خدعة الإستنساخ
خدعة الإستنساخ وكيف يبتكن آذان الأنعام ويغيروا خلق الله ويبنون الآيات بكل ريع ومصانع لعلهم يخلدون؟!
الخبير
أسماء الله الحسنى
الْخَبِيرُ
(خَ) : الله الخبير يضبط ضبط مستمر
خروج المخلوقات من عمق خفي أو من شيء اختلف عنه أو خصم منه أو يضر بسلامته أو
استواءه .. فيكون ما خرج خُلِق لذاته أو دخوله من عمق خفي بضبط تام ومستمر لإتمام
الظهور
(بِ) : فيظهر ويبرز ويبدو ظاهراً على آخر أو من
داخل آخر خارجاً عن محيطه ظاهراً عليه فينتقل من شيء لنقيضه فيبرز من شيء للخارج
أو عن طريق تغيير الشيء وخصائصه
(يـِ) : فبوضوح هذا الذي بدا على أو من داخل هذا
الآخر وبخروجه لمنطقة إدراكنا فنجد عنه خُبرا عنه وعن العضو أو المرحلة و الأكثر
تأثيراً وأنشط وأعجب وأصغر أو الأدق في ظهوره ووضوحه.. ووضوح الإدراك للعضو
الأساسي أو المرحلة الأساسية لحدوث الظهور متتالي يتكرر ويزيد باستمرار
لا نهاية له فكل مرة نكتشف عضو أو مرحلة أدق وأنشط وأكثر تأثيراً في مراحل الظهور
(رُ) : كل مرحلة من مراحل الظهور للمخلوق
المُكتشفة مرتبطة ومترابطة مع باقي المراحل وتتحكم فيها وبين أطرافها فلا تسمح
باقتطاعها عن تلك المراحل فهي تربط المفصول والمفكوك في كل مرحلة في عملية متزايدة
من الارتباط مع كل مرحلة تالية لها في عملية متواصلة في الربط من خلال ما هو ظاهر
وما هو باطن لم نكتشفه بعد بل حتى ما نكتشفه من ارتباط ظاهر يكون هناك باطن عنه لا
ندركه مهما وصلنا داخل اسم الله الخبير وقانونه في ظهور المخلوقات من إدراك
والآن فلنضع مثال (خلق الإنسان بالذرية)
1- الله الخبير
يضبط ضبط مستمر خروج الإنسان من عمق خفي لم يكن موجوداً وهو آدم أو من
آدم وزوجه وما بعده فاختلف عنه أو خصم منه أو يضر بسلامته أو
استواءه .. فيكون ما خرج خُلِق لذاته أو دخوله من عمق خفي كآدم بضبط
تام ومستمر لإتمام الظهور .. مثل أن يكون الإنسان على هيئته المادية في ظاهر الأمر
في البداية من بين الصلب والترائب ومن ماء مهين
2- فيظهر ويبرز ويبدو ظاهراً
على آخر أو من داخل آخر خارجاً وهنا يخرج من زوج آدم ويخرج عن محيطها ظاهراً عليها
فينتقل من داخلها لخارجها من ماء مهين لجسد لنقيضه فيبرز منها للخارج
3- يِ : فبوضوح هذا الذي بدا
على أو من داخل زوج آدم وبخروجه لمنطقة إدراكنا فنجد عنه خُبرا وعن العضو أو
المرحلة و الأكثر تأثيراً وأنشط وأعجب وأصغر أو الأدق في ظهوره ووضوحه.. ووضوح
الإدراك للعضو الأساسي أو المرحلة الأساسية لحدوث الظهور متتالي يتكرر
ويزيد باستمرار لا نهاية له فكل مرة نكتشف عضو أو مرحلة أدق وأنشط وأكثر تأثيراً
في مراحل الظهور .. فبإدراكنا المحدود نراه الوليد الذي ظهر ولكن بالبحث بإدراكنا
سوف نصل لإدراك مراحل متتالية أدق وصولاً للحيوان المنوي والبويضة فإذا بنا نجد ما
هو أعمق وأنشط وأكثر تأثيراً وهو الحمض النووي ألا وهي الآذان التي ينبت منها
الإنسان .. ثم نجد أحماض أمينية متفردة في تركيباتها الحاملة لصفات .. وهكذا سوف
نستمر نصل لما هو أعمق وأدق وأعجب وأكثر تأثيراً في مراحل ظهور المخلوق
4- كل مرحلة من مراحل الظهور
للإنسان المُكتشفة مرتبطة ومترابطة مع باقي المراحل وتتحكم فيها وبين أطرافها فلا
تسمح باقتطاعها عن تلك المراحل فهي تربط المفصول والمفكوك في كل مرحلة في عملية
متزايدة من الارتباط مع كل مرحلة تالية لها في عملية متواصلة في الربط من خلال ما
هو ظاهر وما هو باطن لم نكتشفه بعد بل حتى ما نكتشفه من ارتباط ظاهر
يكون هناك باطن عنه لا ندركه مهما وصلنا داخل اسم الله الخبير وقانونه في ظهور
المخلوقات من إدراك
فاسم الله الخبير من
الأسماء الذي من خلال قانونه ندرك الله تعالى ونُبصِر فيما يكشفه الله لنا عظمة
الخالق وعجزنا عن الوصول لأصل العنصر أو المكون الأساسي والأول لخلق المخلوق بكل
ما فيها من أسرار خفيه لا يعلمها إلا الله فيزيد الإيمان لمن أبصر أن الله حق في
هذا الكتاب المنشور ويفتتن من ظن أنه يمكنه الوصول لأصل العنصر الأساسي والأول
لخلق المخلوق
قم بتطبيق ذات الخصائص وابحث عن العنصر الأول
الأكثر تأثيراً في بداية أصل المخلوق من الظاهر إلا الباطن فستجد كلما تقدم
إدراكنا ما هو أعمق وأدق في التأثير وكلما ظننا أننا وصلنا لمنتهى الإدراك سوف نجد
ما هو أعمق فلا يمكن الحصول على نتائج دقيقة من محاولاتنا في استعمال مادة الخلق
التي بين أيدينا لوجود عمق خفي لم نزال لم ندركه ذو تأثير في احتمالات وصفات
الظهور للمخلوق وخصائصه .. فنجد نتائج سيئة لتدخلنا نكتشفها ذات تأثير ضار فالله
وحده الخبير .. ويجب أن نخضع لقانون الخبير ولا نخل بالتوازن .. فلنا الإدراك
والسعي للوصول لما هو أعمق لتهيئة ظروف أداء القانون وإتقان العمل ولكن التدخل
وتغيير الصفات .. بدون الوصول لأصل الإدراك الكامل هو إفساد وفتنة وقعنا فيها
اللطيف
أسماء الله الحسنى
اللَّطِيفُ
(لَّ) الله
الذي ينقل مخلوقاته من عالم الأمر إلى عالم الخلق ومن عالم الخلق إلى عالم الخلق
ومن ساحة إلى ساحة وتصويرهم على صورة أخرى عن أصلها يسمح من خلالها أن تتواجد في
عالمها ويلاحم بين المخلوقات المتفرقة والمختلفة في نسيج حركة حياة ينقلهم فيه
أيضاً من حال إلى حال داخل كل عالم
(طِ) بتطويع
وتشكيل وتحوير صورتهم وضبط حركة التحوير من طور إلى أطوار أكثر تفصيلاً وضبط بتطويع
تحوير أحوالهم نقلهم من أحوال إلى أحوال أكثر تفصيلاً
(يـ) كل مرحلة
تطويع وتحوير طور المخلوق أو تطويع وتحوير أحواله في نسيج حركة حياته حيث يخرج من
طور أو حال إلى آخر يكون هذا الطور أو الحال الآخر هو الأفضل والأكثر تأثيراً والأنسب
في نسيج حركة حياته
(فُ) فيفرق
كل مرحلة طور أو حال فيفارق ويفوت أصل طور أو حال عليه إعتاد عليه إلى طور أو حال
آخر بزيادة أو نقص لنسبة من مادته أو حاله فيجمع الطور أو الحال الجديد خواص الطور
أو الحال السابق كباطن وخواصه الزائدة أو الناقصة عن الطور أو الحال السابق كظاهرة
ويكون الطور أو الحال الجديد وسط وواصل بين طور سابق وطور بعده فيتوسطهما
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
فعلى سبيل المثال الإنسان
ينقله الله تعالى كنفس من عالم الأمر إلى عالم الخلق وتصويره على أطوار تلك الأطوار
يتم تطويعها وتحويرها لتتناسب ونسيج حركة حياتها .. فعملية تكوين طور الخلية
الجنينية هي طور يتناسب مع نسيج ساحة الرحم وما يتبعه من علقة ومضغة .. الخ هي
أطوار تنقل المخلوق من صورة إلى صورة أخرى وهكذا لأطوار أكثر تفصيلاً هي في
حقيقتها كلاً على حدة هي الأفضل والأنسب والأكثر تأثيراً مع عالمها داخل الرحم ثم
أطوارها خارج الرحم بما يتناسب مع ساحة الدنيا ومعاركة الحياة فيفرق كل مرحلة عن
الأخرى ويحمل الطور خصائص من الطور السابق تختفي فيه كباطن ويصير الطور الجديدة
صورة ظاهرة تحمل في باطنها خصائص من طور سابق وهكذا إما بنقص وزن من مادته أو
بزيادة
فعلى سبيل المثال في طور
النمو الظاهر في ساحة ما بعد الولادة يحدث أطوار داخل الجسم وخارجه وبناء وموت
خلايا ينتج عنه أطوار نمو وشيخوخه في حالة النمو يتم زيادة في الوزن والصورة وفي
حالة الشيخوخة ينقص من الوزن والصورة .. إلا أنه في كل أطواره الله تعالى جعلها له
هي المناسبة في كل مراحله وعلى الحال الأفضل له
وكذلك ينطبق في أحوال
الشخص من فقر وغنى أو صحة ومرض فكل أحواله له خير
الإعتقادات المسبقة أهم أدوات البرمجة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاعتقادات المسبقة تحكم توجهات الأفراد نحو القضايا المشتركة وليس الرأي الناتج عن منطق لعدم وجود شفافية من أي طرف في هذا العالم سواء حول قضايا داخلية أو عالمية
فلا يوجد شفافية لدى أي طرف
فأصبح هذا العالم عبارة عن متاهة والأشخاص وخصوصاً الشخصيات العامة بألف وجه
فالصدق مع النفس يسبق الصدق مع الناس
ولأن هذا العالم بكل مفرداته اصبح قائم علاقاته على المصلحة الفردية الذاتية
وقد دفعوا هذا العالم دفعاً حثيثاً نحو تلك الفردية والذاتية بكل التكنولوجيا الحالية
إلا أن ك رونا كانت لها الفضل في التأصيل لتلك الذاتية من الخوف من الآخر والذي اصبح وجوده في الحياة عبئاً وخطراً
وهذا يعني أن حالة التأصيل تلك مستمرة والوجوه سوف تزيد والكذب سوف يعلوا ضجيجه
والتنافر بين الاعتقادات في كل المجالات سوف تزيد تنافراً
وستظل فئة من الناس تظن أنها بمأمن من هذه التناقضات بغلق افاقهم عن القضايا والهروب لتفاهات الأمور
الا أن التكنولوجيا العصرية التي غزت كل ادمغة الناس والتي وصلت في سهولة استعمالها لمن لا يجيد القراءة والكتابة
فتلك الفئة هربت وهرولت نحو تداول اخبار كرة القدم أو وسائل الاتصال أو الفيديوهات المرئية او متابعة الممثلين والمغنيين واخبارهم وأحجمت عن الموضوعات الفكرية
ورغم انهم هربوا لهذه الأشياء الفرعية إلا انه تم اصطيادهم وتحريك الصراعات في تلك المجالات بفعل فاعل رغم سطحية المضمون ولكنهم وقعوا في ذات المصيدة
بل أنهم يمكن إستمالتهم وتوجيههم أكثر من غيرهم
لأنهم دخلوا الى تلك الفتنة وقد حاولوا أن يهربوا من التفكير فتم اصطيادهم وهم يرفضون التفكير أي بلا أسلحة
ولا يمكن الإدعاء أن أحد منا لم يتم توجيهه بمسافة ما نحو اعتقادات خاطئة
فكلنا نعيش في عالم تم برمجته فهي حرب بدون سلاح بترسيخ أكاذيب وتكرارها وتضخيم أحداث بذاتها
فيمكن برمجة العالم أنك تقوم بعمل إنساني بقتل أهل شارع وهدم بيوتهم من أجل إنقاذ كلب من بين أيديهم
الحي
أسماء الله الحسنى
الْحَيُّ
(حَ) الله الذي يحوي
ويحجز ويحمل أي مخلوق أو أمر في حيز محدد ومعلوم في داخل محيط ومحيطاً بعلم محيط
به ويأغواره
(يُّ) حيث يخلقه في كل
مرحلة بصورة أو شكل يحوي أصل المخلوق هذه الصورة هي الأفضل والأشد تأثيراً في كل ساحة دنيا أو آخرة وكل مرحلة في الساحة
الواحدة في العالمين فكل صورة أو شكل يحل محل صورته وشكله في المرحلة السابقة فكل
صورة أو شكل يكون وسيط بين أصل المخلوق وساحته وهو النسبة الواضحة من المخلوق في
تلك الساحة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالله تعالى حوى الإنسان
على سبيل المثال في مراحل تواجده في الدنيا على أشكال وصور مختلفة بدءاً من الماء
المهين مروراً لأطواره داخل الرحم فجسد مكتمل بصور متعددة وصولاً للشيخوخة وكل
مرحلة الصورة التي عليها المخلوق هي الصورة أو الشكل المناسب والأفضل تأثيراً في
وضوح المخلوق في تلك الساحة فتحل كل صورة أو شكل على سابقتها وتلك الصورة تكون
واضحة في ساحة الدنيا وتزداد وضوحاً عن أصل الإنسان ألا هي النفس
ثم تنتقل إلى صورة أخرى
كسائق وشهيد في عالم الحساب ثم حور عين في الجنة وقرين كجسد النار
وفي كل صورة أو شكل يحوي
الله النفس فيها ويحملها عليه ويحاط بها وتبلغ أغواره
وهكذا جميع المخلوقات
والعناصر الكونية لها أصل وصورة تلك الصورة هي المنتسبة لساحتها والأفضل
القيوم
أسماء الله الحسنى
الْقَيُّومُ
(ق) الله الذي يخلق
كل شيء ويدمجه بمادة خلقه في كل عالم ليتحول كل مندمجان لمخلوق واحد فتزول آثار
حالتهما الأولى في عالمهما الأول أو نطاقهما الأول لتنمو حالة جديدة للمخلوق
مختلفة كل الاختلاف فخلق آدم أخرجه الله وكشفه للملائكة من نفس اندمجت بطين من
صلصال ليتحول المندمجان لحالة جسدية جديدة مختلفة عن أصليهما وكذا يكشف الله عن
الذرية بكشفه عن المخلوق باندماج النفس بالخلية الجنينية التي جاءت من ماء مهين
ليتحول لجسد دنيوي وكذا بالآخرة تندمج النفس في الجسد الأخروي وكذلك جسد الجنة
(حور عين) أو جسد النار (القرين) وكذلك أي مخلوق يخرج ليندمج بآخر ليتكون فيخرج
الحيوان المنوي ليندمج بالبويضة في عملية مستمرة في جميع المخلوقات بكشف عن كل
مادة من خلال الاندماج بين زوجين كسنة أساسية لا تتغير طبقاً لصفات وخصائص اسم
القوي.
(يُّ) حيث يخلقه في كل
مرحلة بصورة أو شكل يحوي أصل المخلوق هذه الصورة هي الأفضل والأشد تأثيراً في كل ساحة دنيا أو آخرة وكل مرحلة في الساحة
الواحدة في العالمين فكل صورة أو شكل يحل محل صورته وشكله في المرحلة السابقة فكل
صورة أو شكل يكون وسيط بين أصل المخلوق وساحته وهو النسبة الواضحة من المخلوق في
تلك الساحة
(و) فيجعل أصل المخلوق موصول بصورته وشكله في ساحته ويكون موطنه
فيكون أصل المخلوق باطن وصورته ظاهرة في تلك الساحة التي من خلال هذه الصورة يمكن
أن يتواصل بها مع عالمه فيكون الوسيط بين أصل المخلوق وهذا العالم أو الساحة التي
يوجد فيه
(مُ) فيجمع ويضم
ويتداخل أصل المخلوق في قالب واحد هو صورة المخلوق ويكون له في عالمه على هذه
الصورة مقام ومكان وميقات يفاعل ويتواصل من
خلال هذا القالب أو الجسد أو الجسم هذا العالم الذي يوجد فيه خلال ميقات وجوده
إنما يخشى الله من عباده العلماء
إِنَّمَا
يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الخشية يتم فهمها على حسب السياق والآن نضع أمامكم معنى خشىَ
خ : خرج وخوى وخلا عن (حالة أصلية) ودخل عمق آخر خفي فاختلفت حالته
ش : بشق منه أو بصورة أخرى من أصله بعيداً عنها
ى : فضبط أموره وأحوالاً ضبطاً مستمراً على هذا الحال الشبيهة أو
مع هذه الصورة الأخرى ضبطاً تاماً
فإذا كان السياق مثل قول (أن أحد ما يخشى الله)
فهذا الشخص حالته الأكثر تأثيراً والأنشط والظاهرة عليه أنه خرجت
نفسه وخوت وخلت عن الدنيا وأصبحت بعيدة عنها وضبط أموره وأحواله ضبطاً مستمراً
وتاماً مع أمر الله
ولكن ماذا لو كان الله هو الذي يخشى كما في سياق الآيات التي
حاولوا لوي عنق تفسيراتهم في قوله تعالى
{ وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ
أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ
اللهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ (28) } (سورة فاطر 28)
يَخْشَى : مصدر الكلمة .. خشي .. وهنا الفهم يجب أن يترك التراث
وإدعاءات النحو والصرف .. لتصريف عجزهم عن فهم كلمات الله تعالى . فالآية تتكلم في
سياقها كله عن إختلاف الأجناس والألوان والأشكال الذي خلق عليها الله الناس
والأنعام وكذلك كان هناك إختلاف العلماء في أجناس وأنواع علومهم .. ولكي يختار
كلمة تناسب حالة هذا الإختلاف الذي منبعه واحد وهو العلم الإلهي الذي يعجز العلماء
جمعه .. ولكن يجب عليهم ليخوضوا فيه فيجعلوه أنواع .. الزراعة والكيمياء والفيزياء
والفلك .. الخ .. بل ذات الأنواع تنقسم لأنواع أكثر تفصيلاً .. فجاء التعبير
الدقيق عن هذه النوعية من الاختلاف والتشعب بكلمة يخشى ..
يَ : والياء هنا تفيد أن الله أخرج لنا من العلم الذي من مصدر واحد وهو الله تعالى
وبخروجه وجعله في مجال الدنياً نشطاً وأكثر تأثيراً على حياتنا وبتفريعاته أصبح
أكثر نشاطاً وتأثيراً ووضوحاَ على حالة التنوع والفروع
خْ .. فجعل كل علم يختلف عن غيره من أشكال جنسه وهنا كل علم أو
عالم إختلف في علمه عن العلوم الأخرى
فأصبح هذا العلم خارج الأشباه لذاته (كل علم لذاته مستقل في ظاهره) فأخرج العالم
أو العلماء العلم عن أصله (العلم الإلهي) وجعلوه فروعاً يبلغوا به عمق خفي من
الدنيا
شَ : فأصبحت العلوم والعلماء صور أو أشباه أو أشكال أو فروع من
العلم الأصلي فتفشت وانتشرت فروعها وأشكالها تلك في صورة أخرى من أصل العلم الإلهي
ى : الياء المفتوحة .. تعني أن تلك العلوم المختلفة والعلماء
المختلفين وفروع علومهم وما وصلوا إليه منها تكون متآلفة ومضبوطة مع قالب حياتنا
وأكثر تأثيراً فتظهر العلوم وينشط العلوم في فروع
نحتاجها لضبط أمور حياتنا بها على حسب المكان والزمان
الْعُلَمَاءُ :
ـــــــــــــ
من اكتشفوا وكشفوا عن أعماق علم لم تكن مُدركة من قبل فتوصلوا إليها
ونقلوها بجمعها بكتاب دنيوي يضبطوه ضبط بعد ضبط ويضموه له مع كل اكتشاف
ولنعد قراءة الآية بعد تصحيح مفاهيمنا الخاطئة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وخلقنا من الناس والدواب والإبل والبقر والغنم ما هو مختلف ألوانه
كذلك، فمن ذلك الأحمر والأبيض والأسود وكذلك أخرج الله من العلم المطلق .. من خلال عباده العلماء ما خرج منه بأشباه من العلم المطلق ومختلفة عن بعضها البعض
كل علم مستقل بذاته وجعله فروعاً وصور وأشباه فتشتت وانتشرت في صور أخرى من أصل العلم المطلق وجعلها متآلفة ومضبوطة فروعها
في زمانها ومكانها أكثر تأثيراً وأنشط لهم .. فجعل من عباده فروع وأنواع وأشكال من
العلماء الدنيويين
ولم تأتي كلمة اختلاف العلماء في السياق كما يختلف اللون ولا يصح
بالطبع .. وجعلها الله تعالى يخشى لكون أن جذر العلم واحد وإن ظهر لنا فروع العلم
مختلف .. فتجد علم الزراعة مثلاً يحوي الكيمياء والأحياء والجيولوجيا والفيزياء ..
الخ .. وفي النهاية نصل أن أي شيء يحتاج لمعرفة بكل العلوم لكي نصل الي بعض العلم
عن الشيء محلل الدراسة ونقترب من خلال جمع العلم لعلم أعمق
فإذا كنا بصدد الوصول لعلم عن الشمس فنحتاج علماء فلك وفيزياء
وكيمياء ورياضيات .. الخ
فكل تطبيق دنيوي يحتاج لأنواع شتى من العلماء
فالله المؤمن والجبار لا تُفهم بالمعنى الدنيوي الذي نتداوله بيننا
حين تكون إسم من أسماء الله فالله تعالى