إشكالية المتلقي في القرءان الكريم

إشكالية المتلقي في القرءان الكريم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هناك بعض الكلمات في القرءان نتلقاها في إدراكنا بدون فهم المخاطب ونطاق معناها وسوف نضرب أمثلة دنيوية أولاً :

فمثلاً عندما أقول لك ابنك أو أخوك أو زوجتك أو عمك أو خالك .. الخ .. فهذه الحالة خاصة بك أنت .. لكن هم في العادة من عموم البشر

هكذا عندما نتلقى المعاني من القرءان الكريم يجب أن نتعامل مع نفس المنطق فما هو خاص بنا نحن أهل الأرض لا يجوز تعميمه كمعنى عام أو مطلق وهذا يجب أن نعيه في السياق مثل قوله تعالى :

1-   }وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (164) } (سورة البقرة 164)

2-   }وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ (16) } (سورة الأنبياء 16)

هنا بالطبع على المتلقي في كلا الحالتين استيعاب نطاق السماء ونطاق الأرض ما بين الخاص في الأولى سماءنا وأرضنا والثانية كل السموات وكل الأراضين

كذلك يجب استيعاب أن

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-   الشمس :

ــــــــــــــــــــــــــ

لها أربع حالات

أ - حالة مطلقة : وهي مادة أرضية من حيث مكوناتها العامة مع إختلاف نسب التكوين

ب- حالة المتشابهات في الصفة الكلية : فهي تتشابه مع النجوم ومن جنسها

ج - حالة من المتشابهات الأدنى : فأي مصدر نار يجمع بين الضوء والحرارة فهو شمس صغرى وهذا موجود في حياتنا اليومية

قال تعالى :

}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْمًا } (سورة الكهف 86(

}حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ } (سورة الكهف 90(

فكلتا الشموس يجدها وليس يراها فقط وعندها قوم

د- حالة نسبية : وهي تلك الشمس التي تحدث منها ظاهرة النهار وتعطي الضوء والحرارة

فالشمس حالة خاصة ليست هي الجحيم الذي في السماء وإنما ما يصلنا منها وبالتالي مع اختلاف الصفات الكلية والجزئية .. تبقى لنا صفة الشمس فيها ونخاطب بها بما أنعم الله به علينا فصفتها بالنسبة لنا كنجم غير موجودة من الأساس .. وصفة النجم لنا التي تصلنا من النجوم غير موجود في نطاق الكواكب في نطاقها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2-   الأرض :

ـــــــــــــــــــــــــــــ

لها أربع حالات

أ - حالة مطلقة : وهي كل مادة في السماوات فهي أرض مهما كانت تلك المادة

ب - حالة متشابهة : فهي تتشابه مع جنسها .. من ناحية الصفات العامة من الكواكب

ج- حالة نسبية : وهي تلك الأرض التي نعيش عليها فهي بالنسبة لنا أرض بصفتها الخاصة وليست مجرد كوكب

د- حالة نسبية تفصيلية : وهي كونها كل ما عليها بالنسبة لنا زينة أي أدوات لنا كمواد تفصيلية أرضية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3-  القمر :

ـــــــــــــــــــــــــــ

وله أربع حالات

أ - حالة مطلقة : وهي كونه أرض فكل مادة في السماوات فهي أرض مهما كانت تلك المادة

ب - حالة متشابهة : فهي تتشابه مع جنسها .. من ناحية الصفات العامة من الأقمار كونه يتبع كوكب وينعكس النور عليه لهذا الكوكب فحالة النور ليس موقوفة على سماء

قال تعالى :

} أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا (16) } (سورة نوح 15 – 16)

ج- حالة نسبية : وهي تلك الأرض التي نعيش عليها فهو قمر خاص بالأرض والحالة القمرية

د- حالة نسبية تفصيلية : وهي منازل النور عليه حتى اكتماله كالعرجون القديم وليس كما يقال عنه .. وكذلك كأهلة تهل كل شهر فنعرف منه بدايات الشهور وحساب السنين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

موضوعات مرتبطة

معنى ودلالة كلمة شمس من حروف القرءان الكريم

https://7elmthany.blogspot.com/2021/06/blog-post_5.html

الفرق بين الشمس التي تجدها والشمس التي تراها

https://7elmthany.blogspot.com/2017/04/blog-post.html

عين حمئة .. إكتشفها بنفسك

https://7elmthany.blogspot.com/2018/10/blog-post.html

ماهي الزينة التي يأخذها الكافر والمؤمن

https://7elmthany.blogspot.com/2017/11/blog-post_17.html

وأيضاً هنا

https://7elmthany.blogspot.com/2016/08/blog-post.html

كيف القمر يصبح نوراً في السموات السبع

https://7elmthany.blogspot.com/2020/06/blog-post_69.html

العرجون القديم

https://7elmthany.blogspot.com/2019/11/blog-post_56.html 

المجيد



أسماء الله الحسنى

الْمَجِيدُ

(مَ)   الله الذي يجمع أوامره الإلهية  في قالب واحد يتداخل في  مقام المخلوقات والأحداث والأفعال في مكان وميقات ما ويحل كل مجموعة من الأوامر على ما قبلها

(جِ)   فهو الله الجامع للمكونات المتفرقة لأوامره ليصيروا كجسم واحد من الأوامر في كمال ظهورها واكتمالها في حيز ميقات وكينونة

(يـ)   فهو الله الذي يُخرِج أوامره لتغيير حالة سابقة لتحل محلها حالة جديدة

(دُ)   بقصد إلهي بتغيير حالة سابقة فتقود أوامره لحال آخر حيث يتم جمع وضم الأوامر الإلهية من عالم الأمر من خلال العرش  ويتم ضمها ووصلها بمخلوقاته لتغيير الأحوال من حال إلى حال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (15) فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ (16) } (سورة البروج 15 - 16)

فعلى سبيل المثال هذا العالم بكل أفلاكه ومخلوقاته خلال الثانية أو الدقيقة أو الساعة الواحدة يتنزل من أجلها من خلال العرش الإلهي لتدبير أحوال خلقه أوامر إلهية مطلقة لا نهاية لها .. تلك الأوامر في مجموعها تتنزل تغيير حال الكون وتقوده من حال إلى حال تتنزل كجسم واحد من الأوامر وكأنها أمر واحد

ولضرب المثل أكثر

{ لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ (7) } (سورة يوسف 7)

في قصة يوسف عليه السلام الذي قدر الله أن يسجد أبويه واخوته إليه .. وقام فعل الإرادة لإخوته أن يتخلصوا منه .. وبدءاً من هذا الموضع أن يقدر الله لسيارة أن تجده ويشتروه ويبيعوه ويصبح في مصر ليعلمه من الأمور مالم يكن يعلم وسجنه وتقدير الله في أن يرى الملك رؤية وتقدير الله أن يكون من معه في السجن ساقي الملك ليدل على يوسف حين الرؤية وأمر الله بتحقيق رؤياه وإمساك السماء عن المطر ووصول القحط لأهله ليأتي إخوته ويكيد ليوسف بأن تظل بضاعتهم موجاه رغم دخولهم من أبواب متفرقة لبيعها ثم يكيد ليوسف بأن يأخذ أخيه وصولاً لقدوم أهله ليسجدوا له ويتبعوه

هذه الحالة اجتمعت أوامر الله في قالب واحد في أشد حالاتها إجمالاً بأن اجتمعت أوامر للأرض والمخلوقات والسماء بقصد قيادة الأمور بتدبير الله تعالى وأوامره مجتمعة لتهيأ وتقود الأمور لسجود أبويه واخوته وتحقيق رؤياه في طفولته

وهنا يتجلى بسم الله المجيد في تلك الأوامر الإلهية التي قادت الأمور والأحداث إلى تحقيق رؤيا يوسف في قوله تعالى :

{ إِذْ قَالَ يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (4) } (سورة يوسف 4) 

الرءوف

 



أسماء الله الحسنى

الرَّءُوف

(رَّ)   الله الذي يربط بين صور متشعبة من الأمور والأحوال والأشياء والمخلوقات والقلوب والتحكم فيها والسيطرة عليها فيجعل من الشدة رفقة وتتماهى المؤثرات لتخفيف الضرر

(ءُ) بتأليف وضبط مستمر للأمور والأحوال المختلفة والمتفرقة وبين الفرقاء والأمور والأحوال المختلفات ويجعهم على أفضل حال

(و) فيجمع ويوصل ويضم خواصهم الظاهرة بخواصهم الباطنة فيوحد بين المتفرقات

(فٌ) فيفك القيد ويفوت الكرب ويفرغ الهم ويمحص الناس في الفتن ويوصل ويجمع الشخوص بغايتهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فتدبر المعاني في قوله تعالى :

{ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) } (سورة البقرة 143)

{ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (6) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (7) } (سورة النحل 6 - 7)

{ هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9) } (سورة الحديد 9)

الودود

 



أسماء الله الحسنى

الْوَدُود

(وَ)  الله الذي يجمع ويوصل ويضم كل باطن بكل ظاهر وبين عالم الأمر وعالم الخلق ويوصلهم ببعضهم البعض

(دُ)  هذا الجمع يقود بقوانين إلهية مطلقة لنتيجة من حال سابق لحقيقة جديدة ناتج تداخل عالم الأمر بعالم الخلق

(و)  يعقبها تكرار عملية الجمع بين عالم الظاهر بعالم الباطن ويوصل بين العالمين

(دُ)  هذا الجمع يقود بقوانين إلهية مطلقة لنتيجة من حال سابق لحقيقة جديدة ناتج تداخل عالم الخلق بعالم الأمر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

هذا على مستوى المخلوقات أو الأفعال أو الأحوال والأوامر الإلهية

قال تعالى :

{ إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (13) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (14) } (سورة البروج 13 - 14)

فالله يُبْدِئُ وَيُعِيدُ فأنت على المستوى الكلي كمخلوق تكون نتيجة جمع النفس من عالم الأمر بجسد بعالم الخلق ثم يجمعك كنفس من عالم الخلق إلى سائق وشهيد في عالم الأمر وهكذا

 

وعلى مستوى الأمر الإلهي العام .. فأمر الله يجمعه الله في عالم المادة وفي أحوالك وأمورك ويعيد جمع هذه الأحوال بنسختها في الكتاب المرقوم في عالم الأمر فيعرضها على الأمم

 

فبسم الله الودود .. يجتمع كل أمر إلهي بعالم الخلق ويتواصل فيه بقوانين إلهية مطلقة فتتنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم وتعرج الملائكة والروح إليه

قال تعالى :

{ تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ } (سورة القدر 4)

{ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } (سورة المعارج 4)

فهذه صفة الله في خلقه فهو الودود

في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال – ظلالهم

 في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والأصال – ظلالهم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

قال تعالى :

{ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36) } (سورة النور 36)

ــــــــــــــ

البيت

ـــــــــــــــ

هو كل ما يُبدى ويُظهِر منه او عليه التأثير الواضح والتام علينا وعلى أحوالنا وأمورنا

ـــــــــــــ

بُيُوتٍ

ــــــــــــــ

بُ : تبدو عليها أو منها أو من داخلها أشياء أخرى تجمع وتضم خواصها الظاهرة والباطنة فتوصل بين نسب مختلفة فتتوسط بينهم وتوحد بين متفرقات في باطنها

 

يـُ : في باطنها مراحل أو أعضاء أو نسب أكثر وضوحاً وأكثر تأثيراً وأعجب أغرب وأعقد

 

و : توصلهم ببعضها البعض وتكون رابطاً بينهم وتكون وسط بين حدود ووسيلة بين غايات

تٍ : كل نسبة واضحة ونقية وغير مختلطة بغيرها من النسب  في تلك البيوت متممة وتتقن وتشارك في الوظيفة عمل باقي النسب فبينهما تفاعل وتفعيل وتقوم بواجباتها بكامل النسب التي في باطنها

ـــــــــــــــــــــــــ

خصائص البيوت

ــــــــــــــــــــــــــــ

 

1- تبدو عليها أو منها أو من داخلها أشياء أخرى تضم خواص ظاهر وأخرى باطنة

2- توصل بين نسب مختلفة فتتوسط بينهم وتوحد بين متفرقات في باطنها

3- في باطنها مراحل أو أعضاء أو نسب أكثر وضوحاً وأكثر تأثيراً وأعجب أغرب وأعقد  توصلها ببعضها البعض وتكون رابطاً بينهم وتكون وسط بين حدود ووسيلة بين غايات

4- كل نسبة واضحة ونقية وغير مختلطة بغيرها من النسب  في تلك البيوت متممة وتتقن وتشارك في الوظيفة عمل باقي النسب فبينهما تفاعل وتفعيل

5- تقوم بواجباتها بكامل النسب التي في باطنها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وهذه الخصائص تشمل البيوت التي نسكنها أو نصلي فيها الصلاة المقامة أو المنشآت والمصانع كلها بها ذات الخصائص

 

ولكن ذات الخصائص تنطبق أيضاً على الخلية الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ .. وهو ناتج إتحاد الحمض النووي الوراثي .. لمزيد من التفصيل بالرابط :

https://7elmthany.blogspot.com/2018/11/blog-post_14.html

فهو يحمل خصائص البيت في رقين معاً

1- تبدو عليها أو منها أو من داخلها مواد أخرى تضم خواص ظاهرة وأخرى باطنة .. حيث تحدد تلك الخصائص صفات الجنين الظاهرة والباطنة

2- توصل بين نسب مختلفة من الخصائص والصفات فتتوسط بينهم وتوحد بين متفرقات من الخصائص والصفات الجينية في باطنها

3- في باطنها نسب من الخصائص أكثر وضوحاً وأكثر تأثيراً وأعجب أغرب وأعقد  توصلها ببعضها البعض وتكون رابطاً بينهم وتكون وسط بين حدود هذه الخواص ووسيلة بين غاية إظهار الصفة على الجنين أو الجسد

4- كل نسبة من تلك الخواص واضحة ونقية وغير مختلطة بغيرها من الخواص الأخرى في البيت المعمور متممة وتتقن وتشارك في وظيفة تكوين الجسد مع باقي النسب فبينهما تفاعل وتفعيل

5- تقوم بواجباتها بكامل نسب الخصائص والصفات التي في باطنها

 

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ .. يتكون من خلال اتصال الكتاب المسطور في رِقٍّ منشور  وعندما يتفاعل مع آخر فيصير موصولاً للصفات والصيغ المتشابهة ببعضها البعض بهذا الوصل يصبح البيت المعمور  .. هذا البيت الظاهر البادي صيغة وصفة من الرِقٍّ  المنشور على صيغة وصفة من الرِقٍّ منشور الآخر طرفي تكوين البيت المعمور تلك الصفات والصيغ البادية هي الأكثر وضوحاً والأكثر تأثيراً والأنشط  حيث تظهر فيه الصفة أو الصيغة الأقوى من كلتا الصفتين أو الصيغتين .. فيتمم كل منهما الآخر ويتساويا كلا الرقين في الوظيفة والمشاركة فبينهما تفاعل وتفعيل في إظهار الصيغة الأقوى فيتمم إحداهما الآخر لكل صيغتان متشابهتان .. المعمور ..

 

فهذين الرقين بمجموع صفاته وصيغته الظاهرة الأقوى المجموعة في هذا القالب ببناءه سوف نبلغ أعماق علم خفي لم يكن موجوداً من قبل فيُعلم التغيير الذي حدث من خلال التغيرات التي تحدث في ظهور الصفات أو الصيغ الجديدة على أخرى فتكون كل مرة لتكوين البيت المعمور من خلال رقين جديدين بمثابة ما هو أعقد وأعجب من سابقه فيحمل كتاباً مسطور مميز عن غيره وكأنها بصمة مميزة عن أي كتاب آخر حتى عن مصدري تكوينه .. هذا التكوين الجديد يكشف قوالب أو خلايا مستمرة وموصولة به تترابط مع بعضها البعض

 

فما هو هذا الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ؟!!!!!!!!

هو ناتج إتحاد شريطين أحاديين لتكون الصفة والخاصية الأقوى هي الظاهرة البادية عليها ويكون نتاجها بصمة جديدة كل مرة مع كل اتحاد لشريطين أحاديين مصدرهما مختلف في نواة الخلية الجنينية

 

وصفته معمور بأنه يجمع ويضم الرقين ليكشف عن خفي لم يكن مُدرك من خصائص وصفات من خلال ضمهما وارتباطهما وتحكم صفة بالصفة المقابلة لها في كلا الرقين   

 

ــــــــــــــــــــــــــــ

من العرض السابق يمكن أن نعي أن صفة البيت ليست موقوفة على البنايات ولكن تدخل في بيوت تٌخلَق فيها  أو منها مخلوقات الله أو بيوت سماوية  تبدو منها ظواهر بكامل تكوينها مثل الليل والنهار أو بيت بدلا منه الزرع بكامل التكوين من الأرض وما تحويه من خصائص باطنة من ماء وأملاح .. الخ لتبدو منها الزرع

 

وفي حقيقة الأمر أن البيوت هي أيضاً مساجد كونها تجمع سنن إلهية تضبط جوامع الحركة والقصد من البيت ..  فالأرض كتكوين مادي يحوي مجموعة من المواد بالإضافة لبذرة لا يمكن بالمنطق المادي أن تنبت أو البيت المعمور من رقين (حمض نووي) أن تعطي جنين أو تنتج خلايا .. أو من خلال تكوين الشمس والقمر والأرض وسماءهما أن ينبع الضوء أو النور

 

فكل ما سبق هناك سنن إلهية وقوانين ربانية أوجدت حالة السجود لتلك المواد لله لتتفاعل تلك الخصائص وتعطي لنا نتيجة بإذن الله لذلك قال تعالى :

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أي تتفاعل وترتبط وتتحكم وتسيطر على مفارقة طريقتها المعتادة وتكشف عن ما كان خفياً  .. فالأرض في طريقتها المعتادة لن يخرج منها  الزرع

ــــــــــــــــــــــــــــــ

وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

فبخروج الأطراف النافذة من التكوين المتوافق والمرتبط للبيت بكل نسبه وسجوده لله فنرى فيه القوانين الإلهية التي تحكم عالمنا

 

تأمل توافق كل عناصر الحياة الهامة من حولك من شمس وقمر ومطر وزرع وحرث وطاقة .. الخ

 

فما أكثر آيات القرءان التي تتكلم عن إحكام توافق خلق الله وتسخيره للإنسان

فافتقاد الترديد للتأمل جعل السبحة للتَّجمُل

 

فأسماء الله قوانينه وسننه في مخلوقاته

ـــــــــــــــــــــــــــ

يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا

ـــــــــــــــــــــــــــ

سبح .. و معناها .. سنن وقوانين تجعل الشيء محل السباحة بادي وظاهر وبارز من أو على محيط سباحته فسبحان الله الذي جعل من السنن والقوانين التي تمكن الإنسان أن يسبح في هذا العالم الدنيوي

 

فتسبيح مكونات البيت سجودها لقوانين الله وسننه لتُبدي في محيطها ما أمرها الله به

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ

ـــــــــــــــــــــــــــ

 

بما يبدو ويظهر في مرحلة  الْغُدُوِّ وَالْآصَالِ

ـــــــــ

الْغُدُوِّ

ـــــــــــ

مرحلة اكتشاف ما هو محجوب وغير مُدرك بقصد التغيير أو إنتاج حالة مغايرة لحال سابق بجمع ووصل وضم صور أو شِق أو أجزاء من خواص باطن المحجوب مع صور أو شِق أو أجزاء خواص ظاهرة بحيث يسمح بخروج باطن المحجوب بعيداً عن مصدره وانتشاره لتتواصل مع أشياء ظاهرة بنسبة نشطة أو عضو عجيب وهو الأنشط والأخطر والأغرب

 

فمثلاً حبوب اللقاح التي تخرج من باطن الزهرة  أو البذور أو الحيوانات المنوية أو أشعة الشمس في رحلتها إلى الأرض أو القمر .. كلها أشكال من الغدو 

ـــــــــــــــــ

والْآصَالِ

ــــــــــــــــــــ

ووصل الغدو بصور أو أشكال من تأليف وضبط مستمر لأحوال وأمور أو أشياء متفرقة ومختلفة فتتآلف الفرقاء فيما بينهم من اختلاف ويصبحوا كشيء واحد فيحدث تغيير في عمق ومركز ولب ما إإتلف فيعطي إنتاجاً وصورة من الأصل ويكون باقي الأشياء المأتلفة فروع وزوائد ويرد الشيء لأصله في تأليف وضبط مستمر لأحوال وأمور عملية التغيير في هذا العمق أو المركز فتتلاحم وتتواصل تلك المتفرقات بنسيج حركة ساحة جديدة من خلال لقاء الأصل الغادي بتلك الأحوال أو الأشياء المتفرقة وتتلاحم وتتواصل وتتلاصق فتنتقل من حال إلى حال أو من نطاق إلى نطاق

 

فقد طرحنا أمثلة لحالات الغدو فماذا عن آصالها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- حبوب اللقاح أو البذور بعد غدوها ووصلها بصور أخرى من الحبوب أو وصل البذرة بمتفرقات من الأرض والماء والأملاح .. الخ فيحدث للبذرة تغيير بعمقها من خلال تلك المواد التي تلاحمت في نسيج عملية التغيير للبذرة لتنتج صورة من أصل البذرة

2- الحيوان المنوي بعد غدوه ووصله بالبويضة والرحم يحدث تغيير بعمق البويضة من خلال تلك المواد الغذائية التي تلاحمت بنسيج عمق البويضة لتعطي نتاج من أصلهما

3- أشعة الشمس بعد غدوها نحو الغلاف الجوي ووصلها بمواد وطبقات الغلاف الجوي المتفرقة وتتلاحم وتتواصل معهم في نسيج واحد يحدث التغيير لتلك الأشعة لتعطي صورة من أصل الشمس كضوء وحرارة

 

وهكذا نكتشف أن تسبيح تلك المخلوقات في غدوها وأصالها وطبق هذا على غيرها من السنن الإلهية حولنا وفي داخل أجسادنا سوف تجد أنها خاضعة لنفس القوانين  

 

و هناك ما هو أوضح لغدو وآصال السنن الإلهية إذا فهمنا ظلالهم

قال تعالى :

{ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (15) } (سورة الرعد 15)

 

الظِّلَّ

ـــــــ

هو خروج صور من المخلوقات وأشباه منها وتنتقل منها وتنتقل لنطاق أو مكان ما وتنتشر في كل مكان في هذا النطاق  مثل خروج ضوء الشمس وانتشاره على الأرض فيكون الضوء هو ظل الشمس والنور ظل القمر

كذلك عمل الإنسان وقوله هو ظله فلكل مخلوق ظله

 

فظلالهم تغدو لكي يكون آثار الظل في الآصال