القائمة الرئيسية

الصفحات

ما هو طُورِ سيناء وطُورِ سينين وعلاقتة بنواة الخلية الحية والكتاب المسطور في رق منشور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور ؟!

كلمة طور .. معناها غاية في التعقيد والعمق .. وأبسط معنى لها :

طور

ط : تطويع حالة شيء ما والسيطرة عليه وضبط حركته ونقله من حال إلى آخر استعداداً لأطوار أكثر تفصيلاً حيث يطغى ويغطي ويطوق ويتحور حول الطور السابق
و : فيجمع ويوصل الطور السابق ويواريه في باطنه ويوحد بينهما ويصبح على الطور الجديد هو الظاهر فيكون هذا الطور وسيط بين طور سابق وطور لاحق
ر : فيربط بين مصادر تساعد في بناء الطور الجديد وبين الطور السابق فيتحكم فيهما وفي أطرافهما فلا يسمح بقطع الصلة بينهما  فيرقق بين الجسم الصلب وهذه المصادر دون أن ينكسر وأيضاً يجعل الأجسام الصلبة والثابتة تحافظ على ترابط جزيئاتها من خلال هذه المصادر .. حتى لو بأدنى علاقة بينهما .. فتقوم هذه المصادر بربط المفكوك أو المفصول
وهكذا بنفس الصفات الخصائص جعل الله تعالى خلق الإنسان أطوارًا .. حيث قال تعالى :
{ وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا (14) } (سورة نوح 14)
ولأن جبل الطور انطبق عليه ذات الصفات، ولم ينفصل كما ادعوا وإنما كان كالظلة من فوقهم أي مال وطوقهم وتحور عن حالته الأصلية دون أن ينفصل خارجاً عن القواعد المادية المعروفة دون أن ينكسر أو ينفصل عن أصله وإنما تماهى جسم الجبل .. ليأخذ صفات وخصائص الطور فكان هذا إسمه الطُّور
{ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ } (سورة الأَعراف 171)
والسؤال ماذا يعني الطور في سياق آية ليس في سياقها ذِكر الجبل .. وماذا تعني طور سينين .. وطور سيناء ؟!!

سوف نبدأ بقوله تعالى :
{ وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20) } (سورة المؤمنون 20)

 طُورِ سَيْنَاءَ

قالوا عنها أنها شجرة الزيتون .. ولكن شجرة الزيتون تنبت في كثير من أماكن متعددة في العالم فهذه الشجرة بالطبع ليست خاصة بأحد فهي للناس أجمعين وتصور البعض أنها خاصة بمكان لمجرد تشابه مكاني .. وليس شرطاً أن تكون شجرة نباتية كما ذهب البعض

فما هي الشجرة التي تخرج من طور سيناء وتنبت بالدهن وصبغ للآكلين

الشجرة عموماً .. هي أشباه وصور تخرج من مصدر ما تكون مجموع مكوناتها في جسم واحد مرتبطة ببعضها متفاعلة تخرج تفرعاتها متتالية متتابعة ..

وقد تكلمنا عن خصائص الطور ولكن ما هي خصائصه المتفردة كون الطور صفة سيناء
ط : طُورِ سَيْنَاءَ : هذا الجزء بالجسم يقوم بتطويع حالته والسيطرة عليها وضبط حركته ونقله من حال إلى آخر استعداداً لأطوار أكثر تفصيلاً حيث يطغى ويغطي ويطوق ويتحور حول طوره السابق في عملية متواصلة ومستمرة
و : طُورِ سَيْنَاءَ  .. يجمع ويوصل الطور السابق ويواريه في باطنه ويوحد بينهما ويصبح على الطور الجديد هو الظاهر فيكون هذا الطور وسيط بين طور سابق وطور لاحق
ر : طُورِ سَيْنَاءَ .. فيربط بين مصادر تساعد في بناء الطور الجديد وبين الطور الجديد فيتحكم فيهما وفي أطرافهما فلا يسمح بقطع الصلة بينهما  فيرقق أجزاءه ويحافظ على الرابطة بينهم
أي أنه يجدد خلاياه بإستمرار ويعيد بناء نفسه من جديد
سَ : طُورِ سَيْنَاءَ .. به أساسيات استمرار الحياة في عمقه الأوامر والقوانين التي تسيطر سيطرة تامة على نقل مواد غذائية من حالة إلى حالة ومن موضع إلى موضع بضبط تام بين تلك المواد الغذائية المختلفة والمتفرقة لأقصى ضبط ممكن
يْ : طُورِ سَيْنَاءَ .. فهذا العضو الذي يوضع فيه مواد من ضمنها إنتاج الدهن وغيرها من المواد وبه المرحلة الأكثر تأثيراً والأنشط بين كل المراحل فمنه يخرج النسب الأكثر وضوحاً من المادة التي تتناسب وطبيعة الجسد فهو الأعجب بالنسبة لباقي الأعضاء والأنشط والأخطر والأغرب
نَ : طُورِ سَيْنَاءَ .. هو العضو الذي ينتج المادة النقية من المادة .. فالناتج يكون نسبة من كل ما هو موصول بهذا العضو من مواد.. فينتج ما نأى عن المادة واختلف عن أصلها وينسف ما دون ما أنتجه وينهيه فيقضي على كل ما يختلط
ا : طُورِ سَيْنَاءَ .. هذه العملية تتم بضبط مستمر وتتابع لعملية النزع والتنقية لنواتج المواد الموصولة به والموجودة فيه والمخزنة به
ءَ : طُورِ سَيْنَاءَ .. وما تم تنقيته وانتزاعه يتم إعادة ضبطه مع نواتج أخرى ليعطي مركبات أكثر ملائمة وأكثر تفصيلاً 
ــ فما هذا العضو الذي يغير نفسه كل فترة ويعيد إنتاج نفسه بصفة مستمرة ومتواصلة ؟!!!
ــ وما هو العضو الذي به أساسيات استمرار حياة الآكلين ؟!!!
ــ وما هو العضو الذي ينقي مواد لينتج مواد أخرى نقية منها الدهن وغيرها ؟!!!
ما يمكن أن يوضح الأمر أكثر ويجعله أكثر جلاءً هو قوله تعالى وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ .. فهي عملية متصلة بالدهن فكلاهما ينبتان من شجرة واحدة .. وموصولين ببعضهما .. فالدهن هو الظاهر والصبغ هو من ذات الشجرة

صبغ للآكلين

صِ : صِبْغٍ .. هو ناتج تغيير في عمق طور سيناء لحالة الدهن فتحوله لصورة من أصل الدهن .. فلا يطرأ عليه زيادة أو نقص كم أو وزن نتيجة التحول إلى صِبغ  ولكنه نتاجاً صافياً صلب صامد على حالة فهي مادة تضبط أجزاء أو فروع وزوائد وأنسجة تلتصق بها وتطليها فتجعلها طريقاً مستقيماً ومساراً معتدلاً لا يميل فتساعد على صمودها
بْ : صِبْغٍ .. هذا الصِبغ يبدو ويظهر ويبرز على تلك الأجزاء والزوائد والفروع والأنسجة أو عليها فتتغير خصائصه وشكله وصفاته على حسب الشيء الذي يطليه ويصبغه
غ : صِبْغٍ .. وهو غير مُدرك في محيط هذه الأجزاء أو الزوائد والفروع والأنسجة فهو مادة غالبة غنية عن محيطها التي تتواجد فيه محجوبة عن العين المجردة يكون بالنسبة لمحيطه الذي يتواجد فيه مادة غريبة عن مواد هذا المحيط وإن كانت هامة لها

فما هي المادة التي من ضمن مكونات الدهن وفي ذات الوقت لها كل هذه الوظائف الهامة

فطور سيناء في جسم الإنسان والحيوان هو الكبد وفي كل كائن يأكل جهاز عضو مماثل الذي تنبت فيه شجرة من الدهن وكذلك من ذات الشجرة والدهن ينتج صبغ هام يحيط بكافة الأنسجة والخلايا ويغلفها ويصبغ العروق من الداخل ويطليها ويحميها نسميه في زماننا في جسم  بالكلوسترول وهو يطلي العروق بمادة تشبه الشمع وتدخل في تركيب أغشية الأنسجة وتحافظ عليها وغيرها من الوظائف الهامة .. فنعمة الله عامة لجميع الآكلين إنسان وحيوان ولكل من يأكل .. وليس خاصة بمكان محدود  

وَطُورِ سِينِينَ

الفرق بين طور سيناء وطور سينين .. أن طور سيناء عضو جسدي هام يقوم بوظيفة أساسية معينة  .. أما طور سينين وسبقها حرف الواو لتفيد بحالة الإستمرارية والتكرار بين عمليات سياق الآيات .. فهي عملية تطويع وتحوير ما نتج عن عملية التمثيل الغذائي والطاقة الناتجة عنه والسيطرة على هذا الناتج وضبط حركته من نطاق إلى آخر  بالبلد الأمين جسد الإنسان  وخلاياه  .. حيث تربط توصل بين تلك الطاقة النقية الناتجة من عملية التمثيل الغذائي ومراكز الخلايا لتطوير وإحلال الخلايا ما بين عمليات الهدم وإعادة البناء يكون إعادة مستمرة لتقويم الجسد
قال تعالى :
}وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (1) وَطُورِ سِينِينَ (2) وَهَذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ (3) لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ (4) ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ (5) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (6) فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ (7) أَلَيْسَ اللهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (8) } (سورة التين 1 – 8)
وَ : وَطُورِ سِينِينَ.. الواو هنا لبيان أن هذه العملية موصولة بما قبلها وبعدها ومستمرة بتأليف وضبط مستمر بينها وبين باقي العمليات لتقويم الجسد

طُ : وَطُورِ سِينِينَ.. تطويع ما نتج عن عملية التمثيل الغذائي (والتين والزيتون) والسيطرة على هذا الناتج  وضبط حركته ونقله من نطاق إلى آخر استعدادا لنطاقات أخرى أكثر تفصيلاً  من تحول في داخل الخلية وتغيير أو تطوير أو إحلال أو بناء

و : وَطُورِ سِينِينَ.. من خلال جمع ووصل وضم نتائج عملية التمثيل الغذائي من مواد كيماوية وسعرات حرارية مع الخلية كبيئتين مختلفين  داخلياً وخارجياً في مرحلة توسط بين لا رابط بينهم
رِ : وَطُورِ سِينِينَ.. فيتم الترابط بين ناتج التين والزيتون والخلية وربطهما والتحكم فيهما وتطويعهما.. في مرحلة حدوث تغييرات داخل الخلية لتكون في حالة نشطة خلال هذا الطور الناتج عن الوصل مع الطاقة وتطويعها لتترابط مع مادة ومكونات الخلية
سِ : وَطُورِ سِينِينَ.. بهذا التطويع والجمع والوصل والضم والربط بمركز وعمق الخلية ويتم السيطرة على الخلية محل هدف التطوير أو التغيير أو الإحلال أو البناء  .
ي : وَطُورِ سِينِينَ.. فتنشط التفاعلات بالخلايا  للتمكن من  تخليق وخروج مواد بناء خلايا جديدة لتغيير أو تطور أو تحل محل تلك الخلية المنتجة مصدر نموها 
نِ : وَطُورِ سِينِينَ.. فتكون الخلايا الناتجة نقية بلا اختلاط مع الخلية الأم أو الخلايا الأخرى متنافرة مع ناتج التفاعلات التي تمت داخل الخلية من مواد وخلايا مهدمة نتجت أثناء عملية البناء فتصبح الخلايا الجديدة نقية تماماً قادرة على القيام بوظائفها وواجباتها كأهم آليات تقويم الجسم الإنساني .
ي : وَطُورِ سِينِينَ.. ويخرج من مصدر ذات الخلية المنتجة مواد الناتجة عن عملية الهدم لتسلك مجال حركتها للخروج مع الفضلات التي يتخلص منها الجسم .. ليصير مجال الخلية والأجهزة نقياً متنافراً غير مختلط بنواتج الهدم   
نَ : وَطُورِ سِينِينَ.. فيكون النواتج من هذه العملية من خلايا وإعادة بناء خلايا نقية نسبة خارجة من أصل خلايا أخرى بلا اختلاط معها بينها وبين تلك جميع خلايا الجسم تأليف وضبط مستمر لأحوالهم ووظائفهم المختلفة في مجموعهم كأنهم قالباً واحداً لتقويم حال هذا البلد الأمين

فعملية طور سينين من خلال العلم الدنيوي هي عبارة عن

عمليَّة الأيض وهي إحدى العمليَّات الحيويّة التي تحدث في داخل جسم الإنسان والكائنات الحيّة على وجه العموم، وهي المسئولة عن إنتاج الطّاقة في داخل خلايا الجسم عن طريق هدم المواد الغذائيّة التي يتم هضمها في داخل الجهاز الهضمي وتحويلها إلى أشكال الطّاقة المُختلفة عن طريق مرورها بسلسلة من التّفاعلات الكيميائيّة، كما أنّ عمليَّة الأيض تُعتبر العمليَّة التي يتم من خلالها بناء الخلايا المُختلفة والأنسجة وهدمها

طريقة حدوث الأيض

تُقسم عمليَّة الأيض إلى قسمين رئيسين هما:
  • الهدم: ويتمّ خلالها تكسير المواد الغذائيّة؛ كالكربوهيدرات، والدّهون، والبروتينات وتحويلها إلى أشكال الطّاقة المُختلفة بحسب حاجة الجسم، كالطّاقة الحرارية عند الشّعور بالبرد، أو الطاقة اللازمة لحركة الإنسان عند ممارسة الرّياضة، أو غيرها
  • البناء:  وتقوم فيها الخلايا باستخدام باقي المواد الغذائيّة النّاتجة عن عمليَّة الهدم من أجل بناء مُختلف أنواع الخلايا وأنسجة الجسم، وتقلّ هذه العمليَّة مع زيادة عمر الإنسان، إذ تكون أعلى ما يمكن لدى الأطفال، فتكون قدرتهم على بناء الأنسجة المُختلفة أعلى ما يمكن، وتكونُ هذه القدرة عند كبار السنّ قليلةٌ جدّاً، وهذا ما يُلاحَظ عندما يحدثُ كسرٌ في العظام عند كبار السنّ.

    لمزيد من التفصيل إدخل على هذا الرابط :
  • https://7elmthany.blogspot.com/2016/10/blog-post_93.html


والآن جاء لنصحح ما توارثناه من عدم إدراك المعنى للآيات التالية :


{ وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (3) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (4) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (5) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (6) } (سورة الطور 1 - 6)

هنا لكي نعي الآيات يجب أن نعي السياق .. فلكل طور سياق فالأطوار متعددة  .. والسياق يتكلم عن طور موصول بكتاب مسطور  وهذا الكتاب في رق منشور مرتبط بهذا الطور ومندمج بآخر متشابه موصول به ومرتبط . إلى آخر السياق .. فتعالوا نتأمل خصائص الكلمات لنعي المعنى :

وَالطُّورِ

الواو هذا الطور له خواص ظاهرة وباطنة متصلة بما بعده من آيات وأنه يمكن إعادة هذا التكوين مرة أخرى في عملية يمكن تكرارها بضبط مستمر لأقصى درجة ممكنة

وهذا الطور : به يتم عدة مراحل من تطويع حالة ما في باطنه والسيطرة عليه وضبط حركته لنقله من حال إلى آخر استعداً لأطوار أكثر تفصيلاً حيث يطوق بباطنه الكتاب المسطور والبيت المعمور والسقف المرفوع والبحر المسجور  .. فيجمعهم في باطنه ويواريهم ويوحد بينهم فيكون وسيط بينهم لظهور أطوار لاحقة بباطنه وظاهره .. فيربطهم بمصادر تساعدهم في بناء الأطوار الجديدة فيتحكم فيهم وبأطرافهم فيرقق تلك المصادر لتترابط جزيئات الأطوار التي بداخله ويحافظ عليهم دون أن تتفكك أو ينكسر ترابطها ببعضها البعض حتى لو بأدنى ترابط ممكن

إذن هذا الطور على حسب السياق  له خاصية مميزة أن بداخله أشياء لها وظائف بناء أطوار أخرى وأن هذا الطور يواريهم لإنجاز عملهم ويوصل لهم مصادر القيام بوظيفتهم وما يحافظ على ترابط جزيئاتهم

فما هذا الطور ؟!!!!!!!
إنها نواة أي خلية حية أياً كانت خلية جنينية أو خلية عادية متعددة أو أحادية

وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ  فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ 

الطور أي نواة الخلية موصول في باطنها كتاب مسطور في رق منشور .. فما هو
فهذا الكتاب محتوى وإطار ذو قوة وسلطان في تكتل متوافق متآلف ذات قالب أو صيغة تجعله يمكن استرجاع بناء محتوى تلك الصيغة أو الشيء الحامل صيغته بمقدار معلوم الحيز والكتلة كماً وكيفاً تلك الصيغة تامة متممة لغيرها تتفاعل مع كتاب منشور آخر ليتساووا في الوظيفة والمشاركة فيتمم كل منهما الآخر وكلاً منهما يتبع الآخر بتأليف وضبط مستمر لأصلى درجة بينهما ليصيرا كأنهما شيئاً واحداً هو الأفضل فيظهر ويبرز ويبدو ويستخرج منه ناتج نقي نازع لنقاء صفاته يحمل  ترجمة وبناء هذه الصيغة لتبدو لنا نتائج البناء ظاهرة بائنة بادية

وهذا الكتاب مَسْطُورٍ .. تم جمع وضم وتداخل عناصر تتفاعل مع بعضها البعض تحمل في عمقها ومركزها صيغ وقوانين وسنن تم السيطرة عليها سيطرة تامة بهذا الكتاب ويتم تطويع العلاقة بينها وتطويع حالتها استعداداً لنطاقات أكثر تفصيلاً  يتحور فيها ويتشكل بوصله وارتباطه بكتاب مسطور آخر وصل من بعد وصل
فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ  .. هذا الكتاب الحامل لقوانين التطوير والتحوير والتطويع والوصل والربط في رَقٍّ .. بجانب أنه رقيق جداً بحالته المادية المنشورة .. إلا أن من خصائصه .. أن قوانينه وصيغته مترابطة متآلفة بهذا الترابط والترتيب مضبوطة ضبطاً تاماً لتكون بكاملها شيئاً واحداً لا يمكن إنفصال أحد الصيغ الحاملة للقوانين عنه.. رَقٍّ  يخرج منه شيء من الصيغة المتشابهة في رَقٍّ آخر فيندمجان فيتحولان لحالة ينمو من خلالها كتاب مسطور جديد يختلف عن كتابي تكوينه مختلف نقي عنهما وإن كان نسبة منهما فيكون حاملاً للصيغ والقوانين الأكثر تأثيراً والأنشط والأفضل في كل من الكتابين
مَنْشُورٍ  .. ففيه يتم جمع وضم وتداخل صيغ وقوانين ووضعها في قالب هذا الكتاب الجديد في مقام ومكان وميقات تفاعله ليعطي نوع نقي عن أصل الكتابين كل صيغة متشابهة بينهما وصورة وشق متشابهة تتواصل مع شبيهها وصورتها بالكتاب الآخر فيتواصلا كل متشابه فيهما ويرتبطا  فيصير الكتاب الجديد نسبة من أصل الكتابين نأى ونفر من أصله وانتقل إلى مكان تفاعله ليقوم بواجباته ليعطي نسلاً ونسخاً وإنتاجاً كصورة وأشباه من أصله أي يعطي الصورة الأخرى المادية الظاهرة

فما هو  الكتاب المسطور في رِقٍّ منشور ؟!!!

إنه الشريط النووي الأحادي الذي يحمل كتاب كامل لصفات الكائن الحي وخصائصه

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ .. يتكون من خلال اتصال الكتاب المسطور في رِقٍّ منشور  وعندما يتفاعل مع آخر فيصير موصولاً للصفات والصيغ المتشابهة ببعضها البعض بهذا الوصل يصبح البيت المعمور  .. هذا البيت الظاهر البادي صيغة وصفة من الرِقٍّ ٍ المنشور على صيغة وصفة من الرِقٍّ منشور الآخر طرفي تكوين البيت المعمور تلك الصفات والصيغ البادية هي الأكثر وضوحاً والأكثر تأثيراً والأنشط  حيث تظهر فيه الصفة أو الصيغة الأقوى من كلتا الصفتين أو الصيغتين .. فيتمم كل منهما الآخر ويتساويا كلا الرقين في الوظيفة والمشاركة فبينهما تفاعل وتفعيل في إظهار الصيغة الأقوى فيتمم إحداهما الآخر لكل صيغتان متشابهتان .. المعمور .. فهذين الرقين بمجموع صفاته وصيغته الظاهرة الأقوى المجموعة في هذا القالب ببناءه سوف نبلغ أعماق علم خفي لم يكن موجوداً من قبل فيُعلم التغيير الذي حدث من خلال التغيرات التي تحدث في ظهور الصفات أو الصيغ الجديدة على أخرى فتكون كل مرة لتكوين البيت المعمور من خلال رقين جديدين بمثابة ما هو أعقد وأعجب من سابقه فيحمل كتاباً مسطور مميز عن غيره وكأنها بصمة مميزة عن أي كتاب آخر حتى عن مصدري تكوينه .. هذا التكوين الجديد يكشف قوالب مستمرة وموصولة به تترابط مع بعضها البعض

فما هو هذا الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ؟!!

هو ناتج إتحاد شريطين أحاديين لتكون الصفة والخاصية الأقوى هي الظاهرة البادية عليها ويكون نتاجها بصمة جديدة كل مرة مع كل اتحاد لشريطين أحاديين مصدرهما مختلف في نواة الخلية الجنينية

وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ

هذا الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ  فيه الرَقِّين متواصلان  من خلال السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ  من خلال مراكز متشابهة متآلفة مضبوطة مع طرفي الرقين تبلغ أعماق الرقين ويسيطروا عليهما ومن خلالهما يتم التناقل بينهما  بتأليف وضبط مستمر .. حيث تخرج تلك المراكز من رق وتندمج بالرق الآخر لاكتمال التكوين الجديد كبيت معمور .. فيظل الرقين على حالهما متفارقان كرقين ومتواصلان من خلال هذه المراكز المتشابهة التي تجعل كل منهما على الحالة الواضحة النشطة

هذا السَّقْفِ مَرْفُوعِ .. أي تجمع وتضم الرَقِّين وتربط بينهم وتتحكم وتسيطر على هذا الترابط وفي ذات الوقت تفرقهم عن بعضهم البعض  وفي ذات الوقت توصلهم ببعضهم البعض لتكشف عن علم خفي وبصمة جديدة وصيغة جديدة من خلال هذا الربط والتواصل لكلا الرَقِّين

فما هذا السَّقْفِ مَرْفُوعِ ؟!!

كمثال لها الروابط الهيدروجينية بين الشريطين النوويين

وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ

هذا البحر البادي المحيط الذي يربط بين الكتب المسطورة في رقائقها المنشورة فتتم فيه عملية التحور والتشكل والتطور للبيت المعمور والترابط بين كل رقين من خلال السقف المعمور هذا السائل الْمَسْجُورِ .. أي المجموع والمضموم في مركز وعمق قالب الخلية هذا السائل داخل النواه جامع لتلك المكونات فيه موصولين ومرتبطين به وبإستمرار وجوده  

فما هو هذا الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ؟!

فهو السائل داخل النواه الذي ساعد على إعادة بناء الأشرطة النووية واستنساخها وبقائها نشطة

تعليقات