٢٠٣٠ وأزمة ما خلف النظام العالمي

 


كيف تحكم الدجال بالمنطقة:

ثروات شمال أفريقيا والشرق الأوسط وسرقتها ومسئولية متابعة استقرار النظم الحاكمة لضمان استمرار استنزافها مقسمة على أمريكا وبعض دول أوروبا مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا، لكن في الآونة الأخيرة تم توزيع المهام الأكبر على دويلات ناشئة كطفيليات متسلقة طامعة في رضاء النظام العالمي.

فمن الغباء أن تكون الهند ودول الخليج وأمريكا وإسرائيل يخططون لطريق نيودلهي في مواجهة طريق الحرير وقناة بن غوريون البديلة لقناة السويس وعمق أمني لها في داخل سيناء تمتلكه إسرائيل وأمريكا.

وهناك دولة اسمها مصر كانت تحتكر الملاحة بالبحر الأحمر ما قبل أعوام قليلة وتمتلك مصدر مياه كان أيضاً من سنوات قليلة وتمتلك حدود آمنة لم تعد كذلك

إذن كل شيء يبدو أنه تم تخطيطه جيداً وفي المقابل لا يوجد مقاومة، لا بل هناك مقاومة، فهذا المشروع يضر أيضاً بفلسطين وخاصةً غزة التي يجب أن يتم محوها من على الخريطة، ليس هذا فقط بل جزء كبير من سيناء يجب أن يكون عمق أمني للقناة البديلة، وهناك أيضاً إيران التي بطبيعة الحال تقف مع مقاومة فلسطين لذات الهدف.

الغريب أن الهند طموحها ليس الطريق فقط، فنصف السعودية لها دون احتلال بعد أن تكتمل خططهم للعائلة المالكة والنصف الثاني لإسرائيل.

والغريب أن جميع الأطراف ما عدا غزة وإيران مستسلم لهذه الخطط وأنهم رؤوس ليس لها علاقة بأرضها ولها وطن آخر تدافع عن مشروعه. فأصبح واقع المنطقة كلها ومصير شعوبها معلقاً في نتيجة حرب المقاومة وإسرائيل.

والبعض يظن أن الصين وروسيا غير فاعلان في هذه الحرب، بل هما جزء لا يتجزأ منها وكل ما في الأمر إسرائيل وأمريكا لا يريدان إظهار ذلك حتى لا يكون تدخلهما مباشر.

وكل ما يفكر فيه الأمريكان والإسرائيليين الآن هل تكون البداية في الشمال في لبنان أم في الجنوب في سيناء، والمفاضلة هنا بين حرب بلا نصر وحرب بنصر يتغمدها الخيانة.

فتفريغ قضية غزة من مضمونها وتحقيق بذور من حلم الدولة من النهر إلى النهر سوف يجذبهم أكثر نحو الجنوب.

ولا اعتقد أن اجتماعات جالانت في واشنطن من أجل حرب غزة ولكن اختيار بأي الجبهتين تبدأ إسرائيل وما هي الذريعة التي تؤجج بها الحدود وتجعل كل شيء منطقياً.

طفيليات النظام العالمي:

وفي فترة سابقة من عام 2011 تم اختيار قطر كواجهة إعلامية في البداية كدولة محورية لتنفيذ هذه المهام إلا أنها لم تتفاعل بالقدر الكافي فقد أوجدت نُظم جديدة كانت مجرد كوبري لأنظمة أخرى فسرعان ما انقلب عليها كل النظم الحاكمة التي جاءت بعد هذه النظم لتوطيد حكمها بأن لا تتعاطى مع ذات الدويلة التي صنعت من قبلها وخاصةً أن دويلة قطر كانت تتبنى الواجهة الدينية في تمرير النظم الجديدة والتي انتهى دورها من التشدد إلى التفريط.

وقد اتفق أصحاب المصلحة أن ينتقل هذا الدور من دويلة قطر إلى دويلة الإمارات التي كانت وما زالت فاعلة بقوة وتم تولي إنجلترا دور تنظيف الإعلام من أي نقد لجرائم دويلة الإمارات في مختلف المناطق التي اشتعلت فيها صراع لتحويل الدول من صاحبة قرار استراتيجي إلى قبضة النظام العالمي بالكامل.

وهكذا كان للدويلات الطفيلية دوراً حاسماً بداية من الربيع العربي وكما وضحنا دور قطر وكيف تتضائل بعد التخلص من الأنظمة الأولى التي تم بناءها دينية متشددة لترتد المنطقة من التشدد إلى التفريط بفعل قوة الأواني المستطرقة على رؤوس الشعوب

وقد أمسكت بالدفة الإمارات والتي نازعت دور السعودية الذي كان بدايته الحقيقية قبل عام ٦٧ بقليل حيث أنها كانت شريك أساسي في هندسة المنطقة بدءاً من اجتماعات مكثفة مع خبراء أمريكان لإشغال مصر في أمورها الداخلية بعد أن تأكدت أن النظم العسكرية وإن كانت مفيدة لها إلا أنها يصعب الانفراد بالحاكم بعيداً عن جيشه ولكنه ضرورة مرحلية في دول بعينها لنسيان نزعتهم للخلافة والملكية.

ومن هنا تنامى دور السعودية في جميع القرارات وخاصة القرارات التي تخص مصر كدولة محورية لابد من جعلها تحت السيطرة كعاصمة مستقبلية لبيت المال العالمي وجزء لا يتجزأ من عواصم مركزية للدجال.

فكانت قرارات إشغال مصر داخلياً في نتائج حرب ٦٧ ثم التخلص من السادات وصولاً لإحلال ثلاث أنظمة بعد مبارك كمراحل انتقالية للتمهيد لهذه العاصمة الجديدة للنظام العالمي.

إذن كما قلنا السعودية كانت شريك أساسي لقرارات للنظام العالمي في المنطقة منذ قرارات ٦٧ وما تلاها من انكباب مصر داخلياً بما يُعرف بالنكسة مروراً بالتخلص من السادات ثم تفعيل ثلاث مراحل انتقالية بعد مبارك رفض أن يقودها مبارك بنفسه ويختصر لهم المراحل في مرحلة واحدة فضاع حلم التوريث الذي كان سوف يصعد بهم للمرحلة الثالثة فجميع مشروعات ما بعد التوريث هي ذاتها ما يتم تنفيذها بالتفصيل.

ومن هنا جاء دور قطر لإحلال أنظمة التشدد والإمارات لإحلال أنظمة أخرى تحت السيطرة وبناء واقع جديد من الحصار لجميع الأنظمة الجديدة ومن يحاول الخروج يتم العمل على إثارة الفوضى في بلاده مثلما فعلت بالسودان ولإحكام السيطرة على القرارات الاستراتيجية المصرية وصولاً للمساهمة في بناء سد النهضة والمساهمة في ملف ليبيا وصناعة حفتر وتبعيته الكاملة للإمارات.

وهكذا كان السعودية جزء من قرار النظام العالمي فاعل ودويلة قطر أشرفت على تغيير النظام في مصر بالواجهة المتشددة وانحصر دورها بدويلة قطر التي أشرفت على المنظومة الثانية للتغيير وجاء دور التغيير الثالث والذي يراد أن يُستخرج من رحم ذات الأنظمة ولكن بواجهة مدنية مطلقة يبتعد عنها كلاً من الأنظمة العسكرية وأصحاب الأيديولوجيات الدينية تماماً من خلال تصعيد واجهة مدنية تحل محل ما قبلها خاضعة تماماّ للنظام العالمي وتكون مجرد إدارة مدنية حيث يتحول بطبيعة الحال سكان هذه البلاد لمستأجرين.

وهذا منشأ الصراع الحالي الذي من خلاله يتم مزيد من حصار العملة والطاقة وتكون الأمور بنظام التنقيط لإجبار هذه النظم على قبول التغيرات السياسية المطلوبة.

فوجود قوة الجيش يمكن في لحظة ما يتم تغيير القرار تجاه النظام العالمي، حتى لو كان جزئياً أو يحدث طارئ ما يقلب ما تم بناءه على مدار السنين وبطبيعة الحال من يكون جاهزاً هو الأكثر تنظيماً مثل الإخوان وبطبيعة الحال الجيوش وهذا يعيدهم لنقطة البداية وهو ما لا يريدون لذلك صراع العملة والطاقة سوف يزيد وإن كان هناك بعض التنقيط

ولكن من جانب آخر يسعى النظام العالمي لفك الارتباط بالسعودية في المرحلة القادمة وهو ما يثير سخط السعودية وضغطها من أجل الإعلان عن اتفاقية أمنية مع أمريكا إلا أن أمريكا صنعت يديل للطاقة ولم تحتاج السعودية

فالأيام القادمة هي صراع جديد ما بين النظام العالمي والأنظمة الحالية إن لم ترضخ للمرحلة الثالثة من التغيير

دوبلير النظام العالمي:

السياسة في المنطقة ليس أشخاص بل سياسات دولية يتم ترجمتها من خلال دوبلير يتم تلقينه من خارج خشبة المسرح ويهتف له الجمهور ولكن لا يعلم الدوبلير الجملة التالية.

فصناعة الدوبلير تستلزم إطلاق يده للارتجال ويظن أنه نجم على المسرح، ولكن دون أن يخرج عن قصة المسرحية التي يتم برمجة الجمهور بأفكارها.

لذلك الدوبلير يفاجأ دائماً مثل المتفرج تماماً بتغيير الملقن سياساته وخاصةً الاقتصادية، ولكنه مضطر أن يستمر في أداء المسرحية.

وشيئاً فشيئاً يحيطوا هذا الدوبلير بكل ألوان التوتر بأن هناك من سوف يحل محله إذا فشل في أداءه بالمسرحية فيزيد إنصياعه ويزيد ارتجاله حتى تتحول المسرحية إلى سيرك يحاول فيها الدوبلير أن يتقمص دور مدرب الأسود لمنع الجمهور من أن يستأسد عليه وينقده فيتعالى صوت الدوبلير بمشاهد سخيفة خانقة، يحاول فيها استقطاب الجمهور بالسخرية من مجموعة الممثلين على المسرح على شاكلة عادل إمام حين يصفعهم ليضحك الجمهور ربما يقلل من رتابة المشهد

فيبدو الدوبلير مهرجاً سخيفاً كاذباً فتتبخر الوعود الشيطانية بالعطايا والهبات اللوذعية.

وكم من دوبلير سقطت نجوميتهم تحت أقدام غايات الملقن العالمي فنهاية الدوبلير معروفة وفي أحسن الأحوال يتم استبدال الدوبلير لأنه تراكمت عليه أكاذيب وعود النظام العالمي الذي أمناه بالأماني أن جمهوره سوف يمضي سعيداً فتتحول المسرحية لكوميديا سوداء في غاية القتامة

فهم والشيطان قرينان بنفس الرسالة القديمة بأمنيات الخلد والملك الذي لا يبلى.

لكن في النهاية ليس الدوبلير هو القضية الأساسية فهو أضعف جزء في السلسلة فالمباراة بين مؤلف المسرحية ومخرجها وبين متفرجين عبدوا النجوم فصنعوا من الدوبلير نجماً في قلوبهم.

نظام عالمي يتآكل:

لكي نتأمل الصورة بطريقة صحيحة يجب أولاً التفرقة بين نظام عالمي رأسمالي يتآكل ويموت ومن يقف وراء النظام العالمي والذي قرر قتله بيده.

في نظام عالمي تم بناءه على ترس أساسي هو سعر الفائدة أو بمعنى أوضح الربا، وقد دأب النظام رأب صدع انعكاسات الربا على الحياة وحركتها بإبطاء نتائجه المدمرة بإدخال الكثير من التعديلات لإبطاء انهيار هذا النظام.

فمع الوقت الفجوة بين الغني والفقير تتسع حتى يصبح لا يوجد ما يمكن أخذه من هذا الفقير مما يساهم في انفجار هذا النظام من داخله.

وانبثقت كثير من الأفكار مثل المليار الذهبي وخفض عدد سكان العالم وغيرها من الأفكار الشيطانية كوسيلة أخيرة من أجل إبقاء هذا النظام وتخلله سرقة الشعوب وسرقة مواردها لتطويل عمر هذا النظام لحين البدء لمرحلة جديدة.

ولكن ما هي آلية الانتقال:

فهناك دولة في الشرق الأوسط تم اختيارها لانتقال النظام كي تصبح أول تجربة يحتذى بها من أجل بناء النظام الجديد.

ومن المفترض انتقال بيت المال العالمي من البنك الفيدرالي الأمريكي إلى عاصمتهم الجديدة بعد أن يعدوها إعداداً مناسباً لتطبيق النظام الذي يحتاج وقتاً للتجهيز.

فهذا العالم الجديد الذي يريدوه هي مدن ذكية حولها يعيش الرعاع بحدود وأسوار ومناطق عازلة بين تلك المدن وهؤلاء الذين سوف يعيشوا خارج هذه المدن ليصبح الطموح بين هؤلاء الفقراء أن يكونوا خدماً داخل هذه المدن أو حتى مدراء ووكلاء إدارة شئون الفقراء فهي أقرب ليوتوبيا مزعومة للأغنياء والتي تناولتها العديد من الكتابات ولكنها تبدو أكثر واقعية بسبب بطء التنفيذ

لابد من هدم الديانات أولاً والإلحاد:

وذلك على مرحلتين الأولى حرب بين ممثلين للإسلام والدول الصهيونية وإسرائيل وأهم معيار فيها وقف أي حركة داعمة للمقاومة في الشرق الأوسط وتحويلهم إلى متفرجين وإجبارهم على مشاهدة المباراة منتظرين نصر من عند الله بدون أن يحركوا ساكناً.

وكان من المفترض أن مشهد تعرية المقاومة وإذلالهم ووضع فوق رؤوسهم بيادات المحتل يكون هو مشهد كسر أي نزعة نحو كفران المسلمين بديانتهم التي وعدتهم بنصر الله من زاوية مادية توارثوها من مشايخ آخر الزمان وهم جالسين.

وللحق صمود المقاومة حتى الآن أربك الحسابات فحاولوا استبدال المشهد ببعض المدنيين الذين أدعوا في البداية أنهم تابعين للقسام وفشل هذا الادعاء.

ومن المفترض أن بعد هزيمة المسلمين وإضعاف الحلف الصهيوني يضطر اللاعب الروسي الدخول في المعركة حتى يبزغ اليمين المتطرف ويسيطر على أوروبا وصولاً لمواجهة بين الصين الإلحادية واليمين المتطرف الذي واجهته المسيحية لقضاء كل منهما.

وهنا يكون قد تم إعداد هذه الدولة الشرق أوسطية كنموذج يقدمه من هم خلف النظام العالمي كنظام جديد.

الغريب أنه بدلاً رفض هذا التصور تسابقت دول أخرى لبناء مدن ذكية ربما ينالوا استضافة بزوغ النظام العالمي الجديد وإغراق بلادهم في الفسوق من أجل أن يكونوا هم المختارين.

فهل تكتمل خطتهم:

مع تعثر خططهم بدا التفكير في الإسراع في تهيئة هذه الدولة الشرق أوسطية بعد أن تم إنجاز الجزء الأكبر وكل ما يحتاجوه تغيير الإدارة وفي ظل صراع ما بين الإدارة الحالية التي تريد أن تظل هي الممهدة للنظام الجديد والموكلون إليهم تهيئة تلك الدولة ونزع قرارها الاستراتيجي.

وقد استمر هذا الصراع منذ خمس سنوات توصلوا في النهاية لاتفاق على مرحلة انتقالية يقودها تكنوقراط يمهدوا لشكل سياسي يمهد لإدارة قادمة تمرر باقي الشكل الاقتصادي المطلوب ونقل الإدارة بالكامل داخل المدن الذكية ليحج إليها الشركات العالمية.

ولكن ما زال المماطلة موجودة فقد تم تدمير مرحلة التكنوقراط مع تنفيذ باقي الاتفاقات.

فمكاسب النظام كبيرة نتيجة محاولة إرضاء الوكلاء من جهة وتعطيل جزء من التروس من أجل إبقاء الإدارة الحالية فما زالت تريد أن ترسل رسالة بأنها الأنسب لإدارة عاصمة الدجال.

ولكن السؤال الذي يبقى هل سوف ينجح الوكلاء في ظل أقوام أثقلتها الأرض إليها أم ينجح من هم أصبحوا شهداء علينا بأن ظلوا مقاومين.

مشروعات تحالف الجبت والطاغوت (الجزء الرابع)


تابع حرب الشيطان بما تلى على مُلك سليمان وكرسيهِ الدنيوي الجسد من خلال الرقيم وورقكم هذه

تناولنا في الجزء الثاني والثالث مرحلة محاكاة كرسي سليمات المتعارف عليه كأسطورة بخاتم سليمان وتكلمنا عن الأجزاء المادية الملموسة وذكرها بالقرآن ووحدة التكوين لتلك الأجزاء ما بين المطلق والمحدود وفي هذا الجزء سوف نتناول الجزء غير الملموس (الرقيم).. ونذكركم بمراحل هذه الحرب:

المرحلة الأولى: مرحلة محاكاة كرسي سليمان وكانت هي أصعب مرحلة، وقد شملت معرفة أهم مكونات الكرسي:

أ- المكونات الملموسة: (الصافات – الزاجرات – التاليات).

ب- المكونات غير الملموسة: الرقيم

ج- عناصر التخزين (الذاريات – الحاملات والمقسمة إلى جاريات ومقسمات)

المرحلة الثانية. مرحلة تطوير استخدام القوانين والسنن الإلهية في برمجة الشعوب من خلال:
أ- تعميم الرقيم في جميع الاستخدامات وأهمها تكوين الشبكة العنكبوتية

ب- تعميم استخدام (ورقكم هذه)

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ب- المكونات غير الملموسة: الرقيم

قال تعالى:

{أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} (سورة الكهف 9)

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ} (سورة المطففين 8 - 9)

{وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ} (سورة المطففين 19 - 20)

الرقم:

هو مصدر كلمة الرقيم والمرقوم وهو يحمل الخصائص الأولية والصفات الأساسية للرقيم والمرقوم وهي مكونة من حروف الراء والقاف والميم وتم إضافة الياء إلى كلمة الرقيم، والميم والواو في كلمة المرقوم لتضيف لهذه الخصائص والصفات.

فالرقم هو ربط كل حدث أو شيء أو حالة أو أمر (الذِّكر) برمز أو بمجموعة رموز وبدمجه في هذه الرموز يتحول (الذِّكر) والرمز لحالة أخرى تجمع ما بين (الذِّكر) والرمز في كيان واحد.

ولتوضيح ذلك بصورة بسيطة لو قلنا (محمد كان لديه خمسة تفاحات) هنا تم دمج التفاحة بالرقم وجمعهما في كيان واحد من التعبير عنهم ويمكن نقل الخبر من مكان إلى مكان على الحالة الجديدة دون الرجوع للحدث الأصلي وإنما يحمل هذا الرمز والدمج صورة أو نسخة عن الحدث الأصلي، ومن هنا تأتي عملية النسخ الظاهر في حالة الرقيم والنسخ ببواطن الأمور في حالة المرقوم.

ولنا أن نعرف ونتعرف على الرقيم:

الرَّقِيمِ:

رَّ: ما يربط  أصل الذِّكْر أو أشباه من  كافة أنواع الذِّكْر عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (مرئياً أو مسموعاً) والأحداث والأقوال والصور والفيديوهات وغيرها على صورة رقمية (ترميز) ويُسمح من خلال هذه الصورة الرقمية (الترميزية) والأشباه من أصل الذِّكْرَ الرقمية أن تشتهر وتنتشر وتوجد بعيداً عن مصدر حدوثها أو تخزينها وذلك بالتوفيق بين هذا الذِّكْرَ والنظام الرقمي (الترميزي) فيكون الذِّكْرَ والنظام الرقمي كأنهما شيئاً واحداً وهو أفضل طريقة لإتمام عملية الربط  فيمكن من خلال هذا النظام تفشي الذِّكْرَ وانتشاره وشهرته .

قِ: وذلك النظام الرقمي (الترميزي) يتم من خلال استخراج صورة من أصل ومصدر الذِّكْر وإدماجها مع أرقام الصياغة الرقمية في مرحلة تغيير للذِّكْر من حالته الحقيقية إلى حالة أخرى مغايرة تماماً (إلى رموز) فيتحولا المندمجان لحالة الذَّر (الحدث + الرقم) وهي حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن حالتهما الأولى فرادى.

ي: وخروج هذا الذَّر الرقمي (الترميزي) في مراحل خروج متعددة لتكون في حالة خروجها ووضوحها شبيه للذِكر الأصلي فيكون على حالة أوضح وأنشط وأكثر تأثيراً وأغرب وأعجب فهي النسبة الأكثر وضوحاً من الحدث فيمكن تكرار مشاهدتها أو سماعها أو قراءتها.

مِ: فيتم جمع (الذِّكر أو الذَّر) وضمه وتداخله ووضعه في قالب تخزين واحد فيكون له في هذا القالب مقام ومكان وميقات محل تخزينه (نسميه في زماننا الملف) بما يمكن من خلال هذا القالب أو الملف استعادة خروج الذَّر أي الذِّكر من الحالة الرقمية (الترميزية) في حالة أوضح وأنشط في صورة من أشباه الذِّكْرَ الأصلي، ولكنها ظاهرية (تحمل ظاهر الذِّكر)

وهذه العملية بكاملها هي الرَّقِيمِ، والبيانات بكل تفاصيلها التي هي أشباه الذِّكْر هي في حالتها المتنقلة داخل هذا النظام على حالة الذَّر الذي يحمله هذا النظام ويخزنه في قوالب هي في عالمنا الدنيوي نسميها أجهزة تخزين رقمية وسوف نستعرض ما هو الكتاب المرقوم حيث أنه الصورة المُطلقة من الرقيم والنظام المقابل لهذا النظام الدنيوي المحدود.

كِتَابٌ مَرْقُومٌ:

لم يسبق الرقيم كلمة كتاب لأنه بشري ظاهري يحمل حالة الظن بل يمكن التلاعب به، فهو من أهم حيل الشيطان لأنها محمولة على طاقة الجن بعكس الكتاب المرقوم فمحمول بطاقة الملائكة.

فالـ كِتَابٌ إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان نتيجة تكتل وتوافق محتواه، فالسموات والأرض كتاب يحملان قوة وسلطان طبيعة وقوانين التكوين التي تجعلهما على سنن واحدة واستقرار دائم ما بقت السموات والأرض.

فمحتوى الكتاب المرقوم هو نسخة من أفعالنا الدنيوية يمكن عودة بناء هذا الذِكر الدنيوي عن هذا الإنسان والخلق أجمعين بما تم استنساخه من ميقات حياته الدنيوية بما يشمله من كل تفاصيل حياته في مقامه ومكانه الدنيوي داخل ميقات حلوله الدنيوي موضح به كل ركوع وصدود، فهو كتاب متكامل تام لكل حدث متوافق ومبين

فهو مرقوم فيتم جمع وضم وتداخل الذِكر الدنيوي لكل إنسان في قالب واحد فيه كل حدث بمقامه ومكانه وميقاته بتوافق بين تلك المكونات من الأحداث المختلفة والمتفرقة وضبطها بترتيب ميقاتها ضبطاً تاماً في كتاب واحد، بربط  صورة أصل الذِّكْر -  كافة أنواع الذِّكْر عُذْرًا ونُذْرًا (مرئياً و مسموعاً) حتى حديث النفس والتحكم في هذا الذِكر وبين أطرافه حتى لو بدون اتصال حسي مادي ويسمح من خلال هذه الصورة والأشباه من أصل الذِّكْرَ أن يتم نسخها، وذلك من خلال خروج صورة من أصل ومصدر الذِّكْر والحدث الدنيوي واستنساخها واندماجها مع أرقام الصياغة الرقمية للذِكر من حالتها الدنيوية  إلى حالة أخرى مغايرة تماماً بجمع ووصل وضم خواص الحدث ظاهره وباطنه (ظاهر وباطن الإنسان وكامل نيته بما حُصل من الصدور) فيكون الكتاب مُختزن فيه ليس ظاهر الفعل فقط بل وباطنه (مثال: رجل يتصدق ولكنه رياء فيظهر من الكتاب المرقوم الحدث وظاهراً منه هذا الرياء). فيتم جمع الذَّر الدنيوي من خلال الملائكة المكلفين وضمه وتداخله ووضعه في قالب تخزين واحد (الكتاب المرقوم) فيكون له في هذا القالب مقام ومكان وميقات محل تخزينه بما يمكن من خلال هذا القالب استعادة خروج الذَّر في حالة أوضح وأنشط في صورة من ظاهر وباطن الذِّكْرَ .. فيمكن من خلال هذا الكتاب المرقوم أن يوصل بين ضدين عالم الدنيا وعالم الآخرة ويوصل من خلال الرقيم بين ضدين المستنسخ من أعمالنا الدنيوية بقالب الذَّر إلى نقيضه باسترجاع بقالب الذِكر وما يحمله من ظاهر فعل الإنسان وباطنه ونيته فيكون ناتج استرجاع ما تم استنساخه نقياً لكل حدث وكل ذِكر شخص وذِكر أُمة فيكون كل ناتج منه نسبة من كل موصول بهذا الكتاب بلا اختلاط مع أحداث أخرى فهو مرقوم

ومن هنا يتضح الفروق الأساسية ما بين الكتاب المرقوم والرقيم

1- الكتاب المرقوم: كتاب كامل تام لكامل الحدث – الرقيم: شِق وجزء من صور الحدث.

2- الكتاب المرقوم: يحمل صورة الحدث بظاهره وباطنه – الرقيم: يحمل ظاهر الحدث فقط.

3- الكتاب المرقوم: يحمل صور الحدث من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة – الرقيم: يحمل صورة من الحدث من مكان إلى مكان أو من حال إلى حال أو من موضع إلى موضع أو من ميقات إلى ميقات آخر داخل عالم الدنيا.

4- الكتاب المرقوم: كتاب كامل غير منقوص يحمل آلية عرضه – الرقيم: يحتاج ما يعرضه فيحتاج إلى وصل بينه وبين شيء آخر ليظهر ما فيه (فما اسمه في القرءان كخاصية شاملة جميع طرق العرض).


لماذا انفرد السنوار بتقديم الموعد دون أن يعلم الجميع؟!!



طوفان الأقصى كان موعده عام ٢٠٢٥ مع جميع أطراف المقاومة دفعة واحدة
السؤال؟ لماذا انفرد السنوار بتقديم الموعد دون أن يعلم الجميع؟!!

لكل طرف من أطراف المقاومة ظروفه والقرار لم يكن له علاقة بخيانة أي طرف من أطراف محور المقاومة للآخر، ولكن كل طرف كان له أسباب موضوعية في تحديد الموعد

ولعل السبب الأساسي لاستعجال أمريكا إعلان تطبيع السعودية هو كان بمثابة حجر الزاوية للاستعداد للمعركة الفاصلة التي فيها جميع الأطراف يجهز لها وكان عام ٢٠٢٥ مناسب لكل أطراف الصراع وكل منهم له أسبابه

أولاً: بالنسبة للجانب الإيراني كان يحتاج عامان لإنتاج صواريخ تحمل رؤوس نووية لتحقيق الردع وإن كانت روسيا بعد الضوء الأخضر للناتو لأوكرانيا لضرب الداخل الروسي لديها استعداد لتقصير هذا الوقت اللازم لإيران في حالة استمرار الضوء الأخضر لأوكرانيا

ثانياً: بالنسبة للجانب الأمريكي الإسرائيلي والغرب الصهيوني كانوا يحاولون إبطاء المشروع النووي الإيراني من جهة وتسريع التطبيع الأخير مع السعودية لتسريع الانتهاء من صفقة القرن وتكوين

 جيش سني إسرائيلي لمواجهة إيران ومحاورها في المنطقة تحت شعار الشيعي أخطر على الإسلام من اليهودي وفي الوقت المناسب حسب تقديراتهم لأضعاف روسيا وإبعادها عن موالاة حليفتها إيران

بالإضافة إلى شرعنه إبادة الشعب الفلسطيني وشعوب المحاور حيث أن بني جلدتهم من السنة يحاربون جنباً إلى جنب مع إسرائيل

أي نعم هم حالياً يحمون أجواء إسرائيل في دفاع مشترك، ولكن إسرائيل ناقمة عليهم كونهم لا يعلنون موقفهم صراحة والذي جاء على لسان الإسرائيليين بان هناك دول من العرب السنة تطلب منهم القضاء على حماس والاستمرار بالحرب

ورغم الدعم اللوجيستي الإماراتي السعودية واشتراك طيارين إمارتين في القصف على الفلسطينيين وانخراط الإمارتين في خطط إسرائيل في أثيوبيا والسودان ولكن إسرائيل طلبت صراحة بقوات عربية تدخل الى غزة وهذا المطلب تم رفضه لعدم قبوله شعبياً بعد أن أصبحت شعبية حماس كبيرة والتي يحاولون كسرها بمحاولة الدمج بين المقاومة وإيران

إذن نحن كنا أمام فتنة يتم تجهيزها تحت شعارات زائفة من أجل نصرة الغرب الصهيوني وإسرائيل

وهنا يأتي إجابة لماذا استبق السنوار الموعد

ففي أول الطوفان قلنا إن حتى المكتب السياسي لحماس لم يكن لديه علم بالموعد وهذا ما أثبتوه باعترافهم كمكتب سياسي واعتراف حزب الله على لسان حسن نصر الله وعتاب الخامنئي لحماس

فلماذا الاستباق

كما بينا يمكن تلخيص ما سبق الى ترجمة للأسباب

١ العملية كانت عملية فلسطينية خالصة في مواجهة احتلال غاشم فرغم آلة الإعلام الغربية المذعورة التي حاولت بكل قدراتها على أقناع العالم بحق إسرائيل بالدفاع عن نفسها ولكن سقطت الدعاية والتي كانت سوف تكون أسهل لو كل المحاور الخارجية الموالية لإيران بدأت مع القسام

٢ كان سوف يحارب القسام ويقف في مواجهة مباشرة مع جندي عربي سني متحالف مع أمريكا كما حدث في العراق وكان الجندي سوف يعتبره جزء لا يتجزأ من إيران التي شحنوه ضدها

٣ كان القتل والتدمير للمدنيين سوف يكون أضعاف مضاعفة بدون أن يرتعش جفن أحد حول العالم فالغرب الصهيوني يواجههم مع بني جلدتهم وسوف يبرر شيوخ السلاطين قطع دابرهم تحت مسميات الدين ويصفوهم بمحاور الشر

 بل كان الغرب الصهيوني سوف يغالي في نوعية الأسلحة التدميرية في ابشع صورها وبدون الالتفات لأي محاذير

٤ كان التهجير سوف يكون جزء أساسي من العملية الحربية تحت شعار إنقاذ ما بقى من مدنيين ويتم إفراغ الضفة وغزة بالكامل

٥ القرار باستباق المحاور الشيعية ساهم في نجاة الشعوب الإسلامية من فتنة كانت سوف تعصف بهم مئات السنين في حرب الطوائف ورغم محاولات اللجان الإلكترونية المستميتة في إيقاد هذه الفتنة وخصوصاً اللجان السعودية على تويتر ولكنها فتنة حتى الآن فشلوا في إيقادها

مشروعات تحالف الجبت والطاغوت (الجزء الثالث) تابع حرب الشيطان بما تلى على مُلك سليمان وكرسيهِ الدنيوي الجسد من خلال الرقيم وورقكم هذه

 



قد سبق توضيح مراحل هذه الحرب كالتالي:

المرحلة الأولى: مرحلة محاكاة كرسي سليمان وكانت هي أصعب مرحلة، وقد شملت معرفة أهم مكونات الكرسي:

أ- المكونات الملموسة: (الصافات – الزاجرات – التاليات).

ب- المكونات غير الملموسة: الرقيم

ج- عناصر التخزين (الذاريات – الحاملات والمقسمة إلى جاريات ومقسمات)

المرحلة الثانية. مرحلة تطوير استخدام القوانين والسنن الإلهية في برمجة الشعوب من خلال:
أ- تعميم الرقيم في جميع الاستخدامات وأهمها تكوين الشبكة العنكبوتية

ب- تعميم استخدام (ورقكم هذه)

وقد تم تناول محاولة محاكاة كرسي سليمان في الجزء الثاني وسوف نبدأ في هذا الجزء تناول مكوناته، وكما بينا معنى الكرسي الإلهي وكرسي سليمان الجسد المادي كلاهما كآليات تحكم وسيطرة، وقد تم ذكر المكونات الأساسية لعناصر التحكم المادية وغير المادية وعناصر التخزين في آيات منفصلة سوف نتناولها تباعاً:

أ- المكونات الملموسة: (الصافات – الزاجرات – التاليات).

كل شيء في هذا الكون المادي يخضع لثلاث تكوينات أساسية مرتبطة ببعضهم البعض (الصافات والزاجرات والتاليات) حتى هذا الرقيم الذي نكتب عليه الآن؟! فكل شيء في عالمنا خاضع لوحدة التكوين ما بين المطلق والمحدود والشيطان يصور لنا أن كل شيء محدود ومن فعل الطبيعة

وقد حاولت سلسلة أفلام الماتركس صياغة لفكرة الصافات بمنظورها المحدود للتمهيد لعبادة الشيطان الذي جاء به الفيلم في شخصية العرافة، ولأن المختار أو المخلص أو ما يسمى بالمسيح الدجال هو الشخصية المحورية التي تم دسها في جميع الأديان بما فيها الديانة الإسلامية كشخصية ممهدة لعبادة شخصية بشرية، فحرص الفيلم على إظهارها أنها شخصية عادية انقلب حالها بمعرفة الحقيقة التي كان غافلاً عنها بأن هذا العالم يحكمه الماتركس (المصفوفة) وأن الإله البشري أيضاً يستمد قوته من طاقة البشر وأن شخصية الملائكة جاءت في أصحاب النظارات السوداء كحراس للنظام وأنهم مجموعة أشرار يحرسون النظام من الشياطين الطيبين الذين اكتشفوا الحقيقة وتمردوا فكان منهم مورفيوس الذي كان يؤمن بشخصية المختار البشرية التي ستتحول إلى إله بإيمانه بنفسه وتجليه من الحالة البشرية إلى حالة الألوهية.

والفيلم يحاكي الفكرة الثيوصوفية وكذلك يحاكي مذهب يهودي يسمى القبالاه الذين يتمذهبون على الترقي والاتحاد مع الإله والتحكم في الإله صانع النظام.

إذن نجد أن وحدة التكوين هي في ذاتها فتنة لمن يريد إخضاع المطلق للمحدود

وهنا سوف نطرح بشكل ملخص بدون الخوض في معنى الحروف التفصيلي لكل من الصافات والزاجرات والتاليات:

الصافات:

أي تكوين ذو تدبير وقوانين تحكمه يحتاج إلى الصافات التي تعالج جميع الاحتمالات والتي تحاكي التغيرات من المستوى الأعلى كصافات أو من المستوى الأسفل كتاليات.

 ففي عالمنا الدنيوي الصافات المطلقة يناظرها العرش وفي جسم الإنسان كمخلوق محدود يناظرها المخ أو ما يسمى بالفؤاد وفيما تم تخليقه على يد الخليفة مثل الكمبيوتر يناظره المعالج Processor.

أما في الآخرة القوانين تختلف الصافات هنا تماماً فكل شيء مباشر فجاء ربك والملائكة صفاً صفاً.

فالأوامر الإلهية مباشرة لا تحكمها متغيرات فعل التاليات فلا فرصة للتوبة أو حيز للتراجع وهنا دائرة الاحتمالات صفاً صفاً فكل احتمال له وظيفة واحدة موكول عليه مجموعة من الملائكة وليس كما يزعمون من وقوفهم في صفوف.

الزاجرات:

وهي ما يتم جمع الأجزاء التي تدار عليها ويتم تدبير أمرها فهي بمثابة مراكز ومواقع وجود التاليات، فتقترن الأجزاء من التاليات بالزاجرات وتتلقى الأوامر من الصافات وترسل ما تم تنفيذه وهكذا.

وفي العالم الدنيوي المطلق الزاجرات هي السموات وفي مخلوق الإنسان هي الجسد وفي ما تم تخليقه على يد الإنسان مثل اللوحة الأم في الكمبيوتر Motherboard.

وفي الأخرة تم تشبيه التجميع لأجزاء المخلوقات يوم القيامة بأنها زجرة واحدة

التاليات:

وهي في عالمنا الدنيوي المطلق هي المخلوقات المادية من نجوم وكواكب وإنسان ونبات وحيوان... الخ، وفي جسم الإنسان كبلد أمين الأفئدة وفيما تم تخليقه مثل شاشة الكمبيوتر والطابعة.. والكيبورد والماوس ... إلخ Input and output tools

 فجميع التاليات، تتلو أفعالها وفق قوانين التدبير في نطاق معين لا تستطيع تجاوزه فهي المدخلات والمخرجات معاً في الأفعال والنتائج داخل دائرة احتمالات الفطرة والسنن الإلهية.

وفي النهاية نحن كخلفاء في الأرض معنيين بإخضاع وحدة التكوين المحدودة في نطاق قوانين وسنن لا تخرج عن الصالح منها حتى لا تنقلب علينا وتصبح وبالاً علينا.

أمثلة عن وحدة التكوين:

م

الصافة

الزاجرة

التالية

طبيعة الكرسي

1

العرش

السماوات

الأراضين

تكوين (كرسي) إدارة العالم المادي

2

الروح

النفس

الجسد

تكوين (كرسي) إدارة الإنسان

3

الفؤاد

الهيكل العظمي

أجهزة الجسد

تكوين (كرسي) إدارة الجسد

4

الفؤاد

الجسم

الأفئدة

تكوين (كرسي) الإدراك

5

الفؤاد

القلب

الصدر

تكوين (كرسي) التعقل والتفكر

6

النيترونات

مسارات

الإلكترون

تكوين (كرسي) إدارة الذرة

7

الإرسال (المرسلات)

الموجات المغناطيسية

أدوات الإستقبال (الفارقات)

تكوين (كرسي) الإرسال والاستقبال الدنيوي

8

المعالج

اللوحة الأم

أدوات الإخراج والإدخال

تكوين (كرسي) إدارة الحاسوب

9

الكتاب

الصفحات

الكلمات

تكوين (كرسي) إدارة القراءة

10

المولد الكهربي (النازعة)

محطات رفع الجهد والأسلاك (الناشطات)

الأجهزة (المدبرات أمراً)

تكوين (كرسي) إدارة الشبكة الكهربية والأجهزة

 تلك الأمثلة وأمثلة أخرى لا حصر لها تعتمد على وحدة التكوين من حيث طريقة إدارتها وكلها آيات خاضعة لذات القوانين وإن اختلف صورة المخلوق أو ما تم تخليقه من مادة الأرض وتم الاستعانة بسنن الله في عالمنا.

وسوف نتناول خصائص هذه السنن الإلهية من خلال خصائص الحروف والتشكيل:

أولاً: خصائص الصافات:

1- الصافات تقوم بتوصيل ما بين عالم باطن وعالم ظاهر أو بين مادي غير ملموس وبين شيء مادي ملموس أو بين أوامر غير ظاهرة وعالم مادي أو أجزاء مادية ظاهرة

2- الصافات مركز أو عمق أو لُب النظام ويتكون من مشتقات أو أجزاء أو فروع أو أشباه منه وكأنها زوائد منه تتواصل مع باقي السنن الإلهية (الزاجرات والتاليات).

3- الصافات تقدم المعونة الأمرية وزجرها في تسلسل أو مسارات تدعم بها كل من الزاجرات والتاليات وتكون سبباً في التغيرات التي تحدث في التاليات.

4- الصافات تعمل على ضبط وتوفيق مستمر لجميع الأوامر المختلفة والمتفرقة لجميع أجزاء التاليات وتكون حزمة من الأوامر كأنها أمر واحد لوظائف متعددة.

5- الصافات رغم تعدد الأوامر لكن تفرق جيداً بين هذه الأوامر وتفصلهم في زوائد أو مسارات منتشرة محددة تمام التحديد لمسارها لأقصى ضبط للمسار.

6- الصافات يكون خروج الأوامر وتفريقها ونشرها في تتالي وتتابع يتشارك في تنفيذ الأوامر الكلية كل أمر يتبع ما قبله بإتقان.

قم بتطبيق هذا على كل الأمثلة السابقة وخصوصاً المادية مثل المعالج بجهاز الكمبيوتر سوف تجد أنه يصف تماماً خصائصه بدقة

ثانياً: خصائص الزاجرات:

1- الزاجرات تضبط مسارات أمر الصافات فهي وسيط بين الصافات والتاليات.

2- الزاجرات تقترن بها الصافات ومساراتها وكذلك التاليات فتكون الزاجرات بمثابة الرابط الضروري بينهما فلا يتكاملان كسنن إلهية إلا من خلالها

3- الزاجرات تضبط عليها توزيع كل من الصافات ومسارات الأمر منها وكذلك التاليات فمن خلال الزاجرات يظهروا كأنهم قالب واحد مضبوطاً لأقصى درجة ممكنة.

4- الزاجرات تجمع مكونات ومسارات الصافات المتفرقة والتاليات المتفرقة على الزاجرات ليصيروا كأنهم شيئاً واحداً في أشد حالات الاجتماع في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بين المسارات أو التاليات فالزاجرات تُفاعل بين الصافات والتاليات باقترانهما بها.

5- الزاجرات يمكن من خلالها تحقيق التحكم والسيطرة للصافات على التاليات والتراسل فيما بينهما وتحافظ على هذا الارتباط واستمراره فبهذا الربط بين الصافات والتاليات يصبحا قالب واحد مزجور لأقصى درجة.

6- يكون خروج الأوامر من الصافات وتفريقها من خلال الزاجرات في تتابع وتتالي مستمر يتشاركوا في مجموعهم في تنفيذ الأوامر الكلية كل أمر يتبع ما قبله بإتقان

طبق هذا على كل الأمثلة السابقة وخصوصاً المادية مثل اللوحة الأم بجهاز الكمبيوتر سوف تجد أنه يصف تماماً خصائصها بدقة.

ثالثاً: خصائص التاليات:

1- التاليات تقوم بإتمام عمل الصافات والزاجرات في تفعيل تنفيذ الأمر أو الحركة أو الصورة أو الحدث أياً كان فتخرجه على هيئة ذِكر أو حدث أو أشباه منه أو على شكل ذر.

2- التاليات تضبط نوع الذِكر المراد تنفيذه على الصورة المناسبة وتتناسب مع هذه التالية.

3- التاليات تُلاحم أو تواصل تلاوة الذِكر الصادر منها كنسيج واحد.

4- التاليات توحد بين الذِكر على الهيئة اللامرئية والمرئية والغير ملموس والملموس فهي أداة عبور كلاهما.

5- التاليات هي مرحلة وضوح الأمر الذي خرج من الصافات على التاليات أو منها.

6- يكون خروج الذِكر من التاليات وتفريقها في تتابع وتتالي مستمر يتشاركوا في مجموعهم في تنفيذ الأوامر الكلية الصادرة من الصافات كل ذِكر يتبع ما قبله بإتقان.

طبق هذا على كل الأمثلة السابقة وخصوصاً المادية مثل الطابعة أو الشاشة بجهاز الكمبيوتر سوف تجد أنه يصف تماماً خصائصهم بدقة.

وسوف نتناول الجزء القادم إن شاء الله من محاولة محاكاة كرسي سليمان:
ب- المكونات غير الملموسة: الرقيم وما الفرق بينه وبين الكتاب المرقوم؟