حقوق الإنسان: رحلة طويلة وشائكة (الجزء الأول)

 

سوف نستعرض في هذا الجزء معنى مقولة الحق ومضمونها في الحضارات القديمة، فالحق مفهومٌ قديمٌ تمتد جذوره إلى الحضارات القديمة، ورغم اختلاف التصور والتطبيق، إلا أن الحضارات القديمة عرفت مبادئ أساسية لحقوق الإنسان، مثل المساواة والعدالة والحق في الحياة.

أولًا: الحق معنىً وتصورًا ودلالة:

  • الحق في اللغة ثبوت الأمر وصدقه ووجوبه.
  • الحق في الفكر الغربي يعنى الموافقة بين الشيء الخارجي وبين الذهن "العقل".
  • ومن الناحية الموضوعية الحق هو المسموح به، سواء بموجب القوانين المكتوبة أو القواعد المتبعة.

ثانيًا: الإنسان وحقوقه في الحضارات القديمة:

وفيما يلي مفهوم الإنسان والحق فيما يلي من حضارات قديمة:

[1] الإنسان والحق في الحضارة المصرية القديمة:

ساد اعتقاد بأن فراعنة مصر كانوا طغاة مستبدين، ولكن هذا الاعتقاد غير صحيح، فالمصري القديم عُرف بالمساواة الطبيعية بين الناس، وكان الملك معرضًا لمسئولية سياسية عن مدى رضا الشعب عنه، ومن أقوال الفلاح الفصيح المصري القديم ما يؤكد وعي الشعب بحقوقه وتمسكه بها، ومنها: "إن الإنصاف قصير، ولكن الضرر يمكث طويلًا".

[2] الإنسان والحق في حضارات فارس وبلاد الرافدين [السومرية والبابلية والآشورية]:

فكانت حقوق الإنسان في الحضارات القديمة في بلاد فارس وبلاد الرافدين متطورة إلى حد ما، حيث كانت المرأة تتمتع ببعض الحقوق، كما كان هناك قوانين تحمي المواطنين من الظلم والاستغلال، وكانت الحضارة الفارسية بقيادة قورش من أكثر الحضارات التي اهتمت بحقوق الإنسان، حيث أقرت أول وثيقة مسجلة بحقوق للإنسان.

في الحضارة السومرية:

ظهر أول كتاب شامل في القانون، ويتضمن أحكامًا تتعلق بالقضاء والشهود والسرقة والنهب وشئون الجيش والزراعة والقروض، والأسرة من زواج وطلاق، وإرث وتبني وتربية.

وكان للمرأة حقوق، منها الاحتفاظ بما يُقدمه أبوها لها، وأن تُقرر من يرثها، ولها من الحقوق على أولادها نفس ما لزوجها.

في الحضارة البابلية:

ظهر المشرِّع "حمورابي" وقوانينه تعالج مختلف شئون الحياة، وتتضمن أحكامًا تتعلق بالقضاء والشهود والسرقة والنهب وشئون الجيش والزراعة والقروض، والأسرة من زواج وطلاق وإرث وتبني وتربية، ويأخذ حمورابي بقانون النفس بالنفس، ولكن كانت صورته عند حمورابي بدائية وشكلية تمامًا، وحدَّت شريعة حمورابي من استبداد الأزواج بزوجاتهم، وكان للمرأة حقوقٌ منها أن تُفارق زوجها وتعود إلى أهلها ومعها كل متاعها.

في الحضارة الفارسية:

طرح زرادشت عقيدته "الزرادشتية"، وفيها العدالة أول علامة في الطريق إلى معرفة الله، وبتأثير من الزرادشتية أقام "قورش" دولته على التسامح، وخَلَّصَ بني إسرائيل من الأسر البابلي، ومنحهم حق الانتقال إلى حيث يريدون، وتعود إليه أول وثيقة مسجلة بحقوق للإنسان نحو 550ق.م، ويعترف بحق الإنسان في الحرية والأمن، وحرية التنقل والإقامة والعقيدة والعمل والملكية، ونصَّ على تحريم العبودية.

[3] حضارات الهند والصين [البوذية والكونفوشيوسية]:

كانت الحضارات القديمة في الهند والصين متشابهة في بعض الجوانب، مثل تمتع الطبقة الحاكمة بامتيازات كثيرة، وانخفاض مكانة المرأة. ومع ذلك، كانت هناك أيضًا بعض الاختلافات، مثل نظام الطبقات في الهند، والنظام الأسري في الصين.

في الحضارة الهندية القديمة:

كان النظام الاجتماعي طبقيًا، على رأسه طبقة البراهمة، التي كانت تتمتع بامتيازات كثيرة، بما في ذلك إعفاءهم من العقوبات الجنائية، وكانت مكانة المرأة منخفضة، حيث كانت تعتبر مِلكًا لزوجها أو أبيها، ولم يكن لها أي حقوق مستقلة.

وظهرت البوذية كرد فعل على النظام الطبقي، حيث دعت إلى المساواة بين جميع البشر، بما في ذلك المرأة.

في الحضارة الصينية القديمة:

كان النظام الاجتماعي في الصين قائمًا على تقاليد الأسرة، حيث كان الأب هو رأس الأسرة وله سلطة مطلقة على أفرادها، وكانت مكانة المرأة حقوقها منخفضة أيضًا، حيث كانت تعتبر أقل منزلة من الرجل، ولم يكن لها الحق في الميراث أو الزواج بدون موافقة والدها.

وظهرت الكونفوشيوسية كرد فعل على النظام الاجتماعي السائد، حيث دعت إلى احترام الأخلاق والقيم التقليدية، بما في ذلك احترام الوالدين.

[4] النـزعة الإنسانية ومقولة الحق في الحضارة اليونانية:

لم تكن حقوق الإنسان في الحضارة اليونانية حقيقية، لأنها كانت مقصورة على طبقة المواطنين الأحرار الذكور البالغين، وحرمت المرأة والأجانب والعبيد من كافة الحقوق السياسية والمدنية.

تيارات الفكر اليونانية:

نظر إليها المفكرون اليونانيون من منظور فلسفي نظري، ولم يترجموها إلى واقع عملي.

السفسطائيون:

اهتم السفسطائيون بالإنسان ومشكلاته، وطرحوا نظريتين عن القانون الطبيعي، الأولى ترى أن الحق للأقوى، والثانية ترى أن كل البشر متساوون.

سقراط وأفلاطون:

أكد سقراط على أهمية القانون والعدالة، ورأى أن الفرد ليس كيانًا مستقلًا، بل جزء من الدولة، ورأى أفلاطون أن الدولة هي جسد عضوي، والفرد هو جزء من هذا الجسد، وحدد طبقات المجتمع حسب المواهب الطبيعية.

أرسطو:

اتفق أرسطو مع سقراط وأفلاطون على أهمية القانون والعدالة، ورأى أن العدالة نوعان: توزيعية وتعويضية، ورأى أن التفرقة بين الأعلى والأدنى موجودة بالطبيعة، وأن الإغريق أحرار سادة، والبعض الآخر رقيق.

المدرستان الرواقية والأبيقورية:

اهتم الرواقيون بالمواطنة العالمية، ورأوا أن كل البشر متساوون أمام القانون، ورأى الأبيقوريون أن هدف القوانين حماية المجتمع من الظلم، ودعا إلى العُزلة والابتعاد عن الحياة العامة.

الخاتمة:

جاء التفكير الاجتماعي الشرقي القديم في مصر وفارس والهند والصين صدى للظروف والتجربة والذوق الشخصي، ولم يأتِ تصوره للإنسان وقيمته وحقوقه عن دراسة منهجية، وكان يُعبِّر عن الفرد أكثر مما يُعبِّر عن الجماعة، ومحوره أهداف نفعية، وممَّا لوحظ عليه:

  1. في مصر ارتبط العدل وحقوق الإنسان بنظام حكم ذات دعائم دينية وأخلاقية لا تُميِّزُ بين الدين والسياسة، لأن الحاكم مصدر جميع السلطات والنظم، وبحسب قوة سلطانه يستقر المجتمع.
  2. في الحضارتين السومرية والبابلية عُرِفَ القانون والتشريع كأساس للعدالة، ولكن اتسمت العقوبات بشيء من الوحشية والافتقار إلى المعقولية والمساواة.
  3. في تقاليد البرهمية بالهند ساد التمييز بين الطبقات، وكانت المرأة تخضع تمامـًا للرجل، وليس لها الحق في أي تصرف قانوني، ولدرء الظلم الاجتماعي دعت البوذيَّة إلى أخوَّة متحابة، وإلى التخلي السلبي عن الحياة، ولم تطرح حلًا إيجابيًا لتخفيف آلام البشر، وكانت دعوة "كونفوشيوس" في الصين أكثر إيجابية لأنه اشترط لصلاح الفرد أن يكون عضوًا نافعًا فعالًا بالمجتمع.
  4. في الحضارة اليونانية ساد التمييز في الحقوق، وظهرت نظريَّة عن "الحق" تُقرر أن الشرائع وقواعد الأخلاق خلقها الناس، ولكن الحق الطبيعي هو سيطرة القوي على الضعيف، والأخلاق والقوانين و"الغيب" "حيل مصطنعة" ابتدعها الضعفاء لكبح جماح الأقوياء، وعلى الأقوياء كشف زيفها وتحطيمها، والعودة إلى الحق؛ وهو منفعة الأقوى؛ وقانون الطبيعة يُعطي لكل كائن الحق في أن يفعل ما يشاء، وللنظرية صيغة أخرى ترى أن الحق يعنى المساواة بين البشر، والطبيعة لم تجعل من أحدٍ عبدًا، والمجتمع يمثِّل عقدًا يضمن حقوق أطرافه، ولكنه لا يضمن تعليم الناس الفضيلة، والفلسفة أداة لمجابهة العرف والملوك الوارثين عروشهم، وأثرت هذه الأفكار في المـُطاِلبة بتحرير المرأة، وفكرة "المواطنة العالمية" كدعوة نظرية، والتيار الآخر نظري مثالي، وبه تأملات واقعية، ويمثله أفلاطون ومدرسته، وفيه ظهر القول "الفضيلة علم والرذيلة جهل"، وأن التربية ونشر العلم السبيل الوحيد لتحقيق قيم الحق والعدل، وكانت جمهورية أفلاطون المثالية صدى لذلك، ومع ذلك انتهى إلى تصورات واقعية تُقرَّ بضرورة القوانين لضمان العدل والحق.

وبصفة عامة كانت الغاية من فكرة الحق والقانون في الحضارات القديمة ضمان قدر ما من العدل الاجتماعي اللازم لاستقرار المجتمع، وسلامة المـُلْك، أي لغاية نفعية محددة، ولم تعرف حقوق الإنسان بوصفه إنسانًا، ولا حقوق الفرد بوصفه فردًا إنسانيًا.

لا تعدد أقطاب مع وجود إسرائيل، وعلاقة عملية خان يونس بعملية ضرب نقطة مراقبة مصرية

صراع القطب الواحد لا يناصر إسرائيل من قبيل الصدفة وإنما يحارب حربه الأخيرة لإنقاذ نفسه من عالم متعدد الأقطاب، حيث كانت حرب أوكرانيا استباق لعالم متعدد الأقطاب، ولكنه فشل في تنحية هدف الشرق في مزاحمة الغرب في النظام العالمي الجديد، وكان هناك عدة خيارات من أجل مواجهة هذا الفشل بنقل الصراع لمناطق أخرى لتقويض فرص بزوغ عالم متعدد الأقطاب، وفيما يلي كانت الخيارات الثلاثة:

الخيار الأول

وهو بنقل الصراع للشرق الأقصى وتحفيز كوريا الجنوبية واليابان بإثارة حدة الصراع مع الصين بمشاركة الهند، وقد حشدت أمريكا بعض القطع الحربية النووية في قواعدها في كوريا الجنوبية لإشغال الجانب الصيني عن حليفتها روسيا، إلا أن المفاجأة أن من تحرش بقوات تايوان كان مرور قطع بحرية روسية بالإضافة لتحرش الطيران الصيني بالطيران الأمريكي وسبق كل ذلك مناورات عسكرية روسية صينية، مما شكل قوة ردع لكل من بزغ لديه فكرة تنفيذ الأفكار الأمريكية وإثارة الصراع هناك، وحرص الهند على ريادتها الاقتصادية وعدم الانجرار خلف أمريكا، بالإضافة للإشكالية التاريخية بين كوريا واليابان في قضية التعويضات ضحايا العمل القسري في اليابان خلال الحرب العالمية الثانية.

بل بدأت الصين في تكثيف تواجدها في بحر العرب ودول الخليج وعمل زيارات منتظمة للقطع البحرية الخاصة بها هناك والتوسع في القواعد العسكرية بالقرب من البحر الأحمر، وهكذا أمريكا لا تواجه سوى الضعفاء.

الخيار الثاني

وهو من خلال نقل الحرب إلى أفغانستان أو أذربيجان وتهديد مصالح إيران في هذه المنطقة، والتخطيط في مرحلة ما كان وشيكًا في أذربيجان باستخدام أراضيها منطلقًا لغارات إسرائيلية على منشآت نووية داخل إيران من خلال إسالة لعاب أذربيجان في أطماعها نحو أرمينيا، كما حدث بالسابق بتوجيه ضربة إسرائيلية "سرية" على مصنع ذخيرة في إيران، واتهمت إيران في أعقابها بأن إسرائيل تسعى لتحويل أذربيجان إلى مصدر تهديد لأمنها القومي، وقد تحضرت أمريكا في الأونة الأخيرة بزيادة القطع الحربية في الخليج وزيادة القوات الأمريكية في العراق، وكاد التنفيذ أن يتم ولكن أحبطه الخيار الثالث.

الخيار الثالث

كان نقل الصراع إلى الشرق الأوسط واستخدام المنطقة في حرب مباشرة مع إيران، وهذا أحبطه أوو على وجه الدقة عرقله تغيرات سياسية واقتصادية، حيث كان التخطيط تكوين حلف عربي إسرائيلي لضرب مصالح إيران تحت القيادة الإسرائيلية وكان حجر الزاوية فيه تطبيع السعودية مع إسرائيل فالإمارات ومصر والأردن تعدوا هذا منذ زمن، ولكن يعوق تنفيذ هذه الخطة أن هناك تغير سياسي كبير مع بزوغ فكرة تعدد الأقطاب، حيث مالت هذه الدول نحو المعسكر الشرقي، ففي الوقت الذي تم التضييق الاقتصادي على مصر وجرها لمنطقة الديون يصبح الطريق نحو روسيا والصين والبريكس طريقًا مفروضًا وليس اختيارًا.

وهنا كان الخيار الثاني مرجحًا بشكل اضطراري ومرحلي، وكان هذا سبب سُعار الأمريكان نحو التطبيع مع السعودية، فبمجرد التطبيع كان سوف يتم توجيه ضربة على إيران في حوالي ١٢ أكتوبر لبعض المنشآت النووية الإيرانية، إلا أن إيران استبقت الحدث بالتخطيط لغزو حماس لإسرائيل وتجهيز جنوب لبنان، فكانت أول خطواتها دعم حماس في فلسطين.

وهنا كان تسرع الغرب حسب تخطيطهم بنقل الصراع في المنطقة، وظنوا أن كل شيء جاهز ليستعيدوا حلفائهم في المنطقة واستثارتهم ضد إيران.

وبالفعل بدأت الرحلات لوزراء خارجية هذه الدول لتجهيز الحلفاء وتجيشهم ضد إيران، وتسرعت الإمارات في تصريحاتها الداعمة لإيران بدون أن يزورها أحد، ولكن سرعان ما اكتشفوا أن مسافة السكة كانت دعابة مصرية وأن الأردن هي الأخرى لم تعد قادرة على تقديم خدمات لإسرائيل وأن السعودية تريد أن تغير سياستها تجاه إيران، فوجدوا أن أفضل المكاسب التي يمكن أن يحققوها مرحليًا هي أن يجعلوا هذه الدول مؤيدة للتخلص من حماس.

والبعض من هه الدول يروا أن هذا الأفضل لتقديمه للغرب وأن إسرائيل لا تستطيع القضاء على حماس والبعض الآخر يتمنى القضاء عليها، ولكن في حقيقة الأمر حماس هي ضمانة لبقاء الصراع داخل إسرائيل وعدم توغلها داخل دول التطبيع.

فإسرائيل لا يمكن أن تبقى بدون توسع فنهايتها تبدأ بالتخلي عن حلم من النيل إلى الفرات، فهي لا دولة قامت بناء كيانها من خلال هذه النبوءة، وهي في انتكاسة وزاد انتكاستها بتقزيم جيشها على يد حماس، فهي في قرارة نفسها تتمنى مواجهة جيش نظامي لتنال منه لأنها يصعب عليها مواجهة قوات مثل حماس.

القطب الواحد يحارب حربه الأخيرة

القطب الواحد عندما أيقن أن الحلف الشرقي هو من كان يسعى لتحقيق رغبة الغرب في نقل الصراع للمنطقة، وأن الشرق أعد مسرح العمليات لتهديد التواجد الأمريكي في المنطقة وضرب مصالحها، فأصبح في المقابل الغرب مسعورًا يدير المعركة إعلاميًا ويستهدف المدنيين العُزل فقط ويناور لحين جمع تحالف دولي يدعم التخلص من الفلسطينيين.

فأصبح مواجهة إيران بدون التخلص من القضية الفلسطينية لا سبيل لها، فإيران وتواجدها في شمال إسرائيل يرتكز في أساسه على دعم فلسطين فماذا لو تم تفريغ فلسطين من الفلسطينيين.

وهنا ركز الإعلام الغربي كله على أن مصر هي العائق دون نجاة المدنيين الفلسطينيين كبداية ثم التخلص من الضفة في الأردن كخطة أساسية للغرب وإسرائيل.

ولكن هذه الخطة متعثرة بسبب ميل هذه الدول نحو المعسكر الشرقي من جانب ومن جانب آخر التكلفة الاقتصادية التي سوف يتملص منها الغرب في كل الأحوال وإن أبدى الاستعداد، فحرب أوكرانيا أهلكت معظم موارده في دعم حرب تستنزفهم واستنزفت ترسانتهم الحربية.

لا تعدد أقطاب مع وجود إسرائيل

يدرك المعسكر الشرقي أن خطة الغرب في البقاء على قمة العالم هو وجود إسرائيل في المنطقة، وكما قال بايدن أن إسرائيل ضرورة لو لم تكن موجودة لاخترعناها.

نعم هي ضرورة لبقاء القطب الواحد، فشرق أوسط بدون إسرائيل يعني التحام شريط من الدول من المحيط إلى الخليج، أي من إيران حتى المغرب وهذا يهدد وجود الدول الاستعمارية على قمة العالم التي سال لعابهم بمشاهد القتل للفلسطينيين المدنيين العزل.

فإن القضية الآن أكبر من بعض المتشدقين بأنهم أساس أمان المنطقة أو بعض الذين يعرضوا خدمات التفاوض من أجل إسرائيل، فهم عاجزين عن رؤية الواقع الجديد.

إسرائيل تخلت عن سياستها بأهمية أرواح الإسرائيليين

يريد نتنياهو تغيير هذه السياسة من خلال التخلي عن الأسرى رغم الضغوط عليه في الداخل الإسرائيلي، والذي أصبح يمقته أكثر من أي وقت مضى، ولكنه يرفض حتى استقبال مزيد من الحالات الإنسانية من الأسرى، فلا يريد منهم أحد يقول شهاداته عن فترة أسره وما قبلها، بل يزج بقصص أن لديه ابن أخ مخطوف من ضمن الأسرى.

نتنياهو يوقف عمليات كثيرة على الحدود مع غزة وحزب الله

في ظل الحشد في الشمال والجنوب وتحفيز الجنود المحتلين يقف نتنياهو حائلًا لبدء كثير من العمليات كونه يعلم أنها ليس مجرد معركة مع حماس.

فكما قلنا أن هذه معركة في أساسها ما بين عالم قطب أوحد وقطب متعدد الأقطاب.

النفير هو السلاح الباقي لدى إسرائيل

فوزير الاتصالات الإسرائيلي الآن ومنذ بداية مواجهتهم للهزيمة من حماس كل ما يفعله هو التوجيه والسيطرة على الإعلام الغربي والأمريكي على وجه الخصوص، وتجاوز فكرة تليفون السامسونج في إصدار التعليمات بما يقال على وجه التحديد بدون الخروج عن النص المكتوب، وبالطبع السيطرة على مواقع التواصل الاجتماعي والتضييق وغلق حسابات وغيرها من الأفعال التي يعايشها الجميع، إذن قطب واحد لم يعد يملك غير النفير

علاقة عملية خان يونس بعملية كريم أبو سالم وإصابة نقطة مراقبة مصرية

هناك رواية أخرى للحدث، أن في خان يونس تم إصابة دبابتين ميركافا، وتم نقل إحداهما إلى كريم سالم لاتهام الجانب المصري بإصابتها لتبرير تأجيل عمل بري.

حيث كانت الدبابة مصابة في خان يونس، ولم يتم الإعلان عنها، وتم جرها إلى كريم سالم، وقامت بضرب الداخل المصري حتى يتم الإعلان عن إصابتها وأن الرد جاء نتيجة للتسلل وإصابتها انطلاقًا من داخل مصر.

ولكن من الواضح أن القيادات اختلفوا في استكمال السيناريو خوفًا من كشفه وتحت ضغط أمريكي مما اضطرهم سرعة إعلان وقف عملية الاجتياح لغزة والاعتذار، بناء على طلب أمريكي لأن خطة أمريكا تختلف عن ذلك، فتريد مصر في منطقة الحلفاء في البداية لأنها تعد لحرب صليبية في المنطقة.

حرب صليبية قادمة:

أمريكا تبحث مع حلفاءها نقل الصراع لكامل منطقة الشرق الأوسط تحت شعار إما معي وإما ضدي وعليك أن تختار، فهي تخطط لحرب صليبية قادمة بقيادة أمريكا تحت ستار مواجهة نفوذ إيران في المنطقة، ثم يتوسعوا من أجل بقاء إسرائيل.

أما مستقبل هذه الحرب فهو مستقبل مظلم، فكل المناورات السياسية التي ستقوم بها أمريكا في الفترة القادمة سوف تخفي السكين خلف ظهرها، حتى تحشد أكبر كم ممكن من القوات في المنطقة استعدادا لهذه الحرب، أما مصر فقد تبدو حليفة في البداية ولكن بطبيعة الحال سوف يكون هناك تحولات كبيرة في المواقف والمصالح وصولًا لظهور مرحلي لتحالف روسي ستضطر تركيا والسعودية ومصر والعراق وعدد من الدول الحليفة لروسيا الانخراط في هذا الحلف، وقد يعرض هذا مصر لحصار عسكري لعدم استخدام أراضيها، وربما تختلف لأول مرة مصر مع الغرب منذ زمن كامب ديفيد.

إسرائيل تريد حربًا تمتد 18 شهرًا بدعم غربي أمريكي

 


أضافت إسرائيل جريمة أخرى من جرائمها البشعة بمجزرة مستشفى المعمداني بتقديرات أولية 500 شهيد، وهناك مؤشرات أخرى تشير إلى ما هو أكثر من ذلك، ومع استمرار هذه الجرائم، في المقابل تزداد استعدادات الجبهة المصرية لمواجهة كافة الاحتمالات مع إنشاء عازل اسمنتي إضافي بعد السياج الحديدية لتأمين الحدود والذي أصيب جزء منه نتيجة القصف الإسرائيلي بمناطق مجاورة، في محاولة لإرسال رسائل مفادها أنهم مستعدين لفتح الحدود بأي طريقة لنزوح الفلسطينيين نحو سيناء حتى لو كان على حساب قصف هذا الجدار، واختبار رد فعل الجانب المصري، مع إعلان الجانب المصري عن زيادة حشد القوات المصرية والتسليح الثقيل على هذه الحدود، وفي المقابل تستعد أيضًا إسرائيل لكافة الاحتمالات، بل تتصرف بشكل تصعيدي، ولا يضعون الجانب المصري في حساباتهم وهذا له خطورة كبيرة، فهم لا يرون غير انتقامهم وما يرد كرامتهم التي لن تعود، حتى لو انتقامهم إمتد إلى ما هو أكثر من غزة.

غضب مصر من الضغوط الغربية لفتح معبر رفح

الجهود الأمريكية لإقناع مصر بفتح معبر رفح الحدودي للسماح بخروج مزدوجي الجنسية الأجنبية الفلسطينية بمغادرة غزة لم تنجح بعد، حيث يلقي الجانب المصري باللوم على إسرائيل، بأن قصفها وأفعالها تمنع مصر من إرسال المساعدات الإنسانية عبر المعبر إلى غزة.

كما يشعر المصريون بالقلق والاستياء من أي اقتراح باستقبال الفلسطينيين الفارين من غزة، خوفًا من استهدافهم من إسرائيل والتي لن تسمح لهم أبدًا بالعودة حتى بعد أن تقوم بتمزيق القطاع بحثًا عن حماس، ومن شأن مثل هذه الأزمة أن تحاكي نفس عمليات التهجير الفلسطينية السابقة التي أصبحت واقع تهجير وتطهير عرقي لا عودة بعدها لبلادهم المحتلة، كما ظهرت تقارير تُفيد بأن المواطنين السعوديين يطالبوا بوقف المحادثات التي تدعمها الولايات المتحدة الأمريكية بشأن تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل.

حيث جاء في مقالة بعنوان "الخوف من النزوح من غزة يخيم على مصر" بجريدة Financial Times ومفادها أن مصر "غاضبة حقًا" من الضغوط الغربية لفتح معبر رفح أمام الفلسطينيين الفارين من الهجوم الإسرائيلي على غزة، وبلغة واضحة، قال وزير الخارجية المصري لنظيره الأوروبي: "هل تريد منا أن نأخذ مليون شخص فلسطيني؟ حسنًا، سنرسلهم إلى أوروبا، فأنتم تهتمون بحقوق الإنسان كثيرًا، حسنًا، خذهم.

إسرائيل تريد حربًا تمتد 18 شهرًا

تحت عنوان "غزو لمدة 18 شهرًا" جاء مقال في جريدة express للكاتب MATTHEW DOOLEY، حيث أوضح أن إسرائيل تسعى إلى استئصال حماس من قطاع غزة، حتى لو كان ذلك يعني قتالًا من باب إلى باب لعدة أشهر، وفقًا لآخر التقارير، وهذا معناه أنه في حالة صدور أمر بشن هجوم على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس، فهذا معناه امتداد الحرب حوالي 18 شهرًا في قطاع غزة، وهذا ما صرح بعض القادة السياسيين والعسكريين الإسرائيليين للجريدة.

وفي المقابل فإن حماس تنتظر دخول القوات الإسرائيلية إلى غزة حتى تتمكن من نصب كمين لهم باستخدام شبكة أنفاق واسعة، حيث طول الوقت في اتخاذ القرار الإسرائيلي منح حماس مزيدًا من الوقت للاستعداد للغزو الإسرائيلي.

ويبرر الجانب الإسرائيلي تأجيل عملية الغزو بسبب الأمطار بالمنطقة، وفي ذات الوقت صرح المتحدث باسم "اللفتنانت" قوات الدفاع الإسرائيلية جوناثان كونريكوس: "من المهم أن يعرف سكان غزة أننا كنا كرماء للغاية بإعطائكم مزيدًا من الوقت، لقد قدمنا تحذيرًا كافيًا لأكثر من 25 ساعة، وأستطيع أن أؤكد لكم أن الوقت قد حان لمغادرة سكان غزة"، ويقول أيضًا: "خذ أمتعتك، واتجه جنوبًا وحافظوا على حياتكم، ولا تقعوا في فخ حماس الذي تنصبه لكم"، ثم عاد فقال: أن حماس تمنع سكان غزة من السفر جنوبًا"

إذن الحرب تحتاج 18 شهرًا من باب لباب لضمان عدم التفاف حماس حول القوات الإسرائيلية في ظل حصار شامل على القطاع، كخطة حربية خرافية لا يمكن تصورها على أرض الواقع، فهي حرب شوارع في منطقة مدنية.

الدبلوماسية الأمريكية تنتحر في الشرق الأوسط

وطبقًا لمقالة منشورة في Politico بعنوان "الدبلوماسية الأمريكية تلتقي بواقع الشرق الأوسط" أن أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي صرح بأن لا أحد يريد أن ينمو الصراع بين إسرائيل وحماس، لكن يؤكد أن القادة العرب لن ينحازوا إلى أي طرف، وأن هناك فشل للدبلوماسية الأمريكية حتى الآن في التأثير على دول الشرق الأوسط، وأن زيارة الرئيس الأمريكي بايدن للمنطقة لن تساعد في حل الأزمة.

حيث تلاحظ في زيارة بلينكن الأخيرة للسعودية أن ولي العهد السعودي كاد أن يطرده، فقد تركه منتظرًا لمقابلته حتى صباح اليوم التالي مع إبلاغه بوقف كل مساعي التطبيع وأن لابد من توقف العمليات الإسرائيلية، وأعطاه رئيس مصر أيضًا درسًا ونقل جزء من حديثه معه على الهواء مباشرةً بمحاضرة متلفزة لبلينكن، ولم يتمكن من إقناع معظم قادة العرب بإدانة حماس أو حتى بتصريحات مؤيدة للعملية العسكرية الإسرائيلية في تجاه غزة.

وكل ذلك كان له دلالة قوية إلى تراجع النفوذ الأمريكي في المنطقة، وتنافس كل من روسيا والصين على هذا النفوذ، وأن أمريكا اتخذت انحيازًا أظهر وجهًا ضد مصالحها في المنطقة مما أفسد العلاقات مع دول الشرق الأوسط، وقد تم إلغاء رحلة بايدن إلى الأردن والتي كانت لها أثار سلبية أيضًا إذا ما تمت وظلت السياسة الأمريكية في نفس اتجاه الدعم المفرط لإسرائيل وعدم سماع نصائح قادة المنطقة، حيث قال المحلل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن "جوناثان شانزر": "أن ذهاب بايدن إلى المنطقة سوف يبعث برسالة واضحة مفادها أن الولايات المتحدة الأمريكية تقف إلى جانب إسرائيل وهذا سوف يثير غضب البعض في العالم العربي، لكنني أعتقد أنه سيكون من المهم للمنطقة أن ترى الإدارة الأمريكية موقفها لا يتزعزع".

مخاوف أمريكية من الخطة الإسرائيلية

وهناك مخاوف من خطة إسرائيل في قطاع غزة من الجانب الأمريكي حيث لم يدين حماس في المنطقة سوى الإمارات، ويتنامى في المنطقة قلقًا من زيادة النفوذ الإيراني، نتيجة التزام الدول العربية جانب طلب التهدئة، في ذات الوقت الذي تتنامى فيه تحركات إيران السياسية والعسكرية الداعمة لحماس، كل هذه الأسباب دفعت بايدن في الأيام الأخيرة، بتعديل لغته بعيدًا عن الدعم الصريح لإسرائيل لتشمل عبارات عن المخاوف بشأن حماية المدنيين الفلسطينيين، كما حذر إسرائيل من أن في حال احتلال غزة قد لا يستحق الأمر كل هذه التكلفة، مع بداية تحول الرأي العام الغربي أيضًا، وطرد السفير الإسرائيلي من كولومبيا، واصفًا الرئيس الكولومبي الجيش الإسرائيلي بأنه جيش نازي.

لكن هذا لا ينفي أن الدعم الأمريكي محل تساؤلات، فبايدن أرسل حوالي 4000 من المارينز وباقي الجنود على حاملات الطائرات وهم من أبرز وحداته القتالية، ولم يحدث في التاريخ أن أتى حاكم أمريكي لإسرائيل أثناء الحرب، لذلك من الصعب أن يأتي في الظروف الحالية.

وقد طلبت إسرائيل معونة أمريكية عاجلة بمقدار 10 مليار دولار، وفي الغالب سوف يتم الموافقة على المعونة من خلال الكونجرس الأمريكي.

وهناك في الجبهة الداخلية الإسرائيلية احتقانًا ضد نتنياهو وأصبح منحصرًا في الزاوية، متعنتًا تجاه المساعدات المطلوب دخولها إلى غزة، حيث يوجد 106 ناقلة تريد أن تدخل من معبر رفح مما يدل على أن نتنياهو يشعل الأمر لإنقاذ نفسه.

وقد صرحت حماس ضمن حربها الإعلامية أن لديها ما يقرب من 200 أسير إسرائيلي غير الأسرى لدى بقية الفصائل غير المعروف عددهم والذي قد يقدر بـ 50 أسير، وعرضت حماس بعض الفيديوهات للأسرى ومنها لأسيرة من أصول فرنسية لم يكن معروف عنها شيء حتى لحظة إذاعة الفيديو منذ فترة طويلة وكذلك الإعلان عن حوالي 30 من أصول أمريكية، ومثل تلك الفيديوهات تضغط بشدة على الجانب الإسرائيلي في خياراته العسكرية في قطاع غزة، هذا بالإضافة إلى ارتفاع عدد القتلى من الجانب الإسرائيلي إلى ما يقرب من 1400.

إذن:

تسعى إسرائيل لتنفيذ استراتيجية أهمها إطالة أمد الحرب وتطبيق خطة القتال من باب إلى باب في محاولة للزج بالشعب الفلسطيني نحو الداخل المصري شيئًا فشيئًا، مع عدم تمكين حماس من الالتفاف حول القوات الإسرائيلية عن طريق الأنفاق، مع القتل المباشر لأي شخص على الجانب الآخر بالقطاع، وهذا سوف يسبب مجازر دموية، وسوف يصبح حمام دم للجانبين، مع استمرار قصف عنيف بقنابل زنة القنبلة الواحدة أكثر من 2200 كيلوجرام وهي موجهة بالليزر ومخصصة لتدمير الحصون، وبعض الجهات المتخصصة قدرت الكمية التي تم توجيهها نحو المدنيين الفلسطينيين حتى الآن بما يعادل ربع قنبلة ذرية والتي لم تستطيع أن تدمر الأنفاق، وجاء قصفها للمستشفى الفلسطيني لجعل الغرب في حرب صريحة مع المنطقة في حالة تغاضيهم عن هذه الجريمة الإنسانية وفي ظل دعوة عاجلة من روسيا لاجتماع الأمم المتحدة، وما يشكله استخدام الفيتو الأمريكي والدول الغربية من جريمة مشتركة بين الجانب الإسرائيلي والغربي لتتفاقم حدة الأزمة التي سوف تلقي بظلالها على كامل المنطقة.

صعوبات تنفيذ الاجتياح البري لقطاع غزة والذي يهدف إلى تصدير الأزمة والصراع إلى الداخل المصري

عملية اجتياح غزة لمهاجمة حماس كهدف مُعلن من إسرائيل ليس بالأمر السهل، فهناك ثلاث عوامل رئيسية تُشكل معوقات لبدء الاجتياح البري الإسرائيلي، فرغم حشد ما يقرب من حوالي 300 ألف مقاتل واستجلاب أفراد من أمريكا اللاتينية وأنباء عن مرتزقة وافدين للداخل الإسرائيلي، لكن تبقى تلك الصعوبات هي سيد الموقف وهي كالتالي:

صعوبات تنفيذ الاجتياح البري لقطاع غزة

الصعوبة الأولى: هدف الاجتياح لم يتبلور بعد، فلم توضح حكومة الطوارئ الإسرائيلية حتى الآن الهدف من الحرب، فإذا تم وضع أفضل الخطط الحربية بدون تحديد هدف واضح سوف يكون في كل الأحوال فشل للعملية لعدم تحقيق أهداف معينة.

فلابد أن تكون الأهداف واضحة، فكل الأهداف الممكن وضعها يمكن أن ترتد وبال على إسرائيل، فالبعض يغالي في الأهداف، لدرجة الوصول لهدف التخلص من كل شعب غزة، وهل سوف تخفض هذه الأهداف الحمقاء إلى مستوى التخلص من الأنفاق أو أماكن صناعة صواريخ حماس، وهل يُرضي هذا اليمين المتطرف في الداخل الإسرائيلي؟!، فالأهم في أي حرب إعلان الأهداف المطلوب تحقيقها.

الصعوبة الثانية: إشكالية إمكانية تشكُل الجبهات الداخلية والخارجية، فحماس لن تواجه الجيش الإسرائيلي وحدها، فهناك احتمالات واضحة في دخول حزب الله من الشمال ليصبح هناك عدة جبهات رغم أن الولايات المتحدة الأمريكية أرسلت حاملتين للطائرات بالقرب من لبنان لمحاولة التصدي لحزب الله في حالة تحركه، بل يمكن أن يتطور الأمر وتنضم الجبهة السورية، حيث قامت إسرائيل بقصف مطار دمشق وحلب في استعداء واضح، وهناك جبهة الضفة الغربية مع فقد السلطة الفلسطينية هناك قبضتها مع الوقت ومع استمرار القصف في قطاع غزة، بل يمكن أيضًا أن يثير الاجتياح حفيظة ومشاعر عرب 48 في الداخل الإسرائيلي، وتصبح حرب أهلية داخل إسرائيل يصعب السيطرة عليها.

الصعوبة الثالثة: حيث طرحتها وجهة نظر في جريدة world politics review حيث جاء مقال بعنوان "مصر قد تصبح ضحية للحرب في غزة" وترى أن أخطر جبهة في حالة اقتحام إسرائيل لقطاع غزة هي مصر، وأن في حالة أن يكون الاجتياح دموي، فإن في هذه الحالة قد يتورط الجيش المصري في هذه الحرب مضطرًا، حيث يسيطر على الحكومة اليمينية الإسرائيلية المتطرفة الدفع الدموي للقطاع تجاه مصر، وما يشكله من نقل صراع على الأراضي المصرية وما يشكله من تصدير الأزمة والصراع إلى الداخل المصري، مما يشكل انخراط للجيش المصري في العملية بشكل مباشر، تتضارب معه التكهنات حول الدور المفروض على الجيش المصري ضمن واقع الأحداث على الأرض، وسط اضطراب السياحة في سيناء واستقطاب للجماعات الإسلامية في سيناء، وسط ضغوط دولية عنيفة نحو فتح معبر رفح لتهجير الفلسطينيين.

فطوفان الأقصى كان بمثابة صدمة أخرى للنظام العالمي الضعيف والهش، ورغم استعادة إسرائيل بعض الأراضي التي اقتحمتها حماس، لكنها تشن غارات جوية على أهداف في غزة بكل أثارها الوحشية على المدنيين الفلسطينيون بشكل رئيسي، وعلى الرغم من أنه سبق التصعيد وتنفيذ غارات على المدنيين الفلسطينيين في الأعوام 2008 و2012 و2014 و2021 أدت إلى وقوع إصابات كثيرة بين المدنيين الفلسطينيين، ولكن المرجح أن يكون هذه الحرب تأثير عالمي أكثر دراماتيكية.

حيث أن في الساعات الأولى من طوفان الأقصى كان التعاطف الدولي وخصوصًا الغربي يميل اتجاه إسرائيل، فكان هناك تأييد واسع النطاق لهجوم بري عقابي على غزة حتى يتم سحق حماس، لكن مع مرور الوقت تم المناقشة حول رؤية نتانياهو للاجتياح الدموي كيميني متطرف يمثل حكومة يمينية متطرفة أيضًا، مما سبب استقطابا كبيرًا، ذلك كله في ظل قطاع أمني أيضًا مستقطب مما يؤثر على تماسك أجهزة المخابرات والجيش الإسرائيلي من حيث تقديراتهم للموقف على الأرض.

في المقابل سوف تحاول حماس النجاح في صد هذا الهجوم المحتمل، ومع استمرار هذه الأزمة وتأجيل الاجتياح البري واستمرار القصف الإسرائيلي، يشتغل الشعور المضاد ضد إسرائيل وخصوصًا شعوب المنطقة، الذين يزداد استياءهم يوم بعد يوم ويزداد تكوين وعي جمعي بالأزمة.

الدور الإيراني في الحرب وكيف تواجهه أمريكا:

ومن جانب آخر قامت الإدارة الأمريكية بإلغاء الصفقة الأمريكية الإيرانية والتي كانت تنص على الإفراج عن 6 مليار دولار أموال إيرانية لدى الجانب الكوري الجنوبي بتحويلها إلى قطر للإشراف على صرفها على احتياجات إيران من الأغذية والاحتياجات الضرورية، مقابل الإفراج عن 5 أشخاص لديهم جنسية مزدوجة إيرانية أمريكية، وقد سبق منع إيران من تصدير الطاقة الخام كعقوبة أمريكية، إلا أن أمريكا تتغاضى عن تهريب إيران للطاقة الخام من أجل ضبط أسعار سوق الطاقة في ظل الأزمة الأوكرانية الروسية.

ورغم كل إجراءات أمريكا تجاه إيران إلا أنها لم تشر حتى الآن بتورط إيران في هذه الحرب الدائرة بين حماس وإسرائيل، ورغم كل النتائج السلبية المحتملة التي قد تحدث تجاه إيران إلا أن هناك نتائج إيجابية لإيران، كمثال ولي العهد السعودي يجري اتصال مع الرئيس الإيراني بعد عملية طوفان الأقصى المنسوبة لإيران، وكان الاتصال حول الرهائن الإسرائيليين في قطاع غزة بحيث يمكن أن تتراجع إسرائيل عن الاجتياح الشامل لقطاع غزة، وهو ذاته السعي الأمريكي من خلال رحلة أنتوني بلينكن وزير الخارجية الأمريكي الذي أعلن من داخل إسرائيل أنه لم يأتي إلى إسرائيل بصفته الرسمية ولكن جاءها كيهودي، ولكن في حقيقة الأمر أيضًا بلينكن موجود في إسرائيل لتأجيل الاجتياح البري قدر الإمكان رغم إعلان نتانياهو الحرب فور تشكيل حكومة الطوارئ أمام الكنيست الإسرائيلي، وكان دمويًا في كلماته، فأكبر خاسر في هذه الحرب نتانياهو في الداخل الإسرائيلي، فرقبته على المقصلة أمام حزبه والإسرائيليين بالداخل.

السبب الحقيقي وراء عملية طوفان الأقصى:

قامت حماس بهذه العملية بسبب محاولة إسرائيل استباحة الأقصى بتجهيز أربع بقرات حُمر في أغسطس 2023 لذبحهم لبداية إعلان هدم المسجد الأقصى وبناء الهيكل، فطبقًا لاعتقاداتهم اليهودية ليس التحدي هو الحصول على بقرة حمراء ولكن التحدي هو تربية عجلة حمراء متكاملة حسب المطالب "التناخية" الدقيقة لديهم على أرض إسرائيل، فالبقرة الحمراء لديهم وحسب زعمهم تحقق السلام العالمي، فهي عقيدة تشغلهم منذ آلاف السنوات، ويجب أن تكون البقرة حمراء من كف القدم وحتى الرأس، والبقرة الحمراء حسب عقيدتهم تُطَهر وعندما يتم ذبحها الدم يطهرهم، وهذا حسب معتقدهم ما يفصل بين ملايين اليهود وبين اقتحام المسجد الأقصى، وأن هناك خمس أمور ضرورية من أجل تطبيق طقوس البقرة الحمراء، (البقرة الحمراء - الكهانية - فرع نبات الزعتر - وشجرة الزيتون - الدودة الثانية)، هذا حسب ما جاء في فيلم تلفزيوني على القناة 12 الإسرائيلية، يشرح معتقداتهم تلك تبشيرًا بقرب التنفيذ.

الخاتمة:

النية المتجهة نحو التطهير العرقي والتهجير القصري للشعب الفلسطيني من غزة هي عملية توسعية يقف وراءها ضغوط غربية على مصر، وقد أغرقت إسرائيل القطاع بمنشورات لدفعهم نحو الداخل المصري، مما يساهم مع الوقت من توريط للجيش المصري، بل إمكانية اشتعال حرب دينية في المنطقة، حيث أصبحت النبرة حول إما أن تقبل مصر التواجد الغزاوي في سيناء أو قبول حرب إبادة للقطاع، هما الخياران المطروحان، وفي ظل تلك الضغوط والتطورات سوف نتابع الأحداث التي ترتفع وتيرتها من ساعة إلى أخرى.

تفاصيل عملية "طوفان الأقصى" الفلسطينية في العمق الإسرائيلي

بدأت عملية طوفان الأقصى من خلال قوات فلسطينية مُدربة وشبه نظامية الساعة السادسة والنصف صباح يوم السبت 7 أكتوبر 2023 بشبه محاكاه لمعركة السادس من أكتوبر 1973 وبذكراها الخمسين، حيث ما زالت خطة حرب 73 تعتبر استراتيجية ناجحة ومدرسة عسكرية مستمرة، حيث تم استغلال اليوم السبت أيضًا كيوم عطلة رسمية في إسرائيل، والتمهيد النيراني المكثف بحوالي (5000) قذيفة مدفعية وصاروخية كدفعة أولى، وصولًا لحوالي (2200) قذيفة، أعقبه المرور من السياج لداخل غلاف غزة ومواجهة القوات الإسرائيلية المتمركزة، واستغلال عنصر المفاجئة، حيث تم تدمير دبابات إسرائيلية وسط ارتباك وفوضى شديدة للقوات الإسرائيلية، وتم استغلالها من خلال حركة حماس، وفي المقابل أعلنت إسرائيل عن عملية السيوف الحديدية وتجنيد القطاع الجنوبي تمهيدًا للتصدي إلى عملية طوفان الأقصى.

السيطرة الفلسطينية على ثلاث مستوطنات وأسر مجموعة من الجنود الإسرائيليين من بينهم قيادات كبيرة مع بداية الهجوم:

فرد من كتيبة صقر التابعة لحركة حماس من ضمن القوات الجوية التي تعبر السياج من خلال أجهزة طيران شخصية  

قامت القوات الفلسطينية في بداية تحركاتها بالدفع بعناصر بحرية بقوارب لاختراق المستوطنات الموازية للبحر، وكذلك (جوية) من كتيبة صقر التابعة لحركة حماس بدراجات بأشرعة، والتي تعبر السياج من خلال أجهزة طيران شخصية للتسلل لكل الحدود الإسرائيلية بين قطاع غزة وإسرائيل، والغريب أن تلك الحدود مؤمنة على أعلى مستوى، ويوجد بها وحدات عسكرية مُدربة ضخمة متواجدة بطبيعة الحال على تلك الحدود، ونقاط تفتيش حصينة، ولكن تم التسلل إليه وشل حركتهم.

وقد نجحت القوات الفلسطينية فور دحر القوات الإسرائيلية من السيطرة على ثلاث مستوطنات، وأسر عدد من الجنود في تزايد مستمر مع استمرار العملية ومن بينهم قيادات كبيرة، وفي وسط حالات هروب للجنود الإسرائيليين، ومحاولة إخفاء أنفسهم من القوات الفلسطينية المهاجمة.

وقد حركت حماس عدد كبير من عربات الدفع الرباعي وقامت بالتسلل داخل المستوطنات، حيث تم مواجهة نقاط التفتيش في تلك المناطق، فأطلقت حوالي (21) مستوطنة إسرائيلية صفارات الإنذار، والاشتباكات شملت ما لا يقل عن (7) مستوطنات، وتلاحظ سقوط المواقع العسكرية الإسرائيلية بمنتهى السهولة، حيث تم إحراق عدد كبير من الدبابات داخل هذه المعسكرات.

سقوط أسطورة منظومة تروفي الإسرائيلية المضادة للصواريخ والمثبتة في دبابة "ميركافا" الإسرائيلية

سقوط وهم منظومة تروفي الإسرائيلية المضادة للصواريخ والمثبتة في دبابة ميركافا الإسرائيلية  

وفي وسط هذا الهجوم قامت القوات الفلسطينية بتدمير دبابات إسرائيلية من نوع "ميركافا" حيث تلاحظ سقوط وهم منظومة تروفي الإسرائيلية المضادة للصواريخ والمثبتة في دبابة "ميركافا" الإسرائيلية، وهو نظام حماية نشط ولكنه فشل في الدفاع عن الدبابات الإسرائيلية، رغم الدعاية الأسطورية عن هذا النظام الدفاعي، حيث قامت العديد من الدول بتركيب هذا النظام الدفاعي على دباباتها ومن ضمنهم الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت بتركيبها على دبابات إبرامز وكذلك بريطانيا التي قامت بتركيبها على دبابات تشالنجر.

القوات الفلسطينية قاموا بتطبيق تكتيك الالتحام المباشر:

قامت القوات الفلسطينية المهاجمة بتطبيق تكتيك التحام مباشر مع القوات الإسرائيلية، مما يصعب على القوات الإسرائيلية القدرة على استعمال أسلحة متقدمة وحديثة، وما يشكله حين استعمالها من خطر على كلًا من القوات المهاجمة والمدافعة على حد سواء، مما صعب الأمر على القوات الإسرائيلية أمام قوات مهاجمة لا تبالي الموت، وهذا يُربك القوات الإسرائيلية التي يصعب عليها التعامل مع هذا التكتيك، حيث دائمًا يتعاملون مع المهاجمين من وراء جدار حصين أو أنفاق محصنة.

إسرائيل تعلن عن عملية السيوف الحديدية:

رئيس الوزراء الإسرائيلي صرح أن إسرائيل أطلقت عملية عسكرية مضادة لمواجهة عملية طوفان الأقصى الفلسطينية تحت اسم السيوف الحديدية. وصرح أن الفلسطينيين قاموا بإطلاق (2200) صاروخ على دولة إسرائيل منذ بداية الهجوم، مع عمليات تسلل إلى بعض البلدات الإسرائيلية، وأنه تم استدعاء قوات كبيرة إلى منطقة الجنوب في الجبهة الداخلية حتى (80) كيلو متر.

فالجيش الإسرائيلي لديه نقطة ضعف خلال (48) ساعة من الهجوم المباغت، حيث تحتاج إسرائيل لاستدعاء قوات من قوات الاحتياط والدفع بها، وهو ما يشكل فرصة أمام القوات الفلسطينية المهاجمة من استهداف قطاعات مؤثرة في الجانب الإسرائيلي، حيث إنها أول اختراق بهذه الطريقة، مما يجعل هناك إعادة للحسابات العالمية والعربية، فهو حدث بمثابة زلزال بالداخل الإسرائيلي.

ولعل أكثر ما يؤرق إسرائيل هم الأسرى الذين أسرتهم حركة حماس، حيث أن مبادلتهم سوف تكلفهم الكثير، إلا أن وزير الدفاع الإسرائيلي "يوآف غالانت" اعتبر ما فعلته حماس خطأً كبيرًا، وأنه يجهز لرد قاسي لحماس، وأن دولة إسرائيل سوف تدافع عن نفسها، ويعلن حالة الطوارئ في (80) كم من محيط غزة.

ماذا لو تحرك حزب الله من الشمال:

من ضمن الكوابيس التي يمكن أن تلقي بظلالها على إسرائيل احتمالية تحرك حزب الله من الشمال، إذا ما انخرطنا في خطة أكتوبر 73 والتي شملت هجوم من مصر وسوريا متزامنين معًا.

حيث ترى حركة حماس إمكانية استمرارها في العملية ضد إسرائيل، وأن الخطة تم تنفيذها كما رُسمت، وأنها لن توقف العملية ويتوقعون بعض المفاجآت وجاهزون لجميع الاحتمالات، وسوف يتم دراسة العروض في حينه وعلى حسب الإرادة الفلسطينية وما يتوائم مع أهدافهم، وأنهم لديهم معلومات أن إسرائيل كانت تتحضر لعملية عسكرية ضد غزة.

هل يمكن أن تكون هناك وساطة في الوقت الراهن:

من الصعب وجود وساطة حاليًا في ظل الاشتباكات الحالية، فأي متقدم للوساطة خاسر في الوقت الحالي، فمع استمرار العملية وإغراق إسرائيل بالقوات الفلسطينية، يصعب معه فض الاشتباك، إلا أنه يمكن فقط في حالة طلب إسرائيل وقف إطلاق النار، فسوف تتيح فرصة للوسطاء للتدخل، وهو أمر مستبعد في الوقت الحالي.

وربما ما يُصعّب الأمر أكثر عدم وجود أهداف واضحة للعملية الفلسطينية حتى الآن، فلا أحد يمكن أن يتكهن حتى الآن باتجاه العملية والفترة التي سوف تستمر فيها العملية أو نتائجها، فهي فصائل فلسطينية متعددة متوغلة في قلب إسرائيل وغير منظمة يصعب التعامل معها فرادى.

وبالطبع تؤثر تلك الحرب بشكل مباشر على شعبية نتانياهو، فضعف التعاطي سياسيًا مع حماس، وبعد فرض أنفسهم على العملية السياسية، ذلك يهدد بالتبعية عملية التطبيع مع الدول العربية، ومن ثم صعوبة بقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي في السلطة مع فشله في هذا الملف.

ومن المتوقع أن يركز الرد الإسرائيلي باستخدام الطيران الإسرائيلي قطاع غزة، واستهداف أهداف مدنية، بشكل مكثف لإضعاف جبهة المقاومة في الداخل الفلسطيني.

حركة حماس وجناحها العسكري القسام تشن "عملية طوفان الأقصى" ضد إسرائيل

 


في صبيحة اليوم السبت والتالي لذكرى 6 أكتوبر 73، أطلقت حركة حماس الفلسطينية، وفي هجوم مفاجئ واسع النطاق اليوم السبت الموافق 7 أكتوبر 2023، والذي بدأ بإطلاق 5000 صاروخ على إسرائيل من قطاع غزة، أعقب ذلك تسلل مسلحي حركة حماس في المنطقة الجنوبية معلنين إطلاقهم "عملية طوفان الأقصى". وقد دوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك القدس.

عنصر المفاجأة، ومقتطفات من كلمة القائد العسكري بحركة حماس:

وقد فاجأت حركة حماس أجهزة المخابرات الإسرائيلية وغيرها من الأجهزة، بهذه العملية العسكرية التي لم يكن لديهم أي معلومات عنها، وقد أعلن محمد ضيف، القائد العسكري بالحركة في بث على وسائل إعلام خاصة بحركة حماس عن بدء العملية، رصد فيها العديد من الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية وحقوق الإنسان الفلسطينية، ودعا الفلسطينيين في كل مكان إلى القتال كلًا وفق قدرته التسليحية، وأشار أيضًا: بأن هذا اليوم أعظم معركة لإنهاء آخر احتلال على وجه الأرض". وإن العملية تأتي ردًا على تدنيس الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى، واعتداءاته المتكررة على النساء في ساحاته. ووجه كلامه إلى المناضلين الفلسطينيين قائلًا "هذا يومك ليفهم هذا العدو أن زمنه قد انتهى"، مضيفًا أن المقاومة وحركة حماس سبق أن حذرت الاحتلال الإسرائيلي من استمرار الاعتداء على المصليات وتدنيس الأقصى، وطلب من الفلسطينيين كذلك في الضفة الغربية المحتلة، "تنظيم عمليات مستمرة ضد الاستيطان" و"اجتياح" الاحتلال. ووجه كذلك كلمته للمقاومة في لبنان والعراق وسوريا وإيران قائلًا: "هذا هو اليوم الذي يجب أن تتوحد فيه الجبهات والرايات". وقد حث أيضًا الجزائريين والمصريين والمغاربة والأردنيين وباقي العالم العربي على اتخاذ كافة الإجراءات لدعم العملية.

عملية طوفان الأقصى:

بدأت العملية بإطلاق الصواريخ والتي قد تدفقت عبر السماء بشكل متكرر مستمر ومتلاحق بعد الإطلاق للصاروخ الأول من مواقع متعددة في كل أنحاء غزة في الساعات الأولى من الصباح الباكر، وقد احتجزت حركة حماس المسلحة جنودًا من الجيش الإسرائيلي كرهائن، وفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية، ورد الجيش الإسرائيلي على الهجوم بضرب عدد من الأهداف الخاصة بحركة حماس بداخل غزة بغارات مكثفة. وقد صرح مكتب بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بأن رئيس الوزراء سوف يعقد قريبًا اجتماعًا مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث أعمال العنف.

وقد أفادت وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي بتأكيد من الجيش الإسرائيلي سيطرة حركة حماس على معظم المستوطنات في غلاف غزة، وأن إحدى القواعد التي استولت عليها حركة حماس هي مركز قيادة فوج غزة التابع للجيش الإسرائيلي.

كما أفادت أيضًا وسائل إعلام حركة حماس أنها تمكنت من السيطرة على سبع مستوطنات إسرائيلية، فيما انتشرت بعض اللقطات لمستوطنين يركضون مذعورين أثناء العملية، حيث إنهم ما زالوا متواجدين في تلك المستوطنات ولم يغادروها، وسط شجبهم لعجز الجيش الإسرائيلي عن حمايتهم وتخليه عنهم. وقد بدأ الجيش الإسرائيلي في استدعاء الاحتياطيات الخاصة به، والبدء في فتح الملاجئ، ونصح المستوطنين في الوقت الحالي بالبقاء في المواقع المحصنة.

مصر تسعى لوقف القتال بين إسرائيل وحماس:

قام وزير الخارجية سامح شكري يجري اتصالات مع ومسؤولين دوليين في محاولة لوقف القتال بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية. وقالت الحكومة إن من بين الأشخاص الذين اتصل بهم شكري، جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.

أهم ردود الفعل العالمية حتى الآن:

جاءت ردود الأفعال متباينة حيث جاءت أهمها حتى الآن كما يلي:

  • الرئيس الفرنسي ماكرون يدين "الهجوم الإرهابي" على إسرائيل.
  • رئيس وزراء الجمهورية اليونانية يدين بشدة الهجوم الفلسطيني.
  • إيران تقول إنها تدعم الهجوم الفلسطيني.
  • تركيا تدعو إلى ضبط النفس.
 

نبذة عن تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي: تعريفه وأسبابه وآثاره

يُعرف هذا الصراع العربي الإسرائيلي بأنه الصراع السياسي والعسكري بين إسرائيل والدول العربية المجاورة لها أو ما يطلق عليه دول الطوق، والذي يمتد جذوره إلى نهاية القرن التاسع عشر. ويُعد هذا الصراع من أطول الصراعات المستمرة في العالم بأسره، وقد أدى إلى وقوع العديد من الحروب والنزاعات بمنطقة الشرق الأوسط.

تعريف الصراع العربي الإسرائيلي:

يُطلق على الصراع العربي الإسرائيلي أيضًا اسم "نزاع الشرق الأوسط"، وذلك لأنه يقع في منطقة الشرق الأوسط.

أسباب الصراع:

تعود أسباب الصراع العربي الإسرائيلي إلى عدة أسباب، منها:

  • القومية العربية: حيث أن الدول العربية تتمسك بأن فلسطين أرض عربية، وأن إقامة دولة إسرائيل فيها هو احتلال غير شرعي.
  • الصهيونية: تؤمن الحركة الصهيونية في المقابل بأن اليهود شعب متميز، وأن لهم الحق في دولة خاصة بهم في فلسطين.
  • الدين: يُنظر إلى هذا الصراع على أنه صراع ديني بين الإسلام واليهودية، حيث يُعتبر المسجد الأقصى مقدسًا للمسلمين واليهود.

آثار الصراع:

الصراع العربي الإسرائيلي له آثارًا عميقة على المنطقة، منها:

  • النزاعات المسلحة: أدى الصراع إلى وقوع خمسة حروب رئيسية بين إسرائيل والدول العربية منها حرب منها حرب سنة 48، 67، 73، بالإضافة إلى العديد من النزاعات المسلحة الأخرى.
  • اللاجئون: تسبب الصراع في نزوح ملايين الفلسطينيين عن ديارهم، وأصبحوا لاجئين في الدول العربية المجاورة.
  • التنمية الاقتصادية: أدت الصراعات المستمرة إلى إعاقة التنمية الاقتصادية في دول الطوق بشكل خاص.
  • الوضع السياسي: أدى الصراع إلى تعميق الانقسامات السياسية في المنطقة، حيث تدعم بعض الدول العربية إسرائيل، بينما تعارضها دول أخرى. وباتت مواقفهم متباينة وخاصة في الفترة الأخيرة.

مستقبل الصراع:

لا يزال الصراع العربي الإسرائيلي قائمًا حتى اليوم، ولم يتم التوصل إلى حل دائم له. ومع ذلك، فقد شهد العقد الماضي بعض التقدم في عملية السلام، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات بين إسرائيل وبعض الدول العربية. ولكن ما زال أوجه الصراع مستمرة.

وسوف يتابع العالم تطورات هذه العملية في الساعات القاتمة وسوف تتكشف المدى الذي تسعى إليه حركة حماس من العملية، حيث لم يحدد قائدها مداها على وجه التحديد.في صبيحة اليوم السبت والتالي لذكرى 6 أكتوبر 73، أطلقت حركة حماس الفلسطينية، وفي هجوم مفاجئ واسع النطاق اليوم السبت الموافق 7 أكتوبر 2023، والذي بدأ بإطلاق 5000 صاروخ على إسرائيل من قطاع غزة، أعقب ذلك تسلل مسلحي حركة حماس في المنطقة الجنوبية معلنين إطلاقهم "عملية طوفان الأقصى". وقد دوت صفارات الإنذار في جميع أنحاء إسرائيل، بما في ذلك القدس.

عنصر المفاجأة، ومقتطفات من كلمة القائد العسكري بحركة حماس:

وقد فاجأت حركة حماس أجهزة المخابرات الإسرائيلية وغيرها من الأجهزة، بهذه العملية العسكرية التي لم يكن لديهم أي معلومات عنها، وقد أعلن محمد ضيف، القائد العسكري بالحركة في بث على وسائل إعلام خاصة بحركة حماس عن بدء العملية، رصد فيها العديد من الانتهاكات الإسرائيلية للقوانين الدولية وحقوق الإنسان الفلسطينية، ودعا الفلسطينيين في كل مكان إلى القتال كلًا وفق قدرته التسليحية، وأشار أيضًا: بأن هذا اليوم أعظم معركة لإنهاء آخر احتلال على وجه الأرض". وإن العملية تأتي ردًا على تدنيس الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى، واعتداءاته المتكررة على النساء في ساحاته. ووجه كلامه إلى المناضلين الفلسطينيين قائلًا "هذا يومك ليفهم هذا العدو أن زمنه قد انتهى"، مضيفًا أن المقاومة وحركة حماس سبق أن حذرت الاحتلال الإسرائيلي من استمرار الاعتداء على المصليات وتدنيس الأقصى، وطلب من الفلسطينيين كذلك في الضفة الغربية المحتلة، "تنظيم عمليات مستمرة ضد الاستيطان" و"اجتياح" الاحتلال. ووجه كذلك كلمته للمقاومة في لبنان والعراق وسوريا وإيران قائلًا: "هذا هو اليوم الذي يجب أن تتوحد فيه الجبهات والرايات". وقد حث أيضًا الجزائريين والمصريين والمغاربة والأردنيين وباقي العالم العربي على اتخاذ كافة الإجراءات لدعم العملية.

عملية طوفان الأقصى:

بدأت العملية بإطلاق الصواريخ والتي قد تدفقت عبر السماء بشكل متكرر مستمر ومتلاحق بعد الإطلاق للصاروخ الأول من مواقع متعددة في كل أنحاء غزة في الساعات الأولى من الصباح الباكر، وقد احتجزت حركة حماس المسلحة جنودًا من الجيش الإسرائيلي كرهائن، وفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية، ورد الجيش الإسرائيلي على الهجوم بضرب عدد من الأهداف الخاصة بحركة حماس بداخل غزة بغارات مكثفة. وقد صرح مكتب بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي، بأن رئيس الوزراء سوف يعقد قريبًا اجتماعًا مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث أعمال العنف.

وقد أفادت وسائل إعلام الاحتلال الإسرائيلي بتأكيد من الجيش الإسرائيلي سيطرة حركة حماس على معظم المستوطنات في غلاف غزة، وأن إحدى القواعد التي استولت عليها حركة حماس هي مركز قيادة فوج غزة التابع للجيش الإسرائيلي.

كما أفادت أيضًا وسائل إعلام حركة حماس أنها تمكنت من السيطرة على سبع مستوطنات إسرائيلية، فيما انتشرت بعض اللقطات لمستوطنين يركضون مذعورين أثناء العملية، حيث إنهم ما زالوا متواجدين في تلك المستوطنات ولم يغادروها، وسط شجبهم لعجز الجيش الإسرائيلي عن حمايتهم وتخليه عنهم. وقد بدأ الجيش الإسرائيلي في استدعاء الاحتياطيات الخاصة به، والبدء في فتح الملاجئ، ونصح المستوطنين في الوقت الحالي بالبقاء في المواقع المحصنة.

مصر تسعى لوقف القتال بين إسرائيل وحماس:

قام وزير الخارجية سامح شكري يجري اتصالات مع ومسؤولين دوليين في محاولة لوقف القتال بين إسرائيل وحركة حماس الفلسطينية. وقالت الحكومة إن من بين الأشخاص الذين اتصل بهم شكري، جوزيب بوريل، مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي.

أهم ردود الفعل العالمية حتى الآن:

جاءت ردود الأفعال متباينة حيث جاءت أهمها حتى الآن كما يلي:

  • الرئيس الفرنسي ماكرون يدين "الهجوم الإرهابي" على إسرائيل.
  • رئيس وزراء الجمهورية اليونانية يدين بشدة الهجوم الفلسطيني.
  • إيران تقول إنها تدعم الهجوم الفلسطيني.
  • تركيا تدعو إلى ضبط النفس.
 

نبذة عن تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي: تعريفه وأسبابه وآثاره

يُعرف هذا الصراع العربي الإسرائيلي بأنه الصراع السياسي والعسكري بين إسرائيل والدول العربية المجاورة لها أو ما يطلق عليه دول الطوق، والذي يمتد جذوره إلى نهاية القرن التاسع عشر. ويُعد هذا الصراع من أطول الصراعات المستمرة في العالم بأسره، وقد أدى إلى وقوع العديد من الحروب والنزاعات بمنطقة الشرق الأوسط.

تعريف الصراع العربي الإسرائيلي:

يُطلق على الصراع العربي الإسرائيلي أيضًا اسم "نزاع الشرق الأوسط"، وذلك لأنه يقع في منطقة الشرق الأوسط.

أسباب الصراع:

تعود أسباب الصراع العربي الإسرائيلي إلى عدة أسباب، منها:

  • القومية العربية: حيث أن الدول العربية تتمسك بأن فلسطين أرض عربية، وأن إقامة دولة إسرائيل فيها هو احتلال غير شرعي.
  • الصهيونية: تؤمن الحركة الصهيونية في المقابل بأن اليهود شعب متميز، وأن لهم الحق في دولة خاصة بهم في فلسطين.
  • الدين: يُنظر إلى هذا الصراع على أنه صراع ديني بين الإسلام واليهودية، حيث يُعتبر المسجد الأقصى مقدسًا للمسلمين واليهود.

آثار الصراع:

الصراع العربي الإسرائيلي له آثارًا عميقة على المنطقة، منها:

  • النزاعات المسلحة: أدى الصراع إلى وقوع خمسة حروب رئيسية بين إسرائيل والدول العربية منها حرب منها حرب سنة 48، 67، 73، بالإضافة إلى العديد من النزاعات المسلحة الأخرى.
  • اللاجئون: تسبب الصراع في نزوح ملايين الفلسطينيين عن ديارهم، وأصبحوا لاجئين في الدول العربية المجاورة.
  • التنمية الاقتصادية: أدت الصراعات المستمرة إلى إعاقة التنمية الاقتصادية في دول الطوق بشكل خاص.
  • الوضع السياسي: أدى الصراع إلى تعميق الانقسامات السياسية في المنطقة، حيث تدعم بعض الدول العربية إسرائيل، بينما تعارضها دول أخرى. وباتت مواقفهم متباينة وخاصة في الفترة الأخيرة.

مستقبل الصراع:

لا يزال الصراع العربي الإسرائيلي قائمًا حتى اليوم، ولم يتم التوصل إلى حل دائم له. ومع ذلك، فقد شهد العقد الماضي بعض التقدم في عملية السلام، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات بين إسرائيل وبعض الدول العربية. ولكن ما زال أوجه الصراع مستمرة.

وسوف يتابع العالم تطورات هذه العملية في الساعات القاتمة وسوف تتكشف المدى الذي تسعى إليه حركة حماس من العملية، حيث لم يحدد قائدها مداها على وجه التحديد.

مجموعة مقالات من مصادر خارجية

 

فيما يلي مجموعة من المقالات من مصادر خارجية  سوف يتم تحديثها تباعًا بمجرد النشر 

  1. تعلم٥ تقنيات للاسترخاء وتقليل التوتر
  2. أفضل 13 إستراتيجية للتعامل مع التوتر والقلق
  3. ما هي الوظيفة التي تحقق حلمك؟
  4. 13 عادة لتحقيق مزيد من النجاح في وظيفتك
  5. 8 خطوات للتعرف على ذاتك الحقيقية
  6. 8 أسئلة لتحسين ذاتك لتكون ما تريد أن تكون عليه؟!
  7. ظواهر نفسية غريبة قد تصيبك
  8. لماذا تتحدث مع نفسك؟!
  9. كيف تتعرف على نفسك بشكل أفضل من خلال إجابتك على 24 سؤال عن نفسك
  10. كيف يخدعنا ويتحايل علينا عقلنا؟!
  11. كيف تصنع رؤية إيجابية للمستقبل
  12. كيف يراك الآخر وكيف تريده أن يراك؟
  13. الصراع حتمي وعليك أن تنجح في إدارته
  14. مرض الفيس بوك حقيقة أم خيال
  15. وقت المراهقة والتغيرات في السلوك
  16. اصنع طاقتك الإيجابية بنفسك
  17. تمارين وضع وتخطيط وتنفيذ الأهداف (الجزء الأول)
  18. تمارين وضع وتخطيط وتنفيذ الأهداف (الجزء الثاني)
  19. تمارين وضع وتخطيط وتنفيذ الأهداف (الجزء الثالث)
  20. تمارين وضع وتخطيط وتنفيذ الأهداف (الجزء الرابع)
  21. تمارين وضع وتخطيط وتنفيذ الأهداف (الجزء الخامس)
  22. اكتشف مهاراتك وحقق الجودة الشاملة في حياتك
  23. اكتشف حلاً أفضل دائماً
  24. علم النفس: المفتاح لفهم أنفسنا والآخرين
  25. رحلة استكشاف مدارس علم النفس: من المدرسة الترابطية إلى الإنسانية
  26. علم النفس وفروعه: أداة الفهم والتفسير والتحكم والتنبؤ بالسلوك الإنساني
  27. حقوق الإنسان: رحلة طويلة وشائكة (الجزء الأول)
  28. حقوق الإنسان: رحلة طويلة وشائكة (الجزء الثاني)
  29. الأعمال والوظائف المقترحة كدخل إضافي لمواجهة ظروف التضخم وارتفاع الأسعار (الجزء الأول)
  30. أكثر التجارب العلمية جنونًا (الحلقة الأولى)
  31. أكثر التجارب العلمية جنونًا (الحلقة الثانية)
  32. أكثر التجارب العلمية جنونًا (الحلقة الثالثة)
  33. أكثر التجارب العلمية جنونًا (الحلقة الرابعة)
  34. كيف نجا المستكشف الدنماركي إجنار ميكلسن وزميله في القطب الشمالي لمدة سنتين؟!
  35. أجسام مجهولة في سماء روسيا وتطور نوعي جديد
  36. العثور على كبسولة مشعة “اختفت أسبوعين” في أستراليا
  37. الصين تطرح نفسها قائداً للنظام العالمي
  38. الحكومة العالمية والحكومة الخفية: هل هما وجهان لعملة واحدة؟
  39. أمريكا صنعت فخاً وقعت فيه ويدفع العالم نحو حرب عالمية ثالثة
  40. هزيمة فرنسا في النيجر ودور فاغنر القادم
  41. بداية سقوط أوكرانيا
  42. مغامرة الناتو خرجت عن الحدود المسموح بها
  43. حركة حماس وجناحها العسكري القسام تشن “عملية طوفان الأقصى” ضد إسرائيل
  44. صعوبات تنفيذ الاجتياح البري لقطاع غزة والذي يهدف إلى تصدير الأزمة والصراع إلى الداخل المصري
  45. انتهاء حلم نتنياهو في تنفيذ اجتياح غزة في ظل الواقع الحالي
  46. الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في مصر ودورها في توفير رعاية طبية آمنة (الجزء الأول)
  47. الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في مصر ودورها في توفير رعاية طبية آمنة (الجزء الثاني)
  48. الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في مصر ودورها في توفير رعاية طبية آمنة (الجزء الثالث)
  49. الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في مصر ودورها في توفير رعاية طبية آمنة (الجزء الرابع)
  50. الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في مصر ودورها في توفير رعاية طبية آمنة (الجزء الخامس)
  51. الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية في مصر ودورها في توفير رعاية طبية آمنة (الجزء السادس)
  52. العلاج الحر بمديرية الشئون الصحية بالدقهلية يوصي بغلق 5 منشآت طبية مخالفة
  53. الصحة بالدقهلية وطواقمها الطبية تقوم بمناظرة 2822 حالة ضمن مبادرة “التشخيص عن بُعد” من بينها 200 حالة قلب 
  54. صحة الدقهلية: فحص ما يقرب من 66 ألف طالب والكشف على 1691 مريضًا في قافلة علاجية ومجهودات قطاع الأشعة والصيدلة
  55. الصحة بالدقهلية: قوافل طبية بالدقهلية للمواطنين ورعاية صحية متميزة للجميع