الصافات فالزاجرات فالتاليات ذكرا



الصَّافَّاتِ .. الزَّاجِرَاتِ .. التَّالِيَاتِ .. هي خصائص لمكونات دنيوية بلغها العلم الدنيوي في عصرنا الحديث حاملاً قوانين محدودة من علم مطلق .. ورغم أنه نظام محدود ولكنه آية عجيبة .. فلا يخلو جهاز الكتروني من هذا الثلاثي الأساسي لتنفيذ أي أمر .. تختلف مسمياتهم الدنيوية وإمكانياتهم وأحجامهم من جهاز لآخر ولكن صفتهم وخصائصهم الأساسية واحدة .. زادت أهميتهم بظهور الحاسبات الآلية وما في حكمها ويزداد أهميتهم وتقليص أحجامهم يوماً بعد يوماً .. يعتمدون في ظاهرهم على أجزاء مادية ولكن ليقوموا بواجباتهم يكون ذلك من خلال أوامر غير مرئية
فلو شرحنا هذا على تطبيق دنيوي مثل الحاسب الآلي أو التليفون المحمول
فماهي : الصَّافَّاتِ ؟!!!
فالصَّافَّاتِ  توصل  بين شيء مادي ملموس أو ما نسميه الأجزاء الصلبة (الهارد وير) وشيء غير مادي (السوفت وير) بين أجزاء مادية ظاهرة وأوامر غير ظاهرة  فهو مركز وعمق يتكون من مشتقات من مراكز وأعماق يعطي أشباه وصور من الأوامر يُسمَح من خلال هذا العمق أو المركز (المعالج.. الباسسور)  أن تنتشر وتتفشى تلك الأوامر في التَّالِيَاتِ حاملة صورة أخرى مخالفة للمادة التي تنتشر فيها .. فهي أوامر لا مادية .. هذا المركز أو العمق (المعالج) يُرَد إليه كل شيء وما غير هذا المعالج هي زوائد وأجزاء من خلالها يتم استحضار التَّالِيَاتِ فيقدم هذا المركز أو العمق  لتلك الزوائد المعونة الأمرية وزجرها في تسلسل ومسار زجر لا يتغير من خلال الأوامر التي تصدر عن الصَّافَّاتِ أي المعالجات  .. وبذلك تكون تلك الصَّافَّاتِ  تدعم التَّالِيَاتِ وتكون سبباً في التغيرات التي تكون عليها  والأوامر  المختلفة والمتفرقة الصادرة منها مضبوطين معاً لأقصى مدى ممكن فهذا المركز والعمق يفرق بين الأوامر وبعضها البعض ويمحصها فيفلقهم ويفتتهم لأقصى فرق وفصل ممكن فيفرقهم على صور متعددة من الأوامر على أجزاء الحاسب المختلفة
ويكون خروج الأوامر وتفريقهم من الصَّافَّاتِ  في تتالي وتتابع وتتاخم لإتمام الزجر وإتمام العمليات ما بعد الزجر في التَّالِيَاتِ ومتممين لبعضهم البعض متساوية في الوظيفة ومشاركين لبعضهم البعض في تنفيذ الأمر فتكون الصَّافَّاتِ  في حالة نشطة وفعالة من خلال صدور الأوامر منها فهي الأعجب والأغرب والأهم من جميع الأجزاء والزوائد الملحقة بها وهي المسئولة عن زجرها مع بعضها البعض

ما هي الزَّاجِرَاتِ ؟؟!!!
فهي ما تسمى اللوحة الأم (المازر بورد) فهي ما يتم ضم واقتران كل من الصَّافَّاتِ (المعالجات)  والتَّالِيَاتِ بها حيث تزاوجهم وتزاورهم ولا ينتقص منها شيئاً ملازمين مقترنين بها فتكون بمثابة الرابط والضروري لهما .. ليست معتمدة عليهما ولكنهما لا يتكاملان إلا من خلالها فيمكن أن يزيد أو ينقص المقترنين فهي الجامعة لمكونات الصَّافَّاتِ (المعالجات)   والتَّالِيَاتِ المتفرقة ليصيروا شيئاً واحداً وكجسم واحد وكمال ظهورهم في أشد حالاتهم اجتماعاً وإجمالاً في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بهم فينشطوا ويصبحوا ذات تأثير وتفعيل باكتمال اقترانهم بالزَّاجِرَاتِ (اللوحة الأم) من خلالها يتم التحكم والسيطرة والتراسل بين أطراف الصَّافَّاتِ (المعالجات)  والتَّالِيَاتِ فتحافظ على صلتهم ببعضهم البعض فتحافظ على الرابطة ولو بأدنى علاقة ارتباط فتقوم بربط المفصول والمفكوك أيضاً مثل السماعات ولوحة الكيبورد والطابعة وغيرها

ما هي التَّالِيَاتِ ؟!!!
فَالتَّالِيَاتِ هي وسائل الإخراج لأوامر الصفات فتقوم بإتمام عمل الصَّافَّاتِ (المعالجات)  والزَّاجِرَاتِ (اللوحة الأم)  فتتساوى معها في الوظيفة والمشاركة في تفعيل الذِّكر فهي تتفاعل بين أمرين متداخلين (إدخال الأمر ومعالجته من خلال الصَّافَّاتِ (المعالجات) ونقله إلى التَّالِيَاتِ (وسائل الإخراج) من خلال الزَّاجِرَاتِ (اللوحة الأم) وإخراجه على هيئة ذِكر من خلال وسائل الإخراج تلك) هذا الذِّكر يكون على صور وأشباه من الذَّكر يُسمح من خلال هذه الصور والأشباه أن تنتشر وتتفشى على صورة أخرى مادية مسموعة أو مرئية هذا الذَّكر يتلاحم ويتواصل بنسيج التَّالِيَاتِ كمخرجات لينتقل من حال لا مرئي في باطن الصَّافَّاتِ (المعالجات) والزَّاجِرَاتِ (اللوحة الأم) والتَّالِيَاتِ (وسائل الإخراج) لحال مرئي من خلال ظاهر مخرجات التَّالِيَاتِ حيث توحد بين المختلفات بين اللامرئي والمرئي  حيث يتمم خروج الذَّكر المرئي والمسموع تباعاً على ما قبله حيث يتفاعل ويتتاخم ويتتالى من حيث خروجه ونشاطه ووضوحه على التَّالِيَاتِ (وسائل الإخراج)
-----------------
وهكذا فإننا أمام آيات تشرح لنا علم دنيوي فيه ملخص الخصائص العامة لأي جهاز يمكن أن نتوصل إليه مهما تقدمنا علمياً .. (معالج .. لوحة أم .. وسائل إخراج البيانات) هذه الكلمات القليلة تحوي حروفها وتشكيلها خصائص .. وفيما يلي تلك الخصائص على وجه التفصيل مجردةً من الأسماء الدنيوية للأشياء التي ذكرناها
قال تعالى :
{ وَالصَّافَّاتِ  صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِذِكْرًا (3) } (سورة الصَّافَّاتِ  1 - 3)
·       أولاً : ما هي الصَّافَّاتِ  :
كلمة المصدر  (صفف) ومشتقاتها في القرءان الكريم
الصَّافُّونَ (1) صَافَّاتٍ (2) صَفًّا(7) صَوَافَّ (1) مَصْفُوفَةٌ (1) مَصْفُوفَةٍ (1) وَالصَّافَّاتِ  (1)
عدد الكلمات المختلفة = 7
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 14
وَالصَّافَّاتِ  
الواو بالفتح .. تعني أن الصَّافَّاتِ  تقوم لها خصائص توصل بين ظاهر وباطن .. بين ظاهر وباطن وبين ساحتين مختلفين .. وهنا الصَّافَّاتِ  توصل  بين شيء مادي ملموس وشيء غير مادي بين أجزاء مادية ظاهرة وأوامر غير ظاهرة  
صَّ : الصَّافَّاتِ  .. مركز وعمق يتكون من مشتقات من مراكز وأعماق يعطي أشباه وصور من الأوامر يُسمَح من خلال هذا العمق أو المركز أن تنتشر وتتفشى تلك الأوامر في التَّالِيَاتِ حاملة صورة أخرى مخالفة للمادة التي تنتشر فيها .. فهي أوامر لا مادية .. هذا المركز أو العمق يُرَد إليه كل شيء وما غير هذا العمق والمركز هي زوائد وأجزاء من خلالها يتم استحضار التَّالِيَاتِ فيقدم هذا المركز أو العمق  لتلك الزوائد المعونة الأمرية وزجرها في تسلسل ومسار زجر لا يتغير من خلال الأوامر التي تصدر عن الصَّافَّاتِ  .. وبذلك تكون تلك الصَّافَّاتِ  تدعم التَّالِيَاتِ وتكون سبباً في التغيرات التي تكون عليها 
ا : الصَّافَّاتِ  .. بتأليف وضبط مستمر ما بين الصَّافَّاتِ  والأوامر  المختلفة والمتفرقة الصادرة منها وضبطها ضبطاً تاماً في أجزاءها وأعماقها فيصيروا في مجموعهم في قالب واحد كأن الصَّافَّاتِ  والأوامر شيئاً أو قالباً واحداً مضبوطين معاً لأقصى مدى ممكن
فَّ : الصَّافَّاتِ  .. هذا المركز والعمق يفرق بين الأوامر وبعضها البعض ويمحصها فيفلقهم ويفتتهم لأقصى فرق وفصل ممكن فيفرقهم على صور متعددة من الأوامر على زوائد متعددة ومنتشرة
 ا : الصَّافَّاتِ  .. هذا التفريق لأوامره بتأليف وضبط مستمر للأوامر المختلفة والمتفرقة الصادرة من الصَّافَّاتِ  وضبطها ضبطاً تاماً في أجزاء التَّالِيَاتِ فيصيروا في مجموعهم باكتمال نشر الأوامر تصبح الصَّافَّاتِ  والتَّالِيَاتِ في قالب واحد مزجور معاً لأقصى مدى ممكن
تِ : الصَّافَّاتِ  .. ويكون خروج الأوامر وتفريقهم من الصَّافَّاتِ  في تتالي وتتابع وتتاخم لإتمام الزجر وإتمام العمليات ما بعد الزجر في التَّالِيَاتِ ومتممين لبعضهم البعض متساوية في الوظيفة ومشاركين لبعضهم البعض في تنفيذ الأمر فتكون الصَّافَّاتِ  في حالة نشطة وفعالة من خلال صدور الأوامر منها فهي الأعجب والأغرب والأهم من جميع الأجزاء والزوائد الملحقة بها وهي المسئولة عن زجرها مع بعضها البعض
---------------------
صَفًّا : الأوامر الصادرة من الصَّافَّاتِ  مختلفة ومتفرقة متآلفة مضبوطة متوازية متعددة لا .. متفرقة عن بعضها بعضاً متنافرة غير مختلطة ببعضها البعض تنهي على الأوامر السابقة المضادة لها فتنسفها وتعطي ناتج نقي مع كل أمر يتم تنفيذه  .. في عمليات ضبط مستمر للأوامر من خلال تلك الصَّافَّاتِ  
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانياً : ما هي الزَّاجِرَاتِ
 كلمة المصدر (زجر) ومشتقاتها بالقرءان الكريم
زَجْرًا (1) زَجْرَةٌ (2) فَالزَّاجِرَاتِ (1) مُزْدَجَرٌ (1) وَازْدُجِرَ (1)
عدد الكلمات المختلفة = 5
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 6
فَالزَّاجِرَاتِ
الفاء بالفتح .. تعني مفارقة بين مرحلة الصَّافَّاتِ  وبدء مرحلة جديدة للزاجرات وتأليف وضبط بين المرحلة السابقة والمرحلة الآنية 
زَ : الزَّاجِرَاتِ .. ما يتم ضم واقتران كل من الصَّافَّاتِ  والتَّالِيَاتِ بها حيث تزاوجهم وتزاورهم ولا ينتقص منها شيئاً ملازمين مقترنين بها فلا تقوم بدورها إلا من خلال كل من الصَّافَّاتِ  والتَّالِيَاتِ.. فتكون بمثابة الرابط والضروري لهما .. ليست معتمدة عليهما ولكنهما لا يتكاملان إلا من خلالها فيمكن أن يزيد أو ينقص المقترنين الصَّافَّاتِ  والتَّالِيَاتِ عليها وبها .. إلا أنها لا تزيد ولا تنقص
ا : الزَّاجِرَاتِ .. بتأليف وضبط مستمر ما بينها وبين المكونات من التَّالِيَاتِ والصَّافَّاتِ  المختلفة والمتفرقة  وضبطها ضبطاً تاماً فيصيروا في مجموعهم في قالب الزَّاجِرَاتِ كأنهم شيئاً وقالباً واحد في أقصى ضبط ممكن
جِ : الزَّاجِرَاتِ .. الجامعة لمكونات الصَّافَّاتِ  والتَّالِيَاتِ المتفرقة ليصيروا شيئاً واحداً وكجسم واحد وكمال ظهورهم في أشد حالاتهم اجتماعاً وإجمالاً في حيز وأبعاد وكينونة دون اختلاط بهم فينشطوا ويصبحوا ذات تأثير وتفعيل باكتمال اقترانهم بالزَّاجِرَاتِ
ر :  الزَّاجِرَاتِ .. تكون من خلالها يتم التحكم والسيطرة والتراسل بين أطراف الصَّافَّاتِ  والتَّالِيَاتِ فتحافظ على صلتهم ببعضهم البعض فتحافظ على الرابطة ولو بأدنى علاقة ارتباط فتقوم بربط المفصول والمفكوك أيضاً من خلالها وربطه بالصَّافَّاتِ  والتَّالِيَاتِ
ا : الزَّاجِرَاتِ .. هذا الجمع والربط  بتأليف وضبط مستمر للأوامر المختلفة والمتفرقة الصادرة من وإلى الصَّافَّاتِ  وضبطها ضبطاً تاماً لوصولها من خلالها إلى التَّالِيَاتِ والعكس فيصيروا في مجموعهم بإكتمال نشر وتلقي الأوامر تصبح الصَّافَّاتِ  والتَّالِيَاتِفي قالب واحد مزجور معاً لأقصى مدى ممكن
تِ : الزَّاجِرَاتِ .. ويكون خروج الأوامر وتفريقهم من الصَّافَّاتِ  من خلال الزَّاجِرَاتِ في تتالي وتتابع وتتاخم لإتمام الزجر وإتمام العمليات ما بعد الزجر في التَّالِيَاتِ ومتممين لبعضهم البعض متساوية في الوظيفة ومشاركين لبعضهم البعض في تنفيذ الأمر فتكون الزَّاجِرَاتِ  في حالة نشطة وفعالة من خلال ربط الأوامر من خلالها 
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جَزْرًا : جامعة ضامة رابطة لمكونات الصَّافَّاتِ  والتَّالِيَاتِ المختلفة والمتفرقة وتجعلها متآلفة مضبوطة.. غير مختلطة ببعضها البعض نقية عن بعضها البعض وتعطي ناتج نقي مع كل أمر يتم تنفيذه  .. في عمليات ضبط مستمر لتلك النواتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثالثاً : ما هي التَّالِيَاتِ
فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا
كلمة المصدر تلى .. منها تلاوة .. تتلو .. والتلاوة هي ما بين تفعيل استخراج المعنى والتطبيق وليس الترديد كما يظن البعض فتلاوة القرءان يعني استخراج المعنى والتطبيق والمواصلة والمداومة على إعادة تفعيل ما تم استخراجه من معنى وفهم قرءاني
فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا .. هي أيضاً عناصر استخراج الأمر من الصَّافَّاتِ  وتطبيقه على هيئة ذِكر .. وهذا ما سوف نراه من المعاني التي سوف نكتشفها
ذِكْرًا : الطرف النافذ والهيئة الواضحة من الأوامر التي تم معالجتها من خلال الصَّافَّاتِ  والتي تخرج لتظهر من أو على التَّالِيَاتِ يكون لها إطار متوافق مع التَّالِيَاتِ له قوة وسلطان عليها مرتبط بها ومتحكم فيها كل نوع من أنواع الذكر أو مراحل الذكر نقي غير مختلط بغيره متآلف مضبوط ضبطاً تاماً
الفاء بالفتح .. تعني مفارقة بين مرحلة الربط بين الصَّافَّاتِ  والزَّاجِرَاتِ وبدء مرحلة جديدة للتاليات وتأليف وضبط بين المرحلة السابقة والمرحلة الآنية
فالتَّالِيَاتِ هي التي تتلو ذِكرًا ..
تَّ : التَّالِيَاتِ .. تقوم بإتمام عمل الصَّافَّاتِ  والزَّاجِرَاتِ فتتساوى معها في الوظيفة والمشاركة في تفعيل الذِّكر فهي تتفاعل بين أمرين متداخلين (إدخال الأمر ومعالجته من خلال الصَّافَّاتِ  ونقله إلى التَّالِيَاتِ من خلال الزَّاجِرَاتِ وإخراجه على هيئة ذِكر من خلال هذه التاليات) هذا الذِّكر يكون على صور وأشباه من الذِّكر يُسمح من خلال هذه الصور والأشباه أن تنتشر وتتفشى على صورة أخرى مادية
ا : التَّالِيَاتِ .. بتأليف وضبط مستمر ما بين أنواع الذِّكر المختلفة وأنواع التَّالِيَاتِ المختلفة والمتفرقة والمرتبطة بالزَّاجِرَاتِ فيكون الذِّكر والتَّالِيَاتِ كأنهم شيئاً واحد على أفضل ضبط بينهما
لِ : التَّالِيَاتِ .. هذا الذِّكر يتلاحم ويتواصل بنسيج التَّالِيَاتِ كمخرجات لينتقل من حال لا مرئي في باطن الصَّافَّاتِ  والزَّاجِرَاتِ والتَّالِيَاتِ لحال مرئي من خلال ظاهر مخرجات التَّالِيَاتِ حيث توحد بين المختلفات بين اللامرئي والمرئي
ي : التَّالِيَاتِ .. حيث أن هذه المرحلة الأكثر تأثيراً على ظاهر الذِّكر وتلاوته .. أي أنها مرحلة خروج ووضوح الذِّكر حيث يخرج من التَّالِيَاتِ أو عليها لتغيير حالة خروج سبقتها فتحل محلها
ا : التَّالِيَاتِ .. بتأليف وضبط بين مراحل خروج الذكر المختلفة والمتفرقة فتضبط خروجها ضبطاً تاماً فيظهروا كأنهم في قال واحد
تِ : التَّالِيَاتِ .. حيث يتمم خروج الذكر ما قبله من خروج حيث يتفاعل ويتتاخم ويتتالى من حيث خروجه ونشاطه ووضوحه على التَّالِيَاتِ

المعرفة في القرءان الكريم .. الجزء الأول .. شجرة آدم




هي اختيارنا لعالم المادة بما يشمل كلاً من الحاجة للمعرفة والحاجة للذرية .. فأصبحا هو وزوجه أصل الشجرة ونحن فروعها .. { وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ } (سورة الأَعراف 22) .. فأصبحت الشجرة فيهما
والمعرفة الإنسانية في عالم المادة بين يديها سداً ومن خلفها سداً ..
 السد الأول .. لما بين أيدينا أصل المادة في ظاهرها التي رغم بلوغنا أعماق علم منها ولكن لن ندرك أصل بناءها من اللامادة ..
فمن دون السد الأول وعد الشيطان فينا فحققوا قوله تعالى :
{ وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا (117) لَعَنَهُ اللهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللهِ } (سورة النساء 117 - 119)
فبتكوا آذان الأنعام ومنبت الخلية (DNA) ففرقوا بين الصفات وشقوا وفصلوا صفات بنقل صفة وإحلال أخرى مكانها ظناً منهم أنها الصفة الأقوى والأفضل ليغيروا في صفات سلالتها بما يظنوا بأنها سوف تعطي الإنتاج الأفضل والأكثر والأقوى فأفسدوا قوانين الفطرة في تلك الأنعام
ليس في هذا المجال وحسب ففي كل مجال ظن الإنسان أنه سوف يأتي بمناخ أفضل عندما يتدخل في حركة تكوين السحب .. وعندما تلاعب بتكوين الذرة وتلاعب باستقرارها ظناً بأنها المناسبة كطاقة بديلة وتغافل عن أضرار كثيرة .. وغيرها من تدخلات بعلم محدود في علم مطلق .. والإشكالية هنا أنه لم يتوقف عند التجربة .. واستنتاج الحكمة من وراء استقرار قوانين الفطرة .. ولكن الظن بأنه سوف يأتي بقوانين أفضل فتلك هي المسألة لذلك نشر الإنسان الظالم الجهول تجربته لحيز التنفيذ والانتشار حتى أفسد في الأرض فانطبق عليه ما انطبق على أقوام مضت وخاصة عاد الأولى فلله فطرة ومجال ومساحة إفسادنا في تلك الفطرة سنة الله .. وهؤلاء العابثين ينطبق عليهم قول الله تعالى :
{ يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ (42) خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَهُمْ سَالِمُونَ (43) } (سورة القلم 42 - 43)
فقد كشف الله لهم عن مركز وعمق تضبط إندماج الخلايا والذرة .. وقد تم دعوتهم للسجود لقوانين الفطرة ولكنهم ظنوا أنهم سوف يأتوا بأفضل من خلق الله والآن لن يستطيعوا إعادة الأمور لما قبل إفسادهم

السد الثاني : من خلفنا لما هو ما وراء المادة وما كان قبل ظهور عالم المادة .. فبعد أن وصل الإنسان لجزء كبير من العلم الدنيوي الظاهر أيقن أن المادة شيء محدود ناتجة من قوة وطاقة غير محدودة فكان طمعه لمعرفة ما دون المادة وكيف تكونت من هذه الطاقة وما هي تلك الطاقة وأطلق عليها جسم الرب .. وفي رحلة بحثه يظن أنه يمكن عمل انعكاس لعملية الخلق وتحرير تلك الطاقة من قوة تسريع واصطدام هائل بين أقل جزء من الذرة بمُعجِّل جسيمات وأعلاها طاقة وسرعة، يستخدم هذا السينكروترون لمصادمة جسيمات دون ذرية وهي البروتونات بطاقة تصل إلى 7 تيراإلكترون فولت (1.12 ميكروجول). يعجّل فيض من البروتونات في دائرة المعجل إلى سرعة قريبة من سرعة الضوء تصل طاقة حركتها 3.5 تيرا (1 تيرا =1012) إلكترون فولت TeV، وفي نفس الوقت يقوم المعجل بتسريع فيض آخر من البروتونات في الاتجاه العكسي (في أنبوب دائري آخر موازي للأول) إلى سرعة قريبة من سرعة الضوء أيضا بحيث تصل طاقة حركته 3.5 تيرا إلكترون فولط. تحافظ على بقاء البروتونات المعجلة في أنبوب كل فيض منها الدائري البالغ طوله 27 كيلومتر مغناطيسات قوية جدا تستهلك طاقة كهربائية عالية تستلزم التبريد بالهيليوم السائل ذو درجة حرارة نحو 4 كلفن أي نحو 270 درجة تحت الصفر المئوي.

وينقسم العالم من التعامل مع المادة على ثلاثة أنواع في كل حضارة سابقة وحالية
الفئة الأولى : يتعاملوا مع المادة الخام ولا يريدوا أن يعرفوا عنها أكثر من ذلك وتجتمع مجتمعات دول العالم الثالث في هذه الصفة وهم رغم ذلك مفسدين في تنافسهم عليها وظلمهم لبعضهم البعض
الفئة الثانية : يتعاملوا مع المادة ويريدوا معرفة أسرارها لكن يكتفوا بتطويرها والحصول على أكبر استفادة منها وهذه صفة العالم الثاني (وهم الأفضل) ونسميهم في زماننا دول العالم الثاني
الفئة الثالثة : لا يكتفوا بمعرفة أسرارها .. بل يريدوا أن يصلوا لما هو خلف السدين .. لما هو ما وراء الطبيعة وأصل بناء المادة .. ويبدأ التجريب في العبث بقوانين الله في المادة وفي فطرتها وسنتها .. فيقع هذا العالم بين السدين .. فيكون من هؤلاء القوم من دول العالم الأول أو المتقدم كما يصفونة وقعوا بين هذين السدين ومن نتاج علمهم الدنيوي فتح يأجوج ومأجوج

الفئة الأولى يتنافسون على المادة الخام والطاقة ويقاتلون بعضهم البعض عليها غير مستفيدين منها بل حربهم من أجل العالم الثاني والمتقدم
وتظل الفئة الثانية في موضع توازن إلى حد ما فالشغف محدود ولكنهم يستفيدون أقصى استفادة من تلك الطاقة ولكن لها مفاسدها بعوادمها التي ليس بينهم وبينها سترا ولا حماية
أما الفئة الثالثة التي وقعت بين السدين فالشغف قاتل .. فكلما أكلوا من شجرة المعرفة فتنوا أكثر ففي هذه الرحلة لن يبلغوا ما وراء السدين ولا يستطيعوا في ذات الوقت إعادة ما أفسدوه للسجود لذات القوانين الأولى فلابد أولاً أن يعلموا ما علم ذي القرنين بأسباب بالتخلص مما تلاعبوا بخلاياه وذراته

فبعد هذه الرحلة في الدنيا يكتشف الإنسان أنه لم يطلع في ذروة المعرفة إلا ما كان ييسر له حركة الحياة .. ويكتشف أنه كان ظلوم جهول بتصوره أنه سوف يجتاز ما خلف ذلك حينها سوف يبصر في مراحل الآخرة ما يغنيه عن البحث فالحقائق تنجلي أمامه فبصره اليوم محيط بالحكمة من الأشياء ويصل لأغوار العلم بدليل وبرهان إلهي فما يفرغ من دليل وبرهان حتى يأتيه دليل وبرهان آخر فلا يفرغ من وضوح البيان فيأتيه يوم التأويل فبصرنا ذاك اليوم حديد


الجزء الخامس : كيفية تزاور الشمس عن كهفهم وكيف تقرضهم ؟! سلسلة أصحاب الكهف والرقيم



الجزء الخامس : كيفية تَزَاوَرُ الشمس عن كهفهم وكيف تَقْرِضُهُمْ ؟! سلسلة أصحاب الكهف والرقيم
===
الْكَهْفِ .. كما سبق واستعرضناه هو قالب مادي له إطار خارجي ومحتوى متوافق متآلف يحمل قوانين وقوة وسلطان أي يحمل في تكوينه قوانين تشغيل يمكن خلاله استرجاع بناء محتواه من هذه القوة والسلطان الدنيوي هذا القالب يهيمن على من يحل به ويهندس موضع حلوله فيُهَيمن عليهم يفرق بينهم عندما يحلو به وبين أصل وجودهم فيفك قيدهم  بفراغ  فيه.. وحالة فرقهم عن ساحتهم الأصل من خلال هذا الكهف هي المرحلة الأنشط والأكثر تأثيراً عليهم والأغرب والأخطر والأعجب من بين حالات هذا الكهف ..فالكف آية عظيمة من آيات العلم وكذلك الرقيم ولكن ليست هي الأعظم ..  إذن هذا الكهف كما قلنا ليس ما نظن حفرة في جبل فهذا الشكل الذي نظنه اسمه غار في القرءان الكريم وجمعه مغارات
ويجب أن نفرق بين شروق الشمس وطلوعها .. فشروق الشمس أشباه وصور من أشعتها تبدأ في الانتشار والارتباط بمجال الأرض وتتواصل لتندمج بهذا المجال  فتتحول لضوء وحرارة .. أما طلوعها بشكل عام .. هو حالة بعد انتشارها يمكن من خلالها يطغى ويغطي ضوءها وحرارتها مجال ومحيط من الأرض وهذه المرحلة تبدأ بعد شروقها بفترة وتستمر لمدى لما قبل بدء غروبها وانسحاب ضوءها وحرارتها .. لذلك طلوع الشمس .. الذي يشمل الضوء والحرارة لا يقف عند الشمس التي في السماء فطلوعها يشمل ما نستخدمه بذات الوظيفة كشموس في حياتنا الحديثة بشرط أن تطغى على محيط المكان الذي تحل عليه  .. فسوف نجد في مواضع في القرءان الشمس التي يمكن إيجاد مادتها وليس رؤيتها فهي شمس تطلع ولكنها شمس مادية يمكن تداولها على الأرض من خلال مادتها ويمكن إيجادها وإخراجها من عين حمئة .. وهناك ذات الشمس التي في السماء إذا كُورَّت تم تسخير طلوعها في استخدام مادة طاقتها التي تم تكويرها في إعادة استخدامها في أماكن ووقت غروبها وهذا ما حدث عند تزاورها واقتران طاقتها بالكهف الموجبة الزائدة عن حاجتهم وكانت ذات اليمين فإذا غربت تقرضهم ما زاد عن حاجتهم  من تلك الطاقة التي يتم فقدها فتصبح ذات الشمال طاقة يتم إنتقاصها وسلبها طوال فترة الغروب .. فهي طاقة كأنها قرض يأخذه الكهف لحين معاودة طلوع الشمس مرة أخرى وهكذا تباعاً
فتعالوا نتأمل الحرف القرءاني كيف سيشرح لنا ذلك
{ وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ } (سورة الكهف 17)
طَ : الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ .. إذا تم تطويع حالتها في مجال ومحيط الأرض الذي يوجد به كهفهم وانضباط حركتها وضبط وانتقالها من نطاق الشروق إلى نطاق الطلوع استعداداً لنطاقات أخرى أكثر تفصيلاً .. فتطغى وتطوف على نطاقها وتغطيه وتطوقه فتتشكل وتتحور شخوصها وتتطور أشكالها بتأليف وضبط مستمر بين أحوالها المختلفة فتكون في كل حالاتها كأنها مساراً واحد
لَ : الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ .. فتتلاحم وتتواصل بنسيج مجال ومحيط الكهف لتنتقل من حال إلى حال فتكون حركتها متلاصقة متلاحمة مع حركة محيط الكهف فتلف وتلبس هذه الساحة
عَ : الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ .. فيصل ضوءها وحرارتها من خلال هذا التطويع لحركتها للأعماق الخفية الغير مُدركة فيُعرف طلوعها ببلوغ ضوءها وحرارتها الأماكن تلك الغير مُدركة وبلوغها أعمق قاع بتأليف وضبط مستمر بينها وبين هذا العمق في مجال الأرض
تْ: الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ .. فتتمم الوصول إلى تلك الأعماق بتفاعل ضوءها وحرارتها وتتاخمهما مع ساحتها الجديدة بتتابع متتالي وصولاً لأقصى عمق
وكلمة إذا .. هي حالة موقوفة ومشروطة بحدث الطلوع للشمس ليتحقق التزاور
تَزَاوَرُ  .. مصدرها زور .. أي زاوج واقترن وتواصل وارتباط  .. وجاءت (عن) قبل كلمة كهفهم .. كون أن عن تعني كشف الغير مُدرك من هذه الشمس وتنقيه وتنزعه أي تنزع الضوء والحرارة في ناتج آخر نقي من خلال هذا التزاور لا ينفذ بكامله إلى الكهف بل الكهف ينتقي منه مادة الطاقة منها فكانت عن هي الأنسب للإيضاح المعنى المطلوب
تَ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ .. تقوم بإتمام اقتران ضوءها وحرارتها وتواصلهما وارتباطهما وانتزاعهما بكهفهم في تتالي وتتابع وتفعيل وتفاعل مع الكهف
زَ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ .. فتنضم وتقترب وتقترن طاقتها وتُزاوج الكهف ليحقق زيادة فيه من الطاقة عن حاجته فتكون الشمس سبب زيادتها وضبطها فيكون الكهف مُعتمداً عليها ويُعرف تشغيله من خلالها
ا : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ .. بتأليف وضبط مستمر بين أحوال وأمور طلوع الشمس المختلفة والكهف  حتى تصبح الطاقة المنتزعة منتظمة ومضبوطة ضبطاً تاماً في حالة موجبة بزيادة عن حاجته لطاقة تشغيله (ذات اليمين)
وَ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ .. فيتم جمع وضم طاقة الشمس للكهف بخواص الطاقة الظاهرة الضوء والحرارة إلى خواص طاقة باطنة في باطن الكهف فيكون الكهف بمثابة وسط بينهم تلك الطاقة الظاهرة المنبعثة من الشمس والطاقة الباطنة التي إنتزاعها لتشغيل الكهف وربط مكوناته وأجزاءه واقترض الزائد منها لاستمرار نشاط الكهف بعد غروبها
رُ : تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ..  فتربط بتلك الطاقة المنزوعة من الشمس باطن الكهف وتوصل أجزاءه وتوصلهم بساحتهم الخارجية وتتحكم الطاقة المنتزعة من الشمس في هذا الوصل  فتحافظ على هذا الإرتباط والوصل
ذات : الطرف الحاد والنافذ للصفة .. فهي في حال طلوعها وتزاورها تظل صفة نزع الطاقة الشمسية ذات اليمين فما هذا اليمين الناتج عن التزاور
يَ : ذَاتَ الْيَمِينِ .. المرحلة الأولى عند بداية النزع لطاقة الشمس وضمها للكهف تكون نشطة لتزويد الكهف بإحتياجاته ففي هذه المرحلة تخرج الطاقة إلى مكونات الكهف وتكون أكثر نشاطاً  في تشغيل مكوناته
مٍ : ذَاتَ الْيَمِينِ .. فيجمع وتضم وتتداخل الطاقة المنتزعة من الشمس في قالب الكهف ويفاعل الكهف بينه وبينها في خلال فترة طلوعها حتى غروبها 
ي : ذَاتَ الْيَمِينِ .. مع استمرار النزع للطاقة وزيادتها عن حاجة تشغيل الكهف فتكون نسبتها أكثر من النسبة للتشغيل فتكون قيمتها ليس صفرية باستهلاكها ولكن موجبة بزيادة انتاجها
نِ : ذَاتَ الْيَمِينِ .. فيكون هناك ناتج نقي من تلك الطاقة نسبة من كل زائد عن حاجة التشغيل للكهف فنأى ونفر وانتقل إلى مكان تخزينه في حالة إسكان لتلك الطاقة بلا اختلاط مع طاقة التشغيل الأساسية خلال فترة طلوع الشمس
وَإِذَا غَرَبَتْ:  حدث موقوف على شرط غروبها ..  غَ : صارت محجوبة غير مُدركة .. رَ : فربطت أحوالها وأمورها على هذا الحجب وتحكمت في أطرافها فلا تنبعث منها ولا تفقد إقترانها بها .. بَ : فبدت وبرزت وظهرت في غير محيط كهفهم بمخالفة حالها الأولى أو بقائها على حالها ومحيطها مع تغيير خصائص الطاقة المنبعثة منها .. ت َ : وتمام تتالي وتتابع الحجب
تَقْرِضُهُمْ :
ت َ : تَقْرِضُهُمْ ..  تمام إندماج الطاقة اللازمة لتفعيل وتفاعل نشاط الكهف خلال فترة الغروب حتى طلوع الشمس وتتابع إستخدام تلك الطاقة المختزنة
قْ : تَقْرِضُهُمْ ..  حيث إندمجت تلك الطاقة المنتزعة بجزء ما في الكف فتحولت الطاقة وما انمجت فيه لشكل آخر من الطاقة
رِ : تَقْرِضُهُمْ ..  فيتم ربط هذه الطاقة بكهفهم والتحكم بها وترسلها بأطراف الكهف فيحافظ على طاقته حتى طلوعها
ضُ : تَقْرِضُهُمْ ..  فتكون في صورة مخالفة لحالتها السابقة وفي غرضها فتنضغط الطاقة بعد سعة فيتم تخزينها في مساحة ضيقة جداً
هـُ : تَقْرِضُهُمْ ..  فتحل محل الشمس في حال غروبها ويتم الهيمنة على تلك الطاقة ويتم هندسة موضع حلولها
مْ : تَقْرِضُهُمْ ..  فيتم جمع هذه الطاقة وضمها بالكهف في مقام ومكان وميقات فترة طلوع الشمس وسلبها من مقام وجودها خلال ميقات الغروب حتى عودة طلوع الشمس
ذَاتَ الشِّمَالِ
شِّ : ذَاتَ الشِّمَالِ .. صور وأشباه من طاقة الشمس التي سبق تزاورها وتخزينها  تخرج وتفرِغ طاقتها وتتفشى وتنتشر من مصدر تخزينها في مكونات الكهف لتوفر الطاقة اللازمة لنشاط تشغيل الكهف
مَ : ذَاتَ الشِّمَالِ .. حيث يتم ضمها وجمعها وتتداخل مع قالب الكهف  
ا : ذَاتَ الشِّمَالِ .. بتأليف وضبط مستمر مع مكونات الكهف المختلفة لأقصى ضبط لهذا التداخل للطاقة مع مكوناته المختلفة
ل : ذَاتَ الشِّمَال .. فتتلاحم وتتواصل مع نسيج حركة ونشاط الكهف فتنتقل من نطاق تخزينها إلى نطاق وساحة أجزاء الكهف
وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ
فَ : وهم في فرق وفراغ في داخل هذا الكهف  .. جْ : جامع لمكوناتهم الجسدية في حيز وأبعاد وكينونة في فجوة .. وَ : هذا الفراغ يوصل ويجمع ويضم خواص باطنة بالفجوة بخواص ظاهرة بالكهف واصل بين ضدين فيوقيهم داخله ويواريهم ويواري خواص الكهف الداخلية من مكونات حول الفراغ الداخلي فيه .. ةٍ : هذا الفراغ والحيز يتمم فرقهم عن بيئتهم المحيطة تماماً ويجعلهم لا يختلطون بأي شيء آخر في محيطهم فهي فجوة نازعة لنقائها عن ما بخارج هذا الكهف
ـــــــــــــــــــــ
وهكذا يتبين جزء بعد جزء كيف أن آيات سورة الكهف جاءت لزماننا  وتحكي عما نحن فيه من فتنة الرقيم وكيف يخططون للتحكم في كل أمورنا وأحوالنا وأموالنا وطعامنا وشرابنا فيصبح الرقيم صورة من صورة العبودية الجديدة .. وكيف أن هؤلاء الشباب أرادوا أن يتخلصوا من هذا الرقيم أو السيطرة عليه من خلال هذا الكهف الذي صنعوه وكيف كان يستمد طاقة تشغيله كما رأينا في هذا الجزء .. فتلك الآيات من الآيات المختزنة لزماننا

الخطأ المتوارث


إن كلمة عربي لم تكن نسبة للغة ولكن نسبت اللغة للعربي فتم تسميتها اللغة العربية كون العربي ينطقها

فالعربي هي صفة غالبة عليهم فكلمة عربي تعني ظاهره كاشف لباطنه كأقصر تعريف ممكن .. والعربي كان على مستوى السلوك كاشف عن فحوى انفعالاته بكل وضوح فيكشف كل ما في باطنه فظاهره كان يوضح باطنه.. بل كان أيضا يلبس أقل ملابس حيث تم وصفهم بالحفاه العراه فكان ظاهر جسدهم كان يكشف باطنه
وعندما جاءت ذات الصفة على القرءان بوصفه بأنه لسان عربي مبين.. لم يدركوا أن هذا صفته بأن ظاهره كاشف باطنه فهو مبين.. وتلبس عليهم الأمر حين جعلوا المقصد أنه لغة عربية.. سرعان ما استفاقوا على تساؤلات منها كيف يوجد الكثير من الكلمات التي لم تكن معروفه للعرب مثل أبا وسرادق واستبرق وغيرها الكثير التي صنفوها على انها من لغات أخرى .. فأخذ البعض على عاتقه جانب التبرير والبعض جانب التشكيك.. لأن الجانبان أخذوا من الفهم الخاطيء لمعنى عربي فسقطوا في هوة لم يخرجوا منها
الأدهى هروب البعض نتيجة عدم فهمه لكلمات كثيرة من القرءان فأكثرها إما تتكلم عن غيب مطلق وبعضها تتكلم عن مختزن لم يحين زمانه.. فكان من يستعين بالاسرائيليات وآخرين استعانوا بلغات أخري مثل السريالية والأرامية والأغلب اعتمد على هواه على حسب ما اعتقد
إلا أنه لا الأرامية ولا الإسرائيليات وفرت ما كانوا يظنون
وهذا نتيجة عدم إدراك شيء مهم ألا وأنه أعتى معنى لكلمة في اللغة لا يمكن أن تدرك أبعد من المعاني الدنيوية الظاهرة المحدودة فهل يمكن إدراك العلم المطلق بالمحدود..
فمثلا اذا قال أحدهم كلمة شجرة فإنه يدرك ظاهرها فقط.. ولكن لا يدرك لماذا اسمها شجرة ولماذا تم تسميتها بهذا الاسم تحديدا.. فالشين والجيم والراء والتاء لم تكن مجرد حروف عشوائية مجردة من معاني ألزمت بناءها على هذا الرسم وأنطقنا بها الله
هنا لو تأملنا الحروف المقطعة في أوائل السور سنجد أننا أغفلنا معاني هامة في تلك الحروف تتكامل مع ما بعدها من معنى
فكان يجب أن نفطن أن عناصر البناء هي الحرف .. فلو ضربنا مثل الشجرة سنضع أمامكم صفات حروفها مختصرة وهات ما يناقض خصائصها 
الشجرة خصائصها 
ش : أشباه أو صور أو مشتقات من أصلها أو مصدرها منتشرة (أليس الشجرة لها مصدر هو ساقها الممتد جذوره تنتشر منه أشباه ومشتقات أي فروع تشبه الأصل)
ج : جامعة لتلك الأشباه والمشتقات في جسم واحد (أليس جميع فروعها مجموعة في أصل تفرع واحد)
ر : تربط بين تلك الأشباه والفروع المنتشرة منها وبين مصدرها وهذا المصدر أي ساقها يتحكم في هذه الفروع ويسيطر عليها ويمنعها من التفكك والانفصال
ة : تلك الاشباه والفروع المنتشرة تتمم وتتبع مصدرها أي ساقها ويتشاركون في الوظيفة ويتمم كل منهم عمل الآخر 
========
فهكذا ندرك لماذا تم تسميتها شجرة.. 
فالله تعالى وضع في كل كلمة قرءانية ليست مرادفات محدودة وانما معاني وخصائص وتفصيل الشيء محل التسمية فلا يحق لنا أن نفسر كلمة بكلمة وإنما يجب فهم كامل خصائصها ولا نسقط منه شيئا
فيجب أن تدرك أن أغلب المعاني التي أعتقدت أنك تدركها في القرءان هي أن لم تكن خاطئة فهي تبخس من المعاني الحقيقية التي تحتويها وتفصيلها
فكان لابد بدلا أن نميل إلى هوانا في استنباط المعاني كان يجب وضع منهجا من القرءان ذاته يكشف عن خصائص حروف البناء ولكننا هجرنا القرءان ووضعنا بسوء تفسيراتنا بذور الشك وأتحنا السبيل للتشكيك في القرءان.. وبدلا من الاعتراف بخطأنا تمادينا وحاولنا أن ننتصر بسوء فهمنا