ما هي الكواعب أترابا والكأسا دهاقا؟!



 بعد قراءة المقال سوف تعرف أن الله تعالى أتى في آياته بالنعيم الذي سوف يفوز به المؤمن، ولم يتركه يتخيل مع نفسه طريقة تجوله وتعامله مع هذا النعيم، بل وضع معها كيف سوف تكون طبيعة التعامل والتجول فيها وكيفية ظهورها لنا، فلا تخلوا آيات الغيب من ذكر الشيء ومعه وصف صورة كاشفة ومبينة عن كيفية ظهوره وحركته وحركتنا بكل دقة كما سوف يتبين لنا من الآيات

قال تعالى:

{إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا} (سورة النبأ 31 - 36)

مصادر الكلمات

- كَوَاعِبَ... كلمة المصدر: كعب... ومن مشتقاتها في القرءان الكريم: الْكَعْبَةَ- الْكَعْبَةِ - الْكَعْبَيْنِ – وَكَوَاعِبَ

- أَتْرَابًا... كلمة المصدر: ترب... ومن مشتقاتها الترائب والتراب

- وَكَأْسًا... كلمة المصدر: كءس (كأس)

- دِهَاقًا... كلمة المصدر: دهق

فماذا قالوا عنهم وماذا كانت ناتج تصوراتهم وكيف جنحوا بها لما ليس فيها، فقد قالوا (وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا وَكَأْسًا دِهَاقًا) ولهم زوجات حديثات السن، نواهد مستويات في سن واحدة، ولهم كأس مملوءة خمرًا

والآن نبدأ رحلتنا، فالله تعالى جعل للمتقين حدائق وأعنابا وجعلها موصولة بالمتقين بكواعب أترابا وتلك الكواعب أترابا موصولة بكأسًا دهاقا لكي يتجول فيها بدون أن يتحرك من مكانه من خلال الكواعب أترابا ويمكن له أن يدنوا له أي شيء فيها من خلال كأسًا دهاقا، فكيف ذلك؟!

لتقريب الصورة للذهن قبل الخوض فيما هو أعظم من هذا التصورر في مشهد من فيلم ماتريكس في الثانية العاشرة من هذا المشهد:

https://www.youtube.com/watch?v=j_urZ5KDPec

وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا 

تلخيص: أن الكواعب أتراباً هي مجال وإطار داخل الجنة يجعل الشخص في الجنة لا يتحرك داخل أعماقها وإنما هي تأتي له من خلال هذه الكواعب وتقبل عليه بقدر طلبه لبلوغ أعماقها حيث تظهر على هذه الكواعب ذات القوة والسلطان للكشف له عن أغوار الجنة أترابا: أي ظهور من خلال تلك الكواعب فتتداخل أعماقها عليه وتظهر له بكل خصائصها الحقيقية وحركتها تكون من الباطن إلى الظاهر أي تنبثق من الداخل للخارج على هذه الكواعب والآن لنرى كيف كشفت لنا الحروف وتشكيلها التفاصيل:

وَ: الواو هنا لتوضيح أن هذه الحدائق موصولة بالكواعب وبالتالي بالمتقين من أهل الجنة من خلال كواعب أترابا فهم يتواصلون معها من خلالها وبكل جزء فيها مهما ترامت أطرافها وتنوع نعيمها وهذا التواصل مستمر لا ينقطع

كَ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا عبارة عن إطار حول المتقين فيه متوافق ومتآلف مع تلك الحدائق بالجنة، وهو ذو قوة وسلطان من خلال قوانين إلهية يمكن من خلالها إعادة بناء حالة الوصول لأي مكان بتلك الحدائق فتكشف عن أماكنها المختلفة المتفرقة، فتصبح الكواعب والحدائق كأنهما شيئاً واحداً وقالب واحد

وَ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا بخصائصها تجمع وتوصل وتضم خواص الحدائق الظاهرة منها والباطنة حيث تصبح أداة الوصول لأي شيء داخل هذه الحدائق مهما اتسعت.

ا: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا حيث تتألف وتضبط أمور وأحوال المتقين المختلفة والمتفرقة بهذه الحدائق لأقصى مدى بتلك الحدائق.

عِ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا  فتوصل أهل الجنة وهم بعمقها إلى أعماق تلك الحدائق وتجعلهم مدركين أعماقها الخفية عنهم فيها، فهي الكواعب الكاشفة لهم الأعمق والأعظم والأعجب فتطوف عليهم تلك الحدائق من خلال هذه الكواعب كما يريدون وكأنهم هم الذين يطوفون فيها في حين أنها تطوف إليهم.

بَ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا حيث من خلال هذه الكواعب تبرز الحدائق وتبدو ظاهرةً إلى داخل الكواعب وعليها.

أَ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا حيث ظهور تلك الحدائق بتلك الكواعب أترابا (أي تآلف وضبط عملية التداخل من عمق الحديقة في مشهد حركة مستمر غير متقطع)    

تْ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا فتكون جزء من الحديقة الملاصق للكواعب تلو جزء آخر في حال ظهور بالكواعب بحيث يكون ظهورهم تام على سابقتها في تفاعل وتتاخم وتفعيل للظهور على ما قبلها في تتابع للظهور من عمق خفي ومن عمق الحديقة التي تسبقها فتظهر الجديدة من داخل سابقتها لخارجها كالتراب من داخل الأرض ليحل على ما يعلوه من التربة فكل جزء من الحديقة الجديدة يتبع الآخر القادم من العمق في هذا الإنشاء والظهور (تتابع مرور الحديقة على المتقين ظاهرة بارزة على الكواعب من عمق الحديقة في مواجهة المتقين من أهل الجنة).

رَ: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا هذا التتابع في الظهور من العمق الخفي ومن عمق النعمة السابقة ليحل عليها أخرى من عمقها للخارج يتم في ترابط بين جزيئات التتابع في كل أطراف الحديقة السابقة بتماهي ورفقة ورقة فتُرسل جزيئات الحديقة الجديدة في جميع أطراف سابقتها لتحل محلها.

ا: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا في تآلف وضبط مستمر بين جزيئات الظهور المتفرقة والمختلفة التي تتدفق من العمق الخفي وكأنها قالب تدفق واحد.

بً: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا فتظهر وتبدو وتبرز بتتالي تدفقها من العمق الخفي على ما قبلها خارجة عن محيط ما كان ظاهر على الكواعب فينتقل المتقين بهذا التتالي والتتابع في الظهور من العمق الخفي من حديقة إلى أخرى ليحل حديقة من داخل حديقة ومن نعمة على أخرى فتظهر على سابقتها مع تغيير خصائصها فتصبح بينة بائنة بادية نقية عن سابقتها نازعة لنقائها بلا اختلاط مع سابقتها فتنهي ما قبلها من خلال هذا التتابع في الظهور لتنفرد في ظهورها فتقضي بظهورها على ما مر وما سبق لتقوم بواجباتها كنعمة جديدة للمتقين.

ا: كَوَاعِبَ أَتْرَابًا في تأليف وضبط مستمر في كل مرة لحالات التتابع والتتالي من الظهور من الأعماق الخفية المتفرقة والمختلفة في أقصى ضبط لأقصى مدى.

وَكَأْسًا دِهَاقًا

تلخيص: إذا كان الكواعب أترابا وهي التي تسمح بتحرك الحدائق بالجنة في مجال وجود الشخص داخل الجنة وتجعلها تظهر عليها بالتتابع والتتالي ولكنه حين يريد رغبة منها أو نعمة يأتي دور الكأس دهاقا الذي يوجد بمركز الكواعب الذي يهيمن على أجزاء من الحديقة التي نالت رغبته فتندمج بالكأس هذه النسبة أو الأجزاء أو الثمار وتتحول من حالة الظهور على الكواعب إلى الدنو والتناول، وهذه العملية تحدث بانسيابية تامة بين تحرك للرغبة والرؤية مهما كانت بُعدها عن مكان الكواعب والكأس فتتدفق له من خلال الكواعب والكأس والآن لنرى كيف كشفت لنا الحروف وتشكيلها التفاصيل:

الكأس موصول بالكواعب وصفته دهاقا

كَ: وَكَأْسًا دِهَاقًا هي الأخرى إطار من خلال قالب متوافق ومتآلف مع تلك الكواعب ذو قوة وسلطان وقوانين إلهية يمكن من خلاله إعادة بناء حالة الوصل والاتصال بالحدائق والكواعب.

أ: كَأْسًا دِهَاقًا بينها وبين الكواعب والحدائق تآلفاً وضبطاً مستمراً لأحوالهم المتفرقة والمختلفة فيصبح الكأس والكواعب والحدائق المتاخمة للكواعب كأنهما شيئاً واحداً وقالب واحد.

سً: كَأْسًا دِهَاقًا حيث أن الكأس مركز وعمق الكواعب الذي يوضع فيه مركز الحديقة وتسيطر عليها سيطرة تامة للتمكن من الانتقال من موضع إلى موضع فيها فيكون ناتجها الموجود بها من الحديقة نسبة من كل موصول به بالحديقة فيعطي نسخة ونسبة وإنتاجًا من أصل الحديقة بين يد أهل الجنة دانية إليهم غير مختلطة مع ما هو موصول بها بهذه الحديقة كشجرة أو فروع ... الخ. ففي الكأس النقل والدنو والنزول لمكونات الحديقة بالكواعب للمتقين.

ا: كَأْسًا دِهَاقًا بتآلف وضبط مستمر بين رغبات أهل الجنة والكأس والكواعب والحدائق في كل أحوالهم المختلفة ضبطاً تاماً لأقصى مدى كأنهم قالب واحد رغم التحرك الدائم للحديقة وظهورها من داخل الكواعب ودنو ما فيها من خلال الكأس حسب رغبة المتقين.

دِ: كَأْسًا دِهَاقًا هي صفة الكأس وخصائصه حيث أن الحركة لما في الحديقة في هذا الكأس تتم بقصد أهل الجنة فيكون من خلال قصد ورغبة المتقين تغيير اتجاه الظهور ومنتهى التداخل لمكونات الحديقة فهي المرحلة بالكواعب الأكثر نشاطاً وتأثيراً والأغرب والأعجب في ظهور التغيير ودنو مكونات الحديقة فتكون ما بالكأس النسبة النشطة منها التي بخروجها ووضوحها فيتناولها المتقين.

هـَ: كَأْسًا دِهَاقًا حيث يهيمن الكأس على مكونات الحديقة الظاهرة فيه وعليه فيكون مهندساً لموضع حلولها بين يدي المتقين ففيه الهيكلة والهندسة لما هو مرغوب فيه مما بالحديقة حسب إرادة المتقين.

ا: كَأْسًا دِهَاقًا بتآلف وضبط لهذه الهيمنة ورغبات المتقين داخل الجنة وضبط هذه الهيمنة ضبطاً تاماً مع رغباتهم المختلفة والمتفرقة فتكون حركة الحديقة بالكأس ورغبته كأنهما شيئاً واحدًا.

قً: كَأْسًا دِهَاقًا وذلك بخروج ما رغب فيه الشخص من أهل الجنة مما رغبه بالحديقة فتظهر على الكواعب لتندمج بالكأس فيتحولا المندمجان لحالة جديدة تختلف عن سابقتها حيث يكون الناتج نقياً عما هو موصول به بالكواعب أيضاً دانياً مقبلاً على المتقين لينتقل إليه ليتناوله.

ا: كَأْسًا دِهَاقًا بتآلف وضبط مستمر بين حالات الخروج والاندماج المختلفة والمتفرقة بالكأس في كل أحوالهم المختلفة ضبطاً تاماً لأقصى مدى كأنهم قالب واحد رغم الاندماج المتغير والمستمر لنسب وأجزاء وثمار من الحدائق بالكأس.

والعالم الهليودي في أفلامه من خلال الخدع السينمائية حاول تصوير هذا التداخل لحركة الصورة من العمق للخارج.. في كثير من المشاهد.

ما هي الخيل المسومة وما هو رباط الخيل؟

ما هي الخيل المسومة وما هو رباط الخيل؟


قال تعالى:

{وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ} (سورة آل عمران 14)

{وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ} (سورة الأَنْفال 60)

قالوا عن الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ هي الخيل الحسان، وقالوا عن رِبَاطِ الْخَيْلِ هي كل عدة وعتاد، فدعونا من خلال الحرف القرآني وتشكيله نعي خصائصهم على وجه الدقة.

مصدر الْخَيْلِ (خيل)

مصدر كلمة الْمُسَوَّمَةِ (سوم)

مصدر كلمة رِبَاطِ (ربط)

الْخَيْلِ:

ـــــــــــــ

هي كل أنواع الركوب التي تخل باستوائنا عليها وتخل بسلامتنا فهي الأكثر نشاطًا والأسرع والأكثر تأثيرًا عن باقي أنواع الركوب ونتلاحم ونتواصل بها مع نسيج حركتنا بالحياة أياً كان نوعها.

خَ: الْخَيْلِ هو كل نوع يختلف عن غيره من أشكال أنواع الركوب، فهو كل نوع من أنواع الركوب يخل بسلامة واستواء وراكبه.

يْ: الْخَيْلِ فهو النوع من أنواع الركوب الأشد والأكثر تأثيرًا من غيره والأنشط والغريبة والعجيبة والطارئة بين نظرائها من أنواع الركوب في كل عصر، وهي كل نوع ينتج في مرحلة تغيير ما قبله أو يحل محل ما قبله أو يوقف ما قبله من أنواع الركوب لأنه النسبة الأكثر وضوحًا والأنسب والأنشط والأعجب والأخطر مقارنةً برصفائها أي بين كل الأنواع الأخرى من جنسها.

لِ: الْخَيْلِ لننتقل من خلالها من نطاق إلى نطاق ومن مكان إلى مكان ومن أنواعه ما يلف حول الشخوص والأشياء ويلمها ويلبسها أي تحتويهم، فتجعلنا نتلاحم ونتواصل بنسيج حركة الحياة وننتقل من مكان لمكان بما هو أسرع وأنشط وأنسب، وأنشط وأعجب وأغرب.

الْمُسَوَّمَةِ

مُ: الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: هي أنواع من الخيل التي تضم وتجمع وتوصل إليها وبها وتتداخل عدة أشياء ظاهرة وأخرى باطنه فيها وكذلك خواص ظاهرة وأخرى باطنه وتوضع في قالبها وإطارها.

سَ: الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: لها مركز وعمق بها يوضع فيه أمر السيطرة عليها سيطرة تامة والتحكم بها لتتمكن من خلال هذا المركز الانتقال من مكان إلى مكان ومن موضع إلى موضع في تأليف وضبط بين المركز المسيطر عليها وبقية مكوناتها بضبط تام مع هذه المكونات المتفرقة والمختلفة فيصير المركز ومكونات الخيل الأخرى كأنها شيئًا واحدًا

وَّ: الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: يجمع مركزها وعمقها المسيطر عليها ويوصل به صور أخرى من الخيل، أو أشباه، أو شق أو أجزاء من هذا المركز المُسيطر ظاهرة على هذه الأنواع من الخيل وباطنة أيضًا متآلفة ومضبوطة مع هذا المركز فيكون هذا المركز يوصل بينه وبين الأشباه والصور الأخرى والأجزاء الأخرى من الخيل الموصولة به ويوصلها هذا المركز العمق المسيطر والمتحكم بها ببعضها البعض فيكون واصل بين أطراف الخيل ووسيط بينهم ووسيلة لتحقيق غاية الحركة والانتقال.

مَ: الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: جميع هذه الصور والأشباه تجمع وتُضم في قالب واحد متآلف ومنضبط

ـةِ: الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: مركز السيطرة بعمقها والأجزاء الملحقة به والموصولة معه يتمم كل منهم عمل الآخر ويهيمن عليهم هذا المركز فيكون بهذا التكامل والإتمام لبعضهم البعض على حال أنشط وأكثر تأثيراً وأسرع وأعجب وأغرب في مراحل تطور أنواع الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي أن تلك الأنواع من الخيل، ليست الخيل التي تلك الحيوان، وإنما تلك الأنواع المتقدمة من أول الدراجة مروراً بالدراجة البخارية والسيارة والقطار والطائرة وصولاً للصاروخ وما سوف يليه من أنواع سوف نكتشفها، فكل منها لها مركز أو موتور أو ماكينة أو مركز تحكم يسيطر على ملحقاتها وهذا المركز المتحكم في حركتها وسيط بين أجزاء الحركة الفرعية وباقي المكونات الخاصة بهذه الأنواع من الخيل.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والآن فلنتعرف أيضاً على:

رِبَاطِ الْخَيْلِ

أنواع من الخيل المرتبطة بطبيعة المقام والمكان والميقات محل ربط الخيل به أي ترتبط تطورها بأحوالنا الزمانية والمكانية.

رِ: رِبَاطِ الْخَيْلِ: نتحكم فيها وبأطرافها حتى الأنواع التي نتحكم بها بدون اتصال مادي فنرتبط بالتي يصعب تفكيكها أو كسرها والأسرع والأنشط والأغرب والأعجب من أنواع الخيل.

بَ: رِبَاطِ الْخَيْلِ: أنواع الخيل الظاهرة والبارزة والبادية خصائصها وإمكانياتها في سرعة خروجها من نطاق لنطاق المتفوقة على أنواع الخيل الأخرى.

ا: رِبَاطِ الْخَيْل: أنواع الخيل المناسبة والمضبوطة ضبطاً مستمرًا ومتآلفة مع نطاقات تواجدها المختلفة فتكون الأنسب والأسرع والأكثر قوة وترابط في تلك النطاقات والساحات المطلوب حركتها الحربية فيها.

ط ِ: رِبَاطِ الْخَيْلِ أنواع الخيل الأكثر تطويعاً وسيطرة وضبط حركتها والأسرع نقلاً من نطاق لآخر والأسرع خروجًا من مصدرها والتي تطغى بسرعتها عن باقي أنواع الخيل والتي يسهل تطويع وتحوير وتشكيل حركتها وما يمكن تطويرها لأشكال مختلفة. 

أي أن الله تعالى يوصينا أن نقتني أنواع من الخيل المتقدمة في كل زمان ومكان ليس هذا فقط، بل يريدنا أن نقتني ما تحمل الصفات التالية:

أ‌- التي نتحكم بها وبأطرافها وما يرسل منها وليست العشوائية، أي الأكثر تحكماً فيها وبما يخرج منها وما يصيب الأهداف بدقة عالية.

ب‌- والتي يصعب تفكيكها أو كسرها أي الأكثر مقاومة للإصابة.

ت‌- الأسرع والأنشط والأغرب والأعجب والأحدث والأكثر تقدماً.

ث‌- ذات الخصائص العالية والأسرع خروجاً لنطاق هدفها والأكثر سرعة في المراوغة والخروج من نطاق إلى نطاق والمتفوقة على أنواع الخيل الأخرى.

ج‌- أنواع الخيل المناسبة للمعركة والمناسبة مع نطاق الحرب ومكانها وبيئتها.

ح‌- يفضل المناسبة للتعامل مع أكثر من بيئة ونطاق وساحات مختلفة المطلوب حركتها الحربية فيها.

خ‌- أنواع الخيل الأكثر تطويعاً وسيطرة وضبط حركتها والأسرع نقلًا من نطاق لآخر.

د‌-   الأسرع خروجاً من مصدرها والتي تطغى بسرعتها عن باقي أنواع الخيل.

ذ‌-   التي يسهل تطويع وتحوير وتشكيل حركتها وما يمكن تطويرها لأشكال مختلفة.

فِي قَرَارٍ مَكِينٍ




قالوا عنه مكان حصين وقالوا عنه رحم النساء ولكننا أمام لفظ قرءاني يتعدى ظاهر المكان لذلك جاء بلفظ مغاير للتسمية الظاهرة ولا يجب أن نتعامل مع كلمات القرءان بهذا القدر من السطحية فقد قال تعالى :
{ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) } (سورة المؤمنون 13 - 14)
{ أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ (20) فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (21) إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ (22) فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ (23) } (سورة المرسلات 20 - 23)

---
مصدر كلمة قرار .. (قرر)  ومصدر مكين .. (مكن)
هنا القرار المكين قد يتبادر للذهن المكان .. ولكنه صفة الحيز والتغيرات التي تحدث في هذا الحيز  فالحيز النهائي للماء المهين  يختلف عن حيز النطفة 

و (في) .. تشير لما فارق وخرج من أصل تواجده لينشط ويحدث له تغيرات تكون على خصائص قَرَارٍ مَكِينٍ ..

قَ : قَرَارٍ .. خروج الشيء (النطفة على سبيل المثال) واندماج مادتي الرجل والمرأة (الحيوان المنوي والبويضة) بتأليف وضبط مستمر بينهما وضبط أحوالهما ضبطاً تاماً حتى يصبحا شيئاً واحداً ليتحولا لحالة جديدة لم تكن مُدركة من قبل حيث تزول حالتهما الأولى نهائياً ولا تبقى لها أثر وتظهر حالة جديدة ألا وهي النطفة

رَ : قَرَارٍ .. هذا الدمج يتم من خلال ارتباط  بين الحيوان المنوي والبويضة فتم التحكم بها وبجزيئاتها فرقق مكوناتها وربط بين جزيئاتها

ا : قَرَارٍ .. بتأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما المختلفة ضبطاً تاماً حتى أصبحا قالب واحد (نطفة)

رٍ : قَرَارٍ .. أتبعها عدة ارتباطات متكررة أكثر تفصيلاً ومتغيرة لما هو أعمق بها حيث ترابطت جزيئات دقيقة فيها (مثل ترابط الأحماض الأمينية بالشريط الوراثي لكل منهما)  بتحكم صفة على أخرى وتماهي الصفة المقابلة لها وهي المرحلة الأكثر تعقيداً والأكثر نشاطاً وتأثيراً بعملية الاندماج حيث يحمل الناتج نسبة من أصلي الرجل والمرأة فهي المرحلة الأخطر والأغرب والأعجب حيث هي مرحلة بنهاية عمليات الارتباط والدمج  تخرج وتتضح العلقة من تلك النطفة
-----
هذا الدمج الناتج من عملية ارتباط الحيوان المنوي والبويضة ثم ارتباط أكثر تفصيلاً بين جزيئاتهم الأكثر تفصيلاً خصائصه أنه مَكِينٍ ..

مَ : قَرَارٍ مَكِينٍ .. أي يتم بجمع وضم وتداخل ما بين الحيوان المنوي والبويضة ووضعهما في قالب واحد في مقام ومكان داخل البويضة وميقات معين محل حدوث الدمج والاقتران بين المكونات والجزيئات وتفاعلهما ومفاعلتهما في تأليف وضبط مستمر بين مكوناتهما المختلفة حتى يصبحا قالباً واحداً ويصبح كل شيء فيها مكان لصفة تحل محل صفة كانت موجودة في قالبي الرجل والمرأة

كِ : قَرَارٍ مَكِينٍ .. فيتكون من خلال هذا الجمع والضم والتداخل للصفات إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان (قانون التكوين) من تكتل لتلك الصفات وتآلف وتوافق من خلال قالب (DNA) يمكن من خلاله إعادة بناء تلك الصفات في كتلة وكينونة وتكون الصفات في تلك الكتلة ثابتة ولها مقدار معلوم كماً وكيفاً

ي : قَرَارٍ مَكِينٍ .. فمرحلة تغير ناتج الصفة الناتج عن الجمع والتداخل بين صفات الرجل والمرأة ووضوح الصفات المتغيرة على حسب سيطرة أحدهم وتماهي الأخرى هي المرحلة الأكثر تأثيراً والأعجب والأغرب في إعادة بناء الصفات ضمن كتلة وكينونة 

نِ : قَرَارٍ مَكِينٍ .. فيكون الناتج من عمليات الدمج والارتباط  بين جزيئات الحيوان المنوي والبويضة والجمع والضم والتداخل والمفاعلة بين جزيئاتهما وصفاتهما وجمعهم في إطار ذو قوة وسلطان (قانون التكوين) لخروج الناتج النقي الجسدي بمراحل إعادة البناء المختلفة الذي يحوي نسبة من كل ما هو موصول به (من الأب والأم) نازع لنقاء الصفات الجديدة فتكون الصفات الجديدة هي الأقوى  فيعطي نسخة ونسلاً ونتاجاً من أصله  (الأب والأم)
------------------------
وبعد هذا العرض السابق .. تعالى نستعرض كمية الخصائص التي أعطتنا الكلمات والتي لا تحتاج لمعلومات علمية لمعرفتها وسوف نزيل جميع الكلمات العلمية منها .. لنعي الخصائص القرءانية بمعنى الحرف القرءاني فقط
1-    خروج شيء من الرجل واندماجه مع شيء لدى المرأة
2- يتم تأليف وضبط مستمر بين المادتين محل الاندماج وضبط أحوالهما ضبطاً تاماً حتى يصبحا شيئاً واحداً
3- ليتحولا لحالة جديدة لم تكن مُدركة من قبل حيث تزول حالتهما الأولى نهائياً ولا تبقى لها أثر وتظهر حالة جديدة ألا وهي النطفة
4- هذا الدمج يتم من خلال مادة الرجل والمرأة كمرحلة أولى فتتحكم مادة الرجل بمادة المرأة
5- تسيطر وتهيمن مادة الرجل على مادة المرأة وعلى جزيئاتها فترق مكوناتها  بتأليف وضبط مستمر لأمورهما وأحوالهما المختلفة ضبطاً تاماً حتى أصبحا قالب واحد (نطفة)
6- يتبع الإرتباط الأول بين المادتين  عدة ارتباطات متكررة أكثر تفصيلاً ومتغيرة لما هو أعمق بها حيث ترابطت جزيئات دقيقة فيها
7-  في مرحلة الإرتباطات الدقيقة بين جزيئات المادتين تتحكم صفة على أخرى وتماهي الصفة المقابلة لها سواء كانت الهيمنة لمادة الرجل أو المرأة وهي المرحلة الأكثر تعقيداً والأكثر نشاطاً وتأثيراً بعملية الاندماج
8-  يحمل الناتج النهائي نسبة من أصلي الرجل والمرأة فهي المرحلة الأخطر والأغرب والأعجب حيث هي مرحلة بنهاية عمليات الارتباط والدمج  تخرج وتتضح العلقة من تلك النطفة
9- هذا الدمج والارتباط  يتم بجمع وضم وتداخل ما بين مادتي الرجل أو المرأة  بوضعهما في قالب واحد في مقام ومكان داخل مادة المرأة  وفي ميقات معين محل حدوث الدمج والاقتران بين المكونات والجزيئات وتفاعلهما ومفاعلتهما في تأليف وضبط مستمر بين مكوناتهما المختلفة حتى يصبحا قالباً واحداً ويصبح كل شيء فيها مكان لصفة تحل محل صفة كانت موجودة في قالبي الرجل والمرأة
10-     فيتكون من خلال هذا الجمع والضم والتداخل للصفات إطار ومحتوى ذو قوة وسلطان (قانون التكوين) من تكتل لتلك الصفات وتآلف وتوافق من خلال قالب  يمكن من خلاله إعادة بناء تلك الصفات في كتلة وكينونة وجسد جديد وتكون الصفات في تلك الكتلة ثابتة ولها مقدار معلوم كماً وكيفاً
11-     فمرحلة تغير ناتج الصفة الناتج عن الجمع والتداخل بين صفات الرجل والمرأة ووضوح الصفات المتغيرة على حسب سيطرة أحدهم وتماهي الأخرى هي المرحلة الأكثر تأثيراً والأعجب والأغرب في إعادة بناء الصفات ضمن كتلة وكينونة  وجسد
12-     فيكون الناتج من عمليات الدمج والارتباط  بين جزيئات مادتي الرجل والمرأة  والجمع والضم والتداخل والمفاعلة بين جزيئاتهما وصفاتهما وجمعهم في إطار ذو قوة وسلطان (قانون التكوين) لخروج الناتج النقي الجسدي بمراحل إعادة البناء المختلفة الذي يحوي نسبة من كل ما هو موصول به (من الأب والأم) نازع لنقاء الصفات الجديدة فتكون الصفات الجديدة هي الأقوى  فيعطي نسخة ونسلاً ونتاجاً من أصله  (الأب والأم)
 ----------------------------------------
هذا كله أعطتنا قوانين الحروف القرءانية وتشكيلها بدون أن نراها بسونار وما ينقصنا من علم دنيوي هو المشاهدة وتصحيح مفهومنا إذا كان الإستنتاج المادي الظني  من المشاهدة شيء يخالف هذه الخصائص فعلينا إعادة الفهم والتدقيق
وبالطبع نحتاج أيضاً فهم معنى النطفة والعلقة وغيرها من التكوينات التي تدخل في العملية كلها من القرءان للإحاطة الكاملة بتلك الخصائص

فكل ما نسبح فيه من علم دنيوي ساق فقط من العلم.. وهو أهم أدوات فتنتنا .. والقرآن بمثابة الخصائص الكلية للمعرفة.. فالإدراك لدى الإنسان لا يسبق المعرفة.. وإنما الإدراك بقدر المعرفة.. وما ندركه من القرءان بذات القدر ولكن يكون إدراكاً مصححاً لمسار استخدام تلك المعرفة .. ولن ينكشف للإنسان علم يزيد عن حاجته أو فوق قدرات تحمل فتنته

الفتنة الكبرى (الجزء التاسع) : ما هي الروح وخصائصها وعلاقتها بتقديس الملائكة لله





تكلمنا في الأجزاء السابقة عن كرسي سليمان عليه السلام وما هو وما طبيعته وما هي منسأته وما هي دابة الأرض التي أكلتها كلها وليس جزءاً منها كما يدعي البعض ويتصور أنها عصا خشبية يتوكأ عليها .. وعرش بلقيس .. وما معنى كلمة عروشها ويعرشون ومعروشات و خصائص العرش الإلهي العظيم وكيفية تنفيذ أمر الله اسْتَوَي في السماء وعلى العرش والفرق بينهما كيف تقدس الملائكة وعلاقة التقديس بالعرش .. وأن الملائكة تكون فيها الروح لتقدس بها .. فما هي الروح وما الفرق بينها وبين الريح والرياح والريحان

ــــــــــــــــ
الروح :
ــــــــــــــــ

ر : الروح هي الأمر الإلهي  يحمل القوة والطاقة التي ترتبط بالمخلوقات أو أجزاء منها لتغيير أحوالها وأمورها والتي تتحكم  في هذا الربط والصلة بينها وبين تلك المخلوقات وأجزاءها  وبين النفس وسيارتها الجسد بدون اتصال مادي وحسي   

و : الروح تجمع وتوصل خواص الأمر التي توصل ما بين ما هو ظاهر وما هو باطن .. فتوصل النفس الباطنة بالجسد الظاهر وغيرها من أنواع الوصل بين مكونات الخلائق  فتوصل بين ضدين فيوقي أحدهما الآخر فيوقي الجسد هذه النفس الموصولة إليه وتحقق الروح الصلة بينهما فلا تكون النفس ظاهرة وتتوسط الروح بينهما  .. والروح توصل الطاقة والأمر الإلهي بين ساحة الأمر وساحة الخلق .. ما بين ما هو باطن في عالم الأمر وما هو ظاهر عالم الخلق فإن الروح تتوسط كل ما لا رابط بينهما فالروح واصلة بين أطراف ووسط بين حدود ووسيلة بين غايات الدنيا والآخرة وعالم الأمر وعالم الخلق ..

ح : الروح محيطة بعلم عن الأشياء التي تربط وتوصل بينها مثل النفس والجسد  محل الربط بينهما هذا العلم مُلتف ومحيطة بتلك المخلوقات ومكوناتها ..  تصل لعمق المخلوقات ومكوناتها وعمق النفس والجسد وتصل لأغوارهما لتحقيق عملية الوصل والربط بينهما فيكون ناتج الربط والوصل (القلب)

فالروح منها تشتق كلمات الريح والرياح والريحان

ــــــــــــــــــــــــــــ
خصائص الروح :
ــــــــــــــــــــــــــــ
الروح : الروح هي الأمر الإلهي والنظام والتي تحمل القوة والطاقة التي تربط بين جميع المخلوقات وأمورها وأحوالها وبين النفس والجسد

الروح : تتحكم  في الربط والصلة بين جميع المخلوقات وبين النفس والجسد بدون اتصال مادي وحسي 

الروح : تجمع وتوصل خواص المخلوق داخلية مع أخرى خارجية بين ما هو ظاهر وما هو باطن بين النفس والجسد

الروح : توصل بين ضدين فيوقي أحدهما الآخر فيوقي الجسد النفس الموصولة إليه فلا تكون النفس ظاهرة وتتوسط الروح بينهما

الروح :  توصل الطاقة والأمر الإلهي بين ساحة الأمر وساحة الخلق

الروح :  تتوسط كل ما لا رابط بينهما واصلة بين أطراف ووسط بين حدود ووسيلة بين غايات الدنيا والآخرة وعالم الأمر وعالم الخلق

الروح :  محيطة  بعلم عن الأشياء مثل النفس والجسد  محل الربط بينهما هذا العلم مُلتف ومحيطة بتلك المخلوقات ومكوناتها

الروح :  تصل لعمق المخلوقات ومكوناتها وعمق النفس والجسد وتصل لأغوارهما لتحقيق عملية الوصل والربط بينهما

الروح :  تصل لعمق المخلوقات ومكوناتها وعمق النفس والجسد وتصل لأغوارهما لتحقيق عملية الوصل والربط بينهما
ــــــــــــــــــــــــــــ
نفخ الروح :
ــــــــــــــــــــــــــــ

ن : نفخ أمر إلهي يحمل طاقة نقية ناتجة كنسبة من كل الروح موصول بها بلا اختلاط مع أندادها المخلوقات التي تربط بينها (النفس والجسد) فتقوم بواجباتها تلقائياً في وضع الإسكان والتحريك

ف : فهي تفارق أصل تواجدها فتنفرد بزيادة وقوة فتفرق بين أمور وأحوال وشخوص ومراحل النفس والجسد للقيام بكل فعل وعمل وصنع

خ : وذلك بدخولها لعمق خفي بالمخلوقات .. وخروجها من أصل الروح أو ما خلا منها أو عنها بسبب فعل وعمل وصنع ضد نقائها فاختلف عنها وخصم منها فيخل بتمام وسلامة النفس والجسد
ــــــــــــــــــــــــــــ
فالروح تزيد وتنقص داخل المخلوق على حسب طبيعة عمل الإنسان الإيجابية والسالبة التي يمدها الله تعالى أو يسلبها منه على قدر إيمانه وطاعته وتسليمه لله فيلقيها على قلبه أو يسلبها منه .. فالنفخ يشمل السلب والعطاء كل أو جزء من الروح  حيث قال تعالى :

{ وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللهِ } (سورة آل عمران 49)

{ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ (73) } (سورة الأَنعام 73)

{ ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (9) } (سورة السجدة 9)

{ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ (68) } (سورة الزمر 68)

{ وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ (12) } (سورة التحريم 12)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قال تعالى :
{ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (85) } (سورة الإسراء 85)
{ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) } (سورة غافر 15)
{ تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) } (سورة المعارج 4)
{ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ (2) } (سورة النحل 2)
{ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) } (سورة النبأ 38)
{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } (سورة القدر 1 - 5)

وهنا سوف نركز على ليلة القدر وكيف تقدس الملائكة لله وتتنزل والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر

فكما قلنا الروح طاقة وقوة بها من كل أمر تقدس الملائكة لله بأن تكون الروح فيها تلقى بأمر ربها من خلال العرش للمقام والمكان والميقات المحدد

فإن لله أن يلقي علينا روحه وأن يسلبها منا أو ينقص منها وهنا أيضاً تحملها الملائكة وتعرج إلى ربها في يوم مقداره خمسين ألف سنة .. وليس المقصود

وهناك آية أخرى تتكلم على معراج الملائكة أيضاً في ألف سنة إلا أنها زادت بقوله مما تعدون  .. وهناك أبحاث تحاول أن تثبت أنه بناءً على اليوم القمري فالألف سنة هي سرعة الضوء وأن الخمسين ألف سنة مساوية لها لأنها لم يتم يتبعها لفظ مما تعدون

والقضية في طبيعة اليوم .. فاليوم هو ميقات يكتمل معه حالة التغير من حال متواصل إلى انتهاء هذا الحال .. ويكون تفاصيل الحدث داخل هذا الميقات مجموعة في قالب واحد
فتعارفنا في حياتنا الدنيوية على اكتمال قالب اليوم بانتهاء ليل وبداية يوم آخر .. ولكن الحياة الدنيا هي يوم واحد فقط أيضاً لأن حال الدنيا واحد ينتهي بيوم القيامة .. وكذلك يوم البعث ويوم الجمع ويوم الفصل ويوم الحساب .. الخ .. فبمغادرة الحدث لا نشعر بالزمن الذي مر وتبقى الأحداث في ذاكرتنا بترتيب حدوثها  بلا زمن

فهل الخمسين ألف سنة أو الألف سنة مما نعد نحن بني آدم .. تدل على السرعة أم تعبر عن مقدار فترة مكوث الروح بما تشمله من أوامر في مرحلة تغيير من حال إلى حال على الأرض

إلا أنه ما نركز عليه أن الروح هي قالب غير مادي يحوي تفاصيل الأمر .. وأن الروح تتبدل على حسب الطلب والرجاء من العبد

فإذا كان مدى علمنا الدنيوي أن هناك 20 عنصر أميني يكون شريط DNA  بتباديل وتوافيق بين هذه العناصر العشرين تظهر الصفات المختلفة الجسدية للإنسان .. سواء لون العيون أو الطول والقصر والأدهى تكون هذه الأجهزة بكل تفاصيلها وأعضاء الجسد وخلاياه وتشعباتها وعروشها من عروق وشبكة أعصاب

ولكن هل سوف ينشط الحمض الأميني من تلقاء نفسه أم هناك أمراً وشفرة لهذا الأمر لا نراها تقف وراء كل ذلك .. فالروح التي نفخت في هذا المخلوق الذي لم يتكون بعد ليربط بين النفس وجسدها ويحدد كيف تتكون وكيف تنمو كل خلية فيها وميقات موتها وكل شيء يختزن في هذه الخلايا .. وكل حجر متى سوف يسقط وأين
ولكن يبقى سؤال هل هذا لا يمكن تغييره .. بالطبع يمكن فالملائكة التي قدست لله وحملت الروح من خلال العرش وصولاً لمكان تنفيذ الأمر لا تعلم سوى هذا الأمر ولا تعلم ما هو مُختزن لهذا الإنسان .. فكما هناك نظام الأمر فهناك نظام الأمر  .. فكان قوله تعالى :

{ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ (2) لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ (5) } (سورة القدر 1 - 5)

كون أن القرءان هو من نظام الحمد الذي تم تنزيله بعد أن ظن عالم الخلق أن ليس هناك رسالة أخرى .. فكان أحمد في موضع التبشير وتأليف وضبط الأرض لاستقباله ومحمداً عندما جُمع الكتاب به ومن خلاله ومحموداً بعد موته لبقاء ما أوصله لنا بين أيدينا

فكما تنزل القرءان .. تتنزل كل روح .. من خلال طلب ومناجاه لله لتبديل الحال مثل زكريا عليه السلام حين طلب بيقين من الله أن يعطيه الذرية .. فماذا حدث ..

تنزلت الملائكة تقدس لله والروح فيها من كل أمر لتغير الروح السابقة التي كان بها أمر العقم عليه وعلى زوجته فكانت روح جديدة سكنت مكان روح رحلت بأمر الله وبإذنه لتغير كل شيء وتعيد نشاط خلايا قد ضمرت بشفرة جديدة وأوامر جديدة .. وكذلك أيوب ويونس وغيرهم من الرسل والأنبياء   .. وصولاً لمحمد صلى الله عليه وسلم الذي ناجى ربه ليهديه إليه بغار حراء فكانت ليلة قدره بأن اختاره الله ليس فقط لهاديته إليه بل لحمل أمانة تبليغ الرسالة

فما بين الروح التي تتنزل للهداية أو الإصلاح الجسدي يجب أن يسعى الإنسان .. حتى فهم القرءان الكريم ليس علماً مجرداً فالله هو من عليه بيانه ولم يتوقف عمل جبريل عليه السلام يوماً في تعليم البشر هذا القرءان ولكنه بقدر رجائهم لله في طلب بيانه

وأتعجب من هؤلاء الذين يحرفون المعنى الظاهر الذي لا لبس فيه وارتكنوا لمفاهيم داعبت هواهم .. فيحرفون قول الرسول في ليلة القدر من التمسوها في العشر الأواخر (أي أطلبوها برجاء من الله) إلى معنى بعيد بمعنى انتظروها .. فحددوا لها ميعاد دنيوي ما بين الأيام الفردية أو السابع والعشرين وأهلكوا أنفسهم فيما لا ينفع فتركوا النصيحة النبوية التي نصحت بالاجتهاد في الطلب والرجاء من الله تعالى كون مر على طهارة النفس والجسد خلال عشرون يوماً من الصوم والصيام في أيام متتالية والتي يتفرد بها شهر رمضان عن باقي الشهور مما يكفل أن يصبح المسلم قريباً من الطاعة والطهارة التي يمكن أن يستحق فيها تلبية نداءه وأن تتنزل الملائكة والروح فيها لتحقيق هذا النداء .. فتأتي المؤمن في المقام والمكان والميقات الذي هو فيه أصبح من الطهارة والنقاء ما يستحق معه حسن الجزاء بعد التماس ورجاء وإلحاح في الطلب والرجاء .. فكان لكل مؤمن يستحقها ليلة قدره .. ؟!!!!!!!!!!!!!
وإذا كان الروح من أمر ربي فإن الله أعطى الرِّيحَ لسليمان عليه السلام
{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِي بِأَمْرِهِ إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عَالِمِينَ (81) } (سورة الأنبياء 81)
{ وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ } (سورة سبأ 12)

فمن مشتقات الروح في عالم الخلق الريح والرياح والريحان فما خصائصهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فما هي الريح المسخرة لسليمان عليه السلام ولنا وما خصائص الرياح والريحان
إلى اللقاء في الجزء العاشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

روابط الأجزاء سوف يتم تحديثها بمجرد صدورها
------------------------------------------------
الفتنة الكبرى (الجزء السادس) : عرش بلقيس ..عروشها .. يعرشون .. معروشات
الفتنة الكبرى (الجزء السابع) : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى .. خصائص العرش الإلهي – وكيفية تنفيذ الأمر اسْتَوَي
الفتنة الكبرى (الجزء الثامن) : كيف تقدس الملائكة لله وما دور العرش في ذلك التقديس
الفتنة الكبرى (الجزء التاسع) : ما هي الروح وخصائصها وعلاقتها بتقديس الملائكة لله

الفتنة الكبرى (الجزء الثامن) : كيف تقدس الملائكة لله وما دور العرش في ذلك التقديس



تكلمنا في الأجزاء السابقة عن كرسي سليمان عليه السلام وما هو وما طبيعته وما هي منسأته وما هي دابة الأرض التي أكلتها كلها وليس جزءاً منها كما يدعي البعض ويتصور أنها عصا خشبية يتوكأ عليها .. وعرش بلقيس .. وما معنى كلمة عروشها ويعرشون ومعروشات و خصائص العرش الإلهي العظيم وكيفية تنفيذ أمر الله اسْتَوَي في السماء وعلى العرش والفرق بينهما

فكيف تقدس الملائكة لله تعالى .. هذا ما سوف نعرفه من خصائص حروف الكلمة حيث قال تعالى
{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) } (سورة البقرة 30)
ــــــــــــــــــــ
وَنُقَدِّسُ لَكَ :
ـــــــــــــــــــــ
وَ : وَنُقَدِّسُ لَكَ .. الواو المفتوحة تفيد الوصل بين التسبيح بإتقان العمل والعبادة والإقبال عليهما في ساحة الأمر وبين التقديس لله ما بين ساحة الأمر وساحة الخلق  

نُ : وَنُقَدِّسُ لَكَ .. بنقاء ناتج التقديس لك في كل مرة عن معصيتك بطاعة أمرك فيكون تقديسك نسبة من كل طاعة لك بلا اختلاط مع أي معصية متنافرين مع كل من يعصون أمرك  

قَ : وَنُقَدِّسُ لَكَ بخروج أمرك الإلهي ودمجه  بنا نحن الملائكة الموكلين بتنفيذه فنتحول لحالة أخرى حيث  تصبح الروح فينا والتي هي بمثابة قوة وطاقة التنفيذ التي تجعلها فينا بأمرك وصدور أمرك بأن نتنزل من خلال عرشك العظيم .. فنكون في حالة متفردة خلال ميقات التنفيذ لأمرك وذلك من خلال الجمع والوصل والضم لخواص الروح فينا فنصير تكوين واصل بين ضدين وساحتين مختلفتين  فنصير  بتكويننا الجديد المندمج بالروح التي هي من أمرك رابط بين ما لا رابط بينهما عالم الأمر وعالم الخلق

دِّ : وَنُقَدِّسُ لَكَ  بتنزيلنا بأمرك  نحن الملائكة في مرحلة تغيير حال سابق من أحوال الخلائق بحال جديد فتجعل حركتنا  وقصدنا بدليل وبرهان إلهي لأقصى مدى فنصير بهذا الوصل والجمع ما بيننا نحن الملائكة والروح التي من أمرك بمثابة صورة أو أشباه من أصل الأمر (نتحول لنظام الأمر بتكويننا الجديد فيمكن أن يكون الوصل بين روح وملك واحد أو أكثر وبالوصل بيننا وبين الروح نكون بناء ونظام واحد للأمر الإلهي )  هذا النظام المندمج الذي يُسمح له وبإذنك له على صورته الأمرية الجديدة أن يوجد في ساحات وبيئات بعيدة وتفشيه وانتشاره لتنفيذ الأمر .. فأمرك يشمل تغييرات في العديد من الساحات ما بين عالم الأمر وصولاً لعالم الخلق وما به وليس فقط تغيير حال مخلوق مفرد وإنما ربما يستدعي الأمر تغيير يشمل جميع المخلوقات ليتهيأ الأمر كما ينبغي

سُ : وَنُقَدِّسُ لَكَ  ببلوغنا بأمرك مركز وعمق الساحات والسماوات والأراضي والمخلوقات والخلايا والذرات وما تحت الثرى وكل ما يشمله أمرك  بالتغيير ونسيطر عليه سيطرة تامة بأمرك للتمكن من نقلها من حالة إلى حالة أو من موضع إلى موضع فنحن مُسَخَّرين بأمرك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذن الملائكة تقديسهم من خلال تنزيلهم والروح فيهم لتنفيذ الأمر الإلهي ولكل أمر مقام ومكان وميقات في عالم الخلق هذا العرش الإلهي بمثابة شعيرات ورقة الشجرة التي تتصل بكل جزء في هذا الكون والذي مثابة صلة وعنوان فيكون العرش هو الدليل والمرشد وبه مسار الملك لموضع تقديسه لله وبه مسار عودته

ولكن ما هي الروح المحولة والتي تتنزل في الملائكة لتنفيذها وكيف تكون في عالم الخلق وما دورها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فما هي الروح وخصائصها وعلاقتها بتقديس الملائكة لله
إلى اللقاء في الجزء التاسع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
روابط الأجزاء سوف يتم تحديثها بمجرد صدورها
------------------------------------------------
الفتنة الكبرى (الجزء السادس) : عرش بلقيس ..عروشها .. يعرشون .. معروشات
الفتنة الكبرى (الجزء السابع) : الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى .. خصائص العرش الإلهي – وكيفية تنفيذ الأمر اسْتَوَي
الفتنة الكبرى (الجزء الثامن) : كيف تقدس الملائكة لله وما دور العرش في ذلك التقديس
الفتنة الكبرى (الجزء التاسع) : ما هي الروح وخصائصها وعلاقتها بتقديس الملائكة لله