الجزء الثاني : ما هو الرقيم ؟!!!! سلسلة أصحاب الكهف والرقيم



تكلمنا في الجزء في السابق عن الكهف وعن صفاته التي استقيناها من خصائص الحروف حتى الآن :
1-   كافة أمورهم وأحوالهم متآلفة ومضبوطة ضبطاً تاماً مع هذا الكهف
2-   هو مركز وعمق يلجئوا إليه ويكون مركز طمأنينتهم فيستعينوا به في الشدائد
3-   يحويهم ويحيط بهم ويحجزهم في حيزه
4- بإعادة ضبط بينهم وبينه يظهروا ويبرزوا عليه أو من داخله خارجين عن محيطه حيث تتغير خصائصه بظهورهم عليه  
5- خاص بهم دون غيرهم لا يظهر لأحد ولا يظهروا منه إلا إذا أرادوا ذلك وليس مجرد كهف صخري كما هو متعارف عليه
6- هو قالب ما .. هذا القالب له إطار خارجي ومحتوى متوافق متآلف يحمل قوانين وقوة وسلطان يمكن خلاله استرجاعهم في محتواه
7-   هذا الكهف  يهيمن على من يحل به ويهندس موضع حلوله فيُهَيمن عليهم
8- يفرق بينهم عندما يحلون به وبين أصل وجودهم فيفك قيدهم  بفراغ  فيه فرق وفضل وفصل وفوت لكل ما يخالف بيئته ..
9- حالة فرقهم بالكهف عن ساحتهم الأصل من خلال هذا الكهف  هي المرحلة الأنشط والأكثر تأثيراً عليهم والأغرب والأخطر والأعجب من بين حالات هذا الكهف
فما هذا الكهف وما علاقته بالرقيم .. وهنا لن نفترض افتراضات مُسبقة وإنما سوف نحتفظ بخصائصه حتى يتضح إلينا شيئاً فشيئاً من خلال الرقيم وكلبهم والوصيد والشمس التي تطلع وكيف تزاورهم
.. فما هو الرقيم على وجه التحديد ؟!!!!!
مصدر الكلمة رقم وجاءت في القرءان الكريم على شكل ورسم
مَرْقُومٌ ( 2) وَالرَّقِيمِ (1)
عدد الكلمات المختلفة = 2
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 3
في قوله تعالى :
{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) } (سورة الكهف 9)
{ وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ (8) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (9) } (سورة المطففين 8 - 9)
{ وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ (19) كِتَابٌ مَرْقُومٌ (20) } (سورة المطففين 19 - 20)

فالرقم .. وهو مصدر كلمة الرقيم والمرقوم والذي يحمل الخصائص والصفات الأساسية للرقيم والمرقوم  وهي مكونة من حروف الراء والقاف والميم وتم إضافة الياء إلى كلمة الرقيم .. والميم والواو في كلمة المرقوم  لتضيف لهذه الخصائص والصفات ولنا أن نعرف ونتعرف على الرقيم من هذه الخصائص والصفات

ـــــــــــــــــ
الرَّقِيمِ :
ــــــــــــــــــ
رَّ : ما يربط  أصل الذِّكْر أو أشباه من  كافة أنواع الذِّكْر عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (مرئياً أو مسموعاً) والأحداث والأقوال والصور والفيديوهات  وغيرها على صورة رقمية والتحكم فيها وبأطرافها حتى لو بدون اتصال حسي ومادي ويُسمح من خلال هذه الصورة الرقمية والأشباه من أصل الذِّكْرَ الرقمية أن تشتهر وتنتشر  وتوجد بعيداً عن مصدر حدوثها أو تخزينها وذلك بتأليف وضبط مستمر بين هذا الذِّكْرَ والنظام الرقمي فيتم ضبطه ضبطاً تاماً فيكون الذِّكْرَ والنظام الرقمي كأنهما شيئاً واحداً وهو أفضل طريقة لإتمام عملية الربط  فيمكن من خلال هذا النظام تفشي الذِّكْرَ وانتشاره وشهرته 

قِ : وذلك النظام الرقمي يتم  من خلال إستخراج صورة من أصل ومصدر الذِّكْر واندماجها مع أرقام الصياغة الرقمية في مرحلة تغيير للذِّكْر من حالته الحقيقية إلى حالة أخرى مغايرة تماماً فيتحولا المندمجان لحالة الذَّر فلا يبقى لأصلهما أثر بحيث تزول آثار الحالة الأولى نهائياً ولا تبقى لها أثر وتنمو من داخل الحالة الأولى للمندمجان (الحدث + الرقم) حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن حالتهما الأولى وهذا التحول يعتمد على طبيعة قوة عملية الدمج

ي : وخروج هذا الذَّر الرقمي ناتج عملية الدمج من مصدره في مراحل خروج متعددة لتكون في حالة خروجها ووضوحها  ونشاطها كتذييل وشبيه للذِكر فيكون على حالة أوضح وأنشط وأكثر تأثيراً وأغرب وأعجب فهي النسبة الأكثر وضوحاً من الحدث  

مِ : فيتم جمع الذَّر وضمه وتداخله ووضعه في قالب تخزين واحد فيكون له في هذا القالب مقام ومكان وميقات محل تخزينه (نسميه في زماننا الملف) بما يمكن من خلال هذا القالب أو الملف استعادة خروج  الذَّر أي الحدث على الصورة الرقمية في حالة أوضح وأنشط في صورة من أشباه الذِّكْرَ ..
-----------------
إذن أهم خصائص الرقيم التي استخلصناها من خصائص حروف الكلمة :
1- مايربط  أصل الذِّكْر أو أشباه من  كافة أنواع الذِّكْر عُذْرًا أَوْ نُذْرًا (مرئياً أو مسموعاً) والأحداث والأقوال والصور والفيديوهات  وغيرها على صورة رقمية والتحكم فيها وبأطرافها حتى لو بدون اتصال حسي ومادي
2- يُسمح من خلال هذه الصورة الرقمية والأشباه من أصل الذِّكْرَ الرقمية أن تشتهر وتنتشر  وتوجد بعيداً عن مصدر حدوثها أو تخزينها وذلك بتأليف وضبط مستمر بين هذا الذِّكْرَ والنظام الرقمي فيتم ضبطه ضبطاً تاماً فيكون الذِّكْرَ والنظام الرقمي كأنهما شيئاً واحداً وهو أفضل طريقة لإتمام عملية الربط  فيمكن من خلال هذا النظام تفشي الذِّكْرَ وانتشاره وشهرته 

3-  هذا النظام الرقمي يتم  من خلال استخراج صورة من أصل ومصدر الذِّكْر واندماجها مع أرقام الصياغة الرقمية في مرحلة تغيير للذِّكْر من حالته الحقيقية إلى حالة أخرى مغايرة تماماً فيتحولا المندمجان لحالة الذَّر فلا يبقى لأصلهما أثر بحيث تزول آثار الحالة الأولى نهائياً ولا تبقى لها أثر وتنمو من داخل الحالة الأولى للمندمجان (الحدث + الرقم) حالة جديدة مختلفة كل الاختلاف عن حالتهما الأولى وهذا التحول يعتمد على طبيعة قوة عملية الدمج
4- خروج هذا الذَّر الرقمي ناتج عملية الدمج من مصدره في مراحل خروج متعددة لتكون في حالة خروجها ووضوحها  ونشاطها كتذييل وشبيه للذِكر فيكون على حالة أوضح وأنشط وأكثر تأثيراً وأغرب وأعجب فهي النسبة الأكثر وضوحاً من الحدث 
5- يتم جمع الرقيم وضمه وتداخله ووضعه في قالب تخزين واحد فيكون له في هذا القالب مقام ومكان وميقات محل تخزينه (نسميه في زماننا الملف) بما يمكن من خلال هذا القالب أو الملف استعادة خروج  الذَّر أي الحدث على الصورة الرقمية في حالة أوضح وأنشط في صورة من أشباه الذِّكْرَ ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهذه العملية بكاملها هي الرَّقِيمِ .. والبيانات بكل تفاصيلها التي هي أشباه الذِّكْر هي في حالتها المتنقلة داخل هذا النظام على حالة  الذَّر الذي يحمله هذا النظام ويخزنه في قوالب هي في عالمنا الدنيوي نسميها أجهزة تخزين رقمية وسوف نستعرض ما هو الكتاب المرقوم حيث أنه الصورة المُطلقة من الرقيم والنظام المقابل لهذا النظام الدنيوي المحدود
ــــــــــــــــــــــــ
ما هو الكتاب المرقوم والفرق بينه وبينه وبين الرقيم ؟!!!!!!!!

هذا ما سوف نناقشه في الجزء الثالث إن شاء الله

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الجزء الأول : خصائص الكهف ؟!!!! .. سلسلة أصحاب الكهف والرقيم



سلسلة أصحاب الكهف والرقيم .. الجزء الأول
خصائص الكهف ؟!!!!
إن آيات سورة الكهف آيات مُختزنة لزماننا ووجب إعادة فهمها بعيداً عن الخرافات التي تم نسجها حولها حتى أصبحت تلك الخرافات بمثابة سلاسل تغل عقولنا عن فهم آيات الله فيها فلا نبارح هذه الخرافات بما لا يعيننا على مواجهة الفتن التي نعاصرها وبالتالي نقع فريسة سهلة نتيجة لتغييب العقول
ففي قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا
إن الكهف آية والرقيم آية .. آيتان متصلان ومن الآيات الدنيوية .. ولكنهم آيتان تكَشفت لزمانهم وكُشفَت في زماننا ..  وما علينا سوى إعادة الفهم والتنقيح للخرافات المتوارثة  .. ومع ذلك ليست هي الآية الأعجب إذا ما قورنت بالآيات التي سوف تحدث بعد ذلك
قال تعالى :
{ أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا (10) فَضَرَبْنَا عَلَى آذَانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا (11) ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا (12) نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (13) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (14) هَؤُلَاءِ قَوْمُنَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ بِسُلْطَانٍ بَيِّنٍ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا (15) وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ يَنْشُرْ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرْفَقًا (16) وَتَرَى الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ ذَلِكَ مِنْ آيَاتِ اللهِ مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا (17) وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا (18) وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُمْ بِرِزْقٍ مِنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا (19) إِنَّهُمْ إِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا (20) وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لَا رَيْبَ فِيهَا إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ فَقَالُوا ابْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَانًا رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا (21) سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ رَجْمًا بِالْغَيْبِ وَيَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيلٌ فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا (22) } (سورة الكهف 9 - 22)
----------------------------------
أَصْحَابَ :
ـــــــــــــــــ

كلمة أصحاب هنا توضح أن كافة أمورهم وأحوالهم متآلفة ومضبوطة ضبطاً تاماً مع هذا الكهف فهو مركز وعمق يلجئوا إليه ويكون مركز طمأنينتهم فيستعينوا به في الشدائد فيحويهم ويحيط بهم ويحجزهم في حيزه وبإعادة ضبط بينهم وبينه يظهروا ويبرزوا عليه أو من داخله خارجين عن محيطه حيث تتغير خصائصه بظهورهم عليه  
فكلمة أصحاب هذه قبل الكهف تبين أن الكهف خاص بهم دون غيرهم لا يظهر لأحد ولا يظهروا منه إلا إذا أرادوا ذلك وليس مجرد كهف صخري كما هو متعارف عليه .. لذلك جاء بعد ذلك في ذات السياق كلمة كهفهم
{ تَزَاوَرُ عَنْ كَهْفِهِمْ } (سورة الكهف 17)
{ وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلَاثَ مِئَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) } (سورة الكهف 25)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الْكَهْفِ :
ـــــــــــــ
لم يأتي هذا اللفظ إلا في سورة الكهف .. والمُعتقد الدنيوي بأنه كهف في جبل أو ما شابه .. جاء بالقرءان بلفظ غار وليس كهف كما قال تعالى :
{ ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ } (سورة التوبة 40)
{ لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلًا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ (57) } (سورة التوبة 57)

لذلك سوف نبدأ في محاولة فهم خصائص هذا الكهف بمعزل عن الاعتقادات الدنيوية المحدودة .. وهذا الكهف سوف يتضح شيئاً فشيئاً عندما نعرف خصائص الشمس التي تطلع عليهم وكيف تزاورهم والآن نكتفي بخصائص الكهف العامة

كَ : الْكَهْفِ .. هو قالب ما .. هذا القالب له إطار خارجي ومحتوى متوافق متآلف يحمل قوانين وقوة وسلطان يمكن خلاله استرجاعهم في محتواه
هـْ : الْكَهْفِ .. هذا القالب يهيمن على من يحل به ويهندس موضع حلوله فيُهَيمن عليهم
فِ : الْكَهْفِ .. يفرق بينهم عندما يحلو به وبين أصل وجودهم فيفك قيدهم  بفراغ  فيه فرق وفضل وفصل وفوت لكل ما يخالف بيئته .. وحالة فرقهم عن ساحتهم الأصل من خلال هذا الكهف  هي المرحلة الأنشط والأكثر تأثيراً عليهم والأغرب والأخطر والأعجب من بين حالات هذا الكهف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن الخصائص الأساسية التي استقيناها من خصائص الحروف حتى الآن :
1-   كافة أمورهم وأحوالهم متآلفة ومضبوطة ضبطاً تاماً مع هذا الكهف
2-   هو مركز وعمق يلجئوا إليه ويكون مركز طمأنينتهم فيستعينوا به في الشدائد
3-   يحويهم ويحيط بهم ويحجزهم في حيزه
4- بإعادة ضبط بينهم وبينه يظهروا ويبرزوا عليه أو من داخله خارجين عن محيطه حيث تتغير خصائصه بظهورهم عليه  
5- خاص بهم دون غيرهم لا يظهر لأحد ولا يظهروا منه إلا إذا أرادوا ذلك وليس مجرد كهف صخري كما هو متعارف عليه
6- هو قالب ما .. هذا القالب له إطار خارجي ومحتوى متوافق متآلف يحمل قوانين وقوة وسلطان يمكن خلاله استرجاعهم في محتواه
7-   هذا الكهف  يهيمن على من يحل به ويهندس موضع حلوله فيُهَيمن عليهم
8- يفرق بينهم عندما يحلون به وبين أصل وجودهم فيفك قيدهم  بفراغ  فيه فرق وفضل وفصل وفوت لكل ما يخالف بيئته ..
9- حالة فرقهم بالكهف عن ساحتهم الأصل من خلال هذا الكهف  هي المرحلة الأنشط والأكثر تأثيراً عليهم والأغرب والأخطر والأعجب من بين حالات هذا الكهف
فما هذا الكهف وما علاقته بالرقيم .. وهنا لن نفترض افتراضات مُسبقة وإنما سوف نحتفظ بخصائصه حتى يتضح إلينا شيئاً فشيئاً من خلال الرقيم وكلبهم والوصيد والشمس التي تطلع وكيف تزاورهم
.. فما هو الرقيم على وجه التحديد ؟!!!!!
هذا ما سوف نناقشه في الجزء الثاني إن شاء الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفرق بين فطرة الله وسنة الله



الفرق بين فِطْرَةَ اللهِ وسُنَّةَ اللهِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل أن نشرحهما بتفاصيل خصائص حروفهما .. نوضح لكم الفرق في أبسط معانيه ..
القوانين التي تجعل الخلق بكل مكوناته متكامل هي قوانين الفِطْرَة الثلاث (الفلق – التطويع – الربط) فلق كل شيء لزوجين .. تطويع العلاقة بينهما .. ارتباطهما ليتكاملا
ولكن الزوجين لابد أن يكون لهما مجال حركة وعمق خاص ونطاق .. هذا النطاق هو سُنَّةَ اللهِ .. فكما الليل له نطاق حركة وظهور فالنهار كذلك .. يحدث تبادل بين النطاقين كسُنة لا تتبدل .. الأدهى أن الإنسان مُخير في العبث في هذه الفِطرة وقوانينها ولكن في نطاق ومعيار وعمق سُنَّةَ اللهِ المسموح بها إذا بلغ الإنسان عمق ونقطة تبديل الأحوال لإعادة الفِطرة من جديد وإصلاح الأرض بعد إفسادها .. وقد خرج إنسان العصر الحديث على كثير من قوانين الفِطرة في شتى مجالات الخلق واقترب من عمق سُنة التبديل
والآن فلنتناول الشرح التفصيلي للحروف
فِطْرَةَ اللهِ
الفِطرة .. هي القوانين الثلاثة الأساسية لبناء عالم الخلق بكل مكوناته من خلال هذه القوانين لتعطي نتيجة حتمية نتاج انتظام القوانين الثلاثة وهو تكامل النتائج من تلك القوانين وأي تلاعب بهذه القوانين يكون في حدود اختيارات الإنس والجن من حيث الاختيار .. والإنسان من حيث التنفيذ  .. فما هي تلك القوانين الثلاث على وجه التحديد
كلمة المصد فطر .. مشتقاتها بالقرءان الكريم
انفَطَرَت (1) فَاطِرَ (2) فَاطِرُ (1) فَاطِرِ (3) فَطَرَ (2) فَطَرَكُم (1) فَطَرَنَا (1) فَطَرَنِي (3) فَطَرَهُنَّ (1) فُطُورٍ (1) فِطْرَتَ  (1) مُنفَطِرٌ (1) يَتَفَطَّرْنَ (2)  
عدد الكلمات المختلفة = 13
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 20

القانون الأول :
فِ : فِطْرَةَ اللهِ .. وهو قانون التفريق أو الفلق بين كل شيء فجعله زوجين مختلفين متضادين لا يُعرف أحدهما إلا بالآخر (سماء وأرض .. ذكر وأنثى .. الإلكترون والبروتون –  حرية ودين)  فكل شيء في الكون ما بين موجب وسالب وكلاهما متنافران في ظاهرهما ولكن تلك المفارقة ضرورية لبقاء واستقرار الحياة من خلال قوانين الفطرة المكملة لبعضها .. لتبدأ حركة التطور لتدور وتستمر
.. وهذا الفلق هو أساس الفطرة حيث قال تعالى :
{ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) } (سورة الذاريات 49)

القانون الثاني :
طْ : فِطْرَةَ اللهِ .. قانون تطويع الفرقاء ومن خلال هذا القانون والنظام يتم تطويعهم والسيطرة عليهم وضبط حركتهم ونقلهم من نطاق إلى آخر من خلال أشياء تشركهم في نطاق واحد بعلاقة انجذاب بين السالب والموجب فجعل هناك شيء يجعلهم بحاجة لبعضهم البعض فالأرض لا تكون في فلكها إلا داخل سماء والرجل والمرأة جعل فيهما من الشهوات ما يسهل تطويع العلاقة بينهما وانجذابهما لبعضهما البعض و البذرة تحتاج للأرض والعكس فكل منهما يمد الآخر بأشياء تنقصه .. وحتى الحرية بحاجة لدين صحيح يجعل تلك الحرية إيجابية مستقرة والدين بحاجة لحرية في اعتناقه لينتشر

القانون الثالث :
رَ : فِطْرَةَ اللهِ ..  قانون ربط الفرقاء أو الزوجين بعد تطويع علاقتهما وبهذا القانون أيضاً يتم ربطهم ببعضهم البعض والتحكم فيهم وبأطرافهم حتى لو بدون اتصال مادي فيما بينهم فلا يسمح بقطع صلاتهم وترابطهم في علاقة مستمرة تساعد على استمرار الحياة وتطورها .. فالمرأة ترتبط بالرجل والعكس نتيجة تطويع علاقتهما في زواج وأسرة والبذرة ترتبط بالأرض بجذورها بعد تطويع التربة لها وتطويع التربة لها لتخرج جذورها فتتماهى فيها لتتغذى عن أزواج هي الأخرى مفطورة مع هذه التربة وتعطيها في المقابل ما يغذي التربة .. وهكذا يترابط كل زوجين متنافرين بعد تطويعهما
نتيجة القوانين الثلاثة :
ة َ: فِطْرَةَ اللهِ .. ناتج  تكامل قوانين التفريق والتطويع والربط  ولا يمكن إتمام عملهم إلا بمرورهم بمراحلهم الثلاثة وإتمامهم لأحوال الكون وشخوصه .. فالتفريق والتطويع والربط نظام متكامل متتام لبعضه البعض لابد من تتاخمهم وتفعيلهم ليكمل كل زوج الآخر لتستمر الحياة فالفطرة قانون شامل للكون ومكوناته وأحواله وشخوصه..

ففيها قانون التفريق وفلق كل شيء وقانون التطويع لكل شيء وقانون ارتباط كل شي بزوجه فيكمل كل منهما عمل الآخر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن نحن أمام ثلاث قوانين لتكامل عالم الخلق
1-    فلق كل شيء لزوجين
2-    تطويع تكوين كل زوج بشيء يحتاجه الزوج الآخر
3-    الربط بين كل زوجين لتكملة كل منهما بما ينقص الآخر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سُنَّةَ اللهِ
قال تعالى
{ سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا (23) } (سورة الفتح 23)
سُ : سُنَّةَ اللهِ .. هي المقياس والمعيار الإلهي لأساسيات الحياة والأفعال الذي إذا بلغت أساسيات الحياة أو الأفعال عمق ومركز هذا المعيار والمقياس تمت السيطرة على تلك الأساسيات والأفعال سيطرة تامة للتمكن من نقلها من حالة إلى حالة أو من مكان إلى مكان أو من موضع إلى موضع .. فتكون تلك المقاييس والمعايير مجالها يسير على وتيرة واحدة ودائمة سواء من حيث السكون أو الحركة .. وببلوغ  عمق ومركز المقياس أو المعيار يتم عند هذا العمق جمع ووصل بين ظاهر وباطن فيوصل بين الضدين فيوقي ويواري أحدهم الآخر  ليُظهر الآخر الذي كان باطن فهي مقاييس ومعايير وحدود بين أطراف

نّ : سُنَّةَ اللهِ .. هذا العمق ومركز المقياس والمعيار يؤدي إلى ظهور وانتشار وتفشي الضد في صور وأشباه من أصل هذا الضد ليواري  ما كان قبله ظاهراً فينسفه وينهيه حتى يعطي نسخة كاملة من أصل الضد

ـةَ : سُنَّةَ اللهِ .. فهذا المعيار والمقياس يجعل الضدين بينهما ضبط مستمر في ظهورهما التام فإذا ظهر أحدهما على الآخر يكون ظهوره تام بخير وإتقان مع هلاك وتلف الآخر فيكونا الضدين متتاخمين متفاعلين يتبع أحدهما الآخر في تعاقب كالليل والنهار .. في انضباط تام لأقصى مدى فلا تبديل لسنته
---------------------------------------
إذن سُنَّةَ اللهِ .. هي المعيار والنطاق ومجال يعاد معه حركة المخلوقات .. ومجال حركة الإنسان وخيارات أفعاله والتي لابد عند بلوغ عمق معين من مجموع خياراته أن ينتهي عنده مجال الحركة لتبدأ حركة جديدة مغايرة ومختلفة .. فمجال حركة النهار له نطاق لابد أن يتبدل ببدء مجال حركة الليل .. وكذلك كل شيء في هذا الكون .. .. وإعادة بداية نطاق الضد واقع وسنة لا تتبدل

سنة الله



سُنَّةَ اللهِ
قال تعالى
{ سُنَّةَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا (23) } (سورة الفتح 23)
سُ : سُنَّةَ اللهِ .. هي المقياس والمعيار الإلهي لأساسيات الحياة والأفعال الذي إذا بلغت أساسيات الحياة أو الأفعال عمق ومركز هذا المعيار والمقياس تمت السيطرة على تلك الأساسيات والأفعال سيطرة تامة للتمكن من نقلها من حالة إلى حالة أو من مكان إلى مكان أو من موضع إلى موضع .. فتكون تلك المقاييس والمعايير مجالها يسير على وتيرة واحدة ودائمة سواء من حيث السكون أو الحركة .. وببلوغ  عمق ومركز المقياس أو المعيار يتم عند هذا العمق جمع ووصل بين ظاهر وباطن فيوصل بين الضدين فيوقي ويواري أحدهم الآخر  ليُظهر الآخر الذي كان باطن فهي مقاييس ومعايير وحدود بين أطراف

نّ : سُنَّةَ اللهِ .. هذا العمق ومركز المقياس والمعيار يؤدي إلى ظهور وانتشار وتفشي الضد في صور وأشباه من أصل هذا الضد ليواري  ما كان قبله ظاهراً فينسفه وينهيه حتى يعطي نسخة كاملة من أصل الضد

ـةَ : سُنَّةَ اللهِ .. فهذا المعيار والمقياس يجعل الضدين بينهما ضبط مستمر في ظهورهما التام فإذا ظهر أحدهما على الآخر يكون ظهوره تام بخير وإتقان مع هلاك وتلف الآخر فيكونا الضدين متتاخمين متفاعلين يتبع أحدهما الآخر في تعاقب كالليل والنهار .. في انضباط تام لأقصى مدى فلا تبديل لسنته
---------------------------------------
إذن سُنَّةَ اللهِ .. هي المعيار والنطاق ومجال يعاد معه حركة المخلوقات .. ومجال حركة الإنسان وخيارات أفعاله والتي لابد عند بلوغ عمق معين من مجموع خياراته أن ينتهي عنده مجال الحركة لتبدأ حركة جديدة مغايرة ومختلفة .. فمجال حركة النهار له نطاق لابد أن يتبدل ببدء مجال حركة الليل .. وكذلك كل شيء في هذا الكون .. .. وإعادة بداية نطاق الضد واقع وسنة لا تتبدل


فطرة الله



فِطْرَةَ اللهِ
الفِطرة .. هي القوانين الثلاثة الأساسية لبناء عالم الخلق بكل مكوناته من خلال هذه القوانين لتعطي نتيجة حتمية نتاج انتظام القوانين الثلاثة وهو تكامل النتائج من تلك القوانين وأي تلاعب بهذه القوانين يكون في حدود اختيارات الإنس والجن من حيث الاختيار .. والإنسان من حيث التنفيذ  .. فما هي تلك القوانين الثلاث على وجه التحديد
كلمة المصد فطر .. مشتقاتها بالقرءان الكريم
انفَطَرَت (1) فَاطِرَ (2) فَاطِرُ (1) فَاطِرِ (3) فَطَرَ (2) فَطَرَكُم (1) فَطَرَنَا (1) فَطَرَنِي (3) فَطَرَهُنَّ (1) فُطُورٍ (1) فِطْرَتَ  (1) مُنفَطِرٌ (1) يَتَفَطَّرْنَ (2)  
عدد الكلمات المختلفة = 13
عدد الكلمات الكلي لهذا الجذر = 20
القانون الأول :
فِ : فِطْرَةَ اللهِ .. وهو قانون التفريق أو الفلق بين كل شيء فجعله زوجين مختلفين متضادين لا يُعرف أحدهما إلا بالآخر (سماء وأرض .. ذكر وأنثى .. الإلكترون والبروتون –  حرية ودين)  فكل شيء في الكون ما بين موجب وسالب وكلاهما متنافران في ظاهرهما ولكن تلك المفارقة ضرورية لبقاء واستقرار الحياة من خلال قوانين الفطرة المكملة لبعضها .. لتبدأ حركة التطور لتدور وتستمر
.. وهذا الفلق هو أساس الفطرة حيث قال تعالى :
{ وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (49) } (سورة الذاريات 49)

القانون الثاني :
طْ : فِطْرَةَ اللهِ .. قانون تطويع الفرقاء ومن خلال هذا القانون والنظام يتم تطويعهم والسيطرة عليهم وضبط حركتهم ونقلهم من نطاق إلى آخر من خلال أشياء تشركهم في نطاق واحد بعلاقة انجذاب بين السالب والموجب فجعل هناك شيء يجعلهم بحاجة لبعضهم البعض فالأرض لا تكون في فلكها إلا داخل سماء والرجل والمرأة جعل فيهما من الشهوات ما يسهل تطويع العلاقة بينهما وانجذابهما لبعضهما البعض و البذرة تحتاج للأرض والعكس فكل منهما يمد الآخر بأشياء تنقصه .. وحتى الحرية بحاجة لدين صحيح يجعل تلك الحرية إيجابية مستقرة والدين بحاجة لحرية في اعتناقه لينتشر

القانون الثالث :
رَ : فِطْرَةَ اللهِ ..  قانون ربط الفرقاء أو الزوجين بعد تطويع علاقتهما وبهذا القانون أيضاً يتم ربطهم ببعضهم البعض والتحكم فيهم وبأطرافهم حتى لو بدون اتصال مادي فيما بينهم فلا يسمح بقطع صلاتهم وترابطهم في علاقة مستمرة تساعد على استمرار الحياة وتطورها .. فالمرأة ترتبط بالرجل والعكس نتيجة تطويع علاقتهما في زواج وأسرة والبذرة ترتبط بالأرض بجذورها بعد تطويع التربة لها وتطويع التربة لها لتخرج جذورها فتتماهى فيها لتتغذى عن أزواج هي الأخرى مفطورة مع هذه التربة وتعطيها في المقابل ما يغذي التربة .. وهكذا يترابط كل زوجين متنافرين بعد تطويعهما
نتيجة القوانين الثلاثة :
ة َ: فِطْرَةَ اللهِ .. ناتج  تكامل قوانين التفريق والتطويع والربط  ولا يمكن إتمام عملهم إلا بمرورهم بمراحلهم الثلاثة وإتمامهم لأحوال الكون وشخوصه .. فالتفريق والتطويع والربط نظام متكامل متتام لبعضه البعض لابد من تتاخمهم وتفعيلهم ليكمل كل زوج الآخر لتستمر الحياة فالفطرة قانون شامل للكون ومكوناته وأحواله وشخوصه..

ففيها قانون التفريق وفلق كل شيء وقانون التطويع لكل شيء وقانون ارتباط كل شي بزوجه فيكمل كل منهما عمل الآخر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن نحن أمام ثلاث قوانين لتكامل عالم الخلق
1-   فلق كل شيء لزوجين
2-   تطويع تكوين كل زوج بشيء يحتاجه الزوج الآخر
3-   الربط بين كل زوجين لتكملة كل منهما بما ينقص الآخر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حقيقة الجودي




حقيقة الْجُودِيِّ
قال تعالى :
{ وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) } (سورة هود 44 - 45)

مصدر كلمة جودي .. جود .. ومشتقاتها في القرءان الكريم .. الجياد ..  والجودي .. وجيدها ..

والجِيد .. هو جامع لمكونات متفرقة خارجاً منها أحد هذا التكوين .. مثل مسار وضع فتيل الشمعة التي تنفذ من جيد تلك الشمعة خارجاً جزء منها من هذا الجيد ..

أما الْجُودِيِّ .. فهي ما قُص أو قطعة أو جانب من يابسة ابتعدت عنها بذاتها وكتبتها فبقت متجمعة كجسم واحد غير مختلطة بما يحيط بها من ماء جامعة لمكوناتها موصولة تلك المكونات ببعضها البعض حيث ظاهرها موصول بباطنها أي أن الجزء الطافي منها على الماء موصول بالجزء المغمور تحت الماء .. تلك القطعة من اليابسة لها حركة بقوانين إلهية خالفت حالة السكون السابقة وتلك الحركة نتيجة تداخل السفينة بتلك القطعة من اليابسة فأصبحت تحمل صفة حركة سفينة نوح .. تلك القطعة من اليابسة بخروجها من أصلها كشق من الأصل يسمح من خلاله أن تطفو بعيداً عن أصلها الذي فارقته فأصبحت بانفصالها عن مصدرها أكثر نشاط في الحركة نتيجة هذا الانفصال فكانت الأوضح بالنسبة لباقي اليابسة أي أنها طفت بفعل انفصالها  ولم تكن طافية في الأصل فخرجت من مصدرها دون عودة فهي الأعجب والأغرب في رحلة السفينة

فكون السفينة استوت على الجودي (فسخر الله لها قطعة من اليابسة منفصلة متحركة على المياه ) أصبحت السفينة متحكمة بها فهي عليها ولم تستوي إليها أي أنها متحكمة بهذه القطعة من اليابسة
فاستوت من خلال تأليف وضبط مستمر بين السفينة والجودي وضبطهما ضبط تام فأصبحا كأنهما شيئاً واحداً فتموضعت السفينة بمركز وعمق الجودي وتمكنت من خلالها الانتقال من موضع إلى آخر من خلال هذا الجودي.. فكانا متتامان في الوظيفة والمشاركة فكأنهما سفينة واحدة  فجمع بينهما ووصل بين هذان الضدين بين بيئتين مختلفين (السفينة بمادتها وقطعة من اليابسة المنفصلة عن الأرض ذات المواد الطينية والصخرية) فتتوسط السفينة ما لا رابط بينهما هذا الجودي فأتمت أمورها وأمور من فيها بخير وإتقان

فالجودي هنا اسم يحمل صفة وخصائص هذه اليابسة كونها جامعة لمكونات مواد مختلفة وصلت بينها وبين السفينة وأصبحت حركتهما بدليل وبرهان وتسخير إلهي .. خارجة عن مصدرها التي كانت منتمية إليه سواء كانت جزء من جبل أو أي شيء آخر
وهذا المعنى الذي استقيناها من معاني الحروف يفتح أفاقاً أكثر اتساقاً مع قوانين الله في الأرض من حيث أن إقلاع السماء عن المطر وأن يغيض الماء بتخلل في  شقوق الأرض  لا ينفي أن هذا الحال الجديدة يحتاج لفترة زمنية لاكتمال ظهور اليابسة وجفافها .. وأن هذا الجسد البشري والحيوانات وحتى الطيور تحتاج ليابسة يرسى إليها بل أن ما بالسفينة من احتياجاتهم من الغذاء وأدوات الطاقة مهما كان ما بها من مخزون لا يمكن أن تفي بفترة طويلة من بداية غرق تلك المساحات الشاسعة إلى حين جفافها  ولو عدت للآيات أيضاً سوف تجد انه رغم أن السفينة استوت على الجودي إلا أن هناك استمرار لدعاء نوح لنجاة ابنه .. فكيف .. إذا كانت هناك فترة زمنية بين الطوفان واستواء السفينة يستحيل مع هذه الفترة أن ينجو .. إلا إذا لم يكن هناك فترة زمنية بينهما .. وإنما مفهومنا المتوارث عن الجودي هو الخاطئ

الصراع ما بين الباطل والباطل باحتفالات المولد النبوي الشريف



في احتفال المولد النبوي الشريف هذا العام كنا بين طرفين كلاهما على باطل .. الأول هدفه كان سياسي يريد تقويض آخر سلطة دينية مسيطرة على الناس .. والثاني دافع عن هذه السلطة ليس انتصاراً لحق مطلق كما يظن فريقه ومؤيديه .. ولكن لأنه حتى لو اتخذ طريقاً وسطاً بين الطريقين واعترف بوجود قصور في الاجتهاد البشري وهوى يكون عليه أن يعترف أنه يتساوى مع العامة هو ومعظم المشايخ بالجهل بالدين مثله مثلهم وأن عليه إعادة فهم الفرع من خلال الأصل وأنهم كانوا لأزمنة طويلة يمعنوا في اتخاذ الفرع أصل .. ولكن وهما في خضم نشوة الصراع الذي بدا للناس لأول مرة وكان في طي الكتمان لفترة طويلة .. خلقا بدون أن يدريان جبهتان متعارضتان سوف يدافعون عن باطليهما وسينسى الطرفين أن هناك منطقة وسطى يجب أن يبدءوا منها .. وهي عودة الأصل مكانه ومراجعة الفرع ومتنه مع هذا الأصل .. ولا نعرف هل هذا شر أحاق بنا أم أن جنود الباطل في الجانبين سوف يصبحا دون أن يدريان جنوداً من جنود الحق .. وإن طالت الفتنة
ولكن كل ما نعلمه أنه يتشكل فعلياً ومنذ زمن فريقان متعارضان في داخل كل الرسالات ليكونا محور الصراع دائماً بين تلمود وإن صح جزء منه فهو مختلف في كثير منه عن الأصل فيهجر الناس الأصل ويلجئوا إلى التلمود فرحاً بمدى الخلاف الذي يولد منه فرقاً أكثر اختلافاً فيما بعد .. وإلا في المقابل ومع ترسيخ مبدأ سيادة التلمود ظهر فريق جديد وقعوا في منطقة الإلحاد واللادينية من كثرة محاولاتهم في التفكير في هذا الإختلاف والخلاف والمذاهب والفرق والجماعات والذي وطدت لفرع بعيداً عن الأصل هي الأخرى ورسخت إلى مبدأ أن الفرع ينسخ كثيراً من الأصل وأن الأصل ناقص لا يتمه إلا الفرع
فتشكل الفريقان ليتصارعا عبر أزمان في كل رسالة وبعد أن إنتهي يومه كأسبوع أو شارف عن الانتهاء خلال شهور .. فنحن أمام مشروع صراع قوي بين الأديان وصناعة مليشيات من الجانبين ومشروع فوضى عالمية جديدة مبني على مواجهة بين الباطلين متداخل مع صراعه مع الأنظمة الحاكمة .. مكوناً ثلاثية من أشكال الصراع في كل مكان من العالم .. ليظهر دافع بناء واقع حاكم أوحد أممي وجيش أممي يحافظ على النظام العالمي ويقلد شخصاً واحداً زمام الأمور وبالطبع سيطرة الخوف والفوضى سوف تجعل الجميع يهرولون إلى داعي السلام العالمي الذي سوف يعرضوه كحل لمشكلات العالم وصراعه وما يقترحه من وثيقة الدين الواحد والسيطرة على النظام الإئتماني العالمي والعملة الموحدة الالكترونية الخاضعة للنظام الأممي الجديد ومعاقبة الدول المارقة عن هذا النظام ليبدأ العالم حلقة جديدة من السيطرة الكاملة على الأفكار ليصبح التفكير جريمة لا تغتفر