الإعتقادات المسبقة أهم أدوات البرمجة

 الإعتقادات المسبقة أهم أدوات البرمجة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاعتقادات المسبقة تحكم توجهات الأفراد نحو القضايا المشتركة وليس الرأي الناتج عن منطق لعدم وجود شفافية من أي طرف في هذا العالم سواء حول قضايا داخلية أو عالمية
فلا يوجد شفافية لدى أي طرف
فأصبح هذا العالم عبارة عن متاهة والأشخاص وخصوصاً الشخصيات العامة بألف وجه
فالصدق مع النفس يسبق الصدق مع الناس
ولأن هذا العالم بكل مفرداته اصبح قائم علاقاته على المصلحة الفردية الذاتية
وقد دفعوا هذا العالم دفعاً حثيثاً نحو تلك الفردية والذاتية بكل التكنولوجيا الحالية
إلا أن ك رونا كانت لها الفضل في التأصيل لتلك الذاتية من الخوف من الآخر والذي اصبح وجوده في الحياة عبئاً وخطراً
وهذا يعني أن حالة التأصيل تلك مستمرة والوجوه سوف تزيد والكذب سوف يعلوا ضجيجه
والتنافر بين الاعتقادات في كل المجالات سوف تزيد تنافراً
وستظل فئة من الناس تظن أنها بمأمن من هذه التناقضات بغلق افاقهم عن القضايا والهروب لتفاهات الأمور
الا أن التكنولوجيا العصرية التي غزت كل ادمغة الناس والتي وصلت في سهولة استعمالها لمن لا يجيد القراءة والكتابة
فتلك الفئة هربت وهرولت نحو تداول اخبار كرة القدم أو وسائل الاتصال أو الفيديوهات المرئية او متابعة الممثلين والمغنيين واخبارهم وأحجمت عن الموضوعات الفكرية
ورغم انهم هربوا لهذه الأشياء الفرعية إلا انه تم اصطيادهم وتحريك الصراعات في تلك المجالات بفعل فاعل رغم سطحية المضمون ولكنهم وقعوا في ذات المصيدة
بل أنهم يمكن إستمالتهم وتوجيههم أكثر من غيرهم
لأنهم دخلوا الى تلك الفتنة وقد حاولوا أن يهربوا من التفكير فتم اصطيادهم وهم يرفضون التفكير أي بلا أسلحة
ولا يمكن الإدعاء أن أحد منا لم يتم توجيهه بمسافة ما نحو اعتقادات خاطئة
فكلنا نعيش في عالم تم برمجته فهي حرب بدون سلاح بترسيخ أكاذيب وتكرارها وتضخيم أحداث بذاتها
فيمكن برمجة العالم أنك تقوم بعمل إنساني بقتل أهل شارع وهدم بيوتهم من أجل إنقاذ كلب من بين أيديهم
فمن يملك البرمجة يكسب الحروب حتى لو كان مهزوماً

الحي

 


أسماء الله الحسنى

الْحَيُّ

(حَ)  الله الذي يحوي ويحجز ويحمل أي مخلوق أو أمر في حيز محدد ومعلوم في داخل محيط ومحيطاً بعلم محيط به ويأغواره

(يُّ) حيث يخلقه في كل مرحلة بصورة أو شكل يحوي أصل المخلوق هذه الصورة هي الأفضل والأشد تأثيراً  في كل ساحة دنيا أو آخرة وكل مرحلة في الساحة الواحدة في العالمين فكل صورة أو شكل يحل محل صورته وشكله في المرحلة السابقة فكل صورة أو شكل يكون وسيط بين أصل المخلوق وساحته وهو النسبة الواضحة من المخلوق في تلك الساحة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالله تعالى حوى الإنسان على سبيل المثال في مراحل تواجده في الدنيا على أشكال وصور مختلفة بدءاً من الماء المهين مروراً لأطواره داخل الرحم فجسد مكتمل بصور متعددة وصولاً للشيخوخة وكل مرحلة الصورة التي عليها المخلوق هي الصورة أو الشكل المناسب والأفضل تأثيراً في وضوح المخلوق في تلك الساحة فتحل كل صورة أو شكل على سابقتها وتلك الصورة تكون واضحة في ساحة الدنيا وتزداد وضوحاً عن أصل الإنسان ألا هي النفس

ثم تنتقل إلى صورة أخرى كسائق وشهيد في عالم الحساب ثم حور عين في الجنة وقرين كجسد النار

وفي كل صورة أو شكل يحوي الله النفس فيها ويحملها عليه ويحاط بها وتبلغ أغواره

وهكذا جميع المخلوقات والعناصر الكونية لها أصل وصورة تلك الصورة هي المنتسبة لساحتها والأفضل

القيوم

 


أسماء الله الحسنى

الْقَيُّومُ

(ق)  الله الذي يخلق كل شيء ويدمجه بمادة خلقه في كل عالم ليتحول كل مندمجان لمخلوق واحد فتزول آثار حالتهما الأولى في عالمهما الأول أو نطاقهما الأول لتنمو حالة جديدة للمخلوق مختلفة كل الاختلاف فخلق آدم أخرجه الله وكشفه للملائكة من نفس اندمجت بطين من صلصال ليتحول المندمجان لحالة جسدية جديدة مختلفة عن أصليهما وكذا يكشف الله عن الذرية بكشفه عن المخلوق باندماج النفس بالخلية الجنينية التي جاءت من ماء مهين ليتحول لجسد دنيوي وكذا بالآخرة تندمج النفس في الجسد الأخروي وكذلك جسد الجنة (حور عين) أو جسد النار (القرين) وكذلك أي مخلوق يخرج ليندمج بآخر ليتكون فيخرج الحيوان المنوي ليندمج بالبويضة في عملية مستمرة في جميع المخلوقات بكشف عن كل مادة من خلال الاندماج بين زوجين كسنة أساسية لا تتغير طبقاً لصفات وخصائص اسم القوي.

(يُّ) حيث يخلقه في كل مرحلة بصورة أو شكل يحوي أصل المخلوق هذه الصورة هي الأفضل والأشد تأثيراً  في كل ساحة دنيا أو آخرة وكل مرحلة في الساحة الواحدة في العالمين فكل صورة أو شكل يحل محل صورته وشكله في المرحلة السابقة فكل صورة أو شكل يكون وسيط بين أصل المخلوق وساحته وهو النسبة الواضحة من المخلوق في تلك الساحة

(و) فيجعل أصل المخلوق موصول بصورته وشكله في ساحته ويكون موطنه فيكون أصل المخلوق باطن وصورته ظاهرة في تلك الساحة التي من خلال هذه الصورة يمكن أن يتواصل بها مع عالمه فيكون الوسيط بين أصل المخلوق وهذا العالم أو الساحة التي يوجد فيه

 

(مُ) فيجمع ويضم ويتداخل أصل المخلوق في قالب واحد هو صورة المخلوق ويكون له في عالمه على هذه الصورة مقام ومكان وميقات يفاعل  ويتواصل من خلال هذا القالب أو الجسد أو الجسم هذا العالم الذي يوجد فيه خلال ميقات وجوده

إنما يخشى الله من عباده العلماء

 

إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

الخشية يتم فهمها على حسب السياق والآن نضع أمامكم معنى خشىَ

 

خ : خرج وخوى وخلا عن (حالة أصلية) ودخل عمق آخر خفي فاختلفت حالته

 

ش : بشق منه أو بصورة أخرى من أصله بعيداً عنها

 

ى : فضبط أموره وأحوالاً ضبطاً مستمراً على هذا الحال الشبيهة أو مع هذه الصورة الأخرى ضبطاً تاماً

 

فإذا كان السياق مثل قول (أن أحد ما يخشى الله)

 

فهذا الشخص حالته الأكثر تأثيراً والأنشط والظاهرة عليه أنه خرجت نفسه وخوت وخلت عن الدنيا وأصبحت بعيدة عنها وضبط أموره وأحواله ضبطاً مستمراً وتاماً مع أمر الله

 

ولكن ماذا لو كان الله هو الذي يخشى كما في سياق الآيات التي حاولوا لوي عنق تفسيراتهم في قوله تعالى

 

{ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) } (سورة فاطر 28)

يَخْشَى : مصدر الكلمة .. خشي .. وهنا الفهم يجب أن يترك التراث وإدعاءات النحو والصرف .. لتصريف عجزهم عن فهم كلمات الله تعالى . فالآية تتكلم في سياقها كله عن إختلاف الأجناس والألوان والأشكال الذي خلق عليها الله الناس والأنعام وكذلك كان هناك إختلاف العلماء في أجناس وأنواع علومهم .. ولكي يختار كلمة تناسب حالة هذا الإختلاف الذي منبعه واحد وهو العلم الإلهي الذي يعجز العلماء جمعه .. ولكن يجب عليهم ليخوضوا فيه فيجعلوه أنواع .. الزراعة والكيمياء والفيزياء والفلك .. الخ .. بل ذات الأنواع تنقسم لأنواع أكثر تفصيلاً .. فجاء التعبير الدقيق عن هذه النوعية من الاختلاف والتشعب بكلمة يخشى ..

 

يَ : والياء هنا تفيد أن الله أخرج  لنا من العلم الذي من مصدر واحد وهو الله تعالى وبخروجه وجعله في مجال الدنياً نشطاً وأكثر تأثيراً على حياتنا وبتفريعاته أصبح أكثر نشاطاً وتأثيراً ووضوحاَ على حالة التنوع والفروع

 

خْ .. فجعل كل علم يختلف عن غيره من أشكال جنسه وهنا كل علم أو عالم إختلف في علمه  عن العلوم الأخرى فأصبح هذا العلم خارج الأشباه لذاته (كل علم لذاته مستقل في ظاهره) فأخرج العالم أو العلماء العلم عن أصله (العلم الإلهي) وجعلوه فروعاً يبلغوا به عمق خفي من الدنيا 

 

شَ : فأصبحت العلوم والعلماء صور أو أشباه أو أشكال أو فروع من العلم الأصلي فتفشت وانتشرت فروعها وأشكالها تلك في صورة أخرى من أصل العلم الإلهي

 

ى : الياء المفتوحة .. تعني أن تلك العلوم المختلفة والعلماء المختلفين وفروع علومهم وما وصلوا إليه منها تكون متآلفة ومضبوطة مع قالب حياتنا وأكثر تأثيراً فتظهر العلوم وينشط العلوم في فروع  نحتاجها لضبط أمور حياتنا بها على حسب المكان والزمان

 

 

الْعُلَمَاءُ :

ـــــــــــــ

من اكتشفوا وكشفوا عن أعماق علم لم تكن مُدركة من قبل فتوصلوا إليها ونقلوها بجمعها بكتاب دنيوي يضبطوه ضبط بعد ضبط  ويضموه له مع كل اكتشاف

 

ولنعد قراءة الآية بعد تصحيح مفاهيمنا الخاطئة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وخلقنا من الناس والدواب والإبل والبقر والغنم ما هو مختلف ألوانه كذلك، فمن ذلك الأحمر والأبيض والأسود وكذلك أخرج الله من العلم المطلق ..  من خلال عباده العلماء  ما خرج منه  بأشباه من العلم المطلق ومختلفة عن بعضها البعض كل علم مستقل بذاته وجعله فروعاً وصور وأشباه فتشتت وانتشرت في صور أخرى من  أصل العلم المطلق وجعلها متآلفة ومضبوطة فروعها في زمانها ومكانها أكثر تأثيراً وأنشط لهم .. فجعل من عباده فروع وأنواع وأشكال من العلماء الدنيويين

 

ولم تأتي كلمة اختلاف العلماء في السياق كما يختلف اللون ولا يصح بالطبع .. وجعلها الله تعالى يخشى لكون أن جذر العلم واحد وإن ظهر لنا فروع العلم مختلف .. فتجد علم الزراعة مثلاً يحوي الكيمياء والأحياء والجيولوجيا والفيزياء .. الخ .. وفي النهاية نصل أن أي شيء يحتاج لمعرفة بكل العلوم لكي نصل الي بعض العلم عن الشيء محلل الدراسة ونقترب من خلال جمع العلم لعلم أعمق

 

فإذا كنا بصدد الوصول لعلم عن الشمس فنحتاج علماء فلك وفيزياء وكيمياء ورياضيات .. الخ

 

فكل تطبيق دنيوي يحتاج لأنواع شتى من العلماء

 

فالله المؤمن والجبار لا تُفهم بالمعنى الدنيوي الذي نتداوله بيننا حين تكون إسم من أسماء الله فالله تعالى

أزفت الأزفة ليس لها من دون الله كاشفة

 


أزفت الأزفة ليس لها من دون الله كاشفة

أأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأأ

قال تعالى :

 

{ أَزِفَتِ الْآزِفَةُ (57) لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللهِ كَاشِفَةٌ (58) } (سورة النجم 57 - 58)

 

مصدر كَاشِفَةٌ .. كَاشِفَةٌ

 

أولاً يجب أن نعي ماذا لو أزفت الآزفة .. فهي ليس فقط يوم القيامة .. فلكل حضارة آزفة .. تأتي نتيجة أفعال الناس فيها حيث باقتران مجموعة من الأفعال التي تدعم بعضها بعضاً فنعرف من خلال هذا الاقتران قرب حدوث النتيجة فتنفلق وتتفتت الحضارة وتفرغ من حضارتها ومحتواها

 

  ففي هذه اللحظة لا يمكن لإنسان أن يبدل النتيجة .. أو يصلح شيء فيها .. لذلك لم يعد حينها من دون الله كاشفة .. أي هو من بيده فقط إطار أن يرسل إطار مادي متوافق ذو قوة وسلطان ليحدث به تغيير النتيجة من خلال إنتشار أشباه هذا الإطار وصوره بين العناصر المقترنة مع بعضها البعض فيفرقها عن بعضها البعض بعد تجمعها لحدوث الحدث نتيجة تفاعل وتتاخم بين هذا الإطار وصوره والهيمنة والسيطرة على تلك الأشياء التي سبق وأن تجمعت

طرائق قددا

 

طَرَائِقَ قِدَدًا

ـــــــــــــــــــــ

 قال تعالى :

{ وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) } (سورة الجن 11)

 

طَرَائِقَ ,, مصدرها طرق أي تطويع وتشكيل وتحوير وتطويل وتضفير أحوال وأمور الشخوص أو الأشياء فيرتبط ويتحكم في هذا التطويع ويسيطر عليه ويرتبط  من خلال خروجه من مصدر وجوده أو مصدر كتابه أو اعتقاده واندماجه بآخر

 

قِدَدًا .. ومصدر الكلمة قدد .. أي أخرج الشيء من مصدره واندماجه بآخر بقصد حركة منزوعة من حركة وقصد آخر أو حركة ضداً لحركة

 

مثل وقدَّت .. شدت وأخرجت قميصه وادمجته في يدها بحركات بصور مختلفة بنيه وقصد افراغه عن جسده تماماً

 

 

طَرَائِقَ قِدَدًا :

 

كنا نقوم بتطويع وتحوير أمر الله تعالى فنرتبط بهذا التطويع والتحوير فيسيطر ويتحكم بنا هذا التطويع فنرتبط به ونخرج عن ما كان نتآلف معه ونضبط أمورنا وأحوالنا به ونخرج عنه ونندمج بناتج هذا التحوير  وننهي ما قبله

 

في مراحل خروج وتغيير واندماج بهذا التحوير وجعله هو القصد والسنة فيقودنا لقصد قوانين أخرى متنافرة ناتجة عن هذا التحوير فتنسف وتنهي على ما قبلها  فنألفها  على هذا الحال فخالفوا بها السنن الإلهية

 

وكلنا مسلمين وغيرهم وقعنا في ذات المسألة

 

فنحن في عالم الإنسان تم الخروج عن أصل الكتاب الإلهي فقمنا بالإرتباط  بطرق ومذاهب أعقبها خروج عن قصد الكتاب وتحويره بتلك المذاهب فتشعبنا لقوانين اقتصادية وسياسية واجتماعية فردية ورأسمالية وشيوعية  واشتراكية وراديكالية وليبرالية وعلمانية وسلفية ووهابية  وإخوانية فما زلنا  ومسيحية ويهودية وداخل كل فرع أفرع

 



إذن الطريقة .. هي تطويع النفس وربطها على حال نشط وتفاعلها مع أمر الله ألا وهو الكتاب .. أما الطرائق هو الخروج عن الطريقة إلى طرق اخرى بعيدة عن كتاب الله تعالى

 

لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش

 

لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (41) } (سورة الأَعراف 41)

ــــــــــــــــــ

جهنم :

ـــــــــــــــــ

من جهم .. فهي صفة النار

جامعة لمكونات الأجسام المتفرقة لتصير جسماً واحداً فيها فهي جلال ظهور النار وتمامها وأشدها إجمالاً فهي أعلى درجات النار مجتمعة بذاتها

فتهيمن على أي جسم غيرها فتهزمه فيهوي فيها فيخلو وجوده فتحل محله فيخلو من طبيعته الأولى وصوابها فتهلكه وتغلبه وتبرز فيه ومنه فيكون هويته نار

فتصير فيها الأجسام أشباه وصور من النار ونسبة موصولة من النار فيقضي عليها ويعطي نسخة منها

فتجمع الأجسام وتضمها للنار وتتداخل في تلك الأجسام ويصبح الجسم والنار قالب واحد فتصير النار محل هذا الجسم

 

أي أن جهنم صفتها الأساسية أنها تحول كل شيء إلى نار لذلك صفة النار تلك جهنم ولكن كيف يتم تمييز تلك الأجسام من الكافرين

من خلال المِهاد والغواش

ــــــــــــــــــــ

مِهَادٌ

ــــــــــــــ

 

مِ : لهم من جهنم ما يخرج من مصدرها ونسبة منها لتحل فيهم فيكونوا منزلها ومقامها ومكانها فتجتمع وتتداخل فيهم فتكون النسبة الغالبة الواضحة والمتضحة منهم ومن كل جزء فيهم

 

هـَ : مهيمنة وغالبة عليهم تلك النسب وتحل محل جسدهم تهندس موضع حلولها وتكون هي هويتهم وهوية كل جزء فيهم

 

ا : تضبط النسبة من جهنم التي سكنت فيهم ضبطاً تاماً فيصيران جسماً واحد بكل مكوناتهم الجسدية

 

دٌ : فتكون تلك النسبة من جهنم التي أصبح محلها جسدهم وغالبة عليهم هي  ما تدل عليهم وعلى التغييرات التي تحدث في حركتهم حيث تجمع ظاهرهم وباطنهم فتتوسطهم وتكون رابطاً بينهم وبين الغواش فتصبح نسبة من جهنم فيهم وتنأى ولا تختلط بباقي النسب من جهنم

 

 

بالتالي أصبحت تلك النسبة من النار في باطنهم وظاهرهم وأصبحت هي النسبة الغالبة التي تدل عليهم وعلى حركتهم داخل جهنم  

 

ــــــــــــــــ

غَوَاشٍ

ــــــــــــــ

 

غَ : ومن فوقهم من جهنم (غواش) أي ما يغلب المِهاد في محيطهم فيحجب المِهاد

وَ :  هذه الغواش بينها جمع ووصل بين المِهاد من جهنم الذي سكنهم وبين جهنم فيتوسط ويربط بينهما

 

ا : فتضبط الغواش أمورها وأحوالها المختلفة مع جسم أهل النار من المِهاد ضبطاً كأنهما شيئاً واحداً حركتهم واحدة

 

شٍ : كصورة أخرى من أصل المِهاد أو شبيه له أو شِق منه حوله فهو الصورة الخارجية منه ونسبة موصولة به فيتكون كنسبة من فوق المِهاد واضحةَ عليه  

 ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

سنحاول تبسيط المعنى وعواش لا يتم فهمها إلا بمهاد

فالله تعالى جعل من جهنم مهاد

 

أي هناك نسبة من جهنم تتداخل في جسد أهل النار حتى تهيمن على كل جسدهم فتصبح النسبة الغالبة وهيئتهم الغالبة منهم تلك النار في باطن جسدهم وظاهرهم وإذا تحركوا نعرفهم بحركة تلك النار أو الجحيم فأصبحت دليل وجودهم جزء أو نسبة من جهنم ودليل كل جزء منهم من نار

 

من فوقهم غواش

اي يحيط بهذا المهاد من جهنم أيضاً ما يغلب المهاد ويحجبه في محيط الشخص بالنار كصورة خارجية من أهل النار ونسبة موصولة بهم فتكون نسبة من فوق المهاد واضحة عليهم

 

فلك أن تتصور أن هناك جسد يملأه النار في ظاهر وباطن الجسد حتى تصبح تلك النار والجسد كأنهما شيء واحد ومن فوق هذه النار كتلة من نار أخرى تصل بها قوتها أن تحجب المِهاد الذي سكن الجسد من النار ويكون صورة من الخارج لتفاصيل الجسد الخارجي فإذا تحرك فيكون حركة نار من فوقها نار وكأنها نار لها لباس من نار

{ فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ } (سورة الحج 19)