هاروت ؟!!!!!!!!


هاروت ؟!!!!!!!!
اليوم سوف نتكلم عن هاروت ، ولعل لم يتساءل الكثير كيف أنه ملَك ويتعلم الناس منه ما يضرهم ولا ينفعهم .. فيظن البعض أن هاروت يعلمهم أفاعيل شيطانية .. فسوف نتعرف لأول مرة أن هاروت هو من ضمن الملائكة التي تقدس لله في كامل تاريخ البشرية .. ونترك الخرافات التي حاكوها عنه .. فبابل ليس مكان مادي محدد على سطح الأرض .. وسوف نفرد موضوعاً خاصاً ببابل 
فهاروت اسمه يحمل خصائص وظيفته التي لا تنتهي لا طالما استمرت البشرية في حركتها الدنيوية والمعرفية  .. فيظن البعض أن العلم الذي بين يديهم هو من عند أنفسهم ..وينسوا أن الله من أسماءه العليم .. الاسم الذي يحمل قوانين الكشف عن العلم للناس وهو الاسم الذي يجب أن ندعو الله به ليرزقنا بالكشف عن بواطن الأمور وأغوارها التي نحتاجها للتلاحم والتواصل بها ومن خلالها بأمور حركة الحياة لنتمكن من إحداث التغيير في قوالب خلق الله من أرض لأعمال الزراعة وقوالب إنتاج الأرض في أعمال الصناعة وغيرها ، وهذا يكون من خلال تقديس هاروت وماروت لله وتعليمهم لنا بإذن الله كيف نفعل ذلك على مر التاريخ .. فلنبدأ بمعرفة وظائف هَارُوتَ من خلال حروف اسمه :
هـَ : هَارُوتَ .. يعلم الناس كيف تهيمن علاقة شيء أو حالة أو أمر على آخر أو ضد هازماً لهذا الضد مُتغلِب عليه أو يحل محله وكيف يُهندس موضع حلول هذه العلاقة أو الشيء أو الحالة أو الأمر على هذا الآخر من خلال شروط وقوانين الله في الأرض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثال :  فالرجل يهيمن على المرأة .. بعلاقة الزواج وبشروط القوامة
والأرض تهيمن على البذرة بشروط وجود الماء والأملاح في هذه الأرض .. والرحم يهيمن على الجنين بشروط توافر بطانة الرحم وتوافر المشيمة والغذاء .. الخ .. فهاروت هو مُعلِم الإنسان قوانين هيمنة عنصر من عناصر الأزواج على الآخر أثناء تحقيق الربط والوصل بينهما لتمام أمورهما وأحوالهما الدنيوية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ا : هَارُوتَ .. يعلم الناس كيف تهيمن علاقة شيء أو حالة أو أمر على آخر من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما المتفرقة والمختلفة ليجعلهم الإنسان شيء واحداً هو الأفضل الذي يؤنس به الإنسان 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثال :  فالرجل والمرأة مختلفان في تكوينهما الجسدي وطبائعهم ولكن بالتأليف والضبط المستمر بينهما يصبحوا كجسد واحداً يؤنس كل زوج للآخر .. وكذلك
الأرض والبذرة مادتين مختلفتين ولكن بالتأليف والضبط المستمر بينهما يصبح شجرتها والأرض كأنهما جسداً واحد  .. وغيرها من الأزواج الدنيوية كذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رُ : هَارُوتَ .. يعلم الناس كيف تهيمن علاقة شيء أو حالة أو أمر على آخر من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما من خلال ربط أمورهما وأحوالهما والتحكم في هذا الارتباط وبأطرافه فلا يسمح بقطع صلات الربط فيرقق القاسي والصلب  فلا يدعه ينفصل أو ينكسر فيفقد ارتباطه .. فيجعل الشدة رفقة فتتماهى لتحافظ على الرابطة حتى ولو بأدنى علاقة حسية أو غير حسية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثال :  فالرجل والمرأة تربطهما العلاقة الزواجية وبعض الرغبة الشهوانية الذي ينتج عنها ارتباط بالعائلة والأبناء فتتحول من خلال هذا الإرتباط وقسوة الرجل إلى رفقة وتتماهى المرأة لتحافظ على هذه الرابطة .. وكذلك
الأرض والبذرة مادتين كلاهما صلبة يترقق كلاهما ويتخلى كلاهما عن قسوتهما من خلال اختلاطهما بالماء فتتحول الهينة القاسية إلى رفقة وتتماهى البذرة بجذورها داخل باطن الأرض لتحافظ على هذه الرابطة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
و : هَارُوتَ .. يعلم الناس كيف تهيمن علاقة شيء أو حالة أو أمر على آخر من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما من خلال ربط أمورهما وأحوالهما والتحكم في هذا الارتباط وبأطرافه فلا يسمح بقطع صلات الربط فيرقق القاسي والصلب  فلا يدعه ينفصل أو ينكسر فيفقد ارتباطه .. فيجعل الشدة رفقة فتتماهى لتحافظ على الرابطة حتى ولو بأدنى علاقة حسية أو غير حسية .. وذلك كله يجب أن يكون من خلال جمع ووصل وضم خواص ظاهرة بأخرى باطنة أو خواص خارجية بأخرى داخلية ليوصل بين هذين الكائنين المختلفين أو البيئتين المختلفتين فيكون قانون الجمع والوصل والضم يتوسط بين ما لا رابط بينهما فيجعلهما كشيء واحد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثال :  فالرجل والمرأة جعل الله تعالى بينهما قوانين الوصل في حاجة كل منهما للآخر في كثير من أمور الحياة سواء لتحقيق الشهوة أو القوامة أو رعاية كل منهما للآخر فجعل بينهما القوانين التي تحافظ على هذا الوصل وعدم كسر الارتباط  .. وكذلك
الأرض والبذرة مادتين مختلفتين وبيئتهما الأصلية مختلفتين ولكنهما بتحقيق الربط وإيجاد قوانين الصلة مثل وجود الماء والأملاح وفي المقابل تنتج البذرة ونتاجها مواد تحتاجها التربة فيكون الوصل بينهما من خلال قوانين لا تقطع الارتباط بينهما
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تَ : هَارُوتَ .. يعلم الناس كيف تهيمن علاقة شيء أو حالة أو أمر على آخر من خلال تأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما من خلال ربط أمورهما وأحوالهما والتحكم في هذا الارتباط وبأطرافه فلا يسمح بقطع صلات الربط فيرقق القاسي والصلب  فلا يدعه ينفصل أو ينكسر فيفقد ارتباطه .. فيجعل الشدة رفقة فتتماهى لتحافظ على الرابطة حتى ولو بأدنى علاقة حسية أو غير حسية .. وذلك كله يجب أن يكون من خلال جمع ووصل وضم خواص ظاهرة بأخرى باطنة أو خواص خارجية بأخرى داخلية ليوصل بين هذين الكائنين المختلفين أو البيئتين المختلفتين فيكون قانون الجمع والوصل والضم يتوسط بين ما لا رابط بينهما فيجعلهما كشيء واحد .. وذلك كله بشرط إتمام كل زوج أمور وأحوال الزوج الآخر بخير وإتقان وتفاعل وتفعيل وتتاخم بينهما وعدم إهلاك وتلف هذا الإتمام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مثال :  فالرجل والمرأة جعل الله تعالى بينهما علاقة فيها يتمم كل طرف أمور وأحوال الآخر واحتياجاته.. وكذلك
الأرض والبذرة كل منهما يتمم أمور الآخر ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلكل هيمنة بين مادة على أخرى لابد أن تتم من خلال قوانين الله التي فيها تأليف وضبط بينهما لتحقيق الإرتباط والوصل فيتمم كل مادة عمل المادة الأخرى .. وهكذا هيمنة النواة على الإلكترون .. وهكذا هيمنة لسلك على الشحنات الكهربية بداخله .. علمنا الله من خلال تقديس هاروت وتعليمه الناس كل ما يحتاجونه لبناء كل علاقة بين زوجين .. ولكن العلم فتنة وللإنسان أن يهدم قوانين هيمنة زوج على آخر فيهدم قوامة الرجل على المرأة أو النواة بالإلكترون .. ويخرب طبيعة التآلف بينهما فيهدم ويكسر العلاقة والارتباط والوصل وإتمام كل زوج لأمور الآخر فيفسد في الأرض .. فبدلاً من تفعيل قوانين الله فيتعلمون ما يفرقون به بين المرء وزوجه 

ما الفرق بين المسيح والمسيخ


مصادر الكلمة بالقرءان الكريم

مسح
الْمَسِيحَ (2) الْمَسِيحُ (8) فَامْسَحُوا ( 2) مَسْحًا (1) وَالْمَسِيحَ    (1) وَامْسَحُوا (1)
عدد الكلمات المختلفة = 6
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 15

مسخ
لَمَسَخْنَاهُم (1)
عدد الكلمات المختلفة = 1
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 1

فماذا تعني صفة الْمَسِيح :

مَ : الْمَسِيح .. جمع وضم أشياء وجعلها متداخلة ووضعها في قالب واحد (جسد واحد) .. في مقام ومكان وميقات محل تنفيذ الجمع والضم .. فيفاعل هذا الجسد بالتأليف والضبط المستمر بين مكوناته وأموره وأحواله المتفرقة والمختلفة فيجعلها شيئاً واحداً هو الأفضل حسب قياس الصفة للجسد والقالب محل القياس فيكون الأقصى أو الأدنى

سِ : الْمَسِيح .. يبلغ مركز وعمق القالب أو الجسد الذي قام بجمعه وضمه ويضع فيه الأمر بمركزه وعمقه ويسيطر من خلال هذا الأمر على هذا القالب  سيطرة تامة للتمكن من نقلها من موضع إلى موضع أومن حالة إلى حالة أو من شيء إلى شيء آخر .. على سنن معينة في حال السكون أو الحركة

ي : الْمَسِيح .. بجمعه وضمه لأجزاء القالب أو الجسد ووضع الأمر المُسيطر على هذا القالب يصبح الناتج هو الأكثر والأشد تأثيراً والأنشط والأغرب والأخطر والأصغر بين نظراءه فيكون الناتج العجيب أو الشاذ

ح : الْمَسِيح .. يكون جمعه وضمه لأجزاء القالب أو الجسد ووضعه للأمر بمركزه وعمقه بإحاطة بعلم عن القالب ويعلم أغوار هذا العلم فيكون ناتج القالب حاوياً حاملاً لهذا العلم بمركزه في حيز محدد ومعلوم وحاز أمر تمامه وكماله بما حوى من أمر بمركزه فيحافظ القالب على ذاته

حالات الحاء :
الحاء بالفتح (حَ) : وهذا يعني أن الأمر الذي يحويه الجسد أو القالب لا ينشط ولا يعمل إلا من خلال التأليف والضبط من خلال المسيح ويتوقف إذا تم توقف هذا التآلف بينهما
الحاء بالضم (حُ) : وهذا يعني أن الأمر الذي يحويه الجسد أو القالب ينشط ويعمل من خلال وصل بين أوامر خارجية وأخرى داخلية من تلقاء نفسه ولا يحتاج بعد وضع الأمر فيه أن يظل متآلفاً مع المسيح ..

فماذا عن المسيخ ؟!!!!!!!!

فسوف يضاف فقط حرف الخاء بدلاً من حرف الحاء .. وهو ما يعني كل صفات الميم والسين والياء .. بدون الحاء التي حل محلها الخاء 

خ : المسيخ .. يكون جمعه وضمه لأجزاء القالب أو الجسد ووضعه للأمر بمركزه وعمقه يكون من خلال دخوله عمق خفي .. وما نتج عن هذا الدخول لهذا العمق وتامركز للقالب أو المادة كانت نواتجه مختلفة عن الأمر الذي فطره الله عليه فاختلف عنه وخصم منه فيخل بتمامه وكماله وسلامته واستوائه على فطرته التي فطرها الله عليه  .. فالمسيخ هو كل شخص لا يعلم حقيقة نواتج تلاعبه بمركز المادة ونواتجها .. تلك النواتج وإن صورها للناس على غير حقيقتها فهو أعور لا يرى إلا ظاهراً منها لا يعلم بواطن الأمر ويظنها هي الأفضل من فطرة الله .

الفرق بين المسيح والمسيح الدجال

فالمسيح عيسى ومن نهج نهجه : كان ملتزماً بأمر الله وطاعته في كل ما جعله الله قادراً على تخليقه وتكوينه والتحكم فيه,
أما المسيح الدجال : فهو كل من وصل لأغوار علم صنع منه عجلاً جسداً ليغوي الناس به ويخدعهم فيقدم لهم مخترعاته التكنولوجيه ظاهرها صلاح أمر الناس ويجعل فيها ما يفسدهم .. فكل جسد له جسم وبدن وفي عمق هذا الجسد مركز التحكم فيه
وفي بعض الأحوال هو مسيخ : فالخاء تفيد هنا أنه لم يكن محيط بأغوار هذا العلم وإنما دخل لعمق خفي من العلم وعبث فيه غير متحكماً في نواتجه .. مثل التلاعب بالذرة أو الخلية

عودة المسيح

فعودة المسيح عيسى ليس بذاته وإنما بنهجه في التعامل مع تلك الأجساد والمواد والتكنولوجيا التي حولنا وتحكمت وسيطرت على العقول وأفسدتها .. فقتل الدجال ونهاية فتنته .. بالقضاء على مفاسد التكنولوجيا وإعادتها للاستعمال على  فطرة الله التي فطرها عليها .. فهكذا عودة المسيح بالفعل وليس بالجسد ..!!

المسيح في زماننا


فالمسيح في زماننا هو كل من أعطاه الله قدرة تخليق قالب مادي له مركز أمر يتحكم فيه ويجعله ينفذ هذا الأمر .. فالتلفزيون والمحمول وغيرها من القوالب التكنولوجية تحتاج إلى مسيح .. يستطيع تجميع القالب ووضع الأمر بمركزه ويغير من خلال هذا الأمر طبيعته من طبيعة مادية ساكنة إلى طبيعة نشطة .. وذلك يستلزم إحاطة بهذا العلم الذي يمكنه من ذلك .. فهل سوف يكون مسيحاً دجالاً يتلاعب من خلال هذا المسح لمخلوقات الله ويفتن الناس بها أم يجعل هذا المسح في طاعة الله تعالى .. هذا هو الفيصل لمن يحمل صفة المسيح في عالمنا المادي 

كيف أغرقوا مصر في صراع الداخل


الغرق في صراع الداخل أهم الأهداف :
=====================
إسرائيل من البديهي والمنطقي أن ترى مصر من خلال أجهزتها الأمنية فقط وليس من خلال شعبها الذي يبرر أي شيء للسلطة الدكتاتورية المدعومة بقوة السلاح .. هذا من عهد المماليك وما قبله ولعل يرى البعض أنها من ضمن ميزات التكيف للشعب المصري وآخرين يروها أنه خضوع وخنوع .. ولعل هذا في عصور سابقة يكون تأثيره محدود كونه يؤثر فقط على الواقع المعيشي ولكن الآن هذا الوضع له إنعكاسات دولية تؤثر في أطماع الدول الأخرى في إستغلال هذا الخنوع للسلطة ليكون هدفهم الدائم السيطرة على السلطة .. لذلك كان من المنطقي ما يحدث في مصر من تحقيق لأهداف قصيرة وأخرى متوسطة وأخرى طويلة المدى لإسرائيل

فنجحت إسرائيل في وضع أهداف قصيرة للسيطرة على الأجهزة الأمنية المصرية من خلال تغذية الصراع على السلطة الدائم سواء بين الإخوان المسلمين والعسكريين من جهة .. وما بين العسكريين وبعضهم البعض .. فكان دائماً الصراع يمتد داخل المؤسسات الأمنية .. وتبدأ دائماً حرب الولاءات في كل مرة ينشغل فيها الجميع ليس بأهداف الدولة .. فقد تكون دولة دكتاتورية ولها نصيب ما من التقدم .. ولكن حرب الولاءات كانت وما زالت تحمل في طياتها كم الإستفادة من وراء هذا الولاء .. فكان مشهد قتل السادات بالمنصة هو في حد ذاته إحدى التصفيات التي تخفي ورائها صراع على السلطة وحرب الولاءات

ولعل من الأهداف المتوسطة التي تحققت بالتبعية نتيجة هذا الصراع .. أن يصبح الإقتصاد متردياً وإنخفاض مستوى الخدمات وعدم وجود فرص إستثمار وإنهيار الطبقة الوسطى نتيجة الصراع على الإستحواذ على الدعم المادي داخل قطاعات الدولة سواء الأجهزة الأمنية أو المؤسسات الحكومية وخصوصاً الإدارات المحلية التي يديرها في أغلب الأحوال من هم لهم جذور أمنية كنوع من أنواع الترضية وضمان الولاء وليس لتنفيذ أهداف للدولة ترتقي بها

أما الأهداف طويلة الأمد والتي بدأت تلوح في الأفق .. هو وجود ضعيف على قمة السلطة وإن بدا غير ذلك لرجل الشارع .. فيصبح أسيراً للإملاءات الدولية من جهة .. في حالة صراع مع مؤسسات أمنية بالداخل .. لصعوبة مواجهة الإملاءات الخارجية .. فيختار مواجهة الداخل .. فيعتمد في ذلك على لعبة الولاءات بشكل صريح .. بدأت هذه اللعبة من أيام مبارك بشكل محدود .. إلا أن الواقع هذا تطور بشكل لم يعد خافياً وصل إلى محاولة إحلال أجهزة محل أخرى سواء في طبيعة المهام أو بالوظائف أيضاً وهذا مؤداه بطبيعة الحال هو صراع داخل الجزء الواحد وماله من إنعكاسات أهمها الغرق في التصفيات للخبرات أياً كانت تجاوزاتها .. ولكن بالطبع كانت تؤدي ولو الحد الأدنى المطلوب من مهامها .. فهذا الحال يتنامى يوماً بعد يوم .. منذ التخلص من محمد نجيب .. وعبد الحكيم عامر .. فطائرة وزير الدفاع ورفقائه .. ثم السادات .. و أبو غزالة .. وأبو شناف وغيرهم .. ومبارك .. فعمر سليمان فشفيق .. وطنطاوي والفريق عنان .. ومن ورائهم كل قيادات باقية من حرب أكتوبر .. إلا أن كل ما سبق على مستوى الصراع الفوقي على الحكم ولكن هذا الواقع تطور بطبيعة الحال لمستويات أدنى ولأتفه الأسباب وسيتعدى في الأيام القادمة لأدنى المستويات وصولاً للمؤسسات الدينية متمثلة في شياخة الأزهر وبابا الكنيسة وسيصبح الجميع في حالة صراع مكتوم مع السلطة .. وهو أهم هدف لإسرائيل في الإنشغال بالداخل والغرق فيه

فإسرائيل تراهن أن يستمر الصراع حتى يصل إلى قمته في داخل البيت الأمني الواحد . . هنا سوف يتدخل الخارج من أجل رئيس مدني .. كتصور بأن المدني لن يكون قادراً على إحكام السيطرة على الأجهزة الأمنية ويستمر الواقع على ما هو عليه .. في وقت تكون صفقة القرن قد تم تنفيذها .. ويكون الواقع الداخلي ليس مناسباً بأي حال من الأحوال وجود مواجهة لغير أنفسنا في الداخل والغرق فيه

فهل هذا التصور الغربي الصهيوني سوف يكتمل ... أم الأيام سوف تحمل ما لم يحسبوا له الحسابات

من هم الأعراب ؟!!!



من هم الأعراب ؟!!!

مشتقات الكلمة في القرءان الكريم
الأَعْرَابُ (2) الأَعْرَابِ (8) عَرَبِيًّا  (8) عَرَبِيٌّ (1) عَرَبِيٍّ (1) عُرُبًا (1) وَعَرَبِيٌّ (1(
عدد الكلمات المختلفة = 7
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 22

فالأعراب هي كلمة من مشتقات كلمة عرب .. فما هو الاختلاف بين عرب وأعراب .. فقط يوجد بالكلمة حرفان إضافيان خلافاً لمصدرها عرب وهو الألف الأولى ولها وظيفة وحركة وكذلك الحرف الألف الثاني .. وفي كل الأحوال العين ساكنة وجميع تلك الاختلافات تغير معنى ودلالة الكلمة خلافاً لمصدر الكلمة عرب

 فالأعراب يتوائمون مع كل اختلاف وتوجه ومعتقد وهم ليس على حال ثابت مشتتين بين العلوم الدنيوية والعلم الإلهي في محاولة دائمة لبناء جسداً واحداً منهما مترنحين بينهما

فالأعراب غير معربين ومميزين للرسالة الإلهية  وإنما مشتتين بين كل ما يختلف مع العلم الإلهي فيقوموا بربط أمورهم وأحوالهم بكلاً من معتقداتهم ونظرياتهم الدنيوية المخالفة للعلم الإلهي   وبالعلم الإلهي مترنحين بينهما  يحاولون كل مرة إعادة التآلف والضبط والربط بعد ما ظهر لهم من تباين  بين معتقدهم ونظريتهم الدنيوية والدين الإلهي محرفين الكلم عن موضعه مستأنسين بهذا الربط والضبط الخاطئ 

مثل المستأنسين بتحليل الربا وغيرها مما يخالف العلم الإلهي المطلق فيبدو ويظهر عليهم حالة التشتت والتخبط  فيوصلوا الأمور لغير مكانها لبلوغ غايات دنيوية محدودة فيخلطوا الحق بالباطل ويظهروه ويطبقوه فيما بينهم وفي مجتمعهم وعلى كل من حولهم وهناك منهم من يسيرون مرة على الحق المطلق ومرة يعودون لمعتقدهم الدنيوي الخاطئ في حالة تغير مستمر

والآن نستعرض كيف وعينا هذه المعاني والدلالات من خلال حروف الكلمة

ـــــــــــــــــــــــ

الأَعْرَاب :

ــــــــــــــــــــــ

أَ : أَعْرَاب .. يقومون  بمحاولة تأليف وضبط مستمر لأحوالهم وأمورهم مع كل اختلاف وتوجه ومعتقد فيؤنسون به فهم ليس على حال ثابت مشتتين بين العلوم الدنيوية والعلم الإلهي (بين الحق والباطل متخذين بينهما طريقاً)  في محاولة دائمة لبناء جسداً واحداً منهما مترنحاً بينهما

عْ :  أَعْرَاب .. العين فيها ساكنة .. فما يكتشفوه من أعماق علم إلهي كان خفياً من قبل ولم يكونوا يروه من قبل  مُدركين به  عمقاً لم يكن بالغيه والذي بهذا العلم والرسالة الإلهية  تتغير حالة المُدرِك والمُكتشف حيال ما أكتشفه من علم إلهي فإما يكون ناظراً وإما يكون من خلاله مُبصراً.. فالأعراب مجرد ناظرين .. فهم  غير مُعرِبين ومُميزين لرسالة الله عز وجل وإنما مشتتين بين كل ما يختلف مع هذا العلم الإلهي المطلق

رَ : أَعْرَاب .. يقومون بربط أمورهم وأحوالهم الدنيوية بكلاً من معتقداتهم ونظرياتهم الدنيوية المخالفة للعلم الإلهي  وبالعلم الإلهي مترنحين بينهما   

ا : أَعْرَاب .. يحاولون كل مرة تأليف وضبط وربط  الأمور والأحوال المختلفة والمتباينة بين معتقدهم ونظريتهم الدنيوية والدين الإلهي محرفين الكلم عن موضعه مستأنسين بهذا الربط والضبط الخاطئ
مثل المستأنسين بتحليل الربا وغيرها مما يخالف العلم الإلهي المطلق

بِ : أَعْرَاب .. بادي وظاهر عليهم حالة التشتت والتخبط بين المعتقدات والنظريات الدنيوية المخالفة للعلم الإلهي وبين العلم الإلهي ظاهر هذا التشتت في محيطهم وبائن وبادي

حالات الباء بكلمات أعراب في القرءان الكريم :
1- الأَعْرَابُ .. بالضم ..
وهنا لبيان أن ما يبدونه ويظهرونه هو ناتج ما يوصلون بين معتقداتهم ونظرياتهم الدنيوية الخاطئة وبين الدين الإلهي فيوصلون بين مختلفين بين ما لا رابط بينهما محاولين أن يوحدوا بين نقيضين في شيء واحد فيوصلوا الأمور لغير مكانها لبلوغ غايات دنيوية محدودة فيخلطوا الحق بالباطل ويظهروه ويطبقوه فيما بينهم وفي مجتمعهم وعلى كل من حولهم مثل قوله تعالى :
{ الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (97) } (سورة التوبة 97)

2-          الأَعْرَابِ .. بالكسر ..
وهنا لبيان  أن ما يبدونه كل مرة من نواتج خلطهم الحق الإلهي المطلق بالباطل هي حالة متغيرة .. فهم يترنحون بين هذا وذاك .. فمرة يسيرون على الحق المطلق ومرة يعودون لمعتقدهم الدنيوي الخاطئ في حالة تغير مستمر مثل قوله تعالى :
{ قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (16) } (سورة الفتح 16)

خصائص ما هو أعجمي


خصائص ما هو أعجمي
قد يلحد الأعجمي ويؤمن بِالْجِبْتِ فيجعل منه كتابه فيصير بتطبيقه بمثابة الطَّاغُوتِ .. 

لمن يريد مزيد من الشرح .. رابط  بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ

فالأعجمي كل من يقوم بتأليف مستمر للعلوم الدنيوية المتفرقة والمختلفة التي أكتشفها من بعد تأليف وإعادة ضبط لها في محاولة دائمة لبناء جسداً واحداً منها وقوانين وأنظمة اقتصادية واجتماعية وسياسية وغيرها  لضبط أحواله وأموره الدنيوية من خلالها فيؤنس ويستأنس  بها عن كتاب الله ورسالته حيث يصل لأعماق علم كان خفي ولم يكن يراه أحد مُدركاً عمقاً لم يكن بالغه حيث يصير معرباً ومميزاً لكثير من الأمور من خلال هذا العلم وبناء على ما كشفه الله له إما يكون ناظراً فيفتتن به وإما يكون مبصراً عائداً لكتاب الله العربي الذي يحمل العلم المطلق فهو كل صاحب علم ووصل إليه بناتج جمع لمكونات علوم دنيوية متفرقة فيقوم بتأليف وضبط مستمراً بينهم ليصير إجمالاً نطاق علم دنيوي واحد فيصير كجسم واحد غير مختلط وبما يخالف وسطه المحيط لإدارة كافة أموره وأحواله رغم محاولات الضبط المستمرة لهذا العلم فيظل يحتاج لعلم الله المطلق فيجمع ويضم ويتداخل مع علوم دنيوية ويضعها في قالب واحد وتطبيقها في مقام ومكان وميقات محل التطبيق (مثل الرأسمالية .. الشيوعية .. العلمانية .. الخ) فيستخرج من القالب العلمي الدنيوي ما يعالج به أموره وأحواله حيث يكون هذا القالب الدنيوي (مثل الرأسمالية .. الشيوعية .. العلمانية .. الخ) هو الأكثر والأشد تأثيراً من كتاب الله ورسالاته في  معالجة أموره وأحواله الدنيوية

وفيما يلي : سوف نعي كيف نستخرج هذه المعاني من خلال دلالات الحروف وتشكيلها في القرءان الكريم لكل من كلمة الأعجمي واللسان العربي

أعجمي :

مصدر الكلمة (عجم) وجاءت مشتقاتها بالقرءان الكريم
أَأَعْجَمِيٌّ  (1) أَعْجَمِيًا (1) أَعْجَمِيٌّ (1) الأَعْجَمِينَ (1)
عدد الكلمات المختلفة = 4
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 4

أَ : الأَعْجَمِي  .. كل من يقوم بتأليف مستمر للعلوم الدنيوية المتفرقة والمختلفة التي اكتشفها من بعد تأليف وإعادة ضبط لها في محاولة دائمة لبناء جسداً واحداً منها وقوانين وأنظمة اقتصادية واجتماعية وسياسية وغيرها  لضبط أحواله وأموره الدنيوية من خلالها فيؤنس ويستأنس  بها عن كتاب الله ورسالته

عْ : الأَعْجَمِي  ..  يصل لأعماق علم كان خفي ولم يكن يراه أحد مُدركاً عمقاً لم يكن بالغه حيث يصير معرباً ومميزاً لكثير من الأمور من خلال هذا العلم وبناء على ما كشفه الله له إما يكون ناظراً فيفتتن به وإما يكون مبصراً عائداً لكتاب الله العربي الذي يحمل العلم المطلق

جَ : الأَعْجَمِي  .. صاحب العلم الذي وصل إليه بناتج جمع لمكونات علوم دنيوية متفرق فيقوم بتأليف وضبط مستمراً بينهم ليصير إجمالاً نطاق علم دنيوي واحد فيصير كجسم واحد غير مختلط وبما يخالف وسطه المحيط لإدارة كافة أموره وأحواله رغم محاولات الضبط المستمرة لهذا العلم فيظل يحتاج لعلم الله المطلق

مِ : الأَعْجَمِي  .. يجمع ويضم ويتداخل مع علوم دنيوية ويضعها في قالب واحد وتطبيقها في مقام ومكان وميقات محل التطبيق (مثل الرأسمالية .. الشيوعية .. العلمانية .. الخ)

ي : الأَعْجَمِي  .. يستخرج من القالب العلمي الدنيوي ما يعالج به أموره وأحواله حيث يكون هذا القالب الدنيوي (مثل الرأسمالية .. الشيوعية .. العلمانية .. الخ) هو الأكثر والأشد تأثيراً من كتاب الله ورسالاته في  معالجة أموره وأحواله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حالات الياء :
يٌّ : أَأَعْجَمِيٌّ : وهنا الياء بهذا التشكيل  إشارة إلى أن قالب العلم الدنيوي (عجم) عبارة عن صورة أو أشباه أو شِق من علم دنيوي غير مختلط بغيره من العلوم يُسمح من خلاله أن يوجد هذا العلم وينتشر ويتفشى بين يدي الناس فهو صورة من العلم تم جمع ووصل وضم خواص ظاهر العلم وباطنه .. وهنا إشارة لقالب العلم الدنيوي الذي يكشفه الله تعالى لنا من الكتاب المنشور مثلاً من ظاهر العلم وباطنه .. فقد نستعين بالعلم الدنيوي لفهم عمق عربي في القرءان الكريم فالعلم الدنيوي الذي يساعد على فهم واستيعاب النص العربي في القرءان هو  (أَعْجَمِيٌّ) فهو موصول في فهمه بعلم الله .. لذلك لا فرق بين أعجمي ولا عربي إلا بالتقوى .. بإتمام الأمر الإلهي والاندماج فيه والوصل والتآلف وتأليف أموره وأحواله معه
إلا أنه ليس كل ما هو أعجمي (علم دنيوي) مرفوض إلا إذا كان يلحدون بها عن كتاب الله..  فطالما أن تقويمه وضبطه للقالب العلمي الدنيوي يتم من خلال اللسان العربي .. وتكرار الألف في أول الكلمة ما يعني أن الوصول إلى هذا الباطن لهذا العلم الدنيوي من خلال إعادة تأليف وضبط مستمر للمعرفة العلمية واللسان العربي في كتاب الله
فعلى سبيل المثال ليس هناك نظرية قاطعة عن نشأة الأرض وإنما جميعها كعلوم دنيوية أعجمية يؤيدها بعض الفرضيات لكن قطعيتها تحتاج لدعم اللسان العربي القرءان الكريم ومراجعة لكل فرضية مع نص القرءان الكريم وثبوتها من خلال هذا النص حيث قال تعالى :
{ يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) } (سورة النحل 103)
{ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ } (سورة فصلت 44)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يًا : أَعْجَمِيًا : وهنا الياء بهذا التشكيل وإتباعها بالألف لبيان تكرار استخراج العلم الدنيوي في مراحل التطور العلمي واستخدامه في تأليف أمور وأحوال الناس بما يحويه من قوالب مستخرجة في عملية متكررة ومستمرة في استخراج القوالب العلمية الدنيوية فلا يتوقف الإنسان المعتمد عليها من استخراج قوالب جديدة لعدم كفاءة القالب العلمي السابق أو استمرار كفاءته وثبوت أن هناك معارف تم إغفالها في هذا القالب العلمي السابق كل مرة
فعلى سبيل المثال تتعاقب النظريات الاقتصادية أو الفيزيائية أو الاجتماعية  التي سرعان ما يتم اكتشاف أن هناك حقائق جديدة تهدم ما هو سابق أو تكشف عن قصور للنظرية وأن كتاب الله هو الجامع للخصائص الكلية من العلم الإلهي المطلق حيث قال تعالى :
{ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ } (سورة فصلت 44)

أي لو أنه جاء بعلوم آنية بمقدار حجم المعرفة الدنيوية حين نزوله لقالوا وتعللوا أنه فاقد لإظهار مركز
ـــــــــــــــــــــــــــ
ينَ : الأَعْجَمِينَ .. حيث قال تعالى :
{ وَلَوْ نَزَّلْنَاهُ عَلَى بَعْضِ الْأَعْجَمِينَ (198) فَقَرَأَهُ عَلَيْهِمْ مَا كَانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ (199) كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ (200) لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (201) } (سورة الشعراء 198 - 201)
فالياء والنون .. تشير إلى كون كل شخص أعجمي له منهجه العلمي الدنيوي الخاص الذي يؤمن به ويجده أنه حامل لقوانين الحياة كافراً بما دون هذا القالب العلمي الدنيوي الذي استخرجه لنفسه متنافراً عن أي علم آخر سواء دنيوي أو سماوي .. كالدارونيين والعلمانيين والثيوصوفيين وغيرهم  .. فهؤلاء البعض منهم لو تنزل القرءان عليهم ما كانوا مؤمنين بما فيه من غيب وما به من علم ما وراء المادة فيظلوا بتعلقهم بعلوم المادة حتى يروا العذاب يوم القيامة ويدركونه
------------------

وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
للتعبير عن المعاني والدلالات القرءانية والتواصل وتحقيق الصلة والصلوات على النبي وعلى المؤمنين  وبين المؤمنين وجميع المخلوقات فنحتاج إلى لِسَان فما هو صفة هذا اللسان ؟!!!!!!!

فلسان القرءان به التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق بكل مجالها وأمورها وأحوالها وشخوصها وخصائصها لينقل بها المعني الحق من عالم الأمر إلى عالم الخلق

كون القرءان لسان صفته عربي فهو  قالب التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق الذي يُكتَشف من خلاله أعماق علم كان خفياً من قبل ولم يكن يراه أحد مُدرِكاً به الإنسان عمقاً لم يكن بالغه فتتغير حالة المُدرِك والمُكتشِف حيال ما أكتشفه من علم فإما يكون ناظراً وإما يكون من خلاله مُبصراً

فاللسان العربي للقرءان هو الأعمق والأعظم فهو اللسان الأعلى في المعنى فهو مُعرِباً ومُميزاً للأمور والأحوال بتأليف وضبط مستمر لتلك المعاني والدلالات مختزن خصائصها المطلقة  فيحدد المعنى ويُظهره على غيره في أقصى ظهور وإبانة للمعنى ووضوحه في كل زمان ومكان بتقدم المعرفة

فاللسان العربي للقرءان مقدساً لا ينبغي مقارنته حتى باللغة العربية التي بها نفس عناصر البناء من حروف ومعاني ظاهرية محدودة .. فالمحدود غير جامع للمطلق

فاللسان العربي للقرءان لا يسمح بقطع الصلات به ويحافظ عليها ويرقق القلب القاسي والصلب دون أن يدعه ينفصل أو يفقد ارتباطه فيجعل الشدة رفقة في أقصى درجة من الارتباط والصلة بالقرءان الكريم كونه يحمل أدوات الصلة مع الله ومع النبي ومع المؤمنون ومع المخلوقات بمعاني ودلالات تنكشف لنا بمقدار تقدم المعرفة التي تحمل بباطنها فتن أكبر من سابقتها فكان اللسان العربي رسول دائم لمن قبلنا ومن هو بعدنا فخصائصه بينة بائنة بادية في كل زمان ومكان

فاللسان العربي للقرءان الأشد والأكثر تأثيراً من أي كتاب آخر أو علم آخر فهو الأنشط والأوضح بين نظراءه من الكتب السماوية ومن جميع العلوم الدنيوية في كل كشف وتغيير وتطور في المعرفة الإنسانية فهذا القالب صورة أو أشباه أو شكل أو شِق من علم الله تعالى يُسمح من خلاله أن يوجد هذا العلم وينتشر ويتفشى بين يد مخلوقاته فهو صورة من علم الله تعالى جمع ووصل وضم خواص ظاهر وباطن العلم عن عالم الأمر وعالم الخلق فكان العلم الواصل والجامع بين ساحتين مختلفتين لا رابط بينهما من خلال هذا اللسان العربي وإن كان وصل أضيق أو أقصر عن الحقيقة المطلقة يوم يأتي تأويله ولكن المعنى وطن فيه .. فناتج هذا القالب علم نقي نسبة من علم الله نازع لنقاءه بلا اختلاط متنافراً مع أي قالب آخر لا يختلط به فهو الأقوى والأوضح والأنشط ففيه النقل والنحو والنزول لعلم من عند الله تعالى

فاللسان العربي للقرءان فيه بيان عن تكرار خروج العلم الإلهي بذات القالب من جبريل إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ومنه إلى البشرية كلها فيزداد وضوحاً وانتشار من عالم الأمر إلى عالم الخلق انتشارا بعد انتشار وتكرار خروج العلم الإلهي لتأليف وضبط أمور الناس في عملية مستمرة ومتكررة ومتواصلة فهي عملية إنذار وبُشرى لا تتوقف في زمان أو مكان في عالم الخلق

فالقرءان مبين  تأكيداً لكونه لسان عربي تم جمع وضم أوامر وأمور وأحوال وأشياء شتى تنفع المؤمنين وتم وضعها في قالب واحد وكتاب واحد  تنزلت من ساحة إلى ساحة من عالم الأمر لعالم الخلق كامل تام  ليحل ما به من حق محل الضلال والباطل به يبلغ التغيير عمق نفس المؤمن ومركزها وحركته وسعيه  بالحياة الدنيوية بجلاءه للأمور فيغير ما سبقه من أباطيل ويحل محلها الحالة الأكثر وضوحاً والأنشط والأنفع  فينجلي لنا به عمق خفي  فيحتوي  علم وهداية الله تعالى مُنقاه بلا اختلاط متنافرة مع كل صفة باطلة وينسفها  فينهي على غيره من أباطيل لينفرد ويبقى وحيداً متفرداً فيقضي على كل ما يختلط به  فهو علم من عند الله لا يحتاج لغيره ليدعمه أو يكمله

فاللسان كونه عربياً فهذا معناه أنه حاملاً صفات وخصائص هذه الصفة وليس تقليداً إلى لغة ما على الأرض سبق ظهورها في عالم الخلق ليبدأ النزول فيهم ليتعلموا ما غاب عنهم وجهلوا .. فلا يمكن أن تسري معايير الجاهل على العلم وإلا تم لوي العلم بلسان الجاهل ففقد نفعه له أو هجر الجاهل له فاحتكره من لووا ألسنتهم أو حرفوا في معانيه

وفيما يلي تفصيل معنى اللسان العربي من حيث خصائص هذا القالب من خلال خصائص حروف الكلمتين وهذا ما سوف نعيه من خلال معاني الحروف والتشكيل الخاص بكل حرف
ـــــــــــــــــــــــــ
لِسَان :
ـــــــــــــــــــــــ
لِ : لِسَان .. قالب التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق بكل مجالها وأمورها وأحوالها وشخوصها وخصائصها لينقل بها الحال والمعني (أو من عالم الأمر إلى عالم الخلق) فهو قالب  يخرج من مصدر ليعبر عن الأحاسيس والشعور والأذواق والمعاني لتكون أكثر وضوحاً وأنشط  وأكثر تحديداً في تلك الساحة

سَ : لِسَان .. قالب التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق الذي نبلغ به مقاييس وأساسيات معاني الحياة والأفعال والأسماء والأشياء والصفات فنبلغ من خلاله مركز وعمق المعاني التي يتم التحكم من خلالها في  نقل هذا المعنى من ساحة الأمر إلى ساحة الخلق أو بين مخلوقات ساحة الخلق وبعضهم البعض

ا : لِسَان .. قالب التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق من خلال تأليف وضبط مستمر بين أمور وأحوال اللسان المختلفة والمتفرقة وساحات ظهوره فيتم ضبط قالب اللسان ضبطاً تاماً ليحمل أقصى ضبط ممكن لنقل المعاني في تلك الساحات
{ وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (22) } (سورة الروم 22)

ن : لِسَان .. قالب التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق ناتج من مصدر نسبة من كل موصول بهذا المصدر بلا اختلاط بغيره من القوالب من المصادر الأخرى متنافرة مع أندادها من قوالب الألسنة الأخرى فهو قالب يعطي نسخة من هذا الأصل ففيه نحو ونقل ونزول خاص يقوم بواجباته بدون الحاجة لقوالب أخرى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حالات تشكيل النون
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بالفتح :
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نَ : لِسَانَ .. يحوي خصائص تأليف وضبط مستمر بين هذا القالب وأحوال ومجال وأمور ساحته المختلفة والمتفرقة فيضبطها هذا القالب ضبطاً تاماً في أقصى ضبط الذي يؤنس به مَن بهذه الساحة
كقوله تعالى :  
{ وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (84) } (سورة الشعراء 84)
فهنا يطلب خاصية استمرارية الضبط للمعاني من خلال هذا القالب لأحواله وأحوال من حوله
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بالضم :
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نُ : لِسَانُ .. إشارة إلى أنه يحوي خاصية جمع ووصل خواص ظاهرة بخواص باطنه في هذا القالب فيتوسط بين ضدين وبين ساحتين مختلفتين فيتوسط هذا القالب ما لا رابط بينهما فيجعلهما كشيء واحد
كقوله تعالى :  
{ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ } (سورة النحل 103)
فلسان الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ هنا لا يمكن أن يختلط بلسان القرءان ولكنه فيه جمع ووصل خواص ظاهرة وخواص باطنه في هذا القالب فيتوسط بين ضدين وبين ساحتين مختلفتين بين عالم المادة وعالم الشيطان والشطن فيتوسط هذا القالب ما لا رابط بينهما فيجعلهما كشيء واحد فيوصل بينهما
ــــــــــــــــــــــــــــــ
بالكسر :
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نِ : لِسَانِ .. تكون خصائصه أنه الأشد والأكثر تأثيراً بخروجه من مصدره فيكون هو الأنشط بين نظراءه وأنه يأتي في مرحلة تغيير لقوالب سابقة أو يأتي ليحل محل ما قبلها من قوالب التلاحم والتواصل
كقوله تعالى :  
{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (4) } (سورة إِبراهيم 4)
{ فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97) } (سورة مريم 97)
ــــــــــــــــــــــــــــــ
التنوين بالفتح :
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نً : لِسَانًا ..  به معاني مُنقاه من هذا القالب موصولة تلك المعاني بمصدر صدوره فيقضي على كل ما يختلط به من ذات القالب الذي هو منه فلا يخضع إليه ولا يختلط به من خلال تأليف وضبط مستمر بين هذا القالب وأحوال مجال وأمور ساحته المختلفة والمتفرقة فيضبطها هذا القالب ضبطاً تاماً في أقصى ضبط الذي يؤنس به من بهذه الساحة ويعقب تنوين الفتح في القرءان الألف التي فيها تكرار وإعادة لعملية التأليف والضبط لأمور وأحوال تلك الساحة فهذا القالب لا يخلو من معاني ولا تتوقف معانيه
كقوله تعالى :  
{ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12) } (سورة الأَحقاف 12)
فلسان القرءان هنا لا يختلط بلسان الرسول أو لسان قومه فهو موصول بمصدره الله تعالى بمعاني مُنقاه من ذات قالب لسان رسوله وقومه وكذلك فيه تأليف وضبط مستمر لأمور وأحوال ساحة الخلق من خلاله هذا الضبط فيه تكرار وإعادة ضبط في كل زمان ومكان بما هو مُختزن بهذا القالب
ــــــــــــــــــــــــــــــ
التنوين بالضم :
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نٌ : لِسَانٌ .. به معاني مُنقاه من هذا القالب موصولة تلك المعاني بمصدر صدوره فيقضي على كل ما يختلط به من ذات القالب الذي هو منه فلا يخضع إليه ولا يختلط به من خلال جمع ووصل خواص ظاهرة بخواص باطنة في هذا القالب فيتوسط بين ضدين وبين ساحتين مختلفتين (بين عالم الأمر وعالم الخلق)  فيتوسط هذا القالب ما لا رابط بينهما فيجعلهما كشيء واحد فيوصل به الدنيا بالآخرة مع تكرار وإعادة الوصل
كقوله تعالى :  
{ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) } (سورة النحل 103)
فلسان القرءان هنا لا يختلط بلسان الرسول أو لسان قومه فهو موصول بمصدره الله تعالى بمعاني مُنقاه من ذات قالب لسان رسوله وقومه وكذلك فيه جمع ووصل خواص ظاهرة بخواص باطنة في هذا القالب فيتوسط بين ضدين وبين ساحتين مختلفتين (بين عالم الأمر وعالم الخلق)  فيتوسط هذا القالب ما لا رابط بينهما فيجعلهما كشيء واحد فيوصل به الدنيا بالآخرة وتكرار عملية الوصل والصلة والصلاة
ــــــــــــــــــــــــــــــ
التنوين بالكسر :
ـــــــــــــــــــــــــــــ
نٍ : لِسَانٍ .. تكون خصائصه الأشد والأكثر تأثيراً بخروجه من مصدره فيكون هو الأنشط بين نظراءه وأنه يأتي في مرحلة تغيير لقوالب سابقة أو يأتي ليحل محل ما قبلها من قوالب التلاحم والتواصل إلا أنه أيضاً بمعاني مُنقاه من هذا القالب موصولة تلك المعاني بمصدر صدوره فيقضي على كل ما يختلط به من ذات القالب الذي هو منه فلا يخضع إليه ولا يختلط به وهذه العملية من حيث تكرار وإعادة استخراج ما هو أشد تأثيراً مستمرة
كقوله تعالى :  
{ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) } (سورة الشعراء 195)
فلسان القرءان لا يختلط بلسان الرسول أو لسان قومه فهو موصول بمصدره الله تعالى بمعاني مُنقاه من ذات قالب لسان رسوله وقومه إلا أنه أيضاً يُستخرج منه الأشد تأثيراً وأنشط وأكثر تحديداً وهذا الاستخراج والتأثير عملية مستمرة لا تتوقف

ـــــــــــــــــــــــ

عربي :

ــــــــــــــــــــــ

مصدر الكلمة (عرب) وجاءت مشتقاتها بالقرءان الكريم :
الأَعْرَابُ (2) الأَعْرَابِ (8) عَرَبِيًّا  (8) عَرَبِيٌّ (1) عَرَبِيٍّ (1) عُرُبًا (1) وَعَرَبِيٌّ (1(
عدد الكلمات المختلفة = 7
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 22
قال تعالى :
{ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ (103) } (سورة النحل 103)

عَرَبِيٌّ :
عَ : لِسَانٍ عَرَبِيٍّ .. قالب التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق الذي يُكتشف من خلاله أعماق علم كان خفياً من قبل ولم يكن يراه أحد مُدرِكاً به الإنسان عمقاً لم يكن بالغه فتتغير حالة المُدرِك والمُكتشف حيال ما أكتشفه من علم فإما يكون ناظراً وإما يكون من خلاله مُبصراً.. فهو الأعمق والأعظم فهو اللسان الأعلى في المعنى فهو مُعرِباً ومُميزاً للأمور والأحوال بتأليف وضبط مستمر لتلك المعاني والدلالات للأمور والأحوال والأشياء ضبطاً تاماً فيحدد المعنى ويُظهره على غيره في أقصى ظهور وإبانة للمعنى ووضوحه

رَ : لِسَانٍ عَرَبِيٍّ .. قالب التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق الذي يُكتشف من خلاله أعماق علم كان خفياً فمن خلاله يتم تأليف وضبط وربط الأمور والأحوال الدنيوية للمؤمن فيتحكم فيها وبين أطرافها حتى لو بدون اتصال بالحس والبصيرة فيضبط أموره وأحواله المتفرقة والمختلفة ضبطاً تاماً فلا يُسمح بقطع الصلات به ويحافظ عليها ويرقق القلب القاسي والصلب دون أن يدعه ينفصل أو يفقد ارتباطه فيجعل الشدة رفقة في أقصى درجة من الارتباط والصلة بالقرءان الكريم

بِ : لِسَانٍ عَرَبِيٍّ .. قالب التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق الذي يُكتشف من خلاله أعماق علم كان خفياً الذي يظهر ويبدي عليه ومنه المعاني والدلالات ظاهراً في محيطه فخصائصه بينة بائنة بادية

يٌّ : قالب التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق الذي يُكتشف من خلاله أعماق علم كان خفياً الأشد والأكثر تأثيراً من أي علم آخر فهو الأنشط بين نظراءه من الكتب السماوية والأوضح من جميع العلوم الدنيوية في كل كشف وتغيير وتطور في المعرفة الإنسانية فهذا القالب صورة أو أشباه أو شكل أو شِق من علم الله تعالى يُسمح من خلاله أن يوجد هذا العلم وينتشر ويتفشى بين يد مخلوقاته فهو صورة من علم الله تعالى جمع ووصل وضم خواص ظاهر وباطن العلم عن عالم الأمر وعالم الخلق فكان العلم الواصل والجامع بين ساحتين مختلفتين لا رابط بينهما هذان العالمان من خلال هذا اللسان العربي وإن كان وصل أضيق أو أقصر عن وصل آخر مُطلق يوم تأويله ولكن المعنى وطن فيه فناتج هذا القالب علم نقي نسبة من علم الله نازع لنقاءه بلا اختلاط متنافراً مع أي قالب آخر لا يختلط به فهو الأقوى والأوضح والأنشط ففيه النقل والنحو والنزول لعلم من عند الله تعالى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد يأتي وصف لسان القرءان الكريم (عَرَبِيٍّ) بتنوين الياء بالكسر كما في قوله تعالى :
{ نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ (194) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ (195) } (سورة الشعراء 193 - 195)
وهذا لبيان تكرار خروج العلم الإلهي بذات القالب من جبريل إلى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم ومنه إلى البشرية كلها فيزداد وضوحاً وانتشار من عالم الأمر إلى عالم الخلق انتشارا بعد انتشار
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد يأتي وصف لسان القرءان الكريم (عَرَبِيًّا) بتنوين الياء بالفتح يعقبها الألف كما في قوله تعالى :
{ وَهَذَا كِتَابٌ مُصَدِّقٌ لِسَانًا عَرَبِيًّا لِيُنْذِرَ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَبُشْرَى لِلْمُحْسِنِينَ (12) } (سورة الأَحقاف 12)
وهذا لبيان تكرار خروج العلم الإلهي بهذا القالب المختزن فيه .. ففيه تأليف وضبط أمور الناس بما يحويه من قالب في عملية مستمرة ومتكررة ومتواصلة فهي عملية إنذار وبشرى لا تتوقف في زمان أو مكان في عالم الخلق