الحفلات الشيطانية المزعومة ودقة الزار

 

البعض يتوهم أن بعض الحفلات يحدث بها طقوس وفتح بوابات إلى آخره.

ولكن الحقيقة أن جميع هذه الأوهام تندرج تحت تأثير مثل دقة الزار الشعبية التي هي أيضاً وهماً عشنا فيه وصورة من صور الدجل تطورت آلياتها وأصبحت تُمارس على مستوى أعلى أكثر احترافاً لتتحول فعلياً مؤمن بأن هناك قوة شيطانية تسيطر على البشر.

كل ما في الأمر أن الموسيقى سيصاحبها صخب يتضمن رتم دقة طبلة تتشابه مع دقة الزار، هذا الرتم يسبب التهاب بالأغشية المبطنة للمخ ويكون لها تأثير كبير على المخ حيث يستسلم المخ لاستقبال كافة التأثيرات المصاحبة وخاصة الإيحاءات التصويرية التي يشوبها أشكال تبدو شيطانية فيصير هناك اعتقاد راسخ لدى الضحية بكل ما تم تمريره لعقله.

فنفس الآلية تحدث في الزار بإرهاق الضحية ليحدث التهاب شديد للأغشية المبطنة للمخ حتى تسقط الضحية، هنا يقوم الدجال سواء في هذه اللحظة أو بعد خروجها من حالة الإغماء فيقوم بتلقينها أنها ممسوسة أو هناك من عقد لها عمل وسحر... الخ.

تستسلم الضحية لأي معلومة تتلقاها وتصوير اعتقاد راسخ داخلها لا يتزعزع.

نفس الطريقة يتم استعمالها في الاعترافات السياسية أو غيرها، عندما يتركوا نقاط الماء أثناء الليل للسجين تهلك الغشاء المبطن للمخ وعدم نوم هنا بعد فترة يكون السجين قابلا لأي اعتراف يملى عليه، بل يعترف أمام المحققين ويقتنع فعلياً أنه فعل ذلك.

هذه الأفعال تطورت وأصبحت تتم من خلال الحفلات الماجنة مع صور وتأثيرات مرئية متضمنة لكل الأفكار بداية من مداخل الحفلات لكل ما تضمنها الحفلة.

وهناك من ليس له قدرة على التحمل ولديه مشاكل عصبية مع التهاب الأغشية هذه يمكن أن يتعرض لتشنجات عنيفة يمكن أن تقضي عليه.

مثل تلك الحفلات من الصعب على منفذيها إيقافها لعدم زوال التأثير المطلوب.

معظم من حضروا سينتابهم تلك الأفكار التي تسللت داخل عقولهم وعندما يتم عرض أفكار شبيهة بما سبق برمجة عقولهم عليها سوف يكونوا أكثر استجابة، بل عبيداً لتلك الأفكار الشيطانية الجديدة وأكثر تسابقاً عليها.

فحافظ على عقلك قدر المستطاع


رهقا؟!

 


قال تعالى

{وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا} (سورة الجن 6)

{وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا} (سورة الجن 13)

رَهَقًا

رَهَقًا: كلمة المصدر رهق

رَ: ربط أموره وأحواله بغيره حتى لو بدون اتصال مادي فيتحكم فيه ويربط حاله بحاله فلا يسمح بقطع الصلة معه ولا يدعه ينفصل عنه، ه: مهيمنًا عليه وهازمه فيحل محله فيما هوى (في هذا السياق حلوله بجعله في طاعته فيما يفعل فيسلب إرادته ويهزمها) فيخرجه عن الصواب ويظل ضده، فيسخره ويغلبه، قً: بخروج إعاذته له فيندمجان بنسخة أو نسبة من كل ما هوى فينتج له نسخة مما هوى، ا: وذلك من خلال ارتباط وهيمنة مستمرة ومتزايدة بينهما فيكونا كأنهم شخص واحد فيما نتج عنهما.

ولفهم أكثر يجب فهم لفظ يعوذ من مصدر الكلمة.

عوذ

الياء تعبر عن حالة التغيير التي تحدث نتيجة العوذ بدلاً من أن أعوذ منه يعوذ منه.

ع: الكشف والوصول إلى ما خفي وإدراك كل ما هو خفي وعجيب وغريب وبلوغ أشياء فيه أو عنه وتمييزه من خلال التغيير الذي يحدث فيه أو به و: بجمع وضم ووصل خواص الظاهر بما خفي من الشيء محل العوذ، بذهاب ذبذبات حادة مما هوى ليتحكم ويسيطر عليه من خلال هذه الذبذبات التي تحمل ما يعوذ به له.

الخلاصة:

هناك من يكتشف طرقًا للتحكم والسيطرة على طاقة الجن من خلال ذبذبات تحقق هذا التحكم والسيطرة والهيمنة وهندسة حلول طاقة الجن لتسخيرها في إنجاز أشياء في عالمنا هي في حقيقة الأمر معظمها مرتبطة بالتقدم التكنولوجي وقد سبقنا في هذا سليمان عليه السلام في ملكه إلا أن سيطرته تلك لم يكفر بها، وما تتلو الشياطين على ملك سليمان هو تضليل لأنها تنقل ملك سليمان على الشكل المنحرف منها بما يستهوي هؤلاء الذين يعوذون بالجن، فابتكرت واستغلت طاقة الجن في كثير من المناحي التي تفسد المجتمع فزاد تحكم الجن بآليات حياتنا وصولاً للذكاء الاصطناعي حتى يسجد في مرحلة ما الإنسان لهذا الذي يسخر له أمور لم يعد يستطيع أن يستغنى عنه وفي المقابل يرهق الإنسان طاقة الجن في تسخيره في كل شيء حتى يصبح عبد للتكنولوجيا، فطاقة تشغيل الأشياء تشمل جزء خفي لا يدركه ولا يستطيع أن يدركه الإنسان ولكن يدرك التغيرات المصاحبة لأليات ذبذبات التسخير أو الإعاذة بالجن، فكما أن هناك ذبذبات تتحكم بالجن فهناك إستعاذة من سيطرتهم على الإنسان.

فكان تسخير سليمان عليه السلام من خلال ذات الذبذبات من خلال كرسيهِ جسداً المتحكم به من خلال منسأته (عصا التحكم):

{وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ} (سورة سبأ 12 - 13)

ففي زماننا نفعل ما تشابه من هذا التسخير إلا أنه ينتج عنه رهق متبادل ما بين الإنسان والجن، ليجد الشيطان الإنسان ساجداً لهذع التكنولوجيا عبداً لها ليشرع للتحكم الكامل على البشر في مرحلة لا يستطيع الإنسان مغادرة هذه التكنولوجيا التي أصبحت تتحكم في مأكله ومشربه وكل شيء من حوله ظنًا منه أنه يحقق لنفسه الرفاهية فيزيدوهم رهقًا.

ماء معين ؟!



الآية من القرآن الكريم في سورة الملك تقول:

﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾

والمقابلة في الآية بين كلمتين أساسيتين: غَوْرًا و مَعِينٍ.
فالأولى تعني الماء الذي غار واختفى في العمق، والثانية تعني الماء الظاهر المتاح الذي يمكن الوصول إليه.


أولاً: معنى “مَعِين” في اللغة

في العربية تدل كلمة مَعِين على:

  • الماء الظاهر الجاري الذي تراه العين.
  • الماء الذي يسهل الوصول إليه والانتفاع به.

ولهذا يقال: ماء معين أي ماء ظاهر جارٍ.


ثانياً: تحليل الكلمة وفق منهج الحروف الذي عرضته

الكلمة تتكون من:
م – ع – ي – ن

الميم (م)

يدل على الاحتواء والجمع.
أي تجمع الماء في نطاق محدد مثل:

  • السحاب
  • الأنهار
  • الآبار
  • العيون

 العين (ع)

يرمز إلى العمق والاكتشاف.
فهو يشير إلى الماء الذي كان خفيًا في الأعماق أو في باطن الأرض أو في طبقات السحاب.


 الياء (ي)

يدل على مرحلة الحركة والنشاط والتأثير.
أي انتقال الماء من حالة السكون إلى الظهور والجريان والتأثير في الحياة.


 النون (ن)

يدل على النقاء والتميز والاستقلال.
أي أن الماء يصبح صافيًا ظاهرًا منفصلًا عن الشوائب ويمكن الانتفاع به.


ثالثاً: المعنى المركب لكلمة “مَعِين

وفق هذا التركيب يمكن فهم الكلمة على أنها:

ماء جُمِع في موضع، ثم اكتُشف أو خرج من عمقه، وتحرك ليظهر في صورة واضحة نقية يمكن الانتفاع بها.

أو بصياغة أبسط:

الماء المعين هو الماء الذي ظهر بعد خفائه، فصار جاريًا نقيًا يمكن الوصول إليه والانتفاع به.


رابعاً: دلالة الكلمة في سياق الآية

الآية تطرح سؤالاً للتنبيه إلى القدرة الإلهية:

  • لو أن الماء اختفى في باطن الأرض غورًا
  • فمن يستطيع إخراجه وإظهاره جاريًا ليصبح ماءً معينًا؟

أي أن المعنى العام:

إذا اختفى الماء في أعماق الأرض بحيث لا تصلون إليه، فمن الذي يقدر على إظهاره لكم مرة أخرى ماءً ظاهرًا جاريًا تنتفعون به؟

والمقصود تذكير الإنسان بأن الماء الذي تقوم عليه الحياة ليس بيد البشر بل بقدرة الله.


س: هل تختلف هذه الآية في السياق عن الآيات التي قبلها

الآية ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾ من القرآن الكريم في سورة الملك لا تنفصل عن سياق الآيات قبلها، بل تمثل الخاتمة المنطقية للسياق كله في السورة.

لفهم ذلك بوضوح ينبغي النظر إلى مسار المعنى في الآيات الأخيرة من السورة.


أولاً: موضوع الآيات قبلها

الآيات التي تسبقها مباشرة تتحدث عن القدرة الإلهية على الحفظ والإهلاك والرزق، ومن ذلك:

  • عجز الإنسان عن حماية نفسه من عذاب الله.
  • عجزه عن إيجاد قوة تنصره.
  • وأن الرزق بيد الله وحده.

فالسياق ينتقل تدريجيًا من قضية العقيدة الكبرى إلى أمثلة واقعية محسوسة.


ثانياً: لماذا جاء مثال الماء؟

الماء هو أوضح مثال للحياة والرزق، وكل إنسان يدرك أهميته فورًا.

لذلك جاء السؤال في نهاية السورة:

  • ماذا لو اختفى الماء في أعماق الأرض؟
  • من يستطيع إعادته؟

هذا السؤال يلخص الفكرة التي بُنيت عليها الآيات السابقة:
أن الإنسان ضعيف أمام قوانين الكون ولا يملك مصادر الحياة الأساسية.


ثالثاً: وظيفة الآية في بناء السورة

يمكن فهم موقعها كالتالي:

1.    الآيات السابقة: تذكر قدرة الله في الكون والملك والرزق.

2.    هذه الآية: تضرب مثالًا مباشرًا يمس حياة الإنسان اليومية.

أي أنها تعمل كـ خاتمة حجاجية قوية للسورة.


رابعاً: العلاقة بين كلمتي الآية

في الآية مقابلة بين حالتين:

  • غَوْرًا ماء غائر مختفٍ في العمق.
  • مَعِينٍ ماء ظاهر جارٍ يمكن الوصول إليه.

وهذا الانتقال من الخفاء إلى الظهور يوضح أن ما يبدو للإنسان ثابتًا في حياته (مثل الماء) يمكن أن يختفي لو شاء الله.


اختيار كلمة غورًا في الآية يرسم صورة دقيقة:

ماء كان ظاهرًا في حياة الناس، ثم يغيب فجأة في أعماق الأرض حتى يعجز البشر عن الوصول إليه.

وبذلك يصبح السؤال في الآية شديد القوة:

إذا اختفى مصدر حياتكم بهذه الطريقة… فمن يستطيع إعادته ماءً ظاهرًا؟


وإذا تأملت الآية أكثر ستجد أمرًا لافتًا:
الكلمتان غَوْرًا و مَعِينًا ترسمان معًا دورة الماء في الطبيعة (اختفاء في الأرض ثم ظهوره)، وكأن الآية تختصر نظامًا كونيًا كاملًا في كلمتين فقط.


الخلاصة

الآية ليست منفصلة عن السياق، بل هي:

  • الخاتمة البلاغية لسورة الملك.
  • مثال حسي يختصر مضمون السورة.
  • تذكير بأن أبسط مقومات الحياة (الماء) خارج قدرة الإنسان.

س: لماذا تم الانتقال من القضايا الكبيرة والعظيمة إلى سؤال بسيط؟!!

واللافت أن السورة قبلها مباشرة كانت تتحدث عن قضايا عظيمة جدًا:

  • خلق السماوات.
  • نظام الكون.
  • النجوم.
  • الملائكة.
  • النار والجزاء.

ثم فجأة تنتهي السورة بسؤال بسيط عن الماء.

لكن هذا الانتقال ليس عشوائيًا، بل يحمل بناءً بلاغيًا دقيقًا.


أولاً: السورة تبدأ بالكون كله

تبدأ السورة بقوله تعالى:

﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾

أي أن الحديث في البداية عن الملك المطلق للكون كله.

ثم تعرض السورة مظاهر هذا الملك:

  • خلق الموت والحياة
  • خلق السماوات السبع
  • النجوم
  • علم الله بالسر والعلن
  • قدرة الله على العذاب أو الرحمة

إذن البداية كونية شاملة.


ثانياً: انتقال الخطاب إلى الإنسان

بعد عرض قدرة الله في الكون، تنتقل السورة تدريجيًا إلى الإنسان نفسه:

  • هل يأمن الإنسان من عذاب الله؟
  • هل يملك من ينصره؟
  • هل يستطيع أن يرزق نفسه؟

أي أن السورة تنتقل من الكون الكبير إلى ضعف الإنسان.


ثالثاً: لماذا خُتمت بالماء تحديدًا؟

الماء هو:

  • أبسط شيء يراه الإنسان يوميًا.
  • وأشد شيء تعتمد عليه الحياة.

فالإنسان قد يجادل في أمور كبرى مثل الخلق أو الغيب،
لكن لا يستطيع أن ينكر حاجته للماء.

لذلك جاء السؤال الحاسم:

لو اختفى الماء في الأرض… من يستطيع إعادته؟


رابعاً: قوة السؤال في الآية

السؤال في الآية ليس سؤالًا عاديًا، بل سؤال تحدٍّ عقلي:

  • ليس: من خلق السماوات؟
  • بل: من يعيد لكم ماءكم إن اختفى؟

لأن هذا السؤال يمس بقاء الإنسان مباشرة.


خامساً: الرابط العميق بين أول السورة وآخرها

أول السورة:
الملك لله في الكون كله.

آخر السورة:
حتى الماء الذي تشربه داخل هذا الملك.

أي أن السورة تبدأ بالكون العظيم وتنتهي بقطرة الماء،
لتقول إن القدرة التي تدير المجرات هي نفسها التي تُبقي الماء في الأرض.


الخلاصة

خاتمة السورة ليست موضوعًا جديدًا، بل هي الضربة البلاغية الأخيرة:

بعد أن عرضت السورة ملك الله في الكون كله،
تجعل الإنسان يواجه سؤالًا بسيطًا جدًا:

إذا اختفى الماء الذي تعيش به… فمن يعيده؟

وبهذا يتحول معنى الملك الكوني العظيم إلى حقيقة محسوسة في حياة الإنسان اليومية.


ما هي الجُدد والغرابيب ؟!

قال تعالى

{وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ} (سورة فاطر 27)

جُدَدٌ

جُ: جمع لمكونات من الجبل متفرقة موصولة أو متصلة ببعضها لتصير في ظاهرها كأنها جسم واحد فتجلو وتظهر في أشد حالاتها في حيز لا يختلط بغيره بلون مميز له، فهي أقصى درجات اللون اجتماعاً غير مختلطة بغيره، دَ: نتيجة هذا التجمع يعطي نتيجة ومنتهى لون مغاير لما حوله ناتج عن تداخل عناصر تضفي وتقود هذا اللون من مكان لآخر كامتداد من بداية لنهاية، دٌ: يقابله امتداد آخر يجعله نقياً ومختلف عما هو ظاهر حوله هذا اللون المميز يظهره ما حوله من ألوان مغايرة له.

جُدد

فيبدو كطريق ممتد على ذو لون مميز عما حوله من الجانبين ظهوره ووضوحه يعتمد على ما حوله من ألوان تجلو وتبدو على هذا اللون.

وهنا في قوله تعالى: (بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا) أنها ألوان مختلفة ومصولة ما بين الأبيض والأحمر بدرجاتهما كل درجة مميزة عن الأخرى، وهذا التدرج يمكن أن يظهر بطريقة عشوائية حسب طبيعة التربة الجبلية وانعكاس اللون المميز لها.

والعبرة هنا تكمن في أن طبيعة التربة المتدرجة في تكويناتها بالطبع تحمل عناصر مميزة هي سبب ظهور هذا اللون ومن خلالها يمكن تمييز اختلاف تركيز تلك العناصر، أما في سياق الآية انه كعلم ظاهر يمكن أن نميز به العناصر رغم أنه في كامل تكوينه جبل واحد يحمل جميع العناصر، كذلك العلوم الدنيوية الظنية هي علوم متعددة يجمعها علم واحد هو علم الله تعالى.

لمزيد من الفهم لهذه النقطة الأخيرة يمكن الاطلاع على المقالة التالية: إِنَّمَايَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ

وقد اعتبروا غرابيب سود امتداد لما قبله من ذكر الألوان ولكن الغرابيب لابد أنها مغايرة للجُدد فلنرى ما هي الغرابيب السود تحديداً

 وَغَرَابِيبُ من غرب، والواو هنا توضح أن هناك وصل ما بين الغرابيب وما قبلها من أنواع الجبال.

غَرَابِيبُ

غَ: هو نوع من الجبال الغريبة عما في محيطها من الجبال أو غريبة وغير مألوفة تحجب بعضها بعضاً، رَ: ارتبطت كجبال ومتصلة من خلال أطرافها على الأرض، ا: فتآلفت هذه الأطراف المختلفة والمتفرقة كأنها جبل واحد، بِ: فبدت ظاهرة وخارجة فيبدوا كل جبل منها كبروز خارجاً من سطح الأرض، يـ: فيكون كل بروز نسبة واضحة وغريب بين نظرائه من الجبال التي حوله، بُ: فيبدو كل جبل يبرز من باطن بروز آخر أي جبل آخر وموصولاً به.

غرابيب

أي السلاسل الجبلية التي عادة تظلل بعضها البعض نتيجة لهذا البروز لكل جبل على الآخر.