القائمة الرئيسية

الصفحات

 قضية شيوخ الفضائيات

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أترك الدين جانباً فهو بريء من الجميع
فشيوخ السلفية بالذات هم كانوا في فترة ما أداة مهمة للسلطة في بلاد كثيرة لاستقرار حكمهم.. هذا على المستوى العام
فكانوا ملاذاً وهمياً لقولة حق عند حاكم ظالم.. أو كانوا هكذا يتصورون ويصورون وفي المقابل إستقراراً أكثر في عدم تحرك الشعوب
وكانت السلطة تعزز تقديس هؤلاء المشايخ بكل السبل وتضخم أوزانهم
لذلك كان لا ينزعج العامة أن يروا شيخاً يأتوا به ليقول كلمتين في فتنة طائفية تأججت بدلاً من الإصلاح الإجتماعي وإعمال القانون
فهي ذات قصة 23 يوليو.. فريقان.. فريق يحكم وفريق يخدر عقول الناس بالتلاعب بالدين
إلا أن مستوى الخديعة انتقل من دين الجماعة لدين الأفراد.. فليتم تقطيع القطعان
وما تعلمته السلطة فقط أن يتخلصوا من تكتل الجماعة والذي يعطيها قوة وهمية ناتجة عن الشكل المرعب للتنظيم المترامي الأطراف بجزر تبدو منعزلة من قطعان الشيوخ السلفية
ولكن سرعان ما تشكلت تلك القطعان وأصبحت ثور هائج في عهد أبو اسماعيل
فكل دائرة صغيرة من قطعان الدين في الأصل هي ليست صناعة داخلية فقط فوراءها دعم دولي يحرك الأمور بها بين الحين والحين
فالمصفوفة لا تخلوا أبداً من عناصر تصنع سكارى منزوعي العقل ما بين كأس خمر ورجل دين
فهذه العلة الحقيقية للتجارة بالدين التي لم تنتهي يوماً ولن تنتهي
كل ما في الأمر أن هناك تغيير ثياب أمام الناس وفي العراء
فهذا بمثابة أن تأتي بقطعة ذهب تقليد لقطعة ذهب حقيقية.. وتذهب بالورثة لمحل المجوهرات ليعلن على الورثة أن ما بين أيديهم وهم وسراب وما هي إلا سبيكة حمقاء لا تساوي عبء حملها
فينفض الورثة عن الدين
وهكذا عرضوا عليكم دينهم الذي صنعوه في كواليس وأروقة النظام العالمي من سبيكة بشرية حمقاء وجاء الوقت ليعلنوا ان هذا الدين ما هو إلا عبئاً على عالمكم بصناعته للقتل والكراهية والتكفير
والمصيبة أنه سوف ينشغل فريقان ما بين من سيهاجم الشيوخ ومن سيدافع عنهم دفاع مميت ليأكد قبح هذا الدين الذي به أوهموا العامة ولمزيد من العنف والدماء
وفتنة جديدة تعصف بكلا الفريقان
فهذه هي العلة التي نحن فيها غارقين

تعليقات