يوم التلاق

 

يَوْمَ التَّلَاقِ

ـــــــــــــــــ

 قال تعالى

{ رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ يُلْقِي الرُّوحَ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلَاقِ (15) } (سورة غافر 15)

 

أصل الكلمة .. لقى

 

يَوْمَ التَّلَاقِ

ـــــــــــــ

مرحلة التفاعل مع صور من الإنتقال المتتاخمة من نطاق الدنيا لنطاقات متعددة في الآخرة  فيخرج من نطاق الدنيا ليندمج بنطاق البعث فيتحول لحالة جديدة مختلفة عن الدنيا  ثم يندمج في نطاق الحساب فيختلف حالته عن الحالة السابقة وهكذا وصولاً لاندماجه بنطاق الجنة أو النار

 

ففي الدنيا هو نطاق إدراك واحد عن حياة مادية لها قواعدها المستقرة لكن في الآخرة يوجد نطاقات متتالية كل نطاق له نطاق إدراك جديد وحالة جديدة من الاندماج المختلفة عن ما يسبقها فهي حياة إدراك متتالي  

يوم التغابن

 

يَوْمُ التَّغَابُنِ

ــــــــــــــ

قال تعالى :

{ يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ } (سورة التغابن 9)

 

كلمة المصدر غبن

المحجوب والغريب عن العين أو البصيرة يظهر ويبدو ظاهراً حيث ينتقل من حالة الحجب لنقيض الحجب فينتج نسبة تنأى وتتنافر عن حالة الحجب فتعطي نسبة من كامل المحجوب

 

يَوْمُ التَّغَابُنِ

 

هي مرحلة تتفاعل صور متتاخمة من كشف الُحجُب أو مان محتجباً وغريباً عن أحوالنا في الدنيا حيث تتشارك كصور من الكشف عن مل كان محجوب عن العين الآدمية وبصيرتها حيث تبدو وتظهر وتنتقل من حالة الحجب لنقيض الحجب فينتج نسب من الكشف المتتالي كنسب تخرج علينا من كامل المحجوب عنا

 

المقصد أن حالة الكشف يوم القيامة متتالية لا تتوقف ولكن متدرجة كنسب من كامل الكشف النهائي لما كان محتجب عنا في الدنيا فيبدو لنا ويظهر فلك أن تتصور حالة من ينكشف عنه غطاءه

الفجوة

الفجوة

ــــــــــــــــــ

تعاني المجتمعات الحديثة آثار الفجوات حتى في أعتى الدول تقدماً وديموقراطية

القضية تبدأ من انفصال الأبناء عن حياة الآباء واختلاف الأهداف الذي يولد تحقير أهداف كل منهما للآخر

فخروج الإبن الفلاح عن أب فلاح واندماجه في إرث يولد عدم انفصال القديم عن الحديث ولكن يمكن البناء عليه وتحديث أهدافه دون صراع ما بين القديم والحديث

لكن هذا لا يحدث عادة بل في بعض الفترات الزمنية يحدث انقلاب يقسم المجتمع ويجعله هش تماماً

فتحول البناء الاجتماعي المفاجيء بنشوء فئه على قمة الدول كانت بالأمس من أدنى الفئات يجعل هؤلاء الأفراد يصنعون لأنفسهم مراتب سلطة تجعلهم منفصلين عن واقعهم بالأمس مما يترتب عليه انفصالهم عن حقيقتهم وإضافة هالة وهمية حول أنفسهم تجعلهم مع الوقت في مراتب الآلهة التي لا تخطأ

الأسوأ أنه في أغلب الأحيان يستجيب قطاع من المجتمع في دعم هذه الهالة رغم إحساسهم بالفجوة العميقة وكراهيتهم لهؤلاء الأشخاص الذين اعتلوا السلطة

ولكن نظراً لعدم قدرتهم على مواجهة مخاوفهم من هذه الفئة فيستسلمون من واقع خبراتهم التي ترسخت في عقولهم الباطنة تحركهم نحو النار كالفراشات لتحترق

وهذا التصرف الغريب ليس غريباً على الإطلاق

فالرجل عادة ينقد المرأة التي تكشف عن بعض جسدها ولكن يتمناها بل إذا حضرت يعطي لها قيمة عن باقي النساء الموجودات في نفس المكان ويقدمها على غيرها إذا كانت تطلب منه طلب ما

هذا لا يعني أنه قام بتغيير رأيه في هذه الفئة من النساء كل ما في الأمر أن لديه فجوة

فالفجوة تحيط بنا في كل شيء.. ومعاناتنا تبدأ من وجود تلك الفجوة وتويد باتساعها

فتصور حجم المعاناة التي يعيش فيها الأفراد والمجتمعات

وتصور مدى الحرب الذي نعيشها بسبب وجود الفجوة في داخلنا بين

الرجل والمرأة

المرأة والمرأة

الإبن والأب

الغني والفقير

الحاكم والمحكوم

الدين والدنيا

وقائمة لا تنتهي أوجدنا أنفسنا في عالم نكرهه صنعناه لنصارع أنفسنا ونقاتلها وعادةً يفوز الضياع


ماذا قال آنفا

 

آنفاً

ــــــــــ

قال تعالى :

{ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذَا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مَاذَا قَالَ آنِفًا أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ (16) وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (17) } (سورة محمد 16 - 17)

 

الأصل ءنف

ــــــــــــــــ

أي ما نضبط بها الناتج أو النسبة من شيء  ونفلقه ونفرقه عن أصل الشيء ..

فالأنف .. نضبط من خلالها الناتج أو النسبة من الهواء الذي نفرقه ونفلقه لشهيق وزفير

 

آنِفًا

ــــــــ

عائدة على صفة ما فعله معهم الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

أي ما ضبطه على مسامعهم من كتاب الله ضبط بعد ضبط وتكرار بعد تكرار هذا الضبط  الناتج النقي من الكتاب الذي يفرق بين الحق والباطل ويضبط أمورهم وأحوالهم الدنيوية على أنقى حال


وهي تعني أن الرسول بذل معهم جهداً كبيراً في ما  أسمعهم ليرحلوا عن باطلهم ويلفظوه 

طعام من غسلين – شرب الهيم

 

طعام من غسلين – شرب الهيم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

غِسْلِينٍ

ـــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَلَا طَعَامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ (36) } (سورة الحاقة 36)

 

ولا طعام إلا من خلال خروج شيء أو عضو يغور في عمق جسده ويسيطر عليه  سيطرة تامة متلاحم ومتلاصق بعمقه فيخرج الطعام من مصدرها لهذا العمق بجسده كنسبة متواصلة فينسف هذا العمق فيقضي على كل مايختلط به

 

 وللتبسيط تصور أنه لكي يأكل لابد أن ينفذ من فاه أنبوب هذا الأنبوب يغور في أحشاءه ثم يخرج من مصدر الأنبوب طعام أهل النار فينسف أحشاءه وكل ما يختلط به

 

وهذا الوصف يتماشى مع تعريف شرب الهيم وأداته

 

شُرْبَ الْهِيمِ

 

قال تعالى :

{ فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ (55) } (سورة الواقعة 55)

ومنها مشتقاتها يهيمون

الْهِيمِ :

شرب غير المهيمن على ما يشربه المغلوب على أمره المهزوم الهزيل الهالك فيحل شراب الجحيم في قالب جسده فيملأه شراب الجحيم ويكون النسبة الغالبة من جسده حتى فيجتمع ويتداخل مع جسده ويحل في كامل هذا الجسد فيهد جسده ويخرج منه .. وهكذا  

 

فهذا يشرح ذاك ويوضحه


لتركبن طبقا عن طبق

 

لتركبن طبقا عن طبق

قال تعالى :

{ لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ (19) } (سورة الِانْشقاق 19)

قال تعالى :

{ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا } (سورة الملك 3)

{ أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا (15) } (سورة نوح 15)

 

طِبَاقًا

سبع سموات كل واحدة تخرج عن نطاق ما قبلها فتغطيها وتتشكل وتتحور وتطوق ما قبلها

فكل سماء تبدو على ما قبلها وتكون نقيضها

فتضبط أمورها وأحوالها

بخروج مكونات من السماء لتندمج مع بعضها مكونة سماء مختلفة عن الأولى .. وهكذا  حتى تنضبط أحوال السموات السبع

 

إذن كلمة طباقا تشرح كيف تكونت السموات السبع

بأن تم خروج عن نطاق السماء الدنيا كل السموات الست التي لم تنفصل بعد فاندمجوا فتحوروا وتشكلوا وطوقوا هذه السماء الدنيا ثم خرجت عن السماء الثانية كل السموات الخمس التي لم تنفصل بعد  فاندمجوا على هذه الحالة وطوقوا السماء الثانية وهكذا حتى السماء السابعة

 

والآن لنعي

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ

طبق
الطاء .. ما تم تطويعه تشكيله ليطوق ما بداخله في داخل هذا التحور
الباء..فيبدو ويبرز الجزء المتحور من داخله للخارج
القاف .. ويخرج من مصدر التحور طرف ليندمج مع الجانب الآخر فيندمجان.
إذن الطبق في جميع حالاته تجويف للداخل يندمج معه ٱخر يغطيه أو يغلقه
وهكذا ايضاً التطويق الكامل يتحقق في سماوات سبع طباقا
وعن .. تكشف عن طبق خفي ينتج من طبق .. اخر
ولفظ لتركبن هي حالة انتقال من تفعيل السيطرة والتحكم في تكوين يظهر ينتج عنه ركوبه ونكون في تجويف منه أثناء الركوب
ثم نكتشف من خلال هذا الطبق .. طبق ٱخر وهكذا
وما أكثر من وسائل المواصلات التي تطورت
فالسيارة .. خرج منها اطباق أخرى مثل الباص والمقطورة .. الخ
والطائرات بكل انواعها وصولاً للمكوك
والقطار .. مروراً بالمترو .. والقطار. السريع
وجاء التنوين بالكسر لقاف الطبق الذي نكتشف من خلاله طبق آخر تنوينه بالفاتحة
ويظل هذا الطبق بخصائصه الأساسية في كل تطور فيما يتم اكتشافه من أطباق الركوب الأكثر تطوراً أو تحمل وظائف أساسية
فحركة الحياة وتطور الحياة يستلزم إتساق تطور الأطباق أي المركبات بما يتناسب مع حركة الحياة

أي لتنتقلوا من نطاق إلى نطاق وتتموا أموركم وأحوالكم بتكوين متوافق يعطيكم قوة وسلطان تبدون منه أو عليه بصور وأشباه ونسخ تنسف ما قبلها   

بتطويع أداة الانتقال بأخرى تبدو ظاهرة عليها فنقوم بتطويع أمورنا وأحوالنا عليها  فتنسف وتنهي على ما قبلها .. فنكتشف ما لم نكن ندرك وأكثر تفرداً فنقوم بتطويع وتحوير وتشكيل ما يبدو نقيض بخروج عن وسيلة لوسيلة أخرى أكثر تفرداً

 

فهكذا ينتقل الإنسان من وسيلة ركوب إلى أخرى أكثر تفرداً والتي تنهي على ما قبلها أو تكون أفضل منها

وبالطبع تشمل المكوك وغيرها ولكن ليس المقصود بها انفصال الصواريخ عن جسم المركبة .. فنحن من نركب طبق عن طبق فالأول يدل على الثاني ويكشف عنه فالقطار كشف عن القطار الكهربائي وغيره فكل مركبة هي ناتج تطوير ما قبلها

لولا أن رأى برهان ربه

 

لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ


قال تعالى :

{ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) } (سورة يوسف 24)

 

لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ

كلمة المصدر – برهن – أي أبدى وأظهر ما يربط به ويتحكم ويسيطر ويهيمن على نده

رأى .. بعد النظر والمشاهدة .. فقد نظر نحوها وشاهدها .. ولكنه لم يبصرها ولم تملأ قلبه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولقد حاولت أن تهيمن عليه وتضمه إليها بصور متعددة وتتفاعل معه .. وهيمن على تفاعلها وهزمه بصور متعددة من ضم جسده عنها ومنع حركتها نحوه بمحاولة الهيمنة على تفاعلها

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلولا ربط على نفسه وتحكم فيها وسيطر عليها وضبطها في مرحلة هي الأشد تأثيراً

حيث أبدى وأظهر رباط نفسه بربه في ظاهر جسده وباطن نفسه وتحكم وسيطر وهيمن عليها وضبطها على حالتها النقية عنها

 

كذلك لينتقل من نطاق دنياها وجمالها وإغراءها لنطاق ربه فينقيه الله بتغيير الحالة التي حاولت زوجة العزيز  أن تتحكم وتسيطر عليه بها .. فافترق عن أجواءها إلى ربه فذهب عنه الأمور السالبة التي كانت يمكن أن تسيطر على ظاهره وباطنه

 

فبرهان ربك بأن تُبدي إرتباطك بربك فتتحكم وتسيطر وتهيمن على نفسك وتنقيها

 

فبرهانا موسى لفرعون ما أبداه لفرعون وقومه هما في الحقيقة ليسا فعل موسى انما بخضوع موسى إلى ربه بدت البرهانان  ولم يأتيهما من عنده

الفارق أن يوسف كان رباط جأشه على نفسه هو برهان أظهره الله عليه بلجوءه إليه فبدا برهان على رفضه لإغراءها بعدم ضعفه بل بدا هازماً لأي شهوة فلم يكن يختاله أي نزعة تجعله يمس السوء فصرفه الله عنه سواء في ظاهر جسده أو باطن نفسه

التقوى - المتقين - المتقون

 التَّقْوَى  - الْمُتَّقِين  - الْمُتَّقُون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ (197) } (سورة البقرة 197)

 

خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى

مصدر الكلمة وقي .. أي جمع ووصل بين نطاقين وخارجاً من مصدر نطاق واندمج مع نطاق آخر فصار باندماجه بهذا النطاق على خواص جديدة مختلفة عن أصله قبل الإندماج ضابطاً حاله مع النطاق المندمج به ويتضح عليه فيكون أكثر وضوحاً وأكثر تأثيراً

 

فالباب هذه القطعة الخشبية مثلاً وقى ساحة نطاق داخل المنزل عن نطاق خارج المنزل بأنه كان له جزء خرج من نطاق صانعه  لنطاق المنزل واندمج  بحوائط المنزل فصار له خواص جديدة  من كونه قطعة خشبية  إلى خواص الباب مضبوط  ومتآلف مع واقع نطاق المنزل وتكون خصائصه كونه باب هي الأكثر وضوحاً وتأثيراً فوقى المنزل عن خارجه .. وهذه حركة الوقاية في أي شيء

ـــــــــــــ

 

التَّقْوَى

ــــــــــــــــ

 

تَّ : إتمام واتقان إتباع أمر الله في كل صور العمل فيكون العمل الدنيوي بإتقانه وتمامه الصورة الأخرى الدنيوية من الأمر الإلهي

قْ  : باستخراج خواص  الأمر الإلهي من كتاب الله ودمجه بخواص العمل الدنيوي فينقل الأمر الإلهي من نطاق كتاب الله إلى نطاق ظاهر الحياة الدنيا

وَ : بجمع وضم ووصل كل عمل بأمر الله فيه فيكون في باطن كل عمل ظاهر أمر الله باطناً به

ى : فيضبط كل أحوال وأمور العمل الدنيوي المتفرقة والمختلفة بكتاب الله وأوامره ضبطاً تاماً ليصبح على أفضل حال وأكثر تأثيراً لأقصى مدى ممكن

 

ـــــــــــــــــــــــ

الْمُتَّقِين

ـــــــــــــــــــــــــ

مُ : من جمعوا وضموا ووصلوا خواص كتاب الله وأمره وعملهم الدنيوي في كل مقام ومكان وميقات فأصبحت صفتهم فيفاعلوا بينهما

تَّ : بإتمام واتقان إتباع أمر الله في كل صور العمل فيكون العمل الدنيوي بإتقانه وتمامه الصورة الأخرى الدنيوية من الأمر الإلهي

قِ  : باستخراج خواص  الأمر الإلهي من كتاب الله ودمجه بخواص العمل الدنيوي فينقل الأمر الإلهي من نطاق كتاب الله إلى نطاق ظاهر الحياة الدنيا

يـ  : ويكون الأمر الإلهي هو الأكثر وضوحاً والأكثر تأثيراً على العمل في كل مرحلة من مراحل العمل

ن : فيكون نتاج العمل نقياً ونسبة موصولة بالأمر الإلهي ونسخة منه

ــــــــــــــ

الْمُتَّقُون

ـــــــــــــــ

مُ : من جمعوا وضموا ووصلوا خواص كتاب الله وأمره وعملهم الدنيوي في كل مقام ومكان وميقات فأصبحت صفتهم فيفاعلوا بينهما

تَّ : بإتمام واتقان إتباع أمر الله في كل صور العمل فيكون العمل الدنيوي بإتقانه وتمامه الصورة الأخرى الدنيوية من الأمر الإلهي

قُ  : باستخراج خواص  الأمر الإلهي من كتاب الله ودمجه بخواص العمل الدنيوي فينقل الأمر الإلهي من نطاق كتاب الله إلى نطاق ظاهر الحياة الدنيا

و  : فجمعوا أعمالهم الدنيوية وواصلوها ووصلوها وصلوا بأمر الله لله

ن : فيكون نتاج العمل نقياً ونسبة موصولة بالأمر الإلهي ونسخة منه

هو الله - لماذا جاء بالمذكر؟!

هو الله

هو الله:

البعض يضع (هو) في دائرة التذكير والسؤال لماذا لا يكون بالتأنيث ولكن الحقيقة أن المقصود من هو وهي حال الهيمنة.

الله تعالى (هو) فجاءت الهاء مع الواو، لأنها هيمنة متواصلة وموصولة والفرق بين هو الدنيوية وهو الله، ما بين الهيمنة المتواصلة على المحدود والهيمنة المتواصلة على المطلقات كلها، أي المهيمن هيمنة متواصلة.

 أما هي: تعبر عن الهيمنة المتغيرة التي ليست على حال متواصل ولكن متقطعة ومتغيرة


إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً

 

إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قال تعالى :

{ فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا فَأَرْسَلْنَا إِلَيْهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرًا سَوِيًّا (17) قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا (19) } (سورة مريم 17 - 19)

 

تَقِيًّا .. ومصدر الكلمة وقي .. أي جمع ووصل بين نطاقين وخارجاً من مصدر نطاق واندمج مع نطاق آخر فصار باندماجه بهذا النطاق على خواص جديدة مختلفة عن أصله قبل الإندماج ضابطاً حاله مع النطاق المندمج به ويتضح عليه فيكون أكثر وضوحاً

 

فالباب هذه القطعة الخشبية مثلاً وقى ساحة نطاق داخل المنزل عن نطاق خارج المنزل بأنه كان له جزء خرج من نطاق صانعه  لنطاق المنزل واندمج  بحوائط المنزل فصار له خواص جديدة  من كونه قطعة خشبية  إلى خواص الباب مضبوط  ومتآلف مع واقع نطاق المنزل وتكون خصائصه كونه باب هي الأكثر وضوحاً فوقى المنزل عن خارجه .. وهذه حركة الوقاية في أي شيء

 

والآن فلنعي معنى الآيات

 

قال تعالى :

{ قَالَتْ إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا (18) } (سورة مريم 18)

 

فكونه تمثل .. فقد تم جمعه وضم صورته أمامها بتضاعف انتقاله من نطاق وجوده الأصلي إلى نطاق تمثله فيثري ويضيف صورته فيُكثرها شيئاً فشيئاً حتى بدا بصورته البشرية وترابطت أجزاءه في نموها وإكثارها على عمق ومركز تكاثرت عليه باقي صورته حتى إتضحت صورته على الهيئة البشرية أمامها

 

أي أنها كانت تعلم تماماً أنه ليس من نطاق الدنيا .. وتستعيذ أن يكون على حالة التَقِية بكسر القاف كما يلي   

 

تَقِيًّا :

ـــــــ

هو المتمم في تتاخمه وتفاعله في خروجه بين نطاق البشر ونطاق غير البشر ويتقن

الخروج من ساحته ونطاق وجوده والإندماج بنطاق البشر فيظهر على حاله مغايرة عن حقيقته ويكون أخطر وأغرب وأعجب ويتضح فيه شيئاً فشيئاً حتى يضبط تمام وضوحه  

 

فيكون المعنى :

 

إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنْكَ إِنْ كُنْتَ مخلوقاً غادر ساحته أو عالمه واندمج في عالمنا وصار على شكل مخالف لعالمه الأصلي .. فيكون أخطر على تلك الساحة التي اندمج فيها ..


ثم ارجع البصر كرتين ينقلب إليك البصر خاسئًا وهو حسير؟!

ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ

قال تعالى:

{ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ} (سورة الملك 4)

مصدر "خاسئاً": خسء          مصدر حسير: "حسر"

معنى "بصر" أي بدا وظهر وبرز من مركز وعمق الشيء (وهنا المقصود ما برز وظهر من أعمق مواقع بالسماء).

فهي مرحلة إدراك أعلى يمكن أن تعتمد على النظر، أو المشاهدة، أو الرؤية، أو كل ما سبق فهي أن يبدو لإدراك الشخص المُبصر ويظهر عمق العمق ولُب الشيء ومصدر التحكم فيه، ويتضح من خلاله ارتباطه بهذا العمق، فيبصر ماهيته وأهمية هذا العمق، ففي عمق الرأس يكمن المخ الذي يسيطر على الجسد في كل حركاته، وهكذا طبيعة الإبصار تكشف عن العمق دائماً، فكان قوله تعالى دائماً "لعلهم يبصرون" والمقصود العمق من الشيء دائماً وليس ظاهره فقط.

والآن بعد ما عرفنا متى تأتي كلمة بصر ولماذا، فلنتعرف على ما هي الكرتين فيما يلي:

ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ

كَرَّتَيْنِ - أي قم بضبط محتوى السماء كتكوين في إطار (تقوم أنت برسمه أو تصويره على سبيل المثال) والربط بين ما بدا وظهر لك من عمق السماء واجمع المتفرقات فيه في قالب واحد (صورة واحدة أو رسمة واحدة) تكون هذا التكوين كاشف لهذا الذي بدا لك واجمعه في هذا الإطار كما بدا لك، ثم ارجع واجمعه في وقت لاحق بنفس الكيفية بنفس قوانين المكان والزمان في أي يوم وتربط بين تلك المكونات بعمق السماء مرتين وفي إطارين مختلفين لنفاعل ونتاخم بينهما في مرحلة قلب البصر على هذين الإطارين.

حيث يتم رصد هذا العمق السماوي في مرتين مغايرتين ومختلفين كل منهما غير مختلط بالآخر كل إطار نقيًا عن الآخر ومنفصلين بذات الكم والكيف.

ثم تضعهما فوق بعض فسوف تجد كل شيء متطابق حيث ينقلب إليك البصر.

يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ

ينقلب إليك البصر أي بنسخهما ودمجهما من إطار على إطار بما بدى عليه كل إطار كونته سابقًا كرتين، وبمطابقة الإطارين المختلفين يندمجان وكأنهما إطار واحد متطابق متلاحم يحمل ذات البادي والظاهر بعمق السماء بنفس المقاييس والمواقع تمامًا.

أي من خلال إرجاع البصر كرتين ووضعهما في قالبين أو إطارين مختلفين، يمكن رصد حركة المكونات البادية في السماء إذا كان بتوقيتات مختلفة أو في ذات التوقيت في يومين مختلفين أو شهر أو سنة.. الخ.. فإذا طابقنا الإطارين هذا أو ذاك سوف نجدهم أيضاً متطابقين في كل حال من الأحوال وكأنهما إطار واحد فيكون خاسئًا وهو حسير.

خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ

هذا البادي في الإطار المندمج خاسئاً:

اختفى وخلا الإطار الأول في الثاني وكأنه ذاته بذات المقاييس مضبوط ضبطاً تامًا بكل مكوناته المتفرقة وكأنهما إطارًا واحدًا فناتج الإطارين من عناصر التكوين كل عنصر في الإطار الأول مع نده في الإطار الثاني فيعطي ذات النسخة.

فيكون الإطارين بهما المراكز والمواقع التي توضع فيها الأجزاء الظاهرة من السماء موضحًا عليها سنن الله في هذه المواقع ومواضعها متطابقان تمامًا.

وفي حالة انضباط لكل مطابقة لأي إطارين يتم رصدهما رغم أن كل منهما طار جديد غير الآخر ومهما بلغ مرات التأليف والمطابقة بين الأشياء الظاهرة في كل إطار منهم ومهما تعددت الإطارات التي يتم تكوينها فهو حسير.

وَهُوَ حَسِيرٌ

أي هو يحجز كل الإطار الثاني ويحلق به فحواه وحاز كل عمق في هذا الإطار وكل مقياس وعنصر فيكون الإطار الخارجي يحل على الأول فيكون أكثر وضوحاً في انتساب كل عنصر للإطار الداخلي فيرتبط كل عنصر بالآخر ويكون الإطار الأول ظاهراً يقي ويخفي الإطار الثاني فيعطي نسخة موصولة ومضمومة ومجموعة لبعضها البعض.

الخلاصة

أنه برصد جميع عناصر في أعماق السماء من نجوم وكواكب.. الخ..  كتكوين بذات مواقعها في إطار ثم رصدها مرة ثانية بكل تكويناتها التي سبق وأن رصدناها في وقت لاحق أو أيام أخرى أياً كانت موعدها ثم وضعنا إطار فوق إطار سوف نكتشف أنهما متطابقان تماماً، وأن كل عنصر من عناصر الإطار الأول أخفى ذات العنصر على الإطار الثاني وتطابقًا تمامًا كأنهما نسخة واحدة وحجز كل عنصر في الإطار الأول ذات العنصر في الإطار الثاني وحل عليه وارتبطا ببعضهما وخفاه وأصبحا بضمهما وجمعهما كأنهما نسخة واحدة.

وفار التنور

 





وَفَارَ التَّنُّورُ

ـــــــــــــــــــــ

قال تعالى

{ حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ } (سورة هود 40)

{ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ } (سورة المؤمنون 27)

ــــــــــــــــــ

وَفَارَ

ــــــــــــ

فَ : وفرق التنور كل شيء وفتته ففك قيد أي مربوط على سطح  والبحر فيفرغهم مما على سطحهما  

 

ا : فيضبط  ضبط مستمر بين فك وتفريق قيد الأشياء المختلفة والمتفرقة ضبط مستمر بأقصى مدى ممكن

 

رَ : فيربط ما انفك وتفرق وتفتت ويتحكم ويسيطر عليه فيقوم بربط المفصول عن سطح الأرض به

ــــــــــــــــــــــــــــــ

التَّنُّورُ

ـــــــــــ

تَّ : صور متعددة منتشرة  من شكل أو جزء أو شِق من أصل الريح  تفاعلت وتتاخمت  بين السماء والأرض حتى أتمت هذا التفاعل والتتاخم بين السماء والأرض

 

نُّ : كل شكل من هذا الريح المتفاعل والمتتاخم بين السماء والأرض هو أيضاً شِق يسمح من خلاله أن يكون بعيداً عن أصل الريح في صورة مصغرة ونسخة من أصل الريح الكلي فيكون نسبة من كل موصول به من الريح نأت ونفرت وتنافرت مع أصل الريح فتكون ريح متفردة تقضي على كل ما يختلط  بها  وفيها صفة النزول إلى الأرض فهي النسخة الأقوى في التحريك من الريح فتحول كل شيء ساكن على الأرض أو البحر لحالة حركة وتقوم بذلك متفردة عن أصل الريح

 

و : فتجمع وتضم ما هو ظاهر على سطح الأرض أو البحر إلى باطنها فهي موصولة ببعضها البعض وتوصل بين بيئتين لا رابط بينهما الأرض والسماء وتوصل ما على الأرض أو البحر  لغير مكانه

 

رُ : فيربط ما بين السماء والأرض ويتحكم ويسيطر في أطرافهما ويرسل الأشياء التي فرقها وفتتها من على سطح الأرض والسماء فيقوم بربط المفصول من سطح الأرض بالسماء

ـــــــــــــــــــــــــ

 


فالتنور هذا القطاع الاسطواني المخروطي من الضغط الجوي يوصل بين السماء والأرض فيتسارع في نقل جزيئات الهواء فيه لأعلى وإلى أصف بسبب الحمل الحرارة  .. فإذا فار التنور .. يحدث نشوء منطقة ضغط منخفض تتسارع فيه عملية تفتيت ونقل بخار الماء فتتكون سحابة كثيفة يعقبها مزيد من البخر المتسارع وتكوين السحب الرعدية فتدور السحاب ثم تتسارع في الدوران حيث تشكل عاصفة مخروطية أو قُمعية تسمى ترنادو لها مركز بباطنها يسموه عين العاصفة المخروطية أو القُمعية وتبدأ التحرك لليابسة مسببة سيول وأمطار غزيرة مع تدمير ما على الأرض نتيجة سرعة دورانها فهي تعادل قوة تدمير أسلحة نووية هائلة  

 

والترناد .. أو الإعصار المخروطي أو القُمعي يتميز بغيمة مخروطية دوارة و قمع متكثف و غيمة من الغبار الدوار حول التورناِدو .. أثناء حالة الفوران حول مساحة من الضغط المنخفض  لا تقل مساحتها عن 64 كيلو

 

 

والضغط الجوي يعرف أنه وزن عمود الهواء الممتد من مستوى سطح البحر إلى نهاية الغلاف الجوي . ويقاس الضغط الجوي بجهاز ( الباروميتر المعدني) . والرياح تتحرك من مناطق الضغط الجوي المرتفع إلى مناطق الضغط الجوي المنخفض، وبسبب دوران الارض حول نفسها فالرياح لا تتجه بشكل مباشر من مناطق الضغط المرتفع إلى مناطق الضغط المنخفض بل إنها تنحرف إلى اليمين من اتجاهها في نصف الكرة الأرضية الشمالي، وإلى اليسار من اتجاهها في نصف الكرة الأرضية الجنوبي، وهذه القوة تسمى قوة (كوريوليس ) أو تسمى ( قانون فرل). أما تعريف الرياح فهي الهواء المتحرك بشكل أفقي، تنقل الحرارة والرطوبة من مكان إلى آخر ، وتستخدم لتوليد الطاقة الكهربائية ، ولها اتجاه تعرف باسم الجهة التي تأتي منها، ويقاس اتجاه الرياح بواسطة أداة تسمى ( وردة الرياح) ، وللرياح سرعة مختلفة تقاس بجهاز ( الانيموميتر)، ولها عدة انواع مثل: الرياح الدائمة والغربية والقطبية والموسمية وغيرها. أما علاقة الضغط الجوي بالرياح فإن ذلك بسبب اختلاف مقدار الضغط الجوي في الغلاف الجوي من مكان إلى آخر، تتكون بذلك الرياح تنتقل من مراكز الضغط المرتفع إلى مراكز الضغط المنخفض، ومثال على ذلك؛ نسيم البر ونسيم البحر، وهي احدى انواع الرياح اليومية وهي رياح تهب فوق مناطق محدودة الإتساع من سطح الارض وخلال اوقات زمنية قصيرة. أما نسيم البر والبحر فيحدث في المناطق الساحلية، وذلك بسبب اختلاف الحرارة النوعية لكل من المال واليابسة ؛ فاليابسة تسخن بفعل أشعة الشمس اثناء النهار بسرعة، فيؤدي ذلك لتمدد الهواء الملامس لها، وصعوده إلى اعلى ، وهي ذات منطقة ضغط جوي منخفض، فيحل محله الهواء القادم من البحر والذي له حرارة اقل منه، فيؤدي إلى تلطيف درجة حرارة اليابسة في النهار، وهذا ما يسمى بنسيم البحر. أما نسيم البر فيحدث بالعكس؛ إذ في الليل تبرد اليابسة بسرعة، فيكون ضغطها الجوي مرتفع، فيكون الهواء فوق سطح الماء دافئاً، إذ ان الماء يتميز بقدرته على الاحتفاظ بدرجات الحرارة لمدة اطول من غيره من المواد، فيندفع الهواء من اليابسة إلى البحر وهذا ما يسمى بنسيم البر . وهكذا فإن اختلاف الضغط الجوي في المناطق المختلفة يدفع الرياح للحركة وتنتج عنها ظواهر عدة أخرى؛ كنسيم الوادي والجبل .

 

وتسمى الترناد .. أو الإعصار القُمعي تتميز بغيمة مخروطية دوارة و قمع متكثف و غيمة من الغبار الدوار حول التورناِدو .. أثناء حالة الفوران حول مساحة من الضغط المنخفض  لا تقل مساحتها عن 64 كيلو

 

ويتم الربط والتحكم في البادي والظاهر من عمق السماء وهذه الطرانيد فتجمع لحرارة  والطاقة من خلال ملامستها لمياه المحيط الدافئة البحار الدافئة من مياهها فتزيد من قوتها لتدور العاصفة حول عين الطرناد (التنور) عكس اتجاه دوران الساعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية و تدور في الاتجاه المعاكس في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية. وسرعة رياحها 74 ميلا في الساعة. وعندما تصل لليابسة تسبب أمطار غزيرة وفيضانات ،وشدة الرياح القوية تسبب موجات سواحلية تجرف الأشجار والمباني والسيارات في طريقها. لهذا تعتبر

عندما تمر العاصفة فوق اليابسة مما يضعف هذه العاصفة المدمرة بسبب احتكاكها لسطح الأرض وفقدانها لطاقتها ويجعل عين الطرناد (التنور) تملأ بالسحب وتموت. وإلى الآن لاتوجد قواعد من الأحوال الجوية تنبئنا بمكان نشوء الطرناد (التنور) لكي يمكن التعرف علي مساره عندما يتكون. ويتم تتبع مساره عن طريق الأجهزة والأقمار

 

الأعاصير هي عواصف كبيرة وعنيفة جدا، والتي يمكن أن تكون مصحوبة بالرياح العاتية والأمطار والفيضانات، ولفهم الأعاصير، يجب أن نفهم أولا كيف تتشكل وما هي العوامل الضرورية لتشكلها.

تحتاج الأعاصير إلى أن تصل حرارة مياه المحيط إلى درجة معينة حيث أنها تتشكل فقط فوق المياه التي تصل حرارتها إلى 26.5 درجة مئوية على الأقل، كما أنها تحتاج إلى هبوب الرياح في الإتجاه نفسه و بنفس السرعة على ارتفاع 9000 متر من سطح البحر.

 

وفي حال استيفاء هذه الشروط يتم تشكيل إعصار أو عاصفة مدارية (عاصفة أقل قوة من الإعصار) حيث ان المياه الدافئة في المحيط تقوم بتسخين الهواء فوقها فيرتفع هذا الهواء الساخن فوق الهواء البارد لأنه أخف، وعندما يتصل الهواء الساخن مع الهواء البارد، يتحول بخار الماء إلى قطرات المياه وترتفع درجة حرارة الجو، وعندما يرتفع الهواء الدافئ، ويحل محله الهواء البارد تنشأ الرياح، التي تتحول إلى دوامة تحت تأثير قوة كوريوليس - قوة كوريوليس ميل أو انحراف جسم متحرك بتأثير من دوران الكرة الأرضية.

وبالتالي، يتشكل الإعصار أو العاصفة المدارية، ويسمى مركز الدوامة عين الإعصار، والذي يتشكل من قِبَل حركة لولبية من الرياح، وعندما يمر عين الإعصار على مساحة أو منطقة فإن الرياح تهدأ و يتوقف المطر، وتصفو السماء حيث يمكن رؤية الشمس بالنهار و النجوم بالليل، ليبدأ كل شئ من جديد فتغير الرياح اتجاهها و تشتد من جديد، وتكون الرياح و الأمطار أقوى في المنطقة المحيطة بعين الإعصار أو مركز الدوامة.

من أين تأتي الأعاصير و إلى أين تذهب؟

الإعصار يتطور فقط على البحور الدافئة، ولكنه يتحرك وقد يستمر تنقلها لأيام أو أسابيع ولمسافات كبيرة، وتتشكل الأعاصير والعواصف الاستوائية التي تحدث في أمريكا الشمالية عموما في شرق المحيط الأطلسي، حيث الماء ساخن جدا.

أنواع الأعاصير:

هناك خمسة أنواع أو فئات، من الأعاصير، وِفق مقياس سافير-سيمبسون، وتستند هذه الفئات على سرعة الرياح.

الفئة 1: الرياح 119-153 كم / ساعة - 74-95 ميلا في الساعة

الفئة 2: الرياح 154-177 كم / ساعة - 96-110 ميلا في الساعة

الفئة 3: الرياح 178-208 كم / ساعة - 111-129 ميلا في الساعة

الفئة 4: الرياح 209-251 كم / ساعة - 130-156 ميلا في الساعة

الفئة 5: الرياح أكثر من 252 كم / ساعة - 157 ميلا في الساعة