ما ذا يعني إتمام الصيام الى اللَّيل، وهل إفطارنا بصلاة المغرب خاطئ؟!!!

 

ما ذا يعني إتمام الصيام الى اللَّيل، وهل إفطارنا بصلاة المغرب خاطئ؟!!!


قال تعالى:

(ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) (سورة البقرة 187)

وفي رسم آخر (إِلَى الَّيْلِ).

ولعل البعض يدلل من خلال الآية خطأ ما نفعله حين يتم الإفطار وما زال هناك ضوء الشمس، وهناك من يرى العكس وصحة الصيام ووجوب الإسراع في الإفطار عند آذان المغرب، فهل سوف نجد إجابة في حروف الكلمات.

إِلَى:

(إِ) خروج من حالة التآلف وانضباط حالة النهار بكل مراحله المختلفة (لَ) في مرحلة التلاحم والتواصل بنسيج حركة ساحة الليل للانتقال من ساحة النهار إلى ساحة الليل حيث يلبس الليل النهار (ى) حتى خروج من جميع حالات ومراحل النهار إلى مرحلة الليل وحلوله على النهار أو بدء وضوح الليل في مرحلة النشاط والتأثير بنسبة من الليل.

اللَّيْلِ:

(لَّ) تواصل وتلاحم بنسيج الصورة الأخرى من الأصل أو أشباه من هذا الأصل، حيث أن الليل والظلام هو الأصل الكوني، وحالة النهار هي استثناء وخاصة على الأرض التي نعيش فيها، أي أن انتقال من نطاق النهار الاستثنائي إلى الظلام الذي هو الأصل، والشدة في تشكيل اللام يوضح أن اللَّيل أنه بداية من صورة أو جزء أو شِق من اللَّيل وليس الظلام التام (يـْ) وصولًا لوضوح الليل وخروج تام من حالة النهار (لِ) وصولًا إلى خروج من حالة الظلام والتلاحم والتواصل بنسيج النهار تلك اللحظات (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) (سورة البقرة 187)       

إذن إلى هنا توضح أن النهار في آخر مراحله ويحل عليه بداية الليل، ومرحلة طوي الليل النهار، وبما أوضحنا عن اللّيل كونه الأصل فبمجرد ظهور وبداية طويه للنهار من الجهة الأخرى أي من الشرق ووضوحه فيه، أي لابد من ظهور الظلام في جزء واضح من الشرق.

ولو أننا تعاملنا مع رسم القرآن الَّيل، فإن هناك تآلف بين فرقاء الليل والنهار فيصير المعنى أكثر وضوحًا، كونها توضح أنها إلى لحظات التآلف بين مفترقين ليل ونهار واضحان كليهما بشكل أحدهما يأتي والآخر يبدأ في الرحيل.

هل القلب الذي يعقل أم الفؤاد أو ما يسمى بالمخ في العلم التشريحي؟!!!

 

هل القلب الذي يعقل أم الفؤاد أو ما يسمى بالمخ في العلم التشريحي؟!!!



سؤال مهم تم طرحه وكانت رسالة من طرحه وسؤاله:

مهم برجاء إجابة تكون شافية قال تعالى: (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ) (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ ۖ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا ۚ أُولَٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) (قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ) خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) (وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ) فعلميًا وحسيًا مصدر الفكر والتفكر والتعقل هو الدماغ ليس القلب، بل حتى المشاعر مرجعها للدماغ، هناك خلاف ظاهر بين النصوص القرآنية وبين الحس والعلم التجريبي، قد أجريت عمليات وتم استبدال القلوب الدموية بقلوب صناعية ولم تتغير توجهات الناس ولم تزل عقولهم) هنا (الدين يقف في جهة) و(الحس والعلم الثابت اليقيني يقف في جهة) فمن نتبع؟ هل معنى أن القرآن يحتوي على حقائق كثيرة أنه من إله الطبيعة ومحدث قوانينها الذي لا مثيل له؟ أليس أي خلل في منظومة معينة ودخول بعض الشوائب في منهجها ألأخلاقي يدل يقينا على عدم صلتها بالإله لأنه عالم لذاته وقادر لذاته يستحيل عليه الخطأ والغفلة والتناقض؟ لماذا لا يكون القرآن عبارة عن دعوة توحيدية تجديدية اجتهادية بشرية لوقوعه في مخالفة حقيقية للحس والعلم الثابت؟ هل محاولة الجمع بين العلم الثابت والتجريبي مع النصوص القرآنية التي تعارضه في مصدر التعقل والتفكر والمشاعر يعد ترقيعا يمكن لأي أحد أن يفعله ومع أي تصورات خاطئة وأديان مزيفة أو أن هناك سرًا لم نفهمه ومعاني غامضة غابت عنا جعلتنا نفعل ذلك؟ هل البيئة والمحيط أثر علينا فجعلنا نرقع ما لا يمكن ترقيعه لذلك نرفض حقيقة صلة بعض النصوص القرآنية بمحدث المجرات العالم بجزئياتها؟ كيف كانت ستكون آراءكم عن استبدال القلوب الدموية بقلوب صناعية قبل حدوثها من علماء الطب والجراحة؟ هل كنتم ستؤمنون استنادا للنصوص أن العقول ستذهب والجنون سيحل والأفكار ستموت؟ هل سيعذبنا إله الطبيعة مخترع قوانينها بنصوص تدعو في ظاهرها لخلاف الحس والعلم اليقيني؟ نحن نرى الآيات تركز على مصدر التعقل القلب الذي في الصدور يعني لا يمكن تحريف كلمة قلب بدماغ لأنه في الرأس لا الصدر.

 نتمنى أن تكون الإجابات بعيدة عن العاطفة والتعصب والإرث الديني، وأرجو ممن لهم علم أن يفيدونا ويزيلوا هذه التساؤلات التي تسبح في عقول كثير من الباحثين عن الحقيقة الذين صدموا بمخالفة نصوص قرآنية للحس والعلم في زماننا،

مقدمة:

يجب أن نفرق بين العلم الدنيوي الظني والعلم اليقيني المطلق، هناك نفس يقابلها تكوين مادي جسدي، ولكي نعي الفرق يجب أن نتعمق في المعنى الحرفي للكلمات، (الصدر – الفؤاد – القلب) وعلاقة هذا كله بالعقل.

فنحن أمام كفتي ميزان قلب وفؤاد بينهما مؤشر هو الصدر الذي يكيل بما انتهى إليه صراع القلب والفؤاد من خلال إعقال القلب لما طرحه الفؤاد، فيكون حصاد الصدر ناتج هذا المؤشر.

ففي داخل فؤاد الإنسان تكمن المعرفة الخاصة بالكون التي سوف يعرفها الإنسان من بداية الخليقة حتى نهايتها، والحواس ما هي إلا أدوات استدعاء تلك المعرفة المخزنة في مخ الإنسان ومطابقتها مع عالمه المادي فيما بين المطروح الإلهي والدنيوي، والقلب هو موضع التصديق أو التكذيب، والصدر هو موضع اللجوء والرجاء إلى الله لمعالجة تكذيب وقسوة ومرض القلب، فهو وعاء صراع القلب والفؤاد.

فهذه هي ديناميكية العمل اللحظي على مدار اليوم لمعالجاتك لصراعك الدائم ما بين القلب والفؤاد، وما نسميه الضمير وهو في حقيقته الصدر النفسي الذي يضيق بخلاف القلب عن الفؤاد، وفيما يلي التعريف من خلال الحروف لكل منهم على حدة، ثم سوف نتناول الفرق بينهم.

الصدر:

(ص) هو موضع التغيير في مركزية المركزية وعمق العمق ولب النفس من حيث حالته من خلال أمر الله تعالى، ما بين انشراحه وضيقه وحرجه، وانشراح الصدر يكون من خلال لجوء ورجاء بكامل استحضار الفكر والذهن لطلب المعونة الإلهية فيصل الطالب لطمأنينة من عالم الأمر تدعمه وتكون سبباً في التغيير وبذلك في حالة الصدر نعود لله تعالى فيكون صامدًا صائبًا (د) حركته وقصده في هذا اللجوء والرجاء يكون بدليل وبرهان لأبعد مدى من خلال حكمه ما بين صراع الفؤاد والقلب (ر) فيربط أموره وأحواله والتحكم فيها وبين أطرافها بهذا اللجوء والرجاء لله بدون اتصال حسي ولكن من خلال البصيرة.

(أَفَمَنْ شَرَحَ اللهُ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِ فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (22)) (سورة الزمر 22)

خصائص الصدر:

الصدر: هو موضع التغيير في مركزية المركزية وعمق العمق ولب النفس.

الصدر: تتغير حالته من خلال أمر الله تعالى ما بين انشراحه وضيقه وحرجه.

الصدر: انشراحه يكون من خلال لجوء ورجاء بكامل استحضار الفكر والذهن لطلب المعونة الإلهية فيصل الطالب لطمأنينة من عالم الأمر تدعمه وتكون سبباً في التغيير.

الصدر: عن حالته نعود لله تعالى فيكون صامدًا صائبًا.

الصدر: حركته وقصده في هذا اللجوء والرجاء لله يكون بدليل وبرهان لأبعد مدى من خلال حكمه ما بين صراع الفؤاد والقلب

الصدر: يربط أموره وأحواله والتحكم فيها وبين أطرافها بهذا اللجوء والرجاء لله بدون اتصال حسي ولكن من خلال البصيرة

الفؤاد

(ف) الفؤاد هذا الجزء في الإنسان الذي يفرق بين الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والمراحل وبه يتم مفارقة الطريقة المعتادة من خلال تمحيص الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والمراحل (ؤ) فيقوم بتأليف مستمر بين الأمور والأحوال والشخوص والأشياء المتفرقة والمختلفة فيضبطهم ضبطًا تامًا ويحددهم ويظهرهم ويجعلهم شيئًا واحدًا هو الأفضل الذي يؤنس به عن غيره في أقصى ضبط ممكن من خلال جمع ووصل وضم خواص تلك الأمور والأحوال والأشياء الخارجية والظاهرة من خلال الحواس مع أخرى داخلية وباطنه في داخل النفس البشرية فيوصل بين ضدين أدوات الفؤاد والقلب فيتوسط ما لا رابط بينهما فهو واصل بين حواس وقلب وسط بين حدود وسيلة بين غايات (ا) ويعمل على إعادة مستمرة لتأليف الأمور والأحوال والأشياء والشخوص المتفرقة والمختلفة التي استقبلها من خلال الحواس وإعادة ضبطهم ضبطاً تاماً ليستقبلها القلب (د) فيكون حركته في تفريقه للأمور والأحوال والشخوص والأشياء المختلفة وقصده بدليل وبرهان لأقصى مدى.

(وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (23)) (سورة الملك 23)

(وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113)) (سورة الأَنعام 113)

خصائص الفؤاد:

الفؤاد: الفؤاد هذا الجزء في الإنسان الذي يفرق بين الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والمراحل.

الفؤاد: به يتم مفارقة الطريقة المعتادة من خلال تمحيص الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والمراحل.

الفؤاد: يقوم بتأليف مستمر بين الأمور والأحوال والشخوص والأشياء المتفرقة والمختلفة فيضبطهم ضبطاً تاماً ويحددهم ويظهرهم ويجعلهم شيئًا واحدًا هو الأفضل الذي يؤنس به عن غيره في أقصى ضبط ممكن.

الفؤاد: يجمع ويوصل ويضم خواص تلك الأمور والأحوال والأشياء الخارجية والظاهرة من خلال الحواس مع أخرى داخلية وباطنه في داخل النفس البشرية.

الفؤاد: يوصل بين ضدين أدوات الفؤاد والقلب فيتوسط ما لا رابط بينهما فهو واصل بين حواس وقلب وسط بين حدود وسيلة بين غايات.

الفؤاد: ويعمل على إعادة مستمرة لتأليف الأمور والأحوال والأشياء والشخوص المتفرقة والمختلفة التي استقبلها من خلال الحواس وإعادة ضبطهم ضبطًا تامًا ليستقبلها القلب.

الفؤاد: حركته في تفريقه للأمور والأحوال والشخوص والأشياء المختلفة وقصده بدليل وبرهان لأقصى مدى.

الفؤاد: الحواس أدوات الفؤاد الذي يحصل من خلالها على الدليل والبرهان كوسيلة وصل ما بين الطبيعة المادية للإنسان وكل ما حوله من مواد الخلق ونفسه وقلبه بطبيعتهم الغير مادية

القلب:

(ق) القلب هو المسئول عن استقبال ما يخرج من الفؤاد من دليل وبرهان واندماجه مع القلب فيتحولا المندمجان لحالة أخرى لا يمكن الرجوع إلى حالته الأولى قبل الاندماج، بحيث تزول آثار الحالة الأولى قبل اندماجه بهذا الدليل والبرهان فلا يمكن أن يعودا لحالتهما السابقة كما كانت وهذا التحول يعتمد في سرعته على الاندماج على سرعة وقوة هذا الدليل والبرهان (ل) فيعقله من خلال استقباله الدليل والبرهان ثم اندماجه به وتلاحمه معه بتلاحم وتواصل بنسيج حركة الحياة وما يشملها من مجالات وأمور وأحوال وشخوص وأشياء من خلال هذا الدليل والبرهان مع هذا النسيج من ساحة المادة من خلال الفؤاد إلى ساحة النفس من خلال القلب وتتقلب أموره وأحواله بقدر اندماجه بالدليل والبرهان الإلهي (ب) فيظهر ناتج هذا الاندماج على سلوك الإنسان أو من داخله خارجًا هذا السلوك عن محيطه ظاهرًا عليه فينتقل من خلاله من سلوك إلى نقيضه.

(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)) (سورة الحج 46)

فالقلب هو أداة النفس الذي يعقِل الدليل والبرهان والفؤاد أداة إلهية لحصول القلب على الدليل والبرهان الصحيح، وللقلب أن يصدق الفؤاد أو يكذبه، فإذا كذَّب القلب الفؤاد بعد ما عقل ما طرحه عليه الفؤاد، تنشأ الناصية الكاذبة بالفؤاد التي يلجأ لها القلب ليمرر كل مرة ما عقله من خلال هذه الناصية الكاذبة..

خصائص القلب:

القلب: هو المسئول عن استقبال ما يخرج من الفؤاد من دليل وبرهان واندماجه مع القلب.

القلب: يتحول الدليل والبرهان والقلب باندماجهم لحالة أخرى لا يمكن الرجوع إلى حالته الأولى قبل الاندماج.

القلب: تزول منه آثار الحالة الأولى قبل اندماجه بالدليل والبرهان فلا يمكن أن يعودا لحالتهما السابقة كما كانت وهذا التحول يعتمد في سرعته على الاندماج على سرعة وقوة هذا الدليل والبرهان ومدى قبول القلب له.

القلب: يعقِل الدليل والبرهان من خلال استقباله الدليل والبرهان ثم اندماجه به وتلاحمه معه بتلاحم وتواصل بنسيج حركة الحياة وما يشملها من مجالات وأمور وأحوال وشخوص وأشياء من خلال هذا الدليل والبرهان مع هذا النسيج من ساحة الأمر من خلال الفؤاد إلى ساحة النفس من خلال القلب.

القلب: تتقلب أموره وأحواله بقدر اندماجه بالدليل والبرهان الإلهي ومدى قناعته به ومقدار تحكم الهوى والشهوات به.

القلب: يظهر من خلاله ناتج الاندماج بالدليل والبرهان على سلوك الإنسان أو من داخله خارجاً هذا السلوك عن محيطه ظاهرًا عليه

القلب: ينتقل الإنسان من خلاله من سلوك إلى نقيضه.

أهم الفروق بين الفؤاد والقلب والصدر التابعين للنفس:

·        الفؤاد: جزء مادي يلتقت بأفئدته المادية السمع والبصر... الخ، مدركات عن عالم المادة، وجزء لا مرئي أو لا مادي له أيضاً أفئدة لا مادية كالسمع والبصر اللامادي المتعلق بالنفس مُخَزن فيه العلم الإلهي الموضوع فيه لمقارنة ما فطره الله عليه بمدركاته المادية وتسليمها للقلب ليعقلها، القلب: غير مادي وغير مرئي ومتعلق أحواله مع القلب والفؤاد وبه العقل الخاص بالنفس، الصدر: غير مادي وغير مرئي ومتعلق أحواله مع القلب والفؤاد وبه حصاد نقاشهما وصراعهما وهو خاص بصدر النفس.

·        الفؤاد: يفرق بين الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والمراحل من خلال دليل وبراهين بماديات حوله ومطابقتها بالفطرة المخزنة به ليعرضها على القلب ليعقلها، القلب: يستقبل الدليل والبرهان على وجود الأمور والأحوال والشخوص والأشياء والمراحل مدموجة بين الواقع والفطرة ليقرر فيها قرار معالجتها وإعقالها ليردها إلى الفؤاد لينفذها ويحصدها الصدر، الصدر: يستقبل ناتج النقاش بين الفؤاد والعقل وقرار القلب وأفعال الإنسان، وله أيضًا للحكم بين الفؤاد والقلب وإليه يتم اللجوء لطلب الرجاء من الله والتوبة عما حصد وهدم الناصية الكاذبة التي نشأت نتيجة لمخالفة إعقال القلب لدليل وبرهان الفؤاد.

·        الفؤاد: يوصل بين ضدين أدوات الفؤاد المادية وغير المادية (سمع وبصر وكافة الأفئدة المادية وغير مادية) القلب: يوصل بين ضدين الدليل والبرهان المقدم من الفؤاد، وإعقال للدليل والبرهان وتقرير الفعل الدنيوي المادي الصدر: يوصل بين ضدين عالم الأمر بحصاده وتوبته وبين العالم المادي.

·        الفؤاد: يدرك خواص الأشياء الظاهرة يقابلها في داخله مقابل لترجمتها ودليلها وبرهانها موجودة ومُخزنة في باطنه (يقوم بعملية مطابقة فقط)، القلب: يعقِل الدليل والبرهان ويكشف ما هو خفي فيه ويندمج بهذا الكشف ويتلاحم به في نسيج حركة الحياة بإصدار القرار للفؤاد للتنفيذ، وإذا خالف قرار القلب ما رأى الفؤاد سالفًا تنشأ الناصية الكاذبة لتختزن هذا الدليل والبرهان الكاذب ويصبح خبرات الشخص السابقة المطابقة مع هوته، الصدر: موضع اللجوء والرجاء إلى الله لمعالجة تكذيب وقسوة ومرض القلب فهو وعاء صراع القلب والفؤاد وحصادهما.

·        الفؤاد: خواص الأشياء الظاهرة تصل إليه من خلال الحواس، القلب: خواص الأشياء الظاهرة تصل إليه من خلال الفؤاد وتستخلص خواصه الباطنه من الفؤاد أيضًا، الصدر: خواص الأشياء الظاهرة والباطنة تصل إليه من خلال القلب والفؤاد ولجوءه إلى الله تعالى لإصلاح ما أفسده القلب.

·        الفؤاد: لا يتقلب، فالدليل والبرهان مُختزن به والأشياء التي نراها ونسمعها ما هي إلا عملية مطابقة مع هذا المختزن (إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) (سورة الإسراء 36)، القلب: تتقلب أموره وأحواله بقدر اندماجه بالدليل والبرهان الإلهي، ومدى تحكمه بشهواته وهواه، الصدر: تتقلب أموره وأحواله بقدر لجوءه إلى الله ما بين ضيق وانشراح، (فَمَنْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) (سورة الأَنعام 125).

·        الفؤاد: هو أداة تنفيذ أمر القلب من خلال سلوك ظاهر في محيط الإنسان من خلال الأفئدة المادية للجسد، القلب: هو أداة إصدار الأمر إلى الفؤاد لإظهار نتيجة إِعقال الدليل والبرهان من خلال سلوك ظاهر في محيط الإنسان منتقلًا من خلاله من سلوك لنقيضه، الصدر: هو أداة الحكم ما بين ما اختلف القلب والفؤاد فيه ففيه يكمن الضمير، (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا) (سورة الأَنعام 125).

وبعد هذا العرض السابق ما بين الفؤاد والقلب والصدر، يجب أن نفهم آلية عمل العقل بنقس المنهج الحرفي.

عقل:

(ع) أداة الوصول لإدراك لم يكن يدركه من قبل، ويبلغ من خلاله علم لم يكن بالغه، ويكتشف ما لم يكن يبصره، وهو أداة الإعراب والتمييز، (ق) وذلك من خلال دمج الدليل والبرهان المادي لفؤاد وأفئدة الجسد أي الأدلة المادية والشهوانية ومتطلبات الجسد، والأدلة والبراهين الإلهية وفطرة الله فيه، فيتحول المندمجان لإدراك ينتهي إليه قرار يصدره القلب للفؤاد (ل) فيتواصل بهذه القرارات بنسيج حركة الحياة الدنيوية.

الفرق بين العلم والدين؟!!!

 

الفرق بين العلم والدين؟!!!



الإجابة: 

الدين هو السلوك التطبيقي الذي يتم استخراجه من علم ما، أي أن استخراجه من دليل وبرهان من هذا العلم،  فقد يتخذ أحدهم دليله وبرهانه علم أو فكر دنيوي، فيصبح دينه وسلوكه مصدره العلم الدنيوي والفكر الدنيوي الناتج عنه ملته، فالرأسمالي دينه وملته الرأسمالية والشيوعي دينه وملته الشيوعية والعلماني دينه وملته العلمانية، وهناك ما يتخذ من دليله وبرهانه وعلمه مذهبًا معينًا، فالشافعيين دليلهم وبرهانهم وعلمهم الشافعية، والحنفيين دليلهم وبرهانهم وعلمهم الحنفية، والحنبليين دليلهم وبرهانهم وعلمهم الحنبلية، والمالكيين دليلهم وبرهانهم وعلمهم المالكية، وهناك من يتخذ من دليله وبرهانه وعلمه فكرًا معينًا، فالإخواني دليلهم وبرهانهم وعلمهم الأفكار الإخوانية، والسلفي دليلهم وبرهانهم وعلمهم الأفكار السلفية الوهابية، والقدياني دليلهم وبرهانهم وعلمهم الأفكار القاديانية، والصوفي دليلهم وبرهانهم وعلمهم الأفكار والطرق الصوفية، وإن كان يدعي بعضهم أن دليله وبرهانه وعلمه كتاب سماوي ولكن مجرد اختلاف التسميات الهدف منه خلق دين وسلوك وملة ودليل وبرهان وعلم مغاير عن الآخرين يدفعهم رويدًا رويدًا للشذوذ عن الأصل، فيكون الدين النهائي ما بين (الْجِبْتِ .. علوم دنيوية من مكونات علوم مختلفة مثل علم اقتصادي يدعمه علم فلسفي وآخر اجتماعي... الخ، مثل مكونات الرأسمالية والعلمانية وما شابه وهناك أيضاً (الطَّاغُوتِ... تطويع محتوى الملة من كتب سماوية بما هو غريب شاذ عن الأصل ويرغموا أتباعهم عليها مثل الإخوانية والسلفية والقاديانية وغيرها من الجماعات وكذلك المذاهب والطوائف في أقوام أهل الكتاب عمومًا) وكلًا من اتبع الْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ يظن أنه أهدى سبيلًا فيطوق نفسه شيئًا فشيئًا حتى يخالف كل نصيبه من الكتاب السماوي.

أما العلم هو المصدر الأساس لاستخراج الدليل والبرهان على صحة أو خطأ السلوك التطبيقي، ويسمى أيضًا الملة، وفي الإسلام العلم أو الملة الكتاب أي الرسالة السماوية، لذلك كانت ملتنا ومصدر علمنا ملة إبراهيم أول ما نزل عليه رسالة سماوية يتم كتابتها لضبط السلوك أي لضبط الدين (صحف إبراهيم) فصارت ملة إبراهيم عليه السلام، وما تلاه من كتب سماوية هي أساس استخراج الدليل والبرهان على صحة السلوك التطبيقي على حسب ميقات تطبيقه ومكان هذا التطبيق، وكان ختامها كتاب سماوي هو الأوضح كونه يختزن فيه الدليل والبرهان لكل ميقات ومكان وهو القرآن الكريم.

فصار الكتاب مصدر العلم والدليل والبرهان، وصار ما نتعلم منه ونطبقه على سلوكنا دين.

الدِّينْ:

(دِّ) الحركة والقصد الدنيوي من خلال التزام وارتباط بدليل وبرهان وعلم من أصل علم إلهي (الكتاب والرسالة الإلهية) مشدودًا ومرتبطًا بها لأقصى مدى بهذا العلم والدليل والبرهان في كل صور سلوكه (ي) باستخراج هذا الدليل والبرهان والعلم من مصدره (الكتاب والرسالة الإلهية) في كل مرحلة تغيير وتطبيق وحركة وقصد فيحل الدليل والبرهان الحق على العمل فيكون العمل الدنيوي أكثر وضوحًا وأنشط وأنفع وأفضل (ن) فيكون ناتج الحركة والقصد (الفعل والعمل والصُنع والسلوك) نقيًا فهو نسبة من كل دليل وبرهان وعلم (الكتاب والرسالة الإلهية) موصول به متنافرًا مع كل ند ونقيض لهذا الدليل والبرهان فينسف الباطل ويحل محله الحق لينفرد ويبقى متفرداً فيقضي على كل ما يختلط به من باطل.

خصائص الدِّينْ:

الدِّينْ: تكون الحركة والقصد الدنيوي من خلال التزام وارتباط بدليل وبرهان من أصل علم إلهي (الكتاب والرسالة الإلهية) مشدودًا مرتبطًا به لأقصى مدى.

الدِّينْ: استخراج الدليل والبرهان والعلم من مصدره (الكتاب والرسالة الإلهية) في كل مرحلة تغيير وتطبيق وحركة وقصد.

الدِّينْ: إحلال الدليل والبرهان والعلم الحق المستخرج من (الكتاب والرسالة الإلهية) على العمل الدنيوي فيكون العمل الدنيوي أكثر وضوحًا وأنشط وأنفع وأفضل.

الدِّينْ: إن يكون ناتج الحركة والقصد (الفعل والعمل والصُنع والسلوك) نقيًا فهو نسبة من كل دليل وبرهان موصول به (الكتاب والرسالة الإلهية).

الدِّينْ: متنافرًا مع كل ند ونقيض الدليل والبرهان والعلم المُستخرج من (الكتاب والرسالة الإلهية).

الدِّينْ: ينسف الباطل ويحل محله الحق لينفرد ويبقى متفردًا فيقضي على كل ما يختلط به من باطل.

المِلَّة:

(مِ) جمع وضم وتداخل الرسائل السماوية ووضعها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل تنزيل الرسائل السماوية والأمر الإلهي بخروج وتنزيل الرسالة الإلهية من عند الله تعالى في كل مرحلة بداية من رسالة إبراهيم عليه السلام وكان كل منها لها مقام ومكان وميقات تنزيل لتغيير كتاب سابق أو يحل محل ما سبقه فيكون الأوضح والأنشط خلال فترة تطبيقه (لَّ) : تلك الرسائل متلاحمة متواصلة فيما بينها نسيجها واحد بينها تأليف وتوافق ومؤانسة وضبط مستمر باستمرار تنزيل الرسالة  تشد بعضها بعضًا كجسد واحد تنزلت من ساحة الأمر لتتلاحم بنسيج حركة ساحة الخلق لتنقل الإنسان بها من حال إلى حال من الجهل للعلم ومن الكفر إلى الإيمان من الظلام إلى النور (ـة) في هذه الملة كل رسالة مُتمة لما قبلها بخير وإتقان متتامان في الوظيفة والمشاركة كل رسالة مهيمنة على ما قبلها وتحل محلها مهندسة لموضع تنزيلها وحلولها. 

خصائص المِلَّة:

المِلَّة: هي جمع وضم وتداخل الرسائل السماوية ووضعها في قالب واحد في مقام ومكان وميقات محل تنزيل الرسائل السماوية والأمر الإلهي (الكتاب).

المِلَّة: تنزيل الرسالة الإلهية من عند الله تعالى في كل مرحلة تطبيق.

المِلَّة: بدايتها رسالة إبراهيم عليه السلام.

المِلَّة: هي كل رسالة إلهية كل منها لها مقام ومكان وميقات تنزيل لتغيير كتاب سابق أو يحل محل ما سبقه فيكون الأوضح والأنشط والأفضل لزمانه.

المِلَّة: رسائل إلهية متلاحمة متواصلة فيما بينها نسيجها واحد.

المِلَّة: رسائل إلهية بينها تأليف وضبط مستمر باستمرار تنزيل الرسائل تشد بعضها بعضاً كجسد واحد.

المِلَّة: رسائل إلهية تنزلت من ساحة الأمر لتتلاحم بنسيج حركة ساحة الخلق لتنقل الإنسان من خلالها من حال إلى حال من الجهل للعلم ومن الكفر إلى الإيمان من الظلام إلى النور.

المِلَّة: في الملة كل رسالة مُتمة لما قبلها بخير وإتقان متتامان في الوظيفة والمشاركة مهيمنة على ما قبلها وتحل محلها مهندسة لموضع تنزيلها وحلولها. 

فالعلم ما نستخرجه مما اكتشفناه ولم نكن ندركه من قبل وننقله من نطاقه الأصلي لنطاق الخلق أو لنطاقنا في الحياة المادية، ومصادر العلم إما دنيوي من خلال كتاب منشور أو مطلق من كتاب مرسل، فكلاهما من عند الله، ومن الطبيعي ألا نصل إلى الحكمة الكاملة للكتاب المنشور، ولكننا نستعمله بقدر احتياجاتنا من زراعة أو صناعة بشرط ألا نغير خلق الله فيه، إلا أن إدراك الإنسان لما كان خفيًا عنه جعله طامعًا في أنه سوف يخلق أفضل من خلق الله.

أما الكتاب المرسل، فهو جاء للتدبر والتفكر من خلال قراءة (فهم وإدراك) وترتيل (تطبيق) أي تفعيل ما هو مرتبط مما أدركنا بأحوالنا، ثم تلاوة (إعادة فهم وتطبيق ومواصلة الفهم والتطبيق)، فلا يمكن بلوغ تمام الإدراك ولكن يجب الفهم والتطبيق والنظر إلى نتائج التطبيق، وهل تمكنا من بلوغ الحكمة والإدراك أم أننا ما زلنا بعيدين عن الفهم المطلوب، وهنا وجب علينا دائمًا التلاوة ومراجعة مفاهيمنا التي استوعبناها من القرآن، ولا نكابر فلا يعلم تأويله إلا الله.

اليوم ننجيك ببدنك، وما هي الآية في نجاة بدنه؟!!!

 

اليوم ننجيك ببدنك، وما هي الآية في نجاة بدنه؟!!!


قال تعالى:

(فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً) (سورة يونس 92)

البَدَن:

(بَ) الأجزاء الظاهرة على الجسد ومن داخله (ما خلا العظام نقيض البدن) والخارجة منه عن محيطه ظاهرةً عليه (أي الأطراف بما تشملها من لحم وعظام مثل اليد والأرجل... الخ) بينها تآلف وضبط مستمر فيصيروا كبدن واحد (دَ) هذا البدن بأجزائه المتفرقة كل جزء فيه حركته بقوانين (أوامر إدارة الحركة) تلك الحركة بينها تآلف وضبط مستمر فيصيروا في حركتهم ككيان واحد أو بلد واحد يأدون وظائف كلية (ن) هذا البدن النقي عن العظام كنسبة مما على أو من كل عظام موصول بها نقي بلا اختلاط مع هذه العظام فيبقى وحيداً متفردًا  حال تنقيته عن هذه العظام الأساسية.

خصائص البدن:

البدن: الأجزاء الظاهرة على الجسد ومن داخله (كل ما خلا العظام نقيض البدن) والخارجة منه عن محيطه ظاهرةً عليه (الأطراف والرأس بما تشملها من لحم والأطراف مثل اليد والأرجل والرأس.

البدن: تلك الأجزاء من الجسد بينها تآلف وضبط مستمر فيصيروا كبلد واحد له حركة وإدارة مشتركة مستمرة.

البدن: بأجزائه المتفرقة كل جزء فيه حركته بقصد وقوانين إلهية (أوامر إدارة الحركة).

البدن: الحركة لكل جزء منه بينها تآلف وضبط مستمر فيصيروا في حركتهم جميعاً ككيان واحد.

البدن: النقي عن العظام كنسبة من على أو من كل عظام موصول به نقي بلا اختلاط مع هذه العظام فيبقى وحيداً متفردًا حال تنقيته عن هذه العظام.

فالبدن هو الأجزاء اللحمية التي تعلو عظام الجسد والأحشاء الداخلية بالجسد خلا أي عظام مضاف إليها عظام ولحوم الأطراف التي في حركتها يمكن أن تخرج عن محيط الجسد مثل اليدين والقدمين والرأس بلحومها وعظامها، أي ما خلا القفص الصدري والعمود الفقري وعظام الإلية يكون بدن.

وجاء البدن في القرءان الكريم برسم.. بِبَدَنِكَ.. مرة واحدة.. وبرسم.. وَالْبُدْنَ.. مرة واحدة حيث قال تعالى:

(فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً) (سورة يونس 92)

(وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (36) لَنْ يَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا) (سورة الحج 36 - 37)

إذن:

فرعون نجا ببدنه، أي أنه خلا منه القفص الصدري والعمود الفقري وعظام الإلية، وتلك هي الآية لمن خلفه من قومه، فكيف انتزع عنه هذا الهيكل بدون أن يهلك بدنه ويظل سليمًا، وهنا تكمن الآية.

ما هو كرسي سليمان وما هذا الجسد وما الفرق بين كرسي سليمان وكرسي الله تعالى؟!!!

 

ما هو كرسي سليمان وما هذا الجسد  وما الفرق بين كرسي سليمان وكرسي الله تعالى؟!!!


قال تعالى:

(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)) (سورة ص 34)

ففي هذا الجزء سوف نتكلم عن طبيعة كرسي سليمان، الذي أسماه البعض أسطورة خاتم سليمان.

والآن:

(الدراسة التفصيلية للكرسي جسدًا، الفرق بينه وبين كرسي الله تعالى)؟!!!!

قال تعالى:

(وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ) (سورة البقرة 255)

(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)) (سورة ص 34)

سليمان عليه السلام كان لديه من المعرفة والعلم والتحكم عن بُعد في قواته وأسلحته ما يفوق أنظمتنا الحالية، وكان لديه البصيرة والإنابة إلى الله فيها فكان شاهدًا على كل أمه أفسدت بالعلم الذي كان بين يديها الأرض، مثل عاد وثمود وقوم فرعون والنظام العالمي الجديد، وكان حُسن إدارته لعلمه الدنيوي وقدرته التي ألقاها الله عليه من خلال هذا العلم الدنيوي سببًا لتسخير الله له ما يفوق قدرات البشر من نظام خاضع للسنن الكونية، فهي سنن الله التي لم يملك التعامل معها أحد من قبله أو بعده، أي أن سليمان عليه السلام أعطاه الملك الذي لن يبلغه أحد من بعده عن استحقاق.

 

فقد ألقى الله تعالى على سليمان عليه السلام من المعرفة والعلم والقدرة التي بها يمحص بها نفس سليمان عليه السلام تلك المعرفة والعلم والقدرة كانت تتكامل وتُتِم له قوته وسلطانه الدنيوي لإتمام تأليف وضبط أموره وأحواله بخير وإتقان أو هلاك وتلف (إفساد) على حسب استخدامه لتلك المعرفة.

 

وفيما يلي قراءة الآية من خلال دلالة حروفها

قال تعالى:

(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)) (سورة ص 34)

 

فَتَنَّا:

(فَ) وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ بأن ألقى الله تعالى على سليمان عليه السلام من المعرفة والعلم والقدرة التي يقوم بها بضبط وتأليف مستمر لأحوال وأمور قوته وسلطانه التي بها يمحص بها نفس سليمان عليه السلام بمفارقة وزيادة كبيرة عن المعرفة والعلوم القديمة (تَ) تلك المعرفة والعلم والقدرة كانت تتكامل وتُتِم له قوته وسلطانه الدنيوي فكانت المعرفة وقوته وسلطانه متساويان في الوظيفة والمشاركة لإتمام تأليف وضبط أموره وأحواله بخير وإتقان أو هلاك وتلف (إفساد) على حسب استخدامه لتلك المعرفة (نَّ) فهي المعرفة والعلم والقدرة الناتجة من علم الله تعالى وبقدر الله تعالى كنسبة من هذا العلم نقيه بلا اختلاط مع المعارف أخرى (فرع من المعرفة والعلم والقدرة) (ا) متآلفة مضبوطة باستمرار مع أحواله وأموره المختلفة والمتفرقة فتضبط قوته وسلطانه بما هو الأفضل من المعرفة والعلم في أقصى مدى.

فالفتنة هي كل معرفة وعلم وقدرة يلقي الله لنا بها، فبإدراكنا لها وتمكننا من استخدامها ليمحصنا الله بها فإما نقوم بإتمام استخدامنا لها في طاعة الله بخير وإتقان، وإما نستخدمها بهلاك وتلف وإفساد للأشياء، فكاد سليمان أن يَركن لما هو تلف للبشرية بما لديه من الخير (كل ما هو مادي مثل المال والسلاح.. الخ) فأناب لله تعالى بعلمه أن ما بين يديه محدود إذا ما قورن بما سخره لنا في ملكوته وجعله لنا من السنن العظيمة مثل الشمس والقمر والرياح والغيث.. الخ

 

وَأَلْقَيْنَا:

(وَ) فجمعنا ووصلنا وضممنا لسليمان عليه السلام خواص كُرْسِيِّهِ جَسَدًا الداخلية والخارجية الظاهرة والباطنة الذي يوصل من خلاله بين بيئتين بيئة جسد الكرسي وبيئة ما يتم التحكم به عن بُعد بهذا الكرسي فيتوسط ما لا رابط بينهما فهو واصل بين أطراف ووسط قدرة بين حدود ووسيلة لبلوغ غايات التحكم عن بُعد (أَ) بتآلف وتوافق مستمر لهذا الكرسي وما يُتِم قدرته في التحكم بمملكته من خلاله وضبطه ضبطًا تامًا وكأنهما سليمان عليه السلام وكرسيه شيئًا واحدًا في أقصى ضبط ممكن (لْ) هذا التحكم عن بُعد في أمور مملكته تم من خلال تلاحم وتواصل بمعرفة وعلم وقدرة جديدة بنسيج حركته في مجال معالجة أمور وأحوال وأشياء على كرسيه يتحكم بها عن بُعد لينقلها من حال إلى حال من خلال نطاق من المعرفة (قَ) فهذا التلاحم مع تلك المعرفة يأتي بخروج معرفة وعلم وقدرة من عند الله وبأمره واندماجها في عُمق نفس سليمان عليه السلام فيتحول المندمجان المعرفة وسليمان عليه السلام لحالة جديدة حيث تنمو معرفة وعلم وقدرة جديدة من خلال هذا الاندماج  (يْ) فأخرج له المعرفة من عند الله وبأمره في مرحلة تغيير لمعارفه السابقة ليحل محلها هذه القدرة والمعرفة الجديدة فهي المعرفة والقدرة الأكثر وضوحًا والأنشط  (نَ) فألقى الله له المعرفة على حالتها النقية من عند الله التي له الاختيار في استعمالها في الخير أو الشر فهي أداة فتنته فهي نسبة موصولة بعلم الله تكون نقية بلا اختلاط مع فروع المعارف الأخرى التي تختلف عنها (ا) فكانت تلك المعرفة مستمرة متراكمة في تأليف مستمر بين كشفها له وبين أوره وأحواله التي يحتاجها فيها في ضبط مستمر لهذا الكشف في سياقه كأنه شيئاً واحداً هو الأفضل في فروع المعرفة.

 

فإن الله تعالى يلقي لعباده المعرفة ويلقي بين أيديهم ويُخرج لهم من مواد الكون ما ينفعهم ويفتنهم بها في ذات الوقت، حيث يضعها بين أيدي عباده إما يصلحوا بها الأرض أو يفسدوا فيها، إلا أنه سخر لنا من السنن ما لا يلقيه لنا فهي بيد الله تعالى لاستمرار صلاح الكون مثل النجوم والشمس والقمر والرياح والغيث، وما استثنى أحدًا من هذا إلا سليمان الذي وصل من المعرفة إلى قمتها، فعندما نجح فيما فتنه الله به وأناب إلى الله في كل عمل وفعل وصنع وكشفت بصيرته أن قمة المعرفة لديه لا توازي شيئًا أمام ما سخر الله لنا فطلب من الله تعالى ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، هذا الملك الذي لا يخضع له المعرفة الدنيوية عندها سخر له الريح والشياطين... الخ، وهذا الملك لم يكن لينبغي لأحد من بعد، ولكن يظل من بني إسرائيل ومن الشياطين من يسعى لاستعادة هذا المُلك، ولكنهم سوف يفسدون في الأرض بسعيهم هذا ولن يبلغوه.

 

كُرْسِيِّهِ

(كُ) هو عبارة عن إطار ومحتوى وتكتل وتآلف وتوافق مكونات دنيوية مختلفة ووضعه في قالب واحد ينتج عن هذا التكوين قوة وسلطان هذا القالب أو التكوين يجمع ويوصل ويضم خواص قوة ظاهرة وأخرى باطنه أي داخلية وخارجية واصل بين بيئات وساحات أو نطاقات مختلفة ومتباعدة تجعله قادرًا من خلاله إعادة بناء الحالة أو الشيء أو الأمر الذي سبق أن نفذه به، وهذا القالب أو هذا التكوين المادي كان طبقًا لما جاء بالآية جَسَدًا، والقوة والسلطان متعدد فهناك قوة وسلطان العلم والقوانين الفيزيائية والكيميائية وقوة وسلطان المال والسلاح وغيرها كثير، ولابد لكي تصبح فاعلة لابد أن يكون لها إطار متوافق مع بعضه البعض سواء كان يشمل قوة واحدة أو عدة قوى متشاركة معًا ومجموعة في قالب واحد أو تكوين واحد لاستعمالها سواء في كتاب أو سلاح أو أي شيء وفي حالة سليمان عليه السلام فهذا الإطار المتوافق قالبه جسدًا وهذا ما سوف نعرف طبيعته المتميزة عن باقي القوى.

(رْ) ربط بين أمور وأشياء متعددة وتحكم فيها حتى بدون اتصال مادي بين الكرسي وسليمان عليه السلام، وهذه الأشياء وحتى بعد ما مات بقى الكرسي فاعلًا، ولم يكتشف المُسَخرين (الجن) من خلال هذا الكرسي الجسد أنه توفى إلا بعد أن أكلت دابة الأرض منسأته، وسوف نشرح ما هي تلك المنسأة ودابة الأرض.

(سِ) من خلال هذا الكرسي كان يمكن بلوغ مركز وعمق شيء ما ويتحكم ويسيطر من خلال أمر خارجًا من هذا الكرسي إلى هذا الشيء للتمكن من الانتقال من موضع إلى موضع ومن حالة إلى حالة من خلال طاقة رابطة فيما بينهما ومسخرة لذلك ألا وهي طاقة الجن ومجالها محمل عليها الأمر للتنفيذ.

(يِّ) من خلال الكرسي تخرج تلك القوة والسلطان أي الأمر فيكون الكرسي مصدره دون عودة حاملًا أمر تغيير الموضع أو الحالة السابقة للشيء ويحل محلها الموضع أو الحالة التي تحمل الأمر الجديد، فتصبح الحالة الجديدة للشيء محل التحكم به الأكثر وضوح والأنشط والأغرب والأكثر تأثيرًا فتصير عملية التغير بأشكال متعددة من صور الأمر وأشكال التنفيذ المتعددة.

(هِـ) من خلاله يهيمن سليمان عليه السلام من خلال هذا الإطار والمحتوى أي من خلال الكرسي وما يخرج منه من قوة وسلطان وأوامر متتالية في مراحل التغيير لما سبقها من أوامر أو الأوامر المتعددة التي تحل محل سابقتها مهندسًا بهذا الكرسي موضع وحالة الشيء محل التحكم به.

ولم تأتي كلمة (كرسيه) ومصدرها كرس إلا في آيتين في القرءان الكريم في قوله تعالى:

(وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255)) (سورة البقرة 255)

وكذلك قوله تعالى:

(وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34)) (سورة ص 34)

والفرق بينهما واضح فالله تعالى القوة والسلطان موصولة به ومتواصلة بل هو مانحها فجاء كُرْسِيُّهُ مضموم في الحرفين الأخيرين الياء والهاء واللذان يعبران عن خروج القوة والهيمنة على هذه القوة، إلا أنها قوة وسلطان موصولة بالله تعالى وليس موصولة بدونه، أما مع سليمان عليه السلام جاءت برسم وتشكيل كُرْسِيِّهِ بالكسرة في حرفي الياء والهاء فهو أيضا القوة والسلطان تحت إرادته ويهيمن عليها إلا أنها خارجة عن ذاته، فهذا الكرسي غير موصول به ولكن يمكنه تشغيله من خلال منسأته، وبقى مفعلًا حتى أكلت منسأته الدابة ثم خر النظام حينها.

(خ) أي خوى وخلا استواءه أو تشغيله (ر) بأجزاء وصور مترابطة ومتتابعة من الخلو من حالة الاستواء الظاهر للدخول لعمقه (فينطفأ هذا الكرسي الجسد كما تخر شاشة التلفزيون عند انقطاع الكهرباء)

والفارق الثاني والأهم أن ما ألقاه الله تعالى لسليمان عليه السلام من فتنة المعرفة والعلم والقدرة من قوة وسلطان إطارها ومحتواها جَسَدًا، فلا يمكن أن يصل الإنسان لقوة التحكم في شيء مثل الأسلحة أو التلفزيون أو الطاقة إلا من خلال إطار ومحتوى مادي يمثل جَسَدًا يمكن من خلاله إدارة هذه القوة والسلطان، أما الله تعالى لا يحتاج لجسد مادي لتنفيذ أمراً من أوامر الله تعالى.

وقد أعتمد كثير من المسلمين لفهم هذه الآية الخاصة بسليمان عليه السلام من خلال الإسرائيليات، التي أنكرها البعض الآخر منهم، وإن كان البعض الآخر أعتمد على روايات مثل خاتم سليمان لعدم معرفته أو علمه عن هذه القوة والسلطان شيئًا، وإن كان دون أن يدركوا فإنهم وصلوا لجزء من الحقيقة وأنه لدى سليمان قوة وسلطان يتحكم بالأشياء من خلالها فأنت يمكن أن تمسك بالريموت أو أي جهاز للتحكم عن بُعد في الأشياء بل بالصواريخ والطائرات بدون طيار أو بالأقمار الصناعية فهذا كرسي الحياة الدنيا، إلا إنه دائمًا لابد أن يكون من خلال جسد مادي يتيح لنا هذا التحكم والسيطرة وإن كانت جميعها في زماننا متفرقة غير مجموعة في جسد واحد.

وقد أفتتن سليمان كما أفتتن الناس في عصرنا بهذه القوى المادية إلا أن سليمان أناب وعلم أن هذه القدرة مهما وصل من تحكم، فهناك علم الله الجامع الذي يفوق كل علم نصل إليه بل أنه من عند الله فأناب لله وطلب ما هو يتعدى حدود الجسد المادي، فسخر له الله تعالى مركز ما هو خفي من القدرة والمعرفة للتحكم بالرياح والشياطين.

فما يعطينا الله تعالى من علم ومعرفة وقدرة هي ما ألقى الله لنا، أما ما سخره لنا من سُنن كونية لا يمكن أن نتحكم بها فما كان ينبغي لأحد وما سخره لسليمان لم يسخره لأحد من بعده.

والسؤال لماذا على وجه التحديد كان هذا الكرسي جسدًا وليس بدنًا أو جسمًا، ولماذا أيضًا كان بني إسرائيل اتخذوا عجلًا جسدًا، ففتنهم في حين أن فرعون نجاه من البحر ببدنه، ولماذا كان طالوت ظاهر التميز فيه إلى جانب العقل والجسم، ولم يقل الجسد أو البدن.

فما الفرق بين الجسد والجسم والبدن.

وما طبيعة أن يكون كرسيه جسداً وخصائصه

جَسَدًا

(جَ) الجامع لمكونات جسم متفرقة بتأليف وضبط مستمر بين تلك المكونات ليصير واحدًا في جلال تلك المكونات وتكاملها وظهورها في أشد حالاتها في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بغيره (سَ) هذا الجسد له عمق ومركز وله مركز في داخل عمقه في تأليف وضبط مستمر وسيطرة على مكونات هذا الجسد سيطرة تامة للانتقال من موضع إلى موضع أو من حالة إلى حالة نفسيه أو طاقية أو شهوانية على حسب إمكانيات المركز المسيطر على هذا الجسد (دً) هذا الجسد حركته بقصد وبدليل وبرهان لأبعد مدى (كُرْسِيِّهِ: أوامر إدارة الحركة النقية الناتجة من هذا الجسد) (ا) في تأليف وضبط مستمر بين هذا الجسد و كُرْسِيِّهِ (الأوامر الصادرة من هذا الجسد) الصادر من هذا الجسد ليصيرا كأنهما شيئًا أو جسدًا واحد.

 

والجسد يختلف عن الجسم عن البدن فالجسد له مكونات خارجية وداخلية وعمق وهناك مركز لإدارة هذا الجسد في أعماقه.

 

أَنَابَ

(أَ) فقام بضبط وتأليف كُرْسِيِّهِ بين أمور وأحواله المختلفة والمتفرقة ضبطًا تامًا مع صلته بالله وأمره (نَ) فنقى نفسه مما أصابها من انشغال في الدنيا وبكُرْسِيِّهِ وجعل كل ما فعل به ومن خلاله نسبة موصولة لله نقي بلا اختلاط مع أغراض الدنيا وشهواتها فيقضي على كل ما يختلط بنفسه من شوائب (ا) بإعادة واستمرار ضبط أموره وأحواله المختلفة والمتفرقة ضبطًا تامًا مع صلته بالله وأمره (بَ) ظهر له من داخل كُرْسِيِّهِ وعليه وما ظهر له في محيطه أن معرفته والقدرة التي أكتسبها في عالم المادة التي جعل الله تعالى محدودة مهما بلغنا من معرفة في الدنيا فهناك نقيض لها في عالم الأمر هي سنن الكون التي سخرها الله لنا لا توازيها أي معرفة وقدرة دنيوية فأناب الله في تسخيرها في صالح دعوته.

 

فهل الحقبة الحالية هي محاولة فقط لإعادة مظاهر ملك سليمان عليه السلام وهل كانت من خلال ما تلى الشياطين على ملك سليمان، وهل يتم استخدامها في غير طاعة الله في غالبيتها أم لا؟!!!!!!!!!!!

 

وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا

قال تعالى:

(وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا) (سورة البقرة 102)


تتلوا على ملك سليمان (التلاوة الفهم والتطبيق) وحيث أن الشيطان يشطن الأشياء، أي يجعلها أشباه من الأصل ويقوم بتطويعها لتتنافر مع هذا الأصل وتنسفه، فملك سليمان كان موجهًا نحو طاعة الله، وفي زماننا تم استغلاله في بناء كنيس الشيطان والسيطرة على العالم وتوجيهه نحو إفساده.


فما بين أيديكم من حضارة سليمان نسخة مشوهة منها شطنها الشياطين، وأوعزوا بها لشياطين الإنس من بني اسرائيل ليتلوها عليكم علماً مسيطرًا على كل جوانب حياتكم ويجعلكم تشركون بالله بعبادة هؤلاء الشياطين ونظامهم الذي تحكم بكم.