ما الفرق بين الخلق والتصوير والبث




ما الفرق بين الخلق والتصوير والبث

 المعنى كان قبل التسمية للشيء  .. والمعنى كان في الأصل من خلال علم الله المُطلق فكانت المعرفة الإنسانية منذ بداية الخليقة حتى نهايتها هي مجرد فرع مادي محدود من ضمن هذا العلم المُطلق .. ولكن كيف نعي خصائص كلام الله المُطلق في قرءانه إلا منه .. فهكذا حروف الكلمة تحيط بتلك الخصائص فنجد الكلمات :  

خلق : كلمة تحمل خصائص كلية لطبيعة الخلق بشكل عام والإنسان بشكل خاص من حيث طرفي الخلق والدمج بين الأصل والفرع (النفس والجسد)

صور : كلمة تحمل خصائص الجسد أو المادة وما يحمل عمقه من ما هو أعمق داخل خلايا أو ذرات من خصائص مادة الخلق وتفاصيلها وأدوات ارتباطها ببعضها البعض وكيف أن هذا العمق حاملاً للصورة وصفاتها وخصائصها

البث : كلمة تحمل خصائص الظهور مكتملة للمخلوقات التي صفتها التكاثر والإنتشار بصنفيها الأصل والمادة المصاحبة لها بعد الدمج وكيف تكون آلية الخلق والتصوير مجتمعة من خلال البث من خلال ظهور المخلوق من داخل أو على مخلوق آخر في آلية مستمرة لطريقة الخلق والتصوير فيما يلي الأصل الأول والذي كان في حالة الإنسان خلق نفس ودمجها في جسد من طين وتصوير نسختها في عمق خلايا الجسد وبثها من خلال هذا التصوير من خلال بث صورتها من رجال (حامل صفة الذكر أو الأنثى ) ونساء  (حاملة صفة الأنثى فقط) فيكون نتيجة التقائهم في أرض ذات صدع داخل سماء ذات رجع نتيجة لتمام التصوير ثم البث والانتشار
وفيما يلي تفصيل خصائص الحروف وكيف نُخرِج منها المعاني
ـــــــــــــــــــــــ
خلق :
ـــــــــــــــــــــــ
خ : الخلق ..  دخول من عمق خفي لأصل من عدم أو كل ما خلا من أو عن هذا الأصل أو من أو على صوره أو أشباه هذا الأصل فاختلف عنه وخصم منه فيخل بتمامه وسلامته

ل : الخلق ..  فيتلاحم هذا الأصل أو صوره وأشباهه ويتواصل بنسيج حركة ساحة الدنيا أو الآخرة ومجال وأمور وأحوال وشخوص وأشياء لينتقل من أحوال إلى أحوال بين عالم أمر وعالم خلق

ق : الخلق ..  بخروج أصل المخلوق  بأمر الله تعالى واندماجه في آخر فيتحولا المندمجان لحالة أخرى لا يمكن رجوعهما للحالة الأولى قبل الاندماج بحيث تزول الحالة الأولى ولا تبقى لها أثر وتنمو من الحالة الأولى حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن حالتهما الأولى وهذا التحول يعتمد على سرعة الدمج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإذا ما تم مراجعة هذه الخصائص للحروف نجد أن هناك النفس أوجدها الله من عدم  ثم كل ما خلا من هذا الأصل أومنه فكان من هذه النفس زوجها ومن كل ما يخرج منها في كل مرة بعدد نفوس من سوف يكونوا بشر  هذه النفس وأشباهها التي خرجت منها ومن أزواجها  تتلاحم وتتواصل بنسيج خلقه الله تعالى من طين لينتقل من خلاله لساحة الدنيا أو يدمجها مع سائق وشهيد في الآخرة أو مع قرين في النار أو حور عين في الجنة وهكذا في كل طور من إعادة الخلق يكون هناك دمج مع نوع من أنواع التزويج والاقتران لهذه النفس  
قال تعالى :
{ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا } (سورة النساء 1)
{ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ } (سورة النساء 1)
فنحن أما كلمة تحمل خصائص كلية لطبيعة الخلق بشكل عام والإنسان بشكل خاص
ـــــــــــــــــ
صور :
ـــــــــــــــــ
ص : صور ..  التغيرات (الأطوار) في عمق العمق ولب المخلوق (عمق الخلية) من خلال أمر من الله تعالى فيعطي نتاجاً جلياً صامداً صائياً صورة من الأصل والتي تحمل صفات وخصائص الأصل فيصاغوا على ذات الصفات والخصائص  فيرد كل خلق لأصله في ضبطه في مسار معتدل على ذات صورة الأصل

و : صور ..  بجمع ووصل وضم خواص المخلوق الداخلية والخارجية الظاهرة والباطنة في هذا العمق  فيوصل بهذه النسخة في هذا العمق بين ضدين (الصورة أو الصفات والجسد) فيوقي أحدهم الآخر (الخلية توقي وتخفي الصفة بعمقها) فيتوسط ما لا رابط بينهما فتلك الصفات والنسخة والصورة واصلة بين أطراف وسط بين حدود وسيلة بين غايات (ثبات الصورة للمخلوق وصورة الذرية)

ر : صور .. بربط هذه الخصائص والصفات الظاهرة والباطنة الداخلية والخارجية لصور تكوين المخلوق والتحكم فيها وبأطرافها في داخل هذا العمق (الخلية) ويُرسل بين أطرافها فلا يُسمح بقطع صلات الربط ويحافظ عليها فترتبط الخلايا ببعضها البعض وأجزاء الجسم ببعضها في كل عملية تصوير للمخلوق
قال تعالى :
{ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (6) } (سورة آل عمران 6)
فالله تعالى وضع في أعماقنا صورة تحمل خصائصنا الداخلية والخارجية .. والتي منها تنشأ الخلايا وترتبط وتنتج من ذات الصفات الجسدية في رحم الأم من خلال صورة وأشباه .. فالصورة تحمل الصفات المادية للإنسان التي تندمج بها نفسه
فالتصوير هنا .. كلمة تحمل خصائص الجسد أو المادة وما يحمله عمقه من خلايا أو ذرات من خصائص مادة الخلق وتفاصيلها وأدوات ارتباطها ببعضها البعض وكيف أن هذا العمق حاملاً للصورة وصفاتها وخصائصها
ـــــــــــ
بث :
ــــــــــ
بَ : بث .. ظهور الدابة على دابة أو من داخلها خارجةً إلى محيطها من خلال تأليف وضبط مستمر لأحوال وأمور الدابة المتفرقة والمختلفة وكأنهما والذي سوف يظهر عليها أو منها منتقلة من الدابة لنقيضها (محيطها)

ثَّ : بث .. بالثبات والتثبيت والتوثيق للدابة على الدواب أخرى فيكثرها ويطورها ويضاعفها ويضيف إليها ويثوبها ويجزيها
ـــــــــــــــــــــــــــ
قال تعالى :
{ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ } (سورة البقرة 164)
{ وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً } (سورة النساء 1)

فكلمة بث تحمل خصائص الظهور مكتملة بصنفيها الأصل والمادة المصاحبة لها بعد الدمج وكيف تكون آلية الخلق والتصوير مجتمعة من خلال البث من خلال ظهور المخلوق من داخل أو على مخلوق آخر في آلية مستمرة لطريقة الخلق والتصوير فيما يلي الأصل الأول والذي كان في حالة الإنسان خلق نفس ودمجها في جسد من طين وتصوير نسختها في عمق خلايا الجسد وبثها من خلال هذا التصوير من خلال بث صورتها من رجال (حامل صفة الذكر أو الأنثى ) ونساء  (حاملة صفة الأنثى فقط) فيكون نتيجة التقائهم في أرض ذات صدع داخل سماء ذات رجع نتيجة لتمام التصوير ثم البث والانتشار



الفرق بين الإنس والبشر



رغم أن الإنس والبشر كلمتان يراها البعض تصف شيء واحد إلا أن خصائصهما مختلفة بإختلاف حروفهما .. ولعلهما من أوضح الدلائل التي تشير إلى أهمية الحرف في تلخيص خصائص الشيء

فالإنس : كلمة تتكلم عن خصائص التأليف بين النفس ومادة خلقه (الطين) كأول حالة حلول له في العالم المادي وما يعقبه من نقاءه عن أصل خلقه فيصبح طبيعة خلقه من ماء مهين فتكون النفس مسيطرة على هذا الجسد أياً كانت طبيعة خلقته الأولى

والبشر : كلمة تتكلم عن خصائص أخرى لذات المخلوق من حيث ظهور المخلوق من داخل المخلوق كذرية وخروجهم عن محيط والديه وظهور وانتشار وتفشي هذا المخلوق في الدنيا ووضع صلات بين هذه الذرية بين كلاً من الفرع والأصل

أي أن الإنس كلمة تحمل خصائص البذرة التي تنتج منها الشجر والبشر تحمل خصائص طبيعة الشجر الناتج عن هذه البذرة
وفيما يلي سوف نرى كيف يكشف لنا الحرف القرءاني عن هذا

الإنس:

إ : الإنس .. مخلوق نواتج تأليف وضبط مستمر بين أمور وأحوال متفرقة (نفس ..روح .. الخ) مع فرقائهم في الدنيا (جسد من طين في عالم المادة) بخروج النفس من مصدرها في عالم الأمر في مرحلة تغيير حالها السابق  لتحل محلها في عالم الخلق من خلال الجسد لتكون هي الأكثر وضوحاً والأنشط في عالم المادة فيتم  ضبط تلك الأحوال والأمور المختلفة فيما بينهم كأنهم نسيجاً واحداً هو الأفضل فيؤنسون ببعضهم البعض بخروج النفس من مصدرها في كل طور ومرحلة تغيير على هذا الجسد (وضوحهم في عالم المادة)
قال تعالى :
{ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) } (سورة المؤمنون 12)
ن : الإنس .. هذا المخلوق في العالم المادي نوع وناتج نقي عن الأصل (الطين) رغم أنه نسبة من كل موصول بها (خلق آدم) نقي بلا اختلاط مع هذا الأصل (الطين) متنافراً معه فيبقى وحيداً متفرداً (جسد مستقل عنها بطبيعة خلق أطوارا)
قال تعالى :
{ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ (7) ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (8) ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9) } (سورة السجدة 7 - 9)
س : الإنس  .. هذا المخلوق النفس بالغة مركز وعمق الجسد فتسيطر عليه سيطرة تامة للتمكن من نقلها من موضع إلى موضع ومن حال إلى حال في العالم المادي لأجل يعلمه الله

البشر :

ب : البشر .. تكوين وظهور مخلوقات من داخل مخلوقات أخرى (كذرية) خارجين عن محيطهم الأصل (الأم) ظاهرين عليها منتقلين من خلالها من عالم الأمر إلى عالم الخلق 
ش : البشر .. هذا التكوين والظهور وأطواره صور وأشباه من الأصل يُسمَح من خلالها تتواجد ذرية هذا الأصل بعيداً عنه في تفشي وانتشار للذرية
{ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ (20) } (سورة الروم 20)
ر : البشر .. هذا التكوين والظهور والانتشار يتم من خلال ربط أمور وأحوال هذا المخلوق وأطواره وذريته والتحكم فيها وبأطرفها فلا يتم قطع الصلات بين الأصل والفرع فيرقق القاسي منها على ذريته ويربط الناتج من الذرية بأصله (بأبويه) فهو الرحمن الرحيم


الجن



الجن  : ليتواجدوا في حيز وأبعاد وكينونة يُجمَعوا في مكونات جسم (جسد مادي) متفرق ليصيروا واحداً في كمال ظهورهم وجلاءهم 
الجن  : تواجدهم في عالم المادة بخروج مادة خلقه وطاقتها من مجال مصدرها في مرحلة تغيير طبيعة تشكيلاتها لتحل محلها الجديد فيكون في عالمنا أكثر وضوحاً وأنشط على هذه الحالة الجديدة في مراحل تغيير متعددة
الجن  : ناتج جمعهم في عالم المادة نقي عن أصل الجن نسبة من كل ما هو موصول بهم بلا اختلاط مع أندادهم (الجسد المتفرق ) الذي يتم جمعهم فيهم

الجن :  في عالم المادة الطاقة الناتجة منهم نقية عن أصلهم نسبة من كل ما هو موصول بهم بلا اختلاط مع أنداده (الجسد المتفرق ) الذي يتم جمعه فيه وتسخيره من خلاله
فكيف نعي ذلك من خلال خصائص حروف كلمة جن
ـــــــــــــــ
الجن :
ـــــــــــــــ
كلمة المصدر جنن
ج : الجن  .. ليتواجدوا في حيز وأبعاد وكينونة  .. يُجمَعوا في مكونات جسم متفرق ليصيروا واحداً في كمال ظهورهم وجلاءهم  بخروج مادة خلقه وطاقتها من مجال مصدرها في مرحلة تغيير طبيعة تشكيلاتها لتحل محلها الجديد فيكون في عالمنا أكثر وضوحاً وأنشط على هذه الحالة الجديدة في مراحل تغيير متعددة

ن : الجن  .. فيكون الناتج نقي عن الأصل نسبة من كل ما هو موصول به بلا اختلاط مع أنداده (الجسد المتفرق) الذي يتم جمعه فيه وتسخيره من خلاله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فيجنح البعض إلى أن الجان متحكمين في حياتهم في حين أنها مخلوقات طاقتها مُسخَّرة للإنسان فيتصور الإنسان في عصرنا الحالي أنه يمكن أن يقوم ببرمجة آلة بحاسوب للقيام وإنجاز أعمال معقدة جداً متى توافرت طاقة التشغيل وجسد الآلة الذي يتكون من مجموعة أجزاء ويظن أن البرمجة التي في الآلة هي التي تنجز جميع الأعمال للتنسيق بمعالجة تلك البرمجيات والشفرات للتعريف ما بين الآلة وموضوع البرمجة .. فيبدأ الجهاز بالعمل بدقة متناهية .. هذه العملية الوسيطة للشيء الخفي الغير مُدرَك حتى لصانع الآلة نفسه ما هي إلا طرق تسخير الله تعالى لطاقة هذا الجن ونزعها من عالمها السابح حولنا لتكون أدوات في نقل الصورة والصوت من مكان لمكان وتقنيات الدجيتال والإنترنت وسياحة وسباحة البيانات والملفات في شبكة عنكبوتية واستخدامات حديثة وتقنيات حديثة من الشعاع الأزرق وغيرها من برمجيات لصناعات دقيقة إلا أننا لا نعلم منطق الجن وإنما كشف الله لنا ساق من الدنيا كفتنة في هذا العصر وسعي البعض للنفاذ لهذا العالم الخفي والسيطرة عليه في سباق محموم
 فإن أساليب الرفاهية التي يعيش فيها الإنسان رغم أنها في ظاهرها رفاهية إلا أنها تعطي الإنسان طاقات سالبة بعكس طاقات الملائكة .. مما يسبب للإنسان الإرهاق رغم أنها سهلت له كثير من الأعمال وميل لاستعمال تلك الأدوات في مفاسد الحياة وهذا ما يسعونه من خلال انتشار تلك الطاقة بكميات تفوق قدرة الإنسان على تحمل مفاسدها ومفاتنها ويشار إليها في الأثر بفتنة الدجال كونها فتنة تحاول الاقتراب إلى أسرار مُلك سليمان عليه السلام .. قال تعالى :
{ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29) إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (30) } (سورة فصلت 29 - 30)
فالملائكة والجن جعلهم الله في خدمة الإنسان .. وسخرهم الله بطاقة مادة خلقهما التي تحمل الروح في الملائكة وما بها من طاقة موجبة لتقابل الطاقة السالبة التي تصيب الإنسان نتيجة حركة حياته نتيجة للشحناء واستغلاله لطاقة الجن السالبة وحتى الطعام الذي نأكله فكل بناء فيه يعقبه هدم لأشياء أخرى ونواتجها السلبية .. فكان الإسراف سلاحاً ضد الإنسان يقلل من تأثير الطاقة الموجبة فيفقد الإنسان تعادل الطاقة داخله .. الملائكة (طاقة موجبة) .. الإنسان (متعادل) .. الجن (طاقة سالبة)     .. قال تعالى :
{ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا (50) } (سورة الكهف 50)
  
فكان حرص أتباع الشيطان على نشر الطاقة السالبة حول العالم وما سوف يستتبعه من تقليل من الطاقات الإيجابية التي تتوقف زيادتها على لجوء الإنسان إلى الله تعالى ليمده بها من خلال صلاته المقامة وصلواته مع الله من خلال عمله الدنيوي الخالص إلى الله .. 

ما هي منسأته ؟!!




ما هي مِنْسَأَتَهُ  ؟!!

ما هي مِنْسَأَتَهُ التي أكلتها دَابَّةُ الْأَرْضِ التي هي ليست دابة تخرج أو تبث عليها أو منها أو فيها .. بل هي دابتها وليست مخلوق له صفة البث أي الظهور والتكاثر معاً ولكنها ما دون ذلك من مكونات هذه الأرض  عندما تتحرك بأي نوع من الحركة بطيئة أو عنيفة بكامل القشرة الأرضية أو جزء منها أو مواد سطح الأرض .. قال تعالى :
{ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ  } (سورة سبأ 14)
ـــــــــــــــ
مِنْسَأَتَهُ :
ـــــــــــــــ
مِ : مِنْسَأَتَهُ .. بها تم جمع وضم وتداخل مجموعة أشياء ووضعها في قالب واحد لها مقام ومكان وميقات محل هذا الجمع .. (كسر الميم) .. مما يعني أن هذا الجمع والضم يخرج شيء من مصدره هذا الشيء هو (الجن) دون عودة في مراحل تغيير حالهم السابق ليحل محله حالة أخرى ليكون حالهم الأخير هو الأكثر والأوضح والأنشط في عالم الإنسان.. فمنها يخرج ويتضح الأمر المطلوب في مجال التحكم بهذا الجن


نْ : مِنْسَأَتَهُ .. فهي تستخلص ناتج نقي من الجن بنسبة من كل موصول بهم بلا اختلاط مع هذا الموصول به فيبقى على حالته في عالم الإنسان وحيداً متفرداً ليقوم بواجباته من غير حاجة لغيره فبه يتم الإسكان والتحريك ففيه نسبة نقية من كل جن وليست الجن ذاته

سَ :  مِنْسَأَتَهُ .. قالبها  له عمق ومركز .. وله مركز في داخل عمقه يقوم بتأليف وضبط مستمر وسيطرة على مكونات هذا الجن ويسيطر عليه سيطرة تامة للانتقال به من موضع إلى موضع أو من حالة إلى حالة ومن أمر إلى أمر على حسب إمكانيات المركز المسيطر على هذا الجن

أَ : مِنْسَأَتَهُ .. تعمل من خلال  تأليف وضبط مزدوج ومتكرر ومستمر ما بين سليمان عليه السلام بإصداره الأمر من خلال مِنْسَأَتَهُ والتأليف تبعاً لذلك بينها وبين الجن وأنواعه الذي مكنه الله منه فيصيروا كأنهم جسداً واحداً أو شيئاً واحداً من خلال مجموعة الأوامر التي تشملها عمق ومركز مِنْسَأَتَهُ

تَ : مِنْسَأَتَهُ .. فمن خلالها يٌتمم الأمر لإنجاز العمل ..  أمر من بعده أمر لحين تمام الأمر والعمل بخير وإتقان شيء أو هلاك وتلف شيء فمِنْسَأَتَهُ متساوية ومتتامة ومتشاركة مع الجن في الوظيفة والمشاركة فمن خلالها يتم التفعيل والتفاعل ومتابعة تنفيذ الأمر بتأليف وضبط مستمر لهذه الأوامر

ـهُ : مِنْسَأَتَهُ .. يهيمن عليها سليمان عليه السلام مهندساً لمواضع استعمالها بجمع ووصل خواص باطنه للأمر بخواص ظاهرة توصل بين سليمان عليه السلام والجن (ما سخره الله له) كبيئتين مختلفتين فتتوسط مِنْسَأَتَهُ ما لا رابط بينهما فهي أداة وصل الأمر والهيمنة عليه وهي وسط بين حدود ووسيلة بين غايات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فدائماً ما يتبادر للذهن كيف تحكم سليمان عليه السلام في هذا الجن وما هي مِنْسَأَتَهُ وما هو كُرْسِيِّهِ جَسَدًا .. ونبدو في حالة استغراب رغم أن في زماننا قد كشف الله لنا جانب كبير من هذا العلم فمثلاً يتصور الإنسان في عصرنا الحالي أنه يمكن أن يقوم ببرمجة آلة بحاسوب للقيام وإنجاز أعمال معقدة جداً .. متى توافرت طاقة التشغيل وجسد الآلة ويظن أن البرمجة التي في الآلة هي التي تنجز جميع الأعمال للتنسيق بمعالجة تلك البرمجيات والشفرات للتعريف ما بين الآلة وموضوع البرمجة .. فيبدأ الجهاز بالعمل بدقة متناهية .. هذه العملية الوسيطة للشيء الخفي الغير مُدرَك حتى لصانع الآلة نفسه ما هي إلا طرق تسخير الله تعالى لطاقة هذا الجن ونزعها من عالمها السابح حولنا لتكون أدوات في نقل الصورة والصوت من مكان لمكان وتقنيات الديجيتال والإنترنت وسياحة وسباحة البيانات والملفات في شبكة عنكبوتية واستخدامات حديثة وتقنيات حديثة من الشعاع الأزرق وغيرها من برمجيات لصناعات دقيقة إلا أننا لا نعلم منطقها كما سليمان عليه السلام وإن كان هناك تشابه في كثير من أدوات التسخير وسعيهم للنفاذ لهذا العالم الخفي والسيطرة على العالم فقد قال تعالى
{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ (12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13) } (سورة سبأ 12 - 13)
 فإن أساليب الرفاهية التي يعيش فيها الإنسان رغم أنها في ظاهرها رفاهية إلا أنها تعطي الإنسان طاقات سالبة بعكس طاقات الملائكة .. مما يسبب للإنسان الإرهاق رغم أنها سهلت له كثير من الأعمال وميل لاستعمال تلك الأدوات في مفاسد الحياة وهذا ما يسعونه من خلال انتشار تلك الطاقة بكميات تفوق قدرة الإنسان على تحمل مفاسدها ومفاتنها ويشار إليها في الأثر بفتنة الدجال كونها فتنة تحاول الاقتراب إلى أسرار مُلك سليمان عليه السلام   
مثــــــــــــــــــــــال توضيحي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فالجن لا يدخل عالم البشر بطبيعته وانما يتشكل من خلال أجسام متعددة ليكتمل ظهوره في عالم المادة .. طاقته سالبة .. في حين طاقة الملائكة موجبة .. كلاهما مسخرين للإنسان .. الملائكة عن طريق طلب ورجاء ودعاء وصلة واقامة صلاة وصلوات .. فتعوض مقدار الطاقة السالبة التي تعرض الإنسان لها من شحناء وطاقة البناء والهدم نتيجة طعامه واسرافه في بعض الشهوات مما يزيد الطاقة السالبة هذا بالإضافة لأدوات الرفاهية التي يستعين فيها بتسخير الله له من طاقة الجن ..

فمثلاً لو أنك جالس أمام الكمبيوتر .. فهو مكون من مجموعة أجزاء .. في مجمله هو جسد متفرق لكن نقص جزء يخل بتمام هذا الجسد .. يتواصل ظاهراً من خلال طاقة كهربية .. ولكن يظل هناك وحدة معالجة وبيانات مخزنة عن طريق شفرات .. تظهر لنا عن طريق تحويلها لصورة .. بل يمكن برمجتها لرسم وتلوين رسم معقد من خلال ألة متصلة به فيتم طباعتها بمجرد إصدار الأمر هذه العملية طاقة وجسد وجزء خفي غير مُدرك لنا نبلغه ولا نبلغ منطق العلاقة بين البرمجة لقطعة حديد من خلال ما يسمونه طاقات كهرومغناطيسية هذه الطاقات هي طاقات مستمدة من الجن السابح في أطوال موجية غير مادية للإنسان أن يستغلها بملء إرادته في الخير والشر في ميقات ومكان وحيز التسخير .. لكن الملائكة لا يسخر طاقتها للإنسان إلا في خير الإنسانية فقط وبعد طلب ورجاء



ما هي دابة الأرض


ما هي دَابَّةُ الْأَرْضِ :

فهي ليست دابة تُبَث عليها أو منها أو فيها .. بل هي دابتها هي التي أكلت مِنْسَأَتَهُ .. قال تعالى :
{ فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ  } (سورة سبأ 14)
ــــــــــــــــــــــــــ
دَابَّةُ الْأَرْضِ :
ــــــــــــــــــــــــــ

دَ : دَابَّةُ الْأَرْضِ .. تتحرك أياً كانت نوع الحركة بقصد وبدليل وبرهان إلهي لأبعد مدى

ا : دَابَّةُ الْأَرْضِ .. حركتها بتأليف وضبط مستمر لأمورها وأحوالها المتفرقة والمختلفة فيتم ضبط حركتها ضبطاً تاماً فتظهر دابة الأرض على الأرض فتجعل حركتها والأرض كأنهم شيئاً واحداً

بَّ : دَابَّةُ الْأَرْضِ .. بحركتها  تُظهر نفسها على الأرض أو ظهورها من داخلها خارجة عن محيطها الأصلي .. والانتقال منها لنقيضها من الأشياء التي عليها  فتبرز وتبدو عليه فهي صورة وأشباه من أصل الأرض ويُسمح من خلالها أن تتواجد من الأصل بعيداً عنه .. هذه الصورة والأشباه من مادة الأرض تتفشى وتنتشر

ـةُ : دَابَّةُ الْأَرْضِ .. بحركتها تُتِم الظهور على مِنْسَأَتَهُ  بخير وإتقان الظهور عليها وهلاك وتلف مِنْسَأَتَهُ  فحركتها متساوية ومتتامة ومتشاركة مع الظهور والتتاخم بينها وبين مِنْسَأَتَهُ  .. بالوصل والجمع والضم ما بين ظاهر وباطن بيئتين مختلفتين باطن الدابة وظاهر مِنْسَأَتَهُ  فتوصل بين الضدين فتوقي دابة الأرض مِنْسَأَتَهُ  وتوطن نفسها عليها

أَ : دَابَّةُ الْأَرْضِ .. في تأليفها وضبطها المستمر لأمورها وأحوالها وأجزاءها المختلفة والمتفرقة على مِنْسَأَتَهُ وفيها وعليها ضبطاً تاماً وكأنهما شيئا واحداً بتأليف وضبط من بعد تأليف وضبط لحين تمام أكلها مِنْسَأَتَهُ

رْ : دَابَّةُ الْأَرْضِ .. تربط  أمورها وأحوالها وأجزاءها بمِنْسَأَتَهُ وتتحكم فيها وبأطرافها وتُرسل إليها منها وعليها وبين أطرافها فلا تسمح بقطع الصلة بينهما

ضِ : دَابَّةُ الْأَرْضِ .. فتُضاد مِنْسَأَتَهُ وتُضعفها وتُضيق عليها ونُضمر أمرها وتضرها وتُفسدها في كل مرحلة حلول عليها حتى تمام الحلول حتى تصبح دَابَّةُ الْأَرْضِ هي الأوضح والأنشط

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

كذلك هو نشاط دابة الأرض تأكل وتبتلع الأشياء على ظهر الأرض إذا ما تم تركها على حالتها دون رعاية وصيانة قد تأخذ سنوات لإتمام هذا التآكل وربما عقود أو قرون على حسب طبيعة ما تبتلعه وربما يكون التآكل والابتلاع سريعاً بكارثة طبيعية مثل الزلازل والبراكين وغيرها 

ولعل التنقيب الذي يبحثوا عنه تحت في القدس هي محاولتهم لكشف هذه الأسرار التي تم كشف جزء كبير منها في هذا العصر الذي نعيش فيه حيث كشف الله لنا ساق من هذه المعرفة ظاهرها دون باطنها 

الفرق بين الْأَرْض والسَّمَاءَ و الْعَرْشِ




الفرق بين الْأَرْض والسَّمَاءَ و الْعَرْشِ ؟!!!!

إن حروف الكلمة هي عناصر بناءها وكل عنصر بناء يتكون من خصائص سواء في حياتنا المادية أو في الكتب السماوية .. فالعالم المادي هو الكتاب المنشور وكلام الله هو الكتاب الذي أنزله الله تعالى على رسله

فمن تلك الخصائص سوف نعلم ما بطن داخل هذا الاسم من خصائص
ـــــــــــــــــــ
الْأَرْض !!!
ـــــــــــــــــــ
أَ : الْأَرْض .. هي كل ناتج تأليف وضبط مستمر لأمور وأحوال وأجزاء مخلوقات مادية فيها وعليها ومنها تلك المواد والمخلوقات المتفرقة والمختلفة مضبوطة ضبطاً تاماً وكأنها شيئا واحداً بتأليف وضبط من بعد تأليف وضبط لتلك الأحوال والأمور

رْ : الْأَرْض .. هذا التأليف والضبط  يتم من خلال ربط  هذه الأمور والأحوال والأجزاء والمخلوقات والتحكم فيها وبأطرافها وما يُرسل إليها ومنها وعليها بين أطرافها فلا تسمح بقطع الصلة بينها

ضِ : الْأَرْض .. هذا التأليف والضبط المستمر يضادها ويضعفها ويضيق عليها ويضمر خيرها ويضرها ويفسدها فبخروج الخير منها في كل مرحلة تغيير ما سبق وضمر ليحل محله غيره  ليكون الحال الجديد هو الأنشط والأوضح ولكنه ضامر عن ما سبقه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ومن هذه الخصائص يمكن استنتاج أن كل ما نراه حولنا من مكونات مادية من مجموعات شمسية ومجرات بكل جزء مادي فيها هو في مجموعها الأراضي السبع وإن كان في عالمنا المحدود ميز الله تلك الأرض التي نعيش عليها لتفردها واكتمال خصائصها مع خصائص الأرض والتي هي قرار معيشتنا ومماتنا فكان ما حولنا من عالم مادي أرضي في مجموعه له مسميات خاصة لنا بخصائصها الوظيفية لنا ما بين شمس وقمر وكواكب .. الخ  .. إلا أن هذا العالم المادي موضوع داخل سماوات سبع في جاريات كل جارية سماء متفردة بحركتها تحف هي ومكوناتها من الأرض المادية المتفرقة بالعرش لكي { تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ } (سورة القدر 4)

ــــــــــــــــــــ
السَّمَاءَ ؟!!!
ـــــــــــــــــــ
سَّ : السَّمَاءَ .. هي مجموعة مراكز ومجموعة أعماق يوضع فيها المادة (الأراضين) وتسيطر عليها سيطرة تامة لتتمكن من نقلها من حالة إلى حالة ومن نطاق إلى نطاق ومن موضع إلى موضع مُسخرة على سلوك واحد فجعل الله فيها من السنن العظيمة التي تسير على سنة واحدة هذه الأعماق والمراكز بما بها من مادة كونية مثل الشموس والكواكب تكون بالنسبة لمراكز وأعماق أخرى بمثابة صورة من أصل المادة أو أشباه من مادة كانت موجودة ويُسمح من خلالها أن توجد الصورة أو الأشباه بعيداً عن موقعها الأصلي بتأليف وضبط مستمر بينها وبين ما تحتويه بمراكزها وأعماقها ضبطاً تاما وكأنهم شيئاً واحداً

مَ : السَّمَاءَ .. بهذا العمق والمركز يتم جمع وضم وتداخل أجرام ونجوم وكواكب ومخلوقات ووضعها في قوالب مادة في مقام ومكان وميقات محل منازلها

ا: السَّمَاءَ .. بتأليف وضبط مستمر بينها وبين باقي السماوات والعرش فتكون السماء وباقي السموات كأنهم شيئاً واحداً حافين بالعرش مسبحين لله تعالى

ء : السَّمَاءَ .. وبتأليف وضبط تام بينها وبين ما يوجد بمركزها وعمقها من مكونات ضبطاً تاماً حافين هم الآخرين بالعرش مسبحين لله تعالى تأليف وضبط  مع تأليف وضبط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن هذه الخصائص لحروف الكلمة يمكن استنتاج أن كل ما نراه حولنا من مكونات مادية من مجموعات شمسية ومجرات بكل جزء مادي فيها هو في مجموعها تحل في منازلها داخل أعماق ومركز هذه السموات فإن هذا العالم المادي موضوع داخل سماوات سبع في جاريات كل جارية سماء متفردة بحركتها تحف هي ومكوناتها من الأرض المادية المتفرقة بالعرش { تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ } (سورة القدر 4)
ــــــــــــــــــــــــ
الْعَرْشِ ؟!!
ــــــــــــــــــــــــ
لا يمكن استيعاب ما هو العرش العظيم بتلك الأدوات البالية التي يزعمون لكن الحروف تعطينا خصائصه وفيما يلي سوف نكتشف ما هو بعيد عن خرافات البعض وتصوراتهم المحدودة عن مكان للجلوس وما شابه من السباحة بأدوات عقيمة فليس هناك غير كلمات الله لنفهم منها ما خفى عنا .. ولا نملك بين أيدينا سوى حروف بنائها ولم يكلمنا الله تعالى عن العرش لكي لا نعرف عنه شيء وفيما يلي بعض هذه المعرفة

عَ : الْعَرْشِ .. هو الواصل بين عالمنا المادي والعلم الإلهي الخفي الغير مُدرك فبكشف شيء منه يتغير حالة المُكتشف إما يكون ناظراً وإما مبصرا.. فيقوم بأمر الله بتأليف وضبط مستمر بين أمور وأحوال السموات والأرض ومكوناتهم المتفرقة والمختلفة فيقوم بضبطهم ضبطاً تاماً وكأنهم شيئاً واحداً فهو الأفضل فهو عظيم حامياً لهم بأمر الله تعالى  

رْ : الْعَرْشِ .. يقوم بربط أمور وأحوال السموات والأرض ومكوناتهم والتحكم فيهم وبأطرافها بدون اتصال مادي
{ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ } (سورة يونس 3)

شِ : الْعَرْشِ .. فيخرج ويتنزل الأمر الإلهي دون عودة من خلاله { تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ } (سورة القدر 4) لتغيير حال مكونات وخلائق بالسماء والأرض وأجرام سماوية وكل ذرة في هذا الكون حاملاً هذا الكون فيحل أمر يغير ما سبق أو يحل محله من خلال العرش الذي يوصل هذا الأمر والعلم الخفي من خلال صورة من الأمر أو أشباهه ويسمح من خلاله أن يوجد تشكيل الملائكة والروح فيهم المكلفين بتنفيذ الأمر بعيداً عن أصل تواجدها في الملأ الأعلى بعيداً وتفشيهم وانتشارهم للقيام بتنفيذ الأمر الإلهي

{ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ (17) يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ (18) } (سورة الحاقة 17 - 18)

{ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (7) رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (8) وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (9) } (سورة غافر 7 - 9)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

للتبسيط مع الفارق حيث أن العلم منبعه إله واحد وذاتها القوانين تحكم العالم الأرضي والكون الذي توجد فيه الأرض بذات قوانينه تعالى مع اختلاف المخلوقات التي سخرها الله لنا في إنجاز العمل فالكائنات الموجبة من نور (الملائكة) والكائنات السالبة من مارج من نار (الجان) كلاهما مسخرين بأمر الله لخدمته في الدنيا إلا أن الشيطان أبى واستكبر وذريته فكانوا من ذات الكائنات السالبة التي هي في خدمة أتباعهم من البشر فيما هو ضد الحالة المتعادلة للإنسان وإخراجه من هذه الحالة المستقرة .. وفي واقع التسخير فالملائكة تسخيرهم يتم من خلال هذا العرش العظيم الذي يحف به جميع مكونات السموات والأرض ومن قبلهم الملائكة لينتقل من خلاله الملائكة والروح فيها منه إلى السماء التي يحملون أمر فيها داخل أرض من أراضيها ..  أما الجان فهي كائنات تم تسخيرها للإنسان من خلال طبيعتها في مجال الأرض بتحويل طاقتها السالبة داخل أجسام ومكونات نستخدمها داخل استعمالاتنا في إصدار أوامر في حضارتنا الحالية فعلى سبيل عندما نريد أن نضع أوامر داخل أسطوانة مدمجة أو هارد ديسك يتم ذلك من خلال جهاز يحول طاقة نسميها كهرومغناطيسية لتقسيم هذه الأسطوانة لمسارات ولله المثل الأعلى فلنعتبرها سماوات داخل هذه الأسطوانة ثم يتم تقسيم هذه المسارات إلى قطاعات نضع فيها الأوامر والملفات لاستعادتها أو التعديل فيها .. كأراضي لتلك الملفات .. فالعرش التي تدور حوله الأسطوانة دائماً يتم قراءة الملف من خلال مسارات سماواته التي سبق تقسيمها ثم الدخول للقطاع الذي يحمل أرض الملف للتعديل فيه أو أي إجراء فيه .. ولله المثل الأعلى بهذا المثال الدنيوي الخاضع لقوانين الله الكلية .. هذا العرش العظيم هو بمثابة القاريء والناقل لأوامر الله تعالى ووضع وتنزيل رسل الله تعالى داخل السماوات والأرض والمكان والمنزل الخاص بالأمر بدون اتصال مادي
لمزيد من فهم هذا القانون وكيف يعمل داخل عالمنا المادي المحدود على الرابط
ما هي الذَّارِيَاتِ و الْحَامِلَاتِ والْجَارِيَاتِ والْمُقَسِّمَاتِ



ما هي خصائص العرش العظيم؟!!



ما هي خصائص الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ؟!!

لا يمكن استيعاب ما هو العرش العظيم بتلك الأدوات البالية التي يزعمون لكن الحروف تعطينا خصائصه وفيما يلي سوف نكتشف ما هو بعيد عن خرافات البعض وتصوراتهم المحدودة عن مكان للجلوس وما شابه من السباحة بأدوات عقيمة فليس هناك غير كلمات الله لنفهم منها ما خفى عنا .. ولا نملك بين أيدينا سوى حروف بنائها ولم يكلمنا الله تعالى عن العرش لكي لا نعرف عنه شيء وفيما يلي بعض هذه المعرفة


 فإذا كانت المادة بجميع اشكالها وصورها  في هذا الكون تشكل كل ما في الواقع المادي من نجوم وكواكب وشخوص وما دونهم والسموات هي العمق الذي تتواجد وتسبح فيه هذه المادة .. ولكن هذه المادة في واقعها ذرة في أدناها .. ليست الذرة التي ندرسها في علومنا الدنيوية وانما هي ذيل من الأصل في عالم الأمر وليس الأصل ذاته فهذه الذرة تحمل جزء من خصائص هذا الأصل ترتبط مع أذيال أخرى ليتمموا بعضهم بعضاً لبناء عالم المادة أي عالم الخلق بكل ما يحويه  من أنواع مختلفة في عالم الأمر سوف تبدو لنا متشابهة ظاهراً وليس باطناً .
{ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقًا قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا } (سورة البقرة 25)
فكان بناء عالم المادة في هذه الأعماق السماوية بتحقيق الربط بين هذه الذرات أي تلك الأذيال من الأصل في عالم الأمر .. بل خلفت وأظهرت تلك الأذيال .. أذيال أخرى مادية تكون لبنة بناء الأصل المادي .. فمثلاً  DNA  الحمض النووي هو ذيل مادي لبناء ذيل من عالم الأمر ناتج ارتباط ذرات متعددة 

فهناك ذرة أمرية وذرة مادية وناتج مادي كناتج لارتباط ذرات من عالم الأمر متعددة .. فالتفاح مثلاً لا يظهر إلا من خلال أرض وأملاح وأزوت وماء وبذرة الخ .. في حين أن الأصل منها في عالم الأمر لا يتوقف ظهوره ذات الشروط الدنيوية فهي نقية عن غيرها غير مختلطة به 

وهذا التكوين وحركة الذرات في أطوار تكوينها وتجدد إنبعاثها وخلقها ونشأتها وتصويرها مال البعض لنظريات متعددة تحاول إلغاء وجود إله يدبر الأمر فهذا كله يحتاج لأوامر وسوف نعتبرها أوامر مخزنة في تلك الذرة فمن وضع فيها هذا الأمر ولكن هذا الأمر أعقد من ذلك لتحقيق ارتباط معين في لحظة معينة لتكوين معين في كل مقام ومكان وميقات .. وهذا الارتباط بين الذرات التي تم بنائها لأول مرة تحتاج لتدبير القدير حتى لا تسبح في ارتباطات عبثية تهدم السموات والأرض ..

فحتى الانسان القادر على الزراعة كونه خليفة  لا يعلم الجزء الخفي من الارتباط  بل وعبث بذيل المادة 
DNA .. وتلاعب بهذا الحمض الأميني وعبث به .. فكان لزاماً أن يستوي الأمر من خلال الله تعالى .. فكان بإسم الله تعالى الرحمن هناك صلة بين كل ذرة ومخلوق والله تعالى .. وبإسم الله الرحيم صلة بين كل ذرة ومخلوق بالآخر .. وكان تحقيق الصلة من خلال الأمر الإلهي وتقديس الملائكة لله .. وكان العرش هو الجزء المحيط بعالم المادة والذي يعرج فيه الملائكة والروح فيها ليفرق بين كل أمر .. فما هي خصائص هذا العرش ؟!!
ـــــــــــــــــــــ
الْعَرْشِ :
ـــــــــــــــــــــ
عَ : الْعَرْشِ .. هو الواصل بين عالمنا المادي والعلم الإلهي الخفي الغير مُدرك فبكشف شيء منه يتغير حالة المُكتشف إما يكون ناظراً وإما مبصرا.. فيقوم بأمر الله بتأليف وضبط مستمر بين أمور وأحوال السموات والأرض ومكوناتهم المتفرقة والمختلفة فيقوم بضبطهم ضبطاً تاماً وكأنهم شيئاً واحداً فهو الأفضل فهو عظيم حامياً لهم بأمر الله تعالى  

رْ : الْعَرْشِ .. يقوم بربط أمور وأحوال السموات والأرض ومكوناتهم والتحكم فيهم وبأطرافها بدون اتصال مادي

شِ : الْعَرْشِ .. فيخرج ويتنزل الأمر الإلهي دون عودة من خلاله { تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ } (سورة القدر 4) لتغيير حال مكونات وخلائق بالسماء والأرض وأجرام سماوية وكل ذرة في هذا الكون حاملاً هذا الكون فيحل أمر يغير ما سبق أو يحل محله من خلال العرش الذي يوصل هذا الأمر والعلم الخفي من خلال صورة من الأمر أو أشباهه ويسمح من خلاله أن يوجد تشكيل الملائكة والروح فيهم المكلفين بتنفيذ الأمر بعيداً عن أصل تواجدها في الملأ الأعلى بعيداً وتفشيهم وانتشارهم للقيام بتنفيذ الأمر الإلهي

ـــــــــــــــــــــــــــــ

للتبسيط مع الفارق حيث أن العلم منبعه إله واحد وذاتها القوانين تحكم العالم الأرضي والكون الذي توجد فيه الأرض بذات قوانينه تعالى مع اختلاف المخلوقات التي سخرها الله لنا في إنجاز العمل فالكائنات الموجبة من نور (الملائكة) والكائنات السالبة من مارج من نار (الجان) كلاهما مسخرين بأمر الله لخدمته في الدنيا إلا أن الشيطان أبى واستكبر وذريته فكانوا من ذات الكائنات السالبة التي هي في خدمة أتباعهم من البشر فيما هو ضد الحالة المتعادلة للإنسان وإخراجه من هذه الحالة المستقرة .. وفي واقع التسخير فالملائكة تسخيرهم يتم من خلال هذا العرش العظيم الذي يحف به جميع مكونات السموات والأرض ومن قبلهم الملائكة لينتقل من خلاله الملائكة والروح فيها منه إلى السماء التي يحملون أمر فيها داخل أرض من أراضيها ..  أما الجان فهي كائنات تم تسخيرها للإنسان من خلال طبيعتها في مجال الأرض بتحويل طاقتها السالبة داخل أجسام ومكونات نستخدمها داخل استعمالاتنا في إصدار أوامر في حضارتنا الحالية فعلى سبيل عندما نريد أن نضع أوامر داخل أسطوانة مدمجة أو هارد ديسك يتم ذلك من خلال جهاز يحول طاقة نسميها كهرومغناطيسية لتقسيم هذه الأسطوانة لمسارات ولله المثل الأعلى فلنعتبرها سماوات داخل هذه الأسطوانة ثم يتم تقسيم هذه المسارات إلى قطاعات نضع فيها الأوامر والملفات لاستعادتها أو التعديل فيها .. كأراضي لتلك الملفات .. فالعرش التي تدور حوله الأسطوانة دائماً يتم قراءة الملف من خلال مسارات سماواته التي سبق تقسيمها ثم الدخول للقطاع الذي يحمل أرض الملف للتعديل فيه أو أي إجراء فيه .. ولله المثل الأعلى بهذا المثال الدنيوي الخاضع لقوانين الله الكلية .. هذا العرش العظيم هو بمثابة القاريء والناقل لأوامر الله تعالى ووضع وتنزيل رسل الله تعالى داخل السماوات والأرض والمكان والمنزل الخاص بالأمر بدون اتصال مادي

لمزيد من فهم هذا القانون وكيف يعمل داخل عالمنا المادي المحدود على الرابط

ما هي الذَّارِيَاتِ و الْحَامِلَاتِ والْجَارِيَاتِ والْمُقَسِّمَاتِ