لماذا تدير أمريكا ظهرها لنتنياهو، ومن يراهن على غبائه، وأسئلة هامة أخرى؟



لعلنا نحتاج الإجابة عن هذه الأسئلة:

1.   لماذا توجهات النظام الصهيوني الغربي تغيرت 180 درجة بعد العملية التي اشتهرت بعملية مهربي سيناء داخل الأراضي المحتلة؟

2.   وقفة تضامن نقابة الصحفيين كانت اضطرارية، ولكن خرجت عن النص؟

3.   حماس تراهن على غباء نتنياهو؟ نتنياهو رجل المرحلة للقضاء على إسرائيل؟

4.   لماذا استعمل السنوار مصطلح تهشيم جيش إسرائيل؟

5.   الحوثي الفائز الأكبر بعد الضربات الأمريكية في اليمن والرد الحوثي؟

6.   الغرب الصهيوني يريد إنقاذ مشروع الشرق الأوسط الجديد ونتنياهو يقوم بإغراقه؟

7.   لماذا فشلت أمريكا في تكوين حلف غربي لتعطيل قناة السويس وماذا كان الهدف من التعطيل وعلاقته بالتخطيط لعمليات بمحور فيلادلفيا؟

8.   إيران هي الأخرى تراهن على غباء نتنياهو وتطرح نفسها بديل المشروع الغربي الضروري في المنطقة؟

9.   السعودية والإمارات ودول الخليج ما عدا عمان تهرول من أجل إنقاذ إسرائيل من غباء نتنياهو وسيدفعون أي ثمن لإعادة إعمار غزة مقابل ذلك؟

وفيما يلي تفاصيل هذه الأسئلة باختصار:

لماذا توجهات النظام الصهيوني الغربي تغيرت 180 درجة بعد العملية التي اشتهرت بعملية مهربي سيناء داخل الأراضي المحتلة؟

وبعد انطلاق صواريخ على إيلات من سيناء، وهذا يعني أن هناك بؤرة مقاومة تبزغ في أرض مفتوحة، سواء من خلال وحدات جيش منظمة أو أفراد داخل سيناء، ما يعني:

1.   في حالة أفراد جيش كما يسرد البعض فهذا يمثل خطورة بالنسبة للغرب، حيث أن الدوافع الشخصية التي هي فعلاً في كل الأحوال ضاغطة على القيادات بالجيش المصري، مما يجعلهم يبذلوا مجهوداً كبيراً في ضبط أفراد الجيش على خطوط التماس مع استمرار استفزازات الجيش الإسرائيلي سواء الاستفزازات الفردية أو قتل المدنيين في الجانب الغزاوي، ومع الوقت لابد أن تجاري القيادات هذه الدوافع، أو أي تصرفات فردية يمكن أن تقلب الأمور لحرب واسعة النطاق، والتي سوف تكون على أشد حالاتها إذا اندلعت.

2.   وفي ذات الوقت فملامح تكوين بؤر مقاومة في سيناء واضحة مع وجود حاضنة محتملة قوية من عشائر سيناء ذو الامتداد العشائري داخل غزة، والذي مع تدفق الدعم سيجعل سيناء ساحة حرب على إسرائيل، وضغط على الجيش المصري لدخول هذه الحرب بشكل ما، حتى لا يكون هو أيضًا هدفاً للمقاومة؟

وهذا ما أصبح جانباً مُلحاً لتغير اللهجة الغربية، بل والإسرائيلية في محاولة امتصاص إمكانية بزوغ تلك الملامح، والتي إذا استيقظت يصعب رجوعها إلى الخلف.

وقفة تضامن نقابة الصحفيين كانت اضطرارية، ولكن خرجت عن النص؟

كانت هذه الوقفة ممراً للعديد من الوقفات المحتملة لفتح طريق جديد يمكن اللجوء إليه على غرار تغيير اللهجة الغربية، وأن هناك بزوغ لرفض شعبي سلمي يمكن التعويل عليه دون الانضمام لحركات مقاومة، والاكتفاء بالتعبير السلمي، ولكن كانت المفاجئة بخروجها عن النص المرسوم لها، وتوجيه الاتهام نحو الحكام العرب بالصهيونية، مما أدى لمهاجمة الوقفة إعلامياً، والعدول عن هذا الطريق في الوقت الحالي.

حماس تراهن على غباء نتنياهو؟ نتنياهو رجل المرحلة للقضاء على إسرائيل؟

حماس تراهن على غباء نتنياهو، ونزعته في الاستمرار في الحكم، والدفع بقوات الاحتلال في الداخل الغزاوي.

فحماس لها هدف إستراتيجي يتمحور في تهشيم جيش الاحتلال، وهذا يحتاج عدم وقف الحرب، أو عودة جيش الاحتلال لغلاف غزة والاكتفاء بعمليات نوعية، حيث أن أمريكا أشارت بذلك والذي رفضه نتنياهو.

فالعمليات النوعية والطيران سيكون له أثر سلبي على الحاضنة الغزاوية لحماس، حيث يصعب استدراج القوات الإسرائيلية للداخل والاستمرار في هدف التهشيم، لذلك سوف تلاحظ أنه لا يتم تسمية نتنياهو في خطابات المقاومة من جانب، وتقليل الحملات الدعائية للمقاومة في الفترة الأخيرة، حتى لا يكون هدف الانسحاب للغلاف هدفاً ضاغطاً على نتنياهو.

لماذا استعمل السنوار مصطلح تهشيم جيش إسرائيل؟

من المعلوم أن معنويات الجيش الإسرائيلي تكمن في تدفق قوات الاحتياط لليهود الإسرائيليين حول العالم، والمدد الغربي المتواصل لتحقيق النبوءات الإسرائيلية، ومتعة القتل المتأصلة في عقيدة اليهود الإسرائيليين لكل من الكنعانيين الفلسطينيين والمصريين على مر تاريخ حروبهم، لذلك هناك سماحية مطلقة باستهداف المدنيين الغزاويين وعدم المحاسبة على ذلك، والإمعان بتصوير وإهانة الرهائن الفلسطينيين وقتلهم والتمثيل بهم، وقتل الأطفال، بالإضافة لمحاولة نتنياهو المستمرة لاستدعاء الحلم العقائدي من الحلم إلى النهر.

فتهشيم جيش الاحتلال يكمن في:

1.   أن يدير الغرب ظهره إلى إسرائيل أو على الأقل الدعم الكامل.

2.   أن تسقط معاداة السامية واللوبي اليهودي في نفق ممارسة ديكتاتوريها على الغرب الديموقراطي، وهذا يحتاج إلى وقت.

3.   امتناع الإسرائيليين ذو الجنسيات المختلطة عن الانضمام للجيش الإسرائيلي خوقاً من الموت في غزة، حيث أن هذا المد الغربي كان سلاحاً مهماً حتى لهذا الغربي الذي كان يجد فيه نشوة انتصار لعقائده وأقاربه في فلسطين المحتلة ويعتبرها رحلة ونزهة كشافة، تضيف لذاته، ولعل البرهان على هذه النزعة انضمام مدني بالغلاف لم يحمل سلاح  يوماً، وادعائه أنه ينتمي للجيش والشاباك وقتل إثنين من المقاومة في 7 أكتوبر، وبثت القناة 12 التلفزيونية صورة قالت إنها للشاب البالغ من العمر 35 عاما وهو يرتدي معدات القتال الكاملة مع جنود آخرين إلى جانب نتنياهو في موقع هبوط طائرات الهليكوبتر، مما توجه بطلاً وسط الجيش ودفعه مع القوات داخل غزة حتى انكشاف أمره في 17 ديسمبر، فهذا المد باستمرار قتل قوات الاحتياط سوف يكون له أثاره في امتناعهم.

4.   مع استمرار هزيمة جيش الاحتلال وانهيار حلمه العقائدي هو ارتداد داخل هدف تكوينه، مما يجعله، يضطر مع الوقت لهزيمة عقيدته القتالية، مما يمزقه من داخله ويحطمه.

الحوثي الفائز الأكبر بعد الضربات الأمريكية في اليمن والرد الحوثي؟

الحوثي كان يحتاج لشرعية لبسطها في كامل الداخل اليمني والشعبي العربي، فكان ممثلاً للحق الفلسطيني، وحارب أمريكا والغرب الذي هو عدو أصيل للشعب اليمني والعربي، فتضاءلت أمامه قوى عظمى، وأعطت الحوثي الشرعية لاستعادة ملكهم القديم باليمن.

الغرب الصهيوني يريد إنقاذ مشروع الشرق الأوسط الجديد ونتنياهو يقوم بإغراقه؟

بالتالي للأسباب السابقة الغرب الصهيوني يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من مشروع الشرق الأوسط الجديد وتظل العقيدة الإسرائيلية من البحر إلى النهر موجودة، وذلك لا يمكن إلا بوقف مرحلي لهذه الحرب، أو الاكتفاء بعمليات نوعية وتغيير اللهجة، وتخفيض الاصطفاف ضد هذا المشروع، ولكن باستمرار عناد نتنياهو ينهار هذا المشروع الغربي وينزع قدرة استمرار الغرب في المنطقة، وحلول الصين وروسيا مكانهم.

لماذا فشلت أمريكا في تكوين حلف غربي لتعطيل قناة السويس وماذا كان الهدف من التعطيل وعلاقته بالتخطيط لعمليات بمحور فيلادلفيا؟

كانت ضمن خطة إسرائيل اقتحام محور فيلادلفيا وإمكانية وجود مواجهات بين الجيش المصري والإسرائيلي، وأن هذا التوتر سوف يؤثر في سلامة الملاحة في قناة السويس، فاستقرار سيناء كان هدف غربي لاستقرار الملاحة عبر قناة السويس.

فبطبيعة الحال ما إذا بدأت العمليات في فيلادلفيا سوف ينادي الجميع حول العالم بالتهدئة من أجل استقرار الملاحة، فكان القرار الأمريكي بالاحتجاج بالحوثي أنه يمثل تهديداً للملاحة في البحر الأحمر، ومحاولة وقف الملاحة وتحويل السفن لرأس الرجاء الصالج من خلال ممارسة ضغوط من خلال شركات التأمين برفع تكلفة العبور، والسعي نحو استقرار السوق العالمي للنفط والغاز وكبح التضخم وتقليل تأثير تحول الملاحة، وتعطيل تأمين السفن في البحر الأحمر، وبالتالي تعطيل قناة السويس لتخفيض الضغط العالمي في حالة اقتحام محور فيلادلفيا.

إلا أن متغيرات بزوغ المقاومة في سيناء، وعدم مجاراة بعض الدول وعدم الانضمام للحلف الغربي في البحر الأحمر، حتى لا يكونوا هدفاً للحوثي جعل الخطة ملامحها تنهار.

ومن ضمن الأهداف الأمريكية المستترة التأثير على الصناعة الأوروبية واجتذاب الاستثمارات داخل أمريكا، فهي تخدعهم مثلما فعلت في أعقاب حرب أوكرانيا.

إيران هي الأخرى تراهن على غباء نتنياهو وتطرح نفسها بديل المشروع الغربي الضروري في المنطقة؟

إيران بطبيعة وجود امتداداتها في اليمن ولبنان والعراق، أصبحت قوة إقليمية يمكن الاعتماد عليها لإثارة النزعة تحو تكوين أحلاف غربية مع العرب، وبالتالي استمرار المبرر للتواجد الغربي واستمرار مشروع الشرق الأوسط الكبير مع تغييرات طفيفة في حالة قبول اقتسام النفوذ ما بين الصين والغرب الأمريكي.

وهذا يتوقف على استمرار غباء نتنياهو بالاستمرار في حرب غزة.

السعودية والإمارات ودول الخليج ما عدا عمان تهرول من أجل إنقاذ إسرائيل من غباء نتنياهو وسيدفعون أي ثمن لإعادة إعمار غزة مقابل ذلك؟

للسبب السابق وعدم قبول الخليج أن تكون إيران البديل مما يمكنها من المزيد من التمدد حتى داخل الدول الخليجية، فتعول تلك الدول الخليجية على وقف الحرب وإغراق غزة في إعادة الإعمار، وإذاقتها النعيم الدنيوي، وإقامة مشروعات من شأنها إضعاف عنصر المقاومة داخل غزة، وبقاء إسرائيل.

لذلك تضغط أمريكا وتحرك أذرعها بالمنظمات والدول الغربية للضغط على نتنياهو لقبول المقترحات الأمريكية، والتي سوف تشهد مزيد من الضغوط في الأيام القادمة.


عبس وتولى – عبس وبسر – عبوسًا قمطريرًا

 

قال تعالى:

{عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ} [عبس: 1]

كلمة المصدر عبس وجاءت أيضًا في قوله تعالى:

{ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} [المدثر: 22]

وجاءت بلفظ في قوله تعالى:

{إِنَّا نَخَافُ مِنْ رَبِّنَا يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا} [الإنسان: 10]

عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ

عَ: يطرأ عليه التّغير نتيجة رؤيته لشيء (الأعمى في سورة عبس) بَ: فيبدو ويظهر عليه ومنه هذا التّغير سَ: على نقيض ما كان عليه بمقياس حالته السابقة ما قبل رؤيته.

وتولى: فهذا التغير الذي طرأ في معيته تفعيل التواصل والانتقال من ناحية هذا الأعمى إلى ما كان عليه قبل رؤيته للأعمى ومواصلة ما كان عليه مع غيره وعلى حالته الأولى قبل حالة التغير التي طرأت عليه.

عَبَسَ وَبَسَرَ

ونجد في عبس وبسر وسياقها حالة دنيوية من تغير الإنسان الذي انزلق إلى الحياة الدنيا وظهور هذا التغير على نقيض حالته الأولى وفي معية ذلك بدى عليه مقاييس الدنيا ومتاعها تتحكم في توجهاته الدنيوية وتسيطر عليه، ونتيجة لذلك يدبر ويستكبر.

يَوْمًا عَبُوسًا قَمْطَرِيرًا

واليوم العبوس، هو أيضاً يومًا يطرأ عليه تغيّر عن الحياة الدنيا فيبدو بمقاييس ظاهرة وباطنة وليست ظاهرة فقط فهو يوم مختلف ونقيض الحياة الدنيا فصفته قمطريرًا، وكلمة المصدر قمطر. بما يعني أنه يوم يخرج الإنسان فيه من الحياة الدنيا ويندمج في حياة الآخرة فيتحول إلى حالة أخرى حيث يتداخل ويندمج بعمله الدنيوي في الآخرة ويندمج الظاهر الدنيوي بالباطن الأخروي فيتداخلا معًا فينتقل في هذا اليوم من نطاق إلى آخر من البعث إلى العرض والحساب.. الخ، فيرتبط عمل الدنيا بمصيره في الآخرة، من خلال ما يتضح من مراحل هذا اليوم فلا يمكن تغيير ما سبق من العمل الدنيوي، فيكون العمل الدنيوي هو المتحكم والمسيطر على مصير الإنسان بما يتوافق مع هذا العمل إما بحسن العاقبة وإما سوء العاقبة.

ماهية العبادة في قوله تعالى وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

 


قال تعالى:

{وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (سورة الذاريات 56)

العبادة هي كشف وإدراك قوانين الله التي هي أسماءه في خلقه، فمفهوم خلق الإنس والجن إلا ليعبدون الذي تم نقله لنا هو مفهوم خاطئ.

فهم يعبدون سواء آمنوا أم لم يؤمنوا مارسوا مناسكهم أم لم يمارسوها، فالكل خاضع لقوانين أسماءه التي تتكشف في عالم الخلق فينا شئنا أم أبينا كذَّبنا أم صدَّقنا.

فقوله وما خلقنا الإنس والجن إلا ليعبدون مفهوم شامل، وهو مفهوم كشف القوانين من اللامُدرك إلى حالة الإدراك للمخلوقات.

لذلك عندما أخبر الله تعالى ملائكته بخلق آدم أبلغهم بأنه سوف يكون خليفة، والخليفة من له صفة التخليق من مادة الكون بخياراته الحرة وما يترتب عليها من إفساد، فكان إدراكهم لفساد الإنسان للأرض إذا ما وهبه الله صفة قدرة التخليق والاختيار الحر.

ولكن يحكم هذه الخيارات الممنوحة للخليفة أسماء الله التي تحمل السنن الحاكمة للفطرة مهما بلغ فساد وإفساد الإنسان، فهي تعيد التوازن في داخل حدود السنن الكونية مهما مر من وقت.

فالإفساد له قمة لتعيد الفطرة نفسها من جديد وتدخل الإنسانية المسجد الإلهي كما دخلوه أول مرة مفطوراً ساجداً للفطرة الإلهية مهما كانت وجهة وتوجهات من علوا في الأرض.

فكانت نهاية قوم نوح وعاد وثمود وأصحاب الحجر وبني إسرائيل في زماننا في علوهم الثاني قريباً، وغيرهم لإعادة الفطرة بعد العبث بتوازنها.

ولهذا علَّم الله تعالى الأسماء لآدم، ثم عرضهم على الملائكة كونهم لم يدركوها من قبل، وكون لم يكن هناك المخلوق الأساسي الخليفة الذي سوف يتم تسخير الملائكة والجن في خدمته وتتكشف هذه القوانين لمخلوقاته، وحين عرضهم على الملائكة أدركوا أنهم لم يكونوا يعلموا إلا ما علمهم الله.

وهكذا بإدراكهم للأسماء وقوانينها انكشف لهم علم جديد وحكمة إلهية من خلقه، فأمرهم أن يسجدوا، أي يصبحوا كملائكة وجن في خدمة آدم كطاقات أساسية ما بين طاقة الملائكة التي تقدس لله بنقل الأمر الإلهي، أي نقل الروح التي هي من أمر ربي إلى عالم الخلق فقط فهي طاقات موجبة لا يتم تسخيرها في معصية.

وفي الجانب الآخر الجن ولهم حق الاختيار بالسجود لآدم أم لا، فهم كطاقات سالبة في كل الأحوال يتم تسخيرها للإنسان بشكل غير مُدرك، فهم الطاقة الخفية التي لا يمكن إدراكها ولا تجسيدها كما يزعم البعض، فهي طاقات يمكن استخدامها في خير أو شر أو كلاهما وللإنسان حرية الاختيار.

فالجن هو قدرة التحول غير المرئية التي نستعملها في شتى المجالات التكنولوجية بشكل عادي ويومي، وكرسي سليمان عليه السلام كان يتحكم في الجن ومنسأته أداة أو ما نسميه عصا التحكم في زماننا.

 وليست تلك الخرافات التي نسجناها حول زمان سليمان عليه السلام، فمن خلال طرق التحكم التكنولوجية يتحول العمل البرمجي إلى تمثال ورسومات ونحت دقيق، فسليمان عليه السلام كان لديه من العلم ما يفوق ما وصلنا إليه وكان شاهداً علينا في كونه سخره في طاعة الله.

ولكن ما وصلنا من علم سليمان عليه السلام هو ما تتلو الشياطين على ملك سليمان، فهم نقلوا لنا علمه بعد شطنه، فما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا بشطنهم لهذا العلم وجعله يؤدي إلى الإفساد.

لذلك سجد كل من الملائكة والجن إلا إبليس الذي خرج عن طاعة التسخير ومن بعده قبيلهِ الذين خرجوا هم أيضاً من بعده، فبخروجهم يصبحوا لديهم القدرة للوسوسة والوصول لمراكز الوصل وإلقاء الأفكار للأذن الداخلية للإنسان لإغرائه وتحميله بالأماني لتغيير خلق الله.

فالشياطين توسوس بشطن الطاعة أي لجعلها شبيهة بها لكن قاموا بتحويرها لتصبح ضد الطاعة وان احتفظت بالشكل مثل الصلاة والصدقة من أجل الرياء ورأي الناس.

أو بَلَس المعصية بتزيينها واظهارها بأنها الأفضل لحياة الإنسان، فيصبح الزنا افضل بشطن الزواج وجعله صراع وخيبات في المجتمع، فيزين للناس حب الشهوات زنا وسرقة وفساد وحانات ومواقع إباحية .. الخ.

ورغم كل هذا الإفساد تبقى قوانين الله في أسماءه، لتعيد ضبط نسيج حركة الحياة، وللأسف معظم الأسماء يعيها الإنسان بمفاهيم متداولة خاطئة، فلم يدركوا السنن فيها فلم يعقلوها.

فمثلاً العليم والخبير قوانين خاصة بطبيعة الخلق والتخليق، فكل خلق أتى بقانون الخبير، وأهم ما يحكمه أن أي خلق يأتي من اللامُدرك أي يكون خفياً في الأصل أو من مادة مختلفة، فيبدو ويظهر على مخلوق آخر أو مادة أخرى لينشط وتتحكم فيه هذه المادة وتسيطر في ظهور هذا المخلوق.

فحتى آدم أتى من طين وذريته من ماء مهين، فأصل المخلوق مختلف عن طبيعة ظهوره.

وقانون العليم، هو قانون الكشف عن المخلوق من اللامُدرك أو المختلف عنه بجعله متناغم ومتلاحم في طبيعته مع نسيج حركة مادة الحياة التي يحيا فيها ويصير نشطاً فيها.

فخلق آدم من طين أو الذرية من ماء مهين كان كشف المخلوق هنا من اللامُدرك الى مرحلة الإدراك كان متناغماً متلاحماً مع المادة الكونية حوله.

فلك أن تتخيل أن الإنسان خرج للحياة فلم يجد الأكسجين، أو لم يكن بجسده قدرة التمثيل الغذائي كإمكانية يمكن تحويل المادة اليابسة من النبات مثلاً من خلال عملية معقدة إلى مواد وطاقة تساعد في بناء هذا البلد الأمين، أي تساعد في بناء هذا الجسد فيصير أنشط بكل ما تم نسجه له من قوانين العليم ليسبح داخل مواد حوله ليصبح أطواراً سواء في رحم الأم أو خارجها.

وهكذا الأميبا في بيئتها والأسد في الغابة وما تحت الثرى.

فأسماءه صفة وخصائص قوانينه المطلقة التي تحتاج لتأمل عميق في كل سُنة تحكمها داخل هذا الكون، لذلك سوف تجد الأسماء لا حدود لها، فقوله الله الرحمن الرحيم اسم واحد، والعليم الخبير اسم واحد، وإن كل منهم على حدة أسماء مفردة، فكلهم صفة قوانين مترابطة مع بعضهم البعض.

وأخيراً الإنسان حمل الأمانة بإرادته وأبت المخلوقات حملها، فكان له الاختيار في نطاق المادة، أما إبليس فأبى السجود أي التسخير من أجل الإنسان، فتم فرض الاختيار ما بين السجود وعدم السجود عليه، ومن وراءه الجن عليه تسري ذات القاعدة.

تفاعل قوانين الاختيار والفطرة وسنة الله ووجوب انقلاب الواقع الحالي



الاختيار بين منحنى ذو طرفين وفي قمته نقطة انقلاب يحكم توقيتها أسماء الله الحاكمة لعالم الاختيار لتعيد كل شيء للفطرة من جديد وما بين نقطتي المنحنى سنة الله تدور رحاها.

فأنت تختار بين حيز السنة الإلهية حتى تخرج عنها تماماً فافعل ما شئت فلن تخترق حيز السنة الإلهية في خلقه فسوف تعود الفطرة إما بعذاب كما عاد وثمود وقوم نوح وقوم لوط وغيرهم وإما ميراث للمتقين كما ورثها بني إسرائيل من ملأ فرعون وورثها محمد عليه الصلاة والسلام من ممالك الفرس والروم.

والعلو الثاني نهايته ميراث لتدخلوا في الفطرة التي هي مسجد كما دخلتموه أول مرة.

فالواقع الأليم الذي يعيشه العالم لا يظل للأبد فالله خلقنا والدنيا على قواعد وقوانين الفطرة وإفسادنا للفطرة له نطاق ينتهي بسنة الله في انقلاب الحال بإعادة الأمور على الفطرة من جديد.

والفتنة ما هي إلا اختبار للمؤمنين وضلال للضالين وغرور للمغضوب عليهم، وتزداد الفتن باقتراب انقلاب الحال بسنة الله في الأرض، فهل ننجح في الاختبار أم نكون من الضالين وظننا أننا مصلحون أم من المغضوب عليهم بغرورنا بفساد الفطرة والعبث بقوانينها، هذه خياراتنا وعلينا أن نختار

فإذا تأملت طبيعة خلقك وتصويرك سوف تجدها معقدةً جداً، والذي يستحيل معه أن تتعامى عن كل ذلك وتتصور أنك الشخص الذي يجب أن يعيش من أجل أن يأكل ويشرب ويتمتع بحياة رغدة أو حتى يعاني الفقر والجوع والعبودية، فكلا النموذجين يفضي إلى حيوان ناطق لا أكثر.

لذلك أضافوا بعض الابتكارات لهذا الحيوان الناطق من أجل أن يغوص من خلالها في مزيد من تصديق نفسه أنه خرج من هذه الحيوانية بشتى الطرق والمتاهات.

ولنا أن نسأل كيف نكون خارج منطقة الحيوانية التي تم فرضها على العالم.

فالإنسان كتعريف مجرد هو ما يستخرج التوافق النقي مع السنن الإلهية في الدنيا واستمرار توافقه وانضباطه على هذه الحالة النقية.

وهنا لو تم تطبيق هذا التعريف في جميع مناحي حياتنا سوف تكون الغاية حاكمة على اختيار الوسيلة.

وكمثال: إذا كانت غايتك التوافق مع السنن الإلهية فسوف تتجنب الربا وسعر الفائدة وتلجأ لوسائل مثل الصناعة والزراعة والتجارة المتوافقة مع هذه السنن وبالتالي لن تضحي بإنسانيتك لا طالما تتحكم الغاية في الوسيلة.

ولكن ضحى هذا الإنسان واختار أن تكون الوسيلة غاية في حد ذاتها فانزلق إلى حيوانية تعف عنها الحيوانات وأجبر الجميع أن يشرب من نفس الإناء.

وكان الإنسان وظيفته أن يكون خليفة أي يقوم بتخليق ما يواصل به حركة الحياة ومتغيراتها في أفضل ما يمكن ويفارق ما اعتاد عليه، ولكن بإتقان تفعيل ما قام بتخليقه بما يتمم ويكمل به ما يحتاجه.

إلا أن هذا الإنسان الذي انزلق إلى حيوانيته المفرطة جعل من خلافته على الأرض تدميراً لها بان عبث بكل شيء بمنطق أنه سوف يقوم بتخليق ما هو افضل من خلق الله.

وهنا نسى أنه يستعمل نفس مادة الخلق التي لم يخلقها، وظن انه بالتدخل في صفات الخلية خالقها، وتناسى أن ما بين يديه من مادة خلق هي في أساسها وسيلة ما بين استعمالها بما يوافق أسس إنسانيته أو فتنته بها لإشباع حيوانيته التي جذبه الشيطان إليها ليغير خلق الله بإبتكان منبت الخلايا وآذانها.

والإشكالية في مجتمعاتنا الحالية أنها خاضعة لنظام عالمي دجال أحكم السيطرة على قطعان البشر الذين انصاعوا له من البداية ليحولهم لماعز أليف ضحت بخلافتها على الأرض ودورها الإنساني.

معركة خانيونس هي نهاية لإسرائيل مهما كانت نتائجها



المفاجئة تفجرها إيران في وجه العالم بأن دعت إلى دولة واحدة ديموقراطية في إسرائيل تشمل جميع الأطياف واندماج الفتحاوية وحماس في الجيش الإسرائيلي وكامل الشعب الفلسطيني في السياسة الإسرائيلية، مع الموافقة على بقاء اسم دولة إسرائيل على غرار دولة جنوب إفريقيا اللاعنصرية الآن والتي يحكمها السود، حيث تعتبر أن لفظ إسرائيل كما هو معتقد أن مرجعه إلى يعقوب، وكلاً من الأطراف يفسره حسب ميوله الإسلامية أو اليهودية أو المسيحية كلًا حسب معتقداته، فلن ينشأ على هذه النقطة خلاف.

ويجد الليكود كحكومة متطرفة أن هذا معناه نهاية وجودهم ونهاية لدولة إسرائيل الحالية من الناحية السياسية والعسكرية، لذلك بدأ ينوه إلى الصدام مع فتح لتبرير بقاء الوجود، ويرفض المقترح المصري والأمريكي بدولة منزوعة السلاح فلسطينية، لأن هذا معناه أيضًا عدم وجود مبرر لوجود اليمين المتطرف في إسرائيل ووجود قوة عسكرية في غلاف هذه الدولة الوليدة، وعدم وجود مبرر لهذا مما سوف يقضي على العقيدة الإسرائيلية العنصرية بالكامل ومن ثم انتهاء إسرائيل سياسيًا وعسكريًا أيضًا.

لذلك جاءت تصريحات بايدن مفاجئة للعالم، ولكن يحكمها رفض إسرائيل لما فرضه طوفان الأقصى من خيارات، فكان ملخص تصريحات بايدن:

·        على نتنياهو تقويه وتغيير مجلس الوزراء لإيجاد حل طويل الأمد للصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

·        بايدن سلامه الشعب الإسرائيلي أصبحت على المحك.

·        بدأت إسرائيل تفقد الدعم الدولي في جميع أنحاء العالم بسبب القصف العشوائي.

·        أمضيت ساعات طويله بالحديث مع القطريين والمصريين لتأمين إطلاق سراح ١٠٠ رهينه.

·        الحكومة الحالية هي أكثر حكومة متطرفة في تاريخ إسرائيل ولا تريد حل الصراع.

الأدهى أن الحكومة المتطرفة في إسرائيل لا تسعى لنزع سلاح كامل من غزة أو من رام الله، بل بالعكس تريد أن تحافظ على جزء منه لبقاء الوضع على ما هو عليه، وعدم القفز لدولة منزوعة السلاح أو اندماجهم في دولة واحدة، فكما قلنا أن في كلتا الحالتين نهاية إسرائيل سياسيًا وعسكريًا.

وبطبيعة الحال كان البدء في معركة خانيونس خطأ كبير، فيعد أن غاصت إسرائيل في خانيونس ونقلت معظم قواتها هناك، اكتشفت أنها أمام نتيجتين، إما اجتياح لغزة بطيء جداً ينتج عنه ضرورة قيامها بنزع سلاح المقاومة، وهذا مستحيل حتى قي حالة نجاحها أن تفعله بالكامل لما سردناه من قبل، وفي حالة هزيمتها في خان يونس سوف يملى عليها الشروط.

لذلك شكل نتنياهو لجنة سرية لدراسة خيارات ما بعد خانيونس حسب النتائج المحتملة، وتحويل دفته الحالية لفكرة القضاء على حماس، وعدم التركيز على حركة الجهاد في الوقت الحالي، مع طلب هدنة، يفرج بها عن شخصيات مخابراتية إسرائيلية في ألأسر، تعطيه أملًا في فهم طبيعة توزيع الأسرى داخل غزة بعد أن فشل خلال الهدنة الأولى.

ولأن المقاومة تعلم ما تسعى إليه إسرائيل في هذه الفترة من رأب الصدع الداخلي في إسرائيل ورأب الصدع العسكري والاستخباراتي، فلا خيار أمام المقاومة سوى الرفض، لفرض المزيد من الشروط.

فيجب أن يعلم العالم العربي أن إسرائيل انتهت سياسيًا وفي طريقها للنهاية العسكرية، لذلك انبرت دول عربية للدفاع المستميت على هذا البقاء، فوجود أنظمة المنطقة هي أيضًا مبني على وجود الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ويتغذى وجوده على الحفاظ على أمن إسرائيل، وأنه في حالة زوال الخطر، لم يعد هناك مبرراً لوجودهم.

ومن الطبيعي أن تعلم مصر التي اقترحت دولة منزوعة السلاح وإيران التي اقترحت دولة واحدة أن طلبهما مرفوض من هذه الحكومة المتطرفة، ولكن كلاهما يتلاعب سياسيًا بالرأي العام الدولي، الذي بطبيعة الحال تبدل نحو إسرائيل بعد رفض اليمين المتطرف لهذه المقترحات.

كل شيء أدى للطوفان سابق له التخطيط، ولكن النتائج في علم الله القدير


لا يمكن أن ننكر أن ظهور الصهيونية ومواجهة الصهيونية للإسلام خطة موضوعة من قبل الحرب العالمية الأولى بحوالي 45 سنة، ولا ننكر أن التخطيط الحديث لتنفيذ المواجهة لتكون محدودة وناجعة شمل إيران وحماس كحجري زاوية لهذه المواجهة مع استئناس باقي المنطقة وتحويلها لماعز أليف، ولا ننكر أن هزيمة حماس هي إشارة انتهاء رمزية الإسلام بالمنطقة وقتل فكرة المقدسات للأبد.

فلك أن تتصور أن كل الآلة العسكرية العالمية تواجه أسلحة محدودة تم السماح بها في هذه الحدود دون غيرها

ولا يمكن للأفراد وكثير من أصحاب السلطة أن يفقهوا حدود دورهم أو حتى الكثير منهم يعلم أنه له دور محدد بالأساس، فآلية النظام العالمي الخفي هو رسم الأدوار لتتلاقى في حيز مواجهة ليتصور من خطط أنه إله. وهنا يجب أن نفرق بين مراتب النظام من آلهة بشرية وثعالب وذئاب ورعاه وقطيع.

فأغلب أصحاب القضية يضعونهم فيما بين القطيع والماعز الأليف ليقتلوا بعضهم بعضًا بسهولة منقطعة النظير.

فتلاقي حماس وإسرائيل ليس خارج التخطيط مع اختلاف الحجم المتوقع لطوفان الأقصى واختلاف بعض أهداف الطوفان، ولعل هذا سبب حالة الغضب الغربي الشديد.

ولأن المواجهة بين الصهيونية والإسلام خطة مسبقة أمعن لأول مرة بايدن وبيلنكن ومعظم دول الغرب في إعلان صهيونيتهم بفجاجة مطلقة وبدون أي مواربة.

فمن تنحى من دول المنطقة عن المواجهة أعلنوا عن صهيونيتهم وإن لم يعلنوها علانيةً وأصبحت المواجهة محدودة فيما سوف يعتبرونهم الإسلام.

وطبقاً لذات التخطيط يعقب التخلص من إسلامية الدول والصهيونية معاً مواجهة بين الإلحاد والمسيحيين لتصبح عبادة الشيطان لمن سوف يسمونهم بالأنقياء والذين يستحقون الحياة.

القضية كلها في حب الدنيا وترويض النفس البشرية على عبادتها للدنيا

والأثر من الحرب هذه جاءت على غير ما تمنوا حرفياً وحالياً يقود معالجة هذا الانحراف الدول العربية والسلطة الفلسطينية برسائلها ضد حماس، ولا طالما الحرب خطة النظام الدجال أن تقع هذه الأحداث فخلفها من قدر لهم النجاح في تخطيطهم حتى الآن.

ولا نخفيكم سراً أن هزيمة حماس هي بداية مطاردة أي مسلم لديه حمية نحو مقدساته واستبقت الأحداث السعودية بالقبض على أي شخص يتكلم عن قضية فلسطين، وهذا مثال بسيط لما سوف يحدث بالمسلمين، إذا ما تم هزيمتهم في فلسطين.

نعم سوف يتم مطاردة المسلمين في أفكارهم في كل الدول ويتم منعهم حتى عن إعلانهم عن واجب المقاومة والجهاد وسوف يعتبرون إسلامهم نوع من العار، فموسم الرياض في الأراضي المقدسة ليس خارج سياق التخطيط، فهل مع كل هذا لن تقاوموا هذا التخطيط.

فمن قدر لهم أن يصلوا لهذه النقطة هو الله القدير وإذا أردتم أن تنقذوا أنفسكم من استكمال خطتهم لابد أن تخرجوا عن استكانتكم لهذا التخطيط.

مقالة هامة فيها تفصيل للمواجهات: جئنا بكم لفيفا –فجاء حلف الناتو لفيفا

فما عليكم إلا أن تستعدوا وتعدوا 37 أسبوع من تاريخ بدء الطوفان

 

هناك من بدأ ينجو من جنته التي هي نار، فلم يكن أحد يدرك انتقال نظام الدجال العالمي في اليوم الثالث له في إسرائيل إلا بعد غضب هذا النظام يوم 7 أكتوبر ليتفاجأ شعوب العالم أن الجميع يتحرك من أجل إنقاذ هذا النظام.

وتجلى بوضوح أن الجميع ساجد لهذا النظام وبالأخص معقل الحرمين، فالجميع ساجدون كما تم إخبارنا وأن حالة الغضب تلك هل أشد حالاته ظهوراً والتي فيها لا حجة لأحد في أن لا يرى حقيقة هذا النظام الشيطاني الذي كان يخدع الناس في يومه الأول بحماية الدول تحت العرش البريطاني ثم يومه الثاني حماية الشعوب بالديموقراطية الأمريكية ثم يومه الثالث التطبيع مع العرب والعالم الإسلامي وتحويلهم إلى عالم إبراهام

لقد كان كل شيء يبدو انه يمشي كما أراد نظام الدجال حتى جاءت غزة لتفزع عرش نظام الدجال فانتفض العالم وخاصة العالم العربي ليغطي عورته، فالجميع غارق في نظام الدجال، فالخروج عنه يفقدك مالك وسلطتك ورفاهية شكلية تمنحك عبوديتك لهذا النظام الدجال.

فليس من السهل مغادرته فتجوع وتعطش وتقاوم والبديل الذي صنعه لك ولا يمكن منحه للجميع، فأنشأ لك نموذج دخل جنة الدجال اسمه الإمارات ليجعلك أسير هذه الصورة، فلماذا لا تكون مثل الإمارات، فتحمل مشعل الشيطان لتخرب العالم من أجل الدجال، وتحاول السعودية أن تلحق بها بالتأكيد ومنزعجة جداً ممن أرقوا راحة هذا النظام الدجال.

وهناك برمجة الأنظمة حتى تكون تحت سطوة الدجال في العصر الحديث بأن جعلوا كل من في قمة السلطة ومن حولهم ينعمون بالمال الحرام الطائل، الذي يجعلهم قطط سيامي أمام هذا الدجال الذي يسر لهم أن يضعوا مالهم في بنوكه تحت عينيه والتي يمكن مصادرتها حين يتمرد على هذا النظام.

الإشكالية أن كل ما حدث معروف لنا وما سوف يحدث، ولكن سوف نصر ألا نرى هذا النظام الكافر وسوف نكمل هذا التعامي عنه حتى سقوطه. ومن سوف ينجو قلة تراه وسوف تعاني وتدفع ثمن كبير من أجل أن تنجو من جنته التي هي نار.