سورة الفاتحة .. آية (6-7)


قال تعالى :
{ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (7) } (سورة الفاتحة 6 - 7)

بعد تنقية النفس والطلب والرجاء من الله أن يمن علينا من خلال الدليل والبرهان (القرءان الكريم) كان الطلب والرجاء
اهْدِنَا .. ا : طلب ورجاء بتأليف أمورهم وأحوالهم الدنيوية المختلفة مع كتاب الله وأوامره وضبط أحوالهم ضبطاً تاماً مع تلك الأوامر الإلهية لأقصى مدى  .. هـْ : فيكون الدليل والبرهان الإلهي مهيمن عليهم وضد كل ما دونه ويحل محل كل باطل هازم لهذا الباطل داخل نفوسهم وفي مجتمعهم مهندساً دائماً .. دِ : لكل حركة وقصد وعمل وفعل بهذا الدليل والبرهان الإلهي القرءان الكريم لأبعد مدى يمكن فهمه منه ووعيه  (الكسرة) .. نَ : ويكون ناتج العلم والعمل في ائتلاف دائم وتوافق ومضبوط ضبطاً تاماً مع  الدليل والبرهان الإلهي بالقرءان نقي موصول بصاحب القرءان الله تعالى نقي بلا اختلاط متنافراً مع كل باطل وينسفه فيقوم العبد بواجباته من خلال هذا العون من غير حاجة لغير دليل وبرهان الله تعالى .. .. ا : وأن يكون الهدى والضبط للأمور والأحوال بدليل وبرهان للمجتمع كله 

الصِّرَاطَ .. صِّ :  طريق الحق من خلال عون الله الذي يمنحنا إياه بتغيير في مركزية وعمق العمق ولب  نفوسنا لفهم ووعي أوامره بكتابه من خلال لجوء ورجاء بكامل استحضار الذهن والفكر والتدبر في طلب المعونة الأمرية  من الله تعالى في كل فعل وعمل لنصل لطمأنينة بأننا سلكنا طريق الحق وعودتنا لدليله وبرهانه في كل حركة وقصد فيكون ناتج الفعل والعمل جلياً صامداً صائباً .. رَ : بربط أمورنا وأحوالنا وأفعالنا بذلك الدليل والبرهان الإلهي القرءاني والتحكم فيها بعيدة عن الشهوات والمطامع الدنيوية  .. ا :   في تآلف وضبط مستمر لكافة أمورنا في نسيج حركة الحياة مضبوطة على هذا الدليل والبرهان (القرءان) لأقصى مدى .. طَ : وتطويع أمورنا وأحوالنا وأفعالنا ومقاصدنا الدنيوية مع أوامر الله تعالى والسيطرة عليها وضبط حركتنا الدنيوية من نطاق إلى آخر في مناحي الحياة على ذات الطريق استعدادا لنطاقات وأحوال أخرى أكثر تفصيلاً  من خلال التمسك بهذا الدليل القرءاني

الْمُسْتَقِيمَ .. مُ : صراط صفته أنه يجمع ويضم كل أوامر الله تعالى في  قالب واحد من كتاب الله تعالى القرءان الكريم في تطبيق كل فعل وعمل في الظاهر والباطن وفي كل مقام ومكان وميقات محل تنفيذ كل أمر إلهي كوسيلة لبلوغ هدف الآخرة  .. سْ : صراط بالغاً مركز وعمق النفس مسيطراً عليها سيطرة تامة في كل موضع من حياتنا على سنة دائمة مع الأمر الإلهي .. تَ : صراط فيه كل فعل وعمل تام لما قبله متآلف معه مضبوط ضبطاً تاماً  بخير وإتقان فيكون الأوامر الإلهية بالقرءان وأفعالنا متتامة ومتساوية في الوظيفة والمشاركة .. قِ : تلك المشاركة بين أمر الله وكلامه من القرءان الكريم وأفعالنا وأمورنا الدنيوية باندماج كلام الله بنفوسنا فتتحول النفس من الباطل إلى الحق فلا يبقى في نفوسنا وأفعالنا من الباطل أثر .. ي : هذا الاندماج باستخراج ووعي وتطبيق والمداومة على التطبيق ما بالقرءان الكريم من معاني ودلالات وأوامر إلهية وبلوغها عمق نفوسنا فتغير ما بنفوسنا من ضلال وظن ووساوس .. مَ : فيجمع في نفوسنا بين الأمر والتطبيق في قالب واحد متآلف مضبوطاً ضبطاً تام في كامل حركة الحياة في كل مكان وميقات محل تنفيذ الأمر

خصائص وصفات الصراط المستقيم :
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  طريق الحق من خلال عون الله
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يمنحنا إياه الله تعالى بتغيير في مركزية وعمق العمق ولب  نفوسنا لفهم ووعي أوامره بكتابه القرءان الكريم
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يمنحنا إياه الله تعالى من خلال لجوء ورجاء بكامل استحضار الذهن والفكر والتدبر في طلب المعونة الأمرية  من الله تعالى في كل فعل وعمل
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  نصل من خلاله لطمأنينة بأننا سلكنا طريق الحق من خلال عودتنا الدائمة لدليله وبرهانه القرءان الكريم 
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يجعل ناتج الفعل والعمل جلياً صامداً صائباً
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  نسلكه بربط أمورنا وأحوالنا وأفعالنا بذلك الدليل والبرهان الإلهي القرءاني والتحكم فيها بعيدة عن الشهوات والمطامع الدنيوية 
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  نتيجته تآلف وضبط مستمر لكافة أمورنا في نسيج حركة الحياة مضبوطة على هذا الدليل والبرهان (القرءان) لأقصى مدى
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يكون من خلال تطويع أمورنا وأحوالنا وأفعالنا ومقاصدنا الدنيوية مع أوامر الله تعالى والسيطرة عليها
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  يكون من خلال ضبط حركتنا الدنيوية من نطاق إلى آخر في مناحي الحياة على أوامر الله تعالى استعدادا لنطاقات وأحوال أخرى أكثر تفصيلاً  من خلال التمسك بهذا الدليل القرءاني
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صفته أنه يجمع ويضم كل أوامر الله تعالى في  قالب واحد من كتاب الله تعالى القرءان الكريم في تطبيق كل فعل وعمل في الظاهر والباطن وفي كل مقام ومكان وميقات محل تنفيذ كل أمر إلهي كوسيلة لبلوغ هدف الآخرة 
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أنه بالغاً مركز وعمق النفس مسيطراً عليها سيطرة تامة في كل موضع من حياتنا على سنة دائمة مع الأمر الإلهي
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أن كل فعل وعمل تام لما قبله متآلف معه مضبوط ضبطاً تاماً  بخير وإتقان فيكون الأوامر الإلهية بالقرءان
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أن أفعالنا فيه متتامة ومتساوية في الوظيفة والمشاركة
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أن المشاركة بين أمر الله من القرءان الكريم وأفعالنا وأمورنا الدنيوية تتم باندماج كلام الله بنفوسنا فتتحول النفس من الباطل إلى الحق فلا يبقى في نفوسنا وأفعالنا من الباطل أثر
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته اندماج الأمر والعمل يتم بعد استخراج ووعي وتطبيق والمداومة على التطبيق ما القرءان الكريم من معاني ودلالات وأوامر إلهية وبلوغها عمق نفوسنا فتغير ما بنفوسنا من ضلال وظن ووساوس
الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ :  صراط صفته أنه يجمع في نفوسنا بين الأمر والتطبيق في قالب واحد متآلف مضبوطاً ضبطاً تام في كامل حركة الحياة في كل مكان وميقات محل تنفيذ الأمر


صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ : صِرَاطَ الَّذِينَ .. أ: تفضلت عليهم بتأليف وضبط قلوبهم وبصيرتهم وأحوالهم وأمورهم مع رسالاتك ودليلك وبرهانك وكتابك وقرءانك ضبطاً تاماً فكانوا هم الأفضل بفضل صراطك المستقيم .. نْ : الذي نقى أنفسهم وجعل ناتج أفعالهم وأعمالهم وحركتهم بنسيج حركة الدنيا نقياً من كل باطل دون حاجة لما هو دونك .. عَ : موصولون بفضل بكشف ما كان خفياً عنهم في كتابك بالغين عمقاً لم يدركوه قبل ولم يكونوا بالغيه إلا بفضلك منحهم الصراط وتأليف أمورهم مع هذا الدليل والبرهان الإلهي مبصرين الحكمة في هذا الصراط .. مْ : فجعلت جميع أمورهم وأحوالهم في الدنيا على هذا الصراط المستقيم في كل مقام ومكان وميقات قي حياتهم الدنيوية .. تَ : متمماً بخير وإتقان وضبط العمل العمل الدنيوي لبلوغ الآخرة .. عَلَيْهِمْ : فأصبحت نعمة كشفها الله لهم وجعلها ظاهرة عليهم متلاحمة بنسيج حركتهم الدنيوية مهيمنة على كل أمورهم في صراط الله المستقيم

غَيْرِ .. غَ : ولا تجعلنا من الذين لم تكشف لهم عن صراطك المستقيم وجعلته محجوباً وغريب عنهم.. يْ : ممن جعلتهم خارجين عن محيط هذا الصراط وغير مبصرين للحكمة في دليلك وبرهانك .. رِ :  ممن ربط أمورهم وأحوالهم بدون اتصال مع هذا الصراط

الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ :  مَ : قالب حياتهم الدنيوية بكل أمورهم فيها وأحوالهم وأفعالهم وأعمالهم على قالب واحد في كل مقام ومكان وميقات .. غْ :  على غير الصراط المستقيم الغير مكشوف لهم والمحجوب والغريب عنهم فهم في طريق الشيطان .. ضُ : الذي يضاد كل أمر إلهي ويُضعف مقومات مجتمعهم ويضيق به صدورهم ويضمر نتيجة أعمالهم الدنيوية ويضرها فيقوموا بمخالفة الطريق المستقيم في المعنى والغرض .. و : جامعين خواص طريق الشيطان ظاهره وباطنه في كل أفعالهم .. بِ : فيكون ظاهراً عليهم إتباعهم طريق الشيطان  ظاهراً من داخلهم خارجاً لمحيطهم على نقيض الصراط المستقيم .. عَلَيْهِمْ : فأصبحت نقمة كشفها الله لهم وجعلها ظاهرة عليهم متلاحمة بنسيج حركتهم الدنيوية مهيمنة على كل أمورهم في طريق الشيطان


وَلَا الضَّالِّينَ :  ولا تجعلنا من .. ضَّ : الذين ضمر وضعف وتضاد فهمهم وتطبيقهم لدليلك وبرهانك (الكتاب) ممن ضيقوه وممن أضروه وممن أضمروه فيقوموا بمخالفة المعنى والدلالة للأمر الإلهي فيخالفوا صراطك المستقيم في المعنى والغرض .. ا .. متآلفين مع هذا الضمور والمخالفة في المعنى والغرض متصورين أن أمورهم منضبطة ضبطاً تاماً مع الصراط المستقيم وأنهم في أقصى درجات الإلتزام بالصراط المستقيم .. لِّ .. منجذبين في فهمهم هذا للدليل والبرهان للتلاحم مع شهوات الدنيا في ساحة الخلق  .. ي : خارجين عن صراط الله تعالى المستقيم بذلك الفهم والعمل دون عودة .. نَ : فيكون ناتج عملهم الدنيوي بعيداً كل البعد عن الصراط المستقيم وما به من دليل وبرهان متنافراً معه  


والله أعلى وأعلم

سورة الفاتحة .. آية (5)

قال تعالى :
{ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5) } (سورة الفاتحة 5)

الله  الرحمن الرحيم مالك يوم الدين  الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها وأحاط بعلم ملتف ومحيط بهم والذي خلق كل نوع من الخلائق نقياً وبنسبة مقدرة تقديراً دقيقاً فأوجد لها الصلة والصلوات بينه وبينها  نقية بلا اختلاط مع أندادها قائمة بواجباتها التي سخرها الله  لها في وضع الإسكان والتحريك والذي  يخرجهم ويبعثهم  في كل مرحلة تغيير سواء من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو في داخل العالمين من طور إلى طور يتناسب مع هذا العالم أو المرحلة التي يمر بها دون عودة إلى الأطوار السابقة والذي جعلهم أطواراً
وهو الله  الجامع والباعث لجميع مخلوقاته في قالب مقامه الآخرة ومكان وميقات محل الأمر يوم الدين وما يحويه من حساب وعقاب وجزاء وحسابها على ركوعها في الدنيا أو صدودها وإقامة الدليل والبرهان على مخلوقاته  فيكون الحساب والجزاء الناتج بهذا الدليل والبرهان نقي ونسبة من كل موصول من الدليل والبرهان الإلهي تقضي على كل ما يختلط بالعمل والفعل والقصد والحركة الدنيوية من ابتغاء لغير وجه الله  فينقي المؤمنين مما دونهم في هذا اليوم ممن عبدوا غير الله  والذي استعان بغير الله  في دنياه من المشركين والمنافقين والكفار فكان لابد أن يكون إياه نعبد وإياه نستعين
إياك : فمن خلالك يا رب العالمين ولك تأتلف أمورنا وأحوالنا المشتتة والمتفرقة ونضبطها ضبطاً تاما على أفضل حال ونخرجها من حيزها الدنيوي المحدود ونجعل تلك الأمور والأحوال والحركة الدنيوية كي نعبدك بها ونستعين بها على عبادتك
نعبد : ن - فيكون كل ناتج أفعالنا وأعمالنا وصنعنا الدنيوي منقاة بلا اختلاط مع أي نفاق وصلوات لله متنافرة مع أي تبعية وأي هدف أو غاية لغير الله   - ع -   فنصل بأعمالنا وأفعالنا إلى ضبط أمورنا وأحوالنا الدنيوية مع أمر الله  وإلى عمق علم وعمل كان خفياً عنا لم نكن بالغيه من قبل تنقية أعمالنا لله محققين مزيد من ضبط أحوالنا وأمورنا في الدنيا بلوغ غاية الآخرة  - ب -  فيكون هذا الضبط للأحوال والأمور ظاهراً من داخلنا وعلينا ذو تأثير على محيطنا لنتمكن من خلال تلك العبودية لله من الانتقال من الباطل إلى الحق ومن الشر إلى الخير – د -  وحركتنا وسعينا في الدنيا لتنقية عملنا لله فلا يتم إلا من خلال إستعانة دليل وبرهان إلهي (الكتاب)     
فكان الوصل والجمع بين العبودية لله والاستعانة به تستوجب:
نستعين : ن :  بأن ننقي أنفسنا مما أختلط بها من كل باطل دنيوي وغايات دنيوية محدودة لنستعد للقيام بواجباتنا وعباداتنا وصلاتنا وصلواتنا الدنيوية في كافة مساجد الله  (العبادة والعمل) من غير حاجة لأحد من دون الله  ..  س : وتكون تلك التنقية من خلال لجوء ورجاء وطلب واعتماد على الله بالغ مركز وعمق النفس وطاقتها ومشاعرها ويكون الطالب مسيطراً على شهواته سيطرة تامة باستمرار وإلحاح وسنة يسلكها للتمكن من تلقي العون الإلهي للانتقال من علم وعمل إلى علم وعمل آخر ..  ت : فيُتِم تنقية نفسه بخير وإتقان وهلاك كل باطل داخل نفسه فيحظى بتنقية النفس من الباطل واللجوء إلى الله فهما المتتامان المتساويان في الوظيفة والمشاركة لتلقي العون .. ع : فنصل من خلال تلك التنقية والرجاء برزق الله تعالى من حيث بلوغ علم وعمل من عند الله كان خفياً عنا (القرءان والتطبيق) مدركين به عمقا وبصيرة لم نكن ندركها من قبل من خلال تجديد الفهم والتطبيق (قراءة – ترتيل – تلاوة) .. و : جامعين من خلال هذا العلم وواصلين به بين خواص العمل والعلم داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه لنصل به لطاعة الله  ونصل بين الساحتين فنرى بعين الدنيا والآخرة وليس بالعين العوراء لشهوات الدنيا فبالقرءان وتطبيقه .. هذا الذي يتوسط بين ما لا رابط بينهما الدنيا والآخرة فيكون هذا العلم والعمل وسيلة للوصول لغاية الجنة في الآخرة  .. ن :  فيكون ناتج العلم والعمل من خلال دليل وبرهان القرءان نقي موصول بصاحب القرءان الله تعالى نقي بلا اختلاط متنافراً مع كل باطل وينسفه فيقوم العبد بواجباته من خلال هذا العون من غير حاجة لغير الله تعالى

والله أعلى وأعلم

سورة الفاتحة .. الآية (3 - 4)


قال تعالى :
{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } (سورة الفاتحة 3 - 4)

س1 : ما هو الاختلاف في المعنى والدلالة بين قول الله تعالى (الرحمن الرحيم) في تلك الآية الثالثة في فاتحة الكتاب وبين قول الله تعالى (الرحمن الرحيم) في بداية السور ؟!!!

فكما سبق أن أوضحنا قول الله تعالى (الله الرحمن الرحيم) هو أسم واحد لله فهناك عدد كبير جداً من أسماء الله الحسنى بخلاف المذكورة مفردة ، فعلى سبيل المثال :
لو قلنا ، الله والرحمن والرحيم ، هنا ذكرنا ثلاث أسماء كل واحد بهيئته المفردة له نظام ومجال عمل في الدنيا ، أما لو قلنا نفس الأسماء بدون واو العطف فإننا هنا نكون في مجال عمل ونظام جديد لاسم جديد هو (الله الرحمن الرحيم) ، وبذلك يكون الله تعالى أعطانا بين أيدينا علماً مترامياً الأطراف يحتاج لمعرفة مجال عمل كل اسم من أسماء الله ومعانيه ودلالاته ، وأعطانا عدد كبير جداً لا يمكن إحصاءه حيث يمكن ضم العديد من الأسماء في مجال عمل واحد

إذن قول الله تعالى الرحمن الرحيم اسم لله ذو معنى ودلالة  داخل سياق الآيات

س2 : ما معنى ودلالة اسم جل جلاله .. الرحمن .. ؟!!!

كلمة المصدر رحم
- الراء – الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها  - الحاء - وأحاط بعلم ملتف ومحيط بها وبأغوارها  - الميم-  جامعهم وضامهم في قالب واحد في مقام وساحة ومجال له مكان وميقات محل هذا الجمع سواء في الحياة الدنيا قالبها السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .. أو الآخرة ومجالها ومكانها وميقاتها – النون – فخلق كل نوع من الخلائق نقياً وبنسبة مقدرة تقديراً دقيقاً فأوجد لها الصلة والصلوات بينه وبينها  نقية بلا اختلاط مع ندها قائمة بواجباتها التي سخرها الله لها في وضع الإسكان والتحريك (الجماد والمتحرك وما بينهما) 

س3 : ما معنى ودلالة اسم جل جلاله .. الرحيم .. ؟!!!

كلمة المصدر رحم
-   الراء – الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها وفي أطوارها المختلفة - الحاء - وأحاط بعلم ملتف ومحيط بها وبأغوار تطورها – الياء – يخرجهم في كل مرحلة تغيير سواء من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو في داخل العالمين من طور إلى طور يتناسب مع هذا العالم أو المرحلة التي يمر بها دون عودة على الطور السابق فجعلهم أطواراً - الميم-  جامعهم وضامهم في قالب واحد في مقام وساحة ومجال له مكان وميقات محل هذا الطور سواء في الحياة الدنيا قالبها السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .. أو الآخرة ومجالها ومكانها وميقاتها

س4 : ما معنى ودلالة لفظ .. مالك ؟!!!

كلمة المصدر .. ملك
- الميم – الجامع والباعث لجميع مخلوقاته في قالب هو مقام الآخرة ومكان وميقات محل الأمر يوم الدين - الألف- والمُؤلف بين أمور وأحوال الخلائق في هذا اليوم فيجعلها في خلقتها وطبيعتها الجديدة في عالم الأمر مضبوطة ضبطاً تاماً مع طبيعتها الجديدة والمختلفة مع عالم الأمر والمختلفة عن حالهم في الجنة والنار فيجعلهم في مجموعهم وكأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل - اللام -  بما يتناسب مع انتقالهم بين عالم الخلق إلى عالم يوم الدين وتلاحمهم وتواصلهم بنسيج حركة تلك الساحة أو في انتقالهم من عالم الخلق إلى عالم الأمر وما بالعالمين – الكاف – في إطار ومحتوى ذو سلطان وقوة من تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب يوم الدين وما يحويه من حساب وعقاب وجزاء يمكن به استرجاع تلك المخلوقات التي كانت محتوى عالم الخلق واسترجاع أمورها وأحوالها وشهادتها وعودة بناء تلك الحالة وحسابها على ركوعها فيها وصدودها

س5 : ما معنى ودلالة لفظ .. يوم ؟!!!

كلمة المصدر .. يوم
- الياء – هو مرحلة تغيير ما سبقه ويحل محله فهي الحالة الأكثر وضوحاً والأنشط – الواو – يُجمَع فيه ويوصل ويضم خواص (يوم الدين) داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه فيوصل بين ضدين وساحتين مختلفتين فيتوسط ما لا رابط بينهما الحياة الدنيا والحياة الآخرة فهو واصل بين أطراف ووسط بين حدود ووسيلة بين غايات – الميم – جامع كل ما يشمل مرحلة التغيير هذه في قالب واحد له مقام ومكان وميقات محله يوم الدين

 س6 : ما معنى ودلالة لفظ .. الدين ؟!!!

كلمة المصدر .. دين
- الدال -  هو يوم إقامة الدليل والبرهان بقصد الحساب بين الخلائق  لأبعد مدى  - الياء -  واستخراج هذا  الدليل والبرهان من مصدره (كتاب المخلوق) في مجال التطبيق في الدنيا وتغيير ما سبق من ظلم في ساحة الدنيا  ليحل محله الحق في ساحة الآخرة بهذا الدليل والبرهان على الخلائق - النون -  فيكون الحساب والجزاء الناتج بهذا الدليل والبرهان نقي ونسبة من كل موصول من الدليل والبرهان الإلهي تقضي على كل ما يختلط بالعمل والفعل والقصد والحركة الدنيوية للمخلوق من ابتغاء لغير وجه الله فينقي المؤمنين مما دونهم في هذا اليوم ممن عبدوا غير الله والذي استعان بغير الله في دنياه من مشركين وكفار ومنافقين

س7 : ما معنى ودلالة قول الله تعالى .. الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ  مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ؟!!!

قال تعالى :
{ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) } (سورة الفاتحة 3 - 4)

الله الذي ربط أمور وأحوال الخلائق به وتحكم فيها وبين أطرافها وأحاط بعلم ملتف ومحيط بهم وبأغوارهم  جامعهم وضامهم في قالب واحد في مقام وساحة ومجال له مكان وميقات محل هذا الجمع سواء في الحياة الدنيا وقالبها السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى .. أو الآخرة ومجالها ومكانها وميقاتها فخلق كل نوع من الخلائق نقياً وبنسبة مقدرة تقديراً دقيقاً فأوجد لها الصلة والصلوات بينه وبينها  نقية بلا اختلاط مع ندها قائمة بواجباتها التي سخرها الله لها في وضع الإسكان والتحريك (الجماد والمتحرك وما بينهما)  يخرجهم ويبعثهم  في كل مرحلة تغيير سواء من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو في داخل العالمين من طور إلى طور يتناسب مع هذا العالم أو المرحلة التي يمر بها دون عودة إلى الأطوار السابقة فجعلهم أطواراً
فهو الله الجامع والباعث لجميع مخلوقاته في قالب مقامه الآخرة ومكان وميقات محل الأمر يوم الدين فهو الله المُؤلف بين أمور وأحوال الخلائق في هذا اليوم فيجعلها في خلقتها وطبيعتها الجديدة في عالم الأمر مضبوطة ضبطاً تاماً فيجعلهم في مجموعهم وكأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل بما يتناسب مع انتقالهم بين عالم الخلق إلى عالم الأمر وتلاحمهم وتواصلهم بنسيج حركة ساحة الأمر أو في انتقالهم من عالم الخلق إلى عالم الأمر وما بين العالمين في إطار ومحتوى ذو سلطان وقوة من تكتل وتآلف وتوافق من خلال قالب يوم الدين وما يحويه من حساب وعقاب وجزاء يمكن به استرجاع تلك المخلوقات التي كانت محتوى عالم الخلق واسترجاع أمورها وأحوالها وعودة بناء تلك الحالة وحسابها على ركوعها فيها أو صدودها

فيوم الدين هو مرحلة تغيير ما سبقه في  عالم الخلق ويحل محله فهو اليوم الأكثر وضوحاً والأنشط يُجمَع فيه ويوصل ويضم خواص (يوم الدين) داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه فيوصل بين ضدين وساحتين مختلفتين فيتوسط ما لا رابط بينهما الحياة الدنيا والحياة الآخرة فهو واصل بين أطراف ووسط بين حدود ووسيلة بين غايات وجامع كل ما يشمل مرحلة التغيير هذه في قالب واحد له مقام ومكان وميقات محله يوم الدين  فيه إقامة الدليل والبرهان بقصد الحساب بين الخلائق  لأبعد مدى   واستخراج هذا الدليل والبرهان من مصدره (كتاب المخلوق) في مجال التطبيق في الدنيا وتغيير ما سبق من ظلم في ساحة الدنيا  ليحل محله الحق في ساحة الآخرة بهذا الدليل والبرهان على الخلائق فيكون الحساب والجزاء الناتج بهذا الدليل والبرهان نقي ونسبة من كل موصول من الدليل والبرهان الإلهي تقضي على كل ما يختلط بالعمل والفعل والقصد والحركة الدنيوية من ابتغاء لغير وجه الله فينقي المؤمنين مما دونهم في هذا اليوم ممن عبدوا غير الله والذي استعان بغير الله في دنياه من المشركين والمنافقين والكفار

والله أعلى وأعلم

فاتحة الكتاب .. الآية (2)


قال تعالى
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } (سورة الفاتحة 2)

س1 : ما معنى ودلالة وخصائص النظام الإلهي الحمد ؟!!!
س2 : لماذا بشر عيسى عليه السلام قومه بأحمد وليس محمد ؟!!!
س3 : لماذا أصبح اسم رسولنا محمد وليس أحمد كما بشر عيسى عليه السلام ؟!!!
س4 : متى أصبح اسم محمد عليه الصلاة والسلام محمود ؟!!!
س5 : ما معنى ودلالة لفظ الجلالة الله ؟!!!
س6 : ما معنى ودلالة لفظ رب ؟!!!
س7 : ما معنى ودلالة لفظ العالمين ؟!!!
س8 : ما معنى ودلالة قول الله تعالى .. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟!!!
.............................................

س1 : ما معنى ودلالة وخصائص النظام الإلهي الحمد ؟!!!

إن نظام الحمد الإلهي هو بمثابة الزوج المقابل لنظام الأمر الإلهي فكلاهما لله كما هي أسماء الله تعالى بمثابة أنظمة وقوانين إدارة هذا الكون ، إلا أن نظام الحمد يأتي فوق علم الملائكة المكلفين بتنفيذ الأمر الدنيوي
فإن سجود الملائكة لآدم من حيث خضوعهم لأمر الله لهم بأن يكونوا في خدمة آدم من بدايته في الدنيا إلى نهايته فيها كان يشمل الأوامر المعلومة لهم والمكلفين بها طبقاً لما هو بأم الكتاب والذي كتبه القلم والذي به كل شاردة وواردة في هذا الكون طبقاً لما قدره الله
فإن كل نظام من هذه الأنظمة الإلهية جعل الله عليها ملائكة تقوم بتنفيذ هذه الأوامر الإلهية فما أن يدعو الإنسان بطلب ورجاء بأحد أسماءه أو بحمده وتسبيحه فقبول الطلب والرجاء بتسخير الملائكة في تلك الأنظمة والأوامر الإلهية لهذا الطالب المقبول دعوته بإتمام حاجته
إلا أن نظام الحمد بمثابة جزء من العلم الإلهي الكائن بذاته والذي يتم تكليف ملائكة نظام الحمد الذي لم يطلع عليه الملائكة المكلفين بالأوامر وليس مسطوراً لهم لتنفيذها بمقدار علمهم ، ولعل ليلة القدر بمثابة أحد تطبيقات نظام الحمد ، حيث قال تعالى :

{ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } (سورة القدر 3 - 5)

حيث تتنزل الملائكة الموكلين بنظام الحمد لتحقيق رجاء الطالب والروح فيها ، وتبديل الأمر المكلف به الملائكة الموكلين بخدمة الطالب الراجي فيغيروا من خلال تلك الروح طاقة الراجي وتحقيق طلبه وتغيير الأمر السابق
ولفهم خصائص ومعاني ودلالات نظام الحمد من خلال حروف كلمة المصدر .. حمد ..
-        الحاء : إحاطة بعلم ملتف ومحيط بالطالب الراجي ويعلم أغوار طلبه ورجاءه
-   الميم : هذا العلم يتم جمعه وضمه  بأمر الله  في قالب واحد (ملائكة .. رسل .. أنبياء .. الخ) ذو مقام لتنفيذ الأمر الإلهي في مكان وميقات محل تنفيذ الأمر
-   الدال : ويكون حركتهم في تنفيذ الأمر الإلهي وقصدهم في تنفيذ الحمد بدليل وبرهان وكتاب إلهي بإذن من الله وأمره
فكان رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم من ضمن نظام الحمد الذي رزقنا الله  ذو مقام الرسول لتنفيذ الأمر الإلهي في مكان وميقات محل تنفيذ الأمر  وكان دليله وبرهانه القرءان الكريم بصياغة إلهية تحوي الحق المطلق وأوامره

س2 : لماذا بشر عيسى عليه السلام قومه بأحمد وليس محمد ؟!!!

كان اسمه أحمد : حين كان في علم الله الكائن بذات الله وكانت الألف بمثابة تأليف أمور الخلق وأحوالهم وضبط تلك الأمور لاستقبال حمد الله  الذي قدره لنا فكان في وضع التبشير به على لسان عيسى عليه السلام  اسمه أحمد

س3 : لماذا أصبح اسم رسولنا محمد وليس أحمد كما بشر عيسى عليه السلام ؟!!!

كان اسمه محمد : فكانت الميم بدلاً من الألف حين أصبح في قالبه الدنيوي في مقام ومكان وميقات تبليغ دعوته وفي معيته جاء قالب الكتاب بما يحويه من علم الله المطلق
س4 : متى أصبح اسم محمد عليه الصلاة والسلام محمود ؟!!!

أصبح أسمه محمود : حين فارق قالب الجسد عن الدنيا وبقى قالب رسالته (الكتاب)  وتم إضافة الواو لاسم محمد كونه أصبح واصل بين ضدين الدنيا والآخرة حيث رحلت نفسه وبقيت رسالته في الدنيا فيما بيننا فيتوسط بين الدنيا والآخرة بين لا رابط بينهما فظلت صلتنا به محموداً كوسيلة للوصول لغايات الآخرة فكانت الشهادة لا إله إلا الله محمد رسول الله

س5 : ما معنى ودلالة لفظ الجلالة الله ؟!!!

كلمة المصدر ءاله

- الألف- المُؤلف بين أمور وأحوال الخلائق فيجعلها في خلقتها مضبوطة ضبطاً تاماً فيجعلهم في مجموعهم وكأنهم شيئاً واحداً هو الأفضل - اللام -  في انتقالهم بين عالم الأمر إلى عالم الخلق وتلاحمهم وتواصلهم بنسيج حركة ساحة الخلق أو في انتقالهم من عالم الخلق إلى عالم الأمر وما بالعالمين - الهاء - مهيمناً على كل تلك الأحوال والأمور لتلك الخلائق

س6 : ما معنى ودلالة لفظ رب ؟!!!

كلمة المصدر ربب

- ر : المرتبط به تدبير أمور وأحوال ورزق المخلوقات والتحكم بتلك الأمور والأحوال والأرزاق وأطرافها  بدون اتصال مادي – ب - فيرزقهم من خلال إظهار رزق لمخلوق على مخلوق آخر كالزرع على الأرض أو من داخل مخلوق آخر  كالبترول من داخل باطن الأرض أو العسل من داخل بطون النحل فيخرج لمخلوقاته الرزق خارجاً عن محيطه ظاهراً لهم وتحويله من أحوال لنقيضها للاستفادة منها – ب - بإعادة تخليق الرزق في عملية متكررة في أطوار متعددة جعلها لنا في مجموعها كالبئر الذي ما إن نسقى منه استعاد توازنه وارتفاعه السابق قبل إستهلاك جزء من هذا الرزق من الماء داخل البئر طالما أن المجتمع التزم بقوانين الله تعالى في كونه يلتزم بعدم تعطيل هذا الرزق عن عباد الله  ولم يحتكرها أحدهم أو فئة البئر لنفسه  

{ فَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ فَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (45) أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46) } (سورة الحج 45 - 46)


س7 : ما معنى ودلالة لفظ العالمين ؟!!!

مصدر الكلمة علم

- ع - أعماق العلم الكائن بذات الله عن تلك المخلوقات في مختلف الساحات و تدبير أمورهم وأرزاقهم في كل ساحة خلقها من مخلوقات أعلمنا الله وعلمنا بعض ما خفى منها ولم نكن ندركه من قبل للتأمل والتدبر وساحات ومخلوقات لا نعلمها وخفية عنا – أ- فهي ساحات ومخلوقات مختلفة ومتفرقة في ظاهرها إلا أن أمورها وأحوالها وتدبير أمورها وأرزاقها متآلفة مضبوطة ضبطاً تاماً لأقصى مدى – ل -  متلاحمة متواصلة مع ساحات وجودها ونسيج حركة جميع المخلوقات في عالمها  كل عالم وساحة – م - تم جمع جميع المخلوقات فيها من قالب خلق واحد في عالمه الذي له مقام ومكان وميقات محل وجود تلك المخلوقات في تلك الساحة كمادة الطين في ساحة الأرض والنار في ساحة نسيج حركة الجن أو النور في ساحة نسيج حركة الملائكة - ي -  فيخرج من هذا القالب العديد من المخلوقات داخل هذه الساحة في أطوار مختلفة وأشكال متعددة فيكونوا أمم داخل هذه الساحة – ن - فيكون ناتج كل مخلوق داخل هذه الساحة نقي عن باقي المخلوقات بلا اختلاط متنافراً مع نده من المخلوقات ولكنه نسبة من مادة خلق الساحة التي أوجده الله فيها

س8 : ما معنى ودلالة قول الله تعالى .. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟!!!

قال تعالى
{ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2) } (سورة الفاتحة 2)

المحيط بعلم ملتف بجميع مخلوقاته  ويعلم أغوارهم الجامع والضام لإجابة طلبهم ورجائهم في قالب واحد ذو مقام ومكان وميقات محل تنفيذ الأمر بتلبية طلب الراجي بدليل وبرهان  بإذن وأمر الله المُؤلف بين أمور وأحوالهم وبين عطائه ويضبطه ضبطاً تاماً فيجعله هو الأفضل في تلاحمه بنسيج حركة مخلوقاته مهيمناً على كل أحواله وأموره  فهو المرتبط به تدبير أمور وأحوال ورزق المخلوقات والتحكم بتلك الأمور والأحوال والأرزاق وأطرافها  بدون اتصال مادي فيرزقهم من خلال إظهار رزق لمخلوق على مخلوق آخر كالزرع على الأرض أو من داخل مخلوق آخر  كالبترول من داخل باطن الأرض أو العسل من داخل بطون النحل فيخرج لمخلوقاته الرزق خارجاً عن محيطه ظاهراً لهم وتحويله من أحوال لنقيضها للاستفادة منها بإعادة تخليق الرزق في عملية متكررة في أطوار متعددة جعلها لنا في مجموعها كالبئر الذي ما إن نسقى منه استعاد توازنه وارتفاعه السابق قبل إستهلاك جزء من هذا الرزق من الماء داخل البئر طالما أن المجتمع الطالب الراجي التزم بقوانين الله تعالى في كونه يلتزم بعدم تعطيل هذا الرزق عن عباد الله  ولم يحتكرها أحدهم أو فئة البئر لنفسه   فهذه العطايا تشمل أعماق العلم الكائن بذات الله عن تلك المخلوقات في مختلف الساحات و تدبير أمورهم وأرزاقهم في كل ساحة خلقها من مخلوقات أعلمنا الله وعلمنا بعض ما خفى منها ولم نكن ندركه من قبل للتأمل والتدبر وساحات ومخلوقات لا نعلمها وخفية عنا فهي ساحات ومخلوقات مختلفة ومتفرقة في ظاهرها إلا أن أمورها وأحوالها وتدبير أمورها وأرزاقها متآلفة مضبوطة ضبطاً تاماً لأقصى مدى متلاحمة متواصلة مع ساحات وجودها ونسيج حركة جميع المخلوقات في عالمها  كل عالم وساحة تم جمع جميع المخلوقات فيها من قالب خلق واحد في عالمه الذي له مقام ومكان وميقات محل وجود تلك المخلوقات في تلك الساحة كمادة الطين في ساحة الأرض والنار في ساحة نسيج حركة الجن أو النور في ساحة نسيج حركة الملائكة فيخرج من هذا القالب العديد من المخلوقات داخل هذه الساحة في أطوار مختلفة وأشكال متعددة فيكونوا أمم داخل هذه الساحة  فيكون ناتج كل مخلوق داخل هذه الساحة نقي عن باقي المخلوقات بلا اختلاط متنافراً مع نده من المخلوقات ولكنه نسبة من مادة خلق الساحة التي أوجده الله فيها

والله أعلى وأعلم

الفرق بين أن تجد الشمس ورؤيتها في القرءان الكريم






شتان بين أن تجد الشمس وأن تراها .. فالأعمى يجد الشيء ولا يراه .. فكيف يتخذ أصحاب اللغة العربية مرادفات للكلمات في حين أنه لا يوجد تلك المترادفات أبداً وما يتم فعله خلط لمعنى ودلالة وحركة الكلمة وسوف نتعرض هنا أولاً لمعنى ودلالة وحركة لفظ الشمس أولاً حتى ندرك كيف يمكن أن نجدها وكيف نراها حيث قال تعالى :

}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا } (سورة الكهف 86(
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) { (سورة الكهف 90(
{فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) { (سورة الأَنعام 78(


معنى ودلالة كلمة شمس من حروف القرءان الكريم :
صورة أخرى من أصل الطاقة ومن أشباهها وتسمح هذه الصورة أن توجد في مكان ما بعيداً عن أصل الطاقة لها خاصية التفشي والانتشار والشهرة وهي ناتجة عن ضم وتداخل مواد متعددة ووضعها في قالب واحد لتمام التفشي والانتشار والشهرة في مقام ومكان وميقات محل الظهور والتفشي ويكون مصدر الطاقة والقوة لهذا التفشي والانتشار والشهرة مركز تلك الشمس وعمقها هذا المركز يكون أداة السيطرة على هذا التفشي والانتشار والشهرة لينتقلوا من شيء إلى شيء ومن موضع إلى موضع


فما يصلنا من الشمس التي نعرفها صورة من أصل طاقتها وليس الشمس ذاتها وذلك في حالة شروقها وانتشارها وتفشيها
وهذه المعنى والدلالة وحركة الشمس  تم التعرف عليها من خلال معاني حروف القرءان الكريم
الشين :
صورة أخرى من أصل الطاقة ومن أشباهها وتسمح هذه الصورة من الطاقة أن توجد في مكان ما بعيداً عن أصل الطاقة لها خاصية التفشي والانتشار والشهرة

الميم :
وهي ناتجة عن ضم وتداخل مواد متعددة ووضعها في قالب واحد لتمام التفشي والانتشار والشهرة في مقام ومكان وميقات محل الظهور والتفشي

السين :
ويكون مصدر الطاقة والقوة لهذا التفشي والانتشار والشهرة مركز تلك الشمس وعمقها هذا المركز يكون أداة السيطرة على هذا التفشي والانتشار والشهرة لينتقلوا من شيء إلى شيء ومن موضع إلى موضع

خصائص الشمس :
الشمس صورة من صور الطاقة لها خاصية التفشي والانتشار والشهرة
الشمس طاقة ناتجة عن ضم مواد متعددة في قالبها لتمام التفشي والانتشار والشهرة
الشمس تفشي طاقتها له مقام ومكان وميقات محل ظهور التفشي
الشمس مصدر الطاقة لتحقيق التفشي والانتشار يصدر من مركزها وعمقها
الشمس مركزها أداة السيطرة على هذا التفشي والانتشار والشهرة لينتقل ضياءها من موضع إلى وضع ومن حالة إلى حالة     



فالشمس المعروفة لنا والتي ننظر لها في السماء والتي من فرط قوتها وأهميتها للإنسان كانت هي الشمس الأساسية التي يستمد منها الإنسان الضياء والطاقة  وتحمل تلك الخصائص بوضوح تام .. إلا أنها ليست الوحيدة


ولعل أحدهم يقول النجوم شموس ولكنها بالنسبة لنا ليست شموساً إنما كما صورها الله لنا مصابيح .. فالشمس مصدر للطاقة كما أنها مصدر للضوء


فالشمس التي نعرفها صورة من صور الطاقة بالنسبة لنا وطاقتها تنتشر وتتفشى (تُشرق) فإذا أشرقت تمنحنا ضياءها .. وهي تتكون من مواد عديدة منها الهيدروجين ثلاث أرباع مكونات الكتلة الشمسية، أما البقية فهي في معظمها هيليوم مع وجود نسبة 1.69% (تقريباً تعادل 5,628 من كتلة الأرض) من العناصر الأثقل متضمنة الأكسجين والكربون والنيون والحديد وعناصر أخرى.


والنار التي نعرفها هي من ضمن  نواتج هذه الطاقة فهي النقي من الشمس والمتآلف معها والمرتبط بها ارتباطا وثيقاً فيبدو لنا أن الشمس كتلة من النيران رغم أن بها العديد من الموات الثقيلة التي هي مصدر الطاقة الحقيقي


لذا وبعد هذا العرض لخصائص الشمس وصفتها الظاهرة في حالة شروقها أنها نار متوهجة .. فبالطبع كل من يحمل تلك الخصائص وفي حال شروق تلك الطاقة يمكن أن يكون هيئتها النار صادراً منها الضوء فنحن نكون أمام شمساً أيضاً .. ولها صفة الغروب والشروق أيضاً بالنسبة لنا وهي من الآيات العظيمة التي نراها في السماء وعلى الأرض ليلاً ونهاراً فهو الله تعالى رب المشارق والمغارب


والضوء كذلك هي ناتج  من نواتج تلك الشمس في حالة شروقها .. ولكن السؤال هل الشمس التي نراها في سماءنا هي الشمس الوحيدة التي تم ذكرها في القرءان دون غيرها وهل بين أيدينا شموس أخرى يمكن أن نجدها وأعطانا الله القدرة على إشراقها بأيدينا .. فالله تعالى رب المشارق ورب المغارب ؟!!!!


وبالبحث فيما حولنا وناتج إدراكنا المحدود .. سوف نجد مواد تم اختزان الطاقة فيها مثل الفحم والمازوت والبترول والغاز الطبيعي  .. الخ  وهي على هذا الوضع هي شموس غاربة بالنسبة كالشمس التي في السماء المحجوبة عنا أثناء فترات الليل .. فالشمس هنا تغرب داخل مواد مكونات الفحم والمازوت والبترول والغاز الطبيعي .. وطلوعها باستخراجها وإشعالها لكي يتم طلوعها ومن ثم شروقها
قال تعالى :
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } (سورة الكهف 86(
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) } (سورة الكهف 90(


وبإعادة تطبيق معنى ودلالة حروف الشمس على هذه المواد المختزنة بالطاقة .. سوف نجد اشتراكهم في ذات الخصائص مع الفارق شهرة الشمس التي نعرفها هي المصدر الأقوى .. بل كان منها مصدر للطاقة الشمسية التي يعاد استعمالها في أكثر من استعمال وتحويلها إلى طاقة كهربية في مختلف الاستعمالات .. وهذا يعد شروق للشمس التي في السماء على كثير من الاستعمالات  


فمن يجد الشمس ليس كمن يراها وليس كمن ينظر لها وليس كما يلمحها وليس كمن يشاهدها .. وبالطبع ليس كمن بصرها .. فهناك من يراهم في اللغة أنهم مجرد مترادفات ولا يوجد مترادفات في لسان القرءان العربي فلكل كلمة معنى ودلالة وحركة
ففي الآيات في سورة الكهف وجدها .. ولكن الشمس التي نعرفها لا نجدها ولكننا نراها
قال تعالى :
}فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) } (سورة الأَنعام 78(
}وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ } (سورة الكهف 17(


ولكن ما هو الفارق بين وجد ورأى


وجد
جمع ووصل وضم خواص الشيء داخلية وخارجية ظاهرة وباطنه فهو وصل بين ضدين فيتوسط بين لا رابط بينهما وواصل بين حدود وسيلة من أجل غايات .. فيجمع مكونات الشيء المتفرقة ليصير واحداً ليظهره جاليا لهذا الشيء في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره .. وهذا يتم في الحركة الدنيوية بقصد وبدليل وبرهان لأبعد مدى
فمثلاً إذا قلنا وجد الشمس .. بالتطبيق يكون ترجمة المعنى 
ضم وجمع علم خواص الشيء داخلية وخارجية وأيقن أنه بترول وذلك من خلال وصل بين ضدين (سطح الأرض وباطنها) واستخدم وسائل لإيجاده من أجل غايات دنيوية (إستخراج) .. فجمع مكونات البترول المتفرقة ليصير جالياً له في حيز وكينونة وأبعاد في (براميل أو خزانات أو أنابيب) .. وهذا يتم من خلال دليل وبرهان علمي لأبعد مدى


فوجد هي لشيء مادي ملموس  يمكن الإمساك به والتعامل معه بل يحتاج مجهود وإخراج الشيء من بيئته لإمكانية التعامل معه فإذا طبقنا هذا المعنى ووعيناه ونظرنا إلى قوله تعالى :
}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ } (سورة الكهف 86(
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (90) } (سورة الكهف 90)
فسوف نعلم أن إيجاد  أشياء هي مادية ملموسة لهم وكونها تغرب في عين حمئة أي بئر به مادة لزجة سوداء ذو رائحة عفنة .. وطالما أنه وجدها هناك فهي يتم استخراجها من هذا البئر لإمكانية التعامل معها


رأى :

ربط بين الشيء وأحواله وأموره بتأليف أمور وأحوال الشيء وضبط أموره وأحواله مع هذا الارتباط ضبطاً تاماً .. فيعلم بطبيعة الشيء من مصدره فكان الشيء هو الأكثر وضوحاً والأنشط 
فمثلاً إذا قلنا رأى البترول .. بالتطبيق يكون ترجمة المعنى
فقد ربط بين ما رآه وما يعلمه عن طبيعة هذا الشيء من حيث أموره وأحواله وكل ما يحيط بصفات وخصائص الشمس وذلك من خلال معاينته ومعاينة مكوناتها.. فيقوم بتأليف تلك الخصائص والصفات التي يعلمها الرائي مع ما رآه من بترول ويضبط بينهم ضبطاً تاماً ليتأكد من طبيعته .. فيخرج بنتيجة هذا الربط ويتأكد له أنه بترول فيكون ما تأكد منه يحمل تلك الخصائص فيدرك أن ما يراه  به صفات البترول وخصائصها أكثر وضوحاً وأنشط


إذن رؤية الشيء هي كل طريقة تجعل هناك إمكانية للربط بين خصائصه وصفاته فيعلم الشخص ماهية الشيء الذي يراه من خلال هذا الربط
} فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (78) } (سورة الأَنعام 78(


وهكذا يتبين الفرق بين أن تجد الشمس ورؤيتها في القرءان الكريم فهو الدليل والبرهان