الخشوع ومشتقاته في القرآن الكريم؟!



خشوع

اختلف عن غيره من بني جنسه (المقصود هنا الجسد) وخوت ذاته وخلا من المتشابهات والشهوات، بأن خوى وخلا ذاته من الجسم ودخل لعمقه الخفي بهذا الجسم أو المكان، من خلال الصورة الأخرى والشق الآخر للجسم (النفس)، والوصول والتواصل مع علم خفي لم يكن يدركه من قبل أو إدراك عمقاً لم يدركه من قبل، ويبصر ما لم يبصره من قبل، فيعلم بالتأمل في كل تغيير يحدث على الأشياء والأمور والأحوال والشخوص ما هو أعمق وأعظم وأعجب بالعين والبصيرة، فيصل لأعلى ما يمكن من بصيرة وإعقال وتمييز ممكن.

إذن الخشوع من خلال النفس حين أن تخلو وتخوى من تأثير عالم المادة، وتتواصل مع الكتاب المنشور والمرسل بهذه الحالة من الخلو وتأثيره في إلقاء الشبهات المادية على الإعقال والتمييز فتغلق البصيرة، فتكون حجاباً يمنعه من بلوغ عمق التأمل في التغييرات التي هي في حقيقتها لها حكمة لا تُرى إلا بالبصيرة فيكتشف علم وعمق كان خفي عنه إذا خوى عالم المادة وشهوات الجسد المسيطرة عليه.

الْخَاشِعِينَ

قال تعالى:

{ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ } (سورة البقرة 45 - 46)

فمشتتات الدنيا وشهواتها والشحناء الدنيوية تحجب عن الناس قدرة الاستعانة بالصبر والصلاة، كونهم لن يبصروا التغير الذي قد يحدث على حالهم فتظل عائقاً بينهم وبين البصيرة لذلك فكاوا يحتاجون لأشياء من الدنيا تعطيهم قوة ليصبروا فيريدون ما يعوضهم، وبالتالي فالخاشعين لا يرتبطون من الأساس بشروط مسبقة ليعلمون بالبصير أن الصبر والصلاة هي وسيلتهم للنجاة من البعد عن مشتتات الدنيا وشحنائها.

تَخْشَعَ

قال تعالى:

{ أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ } (سورة الحديد 16)

وهنا تفعيل دور النفس على إعقال ذكر الله فقلب النفس هو أداة الإعقال، وهنا خطاب للذين آمنوا، فهم يؤمنون بالذكر وما تنزله الله ولكن يبقى تعلقهم ببعض من دنيا تكون حاجزاً بينهم وبين الخروج من الجاهلية الأولى، فعندما يطول عليهم الأمد بعيداً عن تفريغ أنفسهم مما شابها من الدنيا وعادات فست قلوبهم ولم تستطيع أن تتبين وتبصر عمق خفي عنهم في هذا الذكر.

خَاشِعًا

قال تعالى:

{ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } (سورة الحشر 21)

وهنا المقصود كرؤية أن الجبل سوف يخوي ويخلو ما بداخله مما يؤدي إلى تصدغه من الخارج.

خَاشِعَةً

قال تعالى:

{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (سورة فصلت 39)

فالأرض حينما تجف تخوي للداخل وتظهر تشققات تخوي ويخلو الطين للداخل، وتكشف عن أعماق داخل هذه الشقوق المتصلة ببعضها البعض.

قال تعالى:

{ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ } (سورة القلم 42 - 43)

فعندما يكشف الله عن جانب من علوم الدنيا ويرفضون السجود لقوانين الله فيها فيفسدون في الخلية والنبات والأنعام فلا يستطيعون أن يستعيدوها على القوانين الأولى بعد أن سببت السرطانات، حينها أبصارهم التي كانوا يظنون أنها بصيرة لتخليق ما هو أفضل من خلق الله خاشعة، أي خوت وخلت قدراتهم وعلومهم الدنيوية على ضبط ما تشابه عليهم ويكتشفوا ما كان خفياً عنهم ولم يدركوا ليتقنوا ويفعلوا السجود لقوانين الله، فيعجزون إبصارها.

خَاشِعُونَ

قال تعالى:

{ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } (سورة المؤمنون 2)

خوت أنفسهم في صلاتهم من مشتتات الدنيا وضبطوا أنفسهم عن أي متشابهات وشهوات ليتعمقوا في صلاتهم ويتواصلون مع الله فيها لينقوا أنفسهم مما أصابها من الدنيا.

خُشُوعًا

قال تعالى:

{ قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لَا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (107) وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (108) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا } (سورة الإسراء 107 - 109)لِلْأَذْقَانِ:

(لِلْأَ) هذا النشاط الطارئ أخرجهم وخلا حالهم الأول من نطاقهم الأول لنطاق آخر جديد أي خارج نطاق الاستواء الأول، ثم ينتقل ويتواصل بنسيج حياة جديد فيه سكون، ضابطًا لأحواله وأموره مع سبب هذا الخروج عن حاله الأول، ومتآلفًا معها ومستأنسًا بها (ذْ) حتى ذال وأقل وأضعف أمورهم وأحوالهم أي حتى أقل درجة من تلك الأمور والأحوال الخاصة بهم وذكراها وذبذباتها (قَ) بإخراجهم حتى أدنى الأمور واندماجهم على حالة السجود لله (ا) وضبطوها وتآلفوا مع قرآن الله (نِ) لتُخرِجها بنتائج كل أعمالهم وأمورهم وأحوالهم الدنيوية كنسبة موصولة بحالة السجون لكلمات الله متنافرين عن حالتهم الأولى من ذبذبات الدنيا ومشاحناتها وذكراها.

فالبعض يعزيه للسجود الحركي أن آخر جزء من الوجه وأذله وطرفه الحاد، تبياناً للذلة والخضوع، ولكن المعنى الشامل أولى فالرمزية الحركية هي في ذاتها رمزية لطاعة عملية وتذييل الدنيا، وهي هنا وصول حالة السجود على تذييل الدنيا والاندماج بالقرآن.

فهذا يزيدهم بالطبع خشوعاً إذا ما طبقنا التعريف الخاص بالخشوع حيث يزيدهم خلو أنفسهم من الدنيا وشهواتها بالتعمق في كتاب الله حيث أنهم سجدوا بأذقانهم فجعلوا الدنيا في تذييل في السجود قزادهم ذلك قدرة على الخشوع.

خُشَّعًا

قال تعالى:

{ خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ كَأَنَّهُمْ جَرَادٌ مُنْتَشِرٌ } (سورة القمر 7)

أبصارهم خوت وخلت مما تشابه مع الدنيا بدخولهم إلى عمق خفي لم يكن يدركوه من قبل أنهى الدنيا ونسفها فلم تجد منها شيئاً يألفوه من الدنيا.

قال تعالى:

{ يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا } (سورة طه 108)

هنا خوت وخلت الأصوات وخبت في أعماقهم فتداخلت فتشابهت في شق منها فخرجت عن أعماقهم في صورة همس.

أتقوا الله – أتقوا النار

 

أتقوا الله – أتقوا النار

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كلمة المصدر

وقي

 

الواو : جمع ووصل وضم باطن الشيء أو النفس وظاهر الشيء أو العمل أو وصل بين ضدين دنيا وآخرة  فيكون هذا الوقي واصل بين حدود أو وسيلة بين غايات

القاف : بخروج شيء من أصل الشيء أو النفس واندماجها بظاهر الشيء أو العمل فيتحولا أو تنمو حالة جديدة

الياء : فتكون الحالة الجديدة أكثر تأثيراً وتحل محل ما قبلها وتكون على حال أنشط وأفضل فهي النسبة الأكثر وضوحاً

فالواقي الذي يلبسه الشخص مثلاً لمواجهة الإشعاعات لو طبقنا معاني الحروف سوف نجد خصائصه
أنه يجمع ويوصل ويضم جسم الشخص ويكون باطنه والواقي ظاهره ويوصل بين ضدين بين الشخص ومصدر الإشعاع فيكون وسيلة لبلوغ غاية الحماية ويكون الواقي خارج الجسم المجموع فيه ويندمج بظاهر الإشعاع فتنمو حالة جديدة بين الواقي والجسد الذي يحويه فتكون الحالة الجديدة ذات تأثير في حماية الشخص من الإشعاع ويكون الواقي هو الأفضل للحماية وهو النسبة الظاهرة من الشخص والأكثر وضوحاً منه

 

إذن هناك شيء سوف يحتوينا ونصبح الجزء الظاهر منا هو ما يحمينا من أخطار ما

إذن الأن ما معنى أتقوا :

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اضبطوا أموركم وأحوالكم على وضع إتقان العمل واكتماله بما هو متقن على أمر الله ليخرج من مصدر أعمالكم ما يجمع ظاهر وباطن العمل بين صلاح الدنيا وصلاح أمركم في الآخرة ويضبط حالكم في الآخرة بما وقيتم أنفسكم ويكون عملكم واقي لكم في ساحة الآخرة  فيقيكم (الله) عذابه ويقيكم الله (النار)  

 

لسان صدق عليا

 لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا

ـــــــــــــــــــــــــ
قال تعالى :

{ وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا (50) } (سورة مريم 50)

اللسان هنا ما تم نقله من نطاق عالم الأمر إلى عالم الخلق من سنن مضبوطة مع أحوال وأمور الناس على حالة نقية تماماً وأداة نقلها هؤلاء الرسل

وصفته أنه لسان صدق علياً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي أنه لسان صدق يبلغ عمق ولُب الدليل والبرهان والقوانين لحركة الحياة الدنيا  التي بإندماجه بعالم الخلق تغير حالته ويخرج من حالته الأولى لحالة أخرى جديدة عَلِيًّا لسان كاشف عن أعماق علم كان خفياً عن تلك الأمم متلاحم مع نسيج حركة حياتهم  وهو العلم الأشد تأثيراً والأفضل والأعجب لحركة حياتهم وكل نتائج تطبيقه نقية فهو الأنقى في العلم والنتيجة والمتآلف مع أحوالهم وأمورهم الدنيوية ونتائجه في الدنيا والآخرة

شهاب ثاقب

 

شِهَابٌ ثَاقِبٌ

 

قال تعالى :

{ إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10) } (سورة الصافات 10)

 

شهب .. أشباه من أصل نار هوى وبدى من أصل النار أو عليها

ثقب .. ثبت على آخر فيضاعفه ويضاف إليه فيخرج من مصدره ويندمج في هذا الآخر فيبدو منه أو عليه.. كالمسمار حين يتثبت على الخشب فيضاف للخشب مثلاً فيندمج بالخشب فيبدو منه من الجانب الآخر أو عليه بظهر جزء منه على سطح

شِهَابٌ ثَاقِبٌ
أشباه من أصل نار تخرج فتهوي فتضبط  حالتها  ومكوناتها المختلفة لتصبح على حالة مجتمعه في شهاب واحد فتبدو وتظهر على أو من تلك النار ناتجة من باطنها خارجة عنها

فيتثبت على هذا الجن ويضاف إليه ويضبط هذا التثبيت فيندمج به فيبدو منه وعليه (التنوين بالضم) أي يوصل بالجن في ظاهره وحوله فيحويه وفي باطنه فينسفه نسفاً 

فأنظرني

 فأنظرني :

ـــــــــــــــــ

{ قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (36) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (37) } (سورة الحجر 36 - 37)

{ قَالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (79) قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (80) } (سورة ص 79 - 80)

ـــــــــــــــــــــ

نظر :

ــــــــ

(النون) فالعين تنظر لصورة تمثل نسبة من الشي ناتجة منه موصولة بالشيء نأت ونفرت وتم انتزاعها  من الشيء متفردة عن الشيء فهي نسخة من الشيء انتقلت للعين

(الظاء) فتظهر هذه النسبة أو الصورة على العين حين تلازمها بالنظر نحوها فتظفر بهذه الصورة بما يعني ظهور الشيء على آخر مواظباً له كالظرف والظُفر على إصبع الحيوان أو على سطح المرآة فتحويها وتلازمها

(الراء) هذه الملازمة لهذه النسبة تجعل العين أو المرآه متحكمة ومسيطرة على ظهورها كنسخة عليها فيرتبطان بعضهما ببعض العين والشيء والمرآة والشيء فلا تنقطع الصلة فيما بينهما لا طالما هناك نظر بين العين أو المرآه والشيء محل النظر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إذن النظر :

ـــــــــــــــــــ

هو الحصول على نسبة أو صورة من الشيء والتواصل معه وملازمته له فيرتبطان ببعضهما البعض ولا تنقطع الصلة بينهما لا طالما بقى النظر نحو الشيء

ــــــــــــــــ

فَأَنْظِرْنِي

ــــــــــــــــ

فاجعلني أفارق حالتي المعتادة وأفوت منها ومفارقة عالمي هذا لعالم الإنسان وأضبط أحوالي وأموري مع عالمه

نْ : وبنسبة من هذا العالم  تتصل بي  فتنأى وتنفر وأنتزعها من طاعتك وتنتقل لطاعتي

ظِ : فتخرج وتغير حالة ظهورها على حال ملازمتها لطاعتك وحمايتك ورعايتك

رْ : فأتحكم فيها وأسيطر عليها وأرتبط بها  على هذه الحالة الجديدة

نِ : لتخرج عنها نسبة أخرى منها ليتحولوا لشياطين الإنس

ي : ليصبحوا أكثر تأثيراً في عالمهم في تنفيرهم وإخراج الناس من طاعتك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القسط - العدل - ملك اليمين

القسط

ق: إخراج شيء من أصله وإدماجه مع آخر فيتحول المندمجان لحالة أخرى مختلفة عن أصليهما قبل الاندماج بحيث تزول آثار الحالة الأولى لكلا المندمجين عن أصليهما فتنمو حالة جديدة أو صفة جديدة بين المندمجان.

س: هذا الشيء المندمج من أساسيات الحياة أو المقاييس والذي يمكن من خلاله انتقال المندمج فيه من حالة إلى حالة أخرى سواء كان هذا الشيء نفسي، أو طاقة أو قوة أو مشاعر والتي تحتاج لسلوك واحد تجاه المدموج فيه أو إليه هذا الشيء.

ط: وذلك بتطويع خروج الشيء محل الاندماج بهذا الآخر أو المقياس والسيطرة عليه وضبط حركته ونطاقه فيغطي ويطوق المندمج به بما يمكن تحويره وتشكيله بما يتناسب مع حالة الاندماج ومقاييسها.

فالقسط يبدأ بإخراج شيء ودمجه بآخر بما يتناسب مع مقياس الحاجة بالضبط وبما يتم تطويق هذا الحاجة وتطويعها بما يتناسب مع هذا المقياس المطلوب.

العدل 


كشف عما هو غير مُدرك بدليل وبرهان


قال تعالى :

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا} ﴿٣﴾ سورة النساء

إن خفتم ألا تتفاعلوا وتتموا وتكملوا إخراج عطائكم لليتامى من الرعاية المالية أو المشاعر أو القوة والطاقة النفسية ومن احتياجاتهم التي تم حرمانهم منها كونهم يتامى ففقدوها وعدم قدرتكم على إدماج عطائكم في حياتهم .. فلكم لتحقيق هذه الغاية أن تنكحوا من النساء اليتامى

 

فالقسط عموماً ما يجب إخراجه بمقياس وقدر معين لتطويع وضبط حركة حياة المقسط إليه .. ففي هذه الحالة يحتاج اليتيم لحزمة من الأشياء سوا الرعاية والتربية والمشاعر والأكل والشرب والملبس .. لتنضبط حركة حياته ولا تتأثر بغياب الأب

 

ولكن إن خفتم ألا تعدلوا .. هنا عائدة على القسط .. فإن خفتم ألا تعدلوا في القسط في اليتامى بنكاحهم مثنى وثُلاث ورُباع .. فالعدل في القسط  كشف ما هو غير مُدرك من احتياجات اليتامى بدليل وبرهان قوي يثبت هذا القسط بينهم إذا تعددوا حيث يصبح هذا القسط متلاحم ومتواصل مع نسيج حركة حياتهم

 

أو ما ملكت أيمانكم .. فما سبق من سياق الآية يتكلم عن يتامى النساء .. ويختصهم سواء بالتعدد أو واحدة في حالة الخوف من عدم العدل في هذا القسط بينهم ففي هذا الحالة  فواحدة .. أو ما ملكت أيمانكم .. أي ما جمعتم من اليتامى  في  رعايتكم في إطار متوافق مع حياتكم في حدود العدد الذي تقدروا على أن تقسطوا لهم به وذلك بدون زواج منهم .. فيمكن الجمع بين ملك الأيمان والزوجة الواحدة في حالة أن أبنائها هم اليتامى أو إخوتها .. الخ .. فإذا شملهم بالرعاية واستطاع القسط لهم فيكون بذلك حقق ذات الهدف أو يستمر في محاولة القسط لليتامى بأن يجعلهم ملك أيمانه بدون زواج وذلك أدنى ألا يعولوا يتامى .. وهي الحالة الأفضل أن يتزوج ويعول يتامى أو ضعفاء من أهلها ينتسبوا إليها

 

ملك اليمين

من تداخلوا في نسيج حركة حياة شخص وشملهم برعايته وأصبحوا في كنفه يضبط أحوالهم وأمورهم فيكونوا ملك أمره .. كونهم انضموا لرعايته نتيجة تغير حالتهم الأولى في حياتهم .. ومنهم اليتيم والأرملة .. وفي هذا الموضع كون أفرد اليتامى بالزواج والتعدد أو واحدة منهم .. ففي هذا الموضع الكلام على ملك اليمين ليس الزواج منهم ولكن كي يعولهم 

شروط تعدد الزوجات

 

شروط تعدد الزوجات
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
قال تعالى :
}
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا} ﴿٣﴾ سورة النساء


إن خفتم ألا تتفاعلوا وتتموا وتكملوا إخراج عطائكم لليتامى من الرعاية المالية أو المشاعر أو القوة والطاقة النفسية ومن احتياجاتهم التي تم حرمانهم منها كونهم يتامى ففقدوها وعدم قدرتكم على إدماج عطائكم في حياتهم .. فلكم لتحقيق هذه الغاية أن تنكحوا من النساء اليتامى مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ


فالقسط عموماً ما يجب إخراجه بمقياس وقدر معين لتطويع وضبط حركة حياة المقسط إليه .. ففي هذه الحالة يحتاج اليتيم لحزمة من الأشياء سواء الرعاية والتربية والمشاعر والأكل والشرب والملبس .. لتنضبط حركة حياته ولا تتأثر بغياب الأب

ولكن إن خفتم ألا تعدلوا .. هنا العدل عائد على القسط .. فإن خفتم ألا تعدلوا في القسط في اليتامى بنكاحهم مثنى وثُلاث ورُباع .. فواحدة


فالعدل في القسط كشف ما هو غير مُدرك من إحتياجات اليتامى بدليل وبرهان قوي يثبت هذا القسط بينهم إذا تعددوا حيث يصبح هذا القسط متلاحم ومتواصل مع نسيج حركة حياتهم


أو ما ملكت أيمانكم .. فما سبق من سياق الآية يتكلم عن يتامى النساء .. ويختصهم سواء بالتعدد أو واحدة في حالة الخوف من عدم العدل في القسط بينهم ففي هذا الحالة فواحدة .. أو ما ملكت أيمانكم .. أي ما جمعتم من اليتامى في رعايتكم في إطار متوافق مع حياتكم في حدود العدد الذي تقدروا على أن تقسطوا لهم به وذلك بدون زواج منهم .. فيمكن الجمع بين ملك الأيمان والزوجة الواحدة في حالة أن أبنائها هم اليتامى أو إخوتها .. الخ .. فإذا شملهم بالرعاية واستطاع القسط لهم فيكون بذلك حقق ذات الهدف أو يستمر في محاولة القسط لليتامى بأن يجعلهم ملك أيمانه بدون زواج وذلك أدنى ألا يعولوا يتامى .. وهي الحالة الأفضل أن يتزوج ويعول يتامى أو ضعفاء من أهلها ينتسبوا إليها


فملك اليمين

ـــــــــــــــــــــ
من تداخلوا في نسيج حركة حياة شخص وشملهم برعايته وأصبحوا في كنفه يضبط أحوالهم وأمورهم فيكونوا ملك أمره .. كونهم انضموا لرعايته نتيجة تغير حالتهم الأولى في حياتهم .. ومنهم اليتيم والأرملة .. وفي هذا الموضع كون أفرد اليتامى بالزواج والتعدد أو واحدة منهم .. ففي هذا الموضع الكلام على ملك اليمين هم إستمرارهم على حالتهم وليس الزواج منهم ولكن كي يعولهم من خلال زواج واحدة

فكما يتبين مما سبق أن التعدد مرهون باليتامى أو إعالة ملك يمين يحتاجون لرعاية من خلال الزواج منهم .. وتحقيق القسط اللازم لهم فلا يمكن تقليل القدر اللازم لرعايتهم عن الحد اللازم لهم ..