مشروعات تحالف الجبت والطاغوت (مقدمة)


قبل أن نخوض فيما هو قادم  من أجزاء، يجب أن نتكلم عن طرق الوقاية في حدود إمكانيات المواطن العادي .

إذا سردنا مشروعات السيطرة على العالم بدون أن نضع طرق العلاج نصب أعيننا فنكون كما أراد الشيطان أحد جنوده دون أن ندري، ونضع نواة الخضوع باليأس، ولكن العلاج على المستوى الشخصي بسيط، وليس بالتدين الظاهري الحالي، فهذه أدوات الشيطان في تخريب الدين، ولكن بالتدين الفردي والعلاقة الخاصة مع الله فطرق الوقاية والعلاج وأهمها القرآن الكريم، ويأتي أيضاً التأمل في الكتاب المنشور ، ولابد بالطبع الأخذ من كل شيء سببا بقدر المستطاع على مستوى الفرد والدولة 

ومن الناحية الدنيوية والأخذ بالأسباب فجهل الشعب بطبيعة المؤامرة يفقده القدرة على مواجهتها، فليس المطلوب أن يتحمل فقط بل ويواجه أيضاً، وإما نسلك فرادى سلوك أهل الكهف وإما نتجمع وبسرعة وننشيء جيش ذو القرنين.

ولكن سرعان ما تعود الشعب للخمول، لأنه يتم فصله عن الوقائع في الوقت الذي يحتاج الشعب للضغط على مثلث اللوبي الدائم النشوء من جديد، والضغط على الوحدات الحكومية الخاملة وجعل الرقابة شعبية إلى حد ما، فيأتي السلوك مغايراً لذلك، بل يصبح هناك من يريد أن يُخرس الجميع تحت بند الوطنية.

فالملاحقة الشعبية المسئولة لملاحقة الفساد أفضل من أي جهاز رقابي تربى في أحضان السلطة، فالرقابة الشعبية هي الضمانة لاقتلاع الفساد من المجتمع، ولكن يجب أن يتم وضع بروتوكولات حاكمة للإجراءات في المصالح الحكومية بشكل واضح عند مخالفتها يتم رصد الفساد بسهولة، إلا أنه هناك تعمد لإهمال البروتوكولات التنظيمية بل طمسها فلا يعرف المواطن حقه والموظف واجباته فأصبحت سداح مداح منذ زمن طويل، فتأمين الداخل يحتاج لمشاركة شعبية وليس تطبيل وتزمير شعبي، هذا لتأمين الداخل.

أما على الصعيد الخارجي فيجب إتخاذ كل ما من شأنه تعديل العقيدة القتالية، وهذا يحتاج لتأهيل على المستوى الشعبي والعسكري، وإختيار التحالفات بدقة متناهية وإلزام الدول المتحالفة أن يكونوا على مستوى الحدث ولا مجال للنزعات السلطوية والتوجهات الحمقاء بل التفكير الإستراتيجي للأخطار الحقيقية، وأن لا يكونوا مجرد أدوات في يد النظام العالمي لخوض حروب بالوكالة كما كانوا يمولون تقدم الغرب بأموال العرب، فما علا الشيطان إلا بأيدينا حتى استفحل أمره والآن نريد أن نواجه المارد الذي صنعناه والإله الأرضي الذي علمت هذه الدول أبناءها عبادته، أي أننا نحتاج لدراسات علماء الإجتماع والنفس لتأهيل الشعب لتلك المرحلة، فلم يظهر حتى الآن السياسي المحنك، فكان جمال عبد الناصر مصارحاً فجاً لكل كبيرة وصغيرة وكان قادراً على أن يجمع الشعب بكلمة، وكان السادات حكيماً مباغتاً قادراً على أن يشل تفكير المؤامرة في لحظة فارقة فكان يقلب المنضدة في لحظة مهما كان تفوق المؤامرة فيدمرها في لحظة، ولعل يجود علينا الزمان القصير القادم بهما في شخص واحد

دماغ الإنسان والترددات الكهرومغناطيسية

دماغ الإنسان يصدر ترددات كهرومغناطيسية باستمرار  ولكن قيمة الترددات تتغير حسب نشاط الإنسان وحالته النفسية

- ففي حالة التنبه والنشاط والعمل والتركيز يطلق موجات اسمها "بيتا"

- وفي حالة الاسترخاء والتأمل العادي يطلق الدماغ موجات "ألفا" 

- أما في حالة النوم والأحلام والتأمل العميق فيعمل الدماغ على موجات "ثيتا" ..

- وأخيراً وفي حالات النوم العميق بلا أحلام يطلق الدماغ موجات "دلتا"

الـتأمل:

ما الذي يحصل أثناء التأمل ..وما سر هذه القوة الخارقة للطبيعة التي نسعى للوصول إليها والتي طالبنا به القرآن في تأمل السماء والأرض والمخلوقات وكل شيء في الكتاب المنشور (الكون) ؟؟؟؟

- التأمل في خلق السموات والأرض.

- التأمل فيما تنبت الأرض.

- التأمل في أحوال الأمم السابقة.

- التأمل في خلق الإنسان.

- التأمل في أحوال الطير.

- التأمل في نعم الله وعجائب مخلوقاته.

دماغ الإنسان هو عبارة عن عضو كهر وكيميائي

ووجود مجال كهربائي يقترن مع نشاط الدماغ،بل يطلق أشعة تحت حمراء لها البصمة الذاتية للشخص، هذا الارتفاع والانخفاض في المجال الكهربائي يقسم إلى اربع مراحل أو مستويات .أطلق عليها ذبذبات الدماغ او التردد الموجي للدماغ (Brain waves) هذه المستويات تتأرجح مابين سعة المدى وانخفاض التردد ويطلق عليها ذبذبات دلتا (Delta)ويصل الدماغ الى هذا المستوى في حالات النوم العميق  والى انخفاض المدى وزيادة في التردد ويطلق عليها بذبذبات بيتا (Beta) .ويصل الدماغ الى هذا المستوى في حالات اليقظة الشديدة وهي كالآتي...

أنواع ذبذبات المخ :

ــ ذبذبات جاما (Gama) وهي أعلى مستوى من التردد يصل إليه الدماغ . حيث يتراوح المجال الكهربائي الى 40 هرتز (دورة في الثانية ) ويصل الدماغ الى هذه المستويات في حالات النشاط العقلي الشديد كالغضب

ــ ذبذبات بيتا (Beta) هذا المستوى يقترن مع نشاط الدماغ في حالات التركيز , والتحليل , وإيجاد الحلول ,وتتراوح مابين (13- 30 ) هرتز

ــ  ذبذبات الفا ِ(Alfa)  وهي الذبذبات التي ينحصر و يتركز نشاطها في المنطقة الجدارية , او القذالية للدماغ , ويتراوح ترددها مابين (8-12) هرتز ويصل الدماغ إلى هذه المستويات في حالة أحلام اليقظة  والصمت ,والسكون  والاسترخاء.

ــ  ذبذبات ثيتا (Theta) يصل الدماغ الى هذا المستوى , في حالات النعاس , والانتقال من حالة اليقظة الى النوم أو بالعكس أي في حالة النوم ومابعد الاستيقاظ, وفي بعض حالات الهدوء والسكون التام, وتتراوح مابين (4-7) هرتز

ــ ذبذبات دلتا (Delta) يصل الدماغ إلى هذا المستوى في حالات النوم العميق , وبعض الحالات الخاصة , كالإغماء , وتتراوح مابين (0,5-3) هرتز

تأثير القرآن على ذبذبات الدماغ

فهنالك ترددات تجعل خلايا الدماغ تهتز بشكل حيوي ونشيط وإيجابي  وتزيد من الطاقة الإيجابية للخلايا وهنالك ترددات أخرى تجعل الخلايا تتأذى وقد تسبب لها الموت!!!!

لذلك فإن الترددات الصحيحة هي التي يجب أن تشغل بالنا  وكما يمكن أن يعرفوا ما يناسب الدماغ من ترددات صوتية، يمكن أن يعرفوا الترددات السالبة والتي تتلاعب بهذه الأدمغة، وهنا يأتي القرآن كطاقة إيجابية تعيد التوازن للعقل والجسد والنفس والروح.

العلاج:

إن أفضل علاج لجميع الأمراض هو القرآن.. سماع الواعي  .. فإن صوت القرآن هو عبارة عن أمواج صوتية لها تردد محدد  وطول موجة محدد  وهذه الأمواج تنشر حقولاً اهتزازية تؤثر على خلايا الدماغ وتحقق إعادة التوازن لها  مما يمنحها مناعة كبيرة في مقاومة الأمراض بما فيها السرطان إذ أن السرطان ما هو إلا خلل في عمل الخلايا  والتأثير بسماع القرآن على هذه الخلايا يعيد برمجتها من جديد 

التأثير المذهل لسماع القرآن :

إن السماع المتكرر للآيات بقلب واعي يعطي الفوائد التالية :

- زيادة في مناعة الجسم.

- زيادة في القدرة على الإبداع.

- زيادة القدرة على التركيز.

- علاج أمراض مزمنة ومستعصية.

- تغيير ملموس في السلوك والقدرة على التعامل مع الآخرين وكسب ثقتهم.

- الهدوء النفسي وعلاج التوتر العصبي.

- علاج الانفعالات والغضب وسرعة التهور.

- القدرة على اتخاذ القرارات السليمة.

- نسيان أي شيء له علاقة بالخوف أو التردد أو القلق.

- تطوير الشخصية والحصول على شخصية أقوى.

- علاج لكثير من الأمراض العادية مثل التحسس والرشح والزكام والصداع.

- تحسن القدرة على النطق وسرعة الكلام.

- وقاية من أمراض خبيثة كالسرطان وغيره.

- تغير في العادات السيئة مثل الإفراط في الطعام وترك الدخان.

فقال تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) يونس: 57-58

حرب السيطرة على العقول

والتي يسيطر فيها الشيطان على  الجسم والنفس والروح عن طريق التحكم  بالعقل، وعليه فإن برمجة العقول هو السلاح الحقيقي بيد الشيطان  وأتباعه.

فالخلية مثلاً يجب أن تهتز مئة هزه في الثانية نجدها بعد مشكلة معينة أو حدث جلل أو صدمة نفسية كبيرة لم يعد لديها القدرة على الاهتزاز فتشرف على الموت أو تجدها تهتز بسرعة كبيرة تبلغ مئات الهزات في الثانية مما يرهق الدماغ ويشعر الإنسان بالتعب وانحطاط في الجسم وبالنتيجة تنهار جميع قواه.

القرآن هو الشفاء والتوازن

هذا لمن كان له سمعٌ يسمع به أو لسان ينطق به ولم يكن أبكم وأصم

فالصوت ينتقل من خلال الهواء عندما تتحرك الحبال الصوتية فتهتز وتنقل الاهتزاز إلى الهواء فيُنقل الصوت على شكل ذبذبات حتى تصل لأذن المستمع حيث يؤثر على طبلة الأذن فيهزها وينتقل هذا الاهتزاز عبر العصب السمعي إلى الدماغ ليحلل هذه الذبذبات ويفهمها من خلال اهتزاز خلايا الدماغ وتفاعلها مع ذبذبات الصوت..

كل حرف من حروف القرآن الكريم له ذبذبة محددة

فمثلاً حرف الهاء له ذبذبة منخفضة جداً  بينما حرف السين له ذبذبة عالية جداً لأن حرف الهاء يخرج من أعمق نقطة في أسفل اللسان أما السين فيخرج من أعلى نقطة من طرف اللسان.

إذن نحن أمام نوعين من الذبذبات :

1- ذبذبات سلبية ناتجة عن عمل الشياطين والجان وهذه تسبب تشويش في عمل الخلايا هذه الخلايا الحساسة جداً تجاه أي ذبذبة تتعرض لها قوله تعالى:

 {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} ﴿مريم: ٨٣﴾

2- ذبذبات إيجابية ناتجة عن قراءة القرآن الذي جعله الله شفاء للمؤمنين

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًىوَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} ﴿يونس: ٥٧﴾

{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} ﴿الإسراء: ٨٢﴾

ما هي الناصية وما هو عملها :

الناصية هي منطقة أعلى مقدمة الدماغ وهي ما يسميه العلماء بالفص الجبهي أو (FRONTAL LOOP) 

فالكذب والخطأ: أن منطقة الناصية هي المسئولة عن الكذب عند الإنسان حيث أظهرت نتائج المسح بالرنين المغناطيسي (FMIR) إن هذه المنطقة تنشط عند الكذب, ولذلك هي المسئولة عن الخطأ حيث تنشط عند الكذب, وكذلك هي المسئولة عن الخطأ حيث تنشط أثناء الخطأ .

 ولذلك قال تعالى {نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ} ﴿العلق: ١٦﴾

ولذلك إذا علمنا أن الشيطان يسيطر و يؤثر على كل كاذب خاطئ .. أي أن الشيطان يتحكم بسهولة بالناصية الكاذبة الخاطئة فيؤثر فيها بذبذباته السلبية ويحدث التأثيرات التي يريدها  فتجد الإنسان الذي أصابه مس من الشيطان قد يسيطر على ناصيته ومن خلالها يتحكم بجميع تصرفاته فيصبح هذا الإنسان كالمشلول العاجز عن فعل أي شيء.

وهذا لب ما يتم من تجارب للسيطرة على جموع البشر في رحلة الشيطان وشريكه من شياطين الإنس.

لذلك فإن العلاج بالذبذبات القرآنية له تأثير قوي على الفوضى الحاصلة في خلايا الدماغ فعندما تتلى آيات القرآن الكريم فإنها تتميز بقدرتها على علاج الخلل لقوله عز وجل {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} ﴿الإسراء: ٨٢﴾

فاربطوا الأحزمة فسوف نبدأ الرحلة في الأجزاء القادمة، وليكون القرآن سلاحك الأساسي في مواجهة حيل نظام الدجال القادمة.

شيزوفرنيا التدين



من أسوأ الأمراض التي نعيشها وقد تسبب فيه المجتمع من جانب والشخص المتدين من جانب آخر وهو فرضية أن المتدين ليس إنسان طبيعي وإنما هو لا يخطئ.

فأصبح هناك كذبة يعيشها الإنسان المتدين مع المجتمع يوماً بعد يوم تُطبِق على جسده وصدره بقالب يصنعه لنفسه حتى لا ينفضح أمره بأنه إنسان طبيعي يغالب شهواته ويغلبها وتغلبه لكن هذا الإنسان أصبح يختلس طبيعته بعيداً عن أنظار الناس.

مع الوقت أصبح هذا الإنسان المتدين يحتاج إلى قالب آخر يطبق على صدره ويجعل من الناس تقدسه ولا تتفحص حقيقته ولو لبرهه فبدأ يظهر زي خاص واسم خاص ومسميات مثل رجل الدين... الخ، وهيئة خاصة تجعله منزهاً عن الخطيئة في عيون الناس.

فظهرت القدسية لأشخاص بعينهم:

فأضافوا قدسية لمن سبقهم كي تكون مبرراً لقدسيتهم ومنعوا الناس من دراسة أخطاء تاريخهم، بل قدسوا وزينوا تلك الأخطاء.

فابتدعوا رهبانية من نوع جديد لم يفرضها عليهم الله، ولكن فرضها عليهم المجتمع فتلقفوها وأصبحت ميراثاً ثقيلاً لا يمكن الفكاك منه.

ومع تقدم الزمن صار المقدس من المتدينين معزولون في قالب أصبح ثقيلاً على المجتمع الذي صنعهم فحاول بعض المتدينين الجدد أن يغيروا من هيئتهم الخارجية مع الحفاظ على واجهة التدين وسايروا الجيل الجديد حينها.

وهؤلاء غالوا أكثر ممن قبلهم في وضع مكياج جديد وهي الراحة النفسية المطلقة والحالة الروحانية المتجلية ومنهم نساء لبسوا الملابس البيضاء وكأنهم جميعاً أتوا من الجنة في أجازة وسوف يعودون قريباً.

وقد صدقهم المجتمع الذي هو صانعهم:

فالمجتمع الذي فتنهم وصنعهم وقدسهم كان يصنع في حقيقة الأمر أدوات إحباطه وردد فيما بينه أنه من الصعب ان يصلوا لقدسية رجال الدين، بل منعوا أي شخص من هذا المجتمع أن يكون على علم بدون أن يكذب ويتجمل بمظهر، وذات المجتمع لو رأى من يهذي في الدين بقالب التدين لن يمرر على عقله ما يهذيه.

ولعل هذا الهذيان قد كثر في الفترة الأخيرة وأصبحوا يقوموا بدور الإلهاء وإثارة اللغط ليتناحر المجتمع مع ذوي العقول فأصبح هذا هدفاً سياسياً يتم تسويقه فتشتعل السوشيال ميديا بأطروحاتهم والتي للأسف منها سقطات جاءت من التراث كان مسكوت عنه ففضحوا أنفسهم وفضحوا من قبلهم.

ومن هنا أصبح المجتمع ذاته يعيش ذات الكذبة في كل جنباته فهذا يسرق وهذا يغش وهذا يفسد وهذا يسمم الناس ببضاعة منتهية الصلاحية ثم ينادي الناس للصلاة ليكمل سلسلة الأكاذيب الذي يعيش فيها المجتمع.

فكانت المجتمعات المتصالحة مع نفسها في بلاد غير إسلامية يمارسون آداب الإسلام في بيعهم وشرائهم في حين في بلادنا سقطتنا في شيزوفرنيا التدين.

معنى وما طحاها في قوله تعالى {وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا} (سورة الشمس 6)؟!

 



قال تعالى:

{وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا} (سورة الشمس 6)

الأرض:

كل ما نراه حولنا من مكونات مادية من مجموعات شمسية ومجرات بكل جزء مادي فيها هو في مجموعها الأراضي السبع وإن كان في عالمنا المحدود ميز الله تلك الأرض التي نعيش عليها لتفردها واكتمال خصائصها مع خصائص الأرض والتي هي قرار معيشتنا ومماتنا فكان ما حولنا من عالم مادي أرضي في مجموعه له مسميات خاصة لنا بخصائصها الوظيفية لنا ما بين شمس وقمر وكواكب... الخ، إلا أن هذا العالم المادي موضوع داخل سماوات سبع في جاريات كل جارية سماء متفردة بحركتها، وتحف هي ومكوناتها من الأرض المادية المتفرقة بالعرش لكي {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} (سورة القدر 4)، وفي سياق الآيات فهي بصدد شرح آلية الطحو على هذه الأرض التي نعيش عليها، وقد تتشابه مع طحو مواد أرضية في كوننا، فالطحو من أدوات استقرار المادة الأرضية.

طَحَاهَا:

طَ: بتطويق وبتطويع طبقاتها وتوفيق وضبط حركة كل طبقة منها استعداداً لانتقال الحركة لطبقات أخرى أكثر تفصيلاً بخروج تأثير نطاق الحركة فتطوف كل طبقة على الطبقة المتاخمة لها بفعل ما طالها من حركة الطبقة السابقة لها بتوافق وضبط مستمر بين حركة كل طبقة من الأرض بالطبقة المتاخمة لها من الطبقات فيصيروا وكأنهم جسداً واحداً أثناء حركتهم رغم اختلاف سرعة كل طبقة حسب اقترابها من المركز.

حَا: بهذا التطويع للحركة وانتقال الحركة بين طبقاتها تتم من خلال إحاطة كل طبقة بالأخرى والتفافها حولها فتكون كل طبقة محيطة بما أسفلها وصولاً لطبقة أغوارها إحاطة تامة بتآلف وتوافق لهذه الإحاطة حيث تصبح تلك الطبقات كأنها جسم واحد من خلال انتظام حركتهم وإحاطتهم ببعضهم البعض.

هـَا: على أن تكون كل طبقة مُهيمنة على حركة ما بعدها مُهندسة لهذه الحركة هازمة للطبقة التي تعلوها مع توافق وتآلف وضبط مستمر لهذه الهيمنة.

معنى وما بناها في قوله تعالى {وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} (سورة الشمس 5)؟!


قال تعالى:

{وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا} (سورة الشمس 5)

السَّمَاءَ هي مجموعة مراكز ومجموعة أعماق يوضع فيها المادة (الأراضين) وتسيطر عليها سيطرة تامة لتتمكن من نقلها من حالة إلى حالة ومن نطاق إلى نطاق ومن موضع إلى موضع في هذا العمق، وهي مُسخرة على سلوك واحد فجعل الله فيها من السنن العظيمة التي تسير على سنة واحدة هذه الأعماق والمراكز بما بها من مادة كونية مثل الشموس والكواكب، وتكون بالنسبة لمراكز وأعماق أخرى بمثابة صورة من أصل المادة أو أشباه من مادة كانت موجودة ويُسمح من خلالها أن توجد الصورة أو الأشباه بعيداً عن موقعها الأصلي بتأليف وضبط مستمر بينها وبين ما تحتويه بمراكزها وأعماقها ضبطاً تاماً وكأنهم شيئاً واحداً

فبهذا العمق والمركز يتم جمع وضم وتداخل أجرام ونجوم وكواكب ومخلوقات ووضعها في قوالب مادة في مقام ومكان وميقات محل منازلها في هذا العمق بتوافق وضبط مستمر بينها وبين باقي السماوات والعرش فتكون السماء وباقي السموات كأنهم شيئاً واحداً حافين بالعرش مسبحين لله تعالى ساجدين له تعالى،

ومن هذه الخصائص لحروف الكلمة يمكن استنتاج أن كل ما نراه حولنا من مكونات مادية من مجموعات شمسية ومجرات بكل جزء مادي فيها هو في مجموعها تحل في منازلها داخل أعماق ومركز هذه السموات فإن هذا العالم المادي موضوع داخل سماوات سبع في جاريات كل جارية سماء متفردة بحركتها تحف هي ومكوناتها من الأرض المادية المتفرقة بالعرش {تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ} (سورة القدر 4)

وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا

وكلمة المصدر (بني) وحرف الباء هو حرف الظهور والإبانة للشيء من داخل آخر أو عليه مع تغيير خصائصه، فالضحى ظهر وبان من الشمس والقمر تلاها بنوره من خلال حركة الشمس والقمر ومدارهما والنهار جلالها وبان وظهر من خلال أشعة الشمس التي ارتطمت بالغلاف الجوي وعناصر تكوين النهار، فهكذا جعلها الله تُبدي وتُظهِر أشكال متعددة من الخصائص من خلال الشمس والقمر مثل الضحى ونور القمر والليل والنهار، وحرف النون هو حرف النتاج النقي من الأصل فيعطي نسخة منه لينفرد بخصائصه عن هذا الأصل، فكما أوضحنا أن ما بدا من الضحى ونور القمر والليل والنهار هي نواتج مختلفة ونقية عن بعضها البعض ولها خصائصها المميزة الناتجة في مجملها عن حركة مكونات سماوية وأرض وغلاف جوي في مجمل حركتهم ينتجون تلك الأحوال النقية عن أصل أسبابها، وحرف الياء هو حرف وضوح التغيرات والمراحل التي تحمل في طياتها ما هو أعقد وأعجب في كل مرحلة تغيير أعجب مما يسبقها من مراحل، وهكذا يمكن فهم الآية بكاملها عن ماذا تشير وتوضح عظمة ما قبلها من آيات عجيبة أوجدت بناءً أعجب.

معنى يغشاها في قوله تعالى {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} (سورة الشمس 4)؟!

 


قال تعالى:

{وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} (سورة الشمس 4)

وهي حالة مشروطة أيضاً باكتمال شروطها لوجود حرف إذا وهي حالة متكررة ضمن دورة حياة السياق لوجود حرف الواو الذي يسبق الليل، وكلمة المصدر (غشو)، وحرف الغين هو حرف الحجب والغربة والمستور والغريب في غير مكانه فهو يحجب الشيء أو الأمر ويجعله غريب في محيطه، وحرف الشين هو حرف الصور الأخرى من أصل الشيء أو أشباهه أو شق أو شكل منه أو الفراغ فيه ومن خلال الشين يتم السماح بتفشي هذا الشبيه أو الأشباه وينتشر، فيصير صورة أخرى من المادة في غير مكانها، والواو حرف الوصل ما بين المحجوب والشبيه.

وهنا في هذا السياق ما هو المحجوب وما هو الشبيه أو الأشباه التي تم حجبها من هذا المحجوب وما هو الذي يصل بينهما.

في هذا السياق الليل حجب الشمس عن الأفق، فكما سبق وقلنا أن ما بين الشمس والأرض معتم لابد من وصول الأشعة إلى الغلاف الجوي للأفق الخاص بين مستوى زاوية ميل معينة ليمكن بدء ظاهرة النهار فهي ظاهرة مشروطة بتوافر شروطها أيضاً، وبالتالي الليل يحجب ضوء الشمس وحرارتها، ويحجب ما يصل منها أشباه منها.

وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا

يـ: الليل يُخرِج الشمس ويغير حالتها في الأفق من حالة ظاهرة النهار إلى غ: حجبها وعدم إدراكها وغيابها، بكل صورها الصادرة منها، شا: فيحجب أشباهها من الأشعة المنتجة للضوء والحرارة عن الأرض، ها: ويهيمن على هذه الأشعة ويهيمن على حالة الأرض في حالة الليل وعدم وجود تداخل بين حالة النهار والليل. 

لذلك حالة الانعكاس القمري خالي من الإشعاع والضوء والحرارة وإنما نور فقط. وهي حالة مكتملة في عدم وجود أي منازل للقمر فيكون الحجب كامل بدون أي شبيه حتى منازل القمر.

أشعة الشمس تصل إلى الغلاف الجوي للأرض، ولكنها تصل إلى الجزء المُظلم من الأرض، فلماذا لا تضيء مثل النهار؟

الجواب:

1. زاوية سقوط أشعة الشمس:

·        خلال النهار، تصل أشعة الشمس إلى الأرض بزاوية مباشرة تقريبًا.

·        تُركز هذه الزاوية كمية كبيرة من الضوء على مساحة صغيرة من سطح الأرض.

·        هذا هو ما يجعل النهار مُشرقًا.

·        خلال الليل، تصل أشعة الشمس إلى الأرض بزاوية مائلة.

·        تُوزّع هذه الزاوية كمية الضوء على مساحة أكبر من سطح الأرض.

·        هذا هو ما يجعل الليل مُظلمًا.

2. امتصاص الغلاف الجوي للضوء:

·        أثناء الليل، يمر ضوء الشمس عبر المزيد من الغلاف الجوي قبل الوصول إلى سطح الأرض.

·        يُمتص بعض الضوء من قبل الغلاف الجوي، مما يجعل الضوء أضعف.

3. انعكاس الضوء:

·        خلال النهار، تنعكس أشعة الشمس من سطح الأرض، مما يُساعد على زيادة كمية الضوء في الغلاف الجوي.

·        خلال الليل، لا يوجد ضوء ينعكس من سطح الأرض، مما يجعل الغلاف الجوي أكثر ظلمة.

ملخص:

زاوية سقوط أشعة الشمس، وامتصاص الغلاف الجوي للضوء، وانعكاس الضوء من سطح الأرض، كلها عوامل تُساهم في جعل النهار مُشرقًا والليل مُظلمًا.

ملاحظة:

·        في بعض الأحيان، قد يكون هناك ضوء خافت في الليل، مثل ضوء القمر أو ضوء النجوم.

·        هذا الضوء لا يكفي لإضاءة الأرض مثل النهار، لكنه يُساعد على جعل الليل أقل ظلمة.

معنى تلاها في قوله تعالى {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} (سورة الشمس 2)؟!

 


قال تعالى: {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا} (سورة الشمس 2)

كما سبق أن أوضحنا أن الواو قبل بداية الآية تدل على خضوعها لتكرار السياق في دورة حياة مستمرة، وتأتي هذه الحالة بعد ضحى الشمس واختفائها وانحصارها عن الأفق، وكلمة المصدر (تلو)، وحرف التاء هو حرف التفعيل والإتمام والإتقان، ففيه التفاعل والتفعيل والتتاخم بين أمرين أو شيئين فأخدهما يتمم الآخر، أو أحدهم يتبع الآخر، وحرف اللام هو يعبر عن انتقال الحالة القمرية من حالته الأولى إلى تلاحم وتواصل مع هذا النطاق أو الحال الجديد وتصبح وسط نسيج الخالة الجديدة. ولفظ إذا مشروط بتوافر شروط تلاوة القمر ولكن يجب فهم الحالة القمرية أولاً:

حقيقة الحالة القمرية:

فالقمر الخاص بنا هو منازل النور التي تنعكس لنا نحن وليس الجسم المعتم الذي خلفه، فنور الْقَمَرُ هو ناتج:

(قَ) خروج أشعة الشمس أو النجم من مصدرها وتندمج بمحيط مادة كونية لها طبيعة صلبة معتمة أيًا كانت؛ فتتحول الأشعة في المحيط الخاص بالقمر لحالة أخرى مختلفة عن أصليهما، حيث تتحول الأشعة بطبيعتها الخانسة الغير مرئية باندماجها بهذا المحيط المعتم إلى نور منعكس من المحيط المعتم، (مَ) وتتجمع وتتداخل الأشعة في منازل على المحيط المعتم وتكون قالب الاندماج والانعكاس للنور (رُ) فترتبط تلك الأشعة المتتالية وتترابط وتتحكم وتسيطر على هذا المحيط أو المنزل المعتم وتسيطر سيطرة كاملة على عملية الاندماج والتداخل في باطنها أشعة خانسة في محيط الجسم المعتم، وفي ظاهرها بالنسبة للأرض على هيئة نور.

هذه العملية هي عملية تتم في جميع السماوات كون عملية الانعكاس للأشعة الخانسة التي تحملها الخُنَّس، والتي تتحول في مجالنا الجوي فقط لصفة الجواري كُنَّس، فتصبح سراجًا وهاجًا كأشعة شمس وتصبح على المحيط المعتم نورًا منعكس، أو ما يسمى موجات الأشعة التي تكون خانسة حتى تصل لمجال مادي مثل الأرض.

والنور هو ناتج نقي عن الوصل والارتباط بين الأشعة أو الطاقة المحمولة على الأشعة، أو ما يجب أن نسميه تسمية القرآن الكريم الخنس الجواري الكُنَّس كصفتي حمل الطاقة، والتي تسقط على الأجسام المعتمة فتنتج النور أو تترشح بفعل مجال جوي للأرض فتصير جواري كُنَّس، أي أمواج لها تكوين متنافر عن بعضه، وكل متنافر له مقياس ومركز وهو ما نسميه ترشيح الأشعة وتنافرها عن بعضها البعض، فتعطي طاقة وضوء ناتج عن هذا الترشيح لما تحمله الخُنَّس.

المقصد أن القمر والشمس هما الصورة التي تصلنا وليس أصليهما، فأصل القمر جماد متجمع لا نراه ولا ندركه إلا بمنازل النور المنعكس عن اندماج الخنس بالمحيط المعتم أو بتقنيات عالية الدقة، وبالطبع هذا الجسم المعتم ليس له صلة بالانشقاق الذي جاء بالقرآن الكريم، ولكن الانشقاق بصور أخرى من الحالة القمرية، فالقمر حالة النور المنبعث.

وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا

كما أسلفنا القول أن هذه الحالة مشروطة بتوافر عناصرها وهي عملية متكررة، فإذا تلاها، ت: تبع ضحى الشمس تفاعل وتفعيل الحالة القمرية فتتمم الشمس بعد ضحاها الحالة القمرية ومنازله فيحدث تتاخم وتشارك بين الشمس والحالة القمرية فتتم الشمس حالة القمر وبدون الشمس لا يمكن أن تتم الحالة القمرية التي تتبع الشمس، لا: فيتلاحم ويتواصل ضوء الشمس وأشعتها بمجال وساحة القمر كجسم معتم لينتقل من الحالة المعتمة للحالة المضيئة، فيلف ويلبس ضوء الشمس سطح القمر ويأخذ هذا الضوء إلى مكان آخر ألا هو الأرض، فيضبط حالة نوره للأرض، ها: فتهيمن الشمس على ظهور نوره ويهيمن القمر بنوره على الأرض بالتبعية.

كيف يضيء القمر؟

يُعرف الجميع أنّ القمر يُضيء ليلاً، لكن هل تساءلت يومًا عن مصدر هذا الضوء؟ في الواقع، القمر نفسه لا يُصدر ضوءًا. إنّه جسم مُعتم، مثل الصخور على الأرض. لكنّه يُظهر ضوءًا لأنّه يعكس ضوء الشمس.

إليك شرحًا مبسطًا لكيفية ظهور نور القمر من خلال العلم الدنيوي الظني:

·        أشعة الشمس: تُرسل الشمس ضوءًا على جميع الأجرام في نظامنا الشمسي، بما في ذلك القمر.

·        انعكاس الضوء: عندما تصطدم أشعة الشمس بسطح القمر، فإنّها تنعكس في جميع الاتجاهات، مثل انعكاس الضوء على المرآة.

·        وصول الضوء إلى الأرض: بعض الضوء المنعكس من القمر يصل إلى الأرض.

·        رؤية القمر: نرى القمر مضيئًا لأنّه يُعكس الكثير من ضوء الشمس.

بعض النقاط الإضافية:

·        لا يُعكس القمر كل ضوء الشمس: يُعكس القمر حوالي 12٪ فقط من ضوء الشمس الذي يسقط عليه.

·        لون القمر: يُظهر القمر لونًا رماديًا لأنّه يُعكس جميع ألوان ضوء الشمس.

·        أطوار القمر: تتغير كمية ضوء الشمس التي تُعكس من القمر خلال الشهر، ممّا يؤدي إلى ظهور أطوار القمر المختلفة.

·        الجانب المظلم للقمر: لا نرى الجانب المظلم للقمر أبدًا لأنّه لا يُعكس أي ضوء شمس.

معلومات مُثيرة للاهتمام:

·        يُعتقد أنّ القمر كان مُضيئًا ذات يوم مثل الشمس، لكنّه فقد مصدر ضوئه الداخلي بعد اصطدامه بجسم كبير.

يُمكن رؤية ضوء الشمس المنعكس من القمر على الأرض أثناء النهار، لكنّه يكون باهتًا جدًا.

معنى ضحاها في قوله تعالى {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} (سورة الشمس 1)؟!

 

قال تعالى:

{وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} (سورة الشمس 1)

بدأت السورة بالواو قبل كلمة الشمس ومنن ثم يعني كل ما بعدها من سياق الآيات هي عملية متكررة حتى تتوقف حروف الواو في السياق.

ضحاها كلمة المصدر (ضحو)، وحرف الضاد هو حرف الضعف والتضييق والضمور في درجة الشيء فتخالف حالة الشيء السابق فتضمر وتنضب وتذهب، ولكن هنا تحديداً إنضاب الشمس، وحرف الحاء هو حرف الاحتواء وحصر الشيء أو حمله أو حجزه أو جعله في حيز محدد وهو أيضاً للإحاطة بالشيء والوصول لأغواره، أو ما قطع وقص اتصال الشيء فحصره عن نطاق معين، فمنها الحدود والحيز، وحرف الواو هو حرف الوصل بين الأشياء أو الخواص الظاهرة والباطنة فيوصل الشيء إلى بيئة مختلفة فهي أداة الوصل بين الأطراف وهي الوسط بين حدود وهي الوسيلة بين الغايات.

فتصير ضحو في سياق الشمس، إنضاب الشمس في محيطها الأول حتى حجزها عنه في حيز ومحيط آخر وتوصل بين ظاهرها في المحيط الثاني وباطنها بأشعتها في المحيط الأول.

وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا

وهنا نلاحظ أن هناك واو في أول السورة قبل الشمس وهي تعني أن كل ما بعدها متواصل التكرار كدورة حياة ثابتة للسياق الذي يبدأ بحرف الواو، وكذلك الواو قبل ضحاها تجمع ما بين الشمس وضحاها كفعل متكرر بصفة متواصلة في كل دورة أيضاً.

ضُ: جاءت الضاد مضمومة أي أن حالة الضمور وإنضاب الشمس في أفق ما يكون من خلال انتقالها من أفقها الظاهر إلى محيط باطن، حَا: فتنحصر عن هذا المحيط الظاهر ويحوزها الأفق الباطن (النصف الآخر من الكرة الأرضية) حتى تجمع ما بين المحيطين بظاهرها وباطنها وتتوافق معهما، هَا: وصولاً إلى أن يهيمن عليها المحيط الثاني بالكامل وتتوافق معه فقط وتنحصر تماماً عن محيطها الأول.

إذن الكلمة بكاملها تصف آخر لحظات وجود الشمس في أفق إلى أفق آخر وهي عملية متواصلة بكل أفق فهي في حالة ضحى مستمرة بكل أفق.

الشرح العلمي لظاهرة ضحى الشمس:

ظاهرة ضحى الشمس هي ظاهرة طبيعية تحدث عند شروق الشمس أو غروبها. تُرى الشمس خلال هذه الظاهرة وكأنها مُحاطة بهالة من الضوء.

العوامل التي تُسبب ظاهرة ضحى الشمس:

  • انكسار ضوء الشمس:

ينكسر ضوء الشمس عند مروره عبر الغلاف الجوي للأرض. هذا الانكسار يُسبب تشتت ضوء الشمس إلى ألوان مختلفة.

  • التشتت:

تتشتت أشعة الضوء ذات الطول الموجي القصير (مثل الأزرق والبنفسجي) أكثر من أشعة الضوء ذات الطول الموجي الطويل (مثل الأحمر والبرتقالي).

  • امتصاص الضوء:

يمتص الغلاف الجوي بعض ألوان ضوء الشمس، مثل اللون الأزرق.

نتيجة هذه العوامل:

·         تُرى الشمس خلال ظاهرة ضحى الشمس وكأنها مُحاطة بهالة من الضوء.

·         يكون لون هذه الهالة أحمر أو برتقالي في أغلب الأحيان.

·         تُرى ظاهرة ضحى الشمس بشكل أوضح في الأفق.

ملاحظة:

·         ظاهرة ضحى الشمس ليست ظاهرة خطيرة.

·         يمكن مشاهدة ظاهرة ضحى الشمس بالعين المجردة.

تُعد ظاهرة ضحى الشمس ظاهرة طبيعية جميلة تُزين سماء الأرض.