سبعة أمور لو وعيتها لربحت
صاحب المتعة في سن الستين
صاحب المتعة في سن الستين
..........................................
في لحظة مجنونة إنطلق الرجل صاحب سن الستين في ظلام دامس يتلمس مكاناً أكثر ظلاماً ليخبأ فيه أحزانه التي تراكمت عليه
وأخذ يعتصر تفكيره في كل ما حدث وكيف كان ضحية شرود وعيه عن حقيقة ما يدور من حوله
لقد كان ضحية عمر مر من بين يديه دون أن يدري وقد كان يظن أنه يجاهد من أجل متع الحياة
ليكتشف أنه كان يسعى وراء سراب
فلقد كابد الحياة ولم يجد من الحياة إلا ماء يتسرب من بين يديه
ليتسائل في لحظة صدق مع نفسه لماذا كبلت نفسي بكل هذا الضجيج من تكاليف الحياة
لماذا اخترت أن أكون وسط هذا الزحام والصراع حول لا شيء وكنت أظنه كل شيء
لماذا اخترت أن أنتمي للواقع المفروض ولم أختار أن أفرض أنا ما أنتمي إليه
تسائل الرجل كيف مات قلبه في وقت أراده أن ينبض
لماذا تغلبت المادة حتى على مشاعره وقتلها بيده ليتخلص منها
لماذا لم يرى المتعة سوى في كل شيء فيه المال أساس الوصول وسرعان ما تنتهي المتعة ولا يبقى فيها إلا النفور
لماذا لم يعرف أن كل متعة تأتي بالمال تنتهي إما بالندم وإما بالضيق
وفي لحظات طالت في عتاب نفسه عن كل ما فات أيقظه صوت قطار
فقام هارباً من كابوسه الذي عاش فيه وهرول نحو المرآه ليتأكد أنه ما زال في سن الخامس والعشرين
فأجابته المرآه وطمأنته على نفسه فهرول إلى ملابسه ليخرج ليحتضن الحياة حالماً في أن يجد عقد سفر للخارج ليجمع مال ربما يجد المتعة من خلاله عندما يصل إلى سن الستين
الروح
الروح
قلب النفس الباطنة وليس العضوي
فأحسن صوركم .. وليس نظرية التطور
فأحسن صوركم .. وليس نظرية التطور :
فالأحسن في مجتمع البداوة يختلف عن أهل التكنولوجيا في ذات الزمن مع اختلاف المكان .. ويتساوى في ذلك مجموع المخلوقات في تلك البيئة لذلك تختلف قدرات وصور نفس المخلوق في بيئات مختلفة ليس لنشأة الصفة بإستحداثها من عدم وانما هي موجودة في الصورة ومختزنة وخروجها لعالم التجسيد المادي يأتي نتيجة هذا الإستحسان مع بيئتها لتختفي صفة أضعف في مواجهة البيئة بالتدريج
لكن تظل الصورة الأساسية تحوي جميع صفاتها المحتمل ظهورها في جميع الأماكن والأزمنة .. فجميع النظريات يمكن أن تحاول أن تفترض انها صحيحة من حيث مثلاً كيفية ظهور صفة للعين لكن تعجز عن تفسير كيفية خلق العين من الأساس من هذه الصورة التي هي مجرد شريط نووي يتكون من عناصر أمينية .. ولكن تبقى وراءها قوة وقوانين مطلقة صنعت الصورة فيها ووضعت فيها كل فرص الإستحسان وقدرت لها إمكانيات ظهور تلك الصفات
إله بشري حائر
إله بشري حائر
وقد توصل إلى سر الأسرار الذي من خلاله تنفيذ يقدر على تنفيذ ما يريد .
فصنع آلهة شركاء .. فجمع السحرة المخلصين من كل حدب وصوب ينسلون وأقام محفله المقدس .. وشربوا معه كؤوس الدماء
وخطب فيهم .. وقال لهم
ما بالكم أن نصبح آلهة نحكم هذا العالم .. ونسيطر على كل مقدراته ونراه بعين الإله الأرضي في كل ثكناته وحركاته ..
سأجعل العالم بين يديكم والجميع يصبحوا لكم عابدين ساجدين ..
فتهامس جميع السحرة .. ثم قالوا كيف هذا أيها الساحر العظيم
فأجابهم
.. سنشرع في العمل من الآن في خلق عالمنا الذي سوف نحكمه ..
فهيا تعالوا لنضع خطتنا ونصنع عالم الحيوان بدلاً من عالم الإنسان
ونخلع العقول ونقسم الأجساد بسيف الشهوات ونفصل العقل عن هذه الأجساد ..
فما نحتاجه أن نقتنع من داخلنا أولاً أننا الآلهة وما نحتاج فقط أن نخلق نظام وأن نرسم الحروب والصراعات والأحداث الجسام ..
وسوف نقسم المخلوقات إلى رعاه قديسين وثعالب وذئاب وكلاب وسوف نراقبهم بالجساسة وسوف نصنع لكل راعي خرافه وماعزه الأليف
فسألوه أتباعه ومدراء عالمه
كيف نتحكم في الرعاه والثعالب والذئاب والكلاب والخراف والماعز الأليف
فقال لهم
فالسحر أنواع العلم التي إثتأثرنا به لأنفسنا ولا نكشفها لهم من علوم زمان غير زمانهم ونستعملها للسيطرة عليكم
ونتعاون مع الشياطين ونفتح أبواب العوالم المغلقة من علوم سليمان .. ونفتح للشياطين باباً لعالمنا .. لكي يكونوا شركاء معاونين
.. ليس الأبواب الوهمية التي تتصوروا أننا لم نفتحها بعد بل فتحناها ودخلت من كل حدب وصوب ينسلون في كل عالمهم التكنولوجي الذي أصبحوا عبيداً له بكل طاقاته السلبية ومحاكاته لرغباتهم وشهواتهم ومحركاً لها حتى يصبح كل العالم في يوم من الأيام تحت سيطرتنا وفي أيدينا وساعتها سنكافئهم بتجسيد الإله ..
والإجابة : ببساطة .. كان سيصنع الإنسان لنفسه إله .. أو آلهة .. من أصنام أو مخلوقات مثل الشمس أو القمر أو حتى إنسان .. وهذا موجود ..
لذلك كان لابد من إفساد الأديان وإدخال تجسيد الإله بها حتى يمكن أن يتحول الدين إلى وثن .. فصنع كل دين وثن ينتظره ليتسيد باقي الأديان
ففي رحلة البحث عن الإله .. قد يختلط على الإنسان .. ما بين عبادة الله الواحد .. وبين عبادته لإله يصنعه ويجسده ..
فالفطرة تتطلب إله .. وفي رحلة البحث عن الإله .. إما أن يركن الإنسان لما وجد عليه أباءه وأجداده في مختلف الأديان وحتى الأوثان .. أو يتخذ إلهه هواه .. أو في قليل من الأحيان ونادراً جداً يبحث عن الإله الحق .. وفي أحيان أكثر ندرة يبحث عن الله الحق والمنهج الحق
وفي حالة أن يركن الإنسان لما وجد عليه أباءه بدون تفكير أو حتى في حالة إتخاذ إلهه هواه .. يحتاج دائماً أن يجد القوة المجسدة للإله ..
ويريد أن يتميز عن بقية البشر وأنه أقرب لحب الإله عن كثير من البشر ..ويظن أنه المختار .. وعلى أتباعي أن يضموه للخرفان ويميزوه ويقدموا له الجنة التي هي في حقيقتها نار
وفي رحلة البحث عن التميز .. نضع أمامه أوثان وأشخاص وجماعات وقيادات يعبدها من دون الله ويتخذ قياداتها زلفى من دون الله ولا يرى إلا من خلالها ويقلدها ويأتمر بأمرها وأنا أتحكم فيها وأضعها في نظامي ..
ومع ذلك .. لابد أن الإنسان يرد الأمور في النهاية إلى إله في السماء أو إله خفي أو رمز له أو حتى صنم .. ويكون له على الأرض شركاء .. يغتالون الدنيا بالدين .. وكأنهم مبعوثين وشركاء للإله
هذا حالهم .. مشهد متكرر على طول الزمان منذ أوائل التاريخ في كل عصر وفي كل دين .. جماعات وشيع .. ولكن في دولة الدجال هناك أشكال أكثر إبتكاراً وإبهاراً وستروا كيف يصنعوا إلههم بأيديهم
اللات والعزى ومناة الثالثة الآخرى
أَفَرَءَیۡتُمُ ٱللَّـٰتَ وَٱلۡعُزَّىٰ وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ
كيف نراها إذا كان كما يدعون انها آلهة كانوا يعبدوها أو شجرة شيطانية كما يزعمون
فكل ما تم نسجه من حديث الغرانيق وما شابه هو ضلال وإضلال
فإذا كان هناك تشابه بين مسميات دنيوية وكلمات في القرءان الكريم فهذا لا يعني أن المطلق يقيده المحدود
إلا أنهم ثلاث طرق لإظهار أي مادة من مواد أخرى
فظهور المادة الجديدة في الدنيا على ثلاث طرق
ٱللَّـٰتَ
ــــــــــ
أي تنتقل المادة من حال إلى حال من خلال مشاركة مكونات من عدة مواد معاً فيقال مثلاً لت العجين بمشاركة الدقيق والماء وأي إضافات أخرى
وكذلك الحيوان المنوي والبويضة ليتكون الجنين فهذه صور من صور اللات
وغيرها من الصور لأشكال اللات..
اللام انتقال من حال إلى حال من خلال تواصل في نسيج حركة وتفعيل وتكامل بين مواد متعددة
فتكون النتيجة مادة جديدة مكونة من عناصر مشتركة تتكامل لإنتاج المادة الجديدة
والشدة فوق اللام تعني أن هناك صور من الإنتقال متعددة وتواصل نسيج المواد المشتركة في انتاج المادة أو المخلوق الجديد المتكون من عناصر نشوءه
ثاني أشكال الظهور للمادة
وَٱلۡعُزَّىٰ
وهو شيء مخفي في شيء آخر فيخرج ويكشف عنه من باطنه مقترناً وكأنهما شيء واحد فالثمرة تخرج من باطن الشجرة وكذلك الثمرة فتلك صور من صور العزى لظهور المخلوقات
والشدة على الزال تعني أن تلك المادة التي تظهر تكون من خلال إقترانات متعددة وتزاوج متعدد لما ينتج من الداخل للخارج.
والصورة الثالثة هي
مناة الثالثة الأخرى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فهي ناتج جمع مادة بأخرى أو بمواد أخرى فتنتج منها شيء جديد مختلف تماماً عن موادانتاجه حيث ما ينتج متنافر مع المواد الاصلية ويخرج عنها ومنها بشكل متواصل طالما تشاركت تلك المواد معاً والتي تتشارك في إنتاج متقن يكون أكثر إثراء وثراء عن أصل مواده المشتركة في تكوينه فيتم ضبط نسيج حركة الحياة بهذا الإنتاج وتثريها وتثوبها وتتقنها وتتكامل معها حيث أنها إضافة أخرى تختلف تماماً عن أصل موادها
فهي أخرى.. تضبط خروجها من خفاء فهي لم تكن موجودة ولابد لخروجها أن يتم ربط موادها التي تخرج منها والتحكم فيها والسيطرة عليها لكي تتآلف مع بعضها البعض وتخرج منها
فكل مادة تم تصنيعها من مجموعة مواد أخرى هي صورة من صور مَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ
فالتلفزيون والكمبيوتر والطابعة والتليفون بجميع أشكاله والإنترنت والكهرباء وغيرها هي عبارة عن وَمَنَوٰةَ ٱلثَّالِثَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰۤ
حيث أن النتيجة تخالف تماماً المواد المشتركة في انتاجها فالحديد والبلاستيك والرمل وغيرها من المواد الصلبة أنتجت صورة أو صوت يخرج ويتنافر وينتشر من تلك المواد بشكل متواصل
وهكذا هي القواعد الاساسية الثلاثة لتخليق أي شيء
فضرب المثل والبرهان يسبق إدعاءهم وقسمتهم الضيزى فهم العباد المخلوقين والذين يعيشون واطوارهم وحياتهم منحسرة في الثلاث أنواع لتخليق المادة قسموا المخلوقات على أساس أهواءهم في قوله تعالى:
﴿ أَفَرَأَيْتُمُ اللاَّتَ وَالْعُزَّى * وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأُخْرَى * أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأُنْثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى ﴾ [النجم: 19-22].
البحر
البحر
........
البحر له معاني أهمها بحر علم وما بين البحر علم وما بعد مجمع البحرين محيط علم
فالبحر
هو ما بدى لنا من محيط وارتبط به
فكما هناك بحر من الماء بادي من محيط فهناك بحر من العلم الدنيوي يبدو لنا من عالم المادة بادي لنا ندرك منه ما نستطيع ولكن من خلفه محيط علم أعمق لا يمكن إدراك نهايته عن المادة ..
وفي المقابل يبدو لنا من كتب الله السماوية ومن حكمة الله في خلقه بحر آخر من الحياة الأخروية أي عالم الأمر من خلفه علم محيط لا يمكن بلوغ نهايته من عالم الأمر..
ومن كلا البحران هناك مجمع بينهما يبدوان لمن أنعم الله له من العلم
فيبدو له من عالم الأمر خُبرا عن عالم الدنيا فكان موسى يريد بلوغ مجمع بينهما ولكن لم يستطع صبرا
فصفة البحرين متضادان في ظاهرهما ولكن من كلاهما والانتقال بين علميهما والجمع بينهما والاحاطة بهما والجمع بينهما واستمرار المحاولة يمكن تطويع أمورنا وأحوالنا وربطها بين عالم الخلق والأمر بين الدنيا والآخرة.. واستخراج العمل الأكثر تفاعلاً وتأثيراً من خلال اخضاع عمل الدنيا لقوانين عالم الأمر