القائمة الرئيسية

الصفحات




صورة لمكونات الخلية


إن سبحان الله هو قانون ونظام من قوانين وأنظمة الله تعالى في تنظيم شئون الخلائق فلم يكن سبحهم عبثياً وإنما كان من خلال علم الله المحيط بخلائقه وأغوارهم تلك الإحاطة بالغة مركز وعمق كافة أمورهم وأحوالهم في جميع أطوارهم وجزيئاتهم وخلاياهم فكانت حركتهم كأنهم شيئاً واحداً منسجماً فالشخص الواحد داخله عالم ومدن ومصانع وخلائق مكونات وأجهزة لا حصر لها في حركتها ونشاطها منضبطة موصولة في جسد واحد بعلم محيط بها وبأطرافها وأعماقها كذلك كل مكونات المجتمع الإنساني بل على كامل الأرض وكل ما في السماء من شمس وقمر وكواكب وكل هذا الكون الفسيح وما يشمله من خلائق غير الإنسان فهم جميعاً كجسد واحد يوصلها ويجمعها الله تعالى في حركتها الإجمالية كجسد واحد بكل بواطن أمورها وظاهرها مضبوطة ضبطاً تاماً

وهنا وجب فهم لفظ سبحان من حروف الكلمة وخصائصها وفيما يلي معاني ودلالات وخصائص الحروف

ـــــــــــــــــــــ
سُبْحَان الله :
ـــــــــــــــــــــ
سُ : سُبْحَان الله البالغ مركز وعمق كافة أمور وأحوال الخلائق والمُسيطر عليها سيطرة تامة وينقل تلك الخلائق من طور إلى طور ومن حالة إلى حالة ومن موضع إلى موضع بجمع ووصل وضم خواص الخلائق خارجية وداخلية ظاهرية وباطنية فيوصلها ويجمعها بعضهم البعض بين بيئاتهم المختلفة فيتوسط الصلة بين ما لا رابط بينهما فهو يصل بين أطراف الخلق من أجل تحقيق غاياتها في الحياة الدنيا والآخرة

{ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (13) } (سورة الزخرف 13)
{ وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) } (سورة المائدة 116)

بْ : سُبْحَان الله الذي يُظهر الحق على الباطل والمخلوق على مخلوق آخر والطور على طور آخر وكل أمر وحال وشيء على أمر وحال وشيء آخر والحق من داخل الباطل والمخلوق من داخل مخلوق آخر وطور من داخل طور آخر وكل أمر وحال وشيء من داخل أمر وحال وشيء آخر .. خارجين ظاهرين على محيط نقيضهم منتقلين من الشيء لنقيضه وعلى نقيضه ومن نقيضه
{ اللهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (40) } (سورة الروم 40)

{ ) سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنْفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ (36) وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُمْ مُظْلِمُونَ (37) } (سورة يس 36 - 37)

حَ : سُبْحَان الله المحيط علماً بكل الخلائق علماً ملتفاً حول كل أحوالها وأمورها ويعلم أغوارها  ويؤلف بين كل تلك الأمور والأحوال والأطوار والخلائق بعلم نافذ لهذه الأغوار فيضبط أمورها وأحوالها ضبطاً تاماً

{ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) } (سورة يونس 18)
{ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) } (سورة يس 83)

ا : سُبْحَان الله الذي جعل أمور وأحوال وأطوار الخلائق المتفرقة والمختلفة مضبوطة ضبطاً تاماً فيجعلهم في نسيج حركة الحياة والآخرة في ملكوت واحد

{ وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (67) } (سورة الزمر 67)
{ فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) } (سورة يس 83)

ن : سُبْحَان الله الذي جعل كل خلق أو طور ناتجة نقي عن الخلق والطور الذي هو نسبة منه بل اختلاط بالمخلوق أو الطور الذي نتج عليه أو منه فيقوم بواجباته من غير حاجة لهذا الذي هو نسبة عليه أو منه في كل حالات الإسكان والتحريك

{ سُبْحَانَهُ هُوَ اللهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ (4) خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى أَلَا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ (5) خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَأَنْزَلَ لَكُمْ مِنَ الْأَنْعَامِ ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ يَخْلُقُكُمْ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ خَلْقًا مِنْ بَعْدِ خَلْقٍ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ ذَلِكُمُ اللهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ (6) إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (7) } (سورة الزمر 4 - 7)


تعليقات