القائمة الرئيسية

الصفحات

يا أيها المدثر .. ولا تمنن تستكثر؟!!!



يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ  .. وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ؟!!!
دثر .. منن .. كثر
نحن أمام ثلاث كلمات أساسية تكشف لنا المعنى والوصية المطلوبة في سورة المدثر .. فنحن أمام ثلاثة كلمات قالوا فيها
الْمُدَّثِّرُ : المتغطي بثيابه .. وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ .. ولا تُعط العطيَّة ؛ كي تلتمس أكثر منها
والآن فلنتأمل ما تقول خصائص الحروف في هذه الكلمات
قال تعالى :
{ يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (4) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (5) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (6) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (7) } (سورة المدثر 1 - 7)
يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ
مُ : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ .. أيها الذي جُمع وضُم إلى قلبه الدليل والبرهان (القرءان الكريم)  فأصبحت مقام ومكانك وميقات حياتك هو مقام ومكان وميقات التنزيل .. وجُمِع ووصل من خلالك من عالم الأمر إلى عالم الخلق  .. فأصبح بجمعه وضمه إليك صلة وصلاة ما بين عالم الأمر وعالم الخلق
دَّ : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ .. يا من جُمِع وضُم إلى قلبك الدليل والبرهان المناسب لحركة نسيج الحياة والقصد لأبعد مدى وأقصاه ففيه الحقيقة والمنتهى فهو صورة من أصل العلم الإلهي وشِق منه المتآلف والضابط لأمور وأحوال الناس المختلفة والمتفرقة فيضبطها ضبطاً تاماً ويجعلها في حركة ونسيج واحد لا طالما تم إتباع ما به من دليل وبرهان
ثِّ : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ .. يا من جُمِع وضُم إلى قلبك هذا الدليل والبرهان الذي فيه الثبات والتثبيت والتوثيق للدليل والبرهان والأمر القرءاني ويضاعف حركة الحياه ويطورها ويتثبت منها بهذا الدليل والبرهان القرءاني في كل صورة من صور تنفيذ الأمر الإلهي وفي كل صور ظهور الدليل الإلهي على الحركة الدنيوية  والذي في تطبيقه تكون الحركة الدنيوية ونسيجها هي الأكثر تأثيراً والأنشط والأفضل
رُ : يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ .. يا من جُمِع وضُم إلى قلبك هذا الدليل والبرهان الذي ربط بين الدليل والبرهان الإلهي بأمور وأحوال الخلق وبه بيان كيف يتحكم الشخص والأمة بهذه الأمور والأحوال والسيطرة عليها وبأطرافها من خلال المحافظة على هذه الصلة والإرتباط بهذا الدليل والبرهان في كل فعل وعمل وفي كل الأمور والأحوال فهو ما يربط بينك وبين أمر الله تعالى
---------------
تَمْنُنْ
تَ : وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ..  لا تنتظر ولا تهجر الناس لتستكثر من التنزيل والدليل القرءاني لتتفاعل وتتاخم بين ما تَنَزَّل من قبل  وهذا القرءان ولا تنتظر حتى يتم تنزيله
مْ : وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ  .. ولا تنتظر وتهجر الناس لتستكثر من  جمع الدليل والبرهان القرءاني إلى قلبك
نُ : وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ  .. ولا تنتظر ولا تهجر الناس لتستكثر من تنقية نفسك بوصل نفسك وقلبك مع هذا الدليل والبرهان القرءاني
ن : وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ  .. ولا تنتظر ولا تهجر الناس ولا تتنافر مع من يخالف الدليل والبرهان الإلهي القرءاني
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ ..
1-  لا تنتظر ولا تهجر الناس لتستكثر من التنزيل والدليل القرءاني لتتفاعل وتتاخم بين ما تَنَزَّل من قبل  وهذا القرءان ولا تنتظر حتى يتم تنزيله ولكن قُمْ فَأَنْذِرْ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
2-  ولا تنتظر وتهجر الناس لتستكثر من  جمع الدليل والبرهان القرءاني إلى قلبك ولكن قُمْ فَأَنْذِرْ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
3- ولا تنتظر ولا تهجر الناس لتستكثر من تنقية نفسك بوصل نفسك وقلبك مع هذا الدليل والبرهان القرءاني ولكن قُمْ فَأَنْذِرْ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ
4- ولا تنتظر ولا تهجر الناس ولا تتنافر مع من يخالف الدليل والبرهان الإلهي القرءاني ولكن قُمْ فَأَنْذِرْ وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ

وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ
----------------
وَلَا تَمْنُنْ حتى تُتِم وتُتَمِم التنزيل وبلوغ مركز وعمق تمام الإطار والقالب والكتاب الكامل لهذا القرءان الكريم وتوثيقه وتثبيته وربطه ووصوله جميعه إلى قلبك
{ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19) } (سورة القيامة 17 - 19)


تعليقات