القائمة الرئيسية

الصفحات

 


أسماء الله الحسنى

الْمُهَيْمِنُ

 

 (مُ)   الله الذي يجمع ويضم ويوصل خواص عالم المادة بخواص عالم الأمر (الكتاب المحفوظ) فيوصل بين الضدين فيصل الأمر الإلهي ويجتمع وينضم ويتداخل بين الأحداث ويفاعل عالم المادة فيصير ظاهر الحدث أو الفعل  مجموع بباطنه ( بالكتاب المحفوظ) وهو الأمر الإلهي بإمكانية حدوث الحدث أو الفعل فتتداخل المقادير في مقام الأحداث والأفعال في مكان وميقات واحد ويحل كل حدث على ما قبله بتعاقب الأمر الإلهي بالحدوث فيكون الأمر الإلهي وسيط بين متفرقات من الأحداث وحداً لكل حدث لبلوغ غاية ما بالكتاب المحفوظ

(هـَ)   فتهيمن بهذا التداخل أحداث أو أفعال على غيرها وتصير ضدها هازمة لها فيتم هندسة حلول هذا التداخل لتخلوا من نتائج لحدث أو فعل بهيمنة حدث أو فعل آخر عليها فيغلبها أو يكون له الغلبة أو يكون هو الهوية الغالبة على غيره من الأحداث والأفعال

فمثلاً في بلد جفت مياهها وازدادت درجة حرارتها وكاد أن يموت زرعها وأنعامها فيهيمن على كل تلك الأحداث برياح تحمل سحاب فيتداخل الحدث فيغلب كل ما هو ضده من أحداث واقعة فتسقط أمطارها فتتغير أحوالها .. وهكذا في تدبيرنا يغلبه تدبير رَبنا بأحداث تهيمن على أحداث فتغير من وجهتنا أو تغل أيدينا

(يْ)  فيجعل الحدث والفعل المهيمن في مرحلة هي الأكثر تأثيراً من غيرها من الأحداث والأفعال التي يعله هو الحدث العجيب الغريب والنسبة الأكثر والأنشط والأغرب والأعجب من باقي الأحداث والأفعال

(مِ)   فتتجمع الأحداث أو الأفعال أو الأشياء المتفرقة بأوامر متفرقة وتتداخل مع هذا الحدث الأشد تأثيراً وأشد وضوحاً فتصير الأحداث الفرعية هي بمثابة نسبة من كل ما أدى في مقام ومكان وميقات ما حدوث حدث وكأن الأحداث الفرعية كانت أحجار بناء للحدث الأكبر

فكل أحداثنا هي في الأصل نتيجة لمجموعة أحداث مترامية الأطراف تمت بأمر الله لتكون النتيجة حدث ما هو الأكثر وضوحاً في مرحلة ما

فيوسف عليه السلام الذي أتى أهله إلى مصر بعد رحلة من الأحداث التي تلاقت من أجل وضوح هذا الحدث ما كانت لتتم إلا بتلاقي وتداخل أحداث مترامية الأطراف بأمر الله

فهيمن على مسيرته الصعبة حدث رؤيا الملك فسيطر هذا الحدث الغريب العجيب  على باقي الأحداث المترامية الأطراف وهندس موضع سجود أبويه وأخوته فأصبحت كل الأحداث السابقة من أول القاءه في الجب حتى دخوله السجن بمثابة أحجار بناء للحدث الأكبر

(نُ)   فيكون كل حدث في هذا الكون هو ناتج من كل حدث موصول به فيبدو في ظاهره أنه حدثاً منفرداً  ولكنه موصولاً بنواتج أوامر إلهية اجتمعت مع أحداث وأفعال باطنة لم يتوقعها أحد تهيمن على أخرى  من الأحداث الظاهرة للوصول لكل حدث أو غاية

 

ولك أن تتأمل الآن كم مرة ضاقت الدنيا عليك وأصبح كل شيء حالكاً وكل الأحداث القت إليك حجراً يسد طريقك وانعدام الرؤيا لحل لمعضلتك وإذا بحدث يأتي ليقلب الموازين ويفتح باباً لم تكن تتوقعه ولم يخطر ببالك من قبل

تعليقات