معنى تلاها في قوله تعالى {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} (سورة الشمس 2)؟!

 


قال تعالى: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} (سورة الشمس 2)

كما سبق أن أوضحنا أن الواو قبل بداية الآية تدل على خضوعها لتكرار السياق في دورة حياة مستمرة، وتأتي هذه الحالة بعد ضحى الشمس واختفائها وانحصارها عن الأفق، وكلمة المصدر (تلو)، وحرف التاء هو حرف التفعيل والإتمام والإتقان، ففيه التفاعل والتفعيل والتتاخم بين أمرين أو شيئين فأخدهما يتمم الآخر، أو أحدهم يتبع الآخر، وحرف اللام هو يعبر عن انتقال الحالة القمرية من حالته الأولى إلى تلاحم وتواصل مع هذا النطاق أو الحال الجديد وتصبح وسط نسيج الخالة الجديدة. ولفظ إذا مشروط بتوافر شروط تلاوة القمر ولكن يجب فهم الحالة القمرية أولاً:

حقيقة الحالة القمرية:

فالقمر الخاص بنا هو منازل النور التي تنعكس لنا نحن وليس الجسم المعتم الذي خلفه، فنور الْقَمَرُ هو ناتج:

(قَ) خروج أشعة الشمس أو النجم من مصدرها وتندمج بمحيط مادة كونية لها طبيعة صلبة معتمة أيًا كانت؛ فتتحول الأشعة في المحيط الخاص بالقمر لحالة أخرى مختلفة عن أصليهما، حيث تتحول الأشعة بطبيعتها الخانسة الغير مرئية باندماجها بهذا المحيط المعتم إلى نور منعكس من المحيط المعتم، (مَ) وتتجمع وتتداخل الأشعة في منازل على المحيط المعتم وتكون قالب الاندماج والانعكاس للنور (رُ) فترتبط تلك الأشعة المتتالية وتترابط وتتحكم وتسيطر على هذا المحيط أو المنزل المعتم وتسيطر سيطرة كاملة على عملية الاندماج والتداخل في باطنها أشعة خانسة في محيط الجسم المعتم، وفي ظاهرها بالنسبة للأرض على هيئة نور.

هذه العملية هي عملية تتم في جميع السماوات كون عملية الانعكاس للأشعة الخانسة التي تحملها الخُنَّس، والتي تتحول في مجالنا الجوي فقط لصفة الجواري كُنَّس، فتصبح سراجًا وهاجًا كأشعة شمس وتصبح على المحيط المعتم نورًا منعكس، أو ما يسمى موجات الأشعة التي تكون خانسة حتى تصل لمجال مادي مثل الأرض.

والنور هو ناتج نقي عن الوصل والارتباط بين الأشعة أو الطاقة المحمولة على الأشعة، أو ما يجب أن نسميه تسمية القرآن الكريم الخنس الجواري الكُنَّس كصفتي حمل الطاقة، والتي تسقط على الأجسام المعتمة فتنتج النور أو تترشح بفعل مجال جوي للأرض فتصير جواري كُنَّس، أي أمواج لها تكوين متنافر عن بعضه، وكل متنافر له مقياس ومركز وهو ما نسميه ترشيح الأشعة وتنافرها عن بعضها البعض، فتعطي طاقة وضوء ناتج عن هذا الترشيح لما تحمله الخُنَّس.

المقصد أن القمر والشمس هما الصورة التي تصلنا وليس أصليهما، فأصل القمر جماد متجمع لا نراه ولا ندركه إلا بمنازل النور المنعكس عن اندماج الخنس بالمحيط المعتم أو بتقنيات عالية الدقة، وبالطبع هذا الجسم المعتم ليس له صلة بالانشقاق الذي جاء بالقرآن الكريم، ولكن الانشقاق بصور أخرى من الحالة القمرية، فالقمر حالة النور المنبعث.

وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا

كما أسلفنا القول أن هذه الحالة مشروطة بتوافر عناصرها وهي عملية متكررة، فإذا تلاها، ت: تبع ضحى الشمس تفاعل وتفعيل الحالة القمرية فتتمم الشمس بعد ضحاها الحالة القمرية ومنازله فيحدث تتاخم وتشارك بين الشمس والحالة القمرية فتتم الشمس حالة القمر وبدون الشمس لا يمكن أن تتم الحالة القمرية التي تتبع الشمس، لا: فيتلاحم ويتواصل ضوء الشمس وأشعتها بمجال وساحة القمر كجسم معتم لينتقل من الحالة المعتمة للحالة المضيئة، فيلف ويلبس ضوء الشمس سطح القمر ويأخذ هذا الضوء إلى مكان آخر ألا هو الأرض، فيضبط حالة نوره للأرض، ها: فتهيمن الشمس على ظهور نوره ويهيمن القمر بنوره على الأرض بالتبعية.

كيف يضيء القمر؟

يُعرف الجميع أنّ القمر يُضيء ليلاً، لكن هل تساءلت يومًا عن مصدر هذا الضوء؟ في الواقع، القمر نفسه لا يُصدر ضوءًا. إنّه جسم مُعتم، مثل الصخور على الأرض. لكنّه يُظهر ضوءًا لأنّه يعكس ضوء الشمس.

إليك شرحًا مبسطًا لكيفية ظهور نور القمر من خلال العلم الدنيوي الظني:

·        أشعة الشمس: تُرسل الشمس ضوءًا على جميع الأجرام في نظامنا الشمسي، بما في ذلك القمر.

·        انعكاس الضوء: عندما تصطدم أشعة الشمس بسطح القمر، فإنّها تنعكس في جميع الاتجاهات، مثل انعكاس الضوء على المرآة.

·        وصول الضوء إلى الأرض: بعض الضوء المنعكس من القمر يصل إلى الأرض.

·        رؤية القمر: نرى القمر مضيئًا لأنّه يُعكس الكثير من ضوء الشمس.

بعض النقاط الإضافية:

·        لا يُعكس القمر كل ضوء الشمس: يُعكس القمر حوالي 12٪ فقط من ضوء الشمس الذي يسقط عليه.

·        لون القمر: يُظهر القمر لونًا رماديًا لأنّه يُعكس جميع ألوان ضوء الشمس.

·        أطوار القمر: تتغير كمية ضوء الشمس التي تُعكس من القمر خلال الشهر، ممّا يؤدي إلى ظهور أطوار القمر المختلفة.

·        الجانب المظلم للقمر: لا نرى الجانب المظلم للقمر أبدًا لأنّه لا يُعكس أي ضوء شمس.

معلومات مُثيرة للاهتمام:

·        يُعتقد أنّ القمر كان مُضيئًا ذات يوم مثل الشمس، لكنّه فقد مصدر ضوئه الداخلي بعد اصطدامه بجسم كبير.

يُمكن رؤية ضوء الشمس المنعكس من القمر على الأرض أثناء النهار، لكنّه يكون باهتًا جدًا.

معنى ضحاها في قوله تعالى {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} (سورة الشمس 1)؟!

 

قال تعالى:

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} (سورة الشمس 1)

بدأت السورة بالواو قبل كلمة الشمس ومنن ثم يعني كل ما بعدها من سياق الآيات هي عملية متكررة حتى تتوقف حروف الواو في السياق.

ضحاها كلمة المصدر (ضحو)، وحرف الضاد هو حرف الضعف والتضييق والضمور في درجة الشيء فتخالف حالة الشيء السابق فتضمر وتنضب وتذهب، ولكن هنا تحديداً إنضاب الشمس، وحرف الحاء هو حرف الاحتواء وحصر الشيء أو حمله أو حجزه أو جعله في حيز محدد وهو أيضاً للإحاطة بالشيء والوصول لأغواره، أو ما قطع وقص اتصال الشيء فحصره عن نطاق معين، فمنها الحدود والحيز، وحرف الواو هو حرف الوصل بين الأشياء أو الخواص الظاهرة والباطنة فيوصل الشيء إلى بيئة مختلفة فهي أداة الوصل بين الأطراف وهي الوسط بين حدود وهي الوسيلة بين الغايات.

فتصير ضحو في سياق الشمس، إنضاب الشمس في محيطها الأول حتى حجزها عنه في حيز ومحيط آخر وتوصل بين ظاهرها في المحيط الثاني وباطنها بأشعتها في المحيط الأول.

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا

وهنا نلاحظ أن هناك واو في أول السورة قبل الشمس وهي تعني أن كل ما بعدها متواصل التكرار كدورة حياة ثابتة للسياق الذي يبدأ بحرف الواو، وكذلك الواو قبل ضحاها تجمع ما بين الشمس وضحاها كفعل متكرر بصفة متواصلة في كل دورة أيضاً.

ضُ: جاءت الضاد مضمومة أي أن حالة الضمور وإنضاب الشمس في أفق ما يكون من خلال انتقالها من أفقها الظاهر إلى محيط باطن، حَا: فتنحصر عن هذا المحيط الظاهر ويحوزها الأفق الباطن (النصف الآخر من الكرة الأرضية) حتى تجمع ما بين المحيطين بظاهرها وباطنها وتتوافق معهما، هَا: وصولاً إلى أن يهيمن عليها المحيط الثاني بالكامل وتتوافق معه فقط وتنحصر تماماً عن محيطها الأول.

إذن الكلمة بكاملها تصف آخر لحظات وجود الشمس في أفق إلى أفق آخر وهي عملية متواصلة بكل أفق فهي في حالة ضحى مستمرة بكل أفق.

الشرح العلمي لظاهرة ضحى الشمس:

ظاهرة ضحى الشمس هي ظاهرة طبيعية تحدث عند شروق الشمس أو غروبها. تُرى الشمس خلال هذه الظاهرة وكأنها مُحاطة بهالة من الضوء.

العوامل التي تُسبب ظاهرة ضحى الشمس:

  • انكسار ضوء الشمس:

ينكسر ضوء الشمس عند مروره عبر الغلاف الجوي للأرض. هذا الانكسار يُسبب تشتت ضوء الشمس إلى ألوان مختلفة.

  • التشتت:

تتشتت أشعة الضوء ذات الطول الموجي القصير (مثل الأزرق والبنفسجي) أكثر من أشعة الضوء ذات الطول الموجي الطويل (مثل الأحمر والبرتقالي).

  • امتصاص الضوء:

يمتص الغلاف الجوي بعض ألوان ضوء الشمس، مثل اللون الأزرق.

نتيجة هذه العوامل:

·         تُرى الشمس خلال ظاهرة ضحى الشمس وكأنها مُحاطة بهالة من الضوء.

·         يكون لون هذه الهالة أحمر أو برتقالي في أغلب الأحيان.

·         تُرى ظاهرة ضحى الشمس بشكل أوضح في الأفق.

ملاحظة:

·         ظاهرة ضحى الشمس ليست ظاهرة خطيرة.

·         يمكن مشاهدة ظاهرة ضحى الشمس بالعين المجردة.

تُعد ظاهرة ضحى الشمس ظاهرة طبيعية جميلة تُزين سماء الأرض.

لماذا تدير أمريكا ظهرها لنتنياهو، ومن يراهن على غبائه، وأسئلة هامة أخرى؟



لعلنا نحتاج الإجابة عن هذه الأسئلة:

1.   لماذا توجهات النظام الصهيوني الغربي تغيرت 180 درجة بعد العملية التي اشتهرت بعملية مهربي سيناء داخل الأراضي المحتلة؟

2.   وقفة تضامن نقابة الصحفيين كانت اضطرارية، ولكن خرجت عن النص؟

3.   حماس تراهن على غباء نتنياهو؟ نتنياهو رجل المرحلة للقضاء على إسرائيل؟

4.   لماذا استعمل السنوار مصطلح تهشيم جيش إسرائيل؟

5.   الحوثي الفائز الأكبر بعد الضربات الأمريكية في اليمن والرد الحوثي؟

6.   الغرب الصهيوني يريد إنقاذ مشروع الشرق الأوسط الجديد ونتنياهو يقوم بإغراقه؟

7.   لماذا فشلت أمريكا في تكوين حلف غربي لتعطيل قناة السويس وماذا كان الهدف من التعطيل وعلاقته بالتخطيط لعمليات بمحور فيلادلفيا؟

8.   إيران هي الأخرى تراهن على غباء نتنياهو وتطرح نفسها بديل المشروع الغربي الضروري في المنطقة؟

9.   السعودية والإمارات ودول الخليج ما عدا عمان تهرول من أجل إنقاذ إسرائيل من غباء نتنياهو وسيدفعون أي ثمن لإعادة إعمار غزة مقابل ذلك؟

وفيما يلي تفاصيل هذه الأسئلة باختصار:

لماذا توجهات النظام الصهيوني الغربي تغيرت 180 درجة بعد العملية التي اشتهرت بعملية مهربي سيناء داخل الأراضي المحتلة؟

وبعد انطلاق صواريخ على إيلات من سيناء، وهذا يعني أن هناك بؤرة مقاومة تبزغ في أرض مفتوحة، سواء من خلال وحدات جيش منظمة أو أفراد داخل سيناء، ما يعني:

1.   في حالة أفراد جيش كما يسرد البعض فهذا يمثل خطورة بالنسبة للغرب، حيث أن الدوافع الشخصية التي هي فعلاً في كل الأحوال ضاغطة على القيادات بالجيش المصري، مما يجعلهم يبذلوا مجهوداً كبيراً في ضبط أفراد الجيش على خطوط التماس مع استمرار استفزازات الجيش الإسرائيلي سواء الاستفزازات الفردية أو قتل المدنيين في الجانب الغزاوي، ومع الوقت لابد أن تجاري القيادات هذه الدوافع، أو أي تصرفات فردية يمكن أن تقلب الأمور لحرب واسعة النطاق، والتي سوف تكون على أشد حالاتها إذا اندلعت.

2.   وفي ذات الوقت فملامح تكوين بؤر مقاومة في سيناء واضحة مع وجود حاضنة محتملة قوية من عشائر سيناء ذو الامتداد العشائري داخل غزة، والذي مع تدفق الدعم سيجعل سيناء ساحة حرب على إسرائيل، وضغط على الجيش المصري لدخول هذه الحرب بشكل ما، حتى لا يكون هو أيضًا هدفاً للمقاومة؟

وهذا ما أصبح جانباً مُلحاً لتغير اللهجة الغربية، بل والإسرائيلية في محاولة امتصاص إمكانية بزوغ تلك الملامح، والتي إذا استيقظت يصعب رجوعها إلى الخلف.

وقفة تضامن نقابة الصحفيين كانت اضطرارية، ولكن خرجت عن النص؟

كانت هذه الوقفة ممراً للعديد من الوقفات المحتملة لفتح طريق جديد يمكن اللجوء إليه على غرار تغيير اللهجة الغربية، وأن هناك بزوغ لرفض شعبي سلمي يمكن التعويل عليه دون الانضمام لحركات مقاومة، والاكتفاء بالتعبير السلمي، ولكن كانت المفاجئة بخروجها عن النص المرسوم لها، وتوجيه الاتهام نحو الحكام العرب بالصهيونية، مما أدى لمهاجمة الوقفة إعلامياً، والعدول عن هذا الطريق في الوقت الحالي.

حماس تراهن على غباء نتنياهو؟ نتنياهو رجل المرحلة للقضاء على إسرائيل؟

حماس تراهن على غباء نتنياهو، ونزعته في الاستمرار في الحكم، والدفع بقوات الاحتلال في الداخل الغزاوي.

فحماس لها هدف إستراتيجي يتمحور في تهشيم جيش الاحتلال، وهذا يحتاج عدم وقف الحرب، أو عودة جيش الاحتلال لغلاف غزة والاكتفاء بعمليات نوعية، حيث أن أمريكا أشارت بذلك والذي رفضه نتنياهو.

فالعمليات النوعية والطيران سيكون له أثر سلبي على الحاضنة الغزاوية لحماس، حيث يصعب استدراج القوات الإسرائيلية للداخل والاستمرار في هدف التهشيم، لذلك سوف تلاحظ أنه لا يتم تسمية نتنياهو في خطابات المقاومة من جانب، وتقليل الحملات الدعائية للمقاومة في الفترة الأخيرة، حتى لا يكون هدف الانسحاب للغلاف هدفاً ضاغطاً على نتنياهو.

لماذا استعمل السنوار مصطلح تهشيم جيش إسرائيل؟

من المعلوم أن معنويات الجيش الإسرائيلي تكمن في تدفق قوات الاحتياط لليهود الإسرائيليين حول العالم، والمدد الغربي المتواصل لتحقيق النبوءات الإسرائيلية، ومتعة القتل المتأصلة في عقيدة اليهود الإسرائيليين لكل من الكنعانيين الفلسطينيين والمصريين على مر تاريخ حروبهم، لذلك هناك سماحية مطلقة باستهداف المدنيين الغزاويين وعدم المحاسبة على ذلك، والإمعان بتصوير وإهانة الرهائن الفلسطينيين وقتلهم والتمثيل بهم، وقتل الأطفال، بالإضافة لمحاولة نتنياهو المستمرة لاستدعاء الحلم العقائدي من الحلم إلى النهر.

فتهشيم جيش الاحتلال يكمن في:

1.   أن يدير الغرب ظهره إلى إسرائيل أو على الأقل الدعم الكامل.

2.   أن تسقط معاداة السامية واللوبي اليهودي في نفق ممارسة ديكتاتوريها على الغرب الديموقراطي، وهذا يحتاج إلى وقت.

3.   امتناع الإسرائيليين ذو الجنسيات المختلطة عن الانضمام للجيش الإسرائيلي خوقاً من الموت في غزة، حيث أن هذا المد الغربي كان سلاحاً مهماً حتى لهذا الغربي الذي كان يجد فيه نشوة انتصار لعقائده وأقاربه في فلسطين المحتلة ويعتبرها رحلة ونزهة كشافة، تضيف لذاته، ولعل البرهان على هذه النزعة انضمام مدني بالغلاف لم يحمل سلاح  يوماً، وادعائه أنه ينتمي للجيش والشاباك وقتل إثنين من المقاومة في 7 أكتوبر، وبثت القناة 12 التلفزيونية صورة قالت إنها للشاب البالغ من العمر 35 عاما وهو يرتدي معدات القتال الكاملة مع جنود آخرين إلى جانب نتنياهو في موقع هبوط طائرات الهليكوبتر، مما توجه بطلاً وسط الجيش ودفعه مع القوات داخل غزة حتى انكشاف أمره في 17 ديسمبر، فهذا المد باستمرار قتل قوات الاحتياط سوف يكون له أثاره في امتناعهم.

4.   مع استمرار هزيمة جيش الاحتلال وانهيار حلمه العقائدي هو ارتداد داخل هدف تكوينه، مما يجعله، يضطر مع الوقت لهزيمة عقيدته القتالية، مما يمزقه من داخله ويحطمه.

الحوثي الفائز الأكبر بعد الضربات الأمريكية في اليمن والرد الحوثي؟

الحوثي كان يحتاج لشرعية لبسطها في كامل الداخل اليمني والشعبي العربي، فكان ممثلاً للحق الفلسطيني، وحارب أمريكا والغرب الذي هو عدو أصيل للشعب اليمني والعربي، فتضاءلت أمامه قوى عظمى، وأعطت الحوثي الشرعية لاستعادة ملكهم القديم باليمن.

الغرب الصهيوني يريد إنقاذ مشروع الشرق الأوسط الجديد ونتنياهو يقوم بإغراقه؟

بالتالي للأسباب السابقة الغرب الصهيوني يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مشروع الشرق الأوسط الجديد وتظل العقيدة الإسرائيلية من البحر إلى النهر موجودة، وذلك لا يمكن إلا بوقف مرحلي لهذه الحرب، أو الاكتفاء بعمليات نوعية وتغيير اللهجة، وتخفيض الاصطفاف ضد هذا المشروع، ولكن باستمرار عناد نتنياهو ينهار هذا المشروع الغربي وينزع قدرة استمرار الغرب في المنطقة، وحلول الصين وروسيا مكانهم.

لماذا فشلت أمريكا في تكوين حلف غربي لتعطيل قناة السويس وماذا كان الهدف من التعطيل وعلاقته بالتخطيط لعمليات بمحور فيلادلفيا؟

كانت ضمن خطة إسرائيل اقتحام محور فيلادلفيا وإمكانية وجود مواجهات بين الجيش المصري والإسرائيلي، وأن هذا التوتر سوف يؤثر في سلامة الملاحة في قناة السويس، فاستقرار سيناء كان هدف غربي لاستقرار الملاحة عبر قناة السويس.

فبطبيعة الحال ما إذا بدأت العمليات في فيلادلفيا سوف ينادي الجميع حول العالم بالتهدئة من أجل استقرار الملاحة، فكان القرار الأمريكي بالاحتجاج بالحوثي أنه يمثل تهديداً للملاحة في البحر الأحمر، ومحاولة وقف الملاحة وتحويل السفن لرأس الرجاء الصالج من خلال ممارسة ضغوط من خلال شركات التأمين برفع تكلفة العبور، والسعي نحو استقرار السوق العالمي للنفط والغاز وكبح التضخم وتقليل تأثير تحول الملاحة، وتعطيل تأمين السفن في البحر الأحمر، وبالتالي تعطيل قناة السويس لتخفيض الضغط العالمي في حالة اقتحام محور فيلادلفيا.

إلا أن متغيرات بزوغ المقاومة في سيناء، وعدم مجاراة بعض الدول وعدم الانضمام للحلف الغربي في البحر الأحمر، حتى لا يكونوا هدفاً للحوثي جعل الخطة ملامحها تنهار.

ومن ضمن الأهداف الأمريكية المستترة التأثير على الصناعة الأوروبية واجتذاب الاستثمارات داخل أمريكا، فهي تخدعهم مثلما فعلت في أعقاب حرب أوكرانيا.

إيران هي الأخرى تراهن على غباء نتنياهو وتطرح نفسها بديل المشروع الغربي الضروري في المنطقة؟

إيران بطبيعة وجود امتداداتها في اليمن ولبنان والعراق، أصبحت قوة إقليمية يمكن الاعتماد عليها لإثارة النزعة تحو تكوين أحلاف غربية مع العرب، وبالتالي استمرار المبرر للتواجد الغربي واستمرار مشروع الشرق الأوسط الكبير مع تغييرات طفيفة في حالة قبول اقتسام النفوذ ما بين الصين والغرب الأمريكي.

وهذا يتوقف على استمرار غباء نتنياهو بالاستمرار في حرب غزة.

السعودية والإمارات ودول الخليج ما عدا عمان تهرول من أجل إنقاذ إسرائيل من غباء نتنياهو وسيدفعون أي ثمن لإعادة إعمار غزة مقابل ذلك؟

للسبب السابق وعدم قبول الخليج أن تكون إيران البديل مما يمكنها من المزيد من التمدد حتى داخل الدول الخليجية، فتعول تلك الدول الخليجية على وقف الحرب وإغراق غزة في إعادة الإعمار، وإذاقتها النعيم الدنيوي، وإقامة مشروعات من شأنها إضعاف عنصر المقاومة داخل غزة، وبقاء إسرائيل.

لذلك تضغط أمريكا وتحرك أذرعها بالمنظمات والدول الغربية للضغط على نتنياهو لقبول المقترحات الأمريكية، والتي سوف تشهد مزيد من الضغوط في الأيام القادمة.


عبس وتولى – عبس وبسر – عبوسًا قمطريرًا

 

قال تعالى:

{عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ} [عبس: 1]

كلمة المصدر عبس وجاءت أيضًا في قوله تعالى:

{ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} [المدثر: 22]

وجاءت بلفظ في قوله تعالى:

{إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: 10]

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ

عَ: يطرأ عليه التّغير نتيجة رؤيته لشيء (الأعمى في سورة عبس) بَ: فيبدو ويظهر عليه ومنه هذا التّغير سَ: على نقيض ما كان عليه بمقياس حالته السابقة ما قبل رؤيته.

وتولى: فهذا التغير الذي طرأ في معيته تفعيل التواصل والانتقال من ناحية هذا الأعمى إلى ما كان عليه قبل رؤيته للأعمى ومواصلة ما كان عليه مع غيره وعلى حالته الأولى قبل حالة التغير التي طرأت عليه.

عَبَسَ وَبَسَرَ

ونجد في عبس وبسر وسياقها حالة دنيوية من تغير الإنسان الذي انزلق إلى الحياة الدنيا وظهور هذا التغير على نقيض حالته الأولى وفي معية ذلك بدى عليه مقاييس الدنيا ومتاعها تتحكم في توجهاته الدنيوية وتسيطر عليه، ونتيجة لذلك يدبر ويستكبر.

يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا

واليوم العبوس، هو أيضاً يومًا يطرأ عليه تغيّر عن الحياة الدنيا فيبدو بمقاييس ظاهرة وباطنة وليست ظاهرة فقط فهو يوم مختلف ونقيض الحياة الدنيا فصفته قمطريرًا، وكلمة المصدر قمطر. بما يعني أنه يوم يخرج الإنسان فيه من الحياة الدنيا ويندمج في حياة الآخرة فيتحول إلى حالة أخرى حيث يتداخل ويندمج بعمله الدنيوي في الآخرة ويندمج الظاهر الدنيوي بالباطن الأخروي فيتداخلا معًا فينتقل في هذا اليوم من نطاق إلى آخر من البعث إلى العرض والحساب.. الخ، فيرتبط عمل الدنيا بمصيره في الآخرة، من خلال ما يتضح من مراحل هذا اليوم فلا يمكن تغيير ما سبق من العمل الدنيوي، فيكون العمل الدنيوي هو المتحكم والمسيطر على مصير الإنسان بما يتوافق مع هذا العمل إما بحسن العاقبة وإما سوء العاقبة.

ماهية العبادة في قوله تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

 


قال تعالى:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (سورة الذاريات 56)

العبادة هي كشف وإدراك قوانين الله التي هي أسماءه في خلقه، فمفهوم خلق الإنس والجن إلا ليعبدون الذي تم نقله لنا هو مفهوم خاطئ.

فهم يعبدون سواء آمنوا أم لم يؤمنوا مارسوا مناسكهم أم لم يمارسوها، فالكل خاضع لقوانين أسماءه التي تتكشف في عالم الخلق فينا شئنا أم أبينا كذَّبنا أم صدَّقنا.

فقوله وما خلقنا الإنس والجن إلا ليعبدون مفهوم شامل، وهو مفهوم كشف القوانين من اللامُدرك إلى حالة الإدراك للمخلوقات.

لذلك عندما أخبر الله تعالى ملائكته بخلق آدم أبلغهم بأنه سوف يكون خليفة، والخليفة من له صفة التخليق من مادة الكون بخياراته الحرة وما يترتب عليها من إفساد، فكان إدراكهم لفساد الإنسان للأرض إذا ما وهبه الله صفة قدرة التخليق والاختيار الحر.

ولكن يحكم هذه الخيارات الممنوحة للخليفة أسماء الله التي تحمل السنن الحاكمة للفطرة مهما بلغ فساد وإفساد الإنسان، فهي تعيد التوازن في داخل حدود السنن الكونية مهما مر من وقت.

فالإفساد له قمة لتعيد الفطرة نفسها من جديد وتدخل الإنسانية المسجد الإلهي كما دخلوه أول مرة مفطوراً ساجداً للفطرة الإلهية مهما كانت وجهة وتوجهات من علوا في الأرض.

فكانت نهاية قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الحجر وبني إسرائيل في زماننا في علوهم الثاني قريباً، وغيرهم لإعادة الفطرة بعد العبث بتوازنها.

ولهذا علَّم الله تعالى الأسماء لآدم، ثم عرضهم على الملائكة كونهم لم يدركوها من قبل، وكون لم يكن هناك المخلوق الأساسي الخليفة الذي سوف يتم تسخير الملائكة والجن في خدمته وتتكشف هذه القوانين لمخلوقاته، وحين عرضهم على الملائكة أدركوا أنهم لم يكونوا يعلموا إلا ما علمهم الله.

وهكذا بإدراكهم للأسماء وقوانينها انكشف لهم علم جديد وحكمة إلهية من خلقه، فأمرهم أن يسجدوا، أي يصبحوا كملائكة وجن في خدمة آدم كطاقات أساسية ما بين طاقة الملائكة التي تقدس لله بنقل الأمر الإلهي، أي نقل الروح التي هي من أمر ربي إلى عالم الخلق فقط فهي طاقات موجبة لا يتم تسخيرها في معصية.

وفي الجانب الآخر الجن ولهم حق الاختيار بالسجود لآدم أم لا، فهم كطاقات سالبة في كل الأحوال يتم تسخيرها للإنسان بشكل غير مُدرك، فهم الطاقة الخفية التي لا يمكن إدراكها ولا تجسيدها كما يزعم البعض، فهي طاقات يمكن استخدامها في خير أو شر أو كلاهما وللإنسان حرية الاختيار.

فالجن هو قدرة التحول غير المرئية التي نستعملها في شتى المجالات التكنولوجية بشكل عادي ويومي، وكرسي سليمان عليه السلام كان يتحكم في الجن ومنسأته أداة أو ما نسميه عصا التحكم في زماننا.

 وليست تلك الخرافات التي نسجناها حول زمان سليمان عليه السلام، فمن خلال طرق التحكم التكنولوجية يتحول العمل البرمجي إلى تمثال ورسومات ونحت دقيق، فسليمان عليه السلام كان لديه من العلم ما يفوق ما وصلنا إليه وكان شاهداً علينا في كونه سخره في طاعة الله.

ولكن ما وصلنا من علم سليمان عليه السلام هو ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، فهم نقلوا لنا علمه بعد شطنه، فما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا بشطنهم لهذا العلم وجعله يؤدي إلى الإفساد.

لذلك سجد كل من الملائكة والجن إلا إبليس الذي خرج عن طاعة التسخير ومن بعده قبيلهِ الذين خرجوا هم أيضاً من بعده، فبخروجهم يصبحوا لديهم القدرة للوسوسة والوصول لمراكز الوصل وإلقاء الأفكار للأذن الداخلية للإنسان لإغرائه وتحميله بالأماني لتغيير خلق الله.

فالشياطين توسوس بشطن الطاعة أي لجعلها شبيهة بها لكن قاموا بتحويرها لتصبح ضد الطاعة وان احتفظت بالشكل مثل الصلاة والصدقة من أجل الرياء ورأي الناس.

أو بَلَس المعصية بتزيينها واظهارها بأنها الأفضل لحياة الإنسان، فيصبح الزنا افضل بشطن الزواج وجعله صراع وخيبات في المجتمع، فيزين للناس حب الشهوات زنا وسرقة وفساد وحانات ومواقع إباحية .. الخ.

ورغم كل هذا الإفساد تبقى قوانين الله في أسماءه، لتعيد ضبط نسيج حركة الحياة، وللأسف معظم الأسماء يعيها الإنسان بمفاهيم متداولة خاطئة، فلم يدركوا السنن فيها فلم يعقلوها.

فمثلاً العليم والخبير قوانين خاصة بطبيعة الخلق والتخليق، فكل خلق أتى بقانون الخبير، وأهم ما يحكمه أن أي خلق يأتي من اللامُدرك أي يكون خفياً في الأصل أو من مادة مختلفة، فيبدو ويظهر على مخلوق آخر أو مادة أخرى لينشط وتتحكم فيه هذه المادة وتسيطر في ظهور هذا المخلوق.

فحتى آدم أتى من طين وذريته من ماء مهين، فأصل المخلوق مختلف عن طبيعة ظهوره.

وقانون العليم، هو قانون الكشف عن المخلوق من اللامُدرك أو المختلف عنه بجعله متناغم ومتلاحم في طبيعته مع نسيج حركة مادة الحياة التي يحيا فيها ويصير نشطاً فيها.

فخلق آدم من طين أو الذرية من ماء مهين كان كشف المخلوق هنا من اللامُدرك الى مرحلة الإدراك كان متناغماً متلاحماً مع المادة الكونية حوله.

فلك أن تتخيل أن الإنسان خرج للحياة فلم يجد الأكسجين، أو لم يكن بجسده قدرة التمثيل الغذائي كإمكانية يمكن تحويل المادة اليابسة من النبات مثلاً من خلال عملية معقدة إلى مواد وطاقة تساعد في بناء هذا البلد الأمين، أي تساعد في بناء هذا الجسد فيصير أنشط بكل ما تم نسجه له من قوانين العليم ليسبح داخل مواد حوله ليصبح أطواراً سواء في رحم الأم أو خارجها.

وهكذا الأميبا في بيئتها والأسد في الغابة وما تحت الثرى.

فأسماءه صفة وخصائص قوانينه المطلقة التي تحتاج لتأمل عميق في كل سُنة تحكمها داخل هذا الكون، لذلك سوف تجد الأسماء لا حدود لها، فقوله الله الرحمن الرحيم اسم واحد، والعليم الخبير اسم واحد، وإن كل منهم على حدة أسماء مفردة، فكلهم صفة قوانين مترابطة مع بعضهم البعض.

وأخيراً الإنسان حمل الأمانة بإرادته وأبت المخلوقات حملها، فكان له الاختيار في نطاق المادة، أما إبليس فأبى السجود أي التسخير من أجل الإنسان، فتم فرض الاختيار ما بين السجود وعدم السجود عليه، ومن وراءه الجن عليه تسري ذات القاعدة.