المعرفة في القرءان الكريم .. الجزء الأول .. شجرة آدم




هي اختيارنا لعالم المادة بما يشمل كلاً من الحاجة للمعرفة والحاجة للذرية .. فأصبحا هو وزوجه أصل الشجرة ونحن فروعها .. { وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ } (سورة الأَعراف 22) .. فأصبحت الشجرة فيهما
والمعرفة الإنسانية في عالم المادة بين يديها سداً ومن خلفها سداً ..
 السد الأول .. لما بين أيدينا أصل المادة في ظاهرها التي رغم بلوغنا أعماق علم منها ولكن لن ندرك أصل بناءها من اللامادة ..
فمن دون السد الأول وعد الشيطان فينا فحققوا قوله تعالى :
{ وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ } (سورة النساء 117 - 119)
فبتكوا آذان الأنعام ومنبت الخلية (DNA) ففرقوا بين الصفات وشقوا وفصلوا صفات بنقل صفة وإحلال أخرى مكانها ظناً منهم أنها الصفة الأقوى والأفضل ليغيروا في صفات سلالتها بما يظنوا بأنها سوف تعطي الإنتاج الأفضل والأكثر والأقوى فأفسدوا قوانين الفطرة في تلك الأنعام
ليس في هذا المجال وحسب ففي كل مجال ظن الإنسان أنه سوف يأتي بمناخ أفضل عندما يتدخل في حركة تكوين السحب .. وعندما تلاعب بتكوين الذرة وتلاعب باستقرارها ظناً بأنها المناسبة كطاقة بديلة وتغافل عن أضرار كثيرة .. وغيرها من تدخلات بعلم محدود في علم مطلق .. والإشكالية هنا أنه لم يتوقف عند التجربة .. واستنتاج الحكمة من وراء استقرار قوانين الفطرة .. ولكن الظن بأنه سوف يأتي بقوانين أفضل فتلك هي المسألة لذلك نشر الإنسان الظالم الجهول تجربته لحيز التنفيذ والانتشار حتى أفسد في الأرض فانطبق عليه ما انطبق على أقوام مضت وخاصة عاد الأولى فلله فطرة ومجال ومساحة إفسادنا في تلك الفطرة سنة الله .. وهؤلاء العابثين ينطبق عليهم قول الله تعالى :
{ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) } (سورة القلم 42 - 43)
فقد كشف الله لهم عن مركز وعمق تضبط إندماج الخلايا والذرة .. وقد تم دعوتهم للسجود لقوانين الفطرة ولكنهم ظنوا أنهم سوف يأتوا بأفضل من خلق الله والآن لن يستطيعوا إعادة الأمور لما قبل إفسادهم

السد الثاني : من خلفنا لما هو ما وراء المادة وما كان قبل ظهور عالم المادة .. فبعد أن وصل الإنسان لجزء كبير من العلم الدنيوي الظاهر أيقن أن المادة شيء محدود ناتجة من قوة وطاقة غير محدودة فكان طمعه لمعرفة ما دون المادة وكيف تكونت من هذه الطاقة وما هي تلك الطاقة وأطلق عليها جسم الرب .. وفي رحلة بحثه يظن أنه يمكن عمل انعكاس لعملية الخلق وتحرير تلك الطاقة من قوة تسريع واصطدام هائل بين أقل جزء من الذرة بمُعجِّل جسيمات وأعلاها طاقة وسرعة، يستخدم هذا السينكروترون لمصادمة جسيمات دون ذرية وهي البروتونات بطاقة تصل إلى 7 تيراإلكترون فولت (1.12 ميكروجول). يعجّل فيض من البروتونات في دائرة المعجل إلى سرعة قريبة من سرعة الضوء تصل طاقة حركتها 3.5 تيرا (1 تيرا =1012) إلكترون فولت TeV، وفي نفس الوقت يقوم المعجل بتسريع فيض آخر من البروتونات في الاتجاه العكسي (في أنبوب دائري آخر موازي للأول) إلى سرعة قريبة من سرعة الضوء أيضا بحيث تصل طاقة حركته 3.5 تيرا إلكترون فولط. تحافظ على بقاء البروتونات المعجلة في أنبوب كل فيض منها الدائري البالغ طوله 27 كيلومتر مغناطيسات قوية جدا تستهلك طاقة كهربائية عالية تستلزم التبريد بالهيليوم السائل ذو درجة حرارة نحو 4 كلفن أي نحو 270 درجة تحت الصفر المئوي.

وينقسم العالم من التعامل مع المادة على ثلاثة أنواع في كل حضارة سابقة وحالية
الفئة الأولى : يتعاملوا مع المادة الخام ولا يريدوا أن يعرفوا عنها أكثر من ذلك وتجتمع مجتمعات دول العالم الثالث في هذه الصفة وهم رغم ذلك مفسدين في تنافسهم عليها وظلمهم لبعضهم البعض
الفئة الثانية : يتعاملوا مع المادة ويريدوا معرفة أسرارها لكن يكتفوا بتطويرها والحصول على أكبر استفادة منها وهذه صفة العالم الثاني (وهم الأفضل) ونسميهم في زماننا دول العالم الثاني
الفئة الثالثة : لا يكتفوا بمعرفة أسرارها .. بل يريدوا أن يصلوا لما هو خلف السدين .. لما هو ما وراء الطبيعة وأصل بناء المادة .. ويبدأ التجريب في العبث بقوانين الله في المادة وفي فطرتها وسنتها .. فيقع هذا العالم بين السدين .. فيكون من هؤلاء القوم من دول العالم الأول أو المتقدم كما يصفونة وقعوا بين هذين السدين ومن نتاج علمهم الدنيوي فتح يأجوج ومأجوج

الفئة الأولى يتنافسون على المادة الخام والطاقة ويقاتلون بعضهم البعض عليها غير مستفيدين منها بل حربهم من أجل العالم الثاني والمتقدم
وتظل الفئة الثانية في موضع توازن إلى حد ما فالشغف محدود ولكنهم يستفيدون أقصى استفادة من تلك الطاقة ولكن لها مفاسدها بعوادمها التي ليس بينهم وبينها سترا ولا حماية
أما الفئة الثالثة التي وقعت بين السدين فالشغف قاتل .. فكلما أكلوا من شجرة المعرفة فتنوا أكثر ففي هذه الرحلة لن يبلغوا ما وراء السدين ولا يستطيعوا في ذات الوقت إعادة ما أفسدوه للسجود لذات القوانين الأولى فلابد أولاً أن يعلموا ما علم ذي القرنين بأسباب بالتخلص مما تلاعبوا بخلاياه وذراته

فبعد هذه الرحلة في الدنيا يكتشف الإنسان أنه لم يطلع في ذروة المعرفة إلا ما كان ييسر له حركة الحياة .. ويكتشف أنه كان ظلوم جهول بتصوره أنه سوف يجتاز ما خلف ذلك حينها سوف يبصر في مراحل الآخرة ما يغنيه عن البحث فالحقائق تنجلي أمامه فبصره اليوم محيط بالحكمة من الأشياء ويصل لأغوار العلم بدليل وبرهان إلهي فما يفرغ من دليل وبرهان حتى يأتيه دليل وبرهان آخر فلا يفرغ من وضوح البيان فيأتيه يوم التأويل فبصرنا ذاك اليوم حديد


الجزء الخامس : كيفية تزاور الشمس عن كهفهم وكيف تقرضهم ؟! سلسلة أصحاب الكهف والرقيم



الجزء الخامس : كيفية تَزَاوَرُ الشمس عن كهفهم وكيف تَقْرِضُهُمْ ؟! سلسلة أصحاب الكهف والرقيم
===
الْكَهْفِ .. كما سبق واستعرضناه هو قالب مادي له إطار خارجي ومحتوى متوافق متآلف يحمل قوانين وقوة وسلطان أي يحمل في تكوينه قوانين تشغيل يمكن خلاله استرجاع بناء محتواه من هذه القوة والسلطان الدنيوي هذا القالب يهيمن على من يحل به ويهندس موضع حلوله فيُهَيمن عليهم يفرق بينهم عندما يحلو به وبين أصل وجودهم فيفك قيدهم  بفراغ  فيه.. وحالة فرقهم عن ساحتهم الأصل من خلال هذا الكهف هي المرحلة الأنشط والأكثر تأثيراً عليهم والأغرب والأخطر والأعجب من بين حالات هذا الكهف ..فالكف آية عظيمة من آيات العلم وكذلك الرقيم ولكن ليست هي الأعظم ..  إذن هذا الكهف كما قلنا ليس ما نظن حفرة في جبل فهذا الشكل الذي نظنه اسمه غار في القرءان الكريم وجمعه مغارات
ويجب أن نفرق بين شروق الشمس وطلوعها .. فشروق الشمس أشباه وصور من أشعتها تبدأ في الانتشار والارتباط بمجال الأرض وتتواصل لتندمج بهذا المجال  فتتحول لضوء وحرارة .. أما طلوعها بشكل عام .. هو حالة بعد انتشارها يمكن من خلالها يطغى ويغطي ضوءها وحرارتها مجال ومحيط من الأرض وهذه المرحلة تبدأ بعد شروقها بفترة وتستمر لمدى لما قبل بدء غروبها وانسحاب ضوءها وحرارتها .. لذلك طلوع الشمس .. الذي يشمل الضوء والحرارة لا يقف عند الشمس التي في السماء فطلوعها يشمل ما نستخدمه بذات الوظيفة كشموس في حياتنا الحديثة بشرط أن تطغى على محيط المكان الذي تحل عليه  .. فسوف نجد في مواضع في القرءان الشمس التي يمكن إيجاد مادتها وليس رؤيتها فهي شمس تطلع ولكنها شمس مادية يمكن تداولها على الأرض من خلال مادتها ويمكن إيجادها وإخراجها من عين حمئة .. وهناك ذات الشمس التي في السماء إذا كُورَّت تم تسخير طلوعها في استخدام مادة طاقتها التي تم تكويرها في إعادة استخدامها في أماكن ووقت غروبها وهذا ما حدث عند تزاورها واقتران طاقتها بالكهف الموجبة الزائدة عن حاجتهم وكانت ذات اليمين فإذا غربت تقرضهم ما زاد عن حاجتهم  من تلك الطاقة التي يتم فقدها فتصبح ذات الشمال طاقة يتم إنتقاصها وسلبها طوال فترة الغروب .. فهي طاقة كأنها قرض يأخذه الكهف لحين معاودة طلوع الشمس مرة أخرى وهكذا تباعاً
فتعالوا نتأمل الحرف القرءاني كيف سيشرح لنا ذلك
{ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ } (سورة الكهف 17)
طَ : الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ .. إذا تم تطويع حالتها في مجال ومحيط الأرض الذي يوجد به كهفهم وانضباط حركتها وضبط وانتقالها من نطاق الشروق إلى نطاق الطلوع استعداداً لنطاقات أخرى أكثر تفصيلاً .. فتطغى وتطوف على نطاقها وتغطيه وتطوقه فتتشكل وتتحور شخوصها وتتطور أشكالها بتأليف وضبط مستمر بين أحوالها المختلفة فتكون في كل حالاتها كأنها مساراً واحد
لَ : الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ .. فتتلاحم وتتواصل بنسيج مجال ومحيط الكهف لتنتقل من حال إلى حال فتكون حركتها متلاصقة متلاحمة مع حركة محيط الكهف فتلف وتلبس هذه الساحة
عَ : الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ .. فيصل ضوءها وحرارتها من خلال هذا التطويع لحركتها للأعماق الخفية الغير مُدركة فيُعرف طلوعها ببلوغ ضوءها وحرارتها الأماكن تلك الغير مُدركة وبلوغها أعمق قاع بتأليف وضبط مستمر بينها وبين هذا العمق في مجال الأرض
تْ: الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ .. فتتمم الوصول إلى تلك الأعماق بتفاعل ضوءها وحرارتها وتتاخمهما مع ساحتها الجديدة بتتابع متتالي وصولاً لأقصى عمق
وكلمة إذا .. هي حالة موقوفة ومشروطة بحدث الطلوع للشمس ليتحقق التزاور
تَزَاوَرُ  .. مصدرها زور .. أي زاوج واقترن وتواصل وارتباط  .. وجاءت (عن) قبل كلمة كهفهم .. كون أن عن تعني كشف الغير مُدرك من هذه الشمس وتنقيه وتنزعه أي تنزع الضوء والحرارة في ناتج آخر نقي من خلال هذا التزاور لا ينفذ بكامله إلى الكهف بل الكهف ينتقي منه مادة الطاقة منها فكانت عن هي الأنسب للإيضاح المعنى المطلوب
تَ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ .. تقوم بإتمام اقتران ضوءها وحرارتها وتواصلهما وارتباطهما وانتزاعهما بكهفهم في تتالي وتتابع وتفعيل وتفاعل مع الكهف
زَ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ .. فتنضم وتقترب وتقترن طاقتها وتُزاوج الكهف ليحقق زيادة فيه من الطاقة عن حاجته فتكون الشمس سبب زيادتها وضبطها فيكون الكهف مُعتمداً عليها ويُعرف تشغيله من خلالها
ا : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ .. بتأليف وضبط مستمر بين أحوال وأمور طلوع الشمس المختلفة والكهف  حتى تصبح الطاقة المنتزعة منتظمة ومضبوطة ضبطاً تاماً في حالة موجبة بزيادة عن حاجته لطاقة تشغيله (ذات اليمين)
وَ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ .. فيتم جمع وضم طاقة الشمس للكهف بخواص الطاقة الظاهرة الضوء والحرارة إلى خواص طاقة باطنة في باطن الكهف فيكون الكهف بمثابة وسط بينهم تلك الطاقة الظاهرة المنبعثة من الشمس والطاقة الباطنة التي إنتزاعها لتشغيل الكهف وربط مكوناته وأجزاءه واقترض الزائد منها لاستمرار نشاط الكهف بعد غروبها
رُ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ..  فتربط بتلك الطاقة المنزوعة من الشمس باطن الكهف وتوصل أجزاءه وتوصلهم بساحتهم الخارجية وتتحكم الطاقة المنتزعة من الشمس في هذا الوصل  فتحافظ على هذا الإرتباط والوصل
ذات : الطرف الحاد والنافذ للصفة .. فهي في حال طلوعها وتزاورها تظل صفة نزع الطاقة الشمسية ذات اليمين فما هذا اليمين الناتج عن التزاور
يَ : ذَاتَ الْيَمِينِ .. المرحلة الأولى عند بداية النزع لطاقة الشمس وضمها للكهف تكون نشطة لتزويد الكهف بإحتياجاته ففي هذه المرحلة تخرج الطاقة إلى مكونات الكهف وتكون أكثر نشاطاً  في تشغيل مكوناته
مٍ : ذَاتَ الْيَمِينِ .. فيجمع وتضم وتتداخل الطاقة المنتزعة من الشمس في قالب الكهف ويفاعل الكهف بينه وبينها في خلال فترة طلوعها حتى غروبها 
ي : ذَاتَ الْيَمِينِ .. مع استمرار النزع للطاقة وزيادتها عن حاجة تشغيل الكهف فتكون نسبتها أكثر من النسبة للتشغيل فتكون قيمتها ليس صفرية باستهلاكها ولكن موجبة بزيادة انتاجها
نِ : ذَاتَ الْيَمِينِ .. فيكون هناك ناتج نقي من تلك الطاقة نسبة من كل زائد عن حاجة التشغيل للكهف فنأى ونفر وانتقل إلى مكان تخزينه في حالة إسكان لتلك الطاقة بلا اختلاط مع طاقة التشغيل الأساسية خلال فترة طلوع الشمس
وَإِذَا غَرَبَتْ:  حدث موقوف على شرط غروبها ..  غَ : صارت محجوبة غير مُدركة .. رَ : فربطت أحوالها وأمورها على هذا الحجب وتحكمت في أطرافها فلا تنبعث منها ولا تفقد إقترانها بها .. بَ : فبدت وبرزت وظهرت في غير محيط كهفهم بمخالفة حالها الأولى أو بقائها على حالها ومحيطها مع تغيير خصائص الطاقة المنبعثة منها .. ت َ : وتمام تتالي وتتابع الحجب
تَقْرِضُهُمْ :
ت َ : تَقْرِضُهُمْ ..  تمام إندماج الطاقة اللازمة لتفعيل وتفاعل نشاط الكهف خلال فترة الغروب حتى طلوع الشمس وتتابع إستخدام تلك الطاقة المختزنة
قْ : تَقْرِضُهُمْ ..  حيث إندمجت تلك الطاقة المنتزعة بجزء ما في الكف فتحولت الطاقة وما انمجت فيه لشكل آخر من الطاقة
رِ : تَقْرِضُهُمْ ..  فيتم ربط هذه الطاقة بكهفهم والتحكم بها وترسلها بأطراف الكهف فيحافظ على طاقته حتى طلوعها
ضُ : تَقْرِضُهُمْ ..  فتكون في صورة مخالفة لحالتها السابقة وفي غرضها فتنضغط الطاقة بعد سعة فيتم تخزينها في مساحة ضيقة جداً
هـُ : تَقْرِضُهُمْ ..  فتحل محل الشمس في حال غروبها ويتم الهيمنة على تلك الطاقة ويتم هندسة موضع حلولها
مْ : تَقْرِضُهُمْ ..  فيتم جمع هذه الطاقة وضمها بالكهف في مقام ومكان وميقات فترة طلوع الشمس وسلبها من مقام وجودها خلال ميقات الغروب حتى عودة طلوع الشمس
ذَاتَ الشِّمَالِ
شِّ : ذَاتَ الشِّمَالِ .. صور وأشباه من طاقة الشمس التي سبق تزاورها وتخزينها  تخرج وتفرِغ طاقتها وتتفشى وتنتشر من مصدر تخزينها في مكونات الكهف لتوفر الطاقة اللازمة لنشاط تشغيل الكهف
مَ : ذَاتَ الشِّمَالِ .. حيث يتم ضمها وجمعها وتتداخل مع قالب الكهف  
ا : ذَاتَ الشِّمَالِ .. بتأليف وضبط مستمر مع مكونات الكهف المختلفة لأقصى ضبط لهذا التداخل للطاقة مع مكوناته المختلفة
ل : ذَاتَ الشِّمَال .. فتتلاحم وتتواصل مع نسيج حركة ونشاط الكهف فتنتقل من نطاق تخزينها إلى نطاق وساحة أجزاء الكهف
وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ
فَ : وهم في فرق وفراغ في داخل هذا الكهف  .. جْ : جامع لمكوناتهم الجسدية في حيز وأبعاد وكينونة في فجوة .. وَ : هذا الفراغ يوصل ويجمع ويضم خواص باطنة بالفجوة بخواص ظاهرة بالكهف واصل بين ضدين فيوقيهم داخله ويواريهم ويواري خواص الكهف الداخلية من مكونات حول الفراغ الداخلي فيه .. ةٍ : هذا الفراغ والحيز يتمم فرقهم عن بيئتهم المحيطة تماماً ويجعلهم لا يختلطون بأي شيء آخر في محيطهم فهي فجوة نازعة لنقائها عن ما بخارج هذا الكهف
ـــــــــــــــــــــ
وهكذا يتبين جزء بعد جزء كيف أن آيات سورة الكهف جاءت لزماننا  وتحكي عما نحن فيه من فتنة الرقيم وكيف يخططون للتحكم في كل أمورنا وأحوالنا وأموالنا وطعامنا وشرابنا فيصبح الرقيم صورة من صورة العبودية الجديدة .. وكيف أن هؤلاء الشباب أرادوا أن يتخلصوا من هذا الرقيم أو السيطرة عليه من خلال هذا الكهف الذي صنعوه وكيف كان يستمد طاقة تشغيله كما رأينا في هذا الجزء .. فتلك الآيات من الآيات المختزنة لزماننا

الخطأ المتوارث


إن كلمة عربي لم تكن نسبة للغة ولكن نسبت اللغة للعربي فتم تسميتها اللغة العربية كون العربي ينطقها

فالعربي هي صفة غالبة عليهم فكلمة عربي تعني ظاهره كاشف لباطنه كأقصر تعريف ممكن .. والعربي كان على مستوى السلوك كاشف عن فحوى انفعالاته بكل وضوح فيكشف كل ما في باطنه فظاهره كان يوضح باطنه.. بل كان أيضا يلبس أقل ملابس حيث تم وصفهم بالحفاه العراه فكان ظاهر جسدهم كان يكشف باطنه
وعندما جاءت ذات الصفة على القرءان بوصفه بأنه لسان عربي مبين.. لم يدركوا أن هذا صفته بأن ظاهره كاشف باطنه فهو مبين.. وتلبس عليهم الأمر حين جعلوا المقصد أنه لغة عربية.. سرعان ما استفاقوا على تساؤلات منها كيف يوجد الكثير من الكلمات التي لم تكن معروفه للعرب مثل أبا وسرادق واستبرق وغيرها الكثير التي صنفوها على انها من لغات أخرى .. فأخذ البعض على عاتقه جانب التبرير والبعض جانب التشكيك.. لأن الجانبان أخذوا من الفهم الخاطيء لمعنى عربي فسقطوا في هوة لم يخرجوا منها
الأدهى هروب البعض نتيجة عدم فهمه لكلمات كثيرة من القرءان فأكثرها إما تتكلم عن غيب مطلق وبعضها تتكلم عن مختزن لم يحين زمانه.. فكان من يستعين بالاسرائيليات وآخرين استعانوا بلغات أخري مثل السريالية والأرامية والأغلب اعتمد على هواه على حسب ما اعتقد
إلا أنه لا الأرامية ولا الإسرائيليات وفرت ما كانوا يظنون
وهذا نتيجة عدم إدراك شيء مهم ألا وأنه أعتى معنى لكلمة في اللغة لا يمكن أن تدرك أبعد من المعاني الدنيوية الظاهرة المحدودة فهل يمكن إدراك العلم المطلق بالمحدود..
فمثلا اذا قال أحدهم كلمة شجرة فإنه يدرك ظاهرها فقط.. ولكن لا يدرك لماذا اسمها شجرة ولماذا تم تسميتها بهذا الاسم تحديدا.. فالشين والجيم والراء والتاء لم تكن مجرد حروف عشوائية مجردة من معاني ألزمت بناءها على هذا الرسم وأنطقنا بها الله
هنا لو تأملنا الحروف المقطعة في أوائل السور سنجد أننا أغفلنا معاني هامة في تلك الحروف تتكامل مع ما بعدها من معنى
فكان يجب أن نفطن أن عناصر البناء هي الحرف .. فلو ضربنا مثل الشجرة سنضع أمامكم صفات حروفها مختصرة وهات ما يناقض خصائصها 
الشجرة خصائصها 
ش : أشباه أو صور أو مشتقات من أصلها أو مصدرها منتشرة (أليس الشجرة لها مصدر هو ساقها الممتد جذوره تنتشر منه أشباه ومشتقات أي فروع تشبه الأصل)
ج : جامعة لتلك الأشباه والمشتقات في جسم واحد (أليس جميع فروعها مجموعة في أصل تفرع واحد)
ر : تربط بين تلك الأشباه والفروع المنتشرة منها وبين مصدرها وهذا المصدر أي ساقها يتحكم في هذه الفروع ويسيطر عليها ويمنعها من التفكك والانفصال
ة : تلك الاشباه والفروع المنتشرة تتمم وتتبع مصدرها أي ساقها ويتشاركون في الوظيفة ويتمم كل منهم عمل الآخر 
========
فهكذا ندرك لماذا تم تسميتها شجرة.. 
فالله تعالى وضع في كل كلمة قرءانية ليست مرادفات محدودة وانما معاني وخصائص وتفصيل الشيء محل التسمية فلا يحق لنا أن نفسر كلمة بكلمة وإنما يجب فهم كامل خصائصها ولا نسقط منه شيئا
فيجب أن تدرك أن أغلب المعاني التي أعتقدت أنك تدركها في القرءان هي أن لم تكن خاطئة فهي تبخس من المعاني الحقيقية التي تحتويها وتفصيلها
فكان لابد بدلا أن نميل إلى هوانا في استنباط المعاني كان يجب وضع منهجا من القرءان ذاته يكشف عن خصائص حروف البناء ولكننا هجرنا القرءان ووضعنا بسوء تفسيراتنا بذور الشك وأتحنا السبيل للتشكيك في القرءان.. وبدلا من الاعتراف بخطأنا تمادينا وحاولنا أن ننتصر بسوء فهمنا

ولدان مخلدون.. ما هي حقيقتهم ؟!!


نوع من الوِلدان الدنيوية المحدودة القدرات والإمكانيات يسعى الإنسان لتحقيقها في المستقبل

وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. ما هي حقيقتهم ؟!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تلك الوِلدان .. فعلياً وليس مجازاً كاللؤلؤ المنثور .. فهم ليس كما يظن البعض أطفال يحملون النعم وغيرها من التصورات المحدودة فلنعطي اختصار لصفتهم لمن يجد في دراسة حروف الكلمة صعوبة .. ثم نوضح كيف استخرجنا المعنى من خصائص الحرف وتشكيله
-----------------
فهم كوِلْدَانٌ فردية كل منهم على حدة  فإنهم كأيقونات مضيئة أو أجسام شفافة أي كلؤلؤ منثور مضيء تطوف حول المؤمن بالجنة تحمل هيئة أو صورة مختصرة من نعمة من نعم بالجنة فهم مجموع فيهم ظاهر وباطن النعمة فهم أداة وصل لكل نعمة بالجنة وطنت بوِلدان حيث تطوف عليهم بهذه الهيئة الشفافة فإذا اختار المؤمن بالجنة أحدهم نشطت دون غيرها من الوِلدان فيخرج منها ويحل محلها النعمة التي تحملها الولدان فيكون النعمة التي اختارها في هذه الحالة هي الأنشط في مجال ومحيط المؤمن فتتلاحم وتتواصل النعمة بنسيج حركة المؤمن فتنقل له النعمة من ساحتها الأصلية بالجنة إلى ساحة المؤمن ومحيطه فالوِلدان كلؤلؤة صغيرة تلف وتلبس النعمة وتلمها داخلها لحين تنشيطها باختيارها فهي دليل للوصول لنوع النعمة فهي الدالة عليها  فتعطي حقيقة ومنتهى النعمة بتغيير حركتها من حال الطواف إلى حالة الحقيقة والمنتهى نتيجة تداخل النعمة من خلالها فتقود إلى النعمة المراد الوصول إليها أو تأخذ النعمة لمكان آخر وتلمها  هذا الطواف وحركة التغيير التي تطرأ نتيجة اختيار النعم المختزنة والمتداخلة فيها وحركة ظهورهم ولمهم تتم بتآلف وضبط مستمر بين الوِلدان المتفرقة والمختلفة ضبطاً تاماً كأنهم شيئاً واحداً متناسق الحركة والتغيير لأقصى مدى حيث تعطي كل واحدة منهم نوع نقي من كل نعمة موصولة بها فلا يختلطوا ببعضهم البعض فببداية أحدهم تنهي الأخرى فهي عملية تبادلية بين إسكان سابق كان موجوداً وتحريك نعمة أخرى محل سابقتها وهكذا في عملية متكررة

ولكن كونهم مُخَلَّدُونَ .. كخاصية وصفة إضافية فيمكن جمع وضم أكثر من نعمة  في مقام ومكان وميقات واحد وظهورهم في محل واحد لتنفيذ أمر المؤمن بالجنة فتجعل المكان صفته نعم متفرقة مختلفة وكأن من خلالها يتم دخول المؤمن لبُعد خفي جديد مع كل تكوين من عدة نعم فيعطي كل جمع لعدة نعم ما اختلف عن أصل مكوناته من الولدان هذه الحالة من التلاحم والتواصل بنسيج حركة كل عدة أنواع من الوِلدان يعطي صور وأشباه مختلفة متعددة لا حصر لها ولا تنتهي من تشكيلات النعم ..  فكل جمع لمجموعة من الولدان بتحريكهم وتنشيطهم  تعطي حقيقة ومنتهى هذه النواتج المختلفة لا يمكن حصرها ولا تنتهي لذلك فهم مُخلدون كون تشكيلاتهم لا تنتهي
--------------------
والآن لنعرف كيف استخرجنا هذا المعنى بعيداً عن الخرافات وبمنهج وقاعدة لا يمكن الإختلاف بها عن أصل المعنى وقد نختلف فقط في عمق المعنى بقدر إدراكنا لأصل المعنى فالقرءان الكريم ليس حمال أوجه كما يقال وإنما هو مبين
قال تعالى :
{ يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ (17) } (سورة الواقعة 17)
{ وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ إِذَا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤًا مَنْثُورًا (19) } (سورة الإِنْسان 19)
وِ : وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. يوصلوا بين ضدين ظاهر وباطن مجموع فيهم خواص ظاهرة وباطنة ويجعلوهم كشيء واحد فهم أداة وصل لكل نعمة بالجنة وطنت بوِلدان مخلدون حيث تطوف عليهم فإذا اختار المؤمن بالجنة أحدهم نشطت دون غيرها من الوِلدان فيخرج منها ويحل محلها النعمة التي تحملها الولدان فيكون النعمة في هذه الحالة هي الأنشط في مجال ومحيط المؤمن
لْ : وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. فهي مثل أيقونة صغيرة حين يختارها المؤمن تتلاحم وتتواصل النعمة بنسيج حركة المؤمن فتنقل له النعمة من ساحتها الأصلية بالجنة إلى ساحة المؤمن ومحيطه فهي تلف وتلبس النعمة وتلمها داخلها في الوضع الساكن لحين تنشيطها باختيارها
دَ : وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. فهي دليل للوصول لنوع النعمة فهي الدالة عليها  فتعطي حقيقة ومنتهى النعمة بتغيير حركتها من حال الطواف إلى حالة الحقيقة والمنتهى نتيجة تداخل النعمة من خلالها فتقود إلى النعمة المراد الوصول إليها وتأخذ النعمة لمكان آخر وتلمها

ا : وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. هذا الطواف وحركة التغيير التي تطرأ نتيجة اختيار النعم المختزنة والمتداخلة فيها وحركة ظهورهم ولفهم ولمهم تتم بتأليف وضبط مستمر بين الوِلدان المتفرقة والمختلفة ضبطاً تاماً كأنهم شيئاً واحداً متناسق الحركة والتغيير لأقصى مدى
نٌ : وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. حيث تعطي كل واحدة منهم نوع نقي من كل نعمة موصولة بها فبوصل ظاهر وباطن أحدهما ينأى وينفر الولدان التي كانت نشطة فلا يختلطوا ببعضهم البعض فببداية أحدهم تنهي الأخرى فهي عملية تبادلية بين إسكان سابق كان موجوداً وتحريك نعمة أخرى محل سابقتها وهكذا في عملية متكررة لا تنتهي

مُ : وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. يمكن جمع وضم أكثر من نعمة  في مقام ومكان وميقات واحد وظهورهم في محل واحد لتنفيذ أمر المؤمن بالجنة فتجعل المكان صفته نعم مختلفة باستدعاء ما وطن بها من نعمة تحل على ما قبلها
خَ : وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. وكل منهم يحمل نعمة مختلفة عن الآخر وكأن من خلالها يتم دخول المؤمن لبُعد خفي جديد مع كل تكوين من عدة نعم فيعطي كل جمع لعدة نعم ما اختلف عن أصل مكوناته من الولدان
لَّ: وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. هذه الحالة من التلاحم والتواصل بنسيج حركة كل عدة أنواع من الوِلدان يعطي صور وأشباه مختلفة متعددة لا حصر ولا تنتهي من تشكيلات النعم
 دُ : وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. فكل جمع لمجموعة من الولدان بتحريكهم وتنشيطهم  تعطي حقيقة ومنتهى نعمة باطنة  وحقيقة ومنتهى نتيجة تداخل النعم من خلالها فتقود إلى نعمة باطنة يحملها هذا التشكيل الذي تم تنشيطه
و: وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. فتجمع الخواص الباطنة للولدان الذين تم تنشيطهم وتوصلهم بساحة جديدة من النعم تضم جميع أطراف تلك الوِلدان في جمع واحد
نَ : وِلْدَانٌ مُخَلَّدُونَ .. كل ناتج من مزيج الولدان كل مرة يكون مختلفاً عن غيره  نسبة من كل باطن وِلدان فيعطي كل نوع من أنواع الجمع نسخة جديدة وإنتاجاً مختلف نقي متآلف ومضبوط ضبطاً تاماً بين النعم المتفرقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجزء الرابع : كيف ضرب الله على آذانهم وسبب عدم فساد أجسادهم ؟! سلسلة أصحاب الكهف والرقيم





قال تعالى :
 { فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) } (سورة الكهف 11)
لم يأتي الضرب على الآذان إلا في هذا الموضع ولكي نعي اللفظ بالطبع لا يجب اعتباره الأذن المادية الجسدية فلا يموت أحدهم أو ينام بالتضييق عليها ..  الآية كلها يجب فهم حروفها وخصائصها

فآذانهم هنا في هذا الموضع هي موضع الضبط للخصائص والصفات الجسدية وفيها وبها يتم ضبط حركة الفرقاء من الصفات والخصائص للحمض النووي المزدوج فهي منبت الخلايا الجسدية  الذي يتم ضبطه ضبطاً تام ليصيروا في مجمل تكوينهم واحداً على حال الازدواج  فهذه الآذان أدنى صور الخلية وأذلها وأقل درجة فيها وأصغر جزء منها وطرفها النافذ داخلها حاملة صفاته وخصائصه الكاملة فمن خلالها يتم تعريف الخلايا وصفات بنائها فهي نافذة ذكية بينها وبين جسدها الكلي تأليف وضبط مستمر لجميع صفاتها وخصائصها والتي من خلالها تجعل جسد المخلوق الحي هو الأفضل بتكامل صفاته فهي النوع النقي والنسبة من كل موصول به من الخلية فهو الجزء من الخلية النازع لنقاء صفات وخصائص الجسد  بلا اختلاط بين تلك الصفات المتفرقة مع أقواها فينسف الصفات الضعيفة  وينهي عليها ليقوم بواجباتها نحو نسخ ونسل وإنتاج الصفة الأقوى فهي مٌختزن فيها نسخة من صفات الخلية والجسد والتأليف والضبط المستمر لنقل الصفات المختلفة بين نسلها ونتاجها  فكشف الله لنا في الآيات  عن علم لم يكن مُدرك من قبل لتلاحم بين أطراف الآذان وضبط مستمر وتام على هذا القالب الجديد  .. 

فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ .. ففرَّق بين أمور وأحوال الآذان المعتادة فانفردت عن بعضها البعض فتفرق كل متصلين منهما فتم فلقها وتم فك قيدهما حتى أصبح كل منهم في قالب واحد  .. فضاد وأضعف وضيق وضمر آذَانِهِمْ فخالفت حالها السابق فنضبت وضبها وانضغطت وتم ضم كل شريط منها بضم زاوائدها المتصلة بالشريط الآخر فصار كل شريط على حدة ثم ربط طرف كل شريط بالطرف الآخر وتحكم فيه فلا يسمح بقطع الصلة بينهما فيظهر ويبرز ويبدو كل طرف شريط على الطرف الآخر ويبدو الطرف الآخر خارجاً عن محيطه متحرر  لينتج نوع جديد من الآذان النقية عن أصلها وإن كانت نسبة من كل موصول بها في كاملها نسخة من الأصل غير مختلطة مع ندها وأندادها فتحافظ على الآذان على وضع السكون هذا الفرق وانضغاط وانصباب سقفها وضموره وربط أطرافها ببعضها ويبدو طرف على آخر وتحرير الطرف الآخر ليعطي نسخة من أصل الأذن على وضع السكون بتأليف وضبط مستمر للآذان المختلفة حتى يصيروا قالب واحد
وبذلك لن تتم عملية طور سينين (إعادة بناء الخلايا) وإنما سوف تصبح سنين عددا .. فماذا تبدل عن طور سينين  حيث تم السيطرة على عمق الخلية. فتوقف تنشيط التفاعلات للحمض النووي وانقسامه وتخليق مواد البناء  (فقد تم حذف الياء في كلمة سِينِين فتوقفت خصائصها) فتصبح الخلايا نقية بلا اختلاط نازعة لنقائها من المواد المختلطة بها من مواد بناء وهدم (مواد الأيض الغذائي) فتظل على حالة هي الأنشط والأكثر تأثيراً والأنقى والأغرب والأعجب والأقوى على هذا الحال وهذه الآية الفريدة ويخرج من مصدر الخلية مواد الناتجة عن عملية الهدم لتسلك مجال حركتها للخروج من الجسم .. ليصير مجال الخلية والأجهزة نقياً نازع لنقاءه غير مختلط بنواتج الهدم  المتبقية  فيكون الخلايا بعد التخلص من أيضها تكون نقية تمام النقاء من خلال تنقية الخلايا لبعضها البعض وإعادة ضبط أحوالها على الحال النقي التام هذه العملية الخاصة بتنقية الخلية تبدأ من أخفي وأعمق نقطة لا يمكن إدراكها بالخلية ولا يُعرف هذا العمق إلا من خلال معرفة التغيير الذي حدث بهذا العمق حيث أنه الجزء  الأعمق والأعظم والأعجب والأعقد أم حسبتم أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا الأعجب فمن هذا العمق تبدأ التنقية من الداخل للخارج حيث تتم تنقية المركز والعمق هذا بحركة وقصد وبدليل وبرهان وقوانين إلهية لناتج بتغيير اتجاه التنقية من هذا العمق للخارج حيث يحدث تغيير اتجاه الأيض من داخل الخلايا لخارجها هذه الحركة للأيض متتابعة متتالية على مراحل تنقية من المركز للمحيط الذي يليه فالذي يليه تنقية من بعد تنقية نزعاً بعد نزع من الأعماق المتتالية في الخلية حتى يتم تنقية الخلية تماماً وإخراج أي تلوث منها بتأليف وضبط مستمر بين المراكز المختلفة بالخلية والخلايا المختلفة والمتفرقة بضبط تام للحركة فيصبح عملية التنقية كأنها تأخذ مساراً أو إتجاهاً واحدة من الداخل للخارج

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المعنى الحرفي بخصائص الحروف والتشكيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فَضَرَبْنَا
فَ : فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ .. فرَّق بين أمور وأحوال الآذان المعتادة فانفردت عن بعضها البعض فتفرق كل متصلين منهما فتم فلقها وتم فك قيدهما وفصلهما بـليف وضبط مستمر لهذه المفارقة حتى أصبح كل منهم في قالب واحد 
ضَ : فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ .. فضاد وأضعف وضيق وضمر آذَانِهِمْ فخالفت حالها السابق فنضبت وضبها وانضغطت وتم ضم آذانهم بتأليف وضبط مستمر بين أطرافها المختلفة والمتفرقة فصارت أطرافها بانضمامها كأنها قالب واحد
رَ : فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ .. فربط أطراف آذانهم وتحكم فيها فلا يسمح بقطع الصلة بينها دون أن تنكسر بتآلف وضبط مستمر لهذا الربط
بْ : فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ .. فيظهر ويبرز ويبدو كل طرف أذن  على الطرف الآخر ويبدو الطرف الآخر خارجاً عن محيطه
نَ : فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ .. لينتج نوع جديد من الآذان النقية عن أصلها وإن كانت نسبة من كل موصول بها في كاملها نسخة من الأصل غير مختلطة مع ندها وأندادها فتحافظ على الآذان على وضع السكون
ا : فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ .. هذا الفرق وانضغاط وانصباب سقفها وضموره وربط أطرافها ببعضها ويبدو طرف على آخر وتحرير الطرف الآخر ليعطي نسخة من أصل الأذن على وضع السكون بتأليف وضبط مستمر للآذان المختلفة حتى يصيروا قالب واحد
عَلى :
كشفنا بذلك عن علم لم يكن مُدرك من قبل لتلاحم بين أطراف الآذان وضبط مستمر وتام على هذا القالب الجديد 
 آذَانِهِمْ
آ: آذَانِهِمْ .. مواضع التأليف المستمر والمتكرر لأمور وأحوال الخصائص والصفات المختلفة والمتفرقة داخل أجساد أصحاب الكهف  وضبط حركة الفرقاء من الصفات والخصائص للحمض النووي المزدوج فهي منبت الخلايا الجسدية  الذي يتم ضبطه ضبطاً تام ليصيروا في مجمل تكوينهم واحداً على حال الازدواج
ذَ : آذَانِهِمْ .. فهذه الآذان أدنى صور الخلية وأذلها وأقل درجة فيها وأصغر جزء منها وطرفها النافذ داخلها حاملة صفاته وخصائصه الكاملة فمن خلالها يتم تعريف الخلايا فهي نافذة ذكية
ا : آذَانِهِمْ .. بينها وبين جسدها الكلي تأليف وضبط مستمر لجميع صفات وخصائصهم والتي من خلالها تجعل جسد المخلوق الحي هو الأفضل بتكامل صفاته
نِ : آذَانِهِمْ .. فهي النوع النقي والنسبة من كل موصول به من الخلية فهو الجزء من الخلية النازع لنقاء صفات وخصائص الجسد  بلا اختلاط بين تلك الصفات المتفرقة مع أقواها فينسف الصفات الضعيفة  وينهي عليها ليقوم بواجباتها نحو نسخ ونسل وإنتاج الصفة الأقوى فهي مٌختزن فيها نسخة من صفات الخلية والجسد  والتأليف والضبط المستمر لنقل الصفات المختلفة بين نسلها ونتاجها  
هـِ : آذَانِهِمْ .. فهيمن عليهم على حالتهم الجديدة المغايرة لأصلها حالة الضرب عليهم
مْ : آذَانِهِمْ .. فجمعهم وضمهم على قالب واحد ساكن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وبذلك لن تتم عملية طور سينين (إعادة بناء الخلايا) وإنما سوف تصبح سنين عددا .. فماذا تبدل عن طور سينين

سِ :  سِنِينَ .. تم السيطرة على عمق الخلية محل هدف التطوير أو التغيير أو الإحلال أو البناء  . . فتوقف تنشيط التفاعلات للحمض النووي وانقسامه وتخليق مواد البناء  (فقد تم حذف الياء في كلمة سِينِين فتوقفت خصائصها)

نِ : سِنِينَ.. فتصبح الخلايا نقية بلا اختلاط نازعة لنقائها من المواد المختلطة بها من مواد بناء وهدم (مواد الأيض الغذائي) فتظل على حالة هي الأنشط والأكثر تأثيراً والأنقى والأغرب والأعجب والأقوى على هذا الحال وهذه الآية الفريدة

ي : سِنِينَ .. ويخرج من مصدر الخلية مواد الناتجة عن عملية الهدم لتسلك مجال حركتها للخروج من الجسم .. ليصير مجال الخلية والأجهزة نقياً نازع لنقاءه غير مختلط بنواتج الهدم  المتبقية 

نَ : سِينِينَ .. فيكون الخلايا بعد التخلص من أيضها تكون نقية تمام النقاء من خلال تنقية الخلايا لبعضها البعض وإعادة ضبط أحوالها على الحال النقي التام

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عَدَدًا
عَ : عَدَدًا .. هذه العملية الخاصة بتنقية الخلية تبدأ من أخفي وأعمق نقطة لا يمكن إدراكها بالخلية ولا يُعرف هذا العمق إلا من خلال معرفة التغيير الذي حدث بهذا العمق حيث أنه الجزء  الأعمق والأعظم والأعجب والأعقد أم حسبتم أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا الأعجب فمن هذا العمق تبدأ التنقية من الداخل للخارج
دَ :  عَدَدًا .. حيث تتم تنقية المركز والعمق هذا بحركة وقصد وبدليل وبرهان وقوانين إلهية لناتج بتغيير اتجاه التنقية من هذا العمق للخارج حيث يحدث تغيير اتجاه الأيض من داخل الخلايا لخارجها
دً : عَدَدًا .. هذه الحركة للأيض متتابعة متتالية على مراحل تنقية من المركز للمحيط الذي يليه فالذي يليه تنقية من بعد تنقية نزعاً بعد نزع من الأعماق المتتالية في الخلية حتى يتم تنقية الخلية تماماً وإخراج أي تلوث منها
ا : عَدَدًا .. بتأليف وضبط مستمر بين المراكز المختلفة بالخلية والخلايا المختلفة والمتفرقة بضبط تام للحركة فيصبح عملية التنقية كأنها تأخذ مساراً أو إتجاهاً واحدة من الداخل للخارج


الجزء الثالث : ما هو الكتاب المرقوم والفرق بينه وبين الرقيم ؟! سلسلة أصحاب الكهف والرقيم




تكلمنا في الجزئين السابقين عن خصائص الكهف والرقيم .. وفي هذا الجزء سوف نتكلم عن الكتاب المرقوم تمهيداً لفهم الفرق بينهما ولماذا جاء المرقوم بلفظ ككتاب والرقيم لا ؟!!!
ــــــــــــــــــــ
كِتَابٌ مَرْقُومٌ :
ــــــــــــــــــــ
كِتَابٌ
كِ : إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان من تكتل وتوافق من خلال قالب الرقيم وما يحويه من ذِكر على هيئة الذِّر الرقمية الذي يمكن من خلاله استرجاع الذِكر الذي هو محتوى الكتاب المرقوم وعودة بناء هذا الذِكر الدنيوي عن هذا الإنسان والخلق أجمعين  بما تم استنساخه من ميقات حياته الدنيوية بما يشمله من كل تفاصيل حياته في مقامه ومكانه الدنيوي داخل ميقات حلوله الدنيوي موضح به كل ركوع وصدود

تَ : ذلك الكتاب محتواه من الذَر والرقيم متتامان متساويان في الوظيفة والمشاركة

ا : هذا الإطار والمحتوى من الذَّر والرقيم بينهم تآلف وضبط مستمر بمكوناته المختلفة والمتفرقة كتاباً واحداً هو الأفضل لإستنساخ واسترجاع بيان الذِكر الدنيوي

بٌ : فيظهر عليه الذِكر ومن داخله خارجاً منه إلى محيطه ظاهراً عليه يوم القيامة فينقل المحتوى لظهوره من حالة إلى نقيضها من حالة الذَّر إلى حالة الذِكر من خلال جمع ووصل وضم خواص المحتوى الداخلي الباطني (الذَر) على هيئته الرقمية مع الخواص الظاهرية للذِكر فيوصل الكتاب بين ضدين عالم الدنيا وعالم الآخرة ويوصل من خلال الرقيم الذي داخل هذا الكتاب بين ضدين المستنسخ من أعمالنا الدنيوية بقالب الذَّر إلى نقيضه باسترجاع بقالب الذِكر فيكون ناتج استرجاع ما تم استنساخه نقياً لكل حدث وكل ذِكر شخص وذِكر أُمة فيكون كل ناتج منه نسبة من كل موصول بهذا الكتاب بلا اختلاط مع أحداث أخرى
مَرْقُومٌ
مَ : فهو مرقوم فيتم جمع وضم وتداخل الذِكر الدنيوي لكل إنسان في قالب واحد فيه كل حدث بمقامه ومكانه وميقاته بتأليف بين تلك المكونات من الأحداث المختلفة والمتفرقة وضبطها بترتيب ميقاتها ضبطاً تاماً في كتاب واحد

رْ : بربط  صورة أخرى من أصل الذِّكْر -  كافة أنواع الذِّكْر عُذْرًا ونُذْرًا (مرئياً و مسموعاً) حتى حديث النفس والتحكم في هذا الذِكر وبين أطرافه حتى لو بدون اتصال حسي مادي ويسمح من خلال هذه الصورة والأشباه من أصل الذِّكْرَ أن توجد بعيداً عن مصدر الحدث وذلك بتأليف وضبط مستمر بين هذا الذِّكْرَ ونظام رقمي فيتم ضبطه ضبطاً تاماً فيكون على حالته الجديدة الذَّر والنظام الرقمي كأنهما شيئاً واحداً فهما  أفضل طريقة لإتمام عملية الربط 

قُ : وذلك من خلال خروج صورة من أصل ومصدر الذِّكْر والحدث الدنيوي واستنساخها واندماجها مع أرقام الصياغة الرقمية للذِكر في مرحلة تغيير للذِّكْر من حالتها الدنيوية  إلى حالة أخرى مغايرة تماماً فيتحولا المندمجان لحالة الذَّر فلا يبقى لأصل الحدث أثر بحيث تزول آثار الحالة الأولى نهائياً ولا تبقى لها أثر وتنمو من داخل الحالة الأولى للمندمجان حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن حالتهما الأولى

و : بجمع ووصل وضم خواص الحدث ظاهره وباطنه (ظاهر وباطن الإنسان وكامل نيته بما حُصل من الصدور) فيوصل بين هذان الضدين اللذان لا رابط بينهما في الحياة الدنيا فيكون الكتاب مُختزن فيه ليس ظاهر الفعل فقط بل وباطنه

م : فيتم جمع الذَّر وضمه وتداخله ووضعه في قالب تخزين واحد فيكون له في هذا القالب مقام ومكان وميقات محل تخزينه بما يمكن من خلال هذا القالب استعادة خروج  الذَّر في حالة أوضح وأنشط في صورة من أشباه الذِّكْرَ .. فيمكن من خلال هذا الكتاب المرقوم  أن يوصل بين ضدين عالم الدنيا وعالم الآخرة ويوصل من خلال الرقيم بين ضدين المستنسخ من أعمالنا الدنيوية بقالب الذَّر إلى نقيضه باسترجاع بقالب الذِكر وما يحمله من ظاهر فعل الإنسان وباطنه ونيته  فيكون ناتج استرجاع ما تم استنساخه نقياً لكل حدث وكل ذِكر شخص وذِكر أمه فيكون كل ناتج منه نسبة من كل موصول بهذا الكتاب بلا اختلاط مع أحداث أخرى فهو مرقوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن هنا يتضح الفروق الأساسية ما بين الكتاب المرقوم والرقيم
1-   المرقوم .. كتاب كامل تام لكامل صور الحدث .. الرقيم شق وجزء من صور الحدث
2-   المرقوم .. يحمل صورة الحدث بظاهره وباطنه .. الرقيم يحمل ظاهر وصور الحدث فقط
3- المرقوم .. يحمل صور الحدث من عالم  الدنيا إلى عالم الآخرة .. الرقيم .. يحمل صورة من الحدث من مكان إلى مكان أو من حال إلى حال أو من موضع إلى موضع أو من ميقات إلى ميقات آخر داخل عالم الدنيا
4-  المرقوم .. كتاب يحمل آلية عرضه .. أما الرقيم يحتاج ما يعرضه فيحتاج إلى وصل بينه وبين شيء آخر ليظهر ما فيه (فما إسمه في القرءان كخاصية شاملة جميع طرق العرض)
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الفروق الأربعة السابقة هي أهم الفروق الأساسية بين الكتاب المرقوم والرقيم
وبإعادة قراءة الفرق الرابع .. عن الرقيم
ــ الرقيم يحتاج ما يعرضه فيحتاج إلى وصل بينه وبين شيء آخر ليظهر ما فيه (فما اسمه في القرءان كخاصية شاملة جميع طرق العرض)
وبإعادة قراءة قوله تعالى :
{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) } (سورة الكهف 9 - 10)

أم أحطت بعلم  بأن مركز وأقصى عمق للآيات الظاهرة الدنيوية هي الآيات الناتجة من تفعيل أصحاب الكهف ووصل كهفهم الظاهر بالرقيم الباطن  .. كونهم من الآيات التي اكتشفوها ولم تكن مُدركة لغيرهم بجمعهم لمكونات الكهف بهذا الرقيم فبدت لهم الآية المختلفة عن أصل تكوينها التي تنهي وتنسف أي رقيم آخر وتتنافر معه بتأليف وضبط ما بين الكهف وهذا الرقيم لأقصى ضبط ممكن حتى يصيرا قالباً واحداً .. حيث آوى الفتية إلى الكهف .. أي تآلفوا معه وتواصلوا معه  وضبطوا أمورهم إليه وطلبوا من ربهم أن يأتيهم من لدنه بما يفاعل مقصدهم  ورحمة تربط بين مقصدهم بإحاطة بعلم دنيوي كامل وتام يهيء لهم من أمرهم رَشدا بربط هذا العلم الدنيوي بصور وأشكال متعددة من مقاصدهم وحركتهم ضد ما يختلف عن رقيمهم وما هو ضده
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هل بدأت الأمور تتضح أن الفتية لم يهربوا بل كانوا يواجهوا على عكس ما كنا نعتقد .. ولكن ما زلنا لم نكتشف ما هذا الكهف الذي استعانوا به من أسباب الدنيا لمواجهة الرقيم بالرقيم ..  فيجب أن ننتقل إلى ما هو أعمق لنكتشف ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذا يستدعي السؤال
كيف ضرب الله على آذانهم .. وهل الآذان التي نعرفها هي محور أسباب الموت ؟!!
هذا ما سوف نتناوله في الجزء الرابع إن شاء الله