القائمة الرئيسية

الصفحات

جرذان العمل: الخطر الصامت داخل المؤسسات





مصطلح جرذان العمل لا يصف أشخاصًا بعينهم، ولا علاقة له بالحيوانات، بل هو توصيف مهني لسلوكيات سامة تظهر داخل بعض بيئات العمل، وتتسبب في تآكل الثقة، وضرب روح الفريق، وإفشال أي محاولة جادة للنجاح المؤسسي.

من هم جرذان العمل؟

هم أفراد قد يبدون نشيطين أو قريبين من دوائر القرار، لكنهم في الواقع يمارسون أنماطًا خفية من الإيذاء المهني، من أبرزها:

  • نقل الكلام والوقيعة بين الزملاء لإشعال الصراعات.
  • التملّق الزائف للإدارة على حساب تشويه صورة الآخرين.
  • سرقة مجهود الغير ونسب النجاحات لأنفسهم.
  • محاربة الكفاءات وإفشال المتفوقين خوفًا على مصالحهم.
  • خلق مناخ دائم من الشك، والتوتر، وانعدام الثقة.

لماذا هم خطر حقيقي؟

الخطر في جرذان العمل لا يكمن في ضعف إنتاجيتهم فقط، بل في قدرتهم على:

  • تدمير فرق العمل من الداخل.
  • استنزاف طاقة الموظفين الأكفاء.
  • تحويل بيئة العمل إلى ساحة صراعات بدلًا من ساحة إنجاز.
  • تعطيل القرارات الرشيدة عبر التشويش ونقل المعلومات المغلوطة.

هم لا يبنون شيئًا، لكنهم بارعون في الهدم البطيء.

كيف تتعامل معهم على المستوى الفردي؟

التعامل الذكي لا يكون بالمواجهة المباشرة، بل بالاحتراف:

  • التزم بالهدوء والانضباط المهني مهما كانت الاستفزازات.
  • لا تشاركهم أسرارك أو خططك أو تفاصيل عملك غير الضرورية.
  • وثّق كل ما تقوم به كتابةً وبشكل منظم.
  • ركّز على جودة الأداء لا الدخول في صراعات جانبية.
  • اجعل إنجازك الملموس هو لغتك الوحيدة.

دور الإدارة: المسؤولية الأكبر

المؤسسات لا تسقط بسبب وجود جرذان العمل، بل بسبب التسامح معهم.
الإدارة الواعية هي التي:

  • تميز بين الأداء الحقيقي والضجيج المصطنع.
  • تعتمد معايير واضحة للتقييم والمساءلة.
  • لا تكافئ النميمة ولا تسمح بتشويه الزملاء.
  • تحمي الكفاءات بدل تركها فريسة للإحباط أو الإقصاء.

الخلاصة

في كل مؤسسة قد يظهر هذا النمط السام من السلوك.
لكن المؤسسات الناجحة هي التي لا تسمح لهم بالتحكم في المشهد، ولا تطيل بقاءهم، لأنها تدرك أن الحفاظ على بيئة عمل صحية ليس رفاهية، بل شرط أساسي للاستمرار والنجاح.



انت الان في اول مقال

تعليقات