ما هو الحرام والحلال .. وما الفرق بين الحرام والمُحَرَّم .. وما هو المسجد الحرام وما هو المسجد الأقصى - فولي وجهك شطره - القبلة


ما هو الحرام والحلال .. وما الفرق بين الحرام  والمُحَرَّم .. وما هو المسجد الحرام وما هو المسجد الأقصى - فولي وجهك شطره
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال تعالى :
{ سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (1) } (سورة الإسراء 1)
--------------------------------
ح : الحرام : ما حوى وحصر وحجز كل الشيء أو الأمر في حيزه ومحيطه المحدود فحازه وحافظ على ذاته بمكان واحد أو حال دائم وفي مجال الإنسان (فهوى حوى واستحوذ الأمر لنفسه خالصاً ولم يختلط به مع غيره)
-----
فالمسجد الحرام كمكان حوى أغلب المناسك فيه وكان العابد فيه حائزاً لكل العبادات والمناسك لنفسه لإصلاحها وثوابها ولا يتعدى الاستفادة منها غيره .. وكذلك كل سجود لله في إصلاح واعمار مساجده مثل أن يأكل أو يشرب الإنسان لعدم هلاك جسده فهو فعل حرام ولكنه ليس مُحَرَّم .. وكذلك من يتزوج ليكبح شهواته بلا زنا .. فكل ما هو استحواذ للنفع الخاص هو بناء ضمن المسجد الحرام يحتاج أن يبلغ به المسجد الأقصا ليأخذ ثواب الدنيا عنه)
--------
ر : الحرام : فربط بما حوى واستحوذ أحواله وأموره وتحكم بها وبأطرافها فلا ينقطع بما استحوذ الصلة وإلا تعرض لمؤثرات مدمرة بانهيار مسجده فيحافظ على الرابطة لو بأدنى اتصال ممكن على مستوى الروحي أو المادي
-----------
فعلى مستوى المكان كمسجد حرام فنرتبط روحياً بالعبادة به وكل عبادة مثل الصلاة والصوم هي مسجداً حرام حتى نبلغ بها المسجد الأقصى .. وكذلك نحن نرتبط بمسجد الله في الرزق والطعام والماء فنأخذ منه ونرتبط بهم ولو بأدنى ارتباط ممكن لبقائنا على قيد الحياة .. وكل منفعة نرتبط بها لا تضر غيرنا ولا تضرنا هي حرام لمساجدنا التي خلقها الله لنا من خلايا وجسد وغير محرَّمة
--------------
ا : الحرام : فتآلف وضبط أموره وأحواله المختلفة وآنس مع ما حوى واستحوذ في محيطه وضبط أموره معه ضبطاً تاماً روحياً أو مادياً
------------
فسواء كان بمنفعتنا من العبادة أو العمل أو الطعام فنتآلف مع أدوات المنفعة ونضبط أمورنا وأحوالنا الدنيوية بها
----------
م : الحرام : هذا الذي نحيط ونحويه ونستحوذ عليه  مجموع ومضموم ومتداخل في قالب واحد حركي أو روحي أو مادي خاص بالجامع أو الحاوي أو المستحوذ في مقام ومكان وميقات محل الاستحواذ والاحتواء داخل مسجده الحرام
------------
فمسجدك الحرام كمكان يحتوي قالب من العبادات المختلفة وتلك العبادات لها مقام مكانه المسجد الحرام وميقاته أيام معدودات أو مواقيت صلاتك أو شهر صومك  وكذلك طعامك مجموع كقالب أصناف من الطعام في مقام مكانه الجسد وميقاته لحظة الجوع وما عليك إلا أن تبلغ بها المسجد الأقصى
----------------
ولكن متى يكون الحرام .. مُحَرَّم ؟!!!
مُ : مُحَرَّم :
قالب الفعل التي جمع كل ما حواه واستحوذ عليه ووصله وجمع كل خواصه الظاهرة والباطنة لنفسه وجعل الشيء محل الاستحواذ مضموم لنفسه ومنعه عن غيره
حَ : مُحَرَّم : فحوي وحصر وحجز كل الشيء أو الأمر في حيزه ومحيطه المحدود فحازه وحافظ على كل ما استحوذ عليه لذاته بمكان واحد أو حال دائم وفي مجاله دون غيره
رَّ : مُحَرَّم : فربط بما حوى واستحوذ أحواله وأموره وتحكم بها وبأطرافها فلم ينقطع بما استحوذ .. وأخذهم لصور أخرى أو أشباه من الفعل بعيدة عن المسجد الحرام .. فكان الربط بينه وبين ما استحوذ نقيض للسجود
م : مُحَرَّم:  جمع وضم وتداخل الجامع أو المستحوذ نفسه قالب مادي خاص في مقام ومكان وميقات خارجاً عن المسجد الحرام فكان محل فعل الاستحواذ والاحتواء خارج منطقة السجود
----------
ولكن ما هو الحلال
ح : الحلال : ما حوى وحصر وحجز كل الشيء أو الأمر في حيزه ومحيطه المحدود فحازه وحافظ على ذاته به بمكان واحد أو حال دائم وفي مجال الإنسان دون الجور على ما حاز غيره
ح : الحلال : التلاحم والتواصل من خلال وبما حوى واستحوذ بنسيج حركة الحياة وانتقل من خلاله من نطاق منفعته الخاصة إلى نطاق المنفعة العامة
ا : الحلال : يكون بتأليف وضبط مستمر بكل ما حواه واستحوذ عليه بحالات التلاحم والتواصل المختلفة والمتفرقة وجعلهم في قالب نسيج حركة الحياة
ا : الحلال : هو نتاج التلاحم والتواصل الأول وباستمراره مزيداً من النفع وانتقال فائدة ما حواه واستحوذ عليه لنسيج حركة المجتمع تلاحم وتواصل مستمر لنطاقات مستمرة
------------
فمثلاً .. احدهم أكل طعام وشرب شراب بدون إسراف فكان بإحياء خلاياه وجسده عند المسجد الحرام .. وأحدهم أسرف في طعامه وشرابه فأصبح مستحوذاً لنفسه على كل شيء وانفرد به فصار مُحرَّم.. وقد آذى مسجده الحرام (جسده)

فخرج غير المسرف .. فزرع أرضه من خلال قوته التي أضاف إليه طعامه وشرابه .. فكان جسده قادراً على زراعة مساجد الله في الأرض .. وقام بإعادة الكرة وضبط أمور جسده بطعامه وشرابه حتى انتهى من زراعة أرضه .. فأنبتت وحصد حصاده وأدى زكاته .. فبدأ بنفع نفسه ثم نفع مساجد الله ألا هي أرض الله بزراعتها وبإستمراه على ضبط أموره من أجل إتمام زراعته .. أدى إلى نفع المجتمع كله من حوله وساهم في نسيج حركة الحياة واستمرارها وبلغ بمسجده الحرام مسجده الأقصى

أما إذا غادر الإنسان مسجده الحرام فلن ينفع نفسه ولا الناس .. فكل ما يبقي مسجدك الحرام قائماً ولا يؤدي إلى هلاكه فهو حرام غير مُحَرَّم طالما لن يضر غيرك
فكان من هنا إحلال الميتة والخمر ونقل الدم من شخص لآخر لطالما شارف الإنسان على هلاك مسجده الحرام (جسده) ولا يصبح الفعل محَرَّم لأنه لا يضر غيرك .. أما ما يضر المسجد الحرام في غير الضرورة والذي يضر غيرك فه فعل مُحَرَّم مثل القتل والزنا والسرقة وشرب المسكرات والتي ستؤدي إلى أفعال خارج منطقة الوعي وستضر الغير والتنازل عن الأعضاء لحي يرزق .. الخ .. كلها أشياء تجلب الضرر للغير وتضر بمساجد الناس الحرام
والارتقاء بما يخص مساجد الله التي أعطانا من جسد وأرض وهواء وكل ما خلق هو أن نسعى أن ننقلها من نطاق المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى فيكون النفع والبركة أضعاف
-----------------
أ : المسجد الأقصى : التآلف والضبط المستمر لأحوال المساجد الحرام المختلفة والمتفرقة وضبطها ضبطاً تاماً وجعلها في قالب واحد
ق : المسجد الأقصى : بخروج أشياء ما من أصل مسجد حرام إلى مسجد حرام آخر فيندمجان فينتج عنه ناتج جديد هو الناتج الأقصى والأفضل
ق : المسجد الأقصى : وذلك ببلوغ أقصى وأعمق دمج ممكن إتقان الدمج فيتم الدمج بأمر من الله فيكون الناتج صامداً صلباً سواء كان نتاجاً أمري
ى : فيكون ناتج التغيير متآلف مضبوط ضبطاً تاماً ومستمراً مع المساجد الحرام المنتجة لنتاج الإندماج وتؤنس به ويكون مباركاً في قوة نتاجه
 --------------------------
فكل رسول تلقى الرسالة كانت الرسالة في بداية الأمر مسجداً حراماً له فقد حواها في قلبه وهو أول مستفيد بها .. فلابد أن يبلغ بها مسجده الأقصى بأن يدمج الرسالة في مساجد الناس من حوله الحرام وفي قلوبهم لينتفعوا بها .. فيكون الرسول في نهاية رسالته بلغ مسجده الأقصى من رسالته وبدأ على عاتق من أتبعه بلوغ مسجدهم الأقصى سواء في التبليغ أو التطبيق

ولأن مساجد الله لها سنن وقوانين إلهية ظاهر لنا منها قليل مما هو في باطنها فكانت الرسالات بمثابة شرائع لنبلغ بها مسجدنا الأقصى في كل فعل وعمل
فالشرع .. صور أمرية من الله تعالى .. لنربط بها أحوالنا وأمورنا لتكشف لنا عن خفي عنا .. ببلوغ الحكمة من هذه الأوامر .. وبلوغ مساجدنا الأقصى منها والتشريع الإلهي يأتي نتيجة أنه الأعلم بالسنن الكونية صغيرها وكبيرها .. والذي لا يعلم عنها الإنسان سوى الجانب الظاهر منها .. لذلك لا يملك الإنسان إمكانية وضع تشريع متكامل يحافظ على توازن الفرد والمجتمع فلا يقع فيما هو مُحَرَّم وان وضع الإنسان التشريع  أصبح جِبت وإن طبقه أصبح طاغوتا .. والرأسمالية والشيوعية صورة من صور التشريع مثلاً التي أتت وصورهما الإنسان أنهما التشريع الفلسفي والاجتماعي والاقتصادي النافع وسرعان ما أدوا إلى إخلال بالتوازن بين أطياف المجتمعات والأفراد

فكذلك الفلاح إذا لم يحترم مسجده الحرام (أرضه) لن يبلغ منها مسجده الأقصى بنفع نفسه والناس بإنتاجها يحده الأقصى غير المخالف لقوانين وسنن الله فيها .. فيجب عليه بلوغ أفضل محصول ممكن من خلال أقصى إتقان ممكن ليبلغ مسجده الأقصى

فالله يسري بكل من أراد أن يجتهد من مسجده الحرام إلى مسجده الأقصى .. بوضعه بمركز السنن الإلهية والارتباط بين المساجد وتيسير الأمر باجتماعهم لإنجاز عمله الدنيوي والدعوي لا طالما أنه اجتهد فيهم بقدر استطاعته
فكون المسجد الحرام الذي كان فيه أول بيت للعبادة هذا لا يعني توقف بلوغنا الأقصى الذي لم تصل إليه الرسالة الإلهية
-------------------------

قِبلة .. ما هي القِبلة ؟!!!

كلمة المصدر قبل  تعني

 

خروج من حالة شعورية هي الأصل واندماجه بحالة أخرى فيتحولا لحالة جديدة بحيث تزول حالتهما الأولى فلا يبقى لها أثر وتنمو حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن الحالة الأولى فلا يمكن العودة للحالة السابقة

 

فيبرز ويظهر ويبدو عليه أو من داخله حالة جديدة فينتقل من حالة لنقيضها أو بقاءه على حالته مع تغيير غيره

 

 

فيتلاحم ويتواصل بنسيج حركة جديدة وأمور جديدة لينتقل من حال إلى حال جديدة

 

فأنت في حالة قبول شيء تخرج من حالتك الشعورية الأولى تجاه حالة أخر فيندمجان ليتحولا لحالة شعورية مختلفة عن كليهما فيبرز ويظهر عليه حالة شعورية جديدة فينتقل بذلك من حالته الأصلية لحالة جديدة لعلها تكون على نقيض الحالة الأولى فيتلاحم بنسيج حركة الحياة بهذا القبول الجديد للحالة فينتقل من خلاله من حالة ما

 

أما قِبلة بكسر القاف

فهي تتميز أن حالة الاندماج بحالة جديدة  أكثر نشاطاً وأكثر تأثيراً وفعالية وأعجب وأعقد وأفضل .. بالإضافة إلى التاء المربوطة .. مما يعني أن هذا الاندماج  يتمم ويكمل ويتقن القِبلة التي قبلها حيث يتشاركا في الوظيفة

 

 

إذن نحن نتكلم عن كتاب الله الذي هو قِبلة المسلم .. وتغيير القِبلة من التوراة إلى كتاب الله القرءان .. فالخروج من كتاب التوراة والاندماج بكتاب القرءان الكريم ليتحول المسلم من حالته على أوامر وإحكام التوراة إلى أوامر وأحكام القرءان الكريم فيتحول المسلم لحالة جديدة مختلفة وبهذا التحول ينتقل من كتاب إلى كتاب يتلاحم ويتواصل بحركة الحياة من خلال ما به علم وأوامر وأحكام .. هي المتممة والتوراة والأفضل والأعظم والأكثر تأثيراً على حركة الحياة وإتقانها

 

 

وهذا يوضحه قوله تعالى :

 

{وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ ۚ وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ ۚ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ۙ إِنَّكَ إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ} ﴿١٤٥﴾ سورة البقرة

 

فالكتاب هنا القِبلة ولو أتاهم بكل آية فيه ما اتبعوا قِبلته وهو لن يتبع قبلتهم التوراة والإنجيل وما بعضهم بتابع قبلة بعض فمنهم من يتبع التلمود وكتب مغايرة لأصل الكتاب ومثل إتباع البخاري ومسلم وفقه يخالف كتاب الله متخذينها قِبلة من دون الكتاب

 

وقد تحار من قوله المسجد الحرام .. فالمسجد الحرام كمكان يعني صفته أن صلاتنا به حرام أي لنفع ذاتي لا يخرج النفع لغيرنا ولكن هنا في السياق نتكلم عن الرسالة أو الكتاب فهو كقِبلة هو أيضاً هو مسجد حرام التي نتجه له لتحقيق نفع ذاتي في الأساس ولكن بتطبيقه وتفعيله نجد أننا بإتقان تنفيذ أمره نبلغ المسجد الأقصى من خلاله والنفع الكامل منه وبه


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والآن ما معنى فولي وجهك شطره

قال تعالى

{قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فلنوليك قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّـهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} ﴿١٤٤﴾ سورة البقرة

{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} ﴿١٥٠﴾ سورة البقرة

 

فَوَلُّوا أو فَوَلِّ أو فلنوليك.. كلمة المصدر ولي

والولي  : الوصل والصلة في الظاهر والباطن والتلاحم بنسيج حركته ويكون هو الأكثر تأثيراً عليك

 

فَوَلِّ : فلتفارق الطريقة المعتادة وفارقها وتفرغ نفسك منها وتوصل نفسك في ظاهرك وباطنك وتتلاحم في نسيج حركة حياتك ووجهتك تكون هذا المسجد في كل صورة من صور حياتك وكل فعل وأمر فيكون هو الأكثر تأثيراً عليك فهو الأعجب والأغرب عما دونه فيكون وليك

 

شطره كلمة المصدر شطر

شطره : ش .. تكون وجهتكم صورة أخرى أو شبيه المسجد بما يسمح من خلال هذه التوجهات أن يكون المسجد يوجد في وجهتكم ويتفشى وينتشر فتكون توجهاتكم هي الصورة الأخرى من المسجد الحرام .. بتطويع توجهاتكم وأموركم وأحوالكم والسيطرة عليها وضبط حركتك ووجهتك من خلال هذا المسجد الحرام ونقله من نطاق (الكتاب) إلى تفاصيل وجهتك فيطوقها بولايته عليها .. فترتبط وجهته وأحواله بهذا المسجد الحرام (الكتاب) ويتحكم بها ويسيطر عليها من خلاله فلا يسمح بقطع صلته .. فيجعله مهيمناً على وجهته وكل شيء في حياته


إذن المسجد الحرام هو القرءان الكريم .. الذي يصير مسجداً حرام حين يصبح وجهتنا .. لذلك قال تعالى : وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ .. أي أن الذين من قبلنا من أهل الكتاب يعلمون أن القرءان الكريم هو الحق من ربهم 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ما هي الخنس الجواري الكنس؟!



الْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ

قال تعالى:

{فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ} (سورة التكوير 15 - 16)

مصادر الكلمات

الْخُنَّسِ: كلمة المصدر (خنس) ومن مشتقاتها الخَنَّاسِ

الْجَوَارِ: كلمة المصدر (جري) ومن مشتقاتها الجاريات ومجريها

الْكُنَّسِ: كلمة المصدر (كنس) ولا يوجد لها مشتقات بالقرآن الكريم

والسياق بعد ذلك يتكلم عن الليل الذي يكشف عن السماء وتفاصيلها وكلما يقبل الليل ويشتد يكون كاشفًا موضحًا لما هو أعمق في السماء من نجوم وكواكب، والصبح إذا تنفس، الذي يكون تفعيله وتفاعله على الليل كفعل التنفس في الرئة حيث يبدأ بغلاف الأرض ثم تتداخل للمناطق المكشوفة ثم تدخل إلى الشعب وثم ثقوب النوافذ وصولاً لثقوب الجحور، وكأن الصبح يتنفس الهواء بالرئة وصولاً لأبعد عمق فيفرق الظلام ويهزمه ويقضي عليه وينهيه رغم عدم وجود أشعة شمس مباشرة في بداية الصبح ويكون الانتشار بالشُعب كشهيق ثم انسحاب الضوء من الشقوق الصغيرة ثم الكبيرة وصولاً لانسحاب الضوء في كامل الغلاف وحلول الليل فبذلك يكون بمثابة الزفير.

وعلى حسب السياق في قوله تعالى:

{فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ} (سورة التكوير 15 - 18)

الْخُنَّسِ هي ذاتها الْجَوَارِ الْكُنَّسِ فليس بينهما حرف الواو أو الفاء تحمل خصائص لا مرئية ولكن هي من أساسيات عالم المادة، ولكن الواو جاءت مع عسعسة الليل وتنفس الصبح لبيان أهميتها فهناك وصل بين الْخُنَّسِ الْجَوَارِ الْكُنَّسِ وعسعسة الليل وتنفس الصبح فبدونها لن يعسعس الليل ولن يكشف عن أسرار السماء ونور القمر والنجوم، وبدونها لن ينتقل ضوء الشمس إلينا في المجال المُعتم بين السماء والأرض، بل وانتشاره يتوقف على وجودها فهي الجزء غير الملموس من عالم المادة الخفي الناقل للطاقة من بيئة أو نطاق إلى بيئة أو نطاق آخر ليس بينهم اتصال في حالة غير مرئية.

فماذا قالوا عن الخنس والجوار الكنس: قالوا النجوم المختفية أنوارها نهارًا، الجارية والمستترة في أبراجها.

والآن دعونا نتعلم خصائصها من خلال الحرف القرآني:

الْخُنَّسِ

الْخُنَّسِ (خُ): شيء غير مادي في عالم المادة لدخول الضوء أو النور أو الطاقة بها والخلو والاختفاء بداخلها أي لعمق خفي فيها فيخوي الضوء أو النور من المكان فهي تجمع بين خاصية حمل الضوء أو النور في شكل طاقة في باطنها أو ظهور الطاقة في الوضع غير الخانس، فهي الناقل لجميع أشكال الطاقة اللامرئية، فتوصلهم من بيئة مصدر الطاقة إلى بيئة أو نطاق آخر فتكون وسط بين ما لا رابط بينهما فيوصل بين نقائض فمثلاً يمكن أن يوصل نور النجوم والقمر من السماء إلى الأرض أو ضوء الشمس من السماء إلى الأرض فهي اللامادة التي توصل بين أطراف ضوء أو نور أو طاقة وطنت فيها.

الْخُنَّسِ (نَّ): نتاجها في الوضع الخانس نوع نقي عن مصدر الطاقة ذاته فهي تحمل صورة أخرى من مادة المصدر للطاقة فتتحول فيها إلى اللامادة وتحمل نسبة من طاقة المصدر، تلك النسبة من الْخُنَّسِ متنافرة عن مصدر الطاقة ونأت عنه فتعطي الْخُنَّسِ نسخة من طاقة المصدر فتكون الْخُنَّسِ فيها خاصية النقل والنحو والنزول لتلك النسبة المتنافرة من الطاقة فتكون بها صورة أخرى من أصل الطاقة أو أشباه أو شكل منها في الفراغ الافتراضي فمن خلال الْخُنَّسِ يمكن أن يوجد الضوء أو النور أو الطاقة لتسبح من خلالها بعيداً عن مصدرها فتفشيها وتنشر الطاقة في كل مكان فهي صورة من المادة الأصلية  على هيئة لا مادة فتصبح الْخُنَّسِ والنسبة المحمولة عليها من الطاقة كأنهما شيئًا واحدًا.

الْخُنَّسِ (سِ): هي بحملها الضوء أو النور أو الطاقة كنسبة من مصدرها فتكون كمقياس من النور أو الضوء أو الطاقة في اللامادة تلك الْخُنَّسِ حيث تبلغ تلك النسبة مركز وعمق الخُنَّس فتسيطر عليها سيطرة تامة وتحولها إلى طاقة تمكنها من الانتقال من مكان إلى مكان ومن موضع إلى موضع فهي من السنن المسخرة على سلوك واحد وعلى قوانين الله فيها، فتكون في مرحلة حملها لتلك الطاقة أكثر نشاطاً وأكثر تأثيراً فيها تخرج الطاقة من مصدرها دون عودة فهي الأصغر والأنشط والأخطر والأغرب والأعجب في عالمنا المادي لأنها تتحول إلى صورة من صور الإشعاع الخانس.

الْجَوَارِ الْكُنَّسِ

الجَوَارِ: عموماً هي شبيهة بأمواج البحر من حيث مساراتها وقوة اندفاعها، وليس الفُلك كما يقول البعض وكذلك الجاريات هي مسارات في الحاملات التي تخزن أحجام كبيرة من الذِّكر على شكل من أشكال الطاقة المغناطيسية في داخل جاريات، بها مقسمات أو ما نسميه قطاعات داخل مسارات.

وكما وضحنا من قبل خصائص الْخُنَّسِ وكيف أنها اللامادة الحاملة للطاقة وكيف وجدنا ترتيلها من خلال علوم زماننا وكيف أننا نُعبر عن موجات ومسارات لها أطوال معينة، فسوف نكمل تلك الخصائص الْجَوَارِ الْكُنَّسِ لنكتشف عنها ما هو أكثر تفصيلاً.

جَ: الْجَوَار: جامعة لمكونات متفرقة من المكونات من أنواع الإشعاع أو الموجات لتصير ومكوناتها من موجات وطاقة واحداً أو كناتج إشعاعي واحد فهي جلال الموجة وكمال ظهورها وتمامها في أشد حالاتها إجمالاً فتجليها في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيرها من أنواع الإشعاعات الأخرى، هذا الحيز بتآلف وضبط مستمر بين مكونات الضوء المتفرقة والمختلفة فلها وسط وحيز.

وَ: الْجَوَار: فهي تجمع وتوصل وتضم خواص داخلية وخارجية ظاهرة وباطنة، مثل الحقل المغناطيسي كباطن والطاقة كظاهر لتلك الموجة لتوصل بين ضدين وتوقيهم وتخفيهم جميعاً وتصدر الضوء كشيء جامع واحد فتوصل بين ساحتين وبيئتين مختلفتين أي بين بيئة مصدر الإشعاع وبيئة الحيز المحيط المجاور لها فتجري فيه، فتتوسط بين ما لا رابط بينهم كنقائض فتوحدهم  وتوصلهم ببعضهم البعض وتجعلهما كشيء واحد فتوصلهم لغير مكانهم أو غير اتجاههم الأصلي.

ا: الْجَوَار: بتآلف وضبط مستمر بين أمور وأحوال الحقل الموجي والطاقة المتفرقة ألا وهو ناتجها من أنواع الإشعاعات والضوء.

رِ: الْجَوَار: فتربط أمور وأحوال المتفرقات من أنواع الحقل الموجي والطاقات المختلفة والمجموعة والمضمومة إليها وتتحكم فيها وبأطرافها حتى لو بدون اتصال مادي فتربط بينهم وتُرسل بين أطرافها فلا تسمح بقطع الصلات بينها وبينهم فترقق مساراتهم دون أن تدعهم ينفصلوا عنها أو تنكسر من خلالها فتحافظ على ترابطهم، فتتماهى في حركتها مع حركتهم ومع المؤثرات التي تؤثر عليهم والتي تسبب بعض الانحرافات لتخفيف الضرر فتحافظ على الرابطة ولو بأدنى علاقة فهي الْجَوَارِ الْكُنَّسِ الجزء النشط والأشد تأثيراً على تلك المكونات الإشعاعية حيث تخرج تلك المكونات من حالتها الأولى الخانسة دون عودة لما كانت في مراحل تتابعية لخروج الإشعاعات الضوئية منها وتحول تلك المكونات الإشعاعية ليحل محلها الضوء، فالضوء يكون النسبة الأكثر وضوحاً والأنشط أثناء تماهي الْجَوَارِ الْكُنَّسِ أثناء ما تواجهه من مؤثرات مثال الغلاف الجوي.

كُ: الْكُنَّسِ: فهي صفتها إطار متوافق ما بين الحقل والطاقات المحمولة عليه  ومحتواها ذو قوة وسلطان من تكتل وتآلف وتوافق خواصها الظاهرة والباطنة من الحقول المغناطيسية والطاقة المحمولة عليها تجعلها يمكن أن تحمل النقائض ما بين الحقل المغناطيسي والطاقة ويمكن أن توحد بين المتفرقات الإشعاعية المختلفة والضوء المتفرق منها، ويمكن بها استرجاع الحالة من شعاع إلى شعاع يحمل ضوء فيصبح محتواها في عملية تبادلية، وعودة بناء تلك الحالة المتضادة فهي كابحة لمقدارها وكتلتها وكينونتها فهي مقداراً ثابتاً كامل كاف في الحيز تتصدى للتغيير ولا تنضغط لذا تبقى على إطارها ومحتواها بعد إزالة مصادر الطاقة عنها وبدونها لا يمكن أن يحدث هذا التحول للحالة ما بين الضوء والظلام والتجانس بينهما وإمكانية وجود النقيضين معًا.

نَّ: الْكُنَّسِ: هذا الاسترجاع للحالة ما بين شعاع حامل للطاقة وشعاع مضيء  أي ما بين الحالة الخانسة والحالة الجارية أي ما بين الحالة المظلمة والحالة المضيئة، يكون من خلال هذا الإطار الموجي الخاص بالخنس الجواري الكنس الذي بها قوة وسلطان وقوانين وسنن تجعلها تنتج نوع نقي عن الضد مع كل بناء لحالة منهما فتكون نتاجها الظلام النقي عن الضوء ونتاجها الضوء النقي عن الظلام بلا اختلاط بينهما نازعة لنقائهما في كل حالة متنافرة مع هذا الضد أو الند وتنهيه ليبقى أحدهما متفرداً فيقضي على كل ما يختلط به من هذا الضد فيعطي نسخة من الضوء أو الظلام وأشكال ودرجات منهما وتعمل على تفشيها وانتشارها في صورة أخرى من أصلهما فهي تقوم بضبط مستمر لأحوال ظهور الفرقاء الضوء والظلام فتجعلهم كأنهم شيئاً واحداً في ضبط ظهورهما على حسب المؤثرات المحيطة بالخنس الجواري الكنس.

سِ: الْكُنَّسِ: تلك القوة والسلطان والقوانين الإلهية التي توجد بتلك الخنس ألا هي الموجات المغناطيسية والتي تعيد بناء حالة وقالب الصبح على الليل والعكس، فتلك المراحل لاسترجاع الحالة المضادة هي المرحلة الأكثر تأثيراً في الحياة ومن أساسيتها فهي المركز والعمق الذي توضع به قوانين الاسترجاع للحالة والتي تسيطر عليها سيطرة تامة لاسترجاعها فتنتقل بين الظلام والضوء على سلوك واحد مستمر وفقاً لهذه القوانين الإلهية فيها (كالتنفس شهيق وزفير) فتلك القوانين تسترجع النسبة النشطة من الضوء أو الظلام فيعسعس الليل ويتنفس الصبح.

إذن نحن هنا أمام ما تعارف عليه العلم الظني بأنه الموجات المغناطيسية الحاملة للطاقة وهي طبقاً لتعريفها من خلال الحروف هي كائنة وموجودة في كل الحالات ما بين حمل الطاقة فتخنس فيها وانتشار الطاقة منها نتيجة مؤثرات أثرت فيها فتصير على حالة جواري كُنس نشطة، فهي في كل الحالات موجودة في كل جزء من الكون، فلنرى من وجهة نظر العلوم الظنية وسوف نعرض هنا أهم المعلومات العلمية عنها:

الإشعاع الكهرومغناطيسي طبقاً للنظرية العلمية:

- الإشعاع الكهرمغناطيسي هو انتشار الموجات الكهرومغناطيسية بمكوناتها الكهربائية والمغناطيسية في الفضاء، ويتم هذا الانتشار مع اهتزاز المجالين الكهربائي والمغناطيسي بحيث يتعامدان على بعضهما البعض أي يشكلان زوايا قائمة مع بعضهما وعلى اتجاه الانتشار. كما تقوم الموجات الكهرومغناطيسية بنقل الطاقة من خلال انتشارها في الفراغ أو في المواد الشفافة مثل الزجاج، وتختلف الموجات الكهرومغناطيسية تمامًا عن موجات الصوت، فموجات الصوت تعتبر موجات ميكانيكية تحتاج إلى وسط مادي للانتشار فيه مثل الهواء والماء والمعادن وغيرها.

- أما الموجات الكهرومغناطيسية مثل الضوء فهي لا تحتاج لوسط مادي لتنتقل فيه، فأشعة الشمس على سبيل المثال تصلنا بعد انتشارها الفراغ وكما يصلنا ضوء النجوم البعيدة.

بعد أن توصل الإنسان لتوليد الموجات الكهرومغناطيسية سخرها للكثير من استخدامات التكنولوجية مثل: الراديو، والتلفزيون، والرادار، والهاتف المحمول وغيرها، كذلك بالنسبة لتكنولوجيا الاتصال بين الأرض ورواد الفضاء، والمركبات الفضائية المتحركة التي يرسلها الإنسان إلى كواكب المجموعة الشمسية، كل هذه الاتصالات تتم بواسطة الموجات الكهرومغناطيسية.

- الإشعاع الكهرومغناطيسي أو الموجات الكهرومغناطيسية أو الموجة الكهرطيسية هو أحد أشكال الطاقة تصدره وتمتصه الجسيمات المشحونة، والتي تظهر سلوك مشابه للموجات في سفرها خلال الفضاء.

- يحمل الإشعاع الكهرومغناطيسي طاقة مستمرة عبر المكان بعيدًا عن المصدر، تدعى أحيانًا «طاقة إشعاعية»، (لا ينطبق الوضع على جزء الحقل القريب من المجال الكهرومغناطيسي)، ويحمل أيضًا زخم حركة وزخم زاوي، ومن الممكن لهذه الطاقة وزخم الحركة والزخم الزاوي أن تنتقل للمادة التي تتفاعل معه.

- ينتج الإشعاع الكهرومغناطيسي من أشكال أخرى من الطاقة عند تشكله ويتحول إلى أشكال أخرى من الطاقة عند فنائه.

- يصنف الإشعاع الكهرومغناطيسي وفقًا لتردد موجته، ويتكون الطيف الكهرومغناطسي وفقًا لتزايد التردد وتناقص الطول الموجي من الموجات الراديوية، تليها الموجات الصغرية، تليها الأشعة تحت الحمراء، يليها الضوء المرئي، يليه الأشعة فوق البنفسجية، تليها الأشعة السينية، وأخيرًا أشعة غاما. تبدي أعين العديد من الكائنات حساسية لنافذة صغيرة ومتغيرة نوعًا ما من ترددات الإشعاع الكهرومغناطيسي تدعى الطيف المرئي.

ما هي الكواعب أترابا والكأسا دهاقا؟!



 بعد قراءة المقال سوف تعرف أن الله تعالى أتى في آياته بالنعيم الذي سوف يفوز به المؤمن، ولم يتركه يتخيل مع نفسه طريقة تجوله وتعامله مع هذا النعيم، بل وضع معها كيف سوف تكون طبيعة التعامل والتجول فيها وكيفية ظهورها لنا، فلا تخلوا آيات الغيب من ذكر الشيء ومعه وصف صورة كاشفة ومبينة عن كيفية ظهوره وحركته وحركتنا بكل دقة كما سوف يتبين لنا من الآيات

قال تعالى:

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا} (سورة النبأ 31 - 36)

مصادر الكلمات

- كَوَاعِبَ... كلمة المصدر: كعب... ومن مشتقاتها في القرءان الكريم: الْكَعْبَةَ- الْكَعْبَةِ - الْكَعْبَيْنِ – وَكَوَاعِبَ

- أَتْرَابًا... كلمة المصدر: ترب... ومن مشتقاتها الترائب والتراب

- وَكَأْسًا... كلمة المصدر: كءس (كأس)

- دِهَاقًا... كلمة المصدر: دهق

فماذا قالوا عنهم وماذا كانت ناتج تصوراتهم وكيف جنحوا بها لما ليس فيها، فقد قالوا (وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا وَكَأْسًا دِهَاقًا) ولهم زوجات حديثات السن، نواهد مستويات في سن واحدة، ولهم كأس مملوءة خمرًا

والآن نبدأ رحلتنا، فالله تعالى جعل للمتقين حدائق وأعنابا وجعلها موصولة بالمتقين بكواعب أترابا وتلك الكواعب أترابا موصولة بكأسًا دهاقا لكي يتجول فيها بدون أن يتحرك من مكانه من خلال الكواعب أترابا ويمكن له أن يدنوا له أي شيء فيها من خلال كأسًا دهاقا، فكيف ذلك؟!

لتقريب الصورة للذهن قبل الخوض فيما هو أعظم من هذا التصورر في مشهد من فيلم ماتريكس في الثانية العاشرة من هذا المشهد:

https://www.youtube.com/watch?v=j_urZ5KDPec

وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا 

تلخيص: أن الكواعب أتراباً هي مجال وإطار داخل الجنة يجعل الشخص في الجنة لا يتحرك داخل أعماقها وإنما هي تأتي له من خلال هذه الكواعب وتقبل عليه بقدر طلبه لبلوغ أعماقها حيث تظهر على هذه الكواعب ذات القوة والسلطان للكشف له عن أغوار الجنة أترابا: أي ظهور من خلال تلك الكواعب فتتداخل أعماقها عليه وتظهر له بكل خصائصها الحقيقية وحركتها تكون من الباطن إلى الظاهر أي تنبثق من الداخل للخارج على هذه الكواعب والآن لنرى كيف كشفت لنا الحروف وتشكيلها التفاصيل:

وَ: الواو هنا لتوضيح أن هذه الحدائق موصولة بالكواعب وبالتالي بالمتقين من أهل الجنة من خلال كواعب أترابا فهم يتواصلون معها من خلالها وبكل جزء فيها مهما ترامت أطرافها وتنوع نعيمها وهذا التواصل مستمر لا ينقطع

كَ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا عبارة عن إطار حول المتقين فيه متوافق ومتآلف مع تلك الحدائق بالجنة، وهو ذو قوة وسلطان من خلال قوانين إلهية يمكن من خلالها إعادة بناء حالة الوصول لأي مكان بتلك الحدائق فتكشف عن أماكنها المختلفة المتفرقة، فتصبح الكواعب والحدائق كأنهما شيئاً واحداً وقالب واحد

وَ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا بخصائصها تجمع وتوصل وتضم خواص الحدائق الظاهرة منها والباطنة حيث تصبح أداة الوصول لأي شيء داخل هذه الحدائق مهما اتسعت.

ا: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا حيث تتألف وتضبط أمور وأحوال المتقين المختلفة والمتفرقة بهذه الحدائق لأقصى مدى بتلك الحدائق.

عِ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا  فتوصل أهل الجنة وهم بعمقها إلى أعماق تلك الحدائق وتجعلهم مدركين أعماقها الخفية عنهم فيها، فهي الكواعب الكاشفة لهم الأعمق والأعظم والأعجب فتطوف عليهم تلك الحدائق من خلال هذه الكواعب كما يريدون وكأنهم هم الذين يطوفون فيها في حين أنها تطوف إليهم.

بَ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا حيث من خلال هذه الكواعب تبرز الحدائق وتبدو ظاهرةً إلى داخل الكواعب وعليها.

أَ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا حيث ظهور تلك الحدائق بتلك الكواعب أترابا (أي تآلف وضبط عملية التداخل من عمق الحديقة في مشهد حركة مستمر غير متقطع)    

تْ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا فتكون جزء من الحديقة الملاصق للكواعب تلو جزء آخر في حال ظهور بالكواعب بحيث يكون ظهورهم تام على سابقتها في تفاعل وتتاخم وتفعيل للظهور على ما قبلها في تتابع للظهور من عمق خفي ومن عمق الحديقة التي تسبقها فتظهر الجديدة من داخل سابقتها لخارجها كالتراب من داخل الأرض ليحل على ما يعلوه من التربة فكل جزء من الحديقة الجديدة يتبع الآخر القادم من العمق في هذا الإنشاء والظهور (تتابع مرور الحديقة على المتقين ظاهرة بارزة على الكواعب من عمق الحديقة في مواجهة المتقين من أهل الجنة).

رَ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا هذا التتابع في الظهور من العمق الخفي ومن عمق النعمة السابقة ليحل عليها أخرى من عمقها للخارج يتم في ترابط بين جزيئات التتابع في كل أطراف الحديقة السابقة بتماهي ورفقة ورقة فتُرسل جزيئات الحديقة الجديدة في جميع أطراف سابقتها لتحل محلها.

ا: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا في تآلف وضبط مستمر بين جزيئات الظهور المتفرقة والمختلفة التي تتدفق من العمق الخفي وكأنها قالب تدفق واحد.

بً: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا فتظهر وتبدو وتبرز بتتالي تدفقها من العمق الخفي على ما قبلها خارجة عن محيط ما كان ظاهر على الكواعب فينتقل المتقين بهذا التتالي والتتابع في الظهور من العمق الخفي من حديقة إلى أخرى ليحل حديقة من داخل حديقة ومن نعمة على أخرى فتظهر على سابقتها مع تغيير خصائصها فتصبح بينة بائنة بادية نقية عن سابقتها نازعة لنقائها بلا اختلاط مع سابقتها فتنهي ما قبلها من خلال هذا التتابع في الظهور لتنفرد في ظهورها فتقضي بظهورها على ما مر وما سبق لتقوم بواجباتها كنعمة جديدة للمتقين.

ا: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا في تأليف وضبط مستمر في كل مرة لحالات التتابع والتتالي من الظهور من الأعماق الخفية المتفرقة والمختلفة في أقصى ضبط لأقصى مدى.

وَكَأْسًا دِهَاقًا

تلخيص: إذا كان الكواعب أترابا وهي التي تسمح بتحرك الحدائق بالجنة في مجال وجود الشخص داخل الجنة وتجعلها تظهر عليها بالتتابع والتتالي ولكنه حين يريد رغبة منها أو نعمة يأتي دور الكأس دهاقا الذي يوجد بمركز الكواعب الذي يهيمن على أجزاء من الحديقة التي نالت رغبته فتندمج بالكأس هذه النسبة أو الأجزاء أو الثمار وتتحول من حالة الظهور على الكواعب إلى الدنو والتناول، وهذه العملية تحدث بانسيابية تامة بين تحرك للرغبة والرؤية مهما كانت بُعدها عن مكان الكواعب والكأس فتتدفق له من خلال الكواعب والكأس والآن لنرى كيف كشفت لنا الحروف وتشكيلها التفاصيل:

الكأس موصول بالكواعب وصفته دهاقا

كَ: وَكَأْسًا دِهَاقًا هي الأخرى إطار من خلال قالب متوافق ومتآلف مع تلك الكواعب ذو قوة وسلطان وقوانين إلهية يمكن من خلاله إعادة بناء حالة الوصل والاتصال بالحدائق والكواعب.

أ: كَأْسًا دِهَاقًا بينها وبين الكواعب والحدائق تآلفاً وضبطاً مستمراً لأحوالهم المتفرقة والمختلفة فيصبح الكأس والكواعب والحدائق المتاخمة للكواعب كأنهما شيئاً واحداً وقالب واحد.

سً: كَأْسًا دِهَاقًا حيث أن الكأس مركز وعمق الكواعب الذي يوضع فيه مركز الحديقة وتسيطر عليها سيطرة تامة للتمكن من الانتقال من موضع إلى موضع فيها فيكون ناتجها الموجود بها من الحديقة نسبة من كل موصول به بالحديقة فيعطي نسخة ونسبة وإنتاجًا من أصل الحديقة بين يد أهل الجنة دانية إليهم غير مختلطة مع ما هو موصول بها بهذه الحديقة كشجرة أو فروع ... الخ. ففي الكأس النقل والدنو والنزول لمكونات الحديقة بالكواعب للمتقين.

ا: كَأْسًا دِهَاقًا بتآلف وضبط مستمر بين رغبات أهل الجنة والكأس والكواعب والحدائق في كل أحوالهم المختلفة ضبطاً تاماً لأقصى مدى كأنهم قالب واحد رغم التحرك الدائم للحديقة وظهورها من داخل الكواعب ودنو ما فيها من خلال الكأس حسب رغبة المتقين.

دِ: كَأْسًا دِهَاقًا هي صفة الكأس وخصائصه حيث أن الحركة لما في الحديقة في هذا الكأس تتم بقصد أهل الجنة فيكون من خلال قصد ورغبة المتقين تغيير اتجاه الظهور ومنتهى التداخل لمكونات الحديقة فهي المرحلة بالكواعب الأكثر نشاطاً وتأثيراً والأغرب والأعجب في ظهور التغيير ودنو مكونات الحديقة فتكون ما بالكأس النسبة النشطة منها التي بخروجها ووضوحها فيتناولها المتقين.

هـَ: كَأْسًا دِهَاقًا حيث يهيمن الكأس على مكونات الحديقة الظاهرة فيه وعليه فيكون مهندساً لموضع حلولها بين يدي المتقين ففيه الهيكلة والهندسة لما هو مرغوب فيه مما بالحديقة حسب إرادة المتقين.

ا: كَأْسًا دِهَاقًا بتآلف وضبط لهذه الهيمنة ورغبات المتقين داخل الجنة وضبط هذه الهيمنة ضبطاً تاماً مع رغباتهم المختلفة والمتفرقة فتكون حركة الحديقة بالكأس ورغبته كأنهما شيئاً واحدًا.

قً: كَأْسًا دِهَاقًا وذلك بخروج ما رغب فيه الشخص من أهل الجنة مما رغبه بالحديقة فتظهر على الكواعب لتندمج بالكأس فيتحولا المندمجان لحالة جديدة تختلف عن سابقتها حيث يكون الناتج نقياً عما هو موصول به بالكواعب أيضاً دانياً مقبلاً على المتقين لينتقل إليه ليتناوله.

ا: كَأْسًا دِهَاقًا بتآلف وضبط مستمر بين حالات الخروج والاندماج المختلفة والمتفرقة بالكأس في كل أحوالهم المختلفة ضبطاً تاماً لأقصى مدى كأنهم قالب واحد رغم الاندماج المتغير والمستمر لنسب وأجزاء وثمار من الحدائق بالكأس.

والعالم الهليودي في أفلامه من خلال الخدع السينمائية حاول تصوير هذا التداخل لحركة الصورة من العمق للخارج.. في كثير من المشاهد.

ما هي الخيل المسومة وما هو رباط الخيل؟

ما هي الخيل المسومة وما هو رباط الخيل؟


قال تعالى:

{وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ} (سورة آل عمران 14)

{وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} (سورة الأَنْفال 60)

قالوا عن الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ هي الخيل الحسان، وقالوا عن رِبَاطِ الْخَيْلِ هي كل عدة وعتاد، فدعونا من خلال الحرف القرآني وتشكيله نعي خصائصهم على وجه الدقة.

مصدر الْخَيْلِ (خيل)

مصدر كلمة الْمُسَوَّمَةِ (سوم)

مصدر كلمة رِبَاطِ (ربط)

الْخَيْلِ:

ـــــــــــــ

هي كل أنواع الركوب التي تخل باستوائنا عليها وتخل بسلامتنا فهي الأكثر نشاطًا والأسرع والأكثر تأثيرًا عن باقي أنواع الركوب ونتلاحم ونتواصل بها مع نسيج حركتنا بالحياة أياً كان نوعها.

خَ: الْخَيْلِ هو كل نوع يختلف عن غيره من أشكال أنواع الركوب، فهو كل نوع من أنواع الركوب يخل بسلامة واستواء وراكبه.

يْ: الْخَيْلِ فهو النوع من أنواع الركوب الأشد والأكثر تأثيرًا من غيره والأنشط والغريبة والعجيبة والطارئة بين نظرائها من أنواع الركوب في كل عصر، وهي كل نوع ينتج في مرحلة تغيير ما قبله أو يحل محل ما قبله أو يوقف ما قبله من أنواع الركوب لأنه النسبة الأكثر وضوحًا والأنسب والأنشط والأعجب والأخطر مقارنةً برصفائها أي بين كل الأنواع الأخرى من جنسها.

لِ: الْخَيْلِ لننتقل من خلالها من نطاق إلى نطاق ومن مكان إلى مكان ومن أنواعه ما يلف حول الشخوص والأشياء ويلمها ويلبسها أي تحتويهم، فتجعلنا نتلاحم ونتواصل بنسيج حركة الحياة وننتقل من مكان لمكان بما هو أسرع وأنشط وأنسب، وأنشط وأعجب وأغرب.

الْمُسَوَّمَةِ

مُ: الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: هي أنواع من الخيل التي تضم وتجمع وتوصل إليها وبها وتتداخل عدة أشياء ظاهرة وأخرى باطنه فيها وكذلك خواص ظاهرة وأخرى باطنه وتوضع في قالبها وإطارها.

سَ: الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: لها مركز وعمق بها يوضع فيه أمر السيطرة عليها سيطرة تامة والتحكم بها لتتمكن من خلال هذا المركز الانتقال من مكان إلى مكان ومن موضع إلى موضع في تأليف وضبط بين المركز المسيطر عليها وبقية مكوناتها بضبط تام مع هذه المكونات المتفرقة والمختلفة فيصير المركز ومكونات الخيل الأخرى كأنها شيئًا واحدًا

وَّ: الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: يجمع مركزها وعمقها المسيطر عليها ويوصل به صور أخرى من الخيل، أو أشباه، أو شق أو أجزاء من هذا المركز المُسيطر ظاهرة على هذه الأنواع من الخيل وباطنة أيضًا متآلفة ومضبوطة مع هذا المركز فيكون هذا المركز يوصل بينه وبين الأشباه والصور الأخرى والأجزاء الأخرى من الخيل الموصولة به ويوصلها هذا المركز العمق المسيطر والمتحكم بها ببعضها البعض فيكون واصل بين أطراف الخيل ووسيط بينهم ووسيلة لتحقيق غاية الحركة والانتقال.

مَ: الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: جميع هذه الصور والأشباه تجمع وتُضم في قالب واحد متآلف ومنضبط

ـةِ: الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: مركز السيطرة بعمقها والأجزاء الملحقة به والموصولة معه يتمم كل منهم عمل الآخر ويهيمن عليهم هذا المركز فيكون بهذا التكامل والإتمام لبعضهم البعض على حال أنشط وأكثر تأثيراً وأسرع وأعجب وأغرب في مراحل تطور أنواع الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي أن تلك الأنواع من الخيل، ليست الخيل التي تلك الحيوان، وإنما تلك الأنواع المتقدمة من أول الدراجة مروراً بالدراجة البخارية والسيارة والقطار والطائرة وصولاً للصاروخ وما سوف يليه من أنواع سوف نكتشفها، فكل منها لها مركز أو موتور أو ماكينة أو مركز تحكم يسيطر على ملحقاتها وهذا المركز المتحكم في حركتها وسيط بين أجزاء الحركة الفرعية وباقي المكونات الخاصة بهذه الأنواع من الخيل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والآن فلنتعرف أيضاً على:

رِبَاطِ الْخَيْلِ

أنواع من الخيل المرتبطة بطبيعة المقام والمكان والميقات محل ربط الخيل به أي ترتبط تطورها بأحوالنا الزمانية والمكانية.

رِ: رِبَاطِ الْخَيْلِ: نتحكم فيها وبأطرافها حتى الأنواع التي نتحكم بها بدون اتصال مادي فنرتبط بالتي يصعب تفكيكها أو كسرها والأسرع والأنشط والأغرب والأعجب من أنواع الخيل.

بَ: رِبَاطِ الْخَيْلِ: أنواع الخيل الظاهرة والبارزة والبادية خصائصها وإمكانياتها في سرعة خروجها من نطاق لنطاق المتفوقة على أنواع الخيل الأخرى.

ا: رِبَاطِ الْخَيْل: أنواع الخيل المناسبة والمضبوطة ضبطاً مستمرًا ومتآلفة مع نطاقات تواجدها المختلفة فتكون الأنسب والأسرع والأكثر قوة وترابط في تلك النطاقات والساحات المطلوب حركتها الحربية فيها.

ط ِ: رِبَاطِ الْخَيْلِ أنواع الخيل الأكثر تطويعاً وسيطرة وضبط حركتها والأسرع نقلاً من نطاق لآخر والأسرع خروجًا من مصدرها والتي تطغى بسرعتها عن باقي أنواع الخيل والتي يسهل تطويع وتحوير وتشكيل حركتها وما يمكن تطويرها لأشكال مختلفة. 

أي أن الله تعالى يوصينا أن نقتني أنواع من الخيل المتقدمة في كل زمان ومكان ليس هذا فقط، بل يريدنا أن نقتني ما تحمل الصفات التالية:

أ‌- التي نتحكم بها وبأطرافها وما يرسل منها وليست العشوائية، أي الأكثر تحكماً فيها وبما يخرج منها وما يصيب الأهداف بدقة عالية.

ب‌- والتي يصعب تفكيكها أو كسرها أي الأكثر مقاومة للإصابة.

ت‌- الأسرع والأنشط والأغرب والأعجب والأحدث والأكثر تقدماً.

ث‌- ذات الخصائص العالية والأسرع خروجاً لنطاق هدفها والأكثر سرعة في المراوغة والخروج من نطاق إلى نطاق والمتفوقة على أنواع الخيل الأخرى.

ج‌- أنواع الخيل المناسبة للمعركة والمناسبة مع نطاق الحرب ومكانها وبيئتها.

ح‌- يفضل المناسبة للتعامل مع أكثر من بيئة ونطاق وساحات مختلفة المطلوب حركتها الحربية فيها.

خ‌- أنواع الخيل الأكثر تطويعاً وسيطرة وضبط حركتها والأسرع نقلًا من نطاق لآخر.

د‌-   الأسرع خروجاً من مصدرها والتي تطغى بسرعتها عن باقي أنواع الخيل.

ذ‌-   التي يسهل تطويع وتحوير وتشكيل حركتها وما يمكن تطويرها لأشكال مختلفة.

فِي قَرَارٍ مَكِينٍ




قالوا عنه مكان حصين وقالوا عنه رحم النساء ولكننا أمام لفظ قرءاني يتعدى ظاهر المكان لذلك جاء بلفظ مغاير للتسمية الظاهرة ولا يجب أن نتعامل مع كلمات القرءان بهذا القدر من السطحية فقد قال تعالى :
{ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } (سورة المؤمنون 13 - 14)
{ أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) } (سورة المرسلات 20 - 23)

---
مصدر كلمة قرار .. (قرر)  ومصدر مكين .. (مكن)
هنا القرار المكين قد يتبادر للذهن المكان .. ولكنه صفة الحيز والتغيرات التي تحدث في هذا الحيز  فالحيز النهائي للماء المهين  يختلف عن حيز النطفة 

و (في) .. تشير لما فارق وخرج من أصل تواجده لينشط ويحدث له تغيرات تكون على خصائص قَرَارٍ مَكِينٍ ..

قَ : قَرَارٍ .. خروج الشيء (النطفة على سبيل المثال) واندماج مادتي الرجل والمرأة (الحيوان المنوي والبويضة) بتأليف وضبط مستمر بينهما وضبط أحوالهما ضبطاً تاماً حتى يصبحا شيئاً واحداً ليتحولا لحالة جديدة لم تكن مُدركة من قبل حيث تزول حالتهما الأولى نهائياً ولا تبقى لها أثر وتظهر حالة جديدة ألا وهي النطفة

رَ : قَرَارٍ .. هذا الدمج يتم من خلال ارتباط  بين الحيوان المنوي والبويضة فتم التحكم بها وبجزيئاتها فرقق مكوناتها وربط بين جزيئاتها

ا : قَرَارٍ .. بتأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما المختلفة ضبطاً تاماً حتى أصبحا قالب واحد (نطفة)

رٍ : قَرَارٍ .. أتبعها عدة ارتباطات متكررة أكثر تفصيلاً ومتغيرة لما هو أعمق بها حيث ترابطت جزيئات دقيقة فيها (مثل ترابط الأحماض الأمينية بالشريط الوراثي لكل منهما)  بتحكم صفة على أخرى وتماهي الصفة المقابلة لها وهي المرحلة الأكثر تعقيداً والأكثر نشاطاً وتأثيراً بعملية الاندماج حيث يحمل الناتج نسبة من أصلي الرجل والمرأة فهي المرحلة الأخطر والأغرب والأعجب حيث هي مرحلة بنهاية عمليات الارتباط والدمج  تخرج وتتضح العلقة من تلك النطفة
-----
هذا الدمج الناتج من عملية ارتباط الحيوان المنوي والبويضة ثم ارتباط أكثر تفصيلاً بين جزيئاتهم الأكثر تفصيلاً خصائصه أنه مَكِينٍ ..

مَ : قَرَارٍ مَكِينٍ .. أي يتم بجمع وضم وتداخل ما بين الحيوان المنوي والبويضة ووضعهما في قالب واحد في مقام ومكان داخل البويضة وميقات معين محل حدوث الدمج والاقتران بين المكونات والجزيئات وتفاعلهما ومفاعلتهما في تأليف وضبط مستمر بين مكوناتهما المختلفة حتى يصبحا قالباً واحداً ويصبح كل شيء فيها مكان لصفة تحل محل صفة كانت موجودة في قالبي الرجل والمرأة

كِ : قَرَارٍ مَكِينٍ .. فيتكون من خلال هذا الجمع والضم والتداخل للصفات إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان (قانون التكوين) من تكتل لتلك الصفات وتآلف وتوافق من خلال قالب (DNA) يمكن من خلاله إعادة بناء تلك الصفات في كتلة وكينونة وتكون الصفات في تلك الكتلة ثابتة ولها مقدار معلوم كماً وكيفاً

ي : قَرَارٍ مَكِينٍ .. فمرحلة تغير ناتج الصفة الناتج عن الجمع والتداخل بين صفات الرجل والمرأة ووضوح الصفات المتغيرة على حسب سيطرة أحدهم وتماهي الأخرى هي المرحلة الأكثر تأثيراً والأعجب والأغرب في إعادة بناء الصفات ضمن كتلة وكينونة 

نِ : قَرَارٍ مَكِينٍ .. فيكون الناتج من عمليات الدمج والارتباط  بين جزيئات الحيوان المنوي والبويضة والجمع والضم والتداخل والمفاعلة بين جزيئاتهما وصفاتهما وجمعهم في إطار ذو قوة وسلطان (قانون التكوين) لخروج الناتج النقي الجسدي بمراحل إعادة البناء المختلفة الذي يحوي نسبة من كل ما هو موصول به (من الأب والأم) نازع لنقاء الصفات الجديدة فتكون الصفات الجديدة هي الأقوى  فيعطي نسخة ونسلاً ونتاجاً من أصله  (الأب والأم)
------------------------
وبعد هذا العرض السابق .. تعالى نستعرض كمية الخصائص التي أعطتنا الكلمات والتي لا تحتاج لمعلومات علمية لمعرفتها وسوف نزيل جميع الكلمات العلمية منها .. لنعي الخصائص القرءانية بمعنى الحرف القرءاني فقط
1-    خروج شيء من الرجل واندماجه مع شيء لدى المرأة
2- يتم تأليف وضبط مستمر بين المادتين محل الاندماج وضبط أحوالهما ضبطاً تاماً حتى يصبحا شيئاً واحداً
3- ليتحولا لحالة جديدة لم تكن مُدركة من قبل حيث تزول حالتهما الأولى نهائياً ولا تبقى لها أثر وتظهر حالة جديدة ألا وهي النطفة
4- هذا الدمج يتم من خلال مادة الرجل والمرأة كمرحلة أولى فتتحكم مادة الرجل بمادة المرأة
5- تسيطر وتهيمن مادة الرجل على مادة المرأة وعلى جزيئاتها فترق مكوناتها  بتأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما المختلفة ضبطاً تاماً حتى أصبحا قالب واحد (نطفة)
6- يتبع الإرتباط الأول بين المادتين  عدة ارتباطات متكررة أكثر تفصيلاً ومتغيرة لما هو أعمق بها حيث ترابطت جزيئات دقيقة فيها
7-  في مرحلة الإرتباطات الدقيقة بين جزيئات المادتين تتحكم صفة على أخرى وتماهي الصفة المقابلة لها سواء كانت الهيمنة لمادة الرجل أو المرأة وهي المرحلة الأكثر تعقيداً والأكثر نشاطاً وتأثيراً بعملية الاندماج
8-  يحمل الناتج النهائي نسبة من أصلي الرجل والمرأة فهي المرحلة الأخطر والأغرب والأعجب حيث هي مرحلة بنهاية عمليات الارتباط والدمج  تخرج وتتضح العلقة من تلك النطفة
9- هذا الدمج والارتباط  يتم بجمع وضم وتداخل ما بين مادتي الرجل أو المرأة  بوضعهما في قالب واحد في مقام ومكان داخل مادة المرأة  وفي ميقات معين محل حدوث الدمج والاقتران بين المكونات والجزيئات وتفاعلهما ومفاعلتهما في تأليف وضبط مستمر بين مكوناتهما المختلفة حتى يصبحا قالباً واحداً ويصبح كل شيء فيها مكان لصفة تحل محل صفة كانت موجودة في قالبي الرجل والمرأة
10-     فيتكون من خلال هذا الجمع والضم والتداخل للصفات إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان (قانون التكوين) من تكتل لتلك الصفات وتآلف وتوافق من خلال قالب  يمكن من خلاله إعادة بناء تلك الصفات في كتلة وكينونة وجسد جديد وتكون الصفات في تلك الكتلة ثابتة ولها مقدار معلوم كماً وكيفاً
11-     فمرحلة تغير ناتج الصفة الناتج عن الجمع والتداخل بين صفات الرجل والمرأة ووضوح الصفات المتغيرة على حسب سيطرة أحدهم وتماهي الأخرى هي المرحلة الأكثر تأثيراً والأعجب والأغرب في إعادة بناء الصفات ضمن كتلة وكينونة  وجسد
12-     فيكون الناتج من عمليات الدمج والارتباط  بين جزيئات مادتي الرجل والمرأة  والجمع والضم والتداخل والمفاعلة بين جزيئاتهما وصفاتهما وجمعهم في إطار ذو قوة وسلطان (قانون التكوين) لخروج الناتج النقي الجسدي بمراحل إعادة البناء المختلفة الذي يحوي نسبة من كل ما هو موصول به (من الأب والأم) نازع لنقاء الصفات الجديدة فتكون الصفات الجديدة هي الأقوى  فيعطي نسخة ونسلاً ونتاجاً من أصله  (الأب والأم)
 ----------------------------------------
هذا كله أعطتنا قوانين الحروف القرءانية وتشكيلها بدون أن نراها بسونار وما ينقصنا من علم دنيوي هو المشاهدة وتصحيح مفهومنا إذا كان الإستنتاج المادي الظني  من المشاهدة شيء يخالف هذه الخصائص فعلينا إعادة الفهم والتدقيق
وبالطبع نحتاج أيضاً فهم معنى النطفة والعلقة وغيرها من التكوينات التي تدخل في العملية كلها من القرءان للإحاطة الكاملة بتلك الخصائص

فكل ما نسبح فيه من علم دنيوي ساق فقط من العلم.. وهو أهم أدوات فتنتنا .. والقرآن بمثابة الخصائص الكلية للمعرفة.. فالإدراك لدى الإنسان لا يسبق المعرفة.. وإنما الإدراك بقدر المعرفة.. وما ندركه من القرءان بذات القدر ولكن يكون إدراكاً مصححاً لمسار استخدام تلك المعرفة .. ولن ينكشف للإنسان علم يزيد عن حاجته أو فوق قدرات تحمل فتنته