ما هو روح القدس


ما هو رُوحُ الْقُدُسِ

هي ناتج الربط والوصل والدمج بين الروح والمخلوقات العالية مثل جبريل عليه السلام لتنفيذ أوامر إلهية متعددة في مجال الخلق فهي ناتج خروج الأمر الإلهي ودمجه مع المخلوق العالي الموكل بتنفيذه فيتحولا المندمجان الأمر الإلهي والموكل بالتنفيذ لحالة أخرى حيث  تصبح الروح فيه هي بمثابة قوة وطاقة التنفيذ فتصير رُوحُ الْقُدُسِ على هذه الحالة من الإندماج الجديدة  تكوين واصل بين ضدين وساحتين مختلفتين  ورابط بين ما لا رابط بينهما عالم الأمر وعالم الخلق بما يجعل حركة المخلوق العالي مثل جبريل عليه السلام بقصد ودليل وبرهان إلهي لأقصى مدى لوصل وجمع وضم ما يحتويه من روح مصاحبة لمخلوق عالي مثل جبريل عليه السلام وما بها من أوامر وعلم وكلام الله بمخلوق في عالم الخلق مثل عيسى عليه السلام فيمكنه من خلالها إظهار آيات الله مثل إحياء الموتى بإذن الله .. أو الوصل والجمع للروح التي تحمل كلام الله إلى قلب محمد عليه الصلاة والسلام لتبليغه للناس حيث تبلغ مركز وعمق الرسول وتسيطر الروح عليه وعلى قلبه سيطرة تامة للتمكن من نقل وخروج أوامر الله من رُوحُ الْقُدُسِ  إلى قلب الرسول ليتمكن الرسول من نقل الأمر الإلهي من موضع إلى موضع من قلبه إلى محيطه الذي كلفه الله بالرسالة

وفيما يلي تفصيل هذا التكوين من خلال دلالات الحروف وبيان كيفية استخراج هذه المعاني والدلالات

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
رُوحُ الْقُدُسِ :
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
رُوحُ

رُ : رُوحُ الْقُدُسِ هي ناتج الربط والوصل والدمج بين الروح والمخلوقات العالية مثل جبريل عليه السلام لتنفيذ أوامر إلهية متعددة في مجال الخلق فالروح هي الأمر والنظام الإلهي التي تحمل القوة والطاقة التي تربط بين جميع المخلوقات وأمورها وأحوالها والتي تتحكم  في هذا الربط والصلة بينها بدون اتصال مادي وحسي   

و : رُوحُ الْقُدُسِ يتم فيها جمع ووصل وضم الروح إلى والمخلوقات العالية مثل جبريل عليه السلام فتوصِل بينهما كضدين فيوقي أحدهما الآخر فيوقي جبريل عليه السلام علم الله وكتاب الله تعالى فيه تمهيداً لتحقيق الوصل بين ساحة الأمر وساحة الخلق .. فإن الروح تتوسط كل ما لا رابط بينهما فالروح واصلة بين أطراف ووسط بين حدود ووسيلة بين غايات الدنيا والآخرة وعالم الأمر وعالم الخلق

حُ : رُوحُ الْقُدُسِ .. الروح فيها محيطة بعلم عن المخلوقات العالية مثل جبريل عليه السلام الذي هو محل الربط بينه وبين تلك الروح .. هذا العلم مُلتف ومحيط به ومكوناته واصل بينهما..  يصل لعمقه ومكوناته ويصل لأغواره لتحقيق عملية الوصل والربط بينهما ثم الوصل بينه بحالته الجديدة للوصل بين أمر الله وساحة الأمر من خلال اسم الله القدوس  

الْقُدُسِ
قُ : رُوحُ الْقُدُسِ .. ناتج خروج الأمر الإلهي ودمجه مع المخلوق العالي مثل جبريل عليه السلام ..الموكل بتنفيذه فيتحولا المندمجان الأمر الإلهي والموكل بالتنفيذ لحالة أخرى حيث  تصبح الروح فيه هي بمثابة قوة وطاقة التنفيذ .. حيث تنمو حالته الجديدة بهذا الدمج هذه الحالة المختلفة عن أصلهما فيكونا حالة متفردة عن آثارهما الأولى خلال ميقات التنفيذ للأمر فيصير رُوحُ الْقُدُسِ وذلك من خلال جمع ووصل وضم خواص الأمر الإلهي (الروح) بجبريل عليه السلام فتصير رُوحُ الْقُدُسِ على هذه الحالة من الإندماج الجديدة  تكوين واصل بين ضدين وساحتين مختلفتين  رابط بين ما لا رابط بينهما عالم الأمر وعالم الخلق

دُ : رُوحُ الْقُدُسِ ..  تكوين يجعل حركة المخلوق العالي مثل جبريل عليه السلام بقصد ودليل وبرهان إلهي لأقصى مدى لوصل وجمع وضم ما يحتويه من روح مصاحبة لمخلوق عالي مثل جبريل عليه السلام وما بها من أوامر وعلم وكلام الله بمخلوق في عالم الخلق مثل عيسى عليه السلام فيمكنه من خلالها إظهار آيات الله مثل إحياء الموتى بإذن الله .. أو الوصل والجمع للروح التي تحمل كلام الله إلى قلب محمد عليه الصلاة والسلام لتبليغه للناس

سِ : رُوحُ الْقُدُسِ  .. تبلغ مركز وعمق الرسول وتسيطر الروح عليه وعلى قلبه سيطرة تامة للتمكن من نقل وخروج أوامر الله من رُوحُ الْقُدُسِ  إلى قلب الرسول ليتمكن الرسول من نقل الأمر الإلهي من موضع إلى موضع من قلبه إلى محيطه الذي كلفه الله بالرسالة
ـــــــــــــــــــــــــ
قال تعالى :
{ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } (سورة البقرة 87 - 253)
{ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ } (سورة البقرة 87 - 253)
{ إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدْتُكَ بِرُوحِ الْقُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ وَكَهْلًا وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (110) } (سورة المائدة 110)
{ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ (102) } (سورة النحل 102)

بالواد المقدس طوى


إن البعض يظن أن كلمة الْمُقَدَّسِ هي كلمه خاصة بأفضلية المكان فيقولون الوادي المبارك المطهر الذي تم فيه تكليم موسى عليه السلام ولا يعلموا  أن هذه صفة الْمُقَدَّسِ كانت بسبب ما حدث من تغيرات لهذا الْوَادِ .. والأدهى أن البعض ظن أن طُوًى هي اسم لهذا الْوَادِ .. وهنا سوف نعرف ما حدث من تغيير وما معنى طُوًى حيث قال تعالى
{ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (12) } (سورة طه 12)
{ إِذْ نَادَاهُ رَبُّهُ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى (16) } (سورة النازعات 16)
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الْمُقَدَّسِ

مُ : بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى .. الذي تم جمع وضم وتداخل فيه الملائكة والروح فيها في قالب واحد والوصل بين خواصهم الظاهرة والباطنة في مقام أمر الله ومكانه الْوَادِ في ميقات وجود موسى عليه السلام الْوَادِ لتنفيذ الأمر الإلهي بتكليم موسى عليه السلام

قَ : بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى الذي  تُنَزَّل فيه  الأمر الإلهي (الملائكة والروح فيها)  واندماجهم مع الْوَادِ فتحولا المندمجان الأمر الملائكة والروح فيها والْوَادِ لحالة أخرى يصبحوا بمثابة قوة وطاقة التنفيذ .. حيث تنمو حالتهم الجديدة بهذا الدمج المختلفة عن أصلهما فيكونا حالة متفردة عن آثارهما الأولى خلال ميقات التنفيذ للأمر وهذا التحول يعتمد على سرعة وقوة الدمج من خلال تأليف بين أمور وأحوال هذا الْوَادِ وبين الملائكة والروح فيها وضبط أمورهما وكأنهما شيئاً واحداً

دُّ : بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى يكون حركة الصوت الصادر من هذا الْوَادِ المندمج مع الملائكة والروح فيها بقصد ودليل وبرهان إلهي لأقصى مدى فيصيروا بهذا الدمج بأمر الله بمثابة صورة أو أشباه من أصل الأمر  هذا النظام المندمج يُسمح له وبإذن الله له على صورته الأمرية الجديدة المندمجة  بالْوَادِ أن يوجد الأمر الإلهي في هذه الساحة وتفشيه وانتشاره لتنفيذ الأمر .. فالأمر يشمل تغييرات في هذه الساحة تتناسب وطبيعة الأمر الإلهي (تكليم موسى عليه السلام)

سِ : بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى يبلغوا الملائكة والروح فيها مركز وعمق الْوَادِ ويقوموا بالتغيير في خواصه والسيطرة عليه سيطرة تامة للتمكن من نقله من حالة إلى حالة فهي مسخرة بأمر الله لتكليم موسى عليه السلام بتنزيلهم بهذا الْوَادِ لإتمام عملية التغيير فالسين بالكسر .. أي النداء يخرج من الْوَادِ كإخراج الصوت من جوف الشخص .. فكان حال الْوَادِ وكأن الأمر والكلام يخرج من جوفه فيملأ سمع موسى عليه السلام من كل ما حوله

طُوًى

طُ : بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى بتطويع الْوَادِ والسيطرة عليه وضبط حركته ونقله من نطاقه المادي فقط إلى نطاق آخر استعدادا لنطاقات أخرى أكثر تفصيلاً مثل صدور الصوت من جوف الْوَادِ

وً : بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى  يتم جمع ووصل وضم خواص الأمر الإلهي الذي تحمله الملائكة كباطن الأمر بظاهر الْوَادِ فيوصل هذا التطويع بين هذين الضدين الأمر الإلهي وعالم المادة فيتوسط هذا التطويع لحالة الْوَادِ بينهما .. بين عالم الأمر وبين موسى عليه السلام  فيكون الْوَادِ بحالته الجديدة وسط بين حدود عالم الأمر وعالم الخلق فهو وسيلة لبلوغ تكليم الله لموسى عليه السلام بتأليف وضبط مستمر بين الأمر الإلهي المندمج بالملائكة الْوَادِ فيجعل هذا التطويع الناتج للصوت الصادر من جوفه نقياً متنافراً مع أي صوت غير هذا الأمر الإلهي ويقضي على أي صوت آخر وينسفه وينهي عليه فلا يكون هناك غير تكليم موسى عليه السلام  


ى : بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى  بتنزيل الصوت من خلال بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ والتأليف والضبط المستمر بين أحواله وأموره المتفرقة والمختلفة وكأنه والصوت الصادر منه شيء واحد هو الأفضل لأقصى مدى

ونقدس لك


وَنُقَدِّسُ لَكَ
كيف تقدس الملائكة لله تعالى .. هذا ما سوف نعرفه من خصائص حروف الكلمة حيث قال تعالى
{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) } (سورة البقرة 30)
ــــــــــــــــــــ
وَنُقَدِّسُ لَكَ :
ـــــــــــــــــــــ
وَ : وَنُقَدِّسُ لَكَ .. الواو المفتوحة تفيد الوصل بين التسبيح بإتقان العمل والعبادة والإقبال عليهما في ساحة الأمر وبين التقديس لله ما بين ساحة الأمر وساحة الخلق  

نُ : وَنُقَدِّسُ لَكَ .. بنقاء ناتج التقديس لك في كل مرة عن معصيتك بطاعة أمرك فيكون تقديسك نسبة من كل طاعة لك بلا اختلاط مع أي معصية متنافرين مع كل من يعصون أمرك  

قَ : وَنُقَدِّسُ لَكَ بخروج أمرك الإلهي ودمجه  بنا نحن الملائكة الموكلين بتنفيذه فنتحول لحالة أخرى حيث  تصبح الروح فينا والتي هي بمثابة قوة وطاقة التنفيذ التي تجعلها فينا بأمرك وصدور أمرك بأن نتنزل من خلال عرشك العظيم .. فنكون في حالة متفردة خلال ميقات التنفيذ لأمرك وذلك من خلال الجمع والوصل والضم لخواص الروح فينا فنصير تكوين واصل بين ضدين وساحتين مختلفتين  فنصير  بتكويننا الجديد المندمج بالروح التي هي من أمرك رابط بين ما لا رابط بينهما عالم الأمر وعالم الخلق

دِّ : وَنُقَدِّسُ لَكَ  بتنزيلنا بأمرك  نحن الملائكة في مرحلة تغيير حال سابق من أحوال الخلائق بحال جديد فتجعل حركتنا  وقصدنا بدليل وبرهان إلهي لأقصى مدى فنصير بهذا الوصل والجمع ما بيننا نحن الملائكة والروح التي من أمرك بمثابة صورة أو أشباه من أصل الأمر (نتحول لنظام الأمر بتكويننا الجديد فيمكن أن يكون الوصل بين روح وملك واحد أو أكثر وبالوصل بيننا وبين الروح نكون بناء ونظام واحد للأمر الإلهي )  هذا النظام المندمج الذي يُسمح له وبإذنك له على صورته الأمرية الجديدة أن يوجد في ساحات وبيئات بعيدة وتفشيه وانتشاره لتنفيذ الأمر .. فأمرك يشمل تغييرات في العديد من الساحات ما بين عالم الأمر وصولاً لعالم الخلق وما به وليس فقط تغيير حال مخلوق مفرد وإنما ربما يستدعي الأمر تغيير يشمل جميع المخلوقات ليتهيأ الأمر كما ينبغي

سُ : وَنُقَدِّسُ لَكَ  ببلوغنا بأمرك مركز وعمق الساحات والسماوات والأراضي والمخلوقات والخلايا والذرات وما تحت الثرى وكل ما يشمله أمرك  بالتغيير ونسيطر عليه سيطرة تامة بأمرك للتمكن من نقلها من حالة إلى حالة أو من موضع إلى موضع فنحن مُسَخَّرين بأمرك


القدوس





 القُدُّوسُ
جاء لفظ القُدُّوسُ اسم من أسماء الله تعالى كقانون من قوانين الله وخصائص نظامه الكوني مرتين فقط في كلا المرتين لم يأتي الاسم منفرداً يسبقه اسم الله تعالى الْمَلِكُ حيث فهو الذي خلق وجمع وضم خلائقه وألف أمورهم وأحوالهم وضبطها ضبط مستمر في قالب له مقام ومكان وميقات وجعلهم يتلاحموا ويتواصلوا بنسيج حركة هذا المقام من ساحة الأمر إلى ساحة الخلق والعكس  في إطار ومحتوى ذو سلطان وقوة من تكتل وتآلف وتوافق وتواصل مع هذا  القالب .. فكان أساس إدارة القالب بالنظام الإلهي القُدُّوسُ وهذا ما سوف نتناوله لبيان خصائص هذا النظام حيث قال تعالى :
{ هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (23) } (سورة الحشر 23)
{ يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (1) } (سورة الجمعة 1)

ــــــــــــــــــــــــــ
القُدُّوسُ :
ــــــــــــــــــــــــــ
قُ : القُدُّوسُ الذي يُخرِج الأمر الإلهي ويُدمجه  بالملائكة الموكلين بتنفيذه فيتحولا المندمجان الأمر الإلهي والملائكة الموكلين لحالة أخرى حيث  تصبح الروح في الملائكة والتي هي بمثابة قوة وطاقة التنفيذ .. حيث تنمو حالتهم الجديدة بهذا الدمج .. هذه الحالة المختلفة عن أصلهما فيكونا حالة متفردة عن آثارهما الأولى خلال ميقات التنفيذ للأمر وهذا التحول يعتمد على سرعة وقوة الدمج حيث قال تعالى : ({ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) } (سورة القدر 4) وذلك من خلال جمع ووصل وضم خواص الأمر الإلهي (الروح) بالملائكة فيصير الروح والملائكة على حالة الإندماج الجديدة  تكوين واصل بين ضدين وساحتين مختلفتين  فيصيرا بتكوينهم الجديد المندمج بالروح التي هي من أمر ربي رابط بين ما لا رابط بينهما عالم الأمر وعالم الخلق (نظام الأمر)

دُّ : القُدُّوسُ  يجعل حركة المندمجان بقصد ودليل وبرهان إلهي لأقصى مدى فيصيرا بهذا الوصل والجمع ما بين الملائكة والروح التي من أمر الله بمثابة صورة أو أشباه من أصل الأمر (يتحولا لنظام الأمر بتكوينهم الجديد فيمكن أن يكون الوصل بين روح وملك واحد أو أكثر وبالوصل بينهم وبين الروح يكونوا بناء ونظام واحد للأمر الإلهي )  هذا النظام المندمج يُسمح له ويأذن الله له على صورته الأمرية الجديدة أن يوجد في ساحات وبيئات بعيدة وتفشيه وانتشاره لتنفيذ الأمر .. فالأمر يشمل تغييرات في العديد من الساحات ما بين عالم الأمر وصولاً لعالم الخلق وما به وليس فقط تغيير حال مخلوق مفرد وإنما ربما يستدعي الأمر تغيير يشمل جميع المخلوقات ليتهيأ الأمر كما ينبغي

و : القُدُّوسُ  يُتِم جمع وضم خواص الأمر الإلهي ظاهره وباطنه بهذه الملائكة المكلفة والموكلين لوصل هذا الأمر الإلهي وتنفيذه لجميع المخلوقات التي سوف يشملها الأمر بالتغيير

سُ : القُدُّوسُ  يُتِم بلوغ المندمجان الملائكة والروح فيها لمركز وعمق الساحات والسماوات والأراضي والمخلوقات والخلايا والذرات التي سوف يشملها الأمر بالتغيير وتسيطر عليها سيطرة تامة للتمكن من نقلها من حالة إلى حالة أو من موضع إلى موضع فهي مُسَخَّرة بأمر الله

والسين إما بالضم أو الكسر .. بالكسر بما يعني أن  الأمر يخرج شيء من شيء كإخراج المرض من الجسد على سبيل المثال أو إخراج  .. أو بالضم .. أي وصل وجمع وضم شيء بشيء في هذا المركز .. كضم ووصل الطمأنينة أو القوة .. أو الهيبة .. أو المعرفة .. الخ .. لمركز هذه النفس التي شملها الأمر  


ما هو الجِبت والطاغوت؟!!!


ما هو الجِبت والطاغوت؟!!!


الأهم في هذا المقال هو تأمل كيف يتم استخراج المعنى من خلال الخصائص للحرف الذي هو محور بناء القول القرآني، والبحث عن الخصائص في تلك الحروف التي هي مجال تطبيق الكلمة القرآنية في مجال حياته الدنيوية والأخروية في كل مرة يجد ما هو أعمق، ولكن لا يجب أن يجد ما هو مختلف، فالغريب أن يتعامل المسلمون مع معاني متنافرة لذات السياق فيقول منهم من قال كذا ومنهم من قال كذا، وكأن القرءان جاء ليتباين المعنى فيه وليس أن يكون مبين، فالحروف هي أساس بناء قول يحوي كلمة، والقول قالب الكلمة، والكلمة هي دلالة القول وخصائصه في داخل سياق، فكثيرًا ما يضل الإنسان طريقه لأنه يتصور أن القرآن يمكن أن يعتمد في فهمه على قاعدة بشرية مطلقة غير مستخرجة من ذات الكتاب القرآن الكريم، فيقول مثلاً أنه لغة عربية وينسوا أن الله أنطقهم بها ولكنهم هم من حاولوا وضع قواعد النحو والمعاني فيها بقدر علمهم الدنيوي المحدود  فلا يجدون أنفسهم إلا مجموعة من الغرقى في اختلافات نحوية وإملائية وإنشائية في القرآن الكريم على حسب قواعدهم الزائفة، فيجدوا مثلاً كلمة (الظالمون) نحوياً كانت يجب بمقدار علمهم أن تكون (الظالمين) في موضع ما فلا يفرقوا بين معنى الوصل بالواو بين من ظلموا لتنفيذ ظلم جامع هم فيه جميعًا مجتمعين وبين الياء التي تصف أن ظلم كل منهم على حدة غير مجتمعين لبناء حالة ظلم واحدة معاً وإنما كل منهم في مجال ظلمهم، أو أنواع مختلفة من الظلم، بل يجدون فيه كلمات أجنبية فينبطحون، فيمزجون باطلهم الذي تلحفوا به ويريدون إلصاقه للقرآن الكريم فينهرون السائل عن هذه الاختلافات ويزيفون الحقيقة للبسطاء، ولعل خصائص الحروف المُستخرجة من القرن دائمًا تكشف لنا ما جهلنا، فقد خاض العالم معتركًا صاخبًا من التطور المعرفي يحمل القرآن كل شيء عنه، في المقابل عكف من يسمونهم رجال الدين في مواصلة حربهم لتأليه الأثر ومحاربة أي معرفة وعلم يتم استخراجه من القرآن ويحبطوا أي محاولة للبحث عن قواعد من القرآن ذاته لفهم ما خفي عنا، فدفعوا الناس دفعاً للإلحاد، بل هناك من يعتقد أن القرءان جاء لزمان تنزيله فقط، بل هناك في طيات قلوب كثير من الناس أن القرآن أقل علمًا من علومنا الدنيوية في زماننا وأنه لم يخبر عنها ولا يذكرها، فكانت سيطرة الشيطان وأتباعه على النظام العالمي الجديد بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ، فاعتنقهما كثيراً من المسلمين ظنًا منهم أنهما أفضل من القرآن الكريم فمنهم من كان ولاءه للْجِبْتِ حتى يصل لمرحلة الطَّاغُوتِ.

 وفيما يلي خصائصهما وأمثلة عنهما في حياتنا لتعرفوا كيف سيطروا على عالمنا ونحن هاجرين للقرآن الكريم، الذي فيه الدليل والبرهان على مدى صحة الفكر والتطبيق.

بِالْجِبْتِ:

(بِ): تفيد الباء التبعيض أو الكل فبعض الْجِبْتِ يتم الأخذ به أو محاولة إتمامه ببعض آخر فهي محاولات متتامة متتالية فيما بينها لها مصدر واحد هو الفكر الإنساني الدنيوي أو النظرية أو الفرضية البعيدة عن أي كتاب سماوي، فتخرج منها الجزء أو البعض منها لإتمام ما أفسده البعض أو ما أفسده الجزء الأصل ليحل محل ما سبقه (جِ): فالْجِبْتِ جامع لعلوم ظنية مكوناتها من روافد متفرقة لإظهاره علمًا واحدًا في محاولة إظهار كماله وإظهاره في أشد حالاته في كيان وكينونة فكرية دون اختلاط بكتاب سماوي أو دون اختلاط بفكر أو نظرية أخرى مضادةً له، ويتم إخراج مكونات الْجِبْتِ من مصدر الفكرة أو النظرية أو الفرضية في مراحل متعددة لتغيير ما سبق من علوم دنيوية إنسانية وإحلال التغيير محل ما سبق ليكون أكثر وضوحًا وأنشط وأكثر تأثيرًا وتفعيلًا عما سبقه، فقد عاصرنا صور متعددة من الْجِبْتِ، منها النظرية الشيوعية والنظرية الرأسمالية وأيضًا العلمانية وغيرها من النظريات في مرحلة ولادتها كنظريات تعتمد على روافد لعلوم دنيوية متعددة فلسفية وسياسية واجتماعية واقتصادية في محاولة لإظهارها نظريات كاملة وأنها الأصلح لإدارة العالم، وفي كل مرحلة لظهور تلك النظريات كان إظهارها لمحاولة إحلالها محل ما سبق، فهي في صراع فيما بينها (بْ): فالْجِبْتِ يُظهِر مُكون من مكونات العلوم الظنية المشتَرِكة في بناءه عليه ومن داخله ليخرج على غيره من المكونات الأخرى ليظهر عليهم لتتمكن النظرية أن تخرج من حالتها النظرية أو الفرضية للتطبيق أي من حالة الْجِبْتِ إلى الطَّاغُوتِ، فالنظرية الشيوعية تظهر عليها وتبرز عليها النظرية الاقتصادية الاشتراكية التي تكون ظاهرة وبادية للملأ عن النظرية الفلسفية والاجتماعية والسياسية، وكذلك النظرية الاقتصادية تبدو وتبرز على النظرية الفلسفية الفردية المطلقة والربا والبطالة كمكونات لذات نظام الجِبْت، فيكون النظام الاقتصادي قاطرة لتمرير باقي المكونات التي تهدم المجتمعات فتخفي تأثيرها تحت هذا الجزء البادي والظاهر منها (تِ): فالْجِبْتِ المُكوَّن من العلوم الظنية المشتركة في بناءه يتمم كل منهم الآخر وفي حاجة دائمة للتغيير بمكونات تصحيحية وبمكونات جديدة في كل مرحلة تغيير ما سبق أو ما يحل محله من نظريات في محاولة لإبقاء النظرية العامة في مقابل حالة التلف التي تسببها في مراحل التطبيق أي مرحلة الطاغوت، فالنظرية الرأسمالية والفردية المطلقة لكي تبقى في مرحلة التطبيق أُدخلت عليها كثير من النظريات التي تقوم بتعديل ما أحدثه التطبيق للنظرية من إفساد وتلف. 

(فهناك في الفكر الإنساني الحديث كانت الرأسمالية والشيوعية والعلمانية والداروينية وغيرها من النظريات البعيدة كل البعد عن أي كتاب سماوي، فالنظرية الاقتصادية مثلًا تحتاج لنظرية فلسفية وأخرى اجتماعية تساندها وتبرر وجودها وكل نظرية منهم تحتاج لتطوير مصدرها في محاولة علاج ما أفسدته النظرية في مرحلة التطبيق والواقع)

وَالطَّاغُوتِ:

(وَ): الواو المفتوحة تفيد الوصل والجمع والضم بين خواص كل من الْجِبْتِ والطَّاغُوتِ، فالأول هو باطن الفكر أو النظرية أو الفرضية والثاني ظاهرها التطبيقي، فيتم الوصل بين الساحتين ساحة الفكر والتطبيق والتأليف والتوفيق بينهما من خلال الإضافات الدائمة في مرحلة التطبيق للْجِبْتِ ثم إعادة الوصل والجمع والضم في مرحلة التطبيق الطَّاغُوتِ (طَّ): فالطَّاغُوتِ هو مرحلة تطويع الْجِبْتِ والسيطرة عليه وضبط حركته وتطويعه وتطبيقه من خلال نقله من نطاق تطويع وتطبيق إلى نطاق آخر من التطبيقات الدنيوية استعدادًا لنقله لنطاقات أكثر تفصيلًا، فيصبح في مرحلة التطويع والتطبيق صورة أخرى من أصل أو أشباه من أصل الْجِبْتِ، ويُسمح من خلال الطَّاغُوتِ أن يوجد صور من  الْجِبْتِ في مرحلة التطبيق بعيدًا عن مكان نشأته فهي مرحلة  تفشي الْجِبْتِ وانتشاره وشهرته، فالنظرية الفردية والرأسمالية والشيوعية وغيرها في مرحلة الفكرة تحتاج لتطويع لإمكانية التطبيق، بالإضافة انه لم يتم تطبيق أي منها بأصل النظرية ولكن كان يتم تطبيقها بصور مختلفة ويمكن تطبيقها بعيداً عن مكان أصل نشأتها لتحقيق شهرة وانتشار للنظرية الدنيوية المخالفة للكتب السماوية (ا): فالطَّاغُوتِ يكون من خلال تأليف وضبط مستمر بين الْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ لمكوناتهما المتفرقة والمختلفة والتغييرات المطلوبة للحد من هلاك وفساد مُكون من مكونات الْجِبْتِ بمكونات أخرى  فيصيرا الْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ بمكوناتهما كأنهما شيئًا واحدًا في مقياس معتنقيها هما الأفضل الذي يؤنسون به لأقصى مدى، (غُ): فالطَّاغُوتِ من خلال هذا التطويع الدائم للْجِبْتِ لا يتم كشف فساد الْجِبْتِ وهلاك وتلف الطَّاغُوتِ (فساد الفكر وهلاك وتلف التطبيق) فيكون فساده وهلاكه غير مُدرَك محجوب عن المتبعين والمعتنقين لهما، فيصبح غالب رغم أنه غريب غير مألوف مع الفطرة فيظل غريباً في محيط تطبيقه (و): فبالطَّاغُوتِ يتم إخفاء فساد الفكر وهلاك وتلف التطبيق من خلال الوصل والجمع والضم بين خواص كل من الْجِبْتِ والطَّاغُوتِ بإضافات للفكر وتطويع الناتج من تلك الإضافات  فيتم الوصل بين الفكرة والتطبيق بشكل متواصل (تِ): في محاولة دائمة ليتمم ويتقن التطبيق الجديد بخروج الفكر من مصدره الْجِبْتِ إلى مرحلة الطَّاغُوتِ في كل مرحلة تغيير مما سبق وثبت فساده وهلاكه فتحل محله إضافة أخرى يظنوا تمام الأمر بخير وإتقان فيجدوا أن ناتجه هلاك وتلف مراراً وتكراراً، فمكونات الفكر والتطبيق في كل مرة يظنون أنها  متتامة ومتقنة ولكن سرعان ما يثبت العكس.

فعلى سبيل المثال لا الحصر نشأت النظرية الشيوعية في ألمانيا وتم تطبيقها في روسيا ومنها إلى كثير من دول العالم، وقد واجهت كثير من الصعوبات التي كانت في المقابل يتم تبريرها بنظريات اجتماعية وفلسفية لفرضيات مستقبلية ثم إجراء تعديلات على تلك النظرية وإعادة تطبيقها في أشكال مختلفة تنبع من المصدر الفلسفي الأساسي للنظرية الشيوعية، وحتى الآن لها معتنقيها في مختلف الأديان، وكذلك الرأسمالية وخضوع جميع الدول والأفراد لتبرير الربا ونسب البطالة الناتجة عن هذا الربا، وأصبحت الدول الإسلامية هي أكثر الدول إتباعًا للرأسمالية وتقوم على الربا في جميع تعاملاتها،  فقام الاستعمار والحروب لنشر هذه الأفكار كقوة دفع لتطبيق النظام العالمي الجديد من خلال التنافسية بين باطل الشيوعية والرأسمالية لإخفاء الحقيقة أنها صناعة آلهة بشرية غير قادرة على بلوغ العلم المطلق !!!!!!!!!!!

قال تعالى:

(أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا) (سورة النساء 51)

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ) (سورة البقرة 257)

(يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) (سورة النساء 60)

(وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا) (سورة النساء 76)


حقيقة حور عين ؟!!!



حقيقة  حُورٌ عِينٌ  ؟!!!
كثيراً ما يبحر البعض بخياله في القرءان الكريم فيتبع الهوى وما تريده نفسه بلا دليل أو برهان .. والأدهى أن تُبحر في الدليل والبرهان الذي هو القرءان الكريم وأنت تظن أنك تتسلح بعلوم اللغة البشرية وغيرها من العلوم لتعلم شيء عن عالم غيبي لا يمكن أن ندركه إلا بقاعدة مُستخرجة من القرءان ذاته .. فدعونا من كل ما قيل عن حُورٌ عِينٌ ولنتعرف على خصائصها 

وقد وردت في القرءان الكريم في قوله تعالى :

{ كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (54) } (سورة الدخان 54)
{ مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) } (سورة الطور 20)
{ وَحُورٌ عِينٌ (22) } (سورة الواقعة 22)

ولعل البعض يذهب بمجرد قراءة قوله تعالى وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ إلى المعنى البشري للزواج بين رجل وامرأة دفعت البعض للتسليم بهذا المعنى  .. ولكن المعنى العام الحرفي يشير لكل اقتران وتواصل بين مكونات متفرقة .. فوجب علينا أن نعرف خصائص الحور العين لكي نتعرف على وظائفها في الآخرة من خلال دليل وبرهان استقيناه من القرءان ذاته وهو خصائص وحركة الحروف وتشكيلها
ـــــــــــــــــــــــــ
حُورٌ عِينٌ :
ــــــــــــــــــــــــ
حُ : حُورٌ عِينٌ محيطة بالنفس بالجنة مُلتفة حولها وأغوارها بعلم محيط عن هذه النفس

و : حُورٌ عِينٌ تجمع خواص النفس ظاهرها وباطنها لتوصل وتتواصل بينها وبين بيئتين مختلفتين حالته في الآخرة كنفس تم حسابها وحالته الجديدة في الجنة فتكون حُورٌ عِينٌ تتوسط ما لا رابط بينهما هذه النفس والجنة

رٌ : فمن خلال حُورٌ عِينٌ يتم ربط أمور وأحوال النفس بالجنة فتتحكم النفس بجميع مكونات الجنة من خلالها وتتحكم بأطرافها حتى لو بدون اتصال مادي سواء بالحس أو البصيرة (بدون إتصال مادي بين النفس والجنة تتحكم النفس بكل نعيم حولها عن طريق حُورٌ عِينٌ  ) فبالجمع والوصل بين حُورٌ عِينٌ والنفس بطبيعتها الأخروية يكون هذا الوصل على حالة نقية متنافرة مع كل ما كان في الدنيا التي كانت على حالة غير نقية (فهي شيء يحتوي هذه النفس فتجعله بطبيعته الجديدة ليس له حاجة بإخراج أو تنفس أو عرق أو أي شيء من أعباء الدنيا)

عِ : فمن خلال حُورٌ عِينٌ يُمَكِنه الله عز وجل من الوصول إلى أعماق علم الجنة الذي كان خفياً عنه من قبل ولم يكن يراه  أحد من قبل مُدرك من خلال حُورٌ عِينٌ عمقاً لم يكن بالغه (الجنة)  .. فبدون حُورٌ عِينٌ لا يمكن إدراك الجنة وما فيها

ي : فتخرج النفس بحُورٌ عِينٌ من الآخرة وما شملها من حساب وأحداث  إلى الجنة التي مصدرها الله تعالى دون مغادرة  منها في مرحلة تغيير لحالته السابقة في الآخرة فتحل محلها  حالته في الجنة فيكون على الحالة الأكثر وضوحاً والأنشط 

ن ٌ : فيكون نتاج الإدراك من خلال حُورٌ عِينٌ أحاطت بالنفس إدراكاً نقياً  غير مختلط بشك أو وهم فيصل لإدراك ظاهر الشيء وباطنه في الجنة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
خصائص حُورٌ عِينٌ :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
حُورٌ عِينٌ : محيطة بالنفس بالجنة مُلتفة حولها وأغوارها بعلم عن هذه النفس

حُورٌ عِينٌ : تجمع خواص النفس ظاهرها وباطنها

حُورٌ عِينٌ :  توصل بين النفس وبين بيئة جديدة مختلفة هي حالته في الآخرة كنفس تم حسابها وحالته الجديدة في الجنة

حُورٌ عِينٌ :  تتوسط ما لا رابط بينهما النفس والجنة

حُورٌ عِينٌ : من خلالها يتم ربط أمور وأحوال النفس بالجنة والتحكم فيها وبأطرافها حتى لو بدون اتصال مادي سواء بالحس أو البصيرة (بدون إتصال مادي بين النفس والجنة تتحكم النفس بكل نعيم حولها)

حُورٌ عِينٌ : بالجمع والوصل بينها وبين النفس بطبيعتها الأخروية يكون هذا الوصل على حالة نقية متنافرة مع كل ما كان في الدنيا على حالة غير نقية (فهي شيء يحتوي هذه النفس فتجعله بطبيعته الجديدة ليس له حاجة بإخراج أو تنفس أو عرق أو أي شيء من أعباء الدنيا)

حُورٌ عِينٌ : النفس من خلالها يُمَكَّنهُ الله عز وجل من الوصول إلى أعماق علم كان خفياً عنه من قبل ولم يكن يراه  من قبل أحد

حُورٌ عِينٌ : النفس من خلالها تُدرك عمقاً لم يكن بالغه (الجنة)  .. فبدونها لا يمكن إدراك الجنة وما فيها من نعيم

حُورٌ عِينٌ : تخرج النفس من الآخرة وما شملها من حساب وأحداث  إلى الجنة التي مصدرها الله تعالى دون مغادرة  منها في مرحلة تغيير لحالة السابقة في الآخرة فتحل محلها الجنة فتكون على الحالة الأكثر وضوحاً والأنشط لها من خلالها

حُورٌ عِينٌ : يكون نتاج الاقتران والزواج وإحاطتها بالنفس إدراكاً نقياً  غير مختلط بشك أو وهم يصل لإدراك ظاهر الشيء وباطنه في الجنة
ـــــــــــــــــــــــــــ

فلا يمكن وصفها بأنها جسد فالجسد جامع لمكونات متفرقة ومختلفة  لذلك فهي لها طبيعة خاصة أهمها أن النفس تقترن بها  وهي تحيط بالنفس وحينها سوف ينكشف لمن اقترن بها الجنة بما فيها من نعيم ليس فقط ظاهر النعيم ولكن باطنه إلى جانب أنها تجعله قادراً على تناول النعيم ودنوه  له بدون اتصال مادي ولكن بالبصيرة ولا تجعل هناك مُخرجات من عرق ونفايات هضم .. الخ


ولعل في التراث كان هناك أوصاف استقوها قريبة  من هذه الخصائص لكن كونه قرنها بالمرأة فسقطوا في هوى بنيانهم الذي بنوه

فعندما وصف إحساس ضمها للنفس في أول دخوله للجنة كان وصفاً دقيقاً من ناحية الإحساس ولكنهم جنحوا إلى وصفها بما يضاهي امرأة .. إلا إنها لكل من كانوا في دنيا نساء ورجال لا فرق بينهما في الآخرة فلم يخاطبنا الله عز وجل عن الجنة كنوعين مختلفين كما خاطبنا عن الدنيا رجال ونساء وحدود القوامة والعلاقة الاجتماعية بكل تفاصيلها .. فإحساس النشوى نتيجة الاقتران وكشف مفاجئ لنعيم الجنة من خلالها سيكون لا حدود له بطبيعة الحال فلن يرى هذا النعيم بدون الوسيلة التي حددها الله له فلا كمال مُطلق

لماذا تم تسمية إبليس بالشيطان ؟!!


لماذا تم تسمية إبليس باسم الشيطان في الدنيا وكان اسمه إبليس قبلها ويعود لتسمية إبليس بعدها ؟!!!!
الشيطان اسم من كلمة المصدر شطن .. ففعله شطن الأشياء .. فكيف يتم شطن الشيء
ـــــــــــــــــــــ
الشطن :
ــــــــــــــــــــــ
ش : الشطن هو صورة من أصل الشيء أو أشباهه وليس الأصل ذاته  أياً كان هذا الأصل  كان علماً أو قولاً أو فعلاً .. الخ .. بحيث يمكن من خلال هذه الصورة والأشباه من الأصل أن يتم أخذه  بعيداً عن أصل الحق في هذا الأصل وينتشر هذا التحريف والانحراف عن الأصل بين الناس ويكون هناك عاملين  على شهرة هذه الأشباه والصور على الوضع الباطل

ط :   والشطن يتم بتطويع الصورة أو الشبيه لهذا الأصل والسيطرة عليه وضبط حركته ونقله من نطاق الأصل لنطاق آخر استعدادا لنقله لنطاقات أخرى أكثر تفصيلاً

ن :  وباكتمال الشطن من استخلاص الصورة من الأصل وتطويعها ونشرها بين الناس يصبح نوع الناتج نقي عن الأصل مختلفاً متنافراً عنه  ونقله من نطاق الحق إلى نطاق الباطل فيكون هذا الشبيه مع تمام الشطن مختلفاً تماماً عن  أي ما في الأصل وأي حق ليبقى هذا الشبيه وحيداً منفرداً متنافراً مع الأصل فيقضي على كل ما يختلط به من هذا الأصل

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي رسم كلمة الشيطان تم إضافة الياء بعد الشين .. والألف بعد الطاء للمصدر ليكون صفة إبليس وأتباعه  .. فالشيطان يحتاج في إتمام الأمر هذان الحرفان فيكون المعاني والدلالات كالتالي :
ـــــــــــــــــــــ
الشيطان :
ــــــــــــــــــــــ

ش : الشيطان  يأخذ صورة من أصل الشيء أو أشباهه وليس الأصل ذاته  أياً كان هذا الأصل  كان علماً أو قولاً أو فعلاً .. الخ .. بحيث يمكن من خلال هذه الصورة والأشباه من الأصل أن يقوم  بأخذه  بعيداً عن أصل الحق في هذا الأصل ويعمل على انتشار هذا التحريف والانحراف عن الأصل بين الناس ويعمل على شهرته على الوضع الباطل

ي : فيستخلص ويُخرِج الشيطان الصورة أو أشباهها من مصدرها الأصل دون عودة إلى هذا الأصل في مرحلة تغيير الأصل وإحلال الصورة محله لتكون أكثر وضوحاً وأنشط بين الناس

ط :   فالشيطان يقوم بتطويع الصورة أو الشبيه لهذا الأصل والسيطرة عليه وضبط حركته ونقله من نطاق الأصل لنطاق آخر استعدادا لنقله لنطاقات أخرى أكثر تفصيلاً

ا : فيقوم الشيطان بتأليف وضبط مستمر للصورة وأشباهها التي أستخرجها من الأصل بأحوالها ومكوناتها المختلفة والمتفرقة محاولاً ضبطها ضبطاً تاما ليكون منها نسيج واحد ويصور أنه أفضل من الأصل

ن :  فالشيطان  بعد استخلاص الصورة وأشباهها من الأصل وتطويعها وتأليف أمورها المختلفة ونشرها بين الناس يصبح نوع الناتج نقي عن الأصل مختلفاً متنافراً عنه  فينقلهم من نطاق الحق إلى نطاق الباطل فيجعل هذه الصورة والشبيه مع تمام الشطن مختلفة تماماً من أي أصل وأي حق ليبقى هذا الشبيه وحيداً منفرداً متنافراً مع الأصل فيقضي على كل ما يختلط به من هذا الأصل
ـــــــــــــــــــــــــــــ
خصائص الشطن :
ــــــــــــــــــــــــــــــ
الشطن : صورة من أصل الشيء أو أشباهه وليس الأصل ذاته  أياً كان هذا الأصل  كان علماً أو قولاً أو فعلاً .. الخ

الشطن : أخذ صورة من أصل الشيء أو أشباهه بحيث يمكن من خلال هذه الصورة والأشباه من الأصل أن يتم أخذه  بعيداً عن أصل الحق في هذا الأصل

الشطن : العمل على انتشار الصورة وأشباه الأصل المُحرف عن الأصل بين الناس ويعمل الفعل للشطن على شهرته على الوضع الباطل
الشطن : يتم بتطويع الصورة أو الشبيه لهذا الأصل والسيطرة عليه وضبط حركته ونقله من نطاق الأصل لنطاق آخر استعدادا لنقله لنطاقات أخرى أكثر تفصيلاً

الشطن :  نوع الناتج نقي عن الأصل مختلفاً متنافراً عنه  ويتم نقله من نطاق الحق إلى نطاق الباطل فيجعل الفاعل للشطن هذا الشبيه مع تمام الشطن مختلفاً تماماً عن أي أصل وأي حق ليبقى هذا الشبيه وحيداً منفرداً متنافراً مع الأصل فيقضي على كل ما يختلط به من هذا الأصل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فلا فرق بين شياطين الجن وشياطين الإنس في الهدف والغاية .. ففعلهم الشطن وفيما يلي بعض الأمثلة للشطن :

مثال (1) : الصدقة في الأصل لله .. فيأتوا بصورة من صور الصدقة وينشروها بين الناس على أنها أهم الأعمال الصالحة .. وهي في الحقيقة صورة من صور الرياء .. فيفسدوا العمل فيُقضى على العمل الأصل كونه كان في الأصل لله فأصبح لغير الله فأفسد العمل

مثال (2) : أن يأتي أحدهم بدواء لعلاج مرض فيصبح صورة بعيدة عن الأصل بأن يقوم البعض ببيعه في مجال الإدمان

مثال (3) : أن يأتي أحدهم بفتح يأجوج ومأجوج لاستخراج الطاقة فيحولها لسلاح لتدمير الأرض ويدفن مخلفات الإشعاع في الأرض فيفسد إمكانية زراعتها وزرعها غير الأضرار الواقعة على الناس

مثال (4) : استبدال التوراة بالتلمود كشبيه منحرف عن الأصل

مثال (5) : استبدال النص القرءاني بما يخالفه من أحاديث يتم التشريع على أساسها بما يخالف الأصل ليهجر الناس هذا النص الأصل بكتاب الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولعل الوعد الأكبر الذي وعد به الشيطان جاء في قوله تعالى :

{ لَعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120) } (سورة النساء 118 - 120)

وهذه هي الفتنة الكبرى التي نعيشها بأن كان الأصل في كل ريع كان بناء الله على الوضع المتوازن النافع للبشرية فيه النبات والحيوانات على أفضل حال متوائمة مع مكان زراعتها ورعايتها ومواسم الزراعة والحرث والحصاد فجاء الشيطان فأضل الإنسان وجعل أمانيه تغيير خلق الله فبتك آذان الأنعام (منبت الأنعام) وتلاعب بالحمض النووي في داخل الخلية ومنبتها فشطر فيها وعدل صفات على صفات فكان هذا التلاعب والتغيير في خلق الله بصورة من الأصل هو أكبر فساد في الأرض واختلال للتوازن وظهور الأمراض العضال كعرض لمرض الشطن بالتغيير في خلق الله
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والآن يمكن أن نجيب على السؤال
لماذا تم تسمية إبليس .. باسم الشيطان في الدنيا وكان اسمه إبليس قبلها ويعود لتسميته بإبليس بعدها ؟!!!!


فالفيصل والفاصل هنا فعل الشطن خلال فترة الدنيا هو وأتباعه وهو ما كان منزوع عنه القدرة على هذا الفعل ما دون هذا الميقات الدنيوي