سورة البقرة .. الآيات (1-2)



اسلاميه متحركه بطاقات دينيه جميله متحركه 13613016854.gif



قال تعالى :
الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) } (سورة البقرة 1 - 2)
مقدمـــــــــــــــــــــــــــــة
سورة البقرة جاءت في بدايتها ومطلع آياتها إجابة الله تعالى عن أسئلة سورة الفاتحة فكان السؤال والجواب في قوله تعالى :

س1: { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) } (سورة الفاتحة 6) ؟!!!!
ج1: { الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) } (سورة البقرة 1 - 2)

س2: { صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ } (سورة الفاتحة 7) ؟!!!!!
ج2: { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) } (سورة البقرة 3 - 5)

س3: { الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ } (سورة الفاتحة 7) ؟!!!!
ج3: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) } (سورة البقرة 6 - 7)

س4: { الضَّالِّينَ } (سورة الفاتحة 7) ؟!!!!
ج4: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) } (سورة البقرة 8 - 16)
------------------------------------------ 
الآيتين الأولى والثانية من سورة البقرة .. هي بمثابة الإجابة عن سؤال العبد ربه في قوله تعالى  { اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) } (سورة الفاتحة 6) ؟!!!!
فكان الجواب { الم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) } (سورة البقرة 1 - 2)
وقد بدأت السورة بالحروف المقطعة (الم) فماذا قالوا عنها :
  • منهم من قال هي مما استأثر الله بعلمه فردّوا علمها إلى الله .. 
  • منهم من قال هي فواتح افتتح الله بها القرءان
  • منهم من قال هي اسم من أسماء السور
  • منهم من قال هي اسم من أسماء الله تعالى
  • منهم من قال هي حروف استفتحت من حروف هجاء أسماء الله تعالى
  • منهم من قال هي مدة أقوام وآجالهم  .. فالألف مفتاح الله ، واللام مفتاح اسمه لطيف ، والميم مفتاح اسمه مجيد . فالألف آلاء الله ، واللام لطف الله ، والميم مجد الله ، والألف سنة ، واللام ثلاثون سنة، والميم أربعون سنة
  • منهم من قال هي الحروف الأربعة عشر مشتملة على أصناف أجناس الحروف
  • منهم من قال هي ابتدئ بها لتفتح لاستماعها المشركين
  • منهم من قال هي كررت ليكون ابلغ فى التحدي والتبكيت
  • منهم من قال كهيعص التي جاءت في "سورة مريم: " هو اسم تخشاه السماء والأرض
  • منهم من قال هي يستبارك بها الناس ويكتبونها على واجهات منازلهم ومحلاتهم التجارية للبركة دون فهم لمعانيها.
  • منهم من قال هي قرع لأسماع وقلوب القارئين للقرآن أو المستمعين إليه ، حتى يتهيئوا لتلقى كلام الله 
  • منهم من قال هي معجزة لرسول الله ص من حيث نطقه بأسماء الحروف ، وهو أمي، والأمي ينطق بأصوات الحروف دون معرفة أسمائها
  • منهم من قال هي فيها تنبيها عن إعجاز القرآن الكريم الذي صيغ من جنس تلك الحروف الهجائية التي يتكلم بها العرب ، ويعجزون عن الإتيان بشيء من مثله
فأي مما قالوا صحيح .. أم كل هذا لا يُغني عن الحق شيئاً
------------------------------------------------

طريقة الفهم الصحيح للحروف المقطعة :

------------------------------------------------------

إذا كان الله أنطقنا باللسان العربي وقد علمنا الأسماء كلها فلكل اسم معنى مطلق في عالم الأمر ، وفي عالم الخلق له معنى دنيوي محدود نطاقه قدرة استيعابنا لمعانيه ، فمثلاً الزيتون اسم لمادة دنيوية تحمل خصائص وصفات مركزية أنطقنا الله  باسم يحمل خصائصها ، من حيث أن بها أنقى وأكبر طاقة في زيتها الذي نستخرجه من مركزها إذا ما قورنت بباقي الزيوت ، إلا أنها إذا جاءت في القرءان الكريم فذات الخصائص المركزية بمعناها المطلق الذي قد لا ندركه عند تنزيل القرءان ، ففي القرءان الكريم جاء ذكر الزيتونة التي هي لا شرقية ولا غربية ، وبالطبع لا تشير الآية لذات الزيتونة التي بين أيدينا في عالم الخلق ، ولكن من حيث خصائص وصفات النقاء وكمية الطاقة ومركزيتها وتركيزها ، وبالتالي يسري نفس الأمر على التين والزيتون حين يأتي ذكرهما ، فهما يحملان مركز الصفة والخاصية في الدنيا وكذلك لهما معنى مطلق لشيء ما في سياق الآيات يمكن تدبرها فيها إشارة لعمليات تتم في جسم الإنسان الذي تتكلم عنه الآيات

{ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ } (سورة النور 35)

فإذا كان الاسم الذي يحمل المعنى يتكون من حروف وهذه الحروف لها تشكيل من حيث الضم والفتح والكسر .. الخ .. فنحن هنا أمام مكونات الأسماء وهناك تمييز بين تلك الأسماء من خلال تغيير مواضع حروفها أو تشكيلها فبالتالي لا تكتمل الخصائص والصفات المركزية للاسم بدون هذه الحروف . . وهذا لاستعمالاتنا الدنيوية المحدودة فما بالك في تكوين كلمات القرءان فسوف نكتشف أن الحرف في القرءان الكريم فيه من المعاني والدلالات المطلقة التي يمكن أن تعطينا ما هو مبين عن أسماء سميناها بعقولنا المحدودة عن الأشياء 
  { إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23) } (سورة النجم 23)

وإذا كان القرءان يحوي كلمات الله وقوله فنحن أمام علم كائن بالذات الإلهية ولا يجب التعامل معه بحدود فهمنا الدنيوي المحدود فقط فنحن نردد القول الذي صاغه تعالى لنا بلسان عربي كقالب يتكون من حروف.. فالمُعلم والمبين لنا هنا القرءان الكريم .. وإذا كنا بصدد أن نتعلم من القرءان فليس العلم البشري إلا علم ظني فقير وفي حاجة دائمة لهذا العلم الإلهي المطلق من القرءان الكريم  

 ولعل قد يضطرب التأويل حينما لا يفهم من يقوم بالتأويل مقصد قول الله تعالى أي عدم فهمه المعنى الكائن في ذات الله ، وبالطبع لن يعلم تأويله إلا الله حيث أنه حتى لو أحاط أحدهم بالمعنى فهناك دائماً ما هو أعمق ينجلي في زمانه ولن ينتهي هذا العمق في الدلالة ، ولكن يظل هناك طرفاً من معنى يمكن أن يدركه البشر هو جزء من المعنى الكائن بالذات الإلهية ، يكشفه الله لنا كل مرة عندما يكشف لنا عن ساق (جانب) من القرءان فنكتشف أفاق جديدة تمنحنا فهماً أعمق لمساعدتنا في فهم أحداث جارية والمتشددين الذين أغلقوا باب الفهم على زمان سابق أسموه تراث ما هم إلا حفنة من الناس ساعدوا الشيطان على أن يكون هذا القرءان مهجوراً
{ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (30) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (31) } (سورة الفرقان 30 - 31)

 والإنسان غير قادر على اختراع اللغة بما تحوي من أسماء وصفات للأشياء ، وبالتالي لابد له من معلم يعلمه بغض النظر عن مفهوم الخلائق لبداية الإنسان فالله تعالى هو الذي علم الإنسان قالب النطق بالأسماء والصفات ،  فعلم الله تعالى اللامحدود بالشيء ومميزاته وخواصه وتغيراته وقدرة الله المطلقة سبحانه على صياغة ما يعلمه تجعل من تسميته للشيء تسميه مطلقة لا عيب فيها ، بحيث تكون الكلمة التي يطلقها الله تعالى على الشيء تختصر كل خواص هذا الشيء بداخلها بحيث لا يحيط بمعناها الكامل إلا الله تعالى فسوف يظل هناك ما هو مجهول عن الإنسان حتى لو كان يعتقد أنه في قمة التقدم العلمي
{ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) } (سورة البقرة 31 - 32)

 فالقرءان الكريم يحوي:
  • الكلام : وهو المعنى الكائن بالذات الإلهية .. لذلك لن يعلم تأويله إلا الله
  • القول : فهو صياغة الكلمة التي هي كائنة بالذات الإلهية بقالب لغوي عبر (لسان عربي)
فالبيان .. هو من عند الله .. فقد قال تعالى :
{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } (سورة القيامة 16 - 19)
 فالقضية التي يجب أن تشغل المسلمين ليس تحريك اللسان وترديد القرءان في عجلة من أمرنا وإنما أنت تردده كي نستبين به الصراط المستقيم بطلب البيان من الله تعالى

قال تعالى :
وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (33) } (سورة الفرقان 33)
فكيف يأتي أحدهم ليقول لك أن فلان فسر القرءان؟!!!!!!! .. فكيف يكون الكتاب الذي جاء ليفسر لنا  يفسره أحدهم .. فهل المُستًفسِر من الكتاب مُفَسر له ..  أم  يتعالون على الله

وإذا كنا بصدد أن نتعلم من القرءان الكريم الذي هو كلام الله وأن لا نلجأ للمتشابهات لفهم ووعي المُحكم فإننا نعرض عليكم كيفية التدبر للحروف المقطعة بل مكونات الكلمات من حروف

فلكل حرف قرآني مجال حركة وشخوص ودلالات ومعاني وخصائص وصفات والحرف الأول من مصدر الكلمة يستحوذ على غالبية المعنى والدلالة وباقي الحروف هي بمثابة عمق أكبر لهذا المعنى والدلالة هذا بالإضافة للحروف التي تضاف إلى مصدر الكلمة وكذا تشكيل تلك الحروف هذا كله داخل سياق الآيات.. أما الحروف المقطعة في القرءان فكل حرف يحمل معنى ودلالة وخصائص وصفات داخل السياق إلا أن جميع الحروف يمكن استبيان شخوصها وحركتها وخصائصها وصفاتها من القرءان الكريم ذاته دون اللجوء لما هو دونه

 وهنا ونحن بصدد تدبر الحروف المقطعة (الم) في أول سورة البقرة لا يجب فصلها عن السياق الذي قبلها وبعدها فما قبلها طلب الهداية للطريق المستقيم وما بعدها الإجابة بذلك الكتاب القرءان الكريم الذي لا ريب فيه وأنه هدىً للمتقين إلا أن (الم) وصف دقيق لذلك الكتاب رغم أنها مجرد حروف مقطعة كما يحسبها البعض
----------------------------------
(الم) :
..الألف.. ذلك الكتاب فيه تأليف وتآلف مستمر للأمور والأحوال والأشياء المتفرقة والمختلفة في عالم الخلق وضبطها ضبطاً تاماً فيجعل أمور المتقين وأحوالهم ظاهرة على غيرهم من الضالين والمغضوب عليهم فيجعل المتقين على الطريق المستقيم على أحسن صورة لكي يؤنس المتقين بأمر الله فيه الذي هو الحق المطلق

..اللام.. ذلك الكتاب تم تنزيله من ساحة الأمر فيه تلاحم وتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق ومجالها وأمورها وأحوالها وشخوصها مغيراً حال المتقين في تلك الساحة من حال إلى حال فيعينهم على مخالفة كل باطل والتمسك بكل الحق

..الميم.. فذلك الكتاب يضم ويجمع العلم والأوامر الإلهية في قالبه ذلك اللسان العربي  ليعالج أحوال وأمور المتقين في كل مكان وميقات ومقام محل تنفيذ الأمر الإلهي

ذَلِكَ الْكِتَابُ .. كِ : ذلك الإطار والمحتوى ذو السلطان (العلم الإلهي) والقوة من تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب اللسان العربي  يمكن به استرجاع الأمر الإلهي والأمور والأحوال والكلمات التي هي محتواه ويمكن عودة بناء هذا الإطار والمحتوى بكتب مكتوبة أو وسائل مسموعة وبعد خروجه من مصدره اللوح المحفوظ بإذن الله تعالى لا يعود ولا ينسخ منه آية فهو مرحلة تغيير للكتب السماوية السابقة عنه ويحل محلها فهو الأكثر وضوحاً والأنشط بوضوحه وجلاءه في عالم الأمر صار قرءاناً .. تَ : ذلك الكتاب تم إتقانه تاماً ومتمم لما قبله في الوظيفة والمشاركة فكان مصدقاً لما قبله ومصدقاً لكتاب الله تعالى المنشور .. ا : ذلك الإطار والمحتوى متآلف يحوي من الأمور والأحوال والأشياء المختلفة والمتفرقة والمضبوطة ضبطاً تاماً ككيان واحد هو الأفضل في أقصى مدى .. بُ : آياته هن أم الكتاب ظهوره وتنزيله في الكتاب المنشور بعالم الخلق وظهوره من داخل اللوح المحفوظ خارجاً من محيطه في عالم الأمر إلى عالم الخلق جمع ووصل وضم بمحتواه خواص عالم الأمر وعالم الخلق ما ظهر منها لنا وما بطن فكان واصل بين  عالم الأمر وعالم الخلق هذان الضدين اللذان يوقي أحدهم الآخر فيكون محتوى الكتاب أداة الوصل بين الساحتين فيتوسط ما لا رابط بينهما

لَا رَيْبَ فِيهِ .. رَ : لا يمكن تعطيل الأوامر الإلهية والعلم الإلهي الذي هي محتواه وربطها بأحد من دون الله ولا يمكن إظهار كتاب من دونه عليه  .. يْ .. ولا يمكن الظن أنه ليس من عند الله .. بَ .. ولا يمكن ظهور كتاب عليه أو يأتي أحد بمثله أو يقدر على أن تأتلف ويضبط آية من آياته

هُدًى .. هُـ .. ذلك الكتاب يهيمن على المتقين مهندساً لحالهم فلا يجتمع معه ضد من هوى فيكون بإتباع الكتاب مضاد لكل هوى .. دً .. فذلك الكتاب يجعل حركة المتقين ومقاصدهم الدنيوية بدليل وبرهان لأقصى مدى .. ى .. وباستخراجهم الدائم للدليل والبرهان من ذلك الكتاب تكون رحلتهم ورشادهم وإرشادهم واضحاً جلياً عليهم بهذا الإتباع لذلك الكتاب من خلال عطاياه المتجددة لهم وتجعل حركتهم في الدنيا متآلفة منضبطة لأقصى مدى

لِلْمُتَّقِينَ .. المتقين الذين تلاحمت وتواصلت نسيج حركتهم في ساحة الخلق بذلك الكتاب .. مُ ..  الذين جمعوا وضموا كتاب الله تعالى وأوامره ونواهيه في قلوبهم وفي حركة حياتهم في كل مقام ومكان وميقات محل تنفيذ الأوامر الإلهية .. تَّ .. الذين يتقنوا ويتموا ويقرنوا الأمر الإلهي والدليل والبرهان بذلك الكتاب بالعمل و حركتهم الدنيوية فكان دليلهم ذلك الكتاب في حال من أحوالهم .. قِ .. الذين استخرجوا دليلهم وبرهانهم من ذلك الكتاب فاندمج في قلوبهم وعملهم فزال في قلوبهم أي أثر من كل باطل وحل محله كل حق .. ي .. فكانوا مصدراً للتطبيق لذلك الكتاب والدليل والبرهان في عالم الخلق دون عودة للباطل فكانوا بأفعالهم هم الظاهرين على غيرهم .. نَ .. فكان نتيجة كل فعل من أفعالهم نقية نسبة من ذلك الكتاب موصول به بلا اختلاط مع أي باطل متنافراً مع هذا الباطل وينسفه وينهيه لينفرد العمل النفي على ما دونه فقام بضبطه ضبطاً تاماً مع ذلك الكتاب في كل حركاته وسكناته
-----------------------------
خصائص وصفات ذلك الكتاب :
------------------------------
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : فيه من العلم المختزن الذي فيه تأليف وتآلف مستمر للأمور والأحوال والأشياء المتفرقة والمختلفة في عالم الخلق وضبطها ضبطاً تاماً
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : يجعل أمور المتقين وأحوالهم ظاهرة على غيرهم من الضالين والمغضوب عليهم
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : يجعل المتقين على الطريق المستقيم على أحسن صورة لكي يؤنس المتقين بأمر الله فيه الذي هو الحق المطلق
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : فيه تلاحم وتواصل بنسيج حركة ساحة الخلق ومجالها وأمورها وأحوالها وشخوصها
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : يغير حال المتقين في ساحة الخلق من حال إلى حال فيعينهم على مخالفة كل باطل والتمسك بكل الحق
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : يضم ويجمع العلم والأوامر الإلهية في قالبه ذلك اللسان العربي 
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : يعالج أحوال وأمور المتقين في كل مكان وميقات ومقام محل تنفيذ الأمر الإلهي
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : إطار ومحتوى ذو سلطان (العلم الإلهي) والقوة من تكتل وتآلف وتوافق لمحتواه
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : قالبه اللسان العربي 
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : يمكن به استرجاع الأمر الإلهي والأمور والأحوال والكلمات التي هي محتواه
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : يمكن عودة بناء هذا الإطار والمحتوى لذلك الكتاب في كتب مطبوعة أو مسموعة
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : بعد خروجه من مصدره اللوح المحفوظ بإذن الله تعالى لا يعود ولا ينسخ منه آية
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : فهو مرحلة تغيير للكتب السماوية السابقة عنه ويحل محلها فهو الأكثر وضوحاً والأنشط بوضوحه وجلاءه في عالم الأمر صار قرءاناً
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : تم إتقانه تاماً ومتمم لما قبله في الوظيفة والمشاركة
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : مصدقاً لما قبله ومصدقاً لكتاب الله تعالى المنشور
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : ذلك الإطار والمحتوى متآلف يحوي من الأمور والأحوال والأشياء المختلفة والمتفرقة والمضبوطة ضبطاً تاماً ككيان واحد هو الأفضل في أقصى مدى
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : آياته هن أم الكتاب ظهوره وتنزيله في الكتاب المنشور بعالم الخلق وظهوره من داخل اللوح المحفوظ خارجاً من محيطه في عالم الأمر إلى عالم الخلق
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : جمع ووصل وضم بمحتواه خواص عالم الأمر وعالم الخلق ما ظهر منها لنا وما بطن
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : واصل بين عالم الأمر وعالم الخلق هذان الضدين اللذان يوقي أحدهم الآخر
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : أداة الوصل بين الساحتين ساحة الأمر والخلق فيتوسط ما لا رابط بينهما
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : لا يمكن تعطيل الأوامر الإلهية والعلم الإلهي الذي هي محتواه وربطها بأحد من دون الله
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : لا يمكن إظهار كتاب من دونه عليه 
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : لا يمكن الظن أنه ليس من عند الله
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : ولا يمكن ظهور كتاب عليه أو يأتي أحد بمثله أو يقدر على أن تأتلف ويضبط آية من آياته
  •  ذَلِكَ الْكِتَابُ : يهيمن على المتقين مهندساً لحالهم
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : لا يجتمع معه ضد من هوى فيكون بإتباع الكتاب مضاد لكل هوى
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ: يجعل حركة المتقين ومقاصدهم الدنيوية بدليل وبرهان لأقصى مدى
  • ذَلِكَ الْكِتَابُ : به المتقين المهتدين ظاهرين على ما دونهم ممن اتبعوا الهوى
  •  ذَلِكَ الْكِتَابُ : من خلال عطاياه المتجددة للمتقين تجعل حركتهم في الدنيا متآلفة منضبطة لأقصى مدى

-----------------------------
خصائص وصفات المتقين :
------------------------------

  • الْمُتَّقِينَ: جمعوا وضموا كتاب الله تعالى وأوامره ونواهيه في قلوبهم وفي حركة حياتهم في كل مقام ومكان وميقات محل تنفيذ الأوامر الإلهي
  • الْمُتَّقِينَ: الذين يتقنوا ويتموا ويقرنوا الأمر الإلهي والدليل والبرهان بذلك الكتاب بالعمل و حركتهم الدنيوية فكان دليلهم ذلك الكتاب في حال من أحوالهم
  •  الْمُتَّقِينَ: الذين استخرجوا دليلهم وبرهانهم من ذلك الكتاب فاندمج في قلوبهم وعملهم فزال في قلوبهم أي أثر من كل باطل وحل محله كل حق
  •  الْمُتَّقِينَ: مصدراً للتطبيق لذلك الكتاب والدليل والبرهان في عالم الخلق دون عودة للباطل فكانوا بأفعالهم هم الظاهرين على غيرهم
  • الْمُتَّقِينَ: نتيجة كل فعل من أفعالهم نقية نسبة من ذلك الكتاب موصول به بلا اختلاط مع أي باطل متنافراً مع هذا الباطل وينسفه وينهيه لينفرد العمل النفي على ما دونه فقام بضبطه ضبطاً تاماً مع ذلك الكتاب في كل حركاته وسكناته



والله أعلى وأعلم

سورة الفاتحة .. آية (6-7)


قال تعالى :
{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) } (سورة الفاتحة 6 - 7)

بعد تنقية النفس والطلب والرجاء من الله أن يمن علينا من خلال الدليل والبرهان (القرءان الكريم) كان الطلب والرجاء
اهْدِنَا .. ا : طلب ورجاء بتأليف أمورهم وأحوالهم الدنيوية المختلفة مع كتاب الله وأوامره وضبط أحوالهم ضبطاً تاماً مع تلك الأوامر الإلهية لأقصى مدى  .. هـْ : فيكون الدليل والبرهان الإلهي مهيمن عليهم وضد كل ما دونه ويحل محل كل باطل هازم لهذا الباطل داخل نفوسهم وفي مجتمعهم مهندساً دائماً .. دِ : لكل حركة وقصد وعمل وفعل بهذا الدليل والبرهان الإلهي القرءان الكريم لأبعد مدى يمكن فهمه منه ووعيه  (الكسرة) .. نَ : ويكون ناتج العلم والعمل في ائتلاف دائم وتوافق ومضبوط ضبطاً تاماً مع  الدليل والبرهان الإلهي بالقرءان نقي موصول بصاحب القرءان الله تعالى نقي بلا اختلاط متنافراً مع كل باطل وينسفه فيقوم العبد بواجباته من خلال هذا العون من غير حاجة لغير دليل وبرهان الله تعالى .. .. ا : وأن يكون الهدى والضبط للأمور والأحوال بدليل وبرهان للمجتمع كله 

الصِّرَاطَ .. صِّ :  طريق الحق من خلال عون الله الذي يمنحنا إياه بتغيير في مركزية وعمق العمق ولب  نفوسنا لفهم ووعي أوامره بكتابه من خلال لجوء ورجاء بكامل استحضار الذهن والفكر والتدبر في طلب المعونة الأمرية  من الله تعالى في كل فعل وعمل لنصل لطمأنينة بأننا سلكنا طريق الحق وعودتنا لدليله وبرهانه في كل حركة وقصد فيكون ناتج الفعل والعمل جلياً صامداً صائباً .. رَ : بربط أمورنا وأحوالنا وأفعالنا بذلك الدليل والبرهان الإلهي القرءاني والتحكم فيها بعيدة عن الشهوات والمطامع الدنيوية  .. ا :   في تآلف وضبط مستمر لكافة أمورنا في نسيج حركة الحياة مضبوطة على هذا الدليل والبرهان (القرءان) لأقصى مدى .. طَ : وتطويع أمورنا وأحوالنا وأفعالنا ومقاصدنا الدنيوية مع أوامر الله تعالى والسيطرة عليها وضبط حركتنا الدنيوية من نطاق إلى آخر في مناحي الحياة على ذات الطريق استعدادا لنطاقات وأحوال أخرى أكثر تفصيلاً  من خلال التمسك بهذا الدليل القرءاني

الْمُسْتَقِيمَ .. مُ : صراط صفته أنه يجمع ويضم كل أوامر الله تعالى في  قالب واحد من كتاب الله تعالى القرءان الكريم في تطبيق كل فعل وعمل في الظاهر والباطن وفي كل مقام ومكان وميقات محل تنفيذ كل أمر إلهي كوسيلة لبلوغ هدف الآخرة  .. سْ : صراط بالغاً مركز وعمق النفس مسيطراً عليها سيطرة تامة في كل موضع من حياتنا على سنة دائمة مع الأمر الإلهي .. تَ : صراط فيه كل فعل وعمل تام لما قبله متآلف معه مضبوط ضبطاً تاماً  بخير وإتقان فيكون الأوامر الإلهية بالقرءان وأفعالنا متتامة ومتساوية في الوظيفة والمشاركة .. قِ : تلك المشاركة بين أمر الله وكلامه من القرءان الكريم وأفعالنا وأمورنا الدنيوية باندماج كلام الله بنفوسنا فتتحول النفس من الباطل إلى الحق فلا يبقى في نفوسنا وأفعالنا من الباطل أثر .. ي : هذا الاندماج باستخراج ووعي وتطبيق والمداومة على التطبيق ما بالقرءان الكريم من معاني ودلالات وأوامر إلهية وبلوغها عمق نفوسنا فتغير ما بنفوسنا من ضلال وظن ووساوس .. مَ : فيجمع في نفوسنا بين الأمر والتطبيق في قالب واحد متآلف مضبوطاً ضبطاً تام في كامل حركة الحياة في كل مكان وميقات محل تنفيذ الأمر

خصائص وصفات الصراط المستقيم :
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  طريق الحق من خلال عون الله
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يمنحنا إياه الله تعالى بتغيير في مركزية وعمق العمق ولب  نفوسنا لفهم ووعي أوامره بكتابه القرءان الكريم
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يمنحنا إياه الله تعالى من خلال لجوء ورجاء بكامل استحضار الذهن والفكر والتدبر في طلب المعونة الأمرية  من الله تعالى في كل فعل وعمل
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  نصل من خلاله لطمأنينة بأننا سلكنا طريق الحق من خلال عودتنا الدائمة لدليله وبرهانه القرءان الكريم 
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يجعل ناتج الفعل والعمل جلياً صامداً صائباً
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  نسلكه بربط أمورنا وأحوالنا وأفعالنا بذلك الدليل والبرهان الإلهي القرءاني والتحكم فيها بعيدة عن الشهوات والمطامع الدنيوية 
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  نتيجته تآلف وضبط مستمر لكافة أمورنا في نسيج حركة الحياة مضبوطة على هذا الدليل والبرهان (القرءان) لأقصى مدى
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يكون من خلال تطويع أمورنا وأحوالنا وأفعالنا ومقاصدنا الدنيوية مع أوامر الله تعالى والسيطرة عليها
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يكون من خلال ضبط حركتنا الدنيوية من نطاق إلى آخر في مناحي الحياة على أوامر الله تعالى استعدادا لنطاقات وأحوال أخرى أكثر تفصيلاً  من خلال التمسك بهذا الدليل القرءاني
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صفته أنه يجمع ويضم كل أوامر الله تعالى في  قالب واحد من كتاب الله تعالى القرءان الكريم في تطبيق كل فعل وعمل في الظاهر والباطن وفي كل مقام ومكان وميقات محل تنفيذ كل أمر إلهي كوسيلة لبلوغ هدف الآخرة 
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أنه بالغاً مركز وعمق النفس مسيطراً عليها سيطرة تامة في كل موضع من حياتنا على سنة دائمة مع الأمر الإلهي
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أن كل فعل وعمل تام لما قبله متآلف معه مضبوط ضبطاً تاماً  بخير وإتقان فيكون الأوامر الإلهية بالقرءان
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أن أفعالنا فيه متتامة ومتساوية في الوظيفة والمشاركة
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أن المشاركة بين أمر الله من القرءان الكريم وأفعالنا وأمورنا الدنيوية تتم باندماج كلام الله بنفوسنا فتتحول النفس من الباطل إلى الحق فلا يبقى في نفوسنا وأفعالنا من الباطل أثر
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته اندماج الأمر والعمل يتم بعد استخراج ووعي وتطبيق والمداومة على التطبيق ما القرءان الكريم من معاني ودلالات وأوامر إلهية وبلوغها عمق نفوسنا فتغير ما بنفوسنا من ضلال وظن ووساوس
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أنه يجمع في نفوسنا بين الأمر والتطبيق في قالب واحد متآلف مضبوطاً ضبطاً تام في كامل حركة الحياة في كل مكان وميقات محل تنفيذ الأمر


صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ : صِرَاطَ الَّذِينَ .. أ: تفضلت عليهم بتأليف وضبط قلوبهم وبصيرتهم وأحوالهم وأمورهم مع رسالاتك ودليلك وبرهانك وكتابك وقرءانك ضبطاً تاماً فكانوا هم الأفضل بفضل صراطك المستقيم .. نْ : الذي نقى أنفسهم وجعل ناتج أفعالهم وأعمالهم وحركتهم بنسيج حركة الدنيا نقياً من كل باطل دون حاجة لما هو دونك .. عَ : موصولون بفضل بكشف ما كان خفياً عنهم في كتابك بالغين عمقاً لم يدركوه قبل ولم يكونوا بالغيه إلا بفضلك منحهم الصراط وتأليف أمورهم مع هذا الدليل والبرهان الإلهي مبصرين الحكمة في هذا الصراط .. مْ : فجعلت جميع أمورهم وأحوالهم في الدنيا على هذا الصراط المستقيم في كل مقام ومكان وميقات قي حياتهم الدنيوية .. تَ : متمماً بخير وإتقان وضبط العمل العمل الدنيوي لبلوغ الآخرة .. عَلَيْهِمْ : فأصبحت نعمة كشفها الله لهم وجعلها ظاهرة عليهم متلاحمة بنسيج حركتهم الدنيوية مهيمنة على كل أمورهم في صراط الله المستقيم

غَيْرِ .. غَ : ولا تجعلنا من الذين لم تكشف لهم عن صراطك المستقيم وجعلته محجوباً وغريب عنهم.. يْ : ممن جعلتهم خارجين عن محيط هذا الصراط وغير مبصرين للحكمة في دليلك وبرهانك .. رِ :  ممن ربط أمورهم وأحوالهم بدون اتصال مع هذا الصراط

الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ :  مَ : قالب حياتهم الدنيوية بكل أمورهم فيها وأحوالهم وأفعالهم وأعمالهم على قالب واحد في كل مقام ومكان وميقات .. غْ :  على غير الصراط المستقيم الغير مكشوف لهم والمحجوب والغريب عنهم فهم في طريق الشيطان .. ضُ : الذي يضاد كل أمر إلهي ويُضعف مقومات مجتمعهم ويضيق به صدورهم ويضمر نتيجة أعمالهم الدنيوية ويضرها فيقوموا بمخالفة الطريق المستقيم في المعنى والغرض .. و : جامعين خواص طريق الشيطان ظاهره وباطنه في كل أفعالهم .. بِ : فيكون ظاهراً عليهم إتباعهم طريق الشيطان  ظاهراً من داخلهم خارجاً لمحيطهم على نقيض الصراط المستقيم .. عَلَيْهِمْ : فأصبحت نقمة كشفها الله لهم وجعلها ظاهرة عليهم متلاحمة بنسيج حركتهم الدنيوية مهيمنة على كل أمورهم في طريق الشيطان


وَلَا الضَّالِّينَ :  ولا تجعلنا من .. ضَّ : الذين ضمر وضعف وتضاد فهمهم وتطبيقهم لدليلك وبرهانك (الكتاب) ممن ضيقوه وممن أضروه وممن أضمروه فيقوموا بمخالفة المعنى والدلالة للأمر الإلهي فيخالفوا صراطك المستقيم في المعنى والغرض .. ا .. متآلفين مع هذا الضمور والمخالفة في المعنى والغرض متصورين أن أمورهم منضبطة ضبطاً تاماً مع الصراط المستقيم وأنهم في أقصى درجات الإلتزام بالصراط المستقيم .. لِّ .. منجذبين في فهمهم هذا للدليل والبرهان للتلاحم مع شهوات الدنيا في ساحة الخلق  .. ي : خارجين عن صراط الله تعالى المستقيم بذلك الفهم والعمل دون عودة .. نَ : فيكون ناتج عملهم الدنيوي بعيداً كل البعد عن الصراط المستقيم وما به من دليل وبرهان متنافراً معه  


والله أعلى وأعلم

سورة الفاتحة .. آية (5)

قال تعالى :
{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) } (سورة الفاتحة 5)

الله  الرحمن الرحيم مالك يوم الدين  الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها وأحاط بعلم ملتف ومحيط بهم والذي خلق كل نوع من الخلائق نقياً وبنسبة مقدرة تقديراً دقيقاً فأوجد لها الصلة والصلوات بينه وبينها  نقية بلا اختلاط مع أندادها قائمة بواجباتها التي سخرها الله  لها في وضع الإسكان والتحريك والذي  يخرجهم ويبعثهم  في كل مرحلة تغيير سواء من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو في داخل العالمين من طور إلى طور يتناسب مع هذا العالم أو المرحلة التي يمر بها دون عودة إلى الأطوار السابقة والذي جعلهم أطواراً
وهو الله  الجامع والباعث لجميع مخلوقاته في قالب مقامه الآخرة ومكان وميقات محل الأمر يوم الدين وما يحويه من حساب وعقاب وجزاء وحسابها على ركوعها في الدنيا أو صدودها وإقامة الدليل والبرهان على مخلوقاته  فيكون الحساب والجزاء الناتج بهذا الدليل والبرهان نقي ونسبة من كل موصول من الدليل والبرهان الإلهي تقضي على كل ما يختلط بالعمل والفعل والقصد والحركة الدنيوية من ابتغاء لغير وجه الله  فينقي المؤمنين مما دونهم في هذا اليوم ممن عبدوا غير الله  والذي استعان بغير الله  في دنياه من المشركين والمنافقين والكفار فكان لابد أن يكون إياه نعبد وإياه نستعين
إياك : فمن خلالك يا رب العالمين ولك تأتلف أمورنا وأحوالنا المشتتة والمتفرقة ونضبطها ضبطاً تاما على أفضل حال ونخرجها من حيزها الدنيوي المحدود ونجعل تلك الأمور والأحوال والحركة الدنيوية كي نعبدك بها ونستعين بها على عبادتك
نعبد : ن - فيكون كل ناتج أفعالنا وأعمالنا وصنعنا الدنيوي منقاة بلا اختلاط مع أي نفاق وصلوات لله متنافرة مع أي تبعية وأي هدف أو غاية لغير الله   - ع -   فنصل بأعمالنا وأفعالنا إلى ضبط أمورنا وأحوالنا الدنيوية مع أمر الله  وإلى عمق علم وعمل كان خفياً عنا لم نكن بالغيه من قبل تنقية أعمالنا لله محققين مزيد من ضبط أحوالنا وأمورنا في الدنيا بلوغ غاية الآخرة  - ب -  فيكون هذا الضبط للأحوال والأمور ظاهراً من داخلنا وعلينا ذو تأثير على محيطنا لنتمكن من خلال تلك العبودية لله من الانتقال من الباطل إلى الحق ومن الشر إلى الخير – د -  وحركتنا وسعينا في الدنيا لتنقية عملنا لله فلا يتم إلا من خلال إستعانة دليل وبرهان إلهي (الكتاب)     
فكان الوصل والجمع بين العبودية لله والاستعانة به تستوجب:
نستعين : ن :  بأن ننقي أنفسنا مما أختلط بها من كل باطل دنيوي وغايات دنيوية محدودة لنستعد للقيام بواجباتنا وعباداتنا وصلاتنا وصلواتنا الدنيوية في كافة مساجد الله  (العبادة والعمل) من غير حاجة لأحد من دون الله  ..  س : وتكون تلك التنقية من خلال لجوء ورجاء وطلب واعتماد على الله بالغ مركز وعمق النفس وطاقتها ومشاعرها ويكون الطالب مسيطراً على شهواته سيطرة تامة باستمرار وإلحاح وسنة يسلكها للتمكن من تلقي العون الإلهي للانتقال من علم وعمل إلى علم وعمل آخر ..  ت : فيُتِم تنقية نفسه بخير وإتقان وهلاك كل باطل داخل نفسه فيحظى بتنقية النفس من الباطل واللجوء إلى الله فهما المتتامان المتساويان في الوظيفة والمشاركة لتلقي العون .. ع : فنصل من خلال تلك التنقية والرجاء برزق الله تعالى من حيث بلوغ علم وعمل من عند الله كان خفياً عنا (القرءان والتطبيق) مدركين به عمقا وبصيرة لم نكن ندركها من قبل من خلال تجديد الفهم والتطبيق (قراءة – ترتيل – تلاوة) .. و : جامعين من خلال هذا العلم وواصلين به بين خواص العمل والعلم داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه لنصل به لطاعة الله  ونصل بين الساحتين فنرى بعين الدنيا والآخرة وليس بالعين العوراء لشهوات الدنيا فبالقرءان وتطبيقه .. هذا الذي يتوسط بين ما لا رابط بينهما الدنيا والآخرة فيكون هذا العلم والعمل وسيلة للوصول لغاية الجنة في الآخرة  .. ن :  فيكون ناتج العلم والعمل من خلال دليل وبرهان القرءان نقي موصول بصاحب القرءان الله تعالى نقي بلا اختلاط متنافراً مع كل باطل وينسفه فيقوم العبد بواجباته من خلال هذا العون من غير حاجة لغير الله تعالى

والله أعلى وأعلم

سورة الفاتحة .. الآية (3 - 4)


قال تعالى :
{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } (سورة الفاتحة 3 - 4)

س1 : ما هو الاختلاف في المعنى والدلالة بين قول الله تعالى (الرحمن الرحيم) في تلك الآية الثالثة في فاتحة الكتاب وبين قول الله تعالى (الرحمن الرحيم) في بداية السور ؟!!!

فكما سبق أن أوضحنا قول الله تعالى (الله الرحمن الرحيم) هو أسم واحد لله فهناك عدد كبير جداً من أسماء الله الحسنى بخلاف المذكورة مفردة ، فعلى سبيل المثال :
لو قلنا ، الله والرحمن والرحيم ، هنا ذكرنا ثلاث أسماء كل واحد بهيئته المفردة له نظام ومجال عمل في الدنيا ، أما لو قلنا نفس الأسماء بدون واو العطف فإننا هنا نكون في مجال عمل ونظام جديد لاسم جديد هو (الله الرحمن الرحيم) ، وبذلك يكون الله تعالى أعطانا بين أيدينا علماً مترامياً الأطراف يحتاج لمعرفة مجال عمل كل اسم من أسماء الله ومعانيه ودلالاته ، وأعطانا عدد كبير جداً لا يمكن إحصاءه حيث يمكن ضم العديد من الأسماء في مجال عمل واحد

إذن قول الله تعالى الرحمن الرحيم اسم لله ذو معنى ودلالة  داخل سياق الآيات

س2 : ما معنى ودلالة اسم جل جلاله .. الرحمن .. ؟!!!

كلمة المصدر رحم
- الراء – الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها  - الحاء - وأحاط بعلم ملتف ومحيط بها وبأغوارها  - الميم-  جامعهم وضامهم في قالب واحد في مقام وساحة ومجال له مكان وميقات محل هذا الجمع سواء في الحياة الدنيا قالبها السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .. أو الآخرة ومجالها ومكانها وميقاتها – النون – فخلق كل نوع من الخلائق نقياً وبنسبة مقدرة تقديراً دقيقاً فأوجد لها الصلة والصلوات بينه وبينها  نقية بلا اختلاط مع ندها قائمة بواجباتها التي سخرها الله لها في وضع الإسكان والتحريك (الجماد والمتحرك وما بينهما) 

س3 : ما معنى ودلالة اسم جل جلاله .. الرحيم .. ؟!!!

كلمة المصدر رحم
-   الراء – الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها وفي أطوارها المختلفة - الحاء - وأحاط بعلم ملتف ومحيط بها وبأغوار تطورها – الياء – يخرجهم في كل مرحلة تغيير سواء من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو في داخل العالمين من طور إلى طور يتناسب مع هذا العالم أو المرحلة التي يمر بها دون عودة على الطور السابق فجعلهم أطواراً - الميم-  جامعهم وضامهم في قالب واحد في مقام وساحة ومجال له مكان وميقات محل هذا الطور سواء في الحياة الدنيا قالبها السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .. أو الآخرة ومجالها ومكانها وميقاتها

س4 : ما معنى ودلالة لفظ .. مالك ؟!!!

كلمة المصدر .. ملك
- الميم – الجامع والباعث لجميع مخلوقاته في قالب هو مقام الآخرة ومكان وميقات محل الأمر يوم الدين - الألف- والمُؤلف بين أمور وأحوال الخلائق في هذا اليوم فيجعلها في خلقتها وطبيعتها الجديدة في عالم الأمر مضبوطة ضبطاً تاماً مع طبيعتها الجديدة والمختلفة مع عالم الأمر والمختلفة عن حالهم في الجنة والنار فيجعلهم في مجموعهم وكأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل - اللام -  بما يتناسب مع انتقالهم بين عالم الخلق إلى عالم يوم الدين وتلاحمهم وتواصلهم بنسيج حركة تلك الساحة أو في انتقالهم من عالم الخلق إلى عالم الأمر وما بالعالمين – الكاف – في إطار ومحتوى ذو سلطان وقوة من تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب يوم الدين وما يحويه من حساب وعقاب وجزاء يمكن به استرجاع تلك المخلوقات التي كانت محتوى عالم الخلق واسترجاع أمورها وأحوالها وشهادتها وعودة بناء تلك الحالة وحسابها على ركوعها فيها وصدودها

س5 : ما معنى ودلالة لفظ .. يوم ؟!!!

كلمة المصدر .. يوم
- الياء – هو مرحلة تغيير ما سبقه ويحل محله فهي الحالة الأكثر وضوحاً والأنشط – الواو – يُجمَع فيه ويوصل ويضم خواص (يوم الدين) داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه فيوصل بين ضدين وساحتين مختلفتين فيتوسط ما لا رابط بينهما الحياة الدنيا والحياة الآخرة فهو واصل بين أطراف ووسط بين حدود ووسيلة بين غايات – الميم – جامع كل ما يشمل مرحلة التغيير هذه في قالب واحد له مقام ومكان وميقات محله يوم الدين

 س6 : ما معنى ودلالة لفظ .. الدين ؟!!!

كلمة المصدر .. دين
- الدال -  هو يوم إقامة الدليل والبرهان بقصد الحساب بين الخلائق  لأبعد مدى  - الياء -  واستخراج هذا  الدليل والبرهان من مصدره (كتاب المخلوق) في مجال التطبيق في الدنيا وتغيير ما سبق من ظلم في ساحة الدنيا  ليحل محله الحق في ساحة الآخرة بهذا الدليل والبرهان على الخلائق - النون -  فيكون الحساب والجزاء الناتج بهذا الدليل والبرهان نقي ونسبة من كل موصول من الدليل والبرهان الإلهي تقضي على كل ما يختلط بالعمل والفعل والقصد والحركة الدنيوية للمخلوق من ابتغاء لغير وجه الله فينقي المؤمنين مما دونهم في هذا اليوم ممن عبدوا غير الله والذي استعان بغير الله في دنياه من مشركين وكفار ومنافقين

س7 : ما معنى ودلالة قول الله تعالى .. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ  مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ؟!!!

قال تعالى :
{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } (سورة الفاتحة 3 - 4)

الله الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها وأحاط بعلم ملتف ومحيط بهم وبأغوارهم  جامعهم وضامهم في قالب واحد في مقام وساحة ومجال له مكان وميقات محل هذا الجمع سواء في الحياة الدنيا وقالبها السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .. أو الآخرة ومجالها ومكانها وميقاتها فخلق كل نوع من الخلائق نقياً وبنسبة مقدرة تقديراً دقيقاً فأوجد لها الصلة والصلوات بينه وبينها  نقية بلا اختلاط مع ندها قائمة بواجباتها التي سخرها الله لها في وضع الإسكان والتحريك (الجماد والمتحرك وما بينهما)  يخرجهم ويبعثهم  في كل مرحلة تغيير سواء من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو في داخل العالمين من طور إلى طور يتناسب مع هذا العالم أو المرحلة التي يمر بها دون عودة إلى الأطوار السابقة فجعلهم أطواراً
فهو الله الجامع والباعث لجميع مخلوقاته في قالب مقامه الآخرة ومكان وميقات محل الأمر يوم الدين فهو الله المُؤلف بين أمور وأحوال الخلائق في هذا اليوم فيجعلها في خلقتها وطبيعتها الجديدة في عالم الأمر مضبوطة ضبطاً تاماً فيجعلهم في مجموعهم وكأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل بما يتناسب مع انتقالهم بين عالم الخلق إلى عالم الأمر وتلاحمهم وتواصلهم بنسيج حركة ساحة الأمر أو في انتقالهم من عالم الخلق إلى عالم الأمر وما بين العالمين في إطار ومحتوى ذو سلطان وقوة من تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب يوم الدين وما يحويه من حساب وعقاب وجزاء يمكن به استرجاع تلك المخلوقات التي كانت محتوى عالم الخلق واسترجاع أمورها وأحوالها وعودة بناء تلك الحالة وحسابها على ركوعها فيها أو صدودها

فيوم الدين هو مرحلة تغيير ما سبقه في  عالم الخلق ويحل محله فهو اليوم الأكثر وضوحاً والأنشط يُجمَع فيه ويوصل ويضم خواص (يوم الدين) داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه فيوصل بين ضدين وساحتين مختلفتين فيتوسط ما لا رابط بينهما الحياة الدنيا والحياة الآخرة فهو واصل بين أطراف ووسط بين حدود ووسيلة بين غايات وجامع كل ما يشمل مرحلة التغيير هذه في قالب واحد له مقام ومكان وميقات محله يوم الدين  فيه إقامة الدليل والبرهان بقصد الحساب بين الخلائق  لأبعد مدى   واستخراج هذا الدليل والبرهان من مصدره (كتاب المخلوق) في مجال التطبيق في الدنيا وتغيير ما سبق من ظلم في ساحة الدنيا  ليحل محله الحق في ساحة الآخرة بهذا الدليل والبرهان على الخلائق فيكون الحساب والجزاء الناتج بهذا الدليل والبرهان نقي ونسبة من كل موصول من الدليل والبرهان الإلهي تقضي على كل ما يختلط بالعمل والفعل والقصد والحركة الدنيوية من ابتغاء لغير وجه الله فينقي المؤمنين مما دونهم في هذا اليوم ممن عبدوا غير الله والذي استعان بغير الله في دنياه من المشركين والمنافقين والكفار

والله أعلى وأعلم

فاتحة الكتاب .. الآية (2)


قال تعالى
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } (سورة الفاتحة 2)

س1 : ما معنى ودلالة وخصائص النظام الإلهي الحمد ؟!!!
س2 : لماذا بشر عيسى عليه السلام قومه بأحمد وليس محمد ؟!!!
س3 : لماذا أصبح اسم رسولنا محمد وليس أحمد كما بشر عيسى عليه السلام ؟!!!
س4 : متى أصبح اسم محمد عليه الصلاة والسلام محمود ؟!!!
س5 : ما معنى ودلالة لفظ الجلالة الله ؟!!!
س6 : ما معنى ودلالة لفظ رب ؟!!!
س7 : ما معنى ودلالة لفظ العالمين ؟!!!
س8 : ما معنى ودلالة قول الله تعالى .. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟!!!
.............................................

س1 : ما معنى ودلالة وخصائص النظام الإلهي الحمد ؟!!!

إن نظام الحمد الإلهي هو بمثابة الزوج المقابل لنظام الأمر الإلهي فكلاهما لله كما هي أسماء الله تعالى بمثابة أنظمة وقوانين إدارة هذا الكون ، إلا أن نظام الحمد يأتي فوق علم الملائكة المكلفين بتنفيذ الأمر الدنيوي
فإن سجود الملائكة لآدم من حيث خضوعهم لأمر الله لهم بأن يكونوا في خدمة آدم من بدايته في الدنيا إلى نهايته فيها كان يشمل الأوامر المعلومة لهم والمكلفين بها طبقاً لما هو بأم الكتاب والذي كتبه القلم والذي به كل شاردة وواردة في هذا الكون طبقاً لما قدره الله
فإن كل نظام من هذه الأنظمة الإلهية جعل الله عليها ملائكة تقوم بتنفيذ هذه الأوامر الإلهية فما أن يدعو الإنسان بطلب ورجاء بأحد أسماءه أو بحمده وتسبيحه فقبول الطلب والرجاء بتسخير الملائكة في تلك الأنظمة والأوامر الإلهية لهذا الطالب المقبول دعوته بإتمام حاجته
إلا أن نظام الحمد بمثابة جزء من العلم الإلهي الكائن بذاته والذي يتم تكليف ملائكة نظام الحمد الذي لم يطلع عليه الملائكة المكلفين بالأوامر وليس مسطوراً لهم لتنفيذها بمقدار علمهم ، ولعل ليلة القدر بمثابة أحد تطبيقات نظام الحمد ، حيث قال تعالى :

{ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } (سورة القدر 3 - 5)

حيث تتنزل الملائكة الموكلين بنظام الحمد لتحقيق رجاء الطالب والروح فيها ، وتبديل الأمر المكلف به الملائكة الموكلين بخدمة الطالب الراجي فيغيروا من خلال تلك الروح طاقة الراجي وتحقيق طلبه وتغيير الأمر السابق
ولفهم خصائص ومعاني ودلالات نظام الحمد من خلال حروف كلمة المصدر .. حمد ..
-        الحاء : إحاطة بعلم ملتف ومحيط بالطالب الراجي ويعلم أغوار طلبه ورجاءه
-   الميم : هذا العلم يتم جمعه وضمه  بأمر الله  في قالب واحد (ملائكة .. رسل .. أنبياء .. الخ) ذو مقام لتنفيذ الأمر الإلهي في مكان وميقات محل تنفيذ الأمر
-   الدال : ويكون حركتهم في تنفيذ الأمر الإلهي وقصدهم في تنفيذ الحمد بدليل وبرهان وكتاب إلهي بإذن من الله وأمره
فكان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم من ضمن نظام الحمد الذي رزقنا الله  ذو مقام الرسول لتنفيذ الأمر الإلهي في مكان وميقات محل تنفيذ الأمر  وكان دليله وبرهانه القرءان الكريم بصياغة إلهية تحوي الحق المطلق وأوامره

س2 : لماذا بشر عيسى عليه السلام قومه بأحمد وليس محمد ؟!!!

كان اسمه أحمد : حين كان في علم الله الكائن بذات الله وكانت الألف بمثابة تأليف أمور الخلق وأحوالهم وضبط تلك الأمور لاستقبال حمد الله  الذي قدره لنا فكان في وضع التبشير به على لسان عيسى عليه السلام  اسمه أحمد

س3 : لماذا أصبح اسم رسولنا محمد وليس أحمد كما بشر عيسى عليه السلام ؟!!!

كان اسمه محمد : فكانت الميم بدلاً من الألف حين أصبح في قالبه الدنيوي في مقام ومكان وميقات تبليغ دعوته وفي معيته جاء قالب الكتاب بما يحويه من علم الله المطلق
س4 : متى أصبح اسم محمد عليه الصلاة والسلام محمود ؟!!!

أصبح أسمه محمود : حين فارق قالب الجسد عن الدنيا وبقى قالب رسالته (الكتاب)  وتم إضافة الواو لاسم محمد كونه أصبح واصل بين ضدين الدنيا والآخرة حيث رحلت نفسه وبقيت رسالته في الدنيا فيما بيننا فيتوسط بين الدنيا والآخرة بين لا رابط بينهما فظلت صلتنا به محموداً كوسيلة للوصول لغايات الآخرة فكانت الشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله

س5 : ما معنى ودلالة لفظ الجلالة الله ؟!!!

كلمة المصدر ءاله

- الألف- المُؤلف بين أمور وأحوال الخلائق فيجعلها في خلقتها مضبوطة ضبطاً تاماً فيجعلهم في مجموعهم وكأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل - اللام -  في انتقالهم بين عالم الأمر إلى عالم الخلق وتلاحمهم وتواصلهم بنسيج حركة ساحة الخلق أو في انتقالهم من عالم الخلق إلى عالم الأمر وما بالعالمين - الهاء - مهيمناً على كل تلك الأحوال والأمور لتلك الخلائق

س6 : ما معنى ودلالة لفظ رب ؟!!!

كلمة المصدر ربب

- ر : المرتبط به تدبير أمور وأحوال ورزق المخلوقات والتحكم بتلك الأمور والأحوال والأرزاق وأطرافها  بدون اتصال مادي – ب - فيرزقهم من خلال إظهار رزق لمخلوق على مخلوق آخر كالزرع على الأرض أو من داخل مخلوق آخر  كالبترول من داخل باطن الأرض أو العسل من داخل بطون النحل فيخرج لمخلوقاته الرزق خارجاً عن محيطه ظاهراً لهم وتحويله من أحوال لنقيضها للاستفادة منها – ب - بإعادة تخليق الرزق في عملية متكررة في أطوار متعددة جعلها لنا في مجموعها كالبئر الذي ما إن نسقى منه استعاد توازنه وارتفاعه السابق قبل إستهلاك جزء من هذا الرزق من الماء داخل البئر طالما أن المجتمع التزم بقوانين الله تعالى في كونه يلتزم بعدم تعطيل هذا الرزق عن عباد الله  ولم يحتكرها أحدهم أو فئة البئر لنفسه  

{ فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) } (سورة الحج 45 - 46)


س7 : ما معنى ودلالة لفظ العالمين ؟!!!

مصدر الكلمة علم

- ع - أعماق العلم الكائن بذات الله عن تلك المخلوقات في مختلف الساحات و تدبير أمورهم وأرزاقهم في كل ساحة خلقها من مخلوقات أعلمنا الله وعلمنا بعض ما خفى منها ولم نكن ندركه من قبل للتأمل والتدبر وساحات ومخلوقات لا نعلمها وخفية عنا – أ- فهي ساحات ومخلوقات مختلفة ومتفرقة في ظاهرها إلا أن أمورها وأحوالها وتدبير أمورها وأرزاقها متآلفة مضبوطة ضبطاً تاماً لأقصى مدى – ل -  متلاحمة متواصلة مع ساحات وجودها ونسيج حركة جميع المخلوقات في عالمها  كل عالم وساحة – م - تم جمع جميع المخلوقات فيها من قالب خلق واحد في عالمه الذي له مقام ومكان وميقات محل وجود تلك المخلوقات في تلك الساحة كمادة الطين في ساحة الأرض والنار في ساحة نسيج حركة الجن أو النور في ساحة نسيج حركة الملائكة - ي -  فيخرج من هذا القالب العديد من المخلوقات داخل هذه الساحة في أطوار مختلفة وأشكال متعددة فيكونوا أمم داخل هذه الساحة – ن - فيكون ناتج كل مخلوق داخل هذه الساحة نقي عن باقي المخلوقات بلا اختلاط متنافراً مع نده من المخلوقات ولكنه نسبة من مادة خلق الساحة التي أوجده الله فيها

س8 : ما معنى ودلالة قول الله تعالى .. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟!!!

قال تعالى
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } (سورة الفاتحة 2)

المحيط بعلم ملتف بجميع مخلوقاته  ويعلم أغوارهم الجامع والضام لإجابة طلبهم ورجائهم في قالب واحد ذو مقام ومكان وميقات محل تنفيذ الأمر بتلبية طلب الراجي بدليل وبرهان  بإذن وأمر الله المُؤلف بين أمور وأحوالهم وبين عطائه ويضبطه ضبطاً تاماً فيجعله هو الأفضل في تلاحمه بنسيج حركة مخلوقاته مهيمناً على كل أحواله وأموره  فهو المرتبط به تدبير أمور وأحوال ورزق المخلوقات والتحكم بتلك الأمور والأحوال والأرزاق وأطرافها  بدون اتصال مادي فيرزقهم من خلال إظهار رزق لمخلوق على مخلوق آخر كالزرع على الأرض أو من داخل مخلوق آخر  كالبترول من داخل باطن الأرض أو العسل من داخل بطون النحل فيخرج لمخلوقاته الرزق خارجاً عن محيطه ظاهراً لهم وتحويله من أحوال لنقيضها للاستفادة منها بإعادة تخليق الرزق في عملية متكررة في أطوار متعددة جعلها لنا في مجموعها كالبئر الذي ما إن نسقى منه استعاد توازنه وارتفاعه السابق قبل إستهلاك جزء من هذا الرزق من الماء داخل البئر طالما أن المجتمع الطالب الراجي التزم بقوانين الله تعالى في كونه يلتزم بعدم تعطيل هذا الرزق عن عباد الله  ولم يحتكرها أحدهم أو فئة البئر لنفسه   فهذه العطايا تشمل أعماق العلم الكائن بذات الله عن تلك المخلوقات في مختلف الساحات و تدبير أمورهم وأرزاقهم في كل ساحة خلقها من مخلوقات أعلمنا الله وعلمنا بعض ما خفى منها ولم نكن ندركه من قبل للتأمل والتدبر وساحات ومخلوقات لا نعلمها وخفية عنا فهي ساحات ومخلوقات مختلفة ومتفرقة في ظاهرها إلا أن أمورها وأحوالها وتدبير أمورها وأرزاقها متآلفة مضبوطة ضبطاً تاماً لأقصى مدى متلاحمة متواصلة مع ساحات وجودها ونسيج حركة جميع المخلوقات في عالمها  كل عالم وساحة تم جمع جميع المخلوقات فيها من قالب خلق واحد في عالمه الذي له مقام ومكان وميقات محل وجود تلك المخلوقات في تلك الساحة كمادة الطين في ساحة الأرض والنار في ساحة نسيج حركة الجن أو النور في ساحة نسيج حركة الملائكة فيخرج من هذا القالب العديد من المخلوقات داخل هذه الساحة في أطوار مختلفة وأشكال متعددة فيكونوا أمم داخل هذه الساحة  فيكون ناتج كل مخلوق داخل هذه الساحة نقي عن باقي المخلوقات بلا اختلاط متنافراً مع نده من المخلوقات ولكنه نسبة من مادة خلق الساحة التي أوجده الله فيها

والله أعلى وأعلم