القائمة الرئيسية

الصفحات

 

لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ


قال تعالى :

{ وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ (24) } (سورة يوسف 24)

 

لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ

كلمة المصدر – برهن – أي أبدى وأظهر ما يربط به ويتحكم ويسيطر ويهيمن على نده

رأى .. بعد النظر والمشاهدة .. فقد نظر نحوها وشاهدها .. ولكنه لم يبصرها ولم تملأ قلبه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ولقد حاولت أن تهيمن عليه وتضمه إليها بصور متعددة وتتفاعل معه .. وهيمن على تفاعلها وهزمه بصور متعددة من ضم جسده عنها ومنع حركتها نحوه بمحاولة الهيمنة على تفاعلها

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فلولا ربط على نفسه وتحكم فيها وسيطر عليها وضبطها في مرحلة هي الأشد تأثيراً

حيث أبدى وأظهر رباط نفسه بربه في ظاهر جسده وباطن نفسه وتحكم وسيطر وهيمن عليها وضبطها على حالتها النقية عنها

 

كذلك لينتقل من نطاق دنياها وجمالها وإغراءها لنطاق ربه فينقيه الله بتغيير الحالة التي حاولت زوجة العزيز  أن تتحكم وتسيطر عليه بها .. فافترق عن أجواءها إلى ربه فذهب عنه الأمور السالبة التي كانت يمكن أن تسيطر على ظاهره وباطنه

 

فبرهان ربك بأن تُبدي إرتباطك بربك فتتحكم وتسيطر وتهيمن على نفسك وتنقيها

 

فبرهانا موسى لفرعون ما أبداه لفرعون وقومه هما في الحقيقة ليسا فعل موسى انما بخضوع موسى إلى ربه بدت البرهانان  ولم يأتيهما من عنده

الفارق أن يوسف كان رباط جأشه على نفسه هو برهان أظهره الله عليه بلجوءه إليه فبدا برهان على رفضه لإغراءها بعدم ضعفه بل بدا هازماً لأي شهوة فلم يكن يختاله أي نزعة تجعله يمس السوء فصرفه الله عنه سواء في ظاهر جسده أو باطن نفسه

تعليقات