ونفخ في الصور

 

ونفخ في الصور

ـــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ } (سورة الكهف 99)

النفخ

ناتج نقي فارق حالته العادية أو فارق مصدره أو تتفرق فتدخل لأعماق خفيه

في حالة نفخ الروح فالناتج النقي هنا الروح التي تفارق مصدرها في عالم الأمر فتتفرق في جسد الإنسان فتدخل في أعماقه الخفية

 

هي ذاتها أمر الله الذي ينفخ في الصُّورِ فالجزء كالكل

والصُّورِ .. هو ما به مراكز وأعماق التغيير الذي يوضع فيها صور المخلوقات والتي تنشأ منه بلا زيادة أو نقصان ، والتي توصل بين باطن المخلوقات وظاهرها بكل مكوناتها المتفرقة فيربط بينهم ويتحكم ويسيطر عليهم

 

فهناك مثال مصغر خلق الإنسان .. يحمل ال DNA الصفة الجسدية المادية ثم تسكن النفس كجزء خفي باطن على هذا الجسد ثم تنفخ الروح فتربط بين الجسد والنفس

الأمر ذاته يتم في الاخرة ولكل المخلوقات حيث بنفخ الصور تلك الأعماق الدقيقة التي تنشأ منها المخلوقات الروح اربط بينها لتتشكل وتظهر فتتجمع

 

هذه الأعماق التي تنشأ منها المخلوقات هي الصُّورِ الذي تخرج منه جميع المخلوقات ففيه صور جميع المخلوقات

أردت أن أعيبها – أردنا أت يبدلهما – فأراد ربك أن يبلغا أشدهما

 

أردت أن أعيبها – أردنا أت يبدلهما – فأراد ربك أن يبلغا أشدهما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (79) وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (80) فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (81) وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (82) } (سورة الكهف 79 - 82)

الإرادة خروج ما تم ضبطه من تحكم وسيطرة على الأمور والأحوال بقصد قوانين وأدلة وبراهين تتمم وتكمل القصد والنية

وهنا ثلاث أنواع من أنواع الإرادة :

1-   أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا

ففعل خرق السفينة ذاته كي يعيبها مرده قصد قوانين مادية محدودة لخرقها فكانت إرادته هي التي جعلته يختار نوع هذا العيب وهو الخرق للوصول إلى مقصده فكان فعل مفرد

2-   وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا ، فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا

ففعل قتل الغلام مرده قصد قوانين مادية محدودة وهو فعل القتل ومرده ارادة فعل العبد الصالح أما تبديل حال الأبوين خيراً فهي إرادة غيبية يقوم عليها إرادات متنوعة لمخلوقات متنوعة لتنفيذ أمر الله في هذا التبديل فكان فعل جامع

3-   وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْزَهُمَا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ

وهو هنا أقام الجدار فقط ولم يستخرج لهم كنزهما فهو حدث مؤجل لبلوغ أشدهما فمن أقام الجدار لا يضمن بقصده هذا استخراج كنزهما وإنما رد هذه الإرادة كاملة مفردة لإرادة الربوبية الذي سوف يربط بين بلوغ أشدهما بأن يظهر لهما كنزهما

 

ففي كل فعل فعله بأمر الله كان هناك قصد قوانين محدودة يملكها كاملةً وقوانين متعددة يملك جزء منها وقوانين مؤجلة لا يملك منها شيئاً

وإن منكم إلا واردها

 

وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا

قال تعالى :

{ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا (72) } (سورة مريم 71 - 72)

وَارِدُهَا

جمع ووصل وضم خواصها الظاهرة والباطنة بكل أمورها المختلفة والمتفرقة ، بخروج ووضوح ربط بينهم وبين أحوالها وأمورها حتى ولو بدون اتصال حتى بالحس والبصيرة (فبصرك اليوم حديد) ، هذا البصر الدال بدلائلها واحاسيسها ، فيهيمن هذا الإحساس عليهم ، ويضبطوا أمورهم ومصيرهم عليها.

ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا

فهو ورود الإدراك والمصير

الْمُخْبِتِينَ؟!


المخبتون… حين يكتمل عمل الدنيا بنيّة الآخرة

قال تعالى:
{ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ * الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ }
(سورة الحج 34–35)

الجذر والمعنى

الأصل اللغوي: خبت
ورد في القرآن بأربع صيغ:
المخبتين – خبت – فتخبت – وأخبتوا.

ويُفهم معناه من دلالات حروفه وسياقه:

  • خ: ما خفا أو خلا أو خُصم منه، فخرج من حيّز الامتلاك أو الظهور.

  • ب: ما بدا وظهر خارجًا في محيط آخر، فانتقل من حال إلى حال.

  • ت: تمام وإتقان، إذ يُكمِل اللاحقُ السابقَ ويُتمّه.

فيجتمع من ذلك معنى: انتقال الشيء من دائرة الامتلاك أو الظهور الأول إلى دائرة أخرى أسمى، على وجه الإتمام والإتقان.

المخبتون… قراءة في البنية والمعنى

المخبتين:

  • مُ: ما جُمع وضُمّ من عمل الدنيا ومتاعها.

  • خْ: فخُصم منه ما يخرجه عن محيط ملكيته.

  • بَ: فأُظهر وأُبرز خارج هذا المحيط إلى مجال آخر.

  • ت: ليُتمّ به العمل ويُكمَل.

  • ي: فيُخرج من ملكه ما هو أطيب وأفضل.

  • نَ: وأنقاه وأحسنه وأقواه أثرًا.

المعنى في سياق الآية

المخبتون هم الذين جمعوا بين الدنيا والآخرة؛
يجمعون في دنياهم، ثم يخصمون مما جمعوا، فيُخرجونه من دائرة ملكهم، فيُظهرونه إنفاقًا خالصًا، فيُتقنون بذلك عملهم الدنيوي ابتغاء الآخرة.

فهم لا يتركون الدنيا، ولا ينغمسون فيها، بل يُكمّلونها بإخراج أفضل ما يملكون، وأنقاه وأحسنه، ليكون ذلك تنقيةً لأعمالهم، ووصلاً بين ما بأيديهم وما عند الله.

فالبشارة إذن ليست لمجرد الإنفاق، بل لمن أحسن الجمع، وأحسن الخصم، وأحسن الإخراج، فأتمّ عمله الدنيوي بعملٍ أخرويٍّ يُزكّيه ويُكمله.

لو ترى

وَلَوْ تَرَى

ــــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (50) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (51) } (سورة الأَنْفال 50 - 51)

لو :

حسب السياق

أي انتقال من نطاق رؤيتك الدنيوية إلى نطاق رؤية الآخرة والتلاحم بنسيج حركتها.

 وتأتي الرؤية بعد النظر والمشاهدة أو بينهما ، والرؤية هي السيطرة والتحكم بما أدرك من الشيء سواء بإدراكه القالب الظاهر أو مكوناته وضبط أموره مع هذا الشيء واستخراج منه ما يجعله في حالة نشطة وأكثر تأثيراً علي الرائي ليتمم أموره من خلال ما أدركه من هذا الشيء

إذن هنا لو تشير إلى لو أدركت برؤيتك


فكونك ترى فهو تفعيل ناتج إدراكك من الشيء محل الرؤية فلك أن ترى أن بعدما نظرت للخلية ثم شاهدت مكوناتها أن ترى مما أدركت أن تغير في صفات الناتج من الخلايا بالتلاعب وتغيير الأحماض الأمينية التي الصفة .. فهنا رأى الإنسان أنه سوف يخلق ما هو أفضل من خلق الله

على الجانب الآخر قد ترى عدم التلاعب بتلك المكونات.

فالرؤية ليست في كل الأحوال إدراكك من خلالها صحيح ولعل الرؤية تأتي صحيحة.


فأنا أرى انعكاس إدراكي للشيء أياً كانت طبيعتها

 

إذن لو ترى .. كما لو أقول

لو انتقلت من نطاق إدراكك المادي والدنيوي إلى نطاق إدراكك للآخرة وتفعيل ناتج إدراكك من الشيء محل الرؤية وتتحكم في نفسك من خلال ما رأيت بإدراكك ويكون ما أدركت هو الأكثر تأثيراً على سلوكك الدنيوي.

 

فماذا ترى فتدرك

إذن لو وجدت كلمة لو ترى في القرآن الكريم فأنت يتم استدعاء إدراكك لتنشيط تأثير هذا الإدراك في سلوكك الدنيوي لتحاشي النتائج التي سوف يؤول إليه الأمور

 

إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ

إذن هذه النتيجة التي يجب أن تدركها.

إذ يتوفى على وجه العموم .. إذ تم خروج النفس  من عالم الدنيا إلى  العالم الآخر وتفعيل أو إتمام الوصل أو وصولها للعالم الآخر ومفارقة الدنيا في مرحلة أكثر تأثيرا وأعجب وأغرب

ولكن هنا من التوفي هنا مختلف حسب السياق في قوله تعالى :

إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلَائِكَةُ

إذ يخرج الذين كفروا من نطاق اليوم الآخر من مراحل الحساب فيتم تفعيل وإتمام وصولهم للعقاب ومفارقتهم لغير الكافرين ورحلة العقاب في مرحلة الملائكة :

يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ

هذا العقاب

ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ

إذن لو رأيت وأدركت لهذا المآل بما قدمت أيديكم .. فهي اداة إنذار


لا توقبوا الغاسق بشرار الناس

 لا توقبوا الغاسق بشرار الناس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد نرى الفيروسات والميكروبات والطفيليات نقمة ولكنها في حقيقة الأمر أننا لا نستطيع أن نعيش بدونها كون خلايانا التي تموت لا يمكن تحويلها لمواد يمكن أن تتخلص منها الكلى والكبد وغيرهما
ولأن جميع أجسادنا وما حولنا كائنات غاسقه من هذه الأنواع نستعيذ من شرها إذا وقبت ... فهي في الأساس لها جانب خير.. وهي تخليص الجسم من خلايا الميتة.
أي ان احتمالات وقب هذه الغاسقات تزيد بزيادة الخلايا الميتة في الجسم.. إلا أنها لا تنشط مجتمعة لأن كل ميكروب او فيرس مختص بجزء دقيق من اجزاء الجسم .
وهي ذاتها الكائنات التي تشرف على تحلل الجسم بعد موت كل خلاياه
ولكن لا يبدأ شرها حين يتم بداية وقبها وانما يكون الخطر عندما يكون حجم الخلايا الميتة في الجسم كبير مما يصعب معه التخلص من المواد السمية الناتجة من نشاط الميكروب أو الفريس في استخدام تلك الخلايا وتحليلها .. هنا يبدا شرها.
حيث تصبح جميع أجهزة الجسم في حالة اضطراب نتيجة عدم قدرتها على التخلص من كل هذه المواد السامة المذابة بالدم .. فقد تفشل الكلية او الكبد او الأوعية الدموية في حمل هذه الكمية والتخلص منها.. فيصبح الجسم في حالة إعياء شديد واجهزته توشك على الهلاك بل الجسد كله
لذلك تجد أن تأثير وقب فيروس كرونا على أجهزة الجسم كبير
وتساهم حالات الخوف والإحباط وكراهية الحياة وأفعال الناس في بعضها البعض في زيادة عدد الخلايا الميتة لدى الإنسان
مما يزيد معه احتمالات وقب كل غاسق.
فلا ترى عملية التخويف العالمي التي تم ممارستها على الشعوب في الفترة الأخيرة بعيداً عن زيادة نشاط تلك الفيروسات.
فجسمك بدأ ينهار بسبب الخوف والإحباط وما يزيد الأمر وطأه أفعال الناس بالناس.. في متلازمة المرض والخوف وانقلاب السلوك الإنساني ضد باقي البشر.
فانقلاب الخلايا ضد جسدها يعقبه انقلاب الجسد الكلي للإنسانية على بعضها البعض
وكان سلاحهم في تسريع السلوك العدواني هو التباعد الاجتماعي المفروض لتأصيل الصورة الذهنية .. مما أدى إلى زيادة الجرائم الوحشية
فلا تتعجب من انتشار ظواهر الجريمة داخل الأسرة الواحدة .. فهي إرهاصة ونتيجة يعكف الإعلام على تغذيتها بنشر الأخبار عنها لتشيع اكثر وأكثر ، فهو إعلام عالمي واحد وتحت سيطرة يد واحدة.
فهو قتل بالتأثير الشيطاني الإعلامي مع سبق الإصرار والترصد.
فنعمة الله بدلوها فكانت الاستعاذة من الناس مهمة كما تستعيذ من شر غاسق إذا وقب.
فالآفة الحقيقية شياطين البشر.
فمن أعمالنا سُلِط علينا

لا توقبوا الغاسق بشرار الناس

 لا توقبوا الغاسق بشرار الناس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قد نرى الفيروسات والميكروبات والطفيليات نقمة ولكنها في حقيقة الأمر أننا لا نستطيع أن نعيش بدونها كون خلايانا التي تموت لا يمكن تحويلها لمواد يمكن أن تتخلص منها الكلى والكبد وغيرهما

ولأن جميع أجسادنا وما حولنا كائنات غاسقة من هذه الأنواع نستعيذ من شرها إذا وقبت ... فهي في الأساس لها جانب خير.. وهي تخليص الجسم من خلايا الميتة.

اي ان احتمالات وقب هذه الغاسقات تزيد بزيادة الخلايا الميتة في الجسم.. إلا أنها لا تنشط مجتمعة لأن كل ميكروب او فيرس مختص بجزء دقيق من اجزاء الجسم .

وهي ذاتها الكائنات التي تشرف على تحلل الجسم بعد موت كل خلاياه

ولكن لا يبدأ شرها حين يتم بداية وقبها وانما يكون الخطر عندما يكون حجم الخلايا الميتة في الجسم كبير مما يصعب معه التخلص من المواد السمية الناتجة من نشاط الميكروب أو الفيرس في استخدام تلك الخلايا وتحليلها .. هنا يبدا شرها.

حيث تصبح جميع أجهزة الجسم في حالة إضطراب نتيجة عدم قدرتها على التخلص من كل هذه المواد السامة المذابة بالدم .. فقد تفشل الكلية او الكبد او الأوعية الدموية في حمل هذه الكمية والتخلص منها.. فيصبح الجسم في حالة إعياء شديد واجهزته توشك على الهلاك بل الجسد كله

لذلك تجد أن تأثير وقب فيروس كرونا على أجهزة الجسم كبير

وتساهم حالات الخوف والإحباط وكراهية الحياة وأفعال الناس في بعضها البعض في زيادة عدد الخلايا الميتة لدى الإنسان

مما يزيد معه احتمالات وقب كل غاسق.

فلا ترى عملية التخويف العالمي التي تم ممارستها على الشعوب في الفترة الأخيرة بعيداً عن زيادة نشاط تلك الفيروسات.

فجسمك بدأ ينهار بسبب الخوف والإحباط وما يزيد الأمر وطأه أفعال الناس بالناس.. في متلازمة المرض والخوف وانقلاب السلوك الإنساني ضد باقي البشر.

فانقلاب الخلايا ضد جسدها يعقبه انقلاب الجسد الكلي للإنسانية على بعضها البعض

وكان سلاحهم في تسريع السلوك العدواني هو التباعد الاجتماعي المفروض لتأصيل الصورة الذهنية .. مما أدى إلى زيادة الجرائم الوحشية

فلا تتعجب من انتشار ظواهر الجريمة داخل الأسرة الواحدة .. فهي إرهاصة ونتيجة يعكف الإعلام على تغذيتها بنشر الأخبار عنها لتشيع اكثر وأكثر ، فهو إعلام عالمي واحد وتحت سيطرة يد واحدة.

فهو قتل بالتأثير الشيطاني الإعلامي مع سبق الإصرار والترصد.

فنعمة الله بدلوها فكانت الاستعاذة من الناس مهمة كما تستعيذ من شر غاسق إذا وقب.

فالآفة الحقيقية شياطين البشر.
فمن أعمالنا سُلِط علينا