القائمة الرئيسية

الصفحات

 


أسماء الله الحسنى

الْخَبِيرُ

 

(خَ) : الله الخبير يضبط  ضبط مستمر خروج المخلوقات من عمق خفي أو من شيء اختلف عنه أو خصم منه أو يضر بسلامته أو استواءه .. فيكون ما خرج خُلِق لذاته أو دخوله من عمق خفي بضبط تام ومستمر لإتمام الظهور

 

(بِ) : فيظهر ويبرز ويبدو ظاهراً على آخر أو من داخل آخر خارجاً عن محيطه ظاهراً عليه فينتقل من شيء لنقيضه فيبرز من شيء للخارج أو عن طريق تغيير الشيء وخصائصه

 

(يـِ) : فبوضوح هذا الذي بدا على أو من داخل هذا الآخر وبخروجه لمنطقة إدراكنا فنجد عنه خُبرا عنه وعن العضو أو المرحلة و الأكثر تأثيراً وأنشط وأعجب وأصغر أو الأدق في ظهوره ووضوحه.. ووضوح الإدراك للعضو الأساسي أو المرحلة الأساسية لحدوث الظهور متتالي  يتكرر ويزيد باستمرار لا نهاية له فكل مرة نكتشف عضو أو مرحلة أدق وأنشط وأكثر تأثيراً في مراحل الظهور

 

(رُ) : كل مرحلة من مراحل الظهور للمخلوق المُكتشفة مرتبطة ومترابطة مع باقي المراحل وتتحكم فيها وبين أطرافها فلا تسمح باقتطاعها عن تلك المراحل فهي تربط المفصول والمفكوك في كل مرحلة في عملية متزايدة من الارتباط مع كل مرحلة تالية لها في عملية متواصلة في الربط من خلال ما هو ظاهر وما هو باطن لم نكتشفه بعد بل حتى ما نكتشفه من ارتباط ظاهر يكون هناك باطن عنه لا ندركه مهما وصلنا داخل اسم الله الخبير وقانونه في ظهور المخلوقات من إدراك

 

والآن فلنضع مثال (خلق الإنسان بالذرية)

 

1- الله الخبير يضبط  ضبط مستمر خروج الإنسان من عمق خفي لم يكن موجوداً وهو آدم أو من آدم وزوجه وما بعده فاختلف عنه أو خصم منه أو يضر بسلامته أو استواءه  .. فيكون ما خرج خُلِق لذاته أو دخوله من عمق خفي كآدم بضبط تام ومستمر لإتمام الظهور .. مثل أن يكون الإنسان على هيئته المادية في ظاهر الأمر في البداية من بين الصلب والترائب ومن ماء مهين

 

2- فيظهر ويبرز ويبدو ظاهراً على آخر أو من داخل آخر خارجاً وهنا يخرج من زوج آدم ويخرج عن محيطها ظاهراً عليها فينتقل من داخلها لخارجها من ماء مهين لجسد  لنقيضه فيبرز منها للخارج

 

3- يِ : فبوضوح هذا الذي بدا على أو من داخل زوج آدم وبخروجه لمنطقة إدراكنا فنجد عنه خُبرا وعن العضو أو المرحلة و الأكثر تأثيراً وأنشط وأعجب وأصغر أو الأدق في ظهوره ووضوحه.. ووضوح الإدراك للعضو الأساسي أو المرحلة الأساسية لحدوث الظهور متتالي  يتكرر ويزيد باستمرار لا نهاية له فكل مرة نكتشف عضو أو مرحلة أدق وأنشط وأكثر تأثيراً في مراحل الظهور .. فبإدراكنا المحدود نراه الوليد الذي ظهر ولكن بالبحث بإدراكنا سوف نصل لإدراك مراحل متتالية أدق وصولاً للحيوان المنوي والبويضة فإذا بنا نجد ما هو أعمق وأنشط وأكثر تأثيراً وهو الحمض النووي ألا وهي الآذان التي ينبت منها الإنسان .. ثم نجد أحماض أمينية متفردة في تركيباتها الحاملة لصفات .. وهكذا سوف نستمر نصل لما هو أعمق وأدق وأعجب وأكثر تأثيراً في مراحل ظهور المخلوق

 

4- كل مرحلة من مراحل الظهور للإنسان المُكتشفة مرتبطة ومترابطة مع باقي المراحل وتتحكم فيها وبين أطرافها فلا تسمح باقتطاعها عن تلك المراحل فهي تربط المفصول والمفكوك في كل مرحلة في عملية متزايدة من الارتباط مع كل مرحلة تالية لها في عملية متواصلة في الربط من خلال ما هو ظاهر وما هو باطن لم نكتشفه بعد بل حتى ما نكتشفه من ارتباط  ظاهر يكون هناك باطن عنه لا ندركه مهما وصلنا داخل اسم الله الخبير وقانونه في ظهور المخلوقات من إدراك

 

فاسم الله الخبير من الأسماء الذي من خلال قانونه ندرك الله تعالى ونُبصِر فيما يكشفه الله لنا عظمة الخالق وعجزنا عن الوصول لأصل العنصر أو المكون الأساسي والأول لخلق المخلوق بكل ما فيها من أسرار خفيه لا يعلمها إلا الله فيزيد الإيمان لمن أبصر أن الله حق في هذا الكتاب المنشور ويفتتن من ظن أنه يمكنه الوصول لأصل العنصر الأساسي والأول لخلق المخلوق

 

قم بتطبيق ذات الخصائص وابحث عن العنصر الأول الأكثر تأثيراً في بداية أصل المخلوق من الظاهر إلا الباطن فستجد كلما تقدم إدراكنا ما هو أعمق وأدق في التأثير وكلما ظننا أننا وصلنا لمنتهى الإدراك سوف نجد ما هو أعمق فلا يمكن الحصول على نتائج دقيقة من محاولاتنا في استعمال مادة الخلق التي بين أيدينا لوجود عمق خفي لم نزال لم ندركه ذو تأثير في احتمالات وصفات الظهور للمخلوق وخصائصه .. فنجد نتائج سيئة لتدخلنا نكتشفها ذات تأثير ضار فالله وحده الخبير .. ويجب أن نخضع لقانون الخبير ولا نخل بالتوازن .. فلنا الإدراك والسعي للوصول لما هو أعمق لتهيئة ظروف أداء القانون وإتقان العمل ولكن التدخل وتغيير الصفات .. بدون الوصول لأصل الإدراك الكامل هو إفساد وفتنة وقعنا فيها

تعليقات