القائمة الرئيسية

الصفحات

الجزء الثامن (الخاتمة): أن تعيش رغم عدم اليقين

 


في نهاية هذه السلسلة،
لا نصل إلى وصفة سحرية،
ولا إلى حالة دائمة من الطمأنينة.

نصل فقط إلى نقطة أصدق:
الحياة غير مضمونة،
والإنسان ليس مطالبًا بتحملها كلها دفعة واحدة.


1. الوهم الأكبر: أن اليقين شرط للحياة

كثيرون يؤجلون عيشهم انتظارًا لـ:

  • وضوح كامل

  • ضمانات

  • استقرار نهائي

لكن الحقيقة الصامتة:

لم يعش أحد يومًا في يقين كامل

الفرق بين الناس
ليس في مقدار اليقين،
بل في القدرة على الحركة رغم غيابه.


2. الطمأنينة ليست شعورًا دائمًا

الطمأنينة ليست حالة ثابتة،
بل لحظات متفرقة.

تأتي:

  • ثم تذهب

  • ثم تعود

  • ثم تختفي

ومن ينتظر دوامها،
سيعيش قلقًا مضاعفًا:
قلقًا من غياب الطمأنينة نفسها.


3. الحياة تُعاش بالخطوة لا بالخريطة

العقل يريد خريطة كاملة:

  • إلى أين

  • وكيف

  • ومتى

  • وبأي ثمن

لكن الحياة لا تعطي خريطة،
بل تعطي:

خطوة واحدة في كل مرة

ومن يصر على الخريطة،
يتجمد مكانه.


4. القوة الحقيقية ليست في عدم الخوف

القوة ليست:

  • ألا تخاف

  • ولا أن تكون مطمئنًا دائمًا

القوة هي:

أن تخاف… وتفعل ما يلزمك اليوم

لا بطولة في إنكار الخوف،
ولا ضعف في الاعتراف به.


5. ماذا نفعل حين يعود الخوف؟

لأنه سيعود.

القاعدة:

  • لا تفزع من عودته

  • لا تعتبره فشلًا

  • لا تعلن الهزيمة

قل ببساطة:

“عاد الخوف، لكني أعرفه الآن”

المعرفة تقلل سلطته.


6. إعادة تعريف الحياة الآمنة

الحياة الآمنة ليست:

  • بلا فقد

  • بلا مرض

  • بلا تغير

الحياة الآمنة هي:

أن تمتلك مرونة نفسية
تسمح لك بالانكسار دون الانهيار


7. الخلاصة الإنسانية

الخوف من المستقبل
ليس عدوك،
ولا صديقك.

هو إشارة:

  • أنك إنسان

  • أنك تهتم

  • أنك حي

والنضج ليس في إسكاته،
بل في عدم تحويله إلى سجن.


كلمة أخيرة

لا أحد يطلب منك:

  • أن تكون مطمئنًا دائمًا

  • ولا قويًا بلا تعب

  • ولا مؤمنًا بلا قلق

المطلوب فقط:

أن تعيش اليوم كما هو
لا كما يخيفك الغد أن يكون

وهذا وحده كافٍ.


انت الان في اول مقال

تعليقات