الجبار

 


أسماء الله الحسنى

الْجَبَّارُ

(جَ)   الله الجامع للأحداث والأفعال المتفرقة لتصير كأنها حدث أو فعل واحد في جلال وكمال وجلاء ظهورها في أشد حالاتها إجمالاً

(بَّ) هذا الكل من الحدث أو الفعل الجامع لكل صور الأحداث المتفشية يبديه ويظهره ويبرزه على جميع الأحداث والأفعال المكونة له

(ا) فيبدي الحدث الجامع مضبوطاً ضبطاً تاماً مع الأحداث والأفعال المتفرقة والمختلفة فيبدو جميع الأحداث كجسم واحد لأقصى مدى

(رُ) فيربط الأحداث والأفعال ببعضها البعض ويجعلها تتحكم وتسيطر في بعضها البعض  في جلال ظهور هذا الحدث الجامع فترتبط خواص الأحداث والأفعال المتفرقة وخواص الحدث الجامع فيربط بين كل الأحداث التي أصبحت باطن الحدث الظاهر فهو غاية الأحداث

فغاية أحداث ومسيرة يوسف وكل العالم من حوله هو سجود أبويه وإخوته له من خلفهم أمم  

فكلما قمت أيها البشري بجمع أطراف الأحداث التي حولك تجد هذه الأحداث والأفعال بمكوناتها المتفرقة  كحدث واخد متناغم كالجبل الذي تساهم مكوناته في جلاله عن باقي جزيئياته فكل حدث في داخل جسدك يجلي حركتك في محيطك وحركة ما حولك من شخوص وانعام ونبات من نمو وغيرها من الأحداث والأفعال ككل تكون جلاء حركة هذا المحيط وكلما زاد محيط الحدث فتجتمع بجلاءها مؤثرة في بناء حدث مجتمعاً كجسم واحد بشكل مستقبل الأحداث واكون الأحداث المكونة لهذا الحدث الجامع مرتبطة مع بعضها البعض ومسيطرة على بعضها البعض في ظهور هذا الحدث الجامع فيصبحوا جميعهم باطن الحدث الجامع ووسيلة إظهاره

المهيمن

 


أسماء الله الحسنى

الْمُهَيْمِنُ

 

 (مُ)   الله الذي يجمع ويضم ويوصل خواص عالم المادة بخواص عالم الأمر (الكتاب المحفوظ) فيوصل بين الضدين فيصل الأمر الإلهي ويجتمع وينضم ويتداخل بين الأحداث ويفاعل عالم المادة فيصير ظاهر الحدث أو الفعل  مجموع بباطنه ( بالكتاب المحفوظ) وهو الأمر الإلهي بإمكانية حدوث الحدث أو الفعل فتتداخل المقادير في مقام الأحداث والأفعال في مكان وميقات واحد ويحل كل حدث على ما قبله بتعاقب الأمر الإلهي بالحدوث فيكون الأمر الإلهي وسيط بين متفرقات من الأحداث وحداً لكل حدث لبلوغ غاية ما بالكتاب المحفوظ

(هـَ)   فتهيمن بهذا التداخل أحداث أو أفعال على غيرها وتصير ضدها هازمة لها فيتم هندسة حلول هذا التداخل لتخلوا من نتائج لحدث أو فعل بهيمنة حدث أو فعل آخر عليها فيغلبها أو يكون له الغلبة أو يكون هو الهوية الغالبة على غيره من الأحداث والأفعال

فمثلاً في بلد جفت مياهها وازدادت درجة حرارتها وكاد أن يموت زرعها وأنعامها فيهيمن على كل تلك الأحداث برياح تحمل سحاب فيتداخل الحدث فيغلب كل ما هو ضده من أحداث واقعة فتسقط أمطارها فتتغير أحوالها .. وهكذا في تدبيرنا يغلبه تدبير رَبنا بأحداث تهيمن على أحداث فتغير من وجهتنا أو تغل أيدينا

(يْ)  فيجعل الحدث والفعل المهيمن في مرحلة هي الأكثر تأثيراً من غيرها من الأحداث والأفعال التي يعله هو الحدث العجيب الغريب والنسبة الأكثر والأنشط والأغرب والأعجب من باقي الأحداث والأفعال

(مِ)   فتتجمع الأحداث أو الأفعال أو الأشياء المتفرقة بأوامر متفرقة وتتداخل مع هذا الحدث الأشد تأثيراً وأشد وضوحاً فتصير الأحداث الفرعية هي بمثابة نسبة من كل ما أدى في مقام ومكان وميقات ما حدوث حدث وكأن الأحداث الفرعية كانت أحجار بناء للحدث الأكبر

فكل أحداثنا هي في الأصل نتيجة لمجموعة أحداث مترامية الأطراف تمت بأمر الله لتكون النتيجة حدث ما هو الأكثر وضوحاً في مرحلة ما

فيوسف عليه السلام الذي أتى أهله إلى مصر بعد رحلة من الأحداث التي تلاقت من أجل وضوح هذا الحدث ما كانت لتتم إلا بتلاقي وتداخل أحداث مترامية الأطراف بأمر الله

فهيمن على مسيرته الصعبة حدث رؤيا الملك فسيطر هذا الحدث الغريب العجيب  على باقي الأحداث المترامية الأطراف وهندس موضع سجود أبويه وأخوته فأصبحت كل الأحداث السابقة من أول القاءه في الجب حتى دخوله السجن بمثابة أحجار بناء للحدث الأكبر

(نُ)   فيكون كل حدث في هذا الكون هو ناتج من كل حدث موصول به فيبدو في ظاهره أنه حدثاً منفرداً  ولكنه موصولاً بنواتج أوامر إلهية اجتمعت مع أحداث وأفعال باطنة لم يتوقعها أحد تهيمن على أخرى  من الأحداث الظاهرة للوصول لكل حدث أو غاية

 

ولك أن تتأمل الآن كم مرة ضاقت الدنيا عليك وأصبح كل شيء حالكاً وكل الأحداث القت إليك حجراً يسد طريقك وانعدام الرؤيا لحل لمعضلتك وإذا بحدث يأتي ليقلب الموازين ويفتح باباً لم تكن تتوقعه ولم يخطر ببالك من قبل

اليوم - الساعة

 

اليوم – الساعة

ـــــــــــــــــــــــ

اليوم

ـــــــــــ

مرحلة تغيير ونسبة واضحة عن ما قبلها وعن ما بعدها تجمع هذه المرحلة وتضم خواص مرحلة أصبحت باطن (اليوم السابق) وخواص مرحلة حالية فيوحد بين مرحلة سابقة ومرحلة حالية ورابط بينهما ويجمع ويضم ويتداخل فيه أحداث مرحلة واحدة فيكون اليوم له صفة كمرحلة

 

فهناك

يوم القيامة

يوم الحساب

يوم الحشر

يوم التغابن

اليوم الأول

اليوم الآخر

يوم الدين

يوم البعث

يوم التلاق

يوم الجمع

يوم الفصل

وغيرها .. ويقال على الدنيا كلها يوم كمرحلة اليوم الأول تسبق مرحلة اليوم الآخر

وكذلك حين يقال أنه تم خلق الأرض في ستة ايام هذا ليس ميقات ولكن مراحل تغيير وليس مراحل زمنية مراحل التكوين للأرض ووضع أرزاقها

 

ولكن نحن ككائنات دنيوية .. اليوم ومرحلة التغيير جعلناها بشروق شمس حتى شروق شمس تالي ثم طورنا الأمر بنظام جرينتش من منتصف ليل إلى منتصف ليل آخر وهكذا

أما الساعة

ــــــــــــــ
من سوع

وهو مقياس أو مكيال أو قانون أو آية نصل به لكشف عن شيء كان خفياً عنا فندركه

 

فيمكن نتخذ هذا المقياس من حركة الشمس أو طولة الظل أو مكيال معين  فكان سواع الملك مكيالاً ومقياس

فساعتنا الدنيوية هي بمثابة مقياس صنعناه لنستدل على الوقت

 

 

السَّاعة

ــــــــــــ

هي صور متعددة من السنن والقوانين الإلهية  المختلفة والمتفرقة كحدوث المضبوطة مع بعضها البعض ضبطاً مستمراً لتكشف ما كان خفياً عنا حيث تتم كل سنة وقانون إلهي عمل الأخرى وتتشارك في هذا الكشف عن يوم القيامة

 

أي أن هناك مقياس تبلغه السنن الإلهية والقوانين التي تجمع مخلوقاته تتلاقى عند نقطة معينة تنهي مرحلة لتبدأ مرحلة جديدة وتكشف مرحلة جديدة يوم القيامة

 

فبقياساتك الدنيوية المحدودة من الصعب بلوغ موعد الساعة كونك لا تعلم متى تتلاقى تلك السنن الإلهية عند نقطة نهاية حالة استقرارها

 

فهذا يحتاج منك أن تعلم جميع القوانين التي تجمع هذا الكون وحركة هذه القوانين وهذا مستحيل من الناحية الدنيوية ولكن في ذات الوقت يمكن بلوغ بعض القوانين الدنيوية المحدودة التي تُنبأ باحتمالاتها

ما الصراط المستقيم – من الذي أنعم عليهم – من المغضوب عليهم – من الضالين

 

ما الصراط المستقيم – من الذي أنعم عليهم – من المغضوب عليهم – من الضالين

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أربع أسئلة إلى الله تعالى في سورة الفاتحة يجيب عليهم في أوائل سورة البقرة

س1 : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ -  ما هو الصراط المستقيم ؟!!!!

س2 : صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ - من هم ؟!!!!!

س3 : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ـ  من هم المغضوب عليهم ؟!!!!!

س4 : وَلَا الضَّالِّينَ ـ من هم الضالين ؟!!!

 

فقط انتقل إلى سورة البقرة لتقرأ الإجابة  فلكل سؤال جواب ؟

 

س1 : اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ -  ما هو الصراط المستقيم ؟!!!!

ج : قال تعالى :

{ الم (1) ((( ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ))) (2) } (سورة البقرة 1 - 2)

 

س2 : صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ - من هم ؟!!!!!

ج : قال تعالى :

{ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ (((عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ))) (5) } (سورة البقرة 3 - 5)

 

س3 : غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ـ  من هم المغضوب عليهم ؟!!!!!

ج : قال تعالى :

{ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) (((خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ))) (7) } (سورة البقرة 6 - 7)

 

س4 : وَلَا الضَّالِّينَ ـ من هم الضالين ؟!!!

ج : قال تعالى :

{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ (((اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ ))) بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُمْ مَشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) } (سورة البقرة 8 - 20)

 

فلا تجهد نفسك بأن تضع فئة ما موضع إجابات الأسئلة ولكن قسها على نفسك أفضل

السلام

 


أسماء الله الحسنى

السَّلَامُ

(سَّ)   الله الذي سخر كل صور المقاييس أو السنن أو الآيات أو القوانين التي تسيطر على مركز وعمق كل شيء سيطرة تامة للتمكن من انتقاله من نطاق إلى نطاق آخر وسكونه وحركته فيسير كل شيء على سنن دائمة مستمرة لأجل يعلمه الله العلي الخبير فتكون تلك السنن بمثابة الطاقة التي يسخرها الله لتنتشر في عالم المادة لتكون هي الصورة الأخرى من المادة والتي تسمح للمادة أو المخلوق المادي أن ينتقل بعيداً عن أصل مكانه في داخل الملكوت

 

(لَ)   تلك السنن بمثابة اللاحم واللاصق واللام بين كل شيء في نسيج حركة الحياة والحركة الكونية الكلية

 

(ا)   فتضبط تلك السنن ضبطاً مستمراً تلاقي الأشياء والأحوال والأمور والشخوص المختلفة والمتفرقة في نسيج واحد متآلف

 

(مُ)   فتجتمع وتنظم وتتداخل تلك السن مع ما هو ظاهر وباطن في كل مقام ومكان وميقات محل تنفيذ كل حدث أو فعل فيفاعلوا الحدث وتواصله فتكون تلك السنن أداة الوصل بين كل شيء ووسط بين حدود الأشياء ووسيلة بين غايات الأشياء

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلا شيء يمكن أن يتحرك أو حدث يحدث أو يتلاقى شيء بشيء أو نحقق غاية بدون قوانين وسنن تنظم العلاقة بين الشيء وكل شيء آخر تلك السنن بمثابة طاقة تم تسخيرها على شكل معين لتتحكم في ركة وسكون كل شيء ونطاقه فهي في هذه الحالة الصورة الأخرى من المادة الخاضعة لسنتها وكل تلك السنن منتشرة في كل نقطة في العالم تعمل على الحفاظ على نسيج حركة الحياة

فأنت حين تتنفس تحكمك سُنة الشهيق والزفير ولكن كم سُنة قبلها أوجدت لك الهواء والأكسجين وكم سُنة داخل جسمك أدت لتداخل هذا الأكسجين داخل خلاياك وكم سُنة انتجت ثاني أكسيد الكربون وكم سُنة أبعدته عن خلاياك وجسدك وكم سُنة تلاحمت مع سُنة الشهيق والزفير لإنتاج هيموجلوبين يحمل الأكسجين وثاني أكسيد الكربون وكم سُنة انتقل من خلالها الهيموجلوبين عبر شرايين وأوردة للخلايا وكم سُنة داخل الخلايا جعلت هناك علاقة بين الهيموجلوبين والأكسجين والخلية وكم سُنة أوجدت علاقة بين الجهاز الدموي ككل والقلب وسنن عمله وسنن لا تنتهي في كل خطوة لذرة أكسجين هذا فقط في نطاق شيء واحد صاحبه ألاف السنن المحيطة في باطن جسد فما بالك السنن خارج هذا الجسد التي أحاطت بذرة أكسجين وتداخلت مع سننها

وهكذا هناك سُنن إلهية وقوانين تسيطر على كل شيء وسنن تجعل كل سُنة تنسجم مع عمل باقي السنن وتتداخل معها ويجتمعوا في نقاط تماس ويتداخلوا بل يتفاعلوا معاً لعمل نسيج من الأحداث والأفعال في باطن الأشياء وبظاهرها فينشأ نسيج حركة حياة متناغم مع كل نقطة في داخل هذا الكون

القدوس



أسماء الله الحسنى

الْقُدُّوسُ

ج

جاء لفظ القُدُّوسُ اسم من أسماء الله تعالى كقانون من قوانين الله وخصائص نظامه الكوني مرتين فقط في كلا المرتين لم يأتي الاسم منفرداً يسبقه اسم الله تعالى الْمَلِكُ فهو الله الذي خلق وجمع وضم خلائقه وألف أمورهم وأحوالهم وضبطها ضبط مستمر في قالب له مقام ومكان وميقات وجعلهم يتلاحموا ويتواصلوا بنسيج حركة أحداث هذا المقام من ساحة الأمر إلى ساحة الخلق والعكس  في إطار ومحتوى ذو سلطان وقوة من تكتل وتآلف وتوافق وتواصل مع العالمين .. فكان أساس إدارة العالمين بالنظام الإلهي القُدُّوسُ وهذا ما سوف نتناوله لبيان خصائص هذا النظام حيث قال تعالى :

{ هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) } (سورة الحشر 23)

{ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) } (سورة الجمعة 1)

ــــــــــــــــــــــــــ

القُدُّوسُ :

ــــــــــــــــــــــــــ

قُ : القُدُّوسُ الذي يُخرِج الأمر الإلهي ويُدمجه  بالملائكة الموكلين بتنفيذه فيتحولا المندمجان الأمر الإلهي والملائكة الموكلين لحالة أخرى حيث  تصبح أمر ربي (الروح) في الملائكة والتي هي بمثابة قوة وطاقة التنفيذ .. حيث تنمو حالتهم الجديدة بهذا الدمج .. هذه الحالة المختلفة عن أصلهما فيكونا حالة متفردة عن آثارهما الأولى خلال ميقات التنفيذ للأمر وهذا التحول يعتمد على سرعة وقوة الدمج للأحداث حيث قال تعالى : ({ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) } (سورة القدر 4) وذلك من خلال جمع ووصل وضم خواص الأمر الإلهي (الروح) بالملائكة فيصير الروح والملائكة على حالة الاندماج الجديدة  تكوين واصل بين ضدين وساحتين مختلفتين  فيصيرا بتكوينهم الجديد المندمج بالروح التي هي من أمر ربي رابط بين ما لا رابط بينهما عالم الأمر وعالم الخلق (نظام الأمر)

 

دُّ : القُدُّوسُ  يجعل حركة المندمجان الملائكة والروح فيها بقصد ودليل وبرهان إلهي لأقصى مدى فيصيرا بهذا الوصل والجمع ما بين الملائكة والروح التي من أمر ربي بمثابة صورة أو أشباه من أصل الأمر (يتحولا لنظام الأمر بتكوينهم الجديد فيمكن أن يكون الوصل بين روح وملك واحد أو أكثر وبالوصل بينهم وبين الروح يكونوا بناء ونظام واحد للأمر الإلهي ) هذا النظام المندمج يُسمح له ويأذن الله له على صورته الأمرية الجديدة أن يوجد في ساحات وبيئات بعيدة وتفشيه وانتشاره لتنفيذ الأمر الإلهي .. فالأمر يشمل تغييرات في العديد من الساحات ما بين عالم الأمر وصولاً لعالم الخلق وما به وليس فقط تغيير حال مخلوق مفرد وإنما ربما يستدعي الأمر تغيير يشمل جميع المخلوقات ليتهيأ الأمر كما ينبغي بقوة ربط الأحداث (إسم الله الملك)

 

و : القُدُّوسُ  حيث يُتِم جمع وضم خواص الأمر الإلهي ظاهره وباطنه بهذه الملائكة المكلفة والموكلين لوصل هذا الأمر الإلهي وتنفيذه لجميع المخلوقات التي سوف يشملها الأمر بالتغيير

 

سُ : القُدُّوسُ  يُتِم بلوغ المندمجان الملائكة والروح فيها لمركز وعمق الساحات والسماوات والأراضي والمخلوقات والخلايا والذرات التي سوف يشملها الأمر بالتغيير وتسيطر عليها سيطرة تامة للتمكن من نقلها من حالة إلى حالة أو من موضع إلى موضع فهي مُسَخَّرة بأمر الله

 

والسين إما بالضم أو الكسر .. بالكسر بما يعني أن  الأمر يخرج شيء من شيء كإخراج المرض من الجسد على سبيل المثال.. أو بالضم .. أي وصل وجمع وضم شيء بشيء في هذا المركز .. كضم ووصل الطمأنينة أو القوة .. أو الهيبة .. أو المعرفة .. الخ .. لمركز هذه النفس التي شملها الأمر أو أحداث بأحداث 


الملك



أسماء الله الحسنى

الْمَلِك

المعنى المطلق يختلف تماماً عن المعنى المحدود فلن تجد تشابه بين صفات الخالق وصفات المخلوق فالملك الدنيوي تختلف عن اسم الله الملك ولن تجد من أسماء الله ما يتشابه في معناه مع المعاني الأرضية فليس كمثله شيء وهذا عادة الخطأ الذي يقع فيه البعض نتيجة ربط معاني الأسماء بمدركاتنا عن الصفة الأرضية .. فما هي صفة وخصائص اسم الله

الْمَلِك

ـــــــــــ

(مَ)   الله الذي يجمع ويضم حدث بحدث أو فعل بفعل آخر في قالب يتداخل في  مقام الأحداث في مكان وميقات ويحل كل حدث على ما قبله

(لِ) فيتلاحم ويتواصل بأمر الله الحدث أو الفعل بنسيج حركة جديدة فينتقل الحدث من حدث لآخر ويتلاصقوا ببعضهما فيلبس ويلم الحدث الجديد الحدث الذي قبله ويلتقي حدث بحدث آخر في مراحل نشطة من تلاحم الأحداث فيخرج فيه الحدث بأمر الله فيتضح عملية التغيير في الحدث الذي يحل على ما قبله

(ك)  فيتكون من هذا الأمر الإلهي بجمع الأحداث والأفعال إطار ومحتوى العالمين في تكتل وتوافق وتآلف يعطي قوة وسلطان بناء العالمين كماً وكيفاً ومحتوى وكينونة

ـــــــــــــــــــــــ

فالله تعالى هو الذي يجمع أفعال مخلوقاته في زمان ومكان فيجعل لها مقاماً موصولاً مرتباً في تسلسل أحدث ويجمع كل أفعال مخلوقاته مع بعضها البعض في نسيج حركة واحد في ميقات واحد في داخل عالم الفعل فيجعلها متناغمة متوافقة لتعطي قوة دفع لاستمرار الأفعال والأحداث