كي تتبع الخراف النظام العالمي الدجال




كي تتبع الخراف النظام العالمي الدجال

 

=====================

كان ما يؤرق النظام العالمي ، كيف سوف يتبعونهم أصحاب الأديان وخاصة من هم في دين الإسلام ، فهم يعلمون تماماً أن المسلمين أصبحوا على دين أباءهم بعد مجهود كبير من بني صهيون طوال عقود طويلة بل ومئات السنين ، عندما صنعوا لهم الرعيان وأمثال البابا والرهبان .. فدلسوا وحرفوا في بما حول القرآن .. وأغلقوا الدين والجنة بمفاتيح الرعيان فلا مسلم يفكر ولا يتدبر.

حتى التعليم في بلادنا جعلوه في حدود التلقين فمن كان يرفض من المسلمين الدخول إلى عالم الرعيان كخراف فيجبروه أن يكون من خلال التعليم مجرد ماعز أليف وفي أحسن أحواله قد يكون من الماعز التي تهيش ،  ولكن مهما هاش الماعز في بعض البلد المتحمسة مثل مصر ، فما عليهم سوى محاصرتها اقتصاديا من خلال خراف الداخل  ويصبحوا جوعى  ، فيجمعهم بنظرية الماعز الذي يهيش لا يجمعه سوى البرسيم ولا يشغله غيره.

 

وفي العصر الحديث أحكموا قبضتهم من خلال الرعيان والكلاب وتحويل بعض الخراف لذئاب في جوانتينامو وغيرها من مدارس بني صهيون وتوجيههم نحو الشعوب لتذبحهم وينتشروا في بلاد المسلمين ويجعلوا لها رعيان من نوع خاص من أمثال قطر وآل سعود وأردوغان.

فيجب أن يصنعوا لك الراعي والكلب الذي تظن أنه يحميك من الذئاب وعليك أن تقرر هل تنضم للرعيان أم الى الكلاب رغم أن الكلب أوله وآخره نباح ،  فلا ترحل الذئاب وتنتظر لحين إصطياد من يخرج من القطيع ..

والراعي يعلف خرافه ليقدمهم أضحية للنظام العالمي في حفلات الذبح والشواء بالسجون والمعتقلات ،  وأيضاً في جماعات يسمونها جهاد ليقوموا بعمل الشيطان فبدلاً من دعوة الناس للإسلام ،  فيقوموا بإنهاء عمل الشيطان ليرحلوا عن الدنيا ليس عن الإسلام بعالمين ولا يرون منه سوى الوجه القبيح الذي صنعوه بني صهيون وألصقوا الذبح بالإسلام ، وداعش ليس عنك ببعيد ، ومن قبلهم أسامة بن لادن ، كلهم كانوا ينفذون حرب بني صهيون بالوكالة .. ليقطعوا دولنا ويقدموها وبإقتناع شعوبها تحت راية إسرائيل ، ويضعوا كره العالم للدين الإسلامي خاصة وكل دين سماوي كي يتجه العالم للدين الموحد والعملة الموحدة والجيش الموحد تحت مظلة الأمم المتحدة معقل الدجال الأخير تمهيد لإعتلائه الأمم المتحدة ، ليحكمكم بأيام كأيامكم

ويجند كل شعوب العالم تحت رايته .. ويكونوا له مستسلمين ، بل محتفلين بأنهم سوف ينقذهم من كل ما يحدث من اضطرابات ومن الإسلاميين الذي صنعهم بني صهيون ، ومدوهم بالمال والسلاح وأداروا التمثيلية بجدارة وجروا لكل مجموعة قطيعها لتكون دمائهم أضحية للشيطان ولرحيل الملائكة الرحمة عن المكان وملئه بالشياطين طمعاً منهم بتمام فتح بوابات مزعومة لدخول الشياطين عالم الإنسان ويكونوا لهم عبيد وخدام

وباتوا يمهدوا لك من خلال نظام الرقيم ، أن أسلافهم زواحف ومستنسخين من مخلوقات فضائية .. وغيرها من الخرافات حتى تقتنع أن الله لم يجعلنا نحن البشر على الأرض مستخلفين.

فأكثر الماعز التي تهيش هي من تنشر هذه الخرافات وتظن أنها تهيش وتتصور أنها تواجه خطط بني صهيون ، وهم لها أيضاً للخرافات مروجين ومن ورائهم جيش من المصدقين أن هيلاري كلينتون تتحول في الليل كأفلام الكرتون

فمن يريد أن يدخل الكهف . فهو ليس كهف في جبل .. فلديك القرآن الحصن الحصين وتدبر سورة الكهف ، ومواجهة الرقيم بامتلائه بتدبر القرآن والمتدبرين من يريدوا أن يكونوا في الأرض مستخلفين .. فيتحول الرقيم من أداة فتنة للدجال ، يقسم به الشاب الفتي بسيف الغرض فيذهب إلى المواقع الإباحية والقنوات المشتتة والتي تفصل العقل عن الجسد فيدعوه فيأتي لها مهللاً ، ففكروا كيف يأتي الشاب لكهف من يريدا أن يكونوا مستخلفين في الأرض

فحاربوا الرعيان والكلاب والذئاب ومن ورائهم الثعالب والجساسة ومن فوقهم من نصبوا أنفسهم آلهه وفتنوكم بآية الله التي منحها إياهم فانسلخوا منها ، ألا وهي الرقيم وقللوا من استخدام كل ما أمكن يأجوج ومأجوج فليس بينكم وبينها ستراً وهي تفسد في الأرض ومن كل جهاز حولكم ينسلون وعودوا ما أمكن للطبيعة وتخلصوا من إبتكانهم في خلايا أنعامكم وخلايا نباتكم وعودوا للطبيعة التي خلقها الله فهي إلا جزء من فتنة يأجوج ومأجوج وتخلصوا من نظام الكروت الذكية فهي من ضمن فتنة الرقيم.

 

فجنته نار وناره جنة

 

فهذا كهفكم إذا ما أردتم الدخول ؟!!!!!!!!!!

حور عين - خواطر



حور عين 

...........
للوهلة الأولى يهيأ لك ما إستقر في ذهنك من أباطيل زرعوها في أدمغتنا والأدهى أن تجد مرأة تعترض على كون الرجل سيفوز بحور عين وأين المرأة من هذا .. فيرد عليها من يقول أن المرأة سوف تتزوج زوجها الدنيوي.. وهنا يسبح خيالهم ولا نهاية لهذا الخيال المريض

سيدي وسيدتي كلاكما لن تروا الجنة من الأساس ولا تشعروا بلذتها بدون حور عين فهي جسد الجنة الذي يحتوي أهل الجنة ويتواصل ويرتبط بهم فتكشف لهم الجنة ويدركونها نقيه عن ما قبل إحتوائهم

فلحظة الإحتواء هي لحظة الكشف والادراك المفاجيء لنعيم الجنة.. بكل ملذاتها.. ولك أن تسرح بخيالك بإحساس اللذة الذي سوف يصاحب الإحتواء لحظة الادراك للنعيم وصدق الرسول في الوصف ومال أصحاب الميول الشاذة نحو ما يتمنونه في الدنيا
وبتلخيص بسيط لمعنى وخصائص الحروف بأختصار 
ح: احاطة والتفاف حول المؤمن وبلوغ أغواره
و: ووصل واتصال ظاهرها بباطن بها وهنا في الباطن تكون النفس فتوقي داخلها النفس البشرية 
ر: فتربط وتترابط معها وتتحكم وتسيطر عليها 
ع: فتكشف للنفس عن خفي لم يكن تدركه من قبل وذلك الكشف الجنة 
ي: فتتغير حالة النفس بهذا الكشف فتخرج من عالم الحساب فتدرك ما هو أعجب وأكثر تأثيرا ألا هي الجنة
ن: هذا الكشف والادراك نقياً تماماً عن ما قبله لا يختلط بأي عالم آخر 
........... 
وهنا إجابة عن سؤال البعض عن كيف سوف يرى أهل الجنة أهل النار بدون أن يتداخلا.. فحور عين هنا لا تجعل هناك أي اختلاط بأي شيء آخر وتجعل النفس نقية تماماً عن أي اختلاط

حتى أنها لها أن تتذوق كل شيء بالجنة ولكن لا يختلط بها ما تتذوقه فلها إدراكه واحساسه ونعيمه دون الاختلاط به كما في الدنيا.. فلا نحتاح لنأكل ونختلط بما نأكل لننمو أو نحافظ على حياتنا.. فحور عين تعطينا الإدراك الكامل بدون الإختلاط أو الإصطدام بالجمادات وغيرها من القوانين المادية

إن يتبعون إلا الظن





ما معنى الظن في القرآن الكريم؟!!!

الإجابة:

قال تعالى:

{وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ ۖ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ ۖ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} ﴿٢٨﴾ سورة النجم

الظَّنَّ:

(ظَّ) ظواهر الأمور أو ما ظهر على الشيء متلازمًا معه، (نَّ) كنسب ونسخ من أصل الشيء كاستنتاجات.

فكما استنتجنا تكوين الذرة من الطاقات والإشعاعات الناتجة منها، والتي سرعان ما نكتشف أنه علم ظني محدود، لا يرقى للحقيقة المطلقة، وكذلك حينما، وكذلك عندما يتخذون من بعض الظواهر استنتاجات لوجود علاقة آثمة بين رجل وامرأة، أو غيرها من الاستنتاجات من بعض الظواهر.  

وقد يتطور الاستنتاج الظني إلى ما يحوي على هوى صاحبه، فيجعل من بعض الظواهر وسيلة لاستنتاجات ظنية تحقق هو نفسه.

إذن الظن يعتمد اعتماد أساسي على الاستنتاجات المبنية على الظواهر (إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ) فتلك استنتاجات العلمية لا يجب اتباعها بشكل مطلق لا طالما أنها تعتمد في منهجها على النظريات الظاهرية.

 فإن كل شخص يدرك العالم والواقع بطريقة معينة تستند إلى التجربة والتفسير الذي يصنعه منه، بحيث يبني واقعه الخاص من هذه العناصر. هذا التفسير للواقع هو ما يسمى الظواهر. والواقع هو إدراك الشيء فيمن خلال علم دنيوي تراكمي في نقطة زمنية معينة، لأنه لا يمكن مشاهدتها بأي طريقة أخرى في تلك النقطة من العلم التراكمي، سرعان ما يتغير هذا الواقع بتغير نقطة الإدراك التي وصل إليه المجتمع، وبالتالي هذا الواقع هو اللسان الأعجمي، وقد يلحدون إليه إذا ما آمنوا بأنه بديلًا عن العلم المطلق.

والفرق بين العلم المادي (الظاهر) وبين العلم المطلق كالفرق بين الظن واليقين، والمعضلة أننا لن نحصل على هذا اليقين في هذه الحياة.

فهرب البعض إلى الإيمان بالعلم المادي الظني وجعله يقينًا من خلال مشاهدات وبراهين مادية سرعان ما تنهار، أو على الأقل لا تكون لها نسيج يمكن الاعتماد عليه.

وهرب البعض إلى محاولة إثبات أن النظرية المادية الظنية هي من كشفت جانب من الكتاب السماوي، وما أسموه الإعجاز العلمي في القرآن مثلًا، وكأنهم يشيدون بالخالق انه وصل لما وصلوا إليه قبلهم في حيلة شيطانية، وهو في حقيقته أنه تلبيس إبليس. فحتى لو أن النظرية المادية الظنية جانبها الصواب في جانب من الحقيقة الكلية فهي لا يمكن أن تحيط بكامل العلم المطلق، كعلم أحاط بعلم عن الجسد الإنساني ولكنه لم يدرك حقيقة النفس والروح والنور والأمر اللاإرادي داخل هذه البلد الكبير في جسم الإنسان، فيكتشف أنه الجسد ككون لا يمكن إدراك سوى قشور عنه، فمن العجيب أن يظن البعض أن الجزء يمكن أن يحيط بالكل
وهناك من هرب إلى وضع حاجز بين العلم المادي الظني والكتب السماوية. وجعل لنفسه إلهين أحدهما إله مادي والثاني إله روحي وجعل بينهما حاجزًا، فقد تجد إنسان متدين جدًا يمارس العبادات الروحية ولكنه يعتقد أن لا خلط بين الدنيا والدين، فكان الإله الروحي المزعوم في تدينه محظورًا عليه أن يتدخل في إطار النظرية الدنيوية التي يطبقها المجتمع، فأمنوا بماركس وآدم سميث وكينز والشيوعية والرأسمالية والراديكالية والعلمانية وغيرهم أكثر مما آمنوا بخالقهم.

وسيظل الإنسان في حيرة وصراع حتى يتبين له أن عدم إدراك المطلق هو نعمة فإدراكه يعني أنه يقع عليه العذاب بمجرد ارتكابه للخطيئة.

فللإنسان أن يسأل نفسه السؤال الأهم في حياته كلها، وهو سؤال إبراهيم عليه السلام وما يجب أن يفعله كل ما على ملته، السؤال الذي يجب أن يتكرر في قلب كل إنسان والسؤال:

هل استدللت من خلال الكون حولك على وجود إله خلقه وخلقك؟

إذا كان الإجابة:

1-  أنه لا يوجد خالق: هنا لا تحتاج أن تدعوا غيرك للإيمان بنظريات علمية، فالعبثية لا تنتج نظرية ثابتة وليس هناك نتائج محددة، فالعبثية والعشوائية لا منطق لها لكي يستقر على حال.

2-  أن الخالق فينا: وهذه تجدها في الديانات الثيوصوفية الخارجة من باطن الديانات السماوية مثل القابالا وحتى في بعد الطرق الصوفية في الإسلام، حينها سوف تجد نفسك في متاهة التجليات المزعومة، فماذا لو تجليت أنت من دون باقي البشر وجعلت نفسك إلهاً لهذا الكون، هل سوف تسمح لغيرك أن يتجلى مثلك أم ستحاربون بعضكم البعض عليها، والسؤال لمعتنقي هذا الفكر من منكم تجلى حتى الآن؟!!! وأصحاب هذه الإجابة هم ذاتهم من أكلوا من الشجرة في عالمنا من أجل ملك لا يبلى وأن يكونوا من الخالدين، ولكنهم لم يتوبوا كآدم فظلوا على أمنيتهم عاكفين، وهم من علو في زماننا ويريدون ممارسة الإلوهية على البشر وما يسمونه المخلص والمهدي والماثيريا وغيرها ما هي إلا صور لترجمة ذات الثيوصوفية الخاصة بهم.

3-  أنه يوجد خالق: صاحب هذه الإجابة يحتاج أن يبحث عن كتاب سماوي وليس كتاب دنيوي، ويراقب فيه دليل أنه من عند الله، ويبحث من خلاله على البرهان على وجود الإله ويجد فيه رد لأسئلته، حينها يحتاج لتطبيقه على نفسه في رحلته في الدنيا حتى يتأكد أن الكتاب الذي بين يديه هو الذي يتلاءم مع طبيعته في هذه الحياة، فإذا كان هناك إله خالق فلابد أنه يعلم ما يحتاجه الإنسان وما يتلاءم مع طبيعته في مقام ومكان وميقات هذا المخلوق، وصاحب هذه الإجابة، إذا ما أراد أن يرتحل في العلم الدنيوي يحتاج أن يكون هذا الكتاب السماوي العلم المطلق الذي يصل به لأبعاد من العلم الدنيوي والحكمة من وراء الأشياء، فيكون كل خطوة إما لإثبات أنه اختار كتاب سماوي غير ملائم للمقام والمكان والميقات، وإما يكون دليلاً من أنه الكتاب المُصدِق بوجود الإله وأنه النافع لحياته الدنيوية والملائم لطبيعته.

فلا يجب أن يختلط أصحاب الإجابات الثلاثة في بوتقة واحدة فلن يرحلوا من مكانهم إذا فعلوا ذلك ولن يصلوا لإجابة إذا ما حاولوا الخلط بينهم
فهذه إشكالية هذا الزمان، أن جميعهم يريدوا أن يجذبوا بعضهم البعض لعالمهم فهادنوا بعضهم البعض وأرادوا أن يضعوا دينًا وسيطًا بينهم فتسابقوا في إنشاء المواقع التي تريد أن توائم بين النظرية والكتب السماوية سعيًا من بعضهم أن تصبح في نظر الطرف الآخر المؤمن بها أن يعتبرها لبشر سبقوا زمانهم، فكما قلنا أن هناك محاولة لجعل الظني يحيط بالمطلق، فانتبهوا لهذا الخلط فسوف تظلوا كالقوم الذي وجدهم ذي القرنين من دون السدين لا قادرين أن يبلغوا ما بعد حدود المادة ولا أن يرجعوا لخالقها.


 

خلق الإنسان من عجل

نتيجة بحث الصور عن كيف تتكون البويضة

خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :
{خُلِقَ الْإِنسَانُ مِنْ عَجَلٍ ۚ سَأُرِيكُمْ آيَاتِي فَلَا تَسْتَعْجِلُونِ} ﴿٣٧﴾ سورة الأنبياء

وقد تباينت شروحات محاولة فهم كلمة (عَجَلٍ) والغريب أنها مالت في معظمها نحو المعنى الدنيوي للتعجل .. فالله يبين لنا مما خُلِق الإنسان .. وليس الكلام على سلوكه .. فكيف جنحوا لهذا 

والآن دعونا من طرق التخمين التي يتبعونها ولنعي الكلمة من خلال خصائص حروف وتشكيل الكلمة

من عَجَلٍ .. من كشف هذا الخفي الغير مُدرك من قبل بجمع مكونات متفرقة ليصبحوا جسماً متكتملاً فيخرج من النطاق الخفي لخارجه نقياً عنه غير مختلطاً بهذا العمق 

(عَ) يخرج إلى نسيج حركة الخلق من عمق خفي غير مُدرك (الحيوان المنوي والبويضة كلاهما يخرجا من عمق خفي) .. ثم يخرج ويُعرف خروجه من خلال تغيرات تحدث على آخر تغيرات البويضة) .. فيكون خروجه وخلقه من هذا الآخر أيضاً من أعمق قاع وأعجب وأعقد شيء ( الشريط النووي) يميز كل جسيم ويميزه عن غيره في خروجه من خلال هذه التغيرات المُمَيزة لكثير من الأمور والأجزاء والأجسام فيه لتكتمل وتضبط تكوينه في جسم واحد

(جَ) : فيكون جامع لمكونات متفرقة من هذا الإنسان ليصير جسداً واحداً بجسم واحد في كمال ظهوره وتمامه وأشد حالاته إجمالاً .. أي كامل التجمع خالي من أي إختلاط بأي شيء ف محيط خروجه مجتمعاً بذاته

(لِ) فيكون هذا الأعمق الخارج من بُعد خفي وما يليه من تكوينات  تكون متلاحمة ومتواصلة في نسيج حركة متواصلة كل تغير يكون  بمثابة اللاحم واللاصق بين مكونات ومتفرقات ونقلها من حال إلى حال وصولاً للخروج الكامل من مصدره (الأم) للتلاحم والتواصل الكامل بنسيج حركة الحياة

 وقد كشف لنا آياته في زماننا .. فقد أمرنا فيما سبق بعدم استعجال هذا الاكتشاف وسنكتشف ما هو أكثر من ذلك كلما تعمقنا في هذا العلم 

سين وجيم .. لمعاني كلمات من القرءان الكريم (1)


س1 : ما معنى   الحروف المقطعة (كهيعص)
كهيعص من الحروف المقطعة في أوائل السور .. جاءت في في موضع واحد .. في قوله تعالى :
} كهيعص (1) } (سورة مريم 1(
وهي تحمل القوانين الكلية لإجابة الدعاء
الكاف : هو الأمر الإلهي بعودة بناء محتوى من مواد الخلق وجعله متآلفاً متوافقاً مع إجابة الدعاء وهو أمر يختلف عن (كن) في كونه بناء محتوى في محتوى موجود أما (كن) فهو أمر بناء وخلق محتوى لم يكن موجوداً وينتج نقياً عن مواد وجوده أو مادة خلقه مثل آدم الذي خلقه الله من طين فكان جسده نقياً عن مادة الأرض كناتج نهائي
وفي هذا الموضع كان إعادة بناء الخلايا المسئولة عن عملية الإنجاب وجعلها متوافقة مع إجابة دعاءه
الهاء : هو الأمر الإلهي بهيمنة وسيطرة المحتوى الجديد أو الحالة الجديدة على المحتوى القديم وإنهاءه وهزيمته مهندساً هذا الحال والخلايا الجديدة لموضع حلولها .. أي إزالة كل ما هو قديم متسبب في علة عدم الإنجاب في هذا الموضع
الياء : بإحداث التطوير والتغيير بخروج الحال أو الخلايا الهازمة للحال أو الخلايا القديمة دون عودة للحالة السابقة التي سبقت عملية التغيير
العين : وكشف عن هذا الحال أو الخلايا الجديدة من أعماق خفية لا نراها ولم نكن أو يمكن أن ندركها من قبل حدوث التغيير فكان علماً خفياً
الصاد :  هذا التغيير ليس مادي في الأساس وإنما بتغيير في عمق العمق ألا وهو تغيير الروح التي تحمل الأوامر من الله تعالى والتي تكون سبباً للتغيير في مكونات العالم المادي حيث تتنزل الملائكة والروح فيها فتقدس لله للتنفيذ إجابة الدعاء فيكون هذه الإجابة ليلة قدر لهذا الداعي

وبذلك نعود لله في كل أمر  فيرد إليه كل شيء فيكون نتاجه جلياً صامداً صائباً وهذا ما فعله زكريا عليه السلام
قال تعالى :
} ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (2) إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا (3) قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا (4) وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا (5) يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا (6) يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا (7) قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا (9) } (سورة مريم 2 – 9(
فكانت كهيعص .. بمثابة شرح بعدد الأوامر وصفاتها والتي يتنزل بها أمر إجابة الدعاء في عالم الخلق
-----------------------------------

س2 : ما معنى كلمة (رَانَ) ؟!!!!
قال تعالى :
{كَلَّا ۖ بَلْ ۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ} ﴿١٤﴾ سورة المطففين

كلمة المصدر .. رين

والكلمة في هذا الموضع تعني أن ما كانوا يفعلون ويكسبون ارتبط وربط على قلوبهم وألفت وتوافقت وتآلفت قلوبهم مع أفعالهم وتحكمت وسيطرت عليها وأصبحت قلوبهم تحمل نسخة مطابقة لصفة ما كانوا يكسبون  وتم نسف كل ما يخالف صفة ما يكسبون في قلوبهم 


------------
س3 : ما معنى الحقيقي من القرءان الكريم لكلمتي (مُكَاءً وَتَصْدِيَةً)

قال تعالى :
{وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً ۚ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} ﴿٣٥﴾ سورة الأنفال

مصدر كلمة مُكَاءً  .. مكو
مصدر كلمة  تَصْدِيَةً .. صدو
قالوا عنهما الصفير والتصفيق

ولكن  هي معنى مطلق ليست محدد بفعل معين فالله تعالى يخاطب كل زمان ومكان له فعل طبيعة المكاء والتصدية

مُكَاءً :
جمع وتداخل وتواصل مجموعة من الأفعال ووضعهم في قالب فعل واحد  وجعل هذا التداخل إطار ذو قوة وسلطان عليهم  وجعلوه نُسكاً لهم ويعودوا لبناء هذا الإطار من الأفعال المتداخلة التي يعاودوا فعلها وتآلفوا على فعلها مراراً وتكراراً في تتالي ويبدو منها تنافر بين الأفعال المختلطة المتداخلة وموصولة بالتصدية

تَصْدِيَةً :
وصل تلك الأفعال المتداخلة بتفعيلها بوصل كل فعل بآخر بشكل ثابت فيصوغوه بصورة مطابقة وواحدة وبحركات ثابتة ومع كل تداخل وحركة تصبح أنشط  وأكثر تفعيلاً أي يزيدون من سرعة وقوة المُكاء وتداخل حركاتهم

وهذا الوصف في المعنى يتطابق مع من يقومون بحركات تطويح الرؤوس يميناً ويساراً وتداخلها مع ترديد كلمات الله حي مع حركات الجسم واليد وتطويحهما واستمرار زيادة حدة الحركة والصوت المصاحب  وغيرها من الطقوس التي يقومون بها متشابهة مع عبادة الشيطان بما يسمى الزار وغيرها من الطقوس

أي أن الآية لا تنحصر عند أفعال أو زمان معين

كلها أشكال من الصلاة هي أبعد ما يكون عن المناسك الإلهية 

---------------------
س4: كيف نعي معنى (صُمٌّ بُكْمٌ) ؟!!

الأصل أن الإدراك لما هو خفي أو إدراك شيء وتمييزه من بين عدة أصوات أو أفكار مختلفة ومشتتات أخرى هو السمع وما يتم إدراكه ونعيه نعبر عنه بمعنى كائن بذوات أنفسنا نتيجة هذا الإدراك .. فيأتي أقوالنا متناسبة مع إدراكنا الذي هو سمعنا والمعاني التي إدركناها

فقد سمع إبراهيم عليه السلام وأدرك ما كان خفياً عنه .. فأدرك وجود الله فلم يكن أصم .. ولم يكن أبكم .. فالمعنى الذي أصبح بذاته بوجود الله الواحد دفعه للقول فحطم الأصنام وواجه بقوله هؤلاء الذين أشركوا

والآن دعونا نستعرض معنى (صُمٌّ بُكْمٌ)
عمق نفوسهم صلب لا يتغير جمعت هذه النفوس الصلبة والمتحجرة  بين ظاهرها وباطنها ووصلت بينهم  على تلك الحالة الصلبة فيكونوا على صور متشابهة من التحجر وتصلب النفس المانع من أي تغيير متنافرين مع أي محاولة لإزالة صلابة وتحجر نفوسهم

تلك الصلابة والتحجر لنفوسهم بادية ظاهرة بينهم وتبرز في محيطهم  متوافقين على هذا الحال  المتحجر في حالة مستمرة من الصدود والكتم والتصدي لأي تغيير في نفوسهم  فلا يدركوا المعاني ولا يعبروا عنها فلا يريدون إدراك وجود الله ورسالاته ولا أن يفقهوها ويتبعوها ويطبقوا ما فيها فلا إدراك لحق من باطل ولا النطق بالحق

-----------------------

س5: هل كل من شهد الشهر يصومه .. وهل يمكن أن يصوم بدون صيام ؟! 
قال تعالى :
} فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ ............} ﴿١٨٥﴾ سورة البقرة

أن حالة الصوم تجمع بين الصوم والصيام
فالصوم للنفس وضبط شهواتها على حال دائم  أما الصيام هو الامتناع عن شهوة الأكل والشرب خلال فترات متغيرة خلال اليوم .. وعدم القدرة على الامتناع عن الأكل والشرب لأسباب خارجة عن قدرة الشخص لا يمنع صومه  .. فقوله تعالى فليصمه .. جاء في موضعه .. حيث أننا جميعاً  مكلفين بالصوم والصيام في ما عدى تم الترخيص له عدم الصيام .. واستمراره في الصوم

فإذا انفضت حالة الصيام خلال فترة من اليوم أو لأسباب خارجة عن إرادة الشخص لا تنفض حالة الصوم في كامل اليوم كما في قوله تعالى :

{ أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ (((تَصُومُوا))) خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (184) } (سورة البقرة 184)




وهذه الحالة عاصرتها مريم بنت عمران في مخاضها حيث قال تعالى :

{ فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا (23) فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (24) وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُسَاقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا (25) فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا (26) } (سورة مريم 23 - 26)

فكونها نفذت أمر الله بالصوم هذا لم يمنعها من الأكل والشرب لأنها لم تكن في حالة صيام 

} فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ ............} ﴿١٨٥﴾ سورة البقرة

 أي فليفارق حالته المعتادة ويتلاحم ويتواصل مع حالة التغيير وتطهير عُمق ولُب النفس وأحوال وأموره الدنيوية من خلال تنفيذ أوامر الله تعالى بلجوء ورجاء بكامل استحضار الفكر والذهن لطلب المعونة الإلهية ليصل لطمأنينة تدعمه للوصول لهذا التغيير فيرد إلى الله تعالى كل شيء وكل حال وأمر فيضبط أموره على الطريق المستقيم فلا يميل عنه بجمع ووصل وضم نية التغيير والتطهر الباطنة والظاهرة في كل أحواله وأموره فيكون ظاهره كباطنه في كل فعل وعمل وصنع فيوقي كل ما يخالف أمر الله في ظاهره وباطنه بجمع وضم وتداخل هذا الظاهر والباطن في قالب واحد في مقام ومكان وميقات ومحل تنفيذ الأمر الإلهي بالتغيير والتطهر والامتناع عن الأكل والشراب في مواقيتها .. فيفاعل بين نية التطهر في تنفيذ الأمر الإلهي على كل ما يفعل فيكون كل فعل حامل صفة الأمر الإلهي  مهيمناً عليه هذا الأمر

-------------------

س6 : ماذا تعني (قَبِيلُهُ) في قوله تعالى إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ ؟!!!!

{يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ} ﴿٢٧﴾ سورة الأعراف

كلمة المصدر لكلمة قَبِيلُهُ .. قبل

وهم
كل ما خرج وشذ من وعن عالم الجن واندمج بأهداف الشيطان وتحول في طاعته فتغيرت حالته السابقة من حالة تسخير طاقته لخدمة الإنسان وسجوده له .. إلى حالة جديدة .. حالة أخرى ضد هذا الإنسان  .. فيظهر على بني جنسه خارجاً عن محيطهم وعالمهم لعالم الشيطان  فيكون بخروجه واندماجه بعالم الشيطان أشد وأكثر تأثيراً ويكتسب قدرات من قدرات الشيطان بأن يكون مصدراً للفتنة وإحداث تغيير في عالم الإنسان مسخراً لخدمة الشيطان ويكون الشيطان بذلك مهيمناً ومسيطراً عليهم

...........................

ذِكر الله




سبحان الله والحمد لله والله اكبر من الكلمات التي ظن الناس أنها الذِّكر فقط وللأسف دأب الناس أن ينظروا للمعنى في المرآة فيجعلوا الصورة هي الأصل.. فقولنا سبحان الله هي نتيجة لما يبدو لنا من ذكر بإقرارنا بقوانين الله المطلقة من خلال ذكر الله وكذلك الله اكبر والحمد لله.. الخ.. فكيف نجعل قولنا الناتج عن تفحصنا وتأملنا في ذكر الله هو الذكر ذاته..
فتعالوا نتعلم ما هو الذكر
الذِّكر عموماً بأبسط معنى :
الطرف الحاد والنافذ والدقيق والعميق الذي نستخرج منه إطار متوافق ذو قوة وسلطان وقوانين الربط والتحكم والسيطرة على هذا القالب من الذكر وإستعادة بناء هذا القالب أو الإطار المادي من هذا الطرف النافذ والحاد
لذلك عندما نقول القرءان ذي الذَِكر .. فهنا نتكلم عن أن القرءان يحمل أطراف نافذة ودقيقة وعميقة نستخرج منه إطار متوافق ذو قوة وسلطان وقوانين وأوامر نربط بينها وبين ما هو متشابه مع أحوال حياتنا فيمكن إستعادة بناء الحالة القرءانية على حياتنا واستعادة بناءها من خلال تلك الأطراف النافذة والعميقة به
بالطبع الآن أصبح من السهل فهم ماذا يعني ذِكر الله .. فقرءانه بما فيه من ذِكر .. جزء من ذِكر الله .. ولكن الرسالة الدنيوية هي الكتاب المرسل .. ويقابله أيضاً الكتاب المنشور الذي يحمل أطراف حادة ونافذة وعميقة من القوانين والقوة والسلطان التي تؤدي لإعادة بناء الحالة وتشمل الواقع للعالم المادي بكل ما يشمله من سموات وأراضين .. وكذلك الواقع الملموس وسنضرب أمثلة
عندما تنظر للشمس والقمر والنجوم ونتأمل الطرف النافذ والحاد والعميق الذي يحمل القوة والسلطان والقوانين الإلهية التي تعيد بناء الحالة .. من حيث إعادة بناء حالة الشروق وما يليها والغروب وما يليها وما يستتبعه من إطار متوافق مع احتياجاتنا الإنسانية . فلك أن يطمئن قلبك بتكامل تلك القوانين بأطرافها الأساسية معاً لكي تستمر حياتك وحياة العالم من حولك
وعندما ترى الأطراف الحادة والنافذة والعميقة التي تحمل قوانين إعادة بناء الجسد الإنساني .. هذا الحيوان المنوي والبويضة لينفذا لقرار مكين حاملين القوانين التي تعيد بناء صورة من صفات إنسان يتم تصويره فلك أن يطمئن قلبك بتكامل القوانين
وأن أيضاً بالتالي كل ما تتأمله من قوانين نافذة وعميقة جعلت كل ما حولك متوافق فلك أن يطمئن قلبك أن القوانين الإلهية والسنة الإلهية في من ظلموا وأفسدوا في الأرض سوف تتحقق .. وأن اختبارك في مقاومة فسادهم سوف يكتمل .. وأن دورك فيه سوف يساهم في حركة التوافق وإعادة بناء الفطرة من جديد
فالبذرة تحمل الطرف الحاد والنافذ من إطار به قوانين تعيد بناء شجرة ضخمة .. فلا تستهين بهذا الطرف الحاد النافذ العميق بهذه البذرة
يبقى سؤال سوف يطرحه البعض
ماذا عن هذا النوع من الذِّكر
"فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا" ﴿٣﴾ سورة الصافات
"فَالْمُلْقِيَاتِ ذِكْرًا ﴿٥﴾ عُذْرًا أَوْ نُذْرًا ﴿٦﴾" سورة المرسلات
فهنا ذات المعنى من حيث الواقع الدنيوي الذي نعلمه والذي هو أدنى شبيه للواقع الأخروي
فالملقيات هي مثل الراديو والتلفزيون والتليفون الخ .. عذرا أو نذرا أي مرئي أو مسموع فالأول يكشف ما هو خفي عنا من الذكر والثاني يعطي ناتج نقي تماماً عن الذكر ويعطينا خبراً عنه أو صوت منه فالملقيات التي تلقي علينا الطرف الحاد والنافذ من أصل الحدث فيصير ذكرا من خلال قوانين وقوة وسلطان تلك القوانين التي وضعها لنا الله لنقل الصورة والخبر في الدنيا بل وإعادة بناء تلك الحالة بإعادة بثها أو إعادة بناء حالة الإلقاء عامةً
هذا بالطبع في المقابل كل أحداثنا وذكرنا الدنيوي يوم القيامة سوف تكون هناك قوانين إلهية تعيد بناء الأحداث وتلقيها علينا وعلى الأمم ولكن هذه المرة بظاهرها وباطن أنفسنا وما نضمره في قلوبنا ونفوسنا
أما التاليات ... هي الأخرى تعطي لنا أنواع من الذكر فالصافات والزاجرات والتاليات هي ما سخره الله لنا لإدارة مصفوفة الرقيم من خلال معالجات وزاجرات تربط بين المعالج والتاليات تلك اللوحات الأم وما على شاكلتها التي تضم التاليات التي تتلوا علينا ما تم معالجته وتطبيقه أو استعادة ما تم تخزينه .. في المقابل .. سوف يكون لدينا الكتاب المرقوم يوم القيامة الذي سوف نقرأه الذي يحمل ذكرنا الدنيوي بما هو أقل حجماً وأكثر تخزيناً لكل حدث دنيوي فعلناه بكل تفاصيله الظاهرة والباطنة

المعنى الحقيقي للصلاة


الصلاة .. هي مركز وعمق الصلة بين طرفين بينهما تآلف وتكامل وإتمام واتباع أحدهم لتعاليم وأوامر الٱخر

وحياتنا كلها صلوات .. فالصلة التي نحققها مع الله في كل عمل دنيوي أو إلتزام بأمر الله .. تلك الأوامر التي فيها صلاح المجتمع وإن إنتقصت ظاهراً من بعض متعنا الدنيوية ولكنها تعد حفاظاً على الأرض والمجتمع من الفساد

وهناك الصلاة الوسطى وهي الصلاة المقامة .. كونها تتوسط ما بين صلواتنا اليومية في كل عمل دنيوي .. وفي أساسها هي محاولة منا لإستعادة الصلة المباشرة مع الله وتقليل الشحن الدنيوي والتكالب على الدنيا.. ونتيجة لإفراغ المعنى للصلاة وجعله في الصلاة المقامة فقط .. جنح الإنسان وشرد .. وتصور أن الصلاة المقامة هي وحدها العبادة لله .. ولكنها في حقيقتها هي استعادة نفسك من طاقات سالبة أثقلت علينا فليس كل من ستقابل هو الآخر يصلي لله في عمله فسوف يتم جرك للشحناء والبغضاء

وسيطرت في ذهن البعض حركات الصلاة أنها حركة ميكانيكية .. ففي الأصل هي صلة من خلال القرءان وتقسيماتها لركعات وسجدات هي فرع من أصل غير مرئي .. فالقيام والركوع والسجود والقنوت جميعهم لهم أصل نفسي .. فالركوع ضد الصدود والسجود ضد عدم الإلتزام بقوانين الله وسننه الكونية .. الخ ..

أما الحركة في الصلاة ما هي إلا تعبير عن ما بداخل النفس ولابد أن يتوافقا وإلا يكون الصلاة الحركية لا معنى لها .. فالحركة الجسدية عاملاً مساعداً فقط لاستحضار المعنى النفسي من الركوع والسجود لطاعة قوانين الله

وكون الله يصلي هو وملائكته على النبي .. فهذه الصلاة .. هي تحقيق الصلة بين النبي وعباد الله وما زالت صلاة الله وملائكته توصل بيننا وبين رسالة محمد صلى الله عليه وسلم

وكون الله تعالى يطلب منا الصلاة على النبي .. فهو يطلب منا ذات المعنى في الوصل بيننا وبين رسالته ودعوته ووصلها لغيرنا ممن لم تصل إليه وليس مجرد ترديد لكلمات

فمحمد صلى الله عليه وسلم الإنسان .. هو أحمد في موضع التبشير به وبرسالته .. ومحمد عندما كان بشراً متجسداً يحمل رسالة الله وقرءانه وتطبيق الرسالة .. ومحمود .. بعد موته بصلتنا به وبرسالته ليوم الدين

فكون هناك إخراج متعمد لمعنى الصلاة وشموليتها صار هذا الجدل في معنى الصلاة وما زال الجدل مستمراً

فأصبح بهذا الخلل في المعنى من المصلين من هم عن صلاتهم ساهون ينهبون ويسرقون ويفسدون فلا يكتسبون سوى حركات الصلاة المقامة ويمتنعون عن الصلوات