الأول

 



أسماء الله الحسنى

الْأَوَّلُ

 

(أَ)  هو الله الذي ضبط وقام بتأليف مستمر لأمور وأحوال خلاق المخلوقات المختلفة والمتفرقة وبين الفرقاء وما بينهم من اختلاف ضبطاً تاماً لأقصى مدى

 

(وَّ)  فهو الله الذي جمع ووصل وضم الصور المختلفة من الخلائق وجمعهم بخواصهم في عالم الأمر بخواص عالم الخلق والمادة كنقيضين فوصلهما ببعضهما البعض في صور يٌسمح من خلالها الانتشار والتفشي أو يعيد خلقهم في عالم الآخرة في نقيضين بتناسب وعالمهم الذي كان خلاقهم فيه

 

(لُ) فهو الله الذي يجمهم ويضمهم بخواصهم الظاهرة والباطنة في كل عالم ويجعلهم يتواصلون ويتلاحمون بنسيج حركة وساحة جديدة لينقلهم من خلاق إلى خلاق من عالم الأمر لعالم الخلق أو من البرزخ إلى عالم الآخرة

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فالخلق أو الخلاق  هو دخول المخلوق من عمق خفي لأصل من عدم  فيتلاحم ويتواصل هذا الأصل مع صورة تسمح له التواصل بنسيج حركة ساحة الدنيا أو الآخرة أو عالم ما  ومجال وأمور وأحوال وشخوص وأشياء لينتقل من أحوال إلى أحوال في كل عالم بين العوالم المختلفة التي يتداخل فيها وذلك بخروج أصل المخلوق  بأمر الله تعالى (مثل النفس) واندماجها في شيء آخر (مثل الطين أو البويضة) فيتحولا المندمجان لحالة أخرى (الجسد) لا يمكن رجوعهما للحالة الأولى قبل الاندماج بحيث تزول الحالة الأولى ولا تبقى لها أثر وتنمو من الحالة الأولى حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن حالتهما الأولى وكذلك في عالم الآخرة يعاد جمع أصل المخلوق بجسد الآخرة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

فنجد أن على سبيل المثال النفس أوجدها الله من عدم  فتتلاحم وتتواصل بنسيج خلقه الله تعالى من طين لينتقل من خلاله لساحة الدنيا أو يدمجها مع سائق وشهيد في الآخرة أو مع قرين في النار أو حور عين في الجنة وهكذا في كل طور من إعادة الخلق يكون هناك دمج مع نوع من أنواع التزويج والاقتران لهذه النفس فهو الأول الذي يضبط أول جمع وضم ووصل أصل المخلوق بعالمه

الفرق بين التفسير والتأويل ومراحل التأويل


يجب أن نفرق جيدًا بين التفسير والتأويل، ويجب أن نتعرف على مراحل التأويل، حتى نستطيع أن نعي معاني أسماء الله الحسنى قراءةً وترتيلًا وتلاوةً.

·        أولاً: التفسير:

هو تفعيل وإتقان واكتمال مفارقة الطريقة المعتادة إلى السنن والقوانين التي تبين طريقة الارتباط والتحكم والسيطرة على الشيء محل التفسير.

لذا يقال على سبيل المثال (تفسير الظاهرة).

فلكل ظاهرة اعتدنا أن نعيش فيها أو نراها، وراءها سنة أو قانون مرتبط بظهورها ويتحكم ويسيطر عليها، وتفسير الأمور المادية قد يكون جائزًا في حدود الإدراك الإنساني المحدود، وفي هذه الجزئية لا يجب الخلط بين تفسير الظاهرة المادي وتفسير الظاهرة المطلق، وعليه لا يجب أن يقال تفسير الكتاب أو القرآن الكريم، فلا تفسير لسنن الله فيه بشكل مطلق وأقصى ما يقال فيه التأويل.

·        ثانياً: تأويل الكتاب:

هو تفعيل وإتقان وكمال ضبط الوصل والصلاة بكتاب الله وأوامره وبيانه وبرهانه ونقله من نطاق الكتاب إلى نطاق التطبيق قراءةً ثم ترتيلاً ثم تلاوةً.

·        ثالثاً: مراحل تأويل الكتاب:

المراحل ثلاث هي القراءة والترتيل والتلاوة.

وفيما يلي سوف نستعرض المراحل الثلاث وخصائصهم.

وسوف نُتبِع كل مرحلة بخصائصها زيادةً في الإيضاح وعلى القارئ محاولة الربط بين الخاصية وتفعيلها وكيف يمكن أن تكون هي وسيلتنا لبلوغ التأويل.

·        المرحلة الأولى: القراءة:

قال تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} (سورة العلق 1)

فأمر الله اقرأ هو أمر عام غير متعلق بترديد الكلام، فالببغاء يردد بالتبعية، فالقرآن من قرء، وكلمة قرء الكتاب على سبيل المثال تعني:

استخراج الأمر الإلهي من القرآن والمنهج والتشريع والذكر واندماجه بالنفس، واندماج وربط وتأليف وتآلف وضبط أحوال وأمور المؤمن بهذا الأمر الإلهي على الدوام.

(استخراج - اندماج - ارتباط - تأليف - ضبط)

ففي حياتنا من يعي الكلمة ومداها حين يقول مثلاً، لقد قرأ الموقف، أو قرأ نيته، قرأ وجهه... الخ، فكل ما سبق استخراج فهم وإدراك ووعي وليس مجرد ترديد أجوف.

·        خصائص: قراءة القرآن:

قرأ القرآن: استخرج الأمر الحق والبرهان والدليل القرآني.

قرأ القرآن: أدمج الأمر الحق والبرهان والدليل القرآني بالنفس.

قرأ القرآن: أدمج الأمر الحق والبرهان والدليل القرآني مع أموره وأحواله. 

قرأ القرآن: نما داخل نفسه حالة مغايره نتيجة اندماجها بالحق والدليل والبرهان القرآني فتحول من الضلال إلى الهدى.

قرأ القرآن: ربط الدليل والبرهان القرآني بأحواله وأموره والتحكم فيها وبين أطرافها بالحس والبصيرة.

قرأ القرآن: تأليف مستمر بين أموره وأحواله المختلفة والمتفرقة وهذا القرآن وما به من أوامر ومنهج وتشريع.

قرأ القرآن: ضبط أموره وأحواله بهذا القرآن ضبطاً تاما فيؤنس بهذا الضبط في حركة حياته على الدوام.

·        المرحلة الثانية: الترتيل:

قال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا} (سورة الفرقان 32)

فالله تعالى رتله على عباده وليست جملة واحدة وكذلك أوصانا بعد قراءته أن نرتله، فبعد قراءة الكتاب يصير صفته قرءان، فكلمة رتل القرآن على سبيل المثال تعني:

الارتباط التام بين أمور وأحوال المؤمن في كل ميقات ومكان بأوامر ومنهج وشريعة الله تعالى، وتلاحمها وتواصلهما مع نسيج حركة الحياة بتطبيق أوامر الله ومنهجه وشرعته، من خلال بيان ما أُختزن في القرآن لبيان ما يلزم تطبيقه مع طبيعة أموره وأحواله.

(ارتباط - تلاحم وتواصل - اكتشاف ما أُختزن فيه - تطبيق)

·        خصائص: ترتيل القرآن:

رتل القرآن: ارتبط ارتباط تام بأوامر ومنهج وشرعة الله تعالى بالقرآن الكريم. 

رتل القرآن: ربط الأوامر والمنهج والتشريع الإلهي بالقرآن بأموره وأحواله الدنيوية. 

رتل القرآن: إتمام وإتقان الارتباط بالأوامر والمنهج والتشريع الإلهي في حركة الحياة الدنيوية.

رتل القرآن: تلاحم الأوامر والمنهج والتشريع الإلهي بالقرآن بنسيج حركة المرتل الدنيوية. 

رتل القرآن: طبق الأوامر والمنهج والتشريع الإلهي في حركة حياته بساحة الخلق.  

حيث إن الله تعالى جعل القرآن فيه من الأوامر والمنهج والشريعة ما يمكن الإنسان من الارتباط به بما يتناسب مع أموره وأحواله في الحياة الدنيوية، والتي يمكن أن تتلاحم ونسيج حركته الدنيوية بساحة الخلق، فيتم بها أموره وأحواله بخير وإتقان وبدونها يكون نقصه وهلاكه، فكان متلاحماً بالتطبيق الفعلي لأحوال وأمور الرسول محمد صلى الله عليه وسلم فيما يُعرف بالخطأ أسباب النزول، وإنما المعنى الحقيقي ترتيل القرآن.

فالقرآن الكريم فيه ذِكرنا وذِكر من قبلنا، وترتيل يتناسب مع حياتنا وحياة من قبلنا وفيه اختزان لأحوالنا وأمورنا وأحوال وأمور من بعدنا، فيجب استمرار الترتيل على مر العصور.

·        المرحلة الثالثة: التلاوة:

قال تعالى: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} (سورة البقرة 121)

تفعيل إتمام وإتقان تطبيق أوامر الله تعالى وشريعته ومنهجه بتلاحم وتواصل بنسيج حركة المؤمن في ساحة الخلق، وجمع ووصل بين خواص هذه الأوامر وما بها من حكمة ظاهرة وباطنه على الواقع التطبيقي في الحياة الدنيا، وما يستلزمه من إعادة فهم وإعادة تطبيق مع كل مقام ومكان وميقات.

(إتمام - إتقان - تطبيق - تلاحم - تواصل - جمع - وصل المنهج والتطبيق)

·        خصائص: تلاوة القرآن:

تلى القرآن: أتم أموره وأحواله بخير وإتقان بتطبيق الأمر الإلهي والتشريع والمنهج القرآني في ساحة الخلق.

تلى القرآن: تلاحم وتواصل نسيج حركته في ساحة الخلق بالأمر الإلهي والتشريع والمنهج القرآني.

تلى القرآن: أتم وأتقن الارتباط بالأوامر والمنهج والتشريع الإلهي في حركة الحياة الدنيوية.

تلى القرآن: جمع ووصل بين خواص الأمر والتشريع والمنهج الإلهي وما به من حكمة ظاهرة وباطنه على الواقع التطبيقي في حركة حياته الدنيوية.

فهذا القرآن تنزل من عند الله وبه كلمات الله وقوله وصياغته، صياغة إلهية بلسان عربي مبين فباندماج الشخص أو المجتمع فيه يتحولا به لكيان واحد ويصبح الشخص أو المجتمع في حال غير ذات الحال الذي كان عليه فلا يكون هناك أثر للشخص أو المجتمع قبل أن يعمر القلوب بالقرآن والإيمان فيتبدل حاله من حال إلى حال، فبعد ما بلغه الإنسان من علم لا محالة أن يعود لحالته الأولى فلا يكون لها أثر فيدمغ في القلوب كل باطل ويحل محله كل حق، وهذا يتوقف بالطبع على مقدار وسرعة حركة القرآن في هذه القلوب.

فإن بارتباط فؤاد المؤمن به يجعله يتحكم بأحواله وأموره وأطرافها من خلال الحس والبصيرة، فيتآلف معه ويفرق المؤمن بهذا القرآن بين أموره وأحواله الدنيوية فيضبطها ضبطاً تاماً وتظهر صفاته الإيمانية على غيرها من أباطيل، فيؤنس به المؤمن ويصبح هو والقرآن نسيج واحد، بزيادة مستمرة في تأليف القلب والأمور والأحوال مع كل زمان ومكان ومقام. 

حيث تصبح صفات المؤمن نقيه ناتجة عن تعاليم القرآن وهداية الله تعالى له منقاه بلا اختلاط مع باطل، ومتنافرة مع كل صفة باطلة وينسفها وينهي القرآن على غيره من أباطيل لينفرد ويبقى وحيداً متفرداً فيقضي على كل ما يختلط به ومدسوس عليه، فهو علم من عند الله لا يحتاج لغيره ليدعمه أو يكمله.

قضية شيوخ الفضائيات

 قضية شيوخ الفضائيات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أترك الدين جانباً فهو بريء من الجميع
فشيوخ السلفية بالذات هم كانوا في فترة ما أداة مهمة للسلطة في بلاد كثيرة لاستقرار حكمهم.. هذا على المستوى العام
فكانوا ملاذاً وهمياً لقولة حق عند حاكم ظالم.. أو كانوا هكذا يتصورون ويصورون وفي المقابل إستقراراً أكثر في عدم تحرك الشعوب
وكانت السلطة تعزز تقديس هؤلاء المشايخ بكل السبل وتضخم أوزانهم
لذلك كان لا ينزعج العامة أن يروا شيخاً يأتوا به ليقول كلمتين في فتنة طائفية تأججت بدلاً من الإصلاح الإجتماعي وإعمال القانون
فهي ذات قصة 23 يوليو.. فريقان.. فريق يحكم وفريق يخدر عقول الناس بالتلاعب بالدين
إلا أن مستوى الخديعة انتقل من دين الجماعة لدين الأفراد.. فليتم تقطيع القطعان
وما تعلمته السلطة فقط أن يتخلصوا من تكتل الجماعة والذي يعطيها قوة وهمية ناتجة عن الشكل المرعب للتنظيم المترامي الأطراف بجزر تبدو منعزلة من قطعان الشيوخ السلفية
ولكن سرعان ما تشكلت تلك القطعان وأصبحت ثور هائج في عهد أبو اسماعيل
فكل دائرة صغيرة من قطعان الدين في الأصل هي ليست صناعة داخلية فقط فوراءها دعم دولي يحرك الأمور بها بين الحين والحين
فالمصفوفة لا تخلوا أبداً من عناصر تصنع سكارى منزوعي العقل ما بين كأس خمر ورجل دين
فهذه العلة الحقيقية للتجارة بالدين التي لم تنتهي يوماً ولن تنتهي
كل ما في الأمر أن هناك تغيير ثياب أمام الناس وفي العراء
فهذا بمثابة أن تأتي بقطعة ذهب تقليد لقطعة ذهب حقيقية.. وتذهب بالورثة لمحل المجوهرات ليعلن على الورثة أن ما بين أيديهم وهم وسراب وما هي إلا سبيكة حمقاء لا تساوي عبء حملها
فينفض الورثة عن الدين
وهكذا عرضوا عليكم دينهم الذي صنعوه في كواليس وأروقة النظام العالمي من سبيكة بشرية حمقاء وجاء الوقت ليعلنوا ان هذا الدين ما هو إلا عبئاً على عالمكم بصناعته للقتل والكراهية والتكفير
والمصيبة أنه سوف ينشغل فريقان ما بين من سيهاجم الشيوخ ومن سيدافع عنهم دفاع مميت ليأكد قبح هذا الدين الذي به أوهموا العامة ولمزيد من العنف والدماء
وفتنة جديدة تعصف بكلا الفريقان
فهذه هي العلة التي نحن فيها غارقين

وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول

 وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قصور التعريف أدت إلى إشكالية التحريف
ففعلياً طاعة الله لها نطاق عام وطاعة الرسول نطاق آخر خاص موصول بطاعة الله
قال تعالى
﴿وَأَطِیعُوا۟ ٱللَّهَ وَأَطِیعُوا۟ ٱلرَّسُولَ وَٱحۡذَرُوا۟ۚ فَإِن تَوَلَّیۡتُمۡ فَٱعۡلَمُوۤا۟ أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا ٱلۡبَلَـٰغُ ٱلۡمُبِینُ﴾ [المائدة ٩٢]
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالطاعة بمعناها العام..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو تطويع النفس وضبط احوالها على ما تم إكتشافه وإدراكه لتمام واكتمال واتقان امورها واحوالها
فالطاعة الواجبة هي طاعة الإدراك ما في صالح النفس وليست ضد حريتها
والبعض إنحرف بطاعة الرسول إلى تشريعه المنفصل عن الكتاب وكأن الكتاب خاص بالله وحده فجعلوا إلهين في الطاعة وانحرفوا بل برروا ثم كفروا من يخالفهم في هذا
ـــــــــــــــــــــ
فاطيعوا الله
ــــــــــــــــــــ
أضبطوا أموركم وأحوالكم على تطويع أنفسكم في مراحل بيان ووضوح ما كشفه الله لكم بكتابه وتواصلوا فيما بينكم به واضبطوا أموركم وأحوالكم الدنيوية به
ـــــــــــــــــــــــ
وأطيعوا الرسول
ـــــــــــــــــــــــــ
وأوصلوا طاعة الله بأن يكون ضبط أحوالكم وأموركم وتطويع أنفسكم في مراحل بيان ووضوح ما كشفه الله لكم بالصلوات على النبي وضبط اموركم على تبليغ رسالته
وابلغ التبليغ في مجال التطبيق للرسالة التي يثبت صحتها
إلا أن المسلمين وقعوا في الفخ وصنعوا أدياناً وتفرقوا بعد أن أتاهم الله البينات
قال تعالى:
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡتُمُونَ مَاۤ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَیَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَیَلۡعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ﴾ [البقرة ١٥٩]
ونسوا قول الله
﴿قُل لَّاۤ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِی خَزَاۤىِٕنُ ٱللَّهِ وَلَاۤ أَعۡلَمُ ٱلۡغَیۡبَ وَلَاۤ أَقُولُ لَكُمۡ إِنِّی مَلَكٌۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّۚ قُلۡ هَلۡ یَسۡتَوِی ٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡبَصِیرُۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأنعام ٥٠]
إلا أنهم جعلوه ومن دونه من يعلم الغيب ويقيم النبوءات ويبشر بمهدي وغيره من الخرافات التي لفقوها عليه وجعلوها أساس الدين وما مسيلمة الكذاب من صفتهم ببعيد
وجعلوا له تشريع خاص في حين أنه يتبع ما يوحى آليه في قوله تعالى:
﴿وَإِذَا لَمۡ تَأۡتِهِم بِـَٔایَةࣲ قَالُوا۟ لَوۡلَا ٱجۡتَبَیۡتَهَاۚ قُلۡ إِنَّمَاۤ أَتَّبِعُ مَا یُوحَىٰۤ إِلَیَّ مِن رَّبِّیۚ هَـٰذَا بَصَاۤىِٕرُ مِن رَّبِّكُمۡ وَهُدࣰى وَرَحۡمَةࣱ لِّقَوۡمࣲ یُؤۡمِنُونَ﴾ [الأعراف ٢٠٣]
فجعلوه مشرعاً وإلهاً من دون الله.. وإن لم يقولوها بألسنتهم فقد قالوها بقلوبهم
﴿وَإِذَا ذُكِرَ ٱللَّهُ وَحۡدَهُ ٱشۡمَأَزَّتۡ قُلُوبُ ٱلَّذِینَ لَا یُؤۡمِنُونَ بِٱلۡـَٔاخِرَةِۖ وَإِذَا ذُكِرَ ٱلَّذِینَ مِن دُونِهِۦۤ إِذَا هُمۡ یَسۡتَبۡشِرُونَ﴾ [الزمر ٤٥]
حتى عبدوا فرقهم وجماعاتهم وشيوخهم من دون الله

تلكما الشجرة

 تلكما الشجرة

ـــــــــــــــ
قال تعالى:
﴿وَقُلۡنَا یَـٰۤـَٔادَمُ ٱسۡكُنۡ أَنتَ وَزَوۡجُكَ ٱلۡجَنَّةَ وَكُلَا مِنۡهَا رَغَدًا حَیۡثُ شِئۡتُمَا وَلَا تَقۡرَبَا هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ ٱلظَّـٰلِمِینَ﴾ [البقرة ٣٥]
التكهن بنوع الشجرة والإنجراف في هذا الإتجاه كان ما يجب أن يحدث لسببين
الأول: لو كان ذو أهمية كان تحديد النوع جاء بنص القرءان وحسم الجدل
الثاني: طالما لم يتم ذكر النوع في القرءان كان بالطبع لحكمة ما وبالتالي لن نعرف تلك الشجرة
وبالطبع ايضا لو تم ذكر النوع وكان متشابهاً مع نوع في الدنيا لقاموا بتحريمها أو كراهيتها رغم انها في هذه الحالة سوف تصبح اكثر شجرة متناسبة مع طبيعة الجسد الحالية
وبغض النظر عن هذا ففي كل الأحوال فلن نعرف نوعها فلا يجب أن نغوص في هذا
وكونهم أكلا من الجنة
فالأكل عموماً:
يكون بما يضبط ويتآلف ويتوافق مع طبيعة التكوين وإعطاءه قوة التنقل من مكان لمكان
والرغد.. الارتباط والتحكم والسيطرة والغلبة والغنى بقوانين إلهية تقود إلى ذلك الرغد
فأنت في رحلة حياتك لا تستغنى عن الأكل المتوافق مع طبيعة جسدك وبالتالي أنت لا يمكن أن تأكل الخشب او الحديد او الأسمنت فهو غير متآلف مع الطبيعة الجسدية وغير نافعاً لها.. بل بعض الأطعمة يمكن ان تتسبب في حساسية للجسد بسبب عدم توافقها مع طبيعة جسد بعينه
وبالتالي كل ما بهذه الجنة كان متآلف ومتوافق مع الطبيعة الأولى لآدم وزوجه حتى أكلا من تلكما الشجرة.. أي تفاعلا مع هذه الشجرة وانتقلت وتداخلت في تكوينهم..
قال تعالى
﴿فَوَسۡوَسَ لَهُمَا ٱلشَّیۡطَـٰنُ لِیُبۡدِیَ لَهُمَا مَا وُۥرِیَ عَنۡهُمَا مِن سَوۡءَ ٰ⁠ تِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَىٰكُمَا رَبُّكُمَا عَنۡ هَـٰذِهِ ٱلشَّجَرَةِ إِلَّاۤ أَن تَكُونَا مَلَكَیۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَـٰلِدِینَ﴾ [الأعراف ٢٠]
إذن القضية كلها تكمن فيما ورى عنهما من سوءاتهما..
والسوءة ببساطة مقياس مادي دنيوي يوضع في مركزه النفس وتتواصل مع عالمه من خلاله ويضبط أمورها ويتمها ويتكاملا ويتشاركا الوظيفة الدنيوية إلا انه بالسالب أي أنه ينتقص مقاييسه المادية شيئاً فشيئاً
فالسوءة ليست الأعضاء الجنسية ولكن تلك الأعضاء جزء منها وبالتالي الطبيعة الجسدية التي نحن عليها بكاملها كانت متوارية وبدت حين أكلا من الشجرة لأن طبيعة الشجرة التي أكلا منها حين تداخلت في جسدهم إنتقصت منه هذا الذي كان يواري تلك الطبيعة كأنها ملابس ولكن ملتصقة بكامل الجسد ومن ضمن هذا الجسد نتيجة تداخل مادة الشجرة بمواد الجسد كشفت هذا الغطاء
وهنا جاءت كلمة سوءاتهما مناسبة كونه تم الإنتقاص الأول بالسالب فبدءت مراحل الإنتقاص وصولاً للشيخوخة والموت
مما يستدعي ظهور شجرة الذرية وشجرة المعرفة
وكلاهما ناتج جمع مادة الشجرة التي تداخلت في جسدهما وتنتقص من قدراتهما الجسدية وأنبتت في داخلهم شجرة الذرية وأوجبت عليهم أن تنبت في ادمغتهم شجرة المعرفة
وهكذا انتقل آدم وذريته من واقع الإختيار ما بين إختيار واحد لاختيارات لا حدود لها
ما بين الإلتزام بشجرة الأوامر الإلهية التي تتوافق مع طبيعته وبين شجرة المعصية التي تخالف طبيعته وتكشف ما يسلب من سوءته وينتقص منها
فدأب الإنسان أن يأكل من شجرة المعصية ويتوب الله عليه وهناك من رفض التوبة ولكنه أنكر ذلك على أبيه آدم

شجرة الإختيار

شجرة الاختيار


أول شجرة هي شجرة الإختيار وحمل الأمانة

فكل ما نعيشه شجرة من الخيارات التي تحمل في باطنها حب المعرفة والإكتشاف

والظلم والجهل يكمن في حب الإكتشاف والمعرفة التي تجعله دائماً فتنته في أنه يميل إلى وسوسة الشيطان من حيث محاولة تغيير خلق الله

فالذرة حين اكتشفها لم يتوقف عند هذا الحد فهدد استقرارها وشطرها وانتج الإشعاعات الضارة منها

وكذلك الخلية اصر ان يغير طبيعة الإحتمالات وتدخل في الصفات فجعل خلايا النباتات والأنعام مبتكنة وفضل صفات على صفات فشطر منبتها وآذانها الحمض النووي فجعل صفات تعلوا على صفات فكانت مؤداها انتاج مسطرطن يخالف طبيعة اجسادنا

وهكذا دائماً ما نميل الى اخراج الشيء عن طبيعته لسببين
السبب الأول.. لعدم المعرفة الكاملة بحكمة التكوين فنخل باستقرار هذا التكوين دون أن نعلم

السبب الثاني.. عن قصد ونية بغرض السيطرة والعلو على غيرهم من البشر

ففي كل الأحوال كل معرفة مهما كانت تُحمِّل الإنسان مسئولية أكبر في طبيعة خياراته

ولم يكن ظلماً أن يعيش الإنسان في عصر ما بدون سيارة أو طب متقدم أو صناعات حديثة

كل ما في الأمر أن هناك تكوين كلي يعيشه الإنسان متوافقاً مع بعضه البعض على هذا الحال

فكان للجسد حرية اكبر في إصلاح ذاته مع طبيعة أكثر نقاءً وأقل تلوث

فالإنسان يصاب بكثير من الأمراض والجسد في كثير من الأحيان يصحح مساره ويكتسب خبرات ولعل كثير من التدخلات تضعف قدرة الجسد على علاج نفسه..

ولكنه قد تعود على مساعدة خارجية مما قلل مقاومته وطبيعة بنيانه

فالمعرفة مكلفة ففي المقابل تآكل وقتك وقدراتك الجسدية واستهلاك ذهنك في التفكير في رفاهيات مرتبطة بهذه المعرفة
فليس هناك جنة على الأرض ولكن شجرة من الخيارات لا تنتهي ولا تتوقف فتزداد التكلفة
G

النعيم

 ن ع ي م

ــــــــــــــــ
ناتج أو نسبة موصولة بمصدرها تتكشف في مرحلة ذات تأثير يضمها إلى نفسه من رزقه الله بالنعمة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن من حروف كلمة نعيم سوف نكتشف أن لها خصائص أساسية
1- النعيم نسبة موصولة وناتجة من مصدر
2- النعيم يتكشف من هذا المصدر.. أي تكون خفية أو لم تكن موجودة وتبدو من هذا المصدر
3- النعيم يتكشف في مرحلة هامة ومؤثرة في حياة من أنعم الله عليه
4-النعيم يمكن جمعه وضمه نحو من رزقه الله بها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
طبق القواعد الأربعة للحروف على ما تملكه