أكثر التجارب العلمية جنونًا (الحلقة الأولى)

هناك العديد من التجارب العلمية الجنونية التي قام بها العلماء على مر العصور، ومن الممكن أن يتفاوت الرأي حول مدى جنونها. وفيما يلي بعض التجارب العلمية على مدار مقالات أكثر التجارب العلمية جنوناً، وفي هذا المقال سوف نستعرض تجربة ميلغرام التي صعقت بنتائجها العالم.

تجربة ميلغرام (Milgram Experiment):

حيث قام العالم الاجتماعي ستانلي ميلغرام في عام 1961 بتجربة لدراسة طاعة الأفراد وقدرتهم على إلحاق الأذى بالآخرين بناءً على أوامر السلطة. وتضمنت التجربة أن يقوم المشتركين فيها بعمل صدمات كهربائية بأشخاص آخرين، حتى وإن كانوا يعانون من آلام شديدة. وتبدو هذه التجربة تجربة جنونية بالنظر إلى الإجهاد النفسي الذي تسببت فيه على المشتركين.

طريقة إجراء الاختبار:

- تم جمع المشاركين من خلال إعلان بجريدة تطلب أفراد لإجراء تجربة بجامعة ييل مدفوعة الأجر، وكان المشاركون جميعهم من الرجال تتراوح أعمارهم من سن 20 إلى 50 عاماً ومن مستويات ثقافية وكذلك اجتماعية مختلفة ابتداءً من مشاركين لم يكملوا الثانوية العامة وصولاً إلى الحاصلين على الدكتوراه.

- وكان المعلن أن التجربة لقياس أثر العقاب في التّعلم، ولكن التجربة في واقع الأمر كانت تهدف لقياس مدى انصياع المشارك بالتجربة لأوامر المشرف عليه، حيث تم إخفاء حقيقة الهدف من التجربة لضمان نجاحها.

- حيث يقوم المشرف بقرعة وهمية بين المشاركين كانت تؤدي إلى نتيجة واحدة وهو أن يكون المشارك بالتجربة مُعلماً والممثل يكون هو المُتعلم وكل مرة يظن المشارك أن القرعة جاءت به مُعلماً بمحض الصدفة.

- ويتم وضعهما في غرفتين متجاورتين ويقوما بالتواصل بالكلام فقط دون أن يرى أحدهما الأخر ويصرح الممثل بأنه يعاني من مشاكل قلبية، ولكنها ليست خطيرة.

- ثم يتم تعريض المشارك لصعقة كهربية قدرها 45 فولت كتجربة لذات الصعقة الكهربية التي سوف يصعقها للمتعلم عندما يخطئ في شيء ويتم التنبيه أن الاختبار يتم إيقافه عندما يبلغ الصعق 450 فولت.

- ثم يجلس المشارك على كرسي بالغرفة وعلى المكتب الذي أمامه جهاز صعق كهربي وبه مفاتيح تشير إلى درجات شدة الكهرباء وتتراوح ما بين 30 حتى 450 فولت.

- ثم يقدم المشرف للمشارك ورقة بها مجموعة من كلمات يجب أن يتعلمها المُتعلم ويحفظها، على أن يقوم المُعلم بقراءة الكلمات المتقابلة ثم يعود لقراءة أول كلمة ويطرح أربع اختيارات على المتعلم، والمتعلم أي الممثل سوف يضغط على رقم مفتاح الاختيار الصحيح فإذا أخطأ على المشارك أي المعلم أن يقول له أنه أخطأ ويخبره بأن المرة القادمة سوف يتعرض لشدة صعقة معينة إذا أخطأ ثم يضغط على زر الصعقة المناسبة من وجهة نظره، أما إذا كانت الإجابة صحيحة فينتقل للسؤال التالي وهكذا حتى تنتهي كلمات القائمة.

- إلا أن المشاركون يظنون أنهم يصعقون المتعلمون لكن في واقع الأمر لم يكن هناك صعقات كهربية من الأساس، بل كانت هناك أصوات تنطلق بمجرد الضغط على زر الصعقة فتظهر متناغمة معاً لأصوات صراخ مسجلة مسبقاً.

- وبعد عدة صعقات يبدأ الممثل أي المُتعلم بالطرق على الجدار الفاصل بينه وبين المشارك ويشتكي له من وضعه الصحي المتردي وتأثير الصعقات على قلبه.

- عند هذه اللحظة عدد من المشاركين أرادوا التوقف عن الاختبار لتفقُد وضع المتعلم الصحي، فكثيراً منهم توقفوا عندما وصلوا إلى 135 فولت مشككين في مغزى الاختبار، وآخرون استمروا بعد أن تلقوا تطمينات تقيهم من أي مسئولية عما قد يحدث للمُتعلم، وبعضهم أصابتهم موجة من الضحك بانفعال شديد فور سماعهم صرخات الألم.

نتائج التجربة:

قام ميلغرام قبل بدء الاختبار بعمل استبيان من خلال علماء النفس حول توقعاتهم لنتيجة الاختبار، وكانت نتيجة الاستبيان أنهم وضعوا احتمالات 1 في الألف تقريباً سوف تصل للصعقة القصوى وهي 450 فولت، في حين أنها وصلت في التجربة إلى 65% من المشاركين أي 27 من أصل 40 مشارك رغم اختلاف تعبيراتهم عن استيائهم من التجربة وتباين انفعالاتهم تجاهها، ولكن الملحوظ أنه لم يعلن أي مشارك رغبة حاسمة وقوية في توقيف الاختبار إلا عند صعقات تبلغ 300 فولت.

وقد تم عمل تجارب مشابهة في مختلف بقاع العالم وقد أدت إلى نتائج متشابهة وكانت النتائج تتراوح ما بين 61% و 66% لبلوغ الصعقة القاتلة.

وهناك ملاحظات أخرى إضافية أهمها أن لا أحد من المشاركين الذين رفضوا الاستمرار في الاختبار لم يبادر إلى طلب إلغاء الاختبار ووقفه نهائياً، ولم يغادر أحدهم الغرفة للاطمئنان على المتعلم دون أن يطلب الإذن بذلك.

مدى غريزة القطيع بالتجربة

في إحدى الاختبارات تم تطبيق أن يقوم الممثلون جميعاً بالانسحاب فتلاحظ انسحاب 90% من المشاركين وتحديهم للمشرفين، والعكس حين انصاع الممثلون كان رد فعل المشاركون أكثر انصياعاً.

إلا أنهم وجدوا أن تقسيم العمل الذي يتخلله أمور مثل الصعق وغيره من الأفعال ينجح بشكل كبير في تخفيف الشعور بالمسئولية عن الأفراد المتعرضين لمثل هذه الممارسات، ويضمن مزيد من تعاون المنفذين لهذا العمل.

النتائج من وجهة نظر دكتور ميلغرام:

النتائج من وجهة نظره كانت مقلقة، حيث أنها ترجح أن طبيعة البشر غير جديرة بالاعتماد عليها لإبعاده عن القسوة وعن المعاملات غير الإنسانية، عندما يتلقى أوامر من خلال سلطة فاسدة وظالمة، حيث أن نسبة لا تقل عن 60% لديها استعداد لتنفيذ ما يؤمرون به دون الأخذ في الاعتبار طبيعة الأمر الذي سوف ينفذونه ما دامت الأوامر صادرة عن سلطة تبدو لهم سلطة شرعية.

فإذا قد تمكن مشرف مجهول في التحكم في مشارك بأن يأمره يصعق شخص خمسيني مريض بالقلب، لا يسعنا إلا أن نتساءل عما يمكن أن تفعله حكومات فاسدة بما لها من سلطات غير محدودة من خلال أوامر صادرة لمن يقوم بتنفيذها.

 

وإلى اللقاء في تجربة علمية أكثر جنوناً

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مصادر

- تجربة ميلجرام. هل نتبع التوجيهات السلطوية حتى عندما تتعارض بشكل مباشر مع ضميرنا؟ ليسكار، آدم. - ميونيخ: GRIN Verlag ، 2019، الطبعة الأولى، النسخة الرقمية الأصلية.

- السلطة والاستعداد لطاعة الأفراد والجماهير في الاشتراكية الوطنية ميونيخ: GRIN Verlag ، 2016 ، الطبعة الأولى.

 

القسطاس المستقيم في القرآن الكريم؟!



قال تعالى:

{وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} (سورة الإسراء 35)

{أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ (181) وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ} (سورة الشعراء 181 - 182)

القسطاس كلمة المصدر قسط

القسط

ق: إخراج شيء من أصله وإدماجه مع آخر فيتحول المندمجان لحالة أخرى مختلفة عن أصليهما قبل الاندماج بحيث تزول آثار الحالة الأولى لكلا المندمجين عن أصليهما فتنمو حالة جديدة أو صفة جديدة بين المندمجان.

س: هذا الشيء المندمج من أساسيات الحياة أو المقاييس والذي يمكن من خلاله انتقال المندمج فيه من حالة إلى حالة أخرى سواء كان هذا الشيء نفسي، أو طاقة أو قوة أو مشاعر والتي تحتاج لسلوك واحد تجاه المدموج فيه أو إليه هذا الشيء.

ط: وذلك بتطويع خروج الشيء محل الاندماج بهذا الآخر أو المقياس والسيطرة عليه وضبط حركته ونطاقه فيغطي ويطوق المندمج به بما يمكن تحويره وتشكيله بما يتناسب مع حالة الاندماج ومقاييسها.

فالقسط يبدأ بإخراج شيء ودمجه بآخر بما يتناسب مع مقياس الحاجة بالضبط وبما يتم تطويق هذا الحاجة وتطويعها بما يتناسب مع هذا المقياس المطلوب.

ولكنا هنا أمام بالقسطاس كمقياس

بِالْقِسْطَاسِ

الباء المكسورة تعني بما يخرج من خلال القسطاس

ما يتضح من خلال اندماج مقاييس أو أنواع من أساسيات الحياة المختلفة في مركزه أو عمقه فيضبطها ضبطًا تامًا بمقياس محدد أو مقاييس محددة.

وصفة هذا المقياس أنه المستقيم

الْمُسْتَقِيمِ

مُ: قسطاس صفته أنه يجمع ويضم كل المقاييس في تطبيق كل وزن، سْ: قسطاس يسيطر على كل مقياس ووزن، تَ: فهو قسطاس يتمم ويكمل كل وزن بإتقان تام ويكون كل مرة يتم فيها الوزن والمقياس يكون متساوي مع ما قبله، قِ: بإخراج الشيء المراد وزنه من أصله وإدماجه مع هذا القسطاس حيث يتشاركان ذات الوزن فلا يبقى ما يزيد من الشيء الموزون عن القسطاس أو ينقص ي: هذا القسطاس مع كل تغيير في الوزن يوضحه ويجليه للجميع، مَ: فيجمع فيه وفي قالبه وزن مضبوط ضبطاً تاماً مع تنفيذ كل وزن.

إذن القسطاس هو المقياس الذي يتم خلاله الوزن بجميع أشكاله بمقاييس متعددة فهو متفاعل مع كل مقدار وكل نوع بما يتناسب معه من أنواع القسطاس بحيث تحدد مقدار الشيء ومقياسه بشكل واضح للجميع فلا يحيد ‘ن إظهار المقياس الحقيقي للشيء محل الوزن.

فرعون ذو الأوتاد – فرعون ذي الأوتاد – الذين طغوا في البلاد؟!

 


قال تعالى

{ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَفِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ } (سورة ص 12)

{ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ (10) الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ } (سورة الفجر 10 - 11)

 

أي كلمه تسبقها ذي أو ذو هي صفة شخوص والفرق هنا أن ذي صفة الأفعال الظاهرة التي يقوم بها وذو صفة باطن نفسه وظاهر أفعاله، أما ذا ولم تأتي إلا في ذا النون فالصفة ليست على مستوى واحد بل مستويات مختلفة من النون فأخذ مراحل مختلفة ليصل إلى أنقى حالة والنون نسبة نقية موصولة بنسبة أنقى فلتنقيته مما شابه صار ذا بدلاً من ذو.

وفرعون جاء مرة بكلاً من ذي وذو ففي ذو كونه من يصنعها ويصنع صفتها والثانية ذي كونها تعمل بصفة نتاجها بمفردها عندما طغت في البلاد.

ولكي نعي ما صفة تلك الأوتاد يجب أولاً فهم تلك الآية:

وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا

قال تعالى:

{ وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا } (سورة النبأ 7)

ووجه التشابه تشابه الصفة والبعض يعزيها لوتد بالمعنى الدنيوي المحدود الذي نتناقلة فبما بيننا ونسوا أنها رواسي بنا يعني تربط وتوصل وتضبط أساسات الألواح التكتونية للأرض وتكون هي النسبة الأكثر وضوحاً بينهما ولكن صفتها أَوْتَادًا، كونها هي الأخرى تمر مر السحاب، فهي في داخلها مور من الحمم تتدخل من قاعها وفي باطنها وتصل في بعض الأحيان إلى انفجار من فوهاتها البراكين فنحن نحسبها جامدة ولكن داخلها يوجد باطن وتجويف تمور فيه الصخور الأرضية النارية بذات صفات الباطن والظاهر المختلف اللذان يتوسطان بيئتان مختلفتان باطن الأرض وما به من حمم وظاهر الجبل الذي يتواصل مع سطح الأرض، وهنا النتاج الذي يحدث والقصد للاتجاه المغاير للجبال هو حرف الدال المُشكل بالتنوين، بما يعني أن جميع الجبال هي الأخرى لها وظيفة متشاركة ولها دليل وبرهان بينهم ينعطوا شكل من أشكال الطاقة النقية الإيجابية نتيجة هذه الحمم بداخلها فتتواصل فيما بينها وتتآلف وتعطي تلك الطاقة الإيجابية حول الأرض.

قال تعالى:

{ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ } (سورة النمل 88)

للمزيد: كيف تمر الجبال مرالسحاب ؟!

إذن:

الْأَوْتَادِ

وذو هنا صفة باطن نفسه وظاهر أفعاله فهي الصفة الحادة والنافذة

أَ: يعمل على تأليف مستمر لأمور وأحوال خاصة بالأوتاد المتفرقة والمختلفة وضبطهم وإظهارهم في أقصى درجة ممكنة، وْ: فيقوم بجمعها ووصل وضم خواص هذه الأمور والأحوال الخاصة بالأوتاد فيكون لها خواص ظاهرة وأخرى في باطنها فكل وتد يوصل من بين بيئتين بيئة في باطنه وأخرى ظاهرة ويتواصلوا معاً بباقي الأوتاد فالوصل هنا عليه سكون أي أنها ثابتة في أماكنها، تَ: وكل وتد يتمم عمل ما قبله فيتشاركوا معاً في الوظيفة وكل منهم يتبع الآخر ويتمم كل منهم عمل الآخر، ا: فيتآلفوا معاً وكأنهم إطاراً واحداً، دِ: فتكون للأوتاد حركة أو قصد بدليل وبرهان لأبعد مدى ليعطي نتائج مغايرة ومنتهى يخرج منها من وتد لآخر فيحدث.

إذن فرعون قلد هذه الصفة لنقل ما أنتجه بباطن الأوتاد إلى باقي الأوتاد واستعمل جسمها الخارجي في هذا النقل ليس فقط بل تعمل على زيادتها لتطغى، فهي ليست طاقة نقية تماماً فلا يوجد تنوين وبالتالي هي طاقة سلبية ولكنها تطغى في البلاد.

الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ

الذين ط: تم تطويع الطاقة الخارجة منها والسيطرة عليها وضبط حركتها في البلاد ونقلها بين الأوتاد فتطغى وتغطي وتطوف بباقي الأوتاد فتطوقها فتزداد طاقتها وتطويلها إلى ما هو ابعد (رفع الجهد بكثرة طغيانها على الأوتاد، غَ: ورفع الجهد من خلال الطاقة المحجوبة بباطن الأوتاد والمحجوبة داخله فتزداد الطاقة داخلها وهي مختلفة عن محيطها الداخلي فهي معزولة داخل مخيط خامل وحاجب لها، وْ: وذلك بجمع الطاقة الخارجية بالطاقة الداخلية بالأوتاد فيوحد الطاقة بباطن، ا: في ضبط مستمر لحالة الطغيان للطاقة في باطن الأوتاد.

إذن الطاقة الصادرة من الأوتاد تطغى بتبادلها باتجاهات معينة بينها بالبلاد فتطغى على الأوتاد حتى تزداد الطاقة في باطنها وهكذا في عملية رفع جهد متواصلة فتظل حتى في حالة استعمالها مستمرة في زيادة طاقتها المفقودة في الاستعمال.

ورغم أن هذا التأويل لحروف الكلمات قد يبدو أنه يشير إلى الأهرامات بشكل ما إلا أننا لا يمكن الجزم بذلك، فلم تعطي خصائص الحروف شكلاً محدداً للجسم الأقرب للجبل لنقل جهد الطاقة وتعظيمه.

يحرفون الكلم عن مواضعه؟!

 

قال تعالى:

{ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا } (سورة النساء 46)

{ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا } (سورة النساء 46)

{ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ } (سورة المائدة 41)

الْكَلِمَ

هو المعنى الكائن بالذات الإلهية والذي أصبح بين أيديهم في كتاب بصياغة دنيوية، ولزيادة التعمق في المعنى يمكن الاطلاع على المقالة التالية: الفرق بين الكلام والقول في القرآن؟!

يُحَرِّفُونَ

يـُ: يخرجون عن المعنى الباطن في قول الله ويخفونه ويغيرونه بمعنى ظاهري، حَ: فيخرجونه عن حيز وحدود كامل المعنى أو الغرض أو الموضوع، رِّ: ويخرجونه عن ارتباطه واتصاله بالمعنى الكائن بالذات الإلهية وارتباطه بأحوال وأمور الناس ويربطونه بمعاني متشابهة بكتب أخرى وعلوم ظنية بما لا يمكنهم أن يتحكموا ويسيطروا على هذه الأمور والأحوال، فُ: ثم يفرقون بين كلام الله وما أخرجوه من معنى بإخفاء أصل المعنى بما أخرجوه من معنى ظاهر، و: فيوقوا ويخفوا كلام الله بالمعنى الذي أخرجوه ويتواصلون فيما بينهم به، نَ: فيكون ما أخرجوه من معنى ظاهر مخالفاً متنافراً مع كلام الله.

عَنْ مَوَاضِعِهِ

إذن هنا أخرجوا المعنى الكائن بالذات الإلهية كما بينا عن مواضعه، وكلمة المصدر وضع.

مَ: عن حالتين:

1. عن جمع المعنى الكائن بالذات الإلهية بأحداث وأحوال دنيوية جعل أمره لمعالجتها وتتواتر معها.

2. عن جمع المعنى الكائن بالذات الإلهية بكتاب الرسالة أو كتاب بشري يحمل صياغة مختلفة بالمعنى الظاهر الذي أخفى الباطن سواء عن قصد أو عن طريق ترجمة الكتاب المرسل بالمعاني المغلوطة فيصير تحريفاً عن الأصل، وهذا يحدث في ترجمة القرآن أيضًا.

و: وعن وصل واتصال المعنى الباطن بالذات الإلهية بتلك الأحداث والأحوال الدنيوية، ا: وعن ضبطها للأمور والأحوال المختلفة والمتفرقة في عالم الخلق، ضِ: وعن تماثلها مع تلك الأحوال والأمور، عِ: وعن الوصول لعلم الله وعن كشف ما كان يغبر مُدرك، ـهِ: وعن أن يستخرجوا المعنى الذي يهيمنوا على أحوالهم وأمورهم من خلال كلام الله.

ففي الإسلام أيضًا يحرفون الكلم عن مواضعه عندما يحللون الربا ويجعلون المعنى المتشابه من كتب الاقتصاد الظنية من معاني المرابحة وغيرها من الأساليب التي تستخدمها لياً بألسنتهم بإدراكات ومسميات أخرى محاولين أن تتشابه مع معاني تحلل لهم تحريفهم، أو تحليل الحج من خلال الاقتراض بالربا وغيرها من التحريفات عن المواضع.

من هم العالين؟


قال تعالى:

{ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعَالِينَ } (سورة ص 75)

كلمة المصدر علو 

الْعَالِينَ

عَ: هم الأعلى والأعظم على غيرهم من بني جنسهم وهم الأعجب أمراً كونهم المُمَيزين الواصلين إلى أعماق علم خفي لا يدركه أحد ومدركين عمقاً لا يدركه أحد، ا: لديهم قدرة على التآلف مع أحوال وأمور مختلفة، ل: عندما ينتقلون من عالم الأمر إلى عالم الخلق أو من نطاق إلى نطاق حركة ويتلاحمون ويتواصلون مع نسيج حركة الحياة وفي انتقالهم من نطاق إلى نطاق فيها وإلى نطاقات أكثر تفصيلاً فهم لهم قدرات أعلى من غيرهم من بني جنسهم، يـ: فهو المخلوق الأكثر تأثيراً والأنشط بين نظراءه والخارج عن طاعة خالقه دون عودة، ن: فنأى ونفر عن خالقه ويريد أن يصبح متفرداً ويريد أن يضاهي خالقه.

لذلك كان صفات وفرعون وملئه من صفات الشيطان وذات نهجه

{ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ } (سورة المؤمنون 46)

{ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ } (سورة يونس 83)

فالشيطان بطلبه أن يضاهي سلطانه على بني الإنسان هو لم يكن مستكبراً فقط ولكن كان من العالين.

بقطع من الليل؟!

 


قال تعالى:

{ قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ } (سورة هود 81)

{ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَاتَّبِعْ أَدْبَارَهُمْ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ وَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ } (سورة الحجر 65)

بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ

كلمة المصدر قطع، ولكن نحن هنا أمام تشكيل مختلف بِقِطْعٍ فتعالى نعيها بالتشكيل:

بِ: بمرحلة أشد ظهور من الليل وفيها يحيط الليل بهم، قِ: فيكون خارج أجسادهم مندمجاً بأجسادهم بحيث تزول آثارهم أثناء حركتهم في هذا الليل، ط: فيطوقهم ويطغى عليهم ويطمرهم ويغطيهم، عٍ: فيكونوا في عمق الليل مستخفين فيه كنسبة موصولة فيه.


أي أنهم يقطعوا طريقهم في يوم ووقت من الليل تصبح أجسادهم كليل يقطع هذا الليل ويتسللوا داخله فيصبحوا قطعة من الليل تتحرك داخله لا يمكن أن يراهم أحد.

الفرق بين الصين وأمريكا في حال تفرد أحدهم بالنظام العالمي الجديد؟

 



الفرق وسيلة التحكم المزمع السيطرة بها على البشر

المشروع الأمريكي للسيطرة على البشر

يقوده إيلون ماسك منذ فترة كواجهة، ويعتمد على مشروع الجن (والذي تم من خلال حوالي 6 مليون قمر صناعي صغير + الميكروشيب "الشريحة الذكية") وهو مشروع يتم دراسة الموجات المغناطيسية الصادرة عن الأفراد التي يجرى عليهم التجربة في كل انفعالاتهم وأفكارهم وعمل خوارزمية بها  بحيث يمكن من خلالها إعادة إرسال موجات مغناطيسية تعبر عن نفس تلك الأفكار إلى الميكروشيب فتصير الفكرة نابعة من الشخص المعرض لهذا البث وكأنها إعاذة شيطانية يتم من خلالها إعادة برمجة الأفكار داخل هذا الشخص المعرض لهذا التأثير، بل يمكن أن يتطور هذا النظام لما هو أبعد من ذلك وخصوصاً في تعليم وبرمجة الأطفال، وربما كانت موجودة بشكل واضح في فيلم الماعز الأليف وبرمجة الطفل.

المشروع الأمريكي للسيطرة على البشر

ربما يكون أبسط ظاهرياً ولكن بدأ منذ فترة كمشروع تجريبي على متطوعين وهو مشروع الوجوه، حيث يتم تتبع الخاضع للمشروع ملتزماً بقوانين الخوارزمية الموضوعة بحيث إذا خالف أحد القوانين يتم خصم نقاط وفي وعندما يصل إلى حد معين من الخصم يتحول المربع حول وجه الشخص بالخوارزمية إلى اللون الأحمر فيتم منعه من حقوق سابقة مثل عدم إمكانية ركوب القطار أو غيرها من العقوبات المتعددة، والعكس في حالة الالتزام بالقوانين يمنح نقاط ويتحول المربع أو الدائرة إلى اللون الأخضر فيمنح امتيازات إضافية.

الخلاف فقط على من يقود المشروع

في كلا المشروعين يقف من ورائه آلهة بشرية هم من يضعوا القوانين أو البرمجة ويكون الناس عبيداً لهذا النظام من الذكاء الاصطناعي راغبين في إرضاءه وإرضاء من يقف وراءه وليس محض اختيار للسجود للخالق

وهذا هو ذاته الرقيم الذي تعرض إليه قوم أصحاب الكهف، وكان كهفهم بمثابة مقاومة لهذا النظام.