جنفًا أَوْ إِثْمًا ؟

جنفًا أَوْ إِثْمًا ؟


قال تعالى:

{ فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } (سورة البقرة 182)

كلمة المصدر جنف وجاءت في لفظين جَنَفًا – مُتَجَانِفٍ

جنف:

جمع جميع مكونات الشيء في نسبة واحدة لا يمكن تفريقها.

جَنَفًا:

فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أي جمع كل مكونات الوصية لطرف دون طرف.

أَوْ إِثْمًا:

كلمة المصدر ءثم أي خرج عن هو مألوف واستكثر من الدنيا

وفي السياق تعني أو خرج عن المألوف في كتابة الوصية واستكثر لأحدهم من المال بنسبة أكبر متفردًا عن غيرهم ممن أوصى لهم.

فيصبح المعنى كالتالي:

  فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ أن يجمع كل مكونات الوصية لطرف دون باقي الأطراف أو خرج عن المألوف في كتابة الوصية واستكثر لأحدهم من الوصية بنسبة أكبر متفردًا عن غيرهم ممن أوصى لهم، فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ.

صراع الداخل السوداني يديره مصالح الدول الإقليمية المتعارضة

 

صراع الداخل السوداني يديره مصالح الدول الإقليمية المتعارضة

المشهد أصبح في ظل تدخلات أطراف خارجية وخاصة فاجنر الروسية بدعم لوجيستي لقوات الدعم السريع من الأسلحة ودعم خليفة حفتر  لقوات الدعم السريع بالوقود، وفي ظل ندم متوقع من الإمارات لدعمها قوات الدعم السريع والتي يمكن مع طول فترة الصراع يؤدي إلى خسارتها المواني السودانية ومشروعات الزراعة مع الجيش السوداني، ودخول أطراف أخرى على الخط لها مصالح بالسودان، يجعل صراع الداخل السوداني يديره مصالح الدول الإقليمية المتعارضة وخصوصاً في الفترة القادمة.

حيث جاء تصريح الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" ضمن مقال بـ reuters تحت عنوان "الولايات المتحدة تصرح: الفصائل السودانية وافقت على وقف إطلاق النار مع إجلاء الأجانب"، حيث أفاد الأمين العام بأن "العنف في بلد يحيطه البحر الأحمر والقرن الأفريقي ومناطق الساحل يهدد باندلاع حرب كارثية يمكن أن تبتلع المنطقة بأكملها وما وراءها".

حميدتي يطلب دعم إسرائيل:

حيث جاء ذلك بتصريح خاص بالمستشار السياسي لقوات الدعم السريع المتمردة "يوسف عزت" حيث يوجه رسالة للشعب الإسرائيلي والحكومة الإسرائيلية مفاده "أن ما يتعرض له الخرطوم وقوات الدعم السريع تم من خلاله استغلاله من الإرهابيين من الإسلاميين، وما تتعرض له قوات الدعم السريع سبق أن تعرضت له إسرائيل آلاف المرات من جماعات الإرهابية مثل حماس وكذلك المنظمات الإرهابية الأخرى التي يعرفها الشعب الإسرائيلي جيداً".

وقد تواردت أخبار على بعض المواقع على تويتر مثل سكوب: أن إسرائيل عرضت استضافة كل من البرهان وحميدتي المتحاربين في السودان لإجراء محادثات بوساطة إسرائيلية بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، بحسب ما قاله ثلاثة مسؤولين بوزارة الخارجية الإسرائيلية، لموقع أكسيوس.

وأن وزير الخارجية الإسرائيلي والمدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين ورونين ليفي يوجهان رسائل مباشرة ويتحدثان إلى البرهان وحميدتي منذ بدء القتال، لحثهما على تنفيذ وقف إطلاق النار، بحسب المسؤولين الإسرائيليين.

وقال مسؤولون وزارة الخارجية الإسرائيلية أن البرهان وحميدتي لم يستبعدا خيار الاقتراح الإسرائيلي وأعطيا الانطباع بأنهما يفكران فيه بشكل إيجابي، وأنه تم التنسيق الإسرائيلي مع إدارة بايدن وبعض الدول منها الإمارات للتنسيق في إطار جهود مشتركة لوقف القتال. ومن جانب كل من برهامي وحميدتي لم يعلقا على ما ورد بهذا الشأن.

ومن جانب آخر تتبنى السعودية استضافة الطرفين في أقرب وقت للمساعدة على تفاوض طرفي الصراع.

بدء صراعات جديدة في دارفور:

في ظل هذه الأزمة بدأت تحركات داخل دارفور والمنقسمة بين طرفين أساسيين حيث أن حميدتي من قبيلة تسمى الرزيقات التي كانت موالية للبشير في الصراع في دارفور، حيث انقسمت ما بين فخد الماهرية وزعيمهم حميدتي وفخد المحاميد وزعيمهم موسى هلال رئيس الجنجاويد السابق الموالي لحكومة البشير والذي رفض الانضمام لقوات الدعم السريع وله امتداد كبير بتشاد وابنته "أماني" كانت زوجة "إدريس ديبي" رئيس تشاد السابق والذي كان معادياً لوجود فاجنر الروسية في المنطقة وكذلك حميدتي وقد تم اغتيال "إدريس ديبي" والتي أشارت معلومات مخابراتية أمريكية على حسب وول ستريت جورنال أنه تم اغتياله بالتعاون بين حفتر وفاجنر الروسية.

حيث يرجح صعود الصراع بين الطرفين موسى هلال وحميدتي وبعض الأطراف الأخرى التي لها ثأر مع حميدتي أثناء صراع دارفور.

الصراع يحسمه السيطرة على الخرطوم العاصمة:

حيث أن السودان دولة مركزية. فالخرطوم تشكل عصب الحياة للسودان، لذلك الصراع وتوزيع القوات للطرفين يركزان على العاصمة.

وقوات الدعم السريع تركز على الجسور والكباري ومناطق استراتيجية مثل جسر أم درمان، وجسر الملك نمر، ومدخل الطريق الدائري الموصل إلى بورتوسودان.

ولكن من الجانب الآخر فهو محاصر، فيوجد في أطراف خارج الخرطوم يتمركز فرق للجيش السوداني، وقواعد جوية تنطلق منها العمليات مثل قاعدة وادي سيدنا والتي بها قوات أجنبية حالياً لتسهيل عملية الإجلاء للجاليات الأجنبية.

ولكن قوات الدعم السريع تعتمد على وجود دروع بشرية في أماكن السيطرة ويعتبروا أنها معركة حياة أو موت، ويعتمدونا ايضاً على حرب الشوارع كوسيلة للضغط على إمكانية استمرار قدرة إدارة الدولة المركزية المتمثلة في الخرطوم.

ومن المرجح أن يتحول الصراع داخل السودان إلى إدارتها من الخارج من خلال دول متصارعة على ثروات السودان والمنطقة.

ووسط توقعات بنزوح مواطنين سودانيين إلى مصر وسط مخاوف من تسلل عنصر من مليشيات الدعم السريع أو عناصر إرهابية أخرى تعمل على إشعال عمليات في شرق مصر لإشغالها عن الجنوب، ولعل هذه التخوفات يجب أخذها بعين الاعتبار في ظل توسع الصراع المتوقع داخل السودان ودخول العديد من الأطراف الذين لديهم مصالح في إفريقيا وأهمهم فاجنر الروسية وقوات حفتر وفرنسا وأمريكا وإسرائيل، وهذا كله يلقي على الأجهزة الأمنية المصرية أعباء كبيرة ولفترة طويلة في حالة امتداد الصراع ودخول هذه الأطراف الدولية.

تسريبات أمريكية عن موقف الإمارات:

تسريبات أمريكية أفادت أن الإمارات منقسمة في دعم حميدتي، ويعتبر منصور بن زايد الداعم الأول لحميدتي في حين تربط طحنون بن زايد علاقات تجارية زراعية مع الجيش السوداني، حيث قال مسؤول أمريكي أن الإمارات ربما ندمت على دعم حميدتي! وهكذا يصعب على الإمارات التضحية بالموانئ والزراعة في ظل فوضى مرجح أن تزيد مع استمرار الصراع.

موقف البرهان الغريب من حميدتي:

البرهان أدلى بتصريحات ربما تكون غامضة حول مصير حميدتي وسط أسئلة من السودان تدور حول لماذا لم يعزل البرهان حميدتي من منصب نائب رئيس مجلس السيادة السوداني؟

حيث أن في حالة غياب البرهان عن المشهد يصير حميدتي رئيس مجلس السيادة السوداني!

ما هي شجرة النار؟؟؟

ئجرة النار


قال تعالى:

{ أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِئُونَ (72) نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ } (سورة الواقعة 71 - 73)

النار هي ناتج من مصدر طاقة سواء مصدر خامل أو مصدر نشط ومصدر الكلمة نور، والفارق أن النور موصول بمصدره ومرتبط به أما النار فتتوافق في ترابطها مع عدة مصادر أو عدة بيئات ونطاقات.

فالشمس تغادرها النار كطاقة لتتوافق مع الأرض وترتبط بها على هيئة ضوء وحرارة.

في كل الأحوال النار هي طاقة تصدر عن مصدر وكل مصدر هو جذر لهذه الطاقة، فالشمس والمازوت والبترول والغاز والفحم وغيرها جذور لساق واحدة هي النار أو الطاقة بشكل عام سواء كان مصدر خامل أو نشط.

فإذا كانت الجذور هي جميع المصادر وساقها التي تتجمع فيها المصادر هي النار أو الطاقة بتسميتنا الدنيوية، يبقى أين فروع الشجرة.

تتفرع النار أو الطاقة إلى طاقة ضوئية وحرارية وضوئية وحركية.. الخ، لتكون لنا متاع كباقي متاع الدنيا تسهل لنا كثير من أسباب الحياة.

فالله تعالى الذي أنشأ جذورها وهو الذي مكننا من استخدامها بكافة فروعها. وهكذا تكون شجرة النار، ويجب أن تتذكر دائمًا أن الله تعالى هو من أنشأ شجرة النار وليس علماء زماننا، فقط الله يسر لهم اكتشافها بقدر حاجتنا.

معنى ثبورا



ثَبَر في القرآن: الارتباط المدمّر بين الإنسان وما يجمعه حول نفسه

ترد مادة ثبر في القرآن في مواضع محدودة، لكنها تحمل دلالة عميقة تتعلق بطبيعة ارتباط الإنسان بما يحيط به حتى يتحول هذا الارتباط إلى سبب هلاكه. ومن أبرز هذه المواضع قوله تعالى:

{قَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلَاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا}
(الإسراء: 102)

وكذلك قوله تعالى:

{وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا}
(الفرقان: 13)

{لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا}
(الفرقان: 14)

{فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا}
(الانشقاق: 11)

هذه المواضع تكشف أن كلمة ثبور لا تشير فقط إلى الهلاك، بل إلى حالة مركبة من التعلق والتراكم والارتباط بما يقود إلى الانهيار.


المعنى الجذري لكلمة ثبر

يمكن فهم الجذر ثبر بوصفه حركة مركبة تقوم على ثلاث مراحل متتابعة:

ث
يدل على التثبيت والتوثيق، أي تثبيت شيء على شيء آخر حتى يصبح جزءًا منه أو ملتصقًا به، فيزداد به ويتقوى أو يتضخم.

ب
يدل على الظهور والبروز، أي أن ما أُضيف أو ثُبّت يبدأ في الظهور على الأصل، فيبدو كأنه جزء ظاهر منه أو امتداد له.

ر
يدل على الارتباط والربط المستمر، بحيث تصبح حالة الأصل مرتبطة بما أضيف إليه ارتباطًا يسيطر عليه أو يتحكم فيه.

وبذلك يصبح الثبر حالة يتراكم فيها شيء على أصل ما حتى يغيّر حاله أو يقوده إلى نقيضه.


الثبور في مشهد العذاب

قال تعالى:

{وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا}

المشهد هنا شديد الكثافة:

  • مكان ضيق

  • مقرنون، أي مجموعون ومقيدون ومختلطون ببعضهم

  • محاطون بالعذاب

في هذه الحالة يدعون ثبورًا.

والمعنى هنا ليس مجرد طلب الهلاك، بل محاولة إضافة آخرين إلى محيطهم ليصبحوا جزءًا من هذا الارتباط بالعذاب، وكأنهم يتمنون أن ينتقل بعض ما هم فيه إلى غيرهم أو يشاركهم فيه آخرون.

فهم يسعون إلى توسيع دائرة الارتباط بالعذاب أملاً في أن يخف أثره عليهم.

لكن يأتي الرد الإلهي:

{لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا}

أي أن توسيع دائرة هذا الارتباط أو إضافة غيرهم إليهم لن يخفف عنهم شيئًا؛ فالعذاب الذي ارتبط بهم لا يزول بتعدد من يشاركونهم فيه.


معنى "مثبورًا" في خطاب موسى لفرعون

في قوله تعالى:

{وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُورًا}

جاء وصف مثبور في سياق مواجهة موسى لفرعون بعد أن أراه الله الآيات البينات.

فرعون لم يكن مجرد حاكم، بل كان قد جمع حول نفسه عناصر متعددة من القوة:

  • العلم الدنيوي

  • السلطة

  • المال

  • القدرة السياسية والعسكرية

وقد أحاط نفسه بهذه القوى حتى صارت جزءًا من صورته أمام الناس، فأظهرها وكأنها مصدر سلطانه المطلق.

وبذلك صار ما جمعه من مظاهر الدنيا مُثبَّتًا عليه ومتصلاً به اتصالاً جعله يظن أنه يملك السيطرة المطلقة.

ومن هنا جاء وصفه بأنه مثبور؛ أي أنه ربط نفسه بما جمع من قوة الدنيا حتى صار هذا الارتباط يقوده إلى الهلاك.

فهو لم يهلك بعد، لكنه أصبح أسير ما ثبّته على نفسه من سلطان وقوة.


البعد القرآني للمعنى

بهذا المعنى يظهر أن الثبر في القرآن ليس مجرد هلاك مفاجئ، بل هو نتيجة مسار طويل من التعلق والتراكم.

فالإنسان قد يجمع حول نفسه:

  • مالاً

  • سلطة

  • علماً

  • نفوذاً

لكن عندما تتحول هذه الأشياء إلى هوية يتماهى معها الإنسان ويجعلها مصدر وجوده وسلطانه، فإنه يدخل في حالة من الارتباط الذي قد يقوده في النهاية إلى الهلاك.

وهنا يصبح الإنسان مثبورًا قبل أن يقع الثبور نفسه.


خلاصة الفكرة

يشير مفهوم الثبر في السياق القرآني إلى حالة يتراكم فيها شيء على أصل ما حتى يرتبط به ارتباطًا شديدًا يغيّر مساره أو يقوده إلى نقيضه.

وفي ضوء هذا المعنى:

  • كان فرعون مثبورًا لأنه ربط نفسه بسلطان الدنيا حتى ظن أنه مصدر القوة.

  • ويصبح أهل النار في الآخرة يدعون ثبورًا عندما يواجهون نتيجة هذا المسار.

وهكذا يكشف القرآن أن الهلاك لا يبدأ في لحظة العقاب، بل يبدأ عندما يثبت الإنسان على نفسه ما يجمعه من قوة الدنيا حتى تتحول هذه القوة إلى سبب سقوطه.

الخوف كان وسيلة الانتقال الأساسية للنظام العالمي الجديد

الخوف كان وسيلة الانتقال الأساسية للنظام العالمي الجديد

في واقع الأمور أن النساء الأكثر إتباعاً للحكومة العالمية الواحدة لأنهم الأكثر تأثراً بممارسة نظم الخوف، ولكن كان يجب أن يشمل الخوف جميع القطاعات لتسهيل الإنتقال، فكانت البداية حملة دعائية كبيرة تحت يافتة ك ....رونا التي كانت سوف يتم استتباعها بسلسلة من الخوف من مخلوقات غريبة تخرج من باطن الأرض وتأتي من السماء، وسلسلة كبيرة من الخوف.. تباطأت ولكن لن تنتهي بسهولة.

فكان أول آلية للانتقال الطبيعي بدون أي مواجهة، وبقبول العالم سياسات موحدة وبروتوكولات موحدة كاد يتم البناء على ذلك، ولكن بدا ثلاث ملامح بمثابة معوقات لهذا الانتقال:

1. كان أول عائق ترامب رأس نظام التغيير الذي كان عائق لهذا التغيير فكان يرى أن بقاء النظام كما هو يناسب سياساته وقدراته، فرغم أنه شخصية حولها لغط كبير ولكن كان عائق كبير نحو التغيير فكان استبداله أساسي ليستدعوا بايدن كخليفة لأوباما.

2. ظهور حركات مناهضة لسياسات وبروتوكولات ك....رونا كأصحاب السترات الصفراء وغيرها من الاحتجاجات والتي اضطرتهم في تخفيف الدعاية للخوف وبطء التغيير.

3. كان من ضمن التخطيط للتغيير صناعة نازيين جدد لتسهيل عملية التغيير لإضعاف القوى المناهضة لقوة الولايات المتحدة من جانب واضعاف أوروبا كذلك.

فقد تخلصت أمريكا من خلال النازيين القدامى من سيطرة بريطانيا على معظم دول العالم واستبدلت سيطرتها الاقتصادية مكان الاحتلال البريطاني، أما النازيين الجدد في أوكرانيا كانوا حجر زاوية لإضعاف كل الأطراف لصالح الولايات المتحدة الأمريكية.

لكن مسيرة الحرب في أوكرانيا لم تأتي على النحو المطلوب وما زالت متعثرة وإن حققت إضعاف لأوروبا لصالح كل من الصين وروسيا.

ولكن هناك الصين التي هي أيضاً تريد لأن تتسيد نظاماً عالمياً من صنعها، وحجر الزاوية فيه تكنولوجيا الـ  5G وبرنامج الوجوه الخاص بالثواب والعقاب والذي يمكن تصديره فيما بعد ليتحول العالم أيضاً لعبد الخوارزميات والذكاء الاصطناعي من خلال يضعها بشر يقفون خلفه كآلهة بشرية يضعون قناعاتهم وجبتهم وطاغوتهم الذي يترائى لهم لسياقة البشر ليتحول الإنسان عبد لنظام الرقيم الذي واجهه أصحاب الكهف

وهكذا يقف العالم بين نظامي الصي والولايات المتحدة الأمريكية مكتوفي الأيدي في المواجهة

وروسيا وأوكرانيا حتى الآن أداتي حرب بين المتنازعين على النظام ولن تسعى الصين بطبيعة الحال لتحقيق انتصار ساحق لصالح روسيا، فهي تمد أوكرانيا بطائرات بدون طيار وفي ذات الوقت تمد روسيا بالرقائق الإلكترونية، فهي تسعى إلى لا هزيمة لروسيا ولا فوز ساحق، حيث أن هدف روسيا إقرار التعددية القطبية وهو ما يخالف مبتغى الصين والولايات المتحدة.

وجعلنا على قلوبهم أكنة وفي آذانهم وقرًا؟؟

وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا


قال تعالى:

{ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا } (سورة الأَنعام 25)

كلمة الأكنة مصدرها (كنن) ومصدر وقرًا (وقر)

ويجب قبل أن نعي الأكنة يجب أولاً فهم القلب الذي سوف يجعل الله عليه أكنة

القلب:

(أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ (46)) (سورة الحج 46)

فالقلب هو أداة النفس الذي يعقِل الدليل والبرهان والفؤاد أداة إلهية لحصول القلب على الدليل والبرهان الصحيح، وللقلب أن يصدق الفؤاد أو يكذبه.

خصائص القلب:

القلب: هو المسئول عن استقبال ما يخرج من الفؤاد من دليل وبرهان واندماجه مع القلب.

القلب: يتحول الدليل والبرهان والقلب باندماجهم لحالة أخرى لا يمكن الرجوع إلى حالته الأولى قبل الاندماج.

القلب: تزول منه آثار الحالة الأولى قبل اندماجه بالدليل والبرهان فلا يمكن أن يعودا لحالتهما السابقة كما كانت وهذا التحول يعتمد في سرعته على الاندماج على سرعة وقوة هذا الدليل والبرهان ومدى قبول القلب له.

القلب: يعقِل الدليل والبرهان من خلال استقباله الدليل والبرهان ثم اندماجه به وتلاحمه معه بتلاحم وتواصل بنسيج حركة الحياة وما يشملها من مجالات وأمور وأحوال وشخوص وأشياء من خلال هذا الدليل والبرهان مع هذا النسيج من ساحة الأمر من خلال الفؤاد إلى ساحة النفس من خلال القلب.

القلب: تتقلب أموره وأحواله بقدر اندماجه بالدليل والبرهان الإلهي ومدى قناعته به ومقدار تحكم الهوى والشهوات به.

القلب: يظهر من خلاله ناتج الاندماج بالدليل والبرهان على سلوك الإنسان أو من داخله خارجاً هذا السلوك عن محيطه ظاهرًا عليه

القلب: ينتقل الإنسان من خلاله من سلوك إلى نقيضه.

العقل:

(ع) أداة الوصول لإدراك لم يكن يدركه من قبل، ويبلغ من خلاله علم لم يكن بالغه، ويكتشف ما لم يكن يبصره، وهو أداة الإعراب والتمييز، (ق) وذلك من خلال دمج الدليل والبرهان المادي لفؤاد وأفئدة الجسد أي الأدلة المادية والشهوانية ومتطلبات الجسد، والأدلة والبراهين الإلهية وفطرة الله فيه، فيتحول المندمجان لإدراك ينتهي إليه قرار يصدره القلب للفؤاد (ل) فيتواصل بهذه القرارات بنسيج حركة الحياة الدنيوية.

 

إذن القلب هو عنصر إعقال النفس للدليل والبرهان، والآيات القرآنية هي دليل وبرهان يجب إدراكها.

والآن لنعي معنى أكنة.

أَكِنَّةً:

حيث جعل على قلوبهم أكِ: إطار ذو قوة وسلطان ككتلة كابحة كاتمة لمحتوى القلب من فساد وكفر متصدياً لأي تغيير يحدث لمحتوى هذا القلب ن: وهذا الإطار نسبة من قلوبهم يتنافر مع كل ما يخالف ما في قلوبهم فيقضي على كل ما يختلط به من دليل وبرهان ـةً: كل كنن على قلوبهم يكمل وظيفة ما قبله بالتنافر مع أي دليل وبرهان.

وهكذا هذه الإطارات التي أصبحت محتواها الكفر والتي تحافظ على محتواها بما يخالف كل دليل وبرهان حاجباً عن أن يفقهوا أي دليل وبرهان إلهي.

فلا يكونوا قادرين على استخراج الفهم للدليل والبرهان أو أن يفرقوا بين الحق والباطل ولا أن يدمجوا الحق في قلوبهم فلا يهيمن الحق على قلوبهم، ولا يتوصلوا إليه، وهكذا لا يفقهوه.

والآن كيف جعل في آذانهم وقرًا:

والآذان هو منبت الأشياء أي الذي يبدأ فيها نمو الأشياء عموماً فمنبت الصلاة آذانها ومنبت الأنعام آذان الأنعام ومنبت سماع الدليل والبرهان السمع وهنا كيف جعليها وقرًا.

 وِقْرًا:

صوت الدليل والبرهان ذر والمعلومة والبيانات والقوانين ذر غير مجسد

ما يجمع ويضم خواص الدليل والبرهان من حالته الظاهرة والمبينة إلى حالة باطنة وبخرجها من حالته المبينة ويدمجها في حالتها الباطنة مع باطل، فيحوله إلى حالة مختلفة ومغايره لحالة الآيات من خلال دمجها بأباطيل فيرتبط بتحريفه للآيات ثم تكون بهذا التحريف متنافرة مع أصل المعنى والدليل والبرهان.

لذلك يأتي بعد هذا الجزء من الآية قوله تعالى:

{ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ } (سورة الأَنعام 25)

{ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا } (سورة الإسراء 46)

{ وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا } (سورة الإسراء 46)

{ وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا } (سورة الكهف 57)