القائمة الرئيسية

الصفحات

وَإِذَا العشار عطلت .. ما هي العشار وكيف عطلت في زماننا ؟!!!


وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ .. ما هي الْعِشَارُ وكيف عُطِّلَتْ في زماننا ؟!!!
قال تعالى :
{ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ (2) وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ (3) وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ (4) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ (5) وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ (6) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ (7) وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ (8) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ (9) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ (10) وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ (11) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ (12) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ (13) عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ (14) } (سورة التكوير 1 - 14)

هذا المشهد بكامله هو مشهد بداية مراحل النهاية والحاملة للسنن الكونية التي يساهم الإنسان فيها بقدر ما وجميع المشاهد موصولة ببعضها بحرف الواو .. وهنا سوف  نتكلم عن (وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ) فسوف نركز على هذا المشهد وماذا يعني :

 الْعِشَارُ .. ومصدرها (عشر) ومنها كلمة عشيرة وعاشروهن ومعشر
عُطِّلَتْ .. ومصدرها (عطل ) ومشتق منها معطلة
ما هي الْعِشَارُ ؟!!!!
عِ : الْعِشَارُ .. حاملة عمق العلم الخفي الغير مُدرك الذي لا يدركه أحد والذي نعلم عنه من خلال ما يحدث من التغيير الذي يحدث عليها وما يطرأ عليها من أطوار وتغيرات في المراحل الأشد والأكثر تأثيراً والأغرب والأعجب الذي من خلاله تحدث عملية التغيير ويخرج ويتضح شيء من خلالها (ناتج العلم الخفي الذي من خلاله يتم ظهور واتضاح الزرع والنسل والذرية من عالم خفي لم يكن موجوداً من قبل)

شَ : الْعِشَارُ .. فيكون هذا العلم الخفي في صور أخرى أو اشباه أو شق من أصل أشياء أخرى .. لينتشر ويتفشى (مثل البذور والحيوانات المنوية والبويضات الخ) فيسمح الله تعالى من خلالها أن تنتقل تلك الصورة أو الأشباه الحاملة لصفات أصلها لبيئتها التي تعيد بناء الأطوار من جديد

ا : الْعِشَارُ .. بتأليف وضبط مستمر بينها وبين ظروف بيئة ظهورها واتضاحها بضبط تام لتصبح وعناصر بيئة أطوارها المختلفة والمتفرقة كأنهم قالب واحد (فالبذرة والأرض والماء والأملاح والأزوت في بيئة نموها واتضاحها من خلال الصفات المحمولة داخل البذرة والقوانين الخفية بها تصبح وتلك العناصر كشيء واحد وقالب مادي واحد)

رُ: الْعِشَارُ .. حيث تلك الصور والأشباه الحاملة للعلم الإلهي الخفي تربط أحوالها ببيئة ظهورها وتتحكم فيها وبأطرافها فلا تسمح بقطع الصلات بينها وبين بيئة ظهورها فتتماهى في بيئتها وتهيمن على مكونات تلك البيئة وعناصرها لتترابط مع جزيئاتها لتربط بين ما هو باطن من علم خفي وقوانين إلهية بها وبما هو ظاهر في بيئة ظهورها واتضاحها فتكون بمثابة رابط بين ما لا رابط بينهما ساحة الأمر وساحة الخلق لتوقي في داخلها عناصر مكونات بيئتها لتظهر نسلاً أو نتاجاً يحمل صفات أصلها ومصدرها
 -----------------
أي أن العِشار هي ما يتشكل في عالمنا المادي من أجزاء دقيقة من المخلوقات حاملة صفة المخلوق الأصلي وتحمل قوانين خفية لإعادة ظهور واتضاح مخلوق آخر في مكان ما في ميقات ما .. حاملة بين طياتها قوانين خفية لا يمكن إدراكها تحتاج إلى إجابة .. كيف تكون مادتها الظاهرة لنا حاملة لشفرة لتكوين جسد أو شجرة كاملة وكيف يتحرك وينشط هذا القانون
إلا أنها إذا عُطِّلَتْ فلم تعد على الفطرة .. رغم وجودها بين يديه .. هنا لا يمكن للإنسان المتفاخر بعلمه أن يحرك مادتها ويجعلها تعمل من جديد عى فطرتها الأولى فماذا سوف يحدث إِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ

كيف الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ؟!!!!

عُ : إِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ .. هذا العلم الخفي الذي تحمله ليطرأ من خلاله التغيير وتظهر الأطوار يُجمع ويوصل ويُضم إليها خواص ظاهره وباطنه فتصل بتلك الصفات لغير مكانها وبيئتها وتوطن في غير مكانها

طِّ : إِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ .. فيتم تطويع حالتها والسيطرة عليها ونقلها من نطاقها لنطاقات أخرى أكثر تفصيلاً بعيداً عن مكانها وتحويرها وتشكيلها وتطويرها لأشكال مخالفة لأصل ما فطرها الله عليها وجعل نتاجها على صور أخرى وأشباه أخرى عن قوانينها الأصلية وتفشي هذا التعطيل وانتشاره من خلال هذا التحوير والتشكيل

لَ  : إِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ .. والتلاحم والتواصل بتلك الصفات والخواص الجديدة للعِشارُ بنسيج حركة الحياة وتداولها على هذا الحال وإعادة تأليف وضبط هذا التلاحم في قالب حياتنا في عالم المخلوقات فيصير العالم بهذا التغيير في قالب خصائص واحد جديد مخالف للأصل الذي فطر الله عليه من خلال هذا التلاحم والتواصل بينه وبين نتاج الْعِشَارُ التي عُطِّلَتْ

تْ : إِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ .. فبإتمام ضم هذه الخواص لتلك العِشار التي تكون على غير هيئتها الأولى لتكون في غير مكانها وبتلاحمها بنسيج الحياة حتى تتم مراحل نموها لتنتج هي الأخرى عِشار جديدة بخير وإتقان ظاهراً وهلاك وتلف باطناً فيتفاعل كلا الأمرين ويتاخموا بين النفع الظاهر والهلاك والتلف الباطن
-----------------
حيث تكون هذه الحالة واستمرارها وعدم نزول الأمر الإلهي بوقف هذا التعطيل للفطرة بمثابة إيذاناً لبداية مرحلة جديدة أساسية لقيام الساعة ومن ضمن أسبابها ضمن المراحل الموقوفة عليها سنة الله في قيام الساعة .. فالإنسانية تزرع منبت نهايتها بيدها 

تعليقات