الفرق بين مَثل ومِثل

الفرق بين مَثل ومِثل
مَثَل
......
جمع وضم صفة شيء على شيء آخر فأثرى ووثق صفته عليه بنقل تلك الصفة من نطاق أصلها إلى نطاق آخر لإدراكها
فإذا ضرب الله مثل عن شيء في عالم الأمر فهو يجمع ويضم صفته على شيء نعرفه في الدنيا ليوثق ويثري صفته لنا وينقل الصفة من نطاق عالم الأمر إلى نطاق الخلق
...............
ولكن إذا وضعنا تحت الميم كسرة بدلاً من الفتحة فسوف يتغير المعنى
مِثل
.....
إخراج صفة الشيء وتوثيقها على شيء آخر بنقلها من نطاقها لنطاق شيء آخر
فبالميم المفتوحة
يتم جمع الصفة التي يصعب فهمها على شيء يمكن من خلاله إدراك تلك الصفة
أما بالميم المكسورة
يتم إخراج الصفة لإدراك أن آخر يحمل ذات الصفة
وهكذا التشكيل يغير المعنى لنفس الحروف
لذلك قال تعالى
لَیۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَیۡءࣱۖ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡبَصِیرُ
فلا يوجد شريك في الصفة
ولو دققت قليلاً سوف تجد ان هناك الكاف قبل الميم
فما الفرق بين
ليس كمثله شيء وليس مثله شيء
نعم الفارق كبير
مثله كما قلنا صفة شيء تتساوى بصفة شيء آخر
لكن كمثله فهي تعني صفة تكوين او مكونات في اقصى حالاتها إجمالاً ذو قوة وسلطان
لذلك النفي شامل كل تكوين مهما بلغ تكامله وقوته وسلطانه
وهكذا إضافة حرف اضاف معنى أعمق
وهكذا كل حرف هو حرف بناء اللسان العربي

الروم

الرُّوم
الأصل رمم
اي ربط وتحكم وسيطر على جمع وضم وتداخل الشي جمع بعد.جمع وضم بعد ضم
فإذا رممنا الشيء فنحن نجمع أجزاءه ونربطهم بعضهم ببعض لنعيد الأمور لنصابها
الرُّوم
لفظ عام لا يتوقف على زمن فهو صفة من بينهم صور من الترميم
والترميم هنا في السياق لا يشمل علاقة ترميم الدولة بل ترميم تبعيتهم لأصل الدين
فهم صور تتشابه من أصل ديانتهم السماوية التي إرتبطوا فيما بينهم من خلالها وكانت أساس صلتهم ببعضهم البعض فاجتمعوا فيما بينهم ورمموا علاقتهم ببعضها البعض من خلال إجتماعهم حول صور من اصل الكتاب فلم يكونوا مسلمين لله ولكن صورة وشبيه من الإسلام
وكونهم تغور أمورهم نتيجة تفرقهم عن اصل الكتاب فيتم هزيمتهم في أدنى الأرض
وأدنى الأرض ليس طبيعة مكان الحرب ولكن بقصدهم في معركتهم اسباب دنيوية بعيدة عن كتاب الله اي يبغون الملك والجاه والسلطان وهذا هو الأدنى
فيكون سبب هزيمتهم الأسباب التي كانت وجهتهم
ولكن بعد هزيمتهم يعودون لأصل ارتباطهم بكتاب الله فمن بعد غلبهم يغلبون
فالهزيمة درس أساسي لمن ذهبوا عن الكتاب واستبدلوه بالذي هو أدنى
فالآية عامة لكل زمان ومكان وسنة من سنن الله تتكرر ولا تتوقف
وهكذا فرقونا مذاهب وشيع تفرقت وبثوا العداوة بين شيعة وسنة وغيرها حتى نظل في أدنى الأرض ولا نعود لكتاب الله

التكوير

التكوير؟!!!
...........
تفعيل تكوين حالة أو طاقة أو قوة ونقلها من نطاقها الظاهر إلى نطاق باطن أي تخزينها وتحويلها من شكل آخر لجعلها في الشكل الجديد أكثر تأثيراً وأفضل لحياتنا حيث يمكن ربطها والارتباط بها في استخداماتها والسيطرة عليها والتحكم فيها
ومن أمثلتها تكوير الشمس
فإذا الشمس كورت .. أي وصل مكونات لها قدرة التوصيل بين نطاق ظاهر أي الشمس وأشعتها إلى نطاق باطن أي تخزينها وإخراجها بأشكال طاقة متغيرة ومختلفة وربطها والتحكم فيها والتحكم فيها وتفعيلها
وهذا النوع من التكوير من علامات إقتراب الساعة
أما تكوير الليل والنهار
فهو تكوير الحالة وليس الطاقة
فيكور النهار على الليل . أي يغير التكوين الذي له قوة إظهار النهار يظهر النهار على الليل ويصبح الليل باطن فيرتبط هذا التكوين السماوي الذي ينتج عنه النهار بالأرض فيتحكم ويسيطر عليها بحالة النهار .. والعكس
أي أن التكوير هنا خاص بالتكوين السماوي الذي يغير الحالة من نهار على ليل أو من ليل على نهار
فهو الله الذي يغير التكوين السماوي
على .. أي يكشف عن ما كان خفياً وينتقل من الباطن إلى الظاهر ويضبط أحوال ظهوره

أي التكوين السماوي يكشف عن ما كان خفياً والخفي هنا النهار أو الليل

أصحاب الفيل

أصحاب الفيل
...................
كلمة أصحاب التي سبقت الفيل تنفي عنه أنه ذلك الحيوان الذي إسمه الحالي فيل
فكلمة أصحاب تدل على أنهم بلغوا عمق قوانين دنيوية أحاطوا بها علماً فضبطوا به ظهور هذا الفيل وليس مخلوق سابق وإنما محض إبتكارهم وصناعتهم
وكذلك في لسان العرب وبالتأكيد لم يعرفوا هذا الحيوان ولم يألفوه في بيئتهم حتى يصبح له إسم في لغتهم
والفيل من كلمة فل أو فلل بالتحديد
وفل تعني
فارق أو إنفلق عن أصله وانتقل من مكانه إلى مكان آخر
فمثلاً إذا كان شخصا بين قبضة أشخاص ففي حالة إنطلاقه من قبضتهم فهو قد فل منهم
وكونهم صنعوا شيئاً تميزوا به عن غيرهم فهم صنعوا الفيل وأصبحوا أصحابه يملكونه
فما هذا الفيل وماذا يفل منه حتى تصبح صفته فِيل.. ولا ننسى تأثير الكسرة في حرف الفاء.. والياء التي أضيفت لكلمة فل
فالكسرة تضيف معنى تغيير في الشيء القابض على ما سوف يفل منه
فالكسرة في الفاء تعني أن هذا الفيل مفترق او مفلوق عن بعضه في الوضع العادي وأن التغيير الذي يحدث والذي يؤثر في فل الشيء الذي بداخله هو عكس عملية الفلق أي تتداخل الفلقتين فيصبحاً ذو تأثير أشد وأقوى وأعجب وأغرب فيندفع ما بداخلها بقوة منتقلاً من مكان إلى مكان أخر فيهدم ويدمر ويقتل بقوة إندفاعه المتضاعفة
فلو تصورنا كرة صغيرة بين إصبعي يدك وتضغط عليها من طرف منها بقوة حتى فلتت من يدك فماذا تكون قوة إندفاعها
وفي المقابل الله تعالى عذبهم بحجارة من سجيل
وهي حجارة ليست ناراً كما يراها البعض في خياله
ولكنها من خلال حرف الكلمة
هي فيها كل حجر مكون من حجارة متعددة بارزة مدببة مسننة تدور حول مركز وتدور بسرعة هائلة إذا ما سقطت فوق رأس أحدهم فهي تدور بسرعة فائقة فتنخر في الرأس وتنتقل من مكان إلى مكان داخل الجسد بفعل دورانها وأسنانها المدببة فتنخر في أحشاءه

فكان العقاب يفوق بكثير فيلهم ولكنه في ذات سياق الفعل والسلاح الذي كانوا يتباهون به

الذاريات


أصل الكلمة ذرو
فإن ذرو الشيء هو ذكراه أو طرف منه يتم ربطه والتحكم والسيطرة عليه من خلال شيء آخر

فالنبات عندما تذروها الرياح.. فالرياح من تتحكم باطراف النبات وذكراه وتسيطر عليه

والآن ما هي الذاريات ولماذا سبقتها الواو ولماذا ما بعدها بالفاء فالحاملات فالجاريات فالمقسمات

نعم فهم جميعاً يشتركون في ذرو شيء ما على هذه الحاملات والتي هي عبارة عن جاريات وكل جارية بها مقسمات يتم تخزين الأمر او الحدث الذي تم ذروه أو إستخراجه منها

وهنا نعي لماذا الواو بدأت بها الذاريات لأنها توصل ما يتم ذروه للحاملات ومن الحاملات أي أنها كما تكتب فإنها تقرأ وكما تحول الحدث على الحاملات كذكرى فإنها تقرأ الذكرى وتخرجها من الحاملات

فالذاريات
.........
هي التي تذرو الأحداث الدنيوية وتربطها بالحاملات وتغير من شكلها سواء في حالة الكتابة على الحاملة أو العكس وتتقن هذا الذرو

فالحاملات
.........
تفرق ما تم ذروه على الحاملات كذكرى للأحداث الدنيوية وتحجز الذكرى عليها في حيز وتجمعها عليها ويكون هذا الذرو عليها للأحداث موصول ومندمج ومرتبط بها
فالجاريات.. فالمقسمات
..........
كل حاملة بها جاريات أي مسارات تجمع بداخلها المقسمات كل منهما تتفرق فيها ذرو الأحداث الدنيوية
أي أن الذرو للحدث أو للأحداث يكون سواء لكتابة الحدث أو قراءته بدءاً من
الذارية.. ثم تبحث في الحاملة على موضع الجارية التي يوجد فيها المقسمات المحددة لتخزين الحدث أو لقراءته
..........
وهذه القاعدة العامة التي يتم بها تخزين الحدث وذروه أو قراءته سواء في الدنيا أو في الآخرة
.......
في الآخرة يكون تخزين أحداثنا وأفعالنا الدنيوية في كتاب مرقوم بذات الخصائض من ذرو الأحداث بنسخة من ذكراها من خلال ذاريات الكتاب المرقوم فالحاملات فالجاريات فالمقسمات التي يوضع في كل مقسمه حدث ما يتم قراءته على صاحبه يوم الدين .. فإن يوم الدين لواقع
........
وهناك ايضاً مستويات أخرى من الذرو في الدنيا
المستوى الأول
.......
ذرو مادة الأرض المتفرقة عن أصلها الذي كان رتقاً بكل أحداث الخلق عليها وهو ذرو الكتابة فالذاريات هنا كتبت كل جزء مادي وكل كوكب وشمس ونجم وقمر ونبتة وانسان على الحاملات التي هي السماوات ذات الحبك.. اي التي تحجز فيها المادة الأرضية وتبدو وتتكون فيها ثم يبدأ تخزين ما تم كتابته بأمر الله وخياراتنا داخل هذا الأمر وأحداثنا ليكون نسخة ليوم الدين

فالعرش له صفة الذاريات والسماوات لها صفة الحاملات وكل سماء لها صفة الجارية وكل جزء في كل سماء به مقسمات يحمل مادة الارض بكل أحداثها وكل أمر إلهي فيهم
........
المستوى الثاني
.........
فذات القانون الذي يجمع بين ذرو الذاريات فالحاملات فالجاريات فالمقسمات يحكم جميع ما وصل إليه من هم قبلنا ونحن ومن بعدنا في محاولاتنا في تخزين وذرو أي شيء دنيوي من أحداثنا وبياناتنا.. الخ
إلا أنه بدلاً من أن يكون الكتاب المرقوم الذي يحمل ظاهر وباطن الحدث وباطن نفوسنا وما يكمن فيها كنسخة من أفعالنا
وبدلاً من أن يكون كتاب منشور يحمل أمر الله في كل ما في السماوات والأرض وما تحت الثرى
يصبح تخزيننا للأحداث وذروها ليس له صفة الكتاب لأنه ناقص غير كامل فيكون رقيم..
فقانون الذاريات هو قانون واحد مطلق في الآخرة وفي خلق الرحمن
وكذلك المحدود في عالمنا نستخدم ذاريات تحول لنا الأحداث والبيانات لرقيم يوضع على وحدات تخزين بها مسارات توضع فيها الملفات في قطاعات
وهكذا وحدة القانون الذي يجمع ببن عالم الآخرة وعالم الدنيا
... .........
وَٱلذَّ ٰ⁠رِیَـٰتِ ذَرۡوࣰا.. فَٱلۡحَـٰمِلَـٰتِ وِقۡرࣰا.. فَٱلۡجَـٰرِیَـٰتِ یُسۡرࣰا .. فَٱلۡمُقَسِّمَـٰتِ أَمۡرًا

الغيب

الغيب
....
شيء غائر وغائب يخرج ويبدو ويظهر على شيء آخر أو من شيء آخر
.........
فما لا نعلم عنه بأي صورة من صور العلم فهو ليس غيب بل محجوب عنا
فشرط الغيب غيابه عنا لكن بلغنا عن هذا الغائب إما بعلم عن ماضي موثوق منه أو بلاغاً عن مستقبل بكتاب إلهي
وبما أن القرءان يثبت بعضه بعضاً فالغيب فيه يبدأ من إعقال إثباته انه كلام الله ومادونه لا يمكن إثباته إلا من خلال شخوص نقل التاريخ الذين هم أيضاً غابوا ولا يمكن إثبات شيء عنهم إلا ببلاغ إلهي
فلكي تؤمن بالغيب لابد من مصدر والمصدر لابد إثباته لله ولا إثبات لله إلا لكلامه الذي يثبت بعضه بعضا
وهناك من لا يسعى لإعقال هل الكتاب من عند الله أم لا.. من خلال النص القرءان
فبالتالي إيمانه بالغيب منقوص لأنه يتشابه مع من وجدوا عليه أبائهم ولم يتدبروا ولم يعقلوا
فعبادة الله حتى يأتيك اليقين ليس معناه التواكل وعدم الإعقال والتدبر لبلوغ هذا اليقين
وهذا يجرنا للمفهوم الحقيقي للعبادة
فالعبادة تبدأ بإدراك صفة أسماء الله في حياتنا وسيطرتها على قوانين حياتنا والتي تتجلى بكلمات الله وسننه وأوامره بكتابه
لذلك حتى في الغيبيات لابد من إعقال وتدبر مصدرها

وأسلنا له عين القطر

قال تعالى :
{ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ } (سورة سبأ 12)
بلغ مركز وعمق علم خفي لم يكن يدركه أحد قبله فوصل لكيفية تلاحم جزيئات القِطْر وذراته (القِطر : السبائك المختلطة بجزيئات مواد مختلفة فيها وترابطت ذراتها ولا يمكن فصل تلك الذرات المختلفة عن بعضها البعض)
إلا أنه كان يعلم التغيير المُعقد الذي يحدث على القِطْرِ وما طرأ عليه من أمور معقدة أثناء تكوينه وترابط ذراته فأصبح معرباً ومميزاً لها فيميزها عن بعضها البعض وكيف تم التأليف والضبط بين جزيئاتها حتى أصبحت قالباً واحداً
وكشف المرحلة الأكثر تأثيراً التي من خلالها تخرج الذرات والجزيئات من مصدرها الأصلي ومن مادتها الأصلية لتصبح كنسبة لكل موصول بالسبائك والمواد المختلطة
فتمكن من إسترداد أو عكس العملية وفصل تلك الذرات أوالجزيئات من القِطْرِ لينتج من القِطْرِ ناتج من كل مادة به نقي عن باقي المواد والجزيئات الأخرى ويجعله ينأى وينفر عن باقي الذرات أو الجزيئات فيجعله الأخرى فتكون كل ذرة نازعة لنقائها فتعود نسخة من أصل مادتها في تأليف وضبط مستمر لهذا النزع والتنقية وصولاً لتنقية تامة في أقصى تنقية ممكنة فتسيل كل مادة على حدة من هذه السبائك كل منها على حدة متنافرة عن ما كان مختلطاً بها