ضيزى المعنى والدلالة القرآنية


ضِيزَى المعنى والدلالة القرآنية

لم ترد كلمة ضِيزَى والتي مصدرها ضيز إلا مرة واحدة في القرءان الكريم لتصف تلك القسمة ففيها يكمن المعنى والدلالة والحركة الخاصة بتلك القسمة تحديداً .. التي أخرجتهم من التوحيد للشرك .. فالشرك حالة خاصة من القسمة فهي ضِيزَى ..

قال تعالى :

} أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (19) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (20) أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22) } (سورة النجم 19 – 22(

معنى ودلالة كلمة قسمة وكلمة المصدر قسم :


دلالة ومعنى حروف الكلمة :

القاف :
خروجهم عن الأصل (التوحيد) واندماجهم في عبادة آخر معه أو آخرين فتحولا لحالة الشرك ولا يرجعون لما كانوا عليه من توحيد قبل شركهم . فتزول جميع آثار التوحيد في قلوبهم وتنمو حالة شركية مختلفة كل الاختلاف فلا تمكنهم من الرجوع للتوحيد

السين :
هذه الحالة الشركية استحوذت على مركز أنفسهم وعمقها مسيطرة عليها سيطرة تامة وبهذا الشرك الذي في قلوبهم انتقلوا به من سنن شركية ابتدعوها إلى أخرى ودعوا الناس لها من مكان إلى مكان

الميم :
فجمعوا وضموا تلك السنن الشركية التي ابتدعوها في قالب واحد في مقام أصنام في مكان وميقات محل الشرك فكانت قوالب عبادة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى  وغيرهم

فكانت كل سُنة شركية بمثابة تكملة لشركهم وهلاكهم مهيمن عليهم الشرك في حالة ضد تام مع التوحيد

معنى ودلالة كلمة ضيزى وكلمة المصدر ضيز :


دلالة ومعنى حروف الكلمة  :

كلمة المصدر ضيز وورودها في القرءان على شكل ورسم
ضِيزَى  (1)
عدد الكلمات المختلفة = 1  
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 1
الضاد :
قسمة ضعيفة ضيقة ضامرة كونها مضادة مخالفة للتوحيد  مضادة للتوحيد نعرف بشركهم أهل التوحيد

الياء :
حيث أنها قسمة تُخرجهم من داخل التوحيد ويدعوا أن الله مصدرها  كونهم يدعون أن ما يشركون هو مصدره الأصل الله تعالى وزلفى لله  ليجعلوا إلههم المتجسد يحل محله في العبادة كمتجسد يريدون شهرته ووضوحه  ونشر عبادته

الزاي :
مُقرنين ومُشَّبهين ما ابتدعوه من آلهة بالله تعالى ليخرجوا الناس من عبادة الله تعالى رغم أنهم لا ينتقصون إن أتبعهم كل الخلق من الله شيئاً

محاولين التأليف بين هذا الاعوجاج والتشتت والتفريق والشرك فكلما زاد اعوجاج وتشتت قالب عبادتهم الشركية فأضافوا أسماء آلهة لكي يقللوا من شتاتهم فهي قسمة ضعيفة ضامرة ظنية ابتدعوها من أفاق علمهم الدنيوي القليل  ليست قادرة على البقاء

}إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) } (سورة النجم 23(

تلخيص :

قسمة كونهم بخروجهم عن التوحيد واندماجهم في عبادة آخر معه أو آخرين فتحولا لحالة الشرك ولا يرجعون لما كانوا عليه قبل شركهم . فتزول جميع آثار التوحيد في قلوبهم وتنمو حالة شركية مختلفة كل الاختلاف فلا تمكنهم من الرجوع للتوحيد هذه الحالة الشركية استحوذت على مركز أنفسهم وعمقها مسيطرة عليها سيطرة تامة وبهذا الشرك الذي في قلوبهم انتقلوا بها إلى سنن شركية ابتدعوها إلى أخرى ودعوا الناس لها من مكان إلى مكان فجمعوا وضموا تلك السنن الشركية التي إبتدعوها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل الشرك فكانت قوالب عبادة اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى  وغيرهم من قوالب الشرك فكانت كل سنة شركية بمثابة تكملة لشركهم وهلاكهم مهيمن عليهم الشرك في حالة ضد تام مع التوحيد
فكانت صفتها أنها ضيزى قسمة ضعيفة ضيقة ضامرة كونها مضادة مخالفة للتوحيد  مضادة للتوحيد نعرف بشركهم أهل التوحيد الذين هم مضادهم حيث أنها قسمة يخرجونها من داخل التوحيد ويدعوا أن الله مصدرها  كونهم يدعون أن ما يشركون هو ابن الله أو الله متجسد زلفى لله  ليجعلوه يحل محله في العبادة كمتجسد يريدون شهرته ووضوحه  مقرنين ومُشَّبهين ما ابتدعوه من آلهة بالله تعالى ليخرجوا الناس من عبادة الله تعالى ولا ينتقصون إن اتبعهم كل الخلق من الله شيئاً محاولين التأليف بين هذا الاعوجاج والتشتت والتفريق والشرك  فكلما زاد اعوجاج وتشتت قالب عبادتهم الشركية أضافوا أسماء آلهة وفلسفات مؤيدة لأفكارهم الشركية ومذاهب وطرق وجماعات لكي يقللوا من شتاتهم فهي قسمة ضعيفة ضامرة ظنية ابتدعوها من أفاق علمهم الدنيوي القليل  ليست مرجعها الله تعالى فليست قادرة على البقاء


سريا - صفة حال من خاطب مريم بنت عمران

نتيجة بحث الصور عن الله



قال تعالى :
{ فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) } (سورة مريم 24)

فمن ذا الذي ناداها .. وكيف جعل من تحتها سريا.. وما معنى (تحت) في القرءان الكريم ؟!!!!!
 فالمعنى المطلق لقول الله تعالى يحوي خصائص الشيء أو الأشياء وتكشف عنها لنا معنى الحرف من هذا القول ثم نستزيد منه بالحرف الذي يليه حتى نعي معنى ودلالة الكلمة وفيما يلي رحلة مع حروف الكلمات 

كلمة المصدر سري :

ورودها في القرءان الكريم
أَسْرَى (1) أَسْرِ (2) سَرِيًّا (1) فَأَسْرِ (3) يَسْر (1)
عدد الكلمات المختلفة = 5
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 8

(السين) :
جعل مركزها وعمقها الذي يحوي ما تحتها وما تحتها مُسيطر عليه سيطرة تامة وفي أكمل وجه ممكن وفي أفضل حال ليتمكن ما تحتها من الانتقال والتطور والنمو داخلها من مرحلة إلى أخرى في مُختلف أطواره

(الراء) :
فربط أموره وأحواله  الله تعالى والتحكم في تلك الأمور والأحوال وبين أطرافها حتى ولو بدون اتصال حتى بالحس والبصيرة

(الياء) :
لخروج ما تحتها منها  في نهاية مرحلة نموه في داخلها  فيحل على الدنيا في حالة أكثر وضوحاً وأقل مشقة لها

(الألف) :
في تأليف مستمر بين الأمور والأحوال والأشياء المتفرقة والمختلفة فيضبطها الله ضبطاً تاماً ويُظهره وأمه على غيرهم فيجعله ويجعلهم هما الأفضل

كلمة المصدر تحت :

ورودها في القرءان
تَحْتَ (4) تَحْتَكِ (1) تَحْتَهَا (1) تَحْتَهُ (1) تَحْتِ ( 3) تَحْتِهَا (35 ) تَحْتِهِم (2) تَحْتِهِمُ (3) تَحْتِي (1)
عدد الكلمات المختلفة = 9   
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 51

(التاء) :
يتمه ما فوقه ويتشاركا بخير وإتقان لما تحته أو بهلاك وتلف لأحدهما دون الآخر

(الحاء) :
فيحيط به ما فوقه ملتف حوله فهو داخل أغوار ما فوقه

(التاء) :
وباستمرار الإحاطة يزيد تمام المحاط  به  ويزيد الإتقان والتشارك ويزيد الهلاك والتلف لما فوقه

تلخبص :

قال تعالى :
{ فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) } (سورة مريم 24)

فناداها عيسى عليه السلام من داخلها الذي يتم نموه  ويحيط به ملتف حوله في أغوارها والذي يزيد تمام نموه  بأن الله جعل مركزها وعمقها الذي يحويه مُسيطر عليه سيطرة تامة وفي أكمل وجه ممكن وفي أفضل حال ليتمكن ما تحتها من الانتقال والتطور والنمو داخلها من مرحلة إلى أخرى في مُختلف أطواره فربط أموره وأحواله الله تعالى والتحكم في تلك الأمور والأحوال وبين أطرافها حتى ولو بدون اتصال حتى بالحس والبصيرة لخروج ما تحتها منها  في نهاية مرحلة نموه في داخلها  فيحل على الدنيا في حالة أكثر وضوحاً وأقل مشقة لها في تأليف مستمر بين الأمور والأحوال والأشياء المتفرقة والمختلفة فيضبطها الله ضبطاً تاماً ويُظهره وأمه على غيرهم فيجعله ويجعلهم هما الأفضل

حق الكتابة والنشر للكاتب : كامل عشري

الثرى وما تحت الثرى؟

نتيجة بحث الصور عن الجنين


قال تعالى :
{ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} (سورة طه 6)

فما هو هذا الثرى الذي خصه الله تعالى على حدة عن ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما .. وما هو الذي يكون تحته .. وما معنى (تحت) في القرءان الكريم ؟!
فالمعنى المطلق لقول الله تعالى يحوي خصائص الشيء أو الأشياء وتكشف عنها لنا معنى الحرف من هذا القول ثم نستزيد منه بالحرف الذي يليه حتى نعي معنى ودلالة الكلمة وفيما يلي رحلة مع حروف الكلمات 

كلمة المصدر ثري :

ورودها في القرءان
الثَّرَى (1)
عدد الكلمات المختلفة =1
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 1

الثَّرَى 

ثَّ ..  الثَّرَى : كل ما هو فيه ثبات وتثبيت وتوثيق على آخر تحته فيكثره ويضاعفه ويفضله ويثني عليه ويضيف إليه ويثوبه ويجزيه بتأليف وضبط مستمر بين أحوالهم وأمورهم وكأنهم شيئاً واحد
رَ ..  الثَّرَى : وذلك من خلال ارتباط مع ما تحته من حيث أموره وأحواله والتحكم فيها وبين أطرافها
ى ..  الثَّرَى : فيخرج ما تحت الثرى من مصدرها دون عودة في حالة التغيير والتطور والكثرة والمضاعفة والزيادة أو تحل محل الثرى فيصبح الناتج الأكثر نشاطاً ووضوحاً عند خروجه

كلمة المصدر تحت :

ورودها في القرءان
تَحْتَ (4) تَحْتَكِ (1) تَحْتَهَا (1) تَحْتَهُ (1) تَحْتِ (3) تَحْتِهَا  (35) تَحْتِهِم (2) تَحْتِهِمُ (3) تَحْتِي (1) 
عدد الكلمات المختلفة = 9   
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 51
تَ .. مَا تَحْتَ الثَّرَى : يتمه ما فوقه ويتشاركا بخير وإتقان لما تحته أو بهلاك وتلف لأحدهما دون الآخر
حْ .. مَا تَحْتَ الثَّرَى : فيحيط به ما فوقه ملتف حوله فهو داخل أغوار ما فوقه
تَ .. مَا تَحْتَ الثَّرَى : وباستمرار الإحاطة يزيد تمام المحاط  به  ويزيد الإتقان والتشارك ويزيد الهلاك والتلف لما فوقه
فالتحتية هي تفاعل وتفعيل وإحاطة وبلوغ أغوار وتكامل وإتمام للشيء الذي تحته فالجنين داخل رحم المرأة يوصف في القرءان الكريم بأنه تحتها لأن هذا الرحم يتفاعل ويفاعل ويحيط ويتكامل ويتمم جسم الجنين
قال تعالى
فَنَادَاهَا مِن تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24(
فمن تحتها عيسى عليه السلام.. ومن ناداها هو.. ليخبرها أن الله جعل ما تحتها سريا..
وسريا هنا لها نطاقين
نطاق داخل الرحم ونطاق داخل الدنيا من حيث ارتباط وتحكم وسيطرة وشدة تأثير وتألف مع مركز او عمق الرحم
فيطمئنها على حاله
وفي ذات الوقت جعله الله تعالى بعد خروجه من هذه التحتية ومن اول ولادته مركز ارتباط وتأثير وتآلف معه من خلال دعوته
فسبحان الذي أسرى بعبده.. وكل عباده الصالحين والأخيار لبلوغ مسجدهم الأقصى
والآن بعد ما عرفنا خصائص التحتية

فما تحت الثرى

يظنون انه التراب ولكن المعنى
كل شيء يتكاثر ويرتبط ويتحكم ويسيطر ويضبط تكوين نتاج التكاثر تحته
فالرحم ثرى وحتى الخلية والبذرة والميكروب.. الخ وكل ما له ثرى يتكاثر من خلاله وينتج شيء من تحته
قال تعالى:
لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ (6(
فكل ما ينتج في مراحل الحياة بعد خلق السموات والأرض وقدره الله أن يكون هو ما تحت الثرى إلى أن يكون في عالم الخلق   وكل سبب دنيوي لوجوده  هو هذا الثرى .. فالأرض التي تنتج الزرع هي من ضمن هذا الثرى .. والجنين تحت المرأة (في داخلها) إلى أن يقدر الله خروجه لعالم الخلق .. ونواتج الذرة والخلية جاءت من تحت الذرة والخلية (من تحت الثرى)
قال تعالى :
{ فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) } (سورة مريم 24)

كلمة المصدر سري :

ورودها في القرءان
أَسْرَى (1) أَسْرِ (2) سَرِيًّا (1) فَأَسْرِ (3) يَسْر (1)
عدد الكلمات المختلفة = 5
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 8

سَرِيًّا

سَ .. سَرِيًّا : بالغ المركزية والعمق بمركز الرحم  للانتقال من موضع إلى موضع ومن حال إلى حال ومن تطور إلى تطور متآلفاً مع هذه التحتية مستأنساً بها .. سوف يبلغ سنن وقوانين إلهية سوف يسخرها الله له
رِ .. سَرِيًّا : ربط أموره وأحواله بها  متحكماً في تلك الأمور والأحوال وسوف ترتبط به أمور آخرين وأحوالهم
يًّ .. سَرِيًّا : خارجا منها لمراحل تغيير لاحقة وانتشار وشهرة وشيوع رسالته
ا .. سَرِيًّا : متآلفاً في كل مرحلة بين الأمور والأحوال المتفرقة المختلفة خلال فترة التحتية وما بعدها أحواله مضبوطة ضبطاً تاماً هو الحال الأفضل والتي يؤنس بها فهي الحال الأقصى  
بل نواتج التحتية المشتركة بين الأزواج في الأرض .. بين الخلايا المتزاوجة ونواتج الاندماج
{ ضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَةَ نُوحٍ وَامْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (10) } (سورة التحريم 10)

تلخيص :

ما تحت الثرى .. المتشارك مع الثرى والمتمم له هذا الثرى بخير وإتقان وبهلاك أو تلف أو ضعف هذا الثرى والمحيط له والملتف حوله هذا الثرى وما تحته داخل أغواره .. وباستمرار هذه الإحاطة يزيد تمام ونمو وتطور ما تحت الثرى ويزيد التلف والضعف لهذا الثرى فيغطي هذا الثرى لما تحته والذي أحاط به الثبات والتثبيت والتوثيق كالبذرة في الأرض والجنين في الرحم  فيكثره ويضاعفه ويطوره ويثني عليه ويضيف إليه ويثوبه ويجزيه ويرتبطان بعضهم البعض فيتحكم الثرى في أمور ما تحته وأحواله وأطواره حتى يخرج عن الثرى دون عودة في آخر مراحل التغيير والتطوير والكثرة والمضاعفة والزيادة أو تحل محل الثرى في طور من بعد طور أكثر نشاطاً ووضوحاً

وَمَا تَحْتَ الثَّرَى

كل ما يثري ويُكثِر ما تحته ويضاعفه ويضيف إليه حيث يرتبط ويسيطر ويتحكم بما تحته فيخرج من الثرى أو يحل محله فيصبح ما ينتج من تحت الثرى أكثر نشاطاً ووضوحاً بخروجه من هذا الثرى

فرحم الأم ثرى ما تحتها (الجنين)

والأرض: ثرى ما تحتها من البذور

والبذور ثرى ما تحتها مما ينبت منها

والخلية: ثرى ما يتكاثر تحتها .. أي داخلها



معنى ودلالة (فرعون) في القرءان الكريم


نتيجة بحث الصور عن انشقاق البحر

معنى ودلالة (فرعون) في القرءان الكريم

القرءان ليس خاضعاً إلى اللغة العربية وكان لابد أن تخضع له اللغة .. فالله تعالى هو من أنطقنا بها وهو أعلم بقواعدها  .. لذلك عجزنا عن فهم الكثير من نصوص القرءان الكريم .. وإذا كان منبت الكلمة هي حروفها وإذا كان معاني الحروف ودلالاتها يمكن أن نعيها من القرءان الكريم الذي بين أيدينا
معنى ودلالة (فرعون) في القرءان الكريم :
جاءت في القرءان الكريم بأشكال ورسم وتكرار .. نوضحه فيما يلي :
فِرْعَوْنَ (48) فِرْعَوْنُ (17) لِفِرْعَوْنَ (2) وَفِرْعَوْنَ (3) وَفِرْعَوْنُ (2) يَافِرْعَوْنُ (2(
عدد الكلمات المختلفة = 6
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر= 74
كلمة المصدر فرعون ولكل تشكيل معنى ودلالة
وهي تتكون من حروف لها دلالة أساسية ف -  ر -  ع – و- ن
فِ : فِرْعَوْن .. المفارق للطريق المستقيم دون عودة وأداة تمحيص للناس بكونه فتنة فهو من فارق الأصل (كونه عبداً لله تعالى فارق طاعته) وانفرد عنه وأعلن عن نفسه أنه أفضل بهذه المفارقة وازداد عن هذا الأصل .. ودائماً تأتي ..
وتلاحظ أن جميعها جاءت بالكسرة .. فحركة الفاء تكتمل بالكسرة (الياء) لتأكيد الخروج عن مصدره (الله تعالى) دون عودة وهذه الحالة من التغيير هي الأكثر وضوحاً والأنشط

رْ : فِرْعَوْن .. مُدعي ربطه للأمور والأحوال للخلائق والتحكم فيها وبين أطرافها حتى لو بدون اتصال
 وتلاحظ أن جميعها جاءت بالسكون .. كون ما يدعيه غير حقيقياً وأن إدعاءه بارتباط جميع الأمور والأحوال به والتحكم بكل شيء ساكن لا يحدث   

عَ : فِرْعَوْن .. هذا الشخص وصل إلى أعماق علم كان خفياً من قبل لم يكن يراه أحد من قبل  مدركاً عمقاً لم يكن بالغه .. وبناء على كشف ما هو خفي تغير حاله فكان ناظراً لا مبصراً  فبدلاً ما يزداد إيمانه بالله فضاعت بصيرته
وتلاحظ أنها جاءت في جميع المواضع بالفاتحة .. تعبيراً عن معنى ودلالة إضافية لهذا الكشف .. كونه ألف بين أموره وأحواله المشتتة والمتفرقة  مع هذا الكشف ويظهر نفسه الأفضل من خلاله ليجعل الناس يؤنسون به ليجعل نفسه أمامهم هو الأعظم

وْ : فِرْعَوْن .. جمع ووصل وضم خواص المفارق لطريق الله وادعاءه بالتحكم في الأمور والعلم الذي اكتشفه بما هو خفياً عن العامة ليجعل نفسه واصل بين ساحتي الأمر والخلق ويتوسط بينهما مدعياً أنه ربهم المتجسد حيث أن العلم الذي بين يديه والتحكم في الأشياء ناتجاً عن هذا الوصل
وتلاحظ أن جميعها جاءت بالسكون .. كون هذا الوصل غير حقيقياً وأن إدعاءه الربوبية والإلوهية وأنه وسط وصل بين آلهة ليس حقيقياً

وْ : فِرْعَوْن .. فبهذه الفتن الذي فتن نفسه بها وفتن من إتبعه من شيعته كان ناتج ما فعل نقياً عن أي صلة بالله وإن كان ما بيده من قوة وعلم نسبة من كل موصول بقدرة الله .. فأظهره للناس محض قدرته وعلمه متنافراً مع الله يريد أن ينفرد ويبقى وحيداً ينسف ويتخلص كل من يعارض كفره
وجاءت بالفاتحة في بعض المواضع بالفاتحة
فِرْعَوْنَ (48) لِفِرْعَوْنَ (2) وَفِرْعَوْنَ (3)
لبيان كيفية تآلفه وتآلف من يتبعه مع حالة التأله التي يظهرها لهم فكانا كلاهما أداة فتنة للآخر متآلفين فيما بينهم  في مساندة كل منهم للآخر كأنهما كأنهم جسداً واحداً على ذات السلوك والمفارقة لتوحيد الله
وجاءت بالضم في بعض المواضع
فِرْعَوْنُ (17) وَفِرْعَوْنُ (2) يَافِرْعَوْنُ (2)
لبيان أن جمعه وصله وضمه لذاته صفات الإله وإدعاءه هذا حالة متواصلة ومستمرة ووسيلة للوصول لغايات دنيوية من خلال الآخرين الذين يدعموا تنافره مع التوحيد طالباً دعمهم 

تلخيص :
فرعون : هي صفة حاكم عاصره موسى عليه السلام وجاءت قصتهما في العديد من المواضع في القرءان كون أن هذا الصراع بين الحاكم الفرعون وأهل الحق هو صراع مستمر في أماكن مختلفة من العالم وفي أزمنة مختلفة وفتنة يتم بها تمحيص الناس .. وهو غرور الحاكم الذي رزقه الله بسلطة وقوة ومال أو علم .. وهذا الحاكم كانت صفاته مضمنه في معنى ودلالة حروف الكلمة فرعون
فكل فرعون :
مفارق للطريق المستقيم وأداة تمحيص الناس بكونه فتنة فهو من فارق الأصل (كونه عبداً لله تعالى) وانفرد عنه وأعلن عن نفسه أنه الأفضل بهذه المفارقة وأنه أفضل من الله تعالى وخروجه عن طريق الله تعالى بدون عودة مدعياً ربطه للأمور والأحوال والتحكم فيها وبين أطرافها رغم أن ما يدعيه غير حقيقياً وأن إدعاءه بالتحكم بكل شيء ساكن لا يحدث   وهذا الحاكم  وصل إلى أعماق علم كان خفياً من قبل لم يكن يراه أحد مدركاً عمقاً لم يكن بالغه أحد .. وبناء على كشف ما هو خفي تغير حاله فكان ناظراً لا مبصراً  فبدلاً ما يزداد إيمانه بالله فضاعت بصيرته فألف بين أموره وأحواله المشتتة والمتفرقة  مع هذا الكشف وأظهر نفسه أنه الإله الأفضل من خلال هذا العلم والقوة والسلطة ليجعل الناس يؤنسون به ليجعل نفسه أمامهم هو الأعظم فجمع ووصل وضم خواص المفارق لطريق الله وادعاءه بالتحكم في الأمور والعلم الذي اكتشفه وجعله خفياً عن العامة ليصور نفسه إله وصل بين ساحتي الأمر والخلق ويتوسط بينهما مدعياً أنه ربهم المتجسد حيث أن العلم الذي بين يديه والتحكم في الأشياء ناتجاً عن هذا الوصل فيفتن شيعته رغم أن هذا الوصل غير حقيقياً وأن إدعاءه الربوبية والإلوهية ليس حقيقياً .. فبهذه الفتن الذي فتن نفسه بها وفتن من أتبعه من شيعته كان ناتج ما فعل نقياً عن أي صلة بالله وإن كان ما بيده من قوة وعلم نسبة من كل موصول بقدرة الله وبإذن الله .. فأظهره للناس محض قدرته وعلمه متنافراً مع الله يريد أن ينفرد ويبقى وحيداً ينسف ويتخلص كل من يعارض كفره فكان بتآلفه وتآلف من يتبعه مع حالة التأله التي يظهرها لهم فكانا كلاهما أداة فتنة للآخر وكان جمعه وضمه لذاته صفات الإله وإدعاءه هذا حالة متواصلة ومستمرة ووسيلة للوصول لغايات دنيوية من خلال دعم شيعته له وفتنتهم له وتحريضهم له بمزيداً من التأله وإدعاء القدرة .. وهذا حال كثير من شيع داخل أوطاننا جعلوا حكامهم آلهة فكان الحاكم والمحكوم كلاهما فتنة للآخر